|
(المعارف) الملامح وَيُقَال هِيَ حَسَنَة المعارف الْوَجْه وَمَا يظْهر مِنْهَا وَحيا الله المعارف الْوُجُوه وغطوا معارفهم تلثموا وَهُوَ من المعارف من المعروفين وهاجت معارف فلَان ولى عَنْك بوده كَمَا يهيج النَّبَات فيصفر وَخَرجْنَا من مجاهل الأَرْض إِلَى معارفها إِلَى مَا عرف مِنْهَا
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
تجاهل العارف:[في الانكليزية] Apophasis ،dubitation [ في الفرنسية] Preterition ،dubitation هو عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية. تعريفه كما سمّاه السّكاكي: سوق المعلوم مساق غيره لنكتة. قال السّكاكي لا أحبّ تسميته بالتجاهل لوروده في كلام الله تعالى. والنكتة كالتحقير في قوله تعالى حكاية عن الكفار هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ الآية، يعنون محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كأن لم يكونوا يعرفون منه إلّا أنه رجل ما، وهو عندهم أظهر من الشمس، وكالتعريض نحو وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وكغير ذلك من الاعتبارات، كذا في المطول. ومثاله في الكلام الفارسي هذا البيت:الزمان المضطرب أكثر أو سالفتك أو عملي أقلّ من ذرّة أو فمك أو قلبي المملوء بالغم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الَعَارِفِيّ
من (ع ر ف) نسبة إلى العَارِف. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ العَارِف
من (ع ر ف) من يدرك الأمر ويعيه، والعارف بالله من وصل إليه بعض علم الله وعرف به، ومدبر أمر القوم والقائم بسياستهم. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حُجَّة العَارِفين
دليل العارفين وبرهانهم. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
تجاهل الْعَارِف: وَسَماهُ السكاكي سوق الْمَعْلُوم مساق غَيره لنكتة. وَقَالَ لَا أحب تَسْمِيَته بالتجاهل لوروده فِي كَلَام الله تَعَالَى. وَتلك النُّكْتَة كالتوبيخ وَالْمُبَالغَة فِي الْمَدْح أَو الذَّم. وَالْأول كَمَا فِي قَول امْرَأَة خارجية اسْمهَا ليلى بنت طريف ترثي أخاها.(ايا شجر الخابور مَا لَك مورقا...كَأَنَّك لم تجزع على ابْن طريف)
أَي ايا شجر مَوضِع من ديار بكر مَا شَأْنك وَمَا تصنع حَال كونك ذَا ورق كَأَنَّك لَا تحزن على موت ابْن طريف أَي أخي فَهِيَ تعلم أَن الشّجر لم تجزع على ابْن طريف لَكِنَّهَا تجاهلت فاستعملت لفظ كَأَن الدَّال على الشَّك وَبِهَذَا يعلم إِن كَأَن قد لَا يَجِيء للتشبيه بل قد يسْتَعْمل فِي مقَام الشَّك فِي الحكم. |
دستور العلماء للأحمد نكري
دستور العلماء للأحمد نكري
|
القضايا المتعارفة: هِيَ القضايا الَّتِي يكون الْحمل فِيهَا حملا متعارفا.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تعارف بـالجذر: ع ر ف
مثال: تَعَارَف محمد بأحمدالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «الباء» مع صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -تعارف محمد وأحمد [فصيحة]-تعارف محمد بأحمد [صحيحة] التعليق: الأفصح في استعمال صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك أن يجاء بواو العطف، فمتى أسند الفعل إلى أحد الفاعلين عطف عليه الآخر بالواو، ويمكن تصحيح استعمال الباء؛ بناءً على أنها تفيد معنى المشاركة أحيانًا كالواو و «مع» كما ذكر مجمع اللغة المصري، وإن كان المجمع - بدون مسوِّغ- قد قصر استخدام الباء بهذا المعنى على صيغة «افتعل». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إتحاف السلاطين، بتوارع سلطان العالمين العارفين
رسالة. للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي. أوله: (حمدا لمن أدر من أخلاف الخلافة... الخ). توفي: 903. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار العارفين
للشيخ... ابن باكويه، الشيرازي، أبي عبد الله: محمد بن عبد الله. المتوفى: 428. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسرار العارفين، وسير الطالبين
رسالة. للشيخ: حسام الدين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنيس العارفين، في ترجمة أخلاق المحسني
بالإلحاق. سبق ذكره. وهو للمولى: عزمي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنيس العارفين
لشكر الله بن أحمد، من العلماء في الدولة الفاتحية. أنيس العارفين فارسي. على: اثني عشر بابا. وترجمته: بالتركية. للأمير: جعفر الطغرائي. بالتماس الوزير: علي باشا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحر المعارف
تركي. لمصطفى بن شعبان، المشهور: بالسروري. المتوفى: سنة تسع وستين وتسعمائة. جمع فيه: قواعد الشعر، والعروض، والقافية، لمصطفى خان ابن السلطان: سليمان خان، ورتب على: مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة. وفرغ في: صفر، سنة 956. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بدر رياض المعارف، وشمس سماء اللطائف
في علم الأسماء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بستان العارفين
للشيخ، الإمام، الفقيه، أبي الليث: نصر بن محمد السمرقندي، الحنفي. المتوفى: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وهو: كتاب مختصر، مفيد. على: مائة وخمسين بابا. في: الأحاديث، والآثار الواردة، في الآداب الشرعية، والخصال، والأخلاق، وبعض الأحكام الفرعية. يروى: أنه ثلاث نسخ: الكبرى، والوسطى، والصغرى. والموجود في بلاد العرب والروم: هو الصغرى. بستان العارفين للإمام، محيي الدين بن شرف النووي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وسبعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاج العارفين
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنبيه العارفين
فارسي. في الموعظة. فيه: نظم، ونثر، وحكايات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جامع المعارف
تأليف: الشيخ: سيف الله الحميدي، الخلوتي، صاحب (أسرار العارفين). تركي. على عشرة أبواب في مناقب المشايخ، والبكاء، والذكر، وذم الدنيا، والأوراد، والصلاة، وحساب الأيام، وأحوال الخسوف. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
العَارِفُ: من بدا لَهُ الشَّاهِد، وفنى الشواهد، ووهب الْخَواص، واضمحل الْإِخْلَاص، وَقيل: أَن يكون كَمَا كَانَ حَيْثُ كَانَ قبل أَن يكون. وَقيل: من بذل مَحْمُودًا فِيمَا لله، ويحقق مَعْرفَته بِمَا من الله، وَصَحَّ رُجُوعه عَن الْأَشْيَاء إِلَى الله
|
تكملة معجم المؤلفين
|
المجنون، بيرون، بنات.
أحمد عارف (1341 - 1411 هـ) (1922 - 1991 م) شاعر كردي كبير. ولد في أنقرة وتوفي بها، وسجن مراراً لقصائده وكتاباته الصحفية. ولم يصدر سوى ديوان واحد، إلا أن ديوانه هذا طبع (25) مرة! (¬3). أحمد عبد الستار الجواري (1344 - 1408 هـ) (1924 - 1988 م) باحث، لغوي، أديب، إداري، وزير. ولد في الكرخ ببغداد، حصل من جامعة القاهرة على الدكتوراه سنة 1953 م، ثم عاد إلى بغداد للتدريس في دار المعلمين العالية. وانتخب نقيباً للمعلمين ثم رئيساً لاتحاد المعلمين العرب سنة 1969 م، وتولى عمادة كلية الشريعة ثم تولى وزارة التربية سنة 1963 وسنة ¬__________ (¬3) الفيصل ع 176 (صفر 1412 هـ) ص 18. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
*المعارف كتاب ألَّفه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتبية الدينورى الفارسىُّ الأصل، من أعلام الأدب، ومن المصنفين المكثرين.
وُلِدَ فى بغداد سنة (213هـ)، وتُوفِّى بها سنة (276هـ). ويشتمل كتاب المعارف على أبواب كثيرة، تُجمَع فى عشرة كتب، هى: كتاب السلطان، وكتاب الحرب، وكتاب السؤدد، وكتاب الطبائع والأخلاق، وكتاب العلم، وكتاب الزهد، وكتاب الإخوان، وكتاب الحوائج، وكتاب الطعام، وكتاب النساء. وطبع الجزء الأول من هذا الكتاب بمصر سنة (1907م)، كما طبع كارل بروكلمان أربعة أجزاء منه؛ الأول: كتاب السلطان، وطبع فى برلين سنة (1900م)، والثانى: كتاب الحرب، وطبع فى سترا سبورج سنة (1903م)، والثالث: كتاب السؤدد، وطبع فى سترا سبورج سنة (1906م)، والرابع: كتاب الطبائع، وطبع فى ستراسبورج سنة ( 1908م). |
معجم القواعد العربية
|
أقسام الجُمَل: الجُمَل إمَّا خَبَريَّة، وإمَّا إنْشَائِيَّة. -1 الجُمَلُ الخَبَرِيَّة: الجُمَل الخبريَّة أَرْبَعةُ أنواع: (1) المُرْتَبِطَةُ بنَكِرةٍ مَحْضَة، وتكونُ صِفةً لها نحو: {{حَتَّى تُنزِّل عَلَيْنَا كِتاباً نَقْرَؤه}} (الآية "93" من سورة الإسراء "17") و {{لِمَ تَعِظُون قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}} (الآية "164" من سورة الأعراف "7"). (2) المُرْتَبِطَةُ بمَعْرِفَةٍ مَحْضَةٍ، وتكون حالاً نحو: {{لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنتُم سُكَارَى}} (الآية " 42" من سورة النساء "4"). (3) الواقِعَةُ بَعْدَ نكرَةٍ غَيْرَ مَحْضَةٍ، وتَكُونُ مُحْتَمِلةً للوَصْفِيَّة والحَالِيَّة نحو: {{وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ}} (الآية "50" من سورة الأنبياء"21"). (4) المُرْتَبطَةُ بمَعْرِفَةٍ غير محضةٍ ومُحْتَمِلَة وتكونُ حد أيْضاً للوَصْفِيَّة والحَاليَّة نحو: " وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّني" -2 الجُمَلُ الإِنْشَائِيَّة: أمَّا الجُمَلُ الإِنشائِيَّةُ الواقِعةُ بعد جُمَلٍ أُخْرَى فَلا تَكُونَان نَعْتاً ولا حَالاً كقولك "هذه دَارٌ بعْتُكَهَا" و "هذِهِ دَاري بعْتُكَها" فالجملتان هنا مُسْتَأنَفَتان. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
53 - الملاحة (المعارف الملاحيَّة)
تستخدم الملاحة فى معرفة موقع المركبة واتجاه حركتها، وتستخدم بصورة رئيسية فى توجيه مسار الطائرات والسفن والمركبات الفضائية. تشمل أدوات الملاحة البسيطة: البوصلة، والخريطة- حيث تبين الخريطة تضاريس المنطقة مثل ارتفاع جبالها، كما تستخدم فى تعيين مسار المركبة وموقعها. للملاحة خمسة مناهج .. أولها: تقدير الموضع الذى يرصد موقع المركبة عن طريق الاستعانة بالنظر فى تحديد المسافة التى قطعتها واتجاه سيرها. والثانى: هو الاسترشاد؛ إذ يقوم الملاح بتحديد موقع المركبة عن طريق رصد موضعها بالنسبة لعلامة أو علامات معروفة. والثالث: هو الملاحة الفلكية؛ إذ يستعين الملاح هنا فى تحديد موقع المركبة بمراقبة الشمس والقمر، والنجوم، والكواكب. أما منهج الملاحة الإلكترونية فهو الاستعانة بأجهزة إلكترونية التى يستخدم معظمها إشارات لاسلكية. وآخر المناهج هو منهج التوجيه بالقصور الذاتى بالحاسب الآلى الذى يقوم بتزويد الحاسب بالمعلومات الخاصة بتغير حركة المركبة. ¨ أنواع الملاحة: ملاحة جوية. الملاحة الجوية مصطلح، يشمل كافة الأنشطة المتعلقة ببناء وطيران المركبات الهوائية، بما فيها الطائرات والمناطيد والبالونات وطائرات الهليكوبتر والطائرات الشراعية. وللملاحة الجوية أثر كبير على الناس فى كل مكان، فالطائرات العملاقة تحمل المسافرين والبضائع ما بين مدن العالم الرئيسية فى غضون ساعات قليلة، كما غيرت الملاحة الجوية من أساليب الحرب بين الأمم، وهناك آلاف الطائرات المستخدمة فى العالم حاليا، وهى تتراوح ما بين الطائرات الصغيرة إلى النفاثات الهائلة والطائرات الحربية فائقة السرعة، وإنتاج وتشغيل كل هذه الطائرات يتطلب مهارات كثيرة من العمال، ما بين المهندسين الذين يصممونها والميكانيكيين والطيارين ممن يقومون بأعمال الخدمة والقيادة. بدأت الملاحة الجوية مع أول بالون نجح فى الإقلاع عن سطح الأرض. كان هو بالون الأخوين "مونتجولفييه " الفرنسيين فى عام 1783م. أما صناعة الملاحة الجوية فقد ولدت فى السابع عشر من أغسطس من عام 1903م، وكان ذلك بالقرب من بلدة كيتى هوك بولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة. فى ذلك اليوم قام الأخوان "أورفيل " وويلبورايت " بأول طيران ناجح لطائرة فى العالم. وقد بدأت أول خدمة لنقل الركاب فى عام 1914م فى الولايات المتحدة أيضا، لكنها لم تستمر أكثر من بضعة شهور. منذ الثلاثينات راحت الطائرات تحل محل المناطيد السابقة عليها فى مهمة النقل لمسافات طويلة عبر العالم. وقد أسفرت الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) عن جهود جبارة لتصميم وبناء طائرات أحدث من ذى قبل. وشهد عام 1939م طيران أول طائرة نفاثة. وبحلول عام 1970م كان الطيران النفاث يحل محل الطائرات ذات مراوح الدفع فى أغلب شركات الطيران الكبرى. وفى عام 1976م دخلت أول طائرة نقل مدنية فائقة للصوت- الكونكورد- الخدمة، وذلك على الخطوط البريطانية والفرنسية. ملاحة شراعيَّة رياضة مائية مثيرة تجتذب الناس إلى شواطئ البحار والبحيرات والأنهار فى جميع أنحاء العالم. ويمارس الهواة هذه الرياضة فى قوارب تتراوح فى حجمها بين زوارق التجديف الصغيرة واليخوت، ويستمتع الكثيرون بالإثارة الناتجة عن التسابق بين زوارقهم والمراكب الأخرى، فى حين يعتبر آخرون الملاحة الشراعية وسيلة ممتعة لقضاء ساعات الفراغ على سطح الماء. ولا تزال المراكب الشراعية تعمل فى بعض أنحاء العالم، ولقد ظلت أساطيل العالم لمئات من السنين تتكون من مراكب شراعية" فكانت السفن ذات الصوارى العالية والأشرعة الضخمة المصنوعة من قماش القنَّب تمخر عباب الماء إلى جميع أنحاء العالم، كما كان هناك الكثير من المراكب الشراعية الأصغر التى تبحر فى الممرات المائية داخل اليابسة وفى الأنهار. فى أوائل القرن العشرين، كانت السفن التجارية قد حلت تقريباً محل السفن الشراعية فى الأغراض الحربية والتجارية. ومع تراجع أهمية السفن الشراعية فى التجارة بدأ ظهور الملاحة الشراعية كرياضة. وتصنع شركات تصنيع القوارب زوارق شراعية تثير البهجة إلى درجة كبيرة، ويستخدمون فى ذلك الخشب أو المواد التقليدية الأخرى، مثل استخدام مواد جديدة- حالياً- كالصلب والألياف الزجاجية والألومنيوم، ويشترى بعض الهواة زوارقهم مفككه ويقومون بتجميعها بأنفسهم. ملاحة الجليد: وتسمى الملاحة فوق الجليد أو رياضة اليخوت على الجليد، وهى رياضة شعبية فى المناطق الشمالية من أوروبا والولايات المتحدة. وقارب الجليد صغير وسريع ويشبه القوارب العادية، ويحتاج إلى رياح قوية ومنتظمة ومساحة كبيرة ناعمة من الجليد كى يؤدى وظيفته بكفاءة. ويستطيع الإبحار بسرعة تزيد عن 160 كيلومترا / ساعة. ولأغلب الأنواع إطار خشبى مصنوع من خشب الصنوبر، أو أى نوع آخر من الأخشاب الخفيفة، ويغطى الإطار رقائق من الخشب المثبتة بالغراء، وتصنع بعض القوارب من الألومنيوم أو الألياف الزجاجية (الفيبرجلاس)، ويتراوح طول القارب ما بين 5 - 7 أمتار. وتوجد تحت جسم القارب زلاجات تستخدم إحداها لتوجيه القارب. ويصنع الشراع من قماش صناعى ثقيل. (هيئة التحرير) __________ المراجع 1 - دائرة المعارف العالمية World Book Encyclopedia 2- الفن البحرى العام- هيئة الكتاب الدولى. 3 - دائرة المعارف للبستانى |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إنشاء أول وزارة للمعارف في مصر والعالم العربي باسم "ديوان المدارس".
1252 ذو القعدة - 1837 م تم إنشاء أول وزارة للمعارف في مصر والعالم العربي باسم "ديوان المدارس"، وقد تولى رئاستها مصطفى مختار باشا، الذي كان أحد أعضاء البعثة العلمية الأولى التي أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقلال العراق بموجب معاهدة مع بريطانيا ثم انضمت إلى حلف بغداد وخرجت منه إثر قيام ثورة مسلحة بقيادة (عبدالكريم قاسم) وزميله (عبدالسلام عارف).
1351 - 1932 م كان احتلال إنكلترا للعراق تأكيدا لاتفاقية سايكس بيكو وقد بادر العراقيون إلى تكوين الجمعيات وطالبوا بإقامة حكم وطني لكن الإنكليز أرجؤوا أي عمل دستوري إلى ما بعد مؤتمر الصلح، ثم هبت الثورة في قبائل العراق الجنوبي وسرعان ما شملت العراق فلم يبق في أيدي الإنكليز سوى المدن الرئيسية وانتشر الكفاح المسلح وبالرغم من استخدام بريطانيا كافة الوسائل لإخماد الثورة من قنابل وغيرها لكنها فشلت حتى اضطرات للمهادنة ووعدت بريطانيا بتأليف حكم وطني وتوج الملك فيصل على العراق ووقع معاهدة مع بريطانيا سنة 1922م كانت طليعة سلسلة من المعاهدات وقامت أثناء الحرب العالمية الثانية ثورة بقيادة رشيد عالي الكيلاني التي لم تستطع أن تدوم أكثر من شهر حتى أخمدت وبعد انتهاء الحرب كانت الحركة الوطنية بأحزابها ضعيفة أمام طريقة حكم العراق في سحق الحريات ثم دخل العراق في حلف بغداد الذي أقامته السياسة الغربية من تركيا والعراق وإيران ثم حاول العراق الاتحاد مع الأردن منافسة لاتحاد سوريا ومصر لكن انفجرت الثورة في 14 يوليو 1958م وتم انقلاب عسكري على الملكية وقاد الثورة ضابطان هما عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف أعلنا فيها الجمهورية العراقية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم وتولي عبدالسلام عارف الرئاسة.
1382 رمضان - 1963 م لم تنجح محاولات إنهاء حكم عبدالكريم قاسم، إلا أنه لما كان الأول من شعبان عام 1382هـ / 27 كانون الأول 1962م قامت مظاهرات طلابية بسبب تدخل المهداوي رئيس المحكمة العسكرية في شؤون إحدى المدارس فاستغل الحزبيون الموقف فورا ولما تم اعتقال أحد الضباط الحزبيين وهو صالح مهدي اجتمع زعماء الحزب المدنيون فعلم الرئيس بهم فأمر باعتقالهم ومن بينهم رئيس الحزب علي السعدي فرأى العقيد أحمد حسن بكر رئيس المجموعة الحزبية في الجيش إعلان الثورة قبل أن تعم الاعتقالات فبدأ التمرد في الرابع عشر من رمضان / 8 شباط في حامية أبو غريب غرب بغداد فتم اغتيال قائد سلاح الجو ثم احتلوا الإذاعة وبدأ القصف الجوي على وزارة الدفاع وأعلنت الإذاعة أن حكم عبدالكريم قاسم قد انهار مع أن المقاومة كانت ما تزال عنيفة، وطرح اسم عبدالسلام عارف كرئيس مؤقت لرئاسة الجمهورية لسمعته الطيبة، ثم اضطر عبدالكريم قاسم للاستسلام فتشكلت محكمة فورية قضت عليه بالإعدام ونفذته فورا، وأذيع نبأ استلام عبدالسلام عارف رئيسا للجمهورية العراقية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل عبدالسلام عارف رئيس جمهورية العراق الأسبق.
1385 ذو الحجة - 1966 م قتل عبدالسلام محمد عارف. وهو ثاني رؤساء العراق بعد سقوط الملكية وقيام الجمهورية، وقد وُلد في مدينة "حديثة" على نهر الفرات في أسرة فقيرة ثم انتقل مع أسرته إلى بغداد والتحق بالمدارس الحكومية ثم دخل الكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم ثم اشترك في حرب فلسطين وقابل هناك عبدالكريم قاسم وانضم عن طريقه إلى اللجنة المركزية للثورة العراقية، وقام بدور كبير في الثورة على الملكية في ذي الحجة سنة 1377هـ حيث قاد اللواء العشرين ببغداد واستولى على مبنى الإذاعة وأصدر بيان الثورة وأعلن قيام الجمهورية، ولذلك كان يعتبر نفسه القائد الفعلي للثورة، وقد تم تعيينه نائبًا للرئيس عبدالكريم قاسم. أصبح عبدالسلام عارف رئيسًا للعراق سنة 1382هـ بعد خلافات شديدة مع عبدالكريم قاسم انتهت بمقتل قاسم بعد سلسلة من المظاهرات والاضطرابات ضد حكم عبدالكريم قاسم، كان عبدالسلام عارف ذا ميول أخلاقية، ولكنه كان شديد الانبهار بالرئيس المصري جمال عبدالناصر، وكان يرى وجوب الانضمام إلى مصر على نمط الاتحاد المصري السوري فلما تولى عبدالسلام عارف الرياسة نظَّم الحكم على النمط الناصري مما أثار عليه حزب البعث والأحزاب الشيوعية، ثم زادت الأمور اضطرابًا بعد فشل الاتحاد بين مصر وسوريا بسبب حزب البعث السوري، فبطش عارف بالبعثيين في العراق لإرضاء عبدالناصر ثم أخذ في إرساء قواعد الوحدة بين مصر والعراق وحضر حفل تدشين بناء السد العالي سنة 1384هـ وبدأ في تنظيم الدستور العراقي بصورة تشبه لحد كبير الدستور المصري وأمم المصارف والصناعات الكبرى ولكنه قام أيضًا بإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم العسكرية وأطلق سراح المعتقلين السياسيين. بعد ذلك أخذ الخلاف يظهر بين أتباع الحزب الناصري الذين يريدون الوحدة مباشرة دون دراسة والخضوع التام لعبدالناصر وبين عبدالسلام عارف، وحاول الناصريون الانقلاب على عارف أثناء تواجده في مؤتمر القمة العربية بالدار البيضاء سنة 1385هـ، وطلب جمال عبدالناصر من عبدالسلام عارف العفو عن المتآمرين وقادة الانقلاب ولكن عارف رفض بشدة، ثم زادت الشقة بين الرجلين عندما طلب عارف من عبدالناصر العفو عن الأستاذ "سيد قطب" الذي صدر عليه حكم بالإعدام، فشعر عبدالناصر بأن عارف لم يكن يومًا من أتباعه أو أنصاره وأنه ربما يخطط لإقامة دولة إسلامية بالعراق يحكمها الإخوان المسلمين. وفي يوم 23 من ذي الحجة سنة 1385هـ وأثناء رحلة داخلية لعبدالسلام عارف بالطائرة الهليكوبتر وعند قرية «القرنة» قرب البصرة انفجرت الطائرة بسبب قنبلة وضعت فيها ليلقى عبدالسلام عارف ورفاقه مصرعهم في الحال، وقد أذاعت الحكومة العراقية أن سبب الحادثة العواصف الرعدية، وهكذا انتهت حياة هذا الزعيم بصورة غامضة وذلك أنه أراد أن يرضي الجميع ويساير الجميع، فغضب عليه الجميع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة انقلاب فاشلة على الرئيس العراقي عبدالسلام عارف واغتياله في العام نفسه.
1385 ذو الحجة - 1966 م كان عبدالسلام عارف من المعارضين للوحدة مع مصر، وكان عارف عبدالرزاق رئيس الحكومة، يطمح برئاسة الجمهورية، فما أن سافر الرئيس إلى الدار البيضاء لحضور مؤتمر القمة حتى بدأ نشاطه وأخذ الضباط الناصريون بالاتصال بالضباط أصحاب المراكز الحساسة ويشجعونهم على العمل ضد الرئيس عارف ووضعوا خطة للانقلاب فقاموا بعمل مظاهرات من الطلاب والعمال بتوجيه من الضباط الناصريين، وفي الوقت نفسه كان الموالون للرئيس عبدالسلام عارف يعملون على إحباط مخططاتهم وفي الحادي عشر من جمادى الأولى 1385هـ / 16 أيلول 1965م حرك الانقلابيون المدرعات فوقف بوجههم آمر بغداد وآمر الشرطة وكانت القوات بيدهم أيضا فهددوهم بأنهم على استعداد لتدميرهم فورا ففشل الانقلاب وهرب رئيس الحكومة عارف عبدالرزاق إلى مصر، ولما رجع الرئيس إلى بغداد كان قد عرج على مصر وطلب منه جمال عبدالناصر أن يعفو عن عارف عبدالرزاق فلم يقبل. فأسرها جمال في نفسه ولما رجع الرئيس للعراق، ثم بعد فترة وجيزة سافر الرئيس عبدالسلام للقاهرة وطلب من جمال عبدالناصر أن يخفف حكم الإعدام في حق سيد قطب فأحس جمال أن عبدالسلام لا يؤيده، فلما رجع عبدالسلام إلى بغداد أخذ يتجول في المناطق ثم في يوم 23 ذي الحجة 1385هـ / 13 نيسان 1966م سافر من البصرة إلى القرنة بالسيارة ثم أراد الرجوع بالطائرة لتأخره، فأعدت له ثلاث طائرات مروحية فركب هو والوفد الوزاري وفي الطريق فقدت طائرته ولم يهتد إليها إلا في اليوم التالي وقد أذاعت العراق وجود عواصف وأنكرت الكويت ذلك وعادت الطائرتان إلى القرنة بعد ربع ساعة من إقلاعها وادعى الملاحون أنهم فقدوا الاتصال مع طائرة الرئيس وتبين عندما وجدت الطائرة أنها كانت قد تفجرت ثم رجع عبدالرحمن عارف الذي كان في موسكو وعقد مجلس الوزراء جلسة لاختيار الرئيس وكان المرشحون هم عبدالرحمن عارف وعبدالعزيز العقيلي وعبدالرحمن البزاز وفي الاقتراع الثاني نجح عبدالرحمن عارف وهو أخو عبدالسلام عارف الرئيس المقتول. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة انقلاب فاشلة على الرئيس العراقي عبدالرحمن عارف.
1386 ربيع الأول - 1966 م إن عارف عبدالرزاق حاول الانقلاب على عبدالسلام عارف ففشل وهرب إلى مصر، ثم تسلل من مصر إلى بغداد مع بعض الأشخاص وفي الحادي عشر من ربيع الأول من هذا العام استولى على المطار العسكري بالموصل وهاجمت الطائرات الحرس الجمهوري والإذاعة ببغداد ولكن الهجوم الجوي فشل وتحركت المدرعات إلى العاصمة للاستيلاء عليها وأذيع نجاح الانقلاب ولكن محطة إذاعة حكومية أذاعت فشل الانقلاب واستسلام المتمردين وقام رئيس الحرس الحمهوري العقيد بشير طالب بهجوم معاكس ضد المتمردين وأمر الرئيس الشرطة الموالية له في الموصل بالقبض على عارف عبدالرزاق فاعتقل وسيطرت الحكومة على المطار وانتهى أمر الانقلاب الذي لم يدم أكثر من يومين وسجن عارف عبدالرزاق مدة سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب يطيح بالرئيس العراقي عبدالرحمن عارف وتولي أحمد البكر البعثي.
1388 ربيع الثاني - 1968 م لما انتخب عبدالرحمن عارف رئيسا للجمهورية كان لمدة سنة واحدة فقط مع إمكان تجديدها وكان من المفترض تعديل الدستور ولكن العدوان اليهودي على مصر والأردن وسوريا ومساهمة العراق بالمساعدة أخرت ذلك ومع ذلك وقبل انتهاء فترة حكم الرئيس حدث انقلاب أطاح به في الحادي عشر من ربيع الثاني عام 1388هـ / 17 تموز 1968م فقد قام تنظيم سري باسم الثوريون العرب حركها مدير الاستخبارات العسكرية وتمكن من التواصل مع رئيس الحرس الجمهوري وتعاونوا مع الجناح المعتدل من حزب البعث الذي يمثله أحمد حسن البكر وجماعته، ولما شعروا بالاستعداد قاموا في صباح يوم الأربعاء من التاريخ المذكور بتحريك الدبابات باتجاه القصر الجمهوري ولم يبد رئيس الحرس أي مساعدة للحكم وبعد عدة طلقات استسلم الفريق عبدالرحمن عارف وألقي القبض عليه وأذيع نبأ الانقلاب وأعلن عن تشكيل مجلس لقيادة الثورة واختير أحمد حسن البكر رئيسا للجمهورية وأعلن أن الهدف من الحركة هو الوحدة الوطنية وأحيل عبدالرحمن عارف إلى التقاعد ونفي خارج البلد إلى لندن. وبعد ثلاثة عشر يوما فقط من الانقلاب انفرد البعثيون بالسلطة وأبعد رئيس الحكومة فغادر إلى لندن، كما أبعد أعوانه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - ن: عليّ بْن بكّار، أبو الحَسَن الْبَصْرِيّ، نزيل المصِّيصة والثُّغور، الزّاهد العارف. [الوفاة: 201 - 210 ه]
صحب إبراهيم بْن أدهم مُدَّةً. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وابن -[124]- عَوْن، وهشام بن حسان، والأوزاعي، وحسين المعلم، وجماعة. وَعَنْهُ: هناد بن السري، ويوسف بن مسلم، والفيض بن إسحاق، وسلمة بن شبيب، وبركة بن محمد الحلبي، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي، وآخرون. قال يوسف بن مسلم: بكى علي بن بكار حتى عمي، وكان قد أثرت الدموع على خديه. قلت: وكان فارسا مجاهدا في سبيل الله، مرابطا بالثغر. فبلغنا عنه أَنَّهُ قَالَ: واقعنا العدوّ فانهزم المسلمون وقصر بي فرسي، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الفَرَس: نعم إنا لله وإنا إليه راجعون حيث تتكل عليّ فلانة في علفي. فضمنت أنّ لا يليه غيري. وعنه قَالَ: لأن أَلْقَى الشيطان أحب من أنْ ألقى حُذَيفة المَرْعَشيّ، أخاف أنّ أتصنع لَهُ فأسقط من عين اللَّه. وقال موسى بْن طريف: كانت الجارية تفرش لَهُ فيلمسه بيده ويقول: واللَّه إنك لطيب، واللَّه إنك لَبَارد، واللَّه لا علوتك اللَّيْلَةَ. وكان يصلّي الفجر بوضوء العَتمَة. قَالَ مُطِّين: مات سنة سبْعٍ ومائتين. قلت: غلط من قَالَ إنّه مات سنة تسع وتسعين ومائة. أمّا: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - سعيد بن بُرَيْد التَّميميّ الصُّوفيّ العارف، أبو عبد الله النِّباجيّ الزاهد. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخذ عن الفضيل بن عِياض وغيره. حكى عنه أحمد بْن أبي الحواري، وعبد الله بْن خُبَيْق الأنطاكيّ، والوليد بن عُتْبة الدمشقيّ، وغيرهم، وكان عبدًا صالحًا وعابدًا سائحًا، له أحوال وكرامات. قال ابن أبي الحواري: سمعته يقول: أصل العبادة عندي في ثلاث؛ لَا تَرُدّ من أحكامه شيئًا، ولا تسأل غيره حاجة، ولا تدّخر عنه شيئًا. وقال أحمد بن أبي الحواريّ: سمعتُ أبا عبد الله النِّبَاجيّ يقول: تدري أيّ شيء قلت البارحة؟ قلت: قبيحٌ بعبدٍ ذليلٍ مثلي يُعْلِم عظيمًا مثلك، ما تعلم أنّك لو خيّرتني بين أن تكون لي الدنيا كلها أتنعَّم فيها حلالًا لَا أُسأل عنها غدًا وبين أن تخرج نفسي السّاعة، لاخْتَرْتُ الموت. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا داود بن محمد، سمع أبا عبد الله النِّباجيّ يقول: خمس خصالٍ بها يتمّ العمل؛ معرفة الله، ومعرفة الحق، وإخلاص العمل لله، والعمل على السُّنّة، وأكْل الحلال. فإنْ فُقِدت واحدة لم يُرفع العمل، وذلك أنّك إذا عرفتَ الله ولم تعرف الحقّ لم تنتفع، وإذا عرفت الحقّ وعرفتَ الله ولم تُخْلِص لم تنتفع، وإذا عرفت الله والحقَّ وأخلصت ولم تكن على السُّنَّةِ لم تنتفع، وإن تمّت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع. وقال أبو نُعَيم في " الحلْية ": سمعت أبي يقول: سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف يقول: سمعت أبي يقول: كان أبو عبد الله النباجي مجاب -[321]- الدعوة، له آيات وكرامات؛ بينما هو في بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجلٌ عائن قَلّ ما نظر إلى شيءٍ إلّا أتلفه. فقيل له: احفَظْ ناقتك من العائن. قال: ليس له إليها سبيل. فأخبر العائن بقوله، فتحين غيبة النباجي فجاء فَعَانَ النّاقة، فاضطربت وسقطت. وأتى النِّباجيّ فرآها فقال: دُلُّوني عليه، فدلّوه. فأتاه فوقف عليه وقال: باسم الله، حبسٌ حابس، وشهابٌ قابس. رددت عين العائن عليه، وعلى أحبّ النّاس إليه، في كلوتيه رشيق، وفي ماله يليق، {{فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}} فخرجت حَدَقَتَا العائن وقامت النّاقة لَا بأس بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - ن: صالح بن مهران، أبو سفيان الشيباني، مولاهم الأصبهانيُّ الصُّوفيُّ العارف. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[332]-
رَوَى عَنْ: النُّعمان بن عبد السّلام، وغيره. وَعَنْهُ: محمد بن عاصم، وأخوه أسيد بن عاصم، ومحمد بن عبد الله بن الحسن. وكان يُسمّى الحكيم لعقْله وورعه. وقد دوّنوا من كلامه رحمه الله. أخرج النّسائيّ، عن الفلاس، عنه. ووثقه الفلّاس. وقال أبو نُعَيم الحافظ: كان من الورع بمحل. وقال أَسِيد بن عاصم: كان يفتي، وكان أفقه من الحسين بن حفص. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - الحارث بن أسد المُحَاسِبيُّ، أبو عبد الله البَغْداديُّ الصُّوفيُّ الزّاهد، العارف، [الوفاة: 241 - 250 ه]
صاحب المصنَّفات في أحوال القوم. رَوَى عَنْ: يزيد بن هارون، وغيره. وَعَنْهُ: أبو العبّاس بن مسروق، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللَّيْث، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ، والجنيد، وإسماعيل بن إسحاق السراج، وأبو علي ابن خيْران الفقيه واسمه حسين. قال الخطيب: وله كُتُب كثيرة فِي الزُّهد، وأُصُول الدّيانة، والرّدّ على المعتزلة والرّافضة. قال الْجُنَيْد: مات والدُ الحارث المحاسبي يوم مات، وإنّ الحارث لَمُحْتَاجٌ إلى دانِق، وخلف مالا كثيرا، فما أخذ منه الحارث حبة، وقال: أهلُ ملَّتين لا يتوارثان. وكان أَبُوهُ واقفيّا، يعني يقف في القرآن لا يقول: مخلوق، ولا غير مخلوق. وقال أبو الْحَسَن بْن مُقْسِم: سمعت أَبَا عليّ بْن خيران الفقيه يقول: رَأَيْت الحارث بْن أسد بباب الطّاق متعلّقا بأبيه، والنّاس قد اجتمعوا عليه يقول -[1104]- له: طلّق أمي، فإنّك على دينٍ وهي على غيره. وقال أبو نُعَيّم: أنبأنا الخُلْديّ قال: سمعتُ الْجُنَيْد يقول: كان الحارث يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نُصْحِر. فأقول: تُخْرجني من عُزْلتي وأمْني على نفسي إلى الطُّرُقات والآفات ورؤية الشَّهَوات؟ فيقول: أخرج معي ولا خوف عليك. فأخرج معه. فكأنّ الطريق فارغ من كلّ شيء، لا نرى شيئًا نكرهه. فإذا حصلتُ معه فِي المكان الَّذِي يجلس فِيهِ يقول: سَلْني. فأقول: ما عندي سؤال. ثُمَّ تَنْثَالُ عليَّ السؤالات، فأسأله فيجيبني للوقت، ثُمَّ يمضي فيعملها كُتُبًا. وكان يقول لي: كم تقول: عُزْلتي أُنسي، لو أنّ نصف الخلق تقرّبوا منّي ما وجدتُ بهم أُنْسًا، ولو أنّ النّصف الآخر نأى عنّي ما استوحشت لبُعْدِهم. واجتاز بي الحارث يومًا، وكان كثير الضّرّ، فرأيتُ على وجهه زيادة الضّرّ من الجوع. فقلت: يا عمُّ، لو دخَلْتَ إلينا؟ قال: أوَ تَفعَل؟ قلت: نعم، وتَسُرّني بذلك. فدخلتُ بين يديه، وعمدت إلى بيت عمّي، وكان لا يخلو من أطْعِمة فاخرة، فجئت بأنواع من الطّعام، فأخذ لُقْمةً، فرأيته يلوكها ولا يَزْدَرِدها. فوثب وخرج وما كلَّمني. فلمّا كان من الغد لقيته فقلت: يا عمّ، سَرَرْتني، ثُمَّ نَغّصتَ عليّ. قال: يا بُنيّ أمّا الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدتُ في أن أنال من الطّعام، ولكن بيني وبين الله علامة، إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة، فلم تقبله نفسي؛ فقد رميت تلك اللُّقْمة فِي دِهْليزكم. وقال ابن مسروق: قال حارث المحاسبيّ: لكلّ شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التَّوفيق. قال: وسمعت الحارث يقول: ثلاثة أشياء عزيزة: حُسن الوجه مع الصيانة، وحُسن الخَلْق مع الدِّيانة، وحُسن الإخاءِ مع الأمانة. ومن كلامه: تَرْكُ الدُّنيا مع ذِكرها صفة الزّاهدين. وتَرْكها مع نسيانها صفة العارفين. -[1105]- وقد كان الحارث كبير الشّأن قليل المِثْل، لكنه دخل في شيء يسير من الكلام، فنقموه عليه. قال أحمد بْن إسحاق الصِبْغيّ الفقيه: سمعت إسماعيل بْن إسحاق السّرّاج يقول: قال لي أحمد بْن حنبل: يبلغني أنّ الحارث هذا يُكِثر الكَوْن عندك، فلو أحضرتَه منزلَكَ وأجلستني من حيث لا يراني، فأَسْمَع كلامَهُ. فقصدت الحارث، وسألته أن يحضرنا تلك اللّيلة، وأن يُحضِر أصحابَه. فقال: فيهم كثرة، فلا تُزِدْهم على الكُسْبِ والتَّمر. فأتيت أَبَا عبد الله فأعلمته، فحضر إلى غرفةٍ واجتهد فِي وِرْده، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا، ثُمَّ صلُّوا العتمة، ولم يصلُّوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث لا ينطقون إلى قريب نصف اللّيل. ثُمَّ ابتدأ رَجُل منهم فسأل عن مسألة، فأخذ الحارث فِي الكلام، وأصحابه يستمعون وكأنّ على رؤوسهم الطَّير، فمنهم مَن يبكي، ومنهم مَن يحنّ، ومنهم من يَزعق، وهو فِي كلامه. فصعدتُ الغرفة لأتعرَّف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حَتَّى غُشِي عليه، فانصرفتُ إليهم. ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا وذهبوا، فصعدت إلى أَبِي عبد الله وهو متغيّر الحال، فقلت: كيف رَأَيْت هؤلاء يا أَبَا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أنّي رَأَيْت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت فِي علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، ومع هذا فلا أرى لك صُحْبتهم. ثُمَّ قام وخرج. رواها أبو عبد الله الحاكم، عن الصِبْغيّ. وقال سَعِيد بْن عمرو البَرْدعيّ: شهدتُ أَبَا زُرْعة، وَسُئِلَ عن الحارث المُحَاسبيّ وكُتُبه، فقالَّ: إيّاك وهذه الكُتُب، هذه كُتُب بِدَعٍ وضَلالات. عليك بالأثر، فإنّك تجد فِيهِ ما يُغْنيك عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكُتْب عِبْرة. قال: مَن لم يكن له فِي كتاب اللَّه عِبْرة، فليس له فِي هذه الكُتُب عِبْرة. بَلَغَكم أنّ مالكًا، والثَّوريّ، والأوزاعيّ، صنَّفوا هذه الكُتُب فِي الخطرات والوساوس؟! ما أسرع النّاس للبِدَع! وقال أبو سعيد ابن الأعرابيّ فِي طبقات النُّسّاك: كان الحارث قد كتب الحديث وتفقّه، وعرف مذاهب النُّسّاك وآثارهم وأخبارهم. وكان من العلم بموضع، لولا أنّه تكلَّم فِي مسألة اللَّفْظ ومسألة الْإِيمَان. صحِبَه جماعة، وكان الْحَسَن المسوحيّ مِن أسنِّهم. -[1106]- وقال أبو القاسم النَّصْراباذيّ: بَلَغَني أنّ الحارث تكلَّم فِي شيءٍ من الكلام، فهجَره أحمد بْن حنبل، فاختفى فِي دارٍ ببغداد ومات فيها. ولم يُصَلِّ عليه إلا أربعةُ نَفَر. ومات سنة ثلاثٍ وأربعين. قال الْحُسَيْن بْن عبد الله الخِرَقيّ: سَأَلت المَرُّوذيّ عن ما أنكَر أبو عبد الله على المُحَاسبيّ فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المُحاسبيّ إلى الكوفة فكتب الحديث وقال: أَنَا أتوب مِن جميع ما أنكر عليّ أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشّيء ويجحد؛ إنّما التَّوبة لمن اعترف. فأمّا من شُهِد عليه وجَحَد فليس له توبة. ثم قال: احذروا حارث ما الآفة إلا بحارث. فقلت: إنّ أَبَا بَكْر بْن حَمَّاد قال لي: إنّ الحارث مرَّ به ومعه أبو حفص الخصّاف. قال: فقلت له: يا أَبَا عبد الله، تقول: إنّ كلام اللَّه بصوت. فقال لأبي حفص: أجِبْه. فقال أبو حفص: مَتَى قلت بصوتٍ احتجتَ أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: إيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بْن حنبل: أَنَا من اليوم أُحذّر عن حارث؛ حَدَّثَنَي الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ صَوْتَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. قلت: وبعد هذا فرحِم اللَّه الحارث، وأين مثل الحارث؟ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
261 - طَيْفُور بْن عِيسَى، أبو يزيد البَسْطامي الزاهد العارف. [الوفاة: 261 - 270 ه]
مِن كبار مشايخ القوم. وهو بكُنْيته أعرف. وله أَخَوَان: آدم، وعلّي، كانا زاهدَيْن عابدين، وكان جَدُّهم أبو عِيسَى آدم بْن عِيسَى مجوسيًا فأسلم. ومن كلام أبي يزيد رحمه الله عليه: قَالَ: ما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليَّ مِن العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت حائرًا. وقال: هذا فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمِنْتُكَ؟ وعنه قَالَ: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير، إنما العجب من حبّك لي وأنت ملكٌ قدير. وعنه، وقِيلَ له: إنّك تمرّ فِي الهواء، قال: وأي أعجوبة في هَذَا؟ طَيْرٌ يأكل الميتة يمرّ فِي الهواء، والمؤمن أشرف منه. -[346]- وَعَنْهُ قال: ما دام العبد يظن أنّ فِي الخَلْق من هُوَ شر منه فهو متكبر. وقال: الجنة لا خطر لها عند المحبين، لأنهم محجوبون بمحبتهم. وقَالَ: ما ذكروه إلّا بالغَفْلة، ولا خدموه إلّا بالفَتْرة. وعنه قَالَ: اللَّهُمَّ لا تقطعْني بك عنك. وَعَنْهُ: قَالَ: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول. وقيل له: علمنا الاسم الأعظم. قال: ليس له حَدّ، إنّما هُوَ فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت. وَعَنْهُ: قَالَ: لله خلْقٌ كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة. وكان يقول: لو نظرتم إِلَى رجلٍ أُعْطي من الكرامات حَتَّى يرتفع فِي الهواء، فلا تغترّوا به، حَتَّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهْي وحِفْظ الحدود وأداء الشريعة. قلت: بل قد اغترّ أَهْل زماننا وخالفوا أَبَا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وَتَهَافَتُوا على كلّ مجنون بوّال على عَقِبيْه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيَّبَات، نسأل الله السّلامة. قَيِل: إنّ أَبَا يزيد تُوُفيّ سنة إحدى وستّين ومائتين. وقد نقلوا عَنْهُ أشياء من متشابه القول، الشّأن فِي صحّتها عَنْهُ، ولا تصحّ عن مُسْلِمٍ، فضلًا عن مثل أبي يزيد، منها: سبحاني. ومنها: ما النّار، لَأَسْتَنِدَنَّ إليها غدًا، وأقول: اجعلني لأهلها فِدَاء، أو لأبلغنها. ما الجنّة، لُعبة صبيان ومراد أَهْل الدُّنيا. ما المحدِّثون إنّ خاطبهم رجلٌ عن رَجُل، فقد خاطبنا القلب عن الرّبّ. وقَالَ فِي يهود: هَبْهم لي، ما هَؤُلَاءِ حَتَّى تعذّبهم؟! وهذا الشَّطْح إنْ صحّ عَنْهُ فقد يكون قاله فِي حالة سُكْره، وكذلك قوله عن نفسه: ما فِي الجبَّة إلّا الله. وحاشى مُسْلِم فاسق من قول هذا أو اعتقاده يا حيّ يا قيوم ثبِّتْنا بالقول الثّابت وبعض العلماء يقول هَذَا الكلام مقتضاه ضلاله، ولكن له تفسير وتأويل يخالف ظاهره، فالله أعلم. -[347]- قَالَ السُّلَميّ فِي تاريخه: مات أبو يزيد عن ثلاث وسبعين سنة، وله كلام حسن في المعاملات. قَالَ: ويُحكَى عَنْهُ فِي الشَّطْح أشياء، منها ما لا يصح، أو يكون مقولا عليه. وكان يرجع إلى أحوال سنية. ثُمَّ ساق بسنده عن أبي يزيد قَالَ: من لم ينظر إِلَى شاهدي بعين الاضطراب، وإلى أوقاتي بعين الاغتراب، وإلى أحوالي بعين الاستدراج، وإلى كلامي بعين الافتراء، وإلى عباراتي بعين الاجتراء، وإلى نفسي بعين الازدراء، فقد أخطأ النَّظَر فيَّ. وعن أبي يزيد قَالَ: لو صفا لي تهليلةٌ ما بَالَيْتُ بعدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
568 - أبو حاتم العطّار. الْبَصْرِيّ العارف، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد مشايخ الطّريق بالبصرة. قَالَ ابنُ الَأعرابي: لم يبلُغْنا أنه كان في عصره أحد يُقَدَّم عليه فِي العلم بهذه المذاهب، وكان مع ذلك لازماً لسوقه وتجارته. يركب الحمار ويدل في العطارين، غير متمكن من الدنيا متجمل، إلا أنه رزق هذه المذاهب حتى نأى عن غيره، وتَلْمَذَ له من كان بالبصرة ممن هو أسن منه. وكان البغداديون يدخلون البصرة يقصدون مجلسه منهم محمد بن وهب، ويعقوب الزيات، ورزيق ابن النفاط، وغيرهم. وكان ظاهره ظاهر التّجار والعامّة منبسطًا معهم، فإذا تكلم كان غير ذلك. أخبرني محمد بن علي: أنه سمع أبا حمزة البغدادي ربما ذكر أبا حاتم، وكان يتكلم يوم الجمعة، فيقول فِي كلامه: لا تسألوني عن حالي، واعْفوا لي عن نفسي. حسابي على غيركم. اجعلوني كالفتيلة أحرق نفسي وأُضيء لكم. وكان لا يظهر عليه خشوع ولا تنكيس رأس ولا لباس. وكان من أهل السنة والإثبات، يُزْري على الغسّانيّة وأهل الأوراد وأخْذِ المعلوم، كما يذمّ أَهْل الدُّنيا ومن يأوى إِلَى الأسباب، ويقول: من لم يكن الله الغالب على قلبه، فإنّما يعبد هواه ونفسه. وكان يقول: من ذكر الله نسي نفسه. ومن ذكر نعمة الله نسي غيره. وكان عامة كلامه بالمعاني. ويقول: الأبطال فِي النُّجوم، والسّرائر فِي القلوب. وتحتاج تتوب من توبتك وتعبد الله له لا لك. ويْحَك كم تبكي وتصيح، صحح واسترح. السياحة بالقلوب، وسير الشواني سفر لا ينقضي. دع الإحصاء والعدد، وصم للدنيا وأفطر للآخرة. وقال مرة لأبي تراب: ما جازت ساحتك أوطار الأرض. وكان يقول، إذا رَأَى عليهم الفُوَط والّأبْراد الصوف، وهم يُصَلّون: قد نشرتم أعلامكم وضربتم طُبُولكم، فليت شعري فِي اللّقاء أيّ رجال أنتم. -[462]- قال لي رُزَيق النّفّاط، أو غيره: رَأَيْت أَبَا حاتم بيده عطْر يعرضه للبيع، فسألته عن مسألة، فقال: لكلّ مقامٍ مقال، ولكن اصْبِر حَتَّى أفرغ. وكان إذا فرغ جلس يوم الجمعة، اجتمع إليه الصوفية وأصحاب الحديث والغرباء، وكبار عامة أهل مسجد البصرة، وجميع الطبقات. وكان الّذين يلزمون حلقته: ابن الشريطي. وأبو سعيد ابن الغَنَويّ، والمَرْزُوقيّ. وكان الغَنَويّ يميل إِلَى شيءٍ من الكلام ويعرفه. وكان فِي المسجد طائفة من النساك يُنْكِرون على أَهْل المحبّةِ لمّا يبلغهم من التخليط، وكانوا أهل حديث، وكلهم يستحلي أبا حاتم رحمه الله ويُعْجبه كلامه لِرِقَّته، ولقَوْله بالسنة ومخالفته الغسّانيّة. وكانوا يميلون إليه وهم: عبد الجبار السُّلَمّي، والحسن بْن المُثَنَّى، وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم، والْجُذُوعيّ. كلّ هَؤُلَاء صوفيّة المسجد من أهل السنة والحديث ينتحلون النُّسُك والأمر بالمعروف والنَّهْي عن المُنْكَر. وكان لهم بالبلد قدرٌ وهَيْبة. وقَالَ السُّلَمّي: كان أبو حاتم العطّار أستاذ الْجُنَيْد وأبي سَعِيد الخرّاز. وكان من جِلّة مشايخهم مِن أقران أبي تراب النَّخْشبيّ. وهو أول من تكلّم بالعراق فِي علوم الإشارات. وعن محمد بْن وهْب، قَالَ: دخلت البصرة أَنَا ويعقوب الزَّيَّات، فأتينا أَبَا حاتم العطّار، فدقَقْنا الباب، فقال: من هَذَا؟ قلت: رَجُل يقول الله. فخرج ووضع خدّه على الأرض، وقَالَ: بقي مَن يُحْسِن يقول الله!. |