موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ القَادر
من (ق د ر) المتمكن منالشيء والمبين مقداره وجاعل الشيء بقدر، والمضيق الرزق على غير وطابخ اللحم في القدر ومن أسماء الله الحسنى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسنى المفاخر، في مناقب الشيخ: عبد القادر
للإمام: عبد الله بن أسعد اليافعي. المتوفى: سنة ثمان وستين وسبعمائة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد الفتاح المرصفي
(1342 - 1409 هـ) (1923 - 1989 م) من علماء القراءات. ولد بمرصفا في مصر. ودرس في الأزهر، وحفظ أمهات المتون في القراءات، وعمل في ليبيا عام 1962 م في جامعة السنوسي الإسلامية وألف كتابه الكبير (الطريق المأمون). وفي عام 1397 هـ عمل في كلية القرآن في المدينة المنورة حوالي 11 سنة وألف كتابه (هداية القارىء إلى تجويد كلام البارئ) .. وعين عضواً ومستشاراً في مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم (¬1). عبد القادر أحمد عطا (000 - 1404 هـ) (000 - 1984 م) كاتب إسلامي. له مؤلفات وتحقيقات عديدة، منها: - عمل اليوم والليلة: ¬__________ (¬1) المجتمع ع 912 (6/ 9/1409 هـ) ص 57. |
تكملة معجم المؤلفين
|
المحاسبي والإمام الغزالي (تحقيق). - الكويت: دار البيان، 1397 هـ.
- مكفرات الذنوب وموجبات الجنة/ابن الديببع الشيباني؛ (هذبه وزاد عليه). - القاهرة: دار الاعتصام. - الرسول والشباب. - القاهرة: دار الاعتصام، 1397 هـ. - تأويل مختلف الحديث في الرد على أعداء أهل الحديث ... (تحقيق). - القاهرة: دار الكتب الإسلامية، 1402 هـ. - الكبائر والصغائر. - القاهرة: دار البيان، 1398 هـ. - لماذا بُعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة ولم يبعث في غيرها ... - القاهرة: دار العلوم، 1399 هـ. عبد القادر أرناؤوط (1356 - 1413 هـ) (1937 - 1992 م) شاعر، فنان تشكيلي. أسهم في الحركة الفنية والشعرية السورية من خلال |
تكملة معجم المؤلفين
|
المولد النبوي الشريف.
إضافة إلى عدد من القصائد، المنشورة في عدد من المجلات الإسلامية. وله رسالة صغيرة في "تسهيل الصرف" (¬2). عبد القادر عيسى (000 - 1412 هـ) (000 - 1992 م) شيخ الطريقة الشاذلية، أحد أعلام حلب البارزين. درَّس في جامع العادلية الكبير، والتفَّ حوله طلبة كثيرون، وله تلامذة منتشرون في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي. توفي في إستانبول ودفن هناك. له كتاب "حقائق عن التصوف" (¬3). ¬__________ (¬2) المفيد في تراجم الشعراء والأدباء، مجلة المجتمع (21/ 3/1409 هـ) شعراء الدعوة الإسلامية 2/ 103 - 116. ونعته رابطة الأدب الإسلامي مع ترجمة موجزة له ْفي مجلة المجتمع ع 889 (21/ 3/1409 هـ) ص 44. (¬3) أفادني بهذه الترجمة الدكتور عبد الناصر بشعان البدراني. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد القادر مطلق الرحباوي
(000 - 1410 هـ) (000 - 1990 م) إمام وخطيب مسجد الوسط في الميادين بسورية. وهو من خلفاء الشيخ محمود شقفة. له مجموعة من الكتب المطبوعة، منها: - الصلاة على المذاهب الأربعة مع أدلة أحكامها ... ط 4. - القاهرة؛ حلب: دار السلام، 1406 هـ، 255 ص. - اليوم الآخر. - ط 2 - حلب: دار البلاغة، 1393 هـ. - ط 8 - القاهرة: دار السلام، 1407 هـ، 166 ص. عبد القادر يحيى عبد الجبار (1360 - 1414 هـ) (1941 - 1994 م) طبيب مشهور، من الجرَّاحين الكبار. ولد في دير الزور بسورية، ودرَّس العلوم الطبيَّة في جامعة حلب أكثر |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد القادر مطلق الرحباوي
(000 - 1410 هـ) (000 - 1990 م) إمام وخطيب مسجد الوسط في الميادين بسورية. وهو من خلفاء الشيخ محمود شقفة. له مجموعة من الكتب المطبوعة، منها: - الصلاة على المذاهب الأربعة مع أدلة أحكامها ... ط 4. - القاهرة؛ حلب: دار السلام، 1406 هـ، 255 ص. - اليوم الآخر. - ط 2 - حلب: دار البلاغة، 1393 هـ. - ط 8 - القاهرة: دار السلام، 1407 هـ، 166 ص. عبد القادر يحيى عبد الجبار (1360 - 1414 هـ) (1941 - 1994 م) طبيب مشهور، من الجرَّاحين الكبار. ولد في دير الزور بسورية، ودرَّس العلوم الطبيَّة في جامعة حلب أكثر |
تكملة معجم المؤلفين
|
- التأملات/ديكارت (ترجمة).
- فلسفة كانط/إميل بوترو (ترجمة). - الفلسفة الرواقية. - محمد عبده (رسالة دكتوراه). - ديكارت. - الفلسفة عند العرب. - إحصاء العلوم/الفارابي (تحقيق). - تلخيص ما بعد الطبيعة/لابن رشد (تحقيق) (¬2). عثمان عبد القادر حافظ (1328 - 1413 هـ) (1910 - 1993 م) الصحفي الأديب. أحد الشخصيات البارزة في تاريخ الصحافة السعودية، وممن ساهموا مع شقيقه علي حافظ ¬__________ (¬2) الفيصل س 2 ع 2 (شعبان 1398 هـ) ص 8. وع 21 (ربيع الأول 1399 هـ)، المجمعيون ص 190، أيام من شبابهم 77. |
تكملة معجم المؤلفين
|
المعارف، - 136 هـ، 156 ص - (اقرأ؛ 9).
- المعتمد بن عباد - بيروت: المركز العربي للثقافة والعلوم، - 140 هـ، 343 ص - (أعلام العرب؛ 4). - نظرات في الحياة والمجتمع - القاهرة: دار المعارف، 1398 هـ، 127 ص. علي حسن عبد القادر (1318 - 1410 هـ) (1900 - 1990 م) عضو هيئة كبار العلماء بمصر، شيخ الطريقة الشاذلية. درس في المعهد الأزهري بالإسكندرية، ثم انتقل إلى الأزهر. وسافر إلى أوروبا، وتعرَّف على بعض المستشرقين مثل ماسينون وهارتمان وجيب، وأشاد بجهود المستشرقين الآخرين مثل نولدك وجولد تسيهر .. وأنهم خدموا الإسلام كعلماء ودارسين!! حصل على الدكتوراه من جامعة برلين عام 1939 م، ودكتوراه أخرى من جامعة |
تكملة معجم المؤلفين
|
علي عبد الفتاح السعيد
(000 - 1411 هـ) (000 - 1991 م) من الأدباء الشباب. عمل في قسم العلاقات العامة بالمدينة المنورة، وكتب مقالات ... وعلق .. في الصحف. له مجموعة قصصية بعنوان: "الولوج من ثقب إبرة" صدر عن نادي المدينة المنورة الأدبي وكتب مقدمتها محمود الحسيني (1411 هـ، 123 ص). وكان عاكفاً على كتابة رواية بعنوان "مغامرات بحرية" استقاها من تجربة له، ولم يمهله القدر لإكمالها (¬2). توفي في شهر ذي العقدة. علي عبد القادر حافظ (1327 - 1408 هـ) (1909 - 1988 م) من رواد الصحافة. ¬__________ (¬2) الرياض ع 8379 - 20/ 11/1411 هـ، الفيصل ع 174 (ذو الحجة 1411 هـ) ص 11. |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي
(000 - 1407 هـ) (000 - 1987 م) العالم، الداعية، الرحَّالة. من أصل [سوري] (*). عمل في التدريس بعدة جامعات في العالم الإسلامي من بينها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما عمل بالتدريس في جامعات العراق والمغرب والهند التي أمضى فيها أكثر من ربع قرن قبل قيام دولة باكستان. وأصدر عدداً من المجلات الإسلامية، كما ألَّف عشرات الكتب الإسلامية. وظل طوال حياته يدعو للإسلام، ويبشر به، من خلال مشاركته في عدد لا يحصى من اللقاءات والمؤتمرات، وعبر المحاضرات التي ألقاها في معظم الأقطار الإسلامية (¬3). ¬__________ (¬3) الشرق الأوسط ع 3134 - 2/ 11/1407 هـ. وله ترجمة طيبة مفصلة في كتاب علماء عرفتهم، ص 193 - 227 (ج 1)، رسائل الأعلام 16. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بل مغربي كما هو معروف من ترجمته ((ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ"، وتسمى أيضا ب "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني، وهي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية.)) |
تكملة معجم المؤلفين
|
وتقاسيم الأراضي والطرق (بالاشتراك مع زكي حواس) - ط 3 - القاهرة: عالم الكتب، 1408 هـ، 799 ص.
- دور الجامعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية - بيروت، 1391 هـ، 36 ص. - طعامنا في مختلف الأعمار والأحوال - القاهرة: لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1367 هـ، 286 ص. - مقدمة في العلاقات الاقتصادية الدولية - ط 3 - بيروت: دار النهضة العربية، 390 هـ. - مقدمة في النقود والبنوك - بيروت: دار النهضة العربية، 1387 هـ، 426 ص. محمد زكي عبد القادر (1324 - 1402 هـ) (1906 - 1982 م) المحامي، الصحفي، اللغوي. ولد في بلدة فرسيس من أعمال محافظة الشرقية |
تكملة معجم المؤلفين
|
تونس، 1389 هـ.
- خير الدين: رجل دولة (بالاشتراك) - تونس، 1391 هـ. - حياتي (مذكرات) - تونس 1391 هـ (¬2). محمد صبيح عبد القادر (1330 - 1403 هـ) (1911 - 1983 م) كاتب، باحث، صحفي. ولد بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وانضم إلى حزب مصر الفتاة، وأعطاه الكثير من فكره وحيويته، حتى وقع عليه الاختيار ليعمل أميناً عاماً للحزب. وفي بداية الثلاثينات عمل رئيساً لتحرير مجلة "مصر الفتاة" ثم في عدة صحف ومجلات أخرى مثل أخبار اليوم، والأساس، والأسبوع، والقاهرة، والجمهورية حتى أسس دار التعاون عام 1958 ورأس تحرير صحفها ومجلس إدارتها، ¬__________ (¬2) مشاهير التونسيين ص 581 - 582. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ط، جديدة. - الرياض: مكتبة المعارف، 1406 هـ، 52 ص.
- صلاة التراويح. - وله كتاب مخطوط في نقد الأوضاع الحاضرة بسورية. محمد طاهر بن عبد القادر الكردي (1321 - 1400 هـ) (1900 - 1980 م) العالم، المؤرخ، الخطاط. كاتب "المصحف المكي". الشريف بخط النسخ الرائع الجميل. علم من أعلام المسلمين، ورجل من رجالات الفكر والتعليم في السعودية. وممن شارك في النهضة التعليمية الحديثة بجهد كبير. ولد في مكة المكرمة، وتخرَّج من مدارس الفلاح، والتحق بالأزهر، وبمدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية بالقاهرة، وعاد إلى مكة المكرمة ليعمل بالمحكمة الشرعية الكبرى، |
تكملة معجم المؤلفين
|
وله من الشعر: ديوان وراء الأفق، من نبع الحياة، من وحي النبوة، ماض من العمر (¬1).
محمد عبد القادر المبارك (1331 - 1402 هـ) (1912 - 1982 م) المفكر الإسلامي الكبير. ولد في دمشق. درس الحقوق والآداب بجامعة دمشق وتخرج منها عام 1935 م، حصل على درجة الليسانس في الآداب من جامعة السوربون بباريس، والدبلوم في علم الاجتماع والأخلاق عام 1938 م، وهناك اطلع على الثقافة الغربية مباشرة وعرف كبار المفكرين في الغرب، عمل مدرساً للأدب العربي في المدارس الثانوية بدمشق، ثم مفتشاً عاماً للغة والدين، ثم محاضراً في كلية آداب ¬__________ (¬1) الفيصل ع 94 (ربيع الثاني 1405 هـ)، وع 105 (ربيع الأول 1405 هـ) ص 51 - 55، مفكرون وأدباء من خلال آثارهم ص 233 - 240، التراث المجمعي ص 211. |
تكملة معجم المؤلفين
|
له مقالات في الجرائد والمجلات (¬1).
من مؤلفاته: - الكتاب الباشي/حمودة بن محمد بن عبد العزيز (تحقيق) - تونس: الدار التونسية. - تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية (تحقيق). محمد المبارك = محمد عبد القادر المبارك محمد محفوظ (1340 - 1408 هـ) (1921 - 1988 م) من أدباء صفاقس البارزين. كرّس معظم جهده الفكري في التعريف بالمفكرين التونسيين من خلال عروضه وتحقيقاته لنتاجاتهم الفكرية، حتى وصفت أعماله بأنها مراجع علمية أساسية. وقد ألف في هذا الصدد كتاباً بعنوان (تراجم المؤلفين التونسيين) وقد صدر في خمسة أجزاء. ¬__________ (¬1) مشاهير التونسيين ص 571 - 572. |
تكملة معجم المؤلفين
|
التونسية من تأليف دويلا في جزأين. - تونس: مطبعة التليلي، 1367.
- محاضرات في شرح القانون المدني التونسي (جزءان) تونس، 1376. - ط 2. - تونس: المطبعة الرسمية للجمهورية التونسية، 1400 هـ. - محاضرات في القانون المدني التونسي، نشر الجامعة التونسية، مركز الدراسات والبحوث والنشر - تونس 1980، وتمّ طبعه بعد وفاته (¬2). محمد هبة الله أبو الفرج بن عبد القادر الخطيب (1337 - 1407 هـ) (1919 - 1986 م) عالم، خطيب، مفوَّه. من أعلام دمشق وخطباء الجامع الأموي فيها. ولد بدمشق. ولازم حلقات الشيوخ الكبار من ¬__________ (¬2) تراجم المؤلفين التونسيين 4/ 244 - 245، مشاهير التونسيين ص 573. |
تكملة معجم المؤلفين
|
والتصوف، 1371 هـ.
وعمدة المفتين من حاشية ابن عابدين (اختصار وتعليق على رد المختار). وله كتب أخرى صغيرة، وكثير منها ما زال مخطوطاً (¬1). محمد وفا بن عبد القادر القصاب (1322 - 1397 هـ) (1904 - 1977 م) عالم فاضل. ولد في دير عطية بدمشق، قرأ في مدرسة والده ومسجده، ولازمه وتأدب بآدابه، واتصل بمشايخ الشام الأعلام وحضر مجالسهم، وأجازوه إجازات شفوية وكتابية. ثم باشر التدريس في منزله وفي المساجد منذ شبابه، وكذلك في مدرسة أبيه التي آل اليه أمر الإشراف عليها بدير عطية. زار مصر والتقى بعلمائها، وكذلك في ¬__________ (¬1) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 302. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- الكتاب الذهبي للثورات الوطنية في المشرق العربي. ثورة فلسطين عام 1936 م - دمشق: مطابع ألف باء، 1396 هـ، 455 ص.
منير صالح عبد القادر (000 - 1411 هـ) (000 - 1991 م) من أبرز شعراء السودان. له الكثير من الدراسات والأعمال الشعرية، منها: " أشتات من أشتات" و"أديبات السودان" و"الشعراء والغاوون". توفي في بون بألمانيا، حيث كان يعالج (¬1). منير محمود تقي الدين (1336 - 1400 هـ) (1917 - 1979 م) عسكري، دبلوماسي، كاتب. ولد في بعقلين بلبنان، وتلقى علومه الأولية في بلدته، ثم في مدرسة اللاييك في بيروت، ثم في ¬__________ (¬1) الفيصل ع 172 (شوال 1411 هـ) ص 19. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتاب (¬1).
عبد القادر الحداد يلاحظ في ترجمته: اسمه الثلاثي هو: عبد القادر أحمد الحداد (¬2). عبد القادر محمد ملا حويش (1298 - 1398 هـ) (1880 - 1978 م) العالم، المفسِّر، القاضي. درس في بغداد، رحل إلى دير الزور في سورية واستوطن بها، لازم الشيخ حسين الأزهري وأُجيز منه. درس في دمشق على العلامة بدر الدين الحسني. عُيِّن قاضياً بدير الزور، ثم خطيباً في جامع السراي عام 1384 هـ. كان وقوراً، مهيباً، هادئاً، صوفياً، نقشبندي الطريقة. ¬__________ (¬1) الجمهورية 18/ 12/1987 م. (¬2) ويزاد في هوامشه: من الشعر الإسلامي الحديث 292. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتاب (¬1).
عبد القادر الحداد يلاحظ في ترجمته: اسمه الثلاثي هو: عبد القادر أحمد الحداد (¬2). عبد القادر محمد ملا حويش (1298 - 1398 هـ) (1880 - 1978 م) العالم، المفسِّر، القاضي. درس في بغداد، رحل إلى دير الزور في سورية واستوطن بها، لازم الشيخ حسين الأزهري وأُجيز منه. درس في دمشق على العلامة بدر الدين الحسني. عُيِّن قاضياً بدير الزور، ثم خطيباً في جامع السراي عام 1384 هـ. كان وقوراً، مهيباً، هادئاً، صوفياً، نقشبندي الطريقة. ¬__________ (¬1) الجمهورية 18/ 12/1987 م. (¬2) ويزاد في هوامشه: من الشعر الإسلامي الحديث 292. |
تكملة معجم المؤلفين
|
السليم. - الكويت: دار القلم، 1404 هـ، 125 ص (¬3).
محمد عبد القادر المبارك (¬4) محمد عبد الله الشامي (1342 - 1400 هـ) (1923 - 1980 م) عالم مشارك. من حلب. ولما هاجرت أسرته إلى دمشق فترة من الزمن ثم عادت أطلق عليها "الشامي". درس في المدرسة الخسروية الشرعية بحلب، وتخرَّج في الكلية الشرعية بالقاهرة عام 1374 م. خطب في الجامع الأموي، وتولى منصب الإفتاء لمنطقة عفرين. ¬__________ (¬3) المعلومات السابقة من الكتاب الأخير. والمجتمع ع 458 (23/ 12/1399 هـ) ص 23. (¬4) يزاد في هوامشه: آخر لقاء معه في مجلة "المسلمون" 1/ 1/1982. وورد اسمه في "رسائل الأعلام" ْص 121: محمد المبارك بن عبد القادر بن محمد المبارك. |
سير أعلام النبلاء
|
خزيفة، الشيخ عبد القادر:
086- خزيفة 1: لإمام المقرىء المُجَوِّدُ، أَبُو المُعَمَّرِ، عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن الحسين ابن الهَاطِرِ، البَغْدَادِيُّ العَطَّارُ الوَزَّانُ الأَزَجِيُّ، يُعْرَفُ بِخُزَيْفَةَ. تلا بالروايات، وتفق عَلَى أَبِي الخَطَّابِ. وَسَمِعَ الكَثِيْر مِنْ: نَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَالنِّعَالِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، والحسين بن البسري. وَكَانَ صَالِحاً صَادِقاً، صَابراً عَلَى التَّحْدِيْثِ، حَسَنَ الأَخلاَقِ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ الأَخْضَرِ، وَأَحْمَدُ بنُ البَنْدَنِيْجِيِّ، وَعُمَرُ بنُ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَطَاوُوْسُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وخمس مائة ببغداد. 5087- الشيخ عبد القادر 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الزَّاهِدُ العَارِفُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، عَلَمُ الأَوْلِيَاءِ، مُحْيِي الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عبد القادر بن أبي صالح عبد الله ابن جنكِي دَوَّسَتْ الجِيْلِيُّ الحَنْبَلِيُّ، شَيْخُ بَغْدَادَ. مَوْلِدُهُ بِجيلاَنَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً، فَتفقَّهَ عَلَى أَبِي سَعْدٍ المخرمي. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي غَالِبٍ البَاقِلاَّنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ المُظَفَّرِ بنِ سُوسٍ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بَيَانٍ، وَجَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي طَالِبٍ اليُوْسُفِيِّ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ ابْن قُدَامَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُوْسَى وَلَدَاهُ، وَالشَّيْخُ عَلِيُّ بنُ إِدْرِيْسَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُطِيْعٍ البَاجِسْرَائِيُّ، وَأَبُو هريرة، محمد ابن لَيْثٍ الوسْطَانِيُّ، وَأَكْمَلُ بنُ مَسْعُوْدٍ الهَاشِمِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القُبَّيْطِيِّ، وَخَلْقٌ، وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ الرَّشِيْدُ أَحْمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ. أَخْبَرَنَا القَاضِي تَاجُ الدِّين عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عُلْوَانَ بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن __________ 1 ترجمته في تبصير المنتبه "1/ 421" وشذرات الذهب "4/ 189". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 308"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 371"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 198- 202". |
سير أعلام النبلاء
|
عبد القادر، عيسى بن سلامة:
5881- عبد القادر 1: ابن الحسين بن جميل، الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ البَنْدَنِيْجِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، البَوَّابُ. سَمِعَ: عَبْد الحَقِّ اليُوْسُفِيّ، وَتَفَرَّد عَنْهُ، وَعُبَيْد اللهِ بن شَاتيل. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَنْجِيُّ، وَشيخنَا الدِّمْيَاطِيّ، وَآخَرُوْنَ. تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5882- عيسى بن سلامة 2: ابن سالم بن ثابت الشَّيْخُ المُعَمَّرُ مُسْنَد حرَان، أَبُو الفَضْلِ، وَأَبُو العزَائِم الحَرَّانِيّ، الخَيَّاط. وُلِدَ فِي سَلْخِ شَوَّال سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ، وَفَاتته الإِجَازَة العَامَّة مِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ. وَأَجَاز لَهُ: أَبُو الفَتْحِ ابْن البَطِّيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، وَالمُبَارَك بن مُحَمَّدٍ البَاذَرَائِيّ، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ العَلَوِيّ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ السكن، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الرَّحَبِيِّ، وَيَحْيَى بن ثَابِتٍ، وَأَحْمَد المُرَقَّعَاتِيُّ، وَشُهْدَة، وَعِدَّةٌ، هُوَ آخِرُ مِنْ رَوَى عَنْهُم في الدنيا. وسمع من: أبي الفتح أَحْمَد بن أَبِي الوَفَاء، وَمِنَ المُحَدِّث حَمَّاد، وَرَوَى الكَثِيْر، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ قَدِيْماً وَبِحَرَّانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِي، وَجَمَال الدِّيْنِ عَبْد الغَنِيِّ، وَمُحَمَّد بن زباط، وَأَمِيْن الدِّيْنِ ابْن شُقَيْرٍ، وَعَبْد الأَحَدِ بن تَيْمِيَةَ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدٍ الدَّشْتِيّ، وَمُحَمَّد بن دِرباس الحَاكِي، وَطَائِفَةٌ خَاتِمُهُم القَاسِم بن عَلِيٍّ ابْن الحُبيشِيِّ. وَكَانَ شَيْخاً دَيِّناً سَاكناً. مَاتَ فِي أَوَاخِرِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ مائَةِ عَامٍ وَعَامٍ وَشُهورٍ. وَمَاتَ مَعَهُ: أَبُو المَكَارِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ نَقَّاش السكَّةِ بِمِصْرَ، وَالرَّشِيْد إِسْمَاعِيْل ابْن الفَقِيْه المُقْرِئ أَحْمَد بن الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الجَابِي، وَالمُعَمَّر عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ الهكَارِي، عَنْ مائَة وَخَمْس سِنِيْنَ، قرَأَ عَلَيْهِ الدِّمْيَاطِيّ "الصَّحِيْح" عَنْ أَبِي الوَقْت، والمتكلم شمس الدين عبد الحميد ابن عِيْسَى الخُسْرُوْشَاهِي، وَابْن تَيْمِيَةَ مُؤلف "الأَحكَام"، وَالنَّاصح فَرج الحَبَشِيّ خَادم أَبِي جَعْفَرٍ القُرْطُبِيّ، وَأَبُو الخَطَّابِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ خَلِيْل الأَنْدَلُسِيّ، وَكَمَال الدِّيْنِ مُحَمَّد بن طَلْحَةَ النَّصِيْبِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ بقَاءِ ابْنِ السَّبَّاكِ، وَالشَّدِيد بن علان. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 31". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "7/ 33"، وشذرات الذهب "5/ 259". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عبد القادر بن عمر البغدادي ثم المصري.
ولد: سنة (1033 هـ) ثلاث وثلاثين وألف. من مشايخه: محمد بن كمال الدين، والنجم محمد بن يحيى الفرضي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "هو أحسن المتأخرين معرفة باللغة والأشعار والحكايات البديعة مع التثبت في النقل وزيادة الفضل وقوة الذاكرة" أ. هـ. وفاته: سنة (1093 هـ) ثلاث وتسعين وألف. من مصنفاته: "شرح شواهد شرح الكافية" للرضي الاسترابادي في ثمان مجلدات جمع فيه علوم الأدب واللغة ومتعلقاتها، وكذلك شرح شواهد شرح الشافية". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر عبد القادر محمد ملّا حويش آل غازي العاني.
ولد: سنة (1298 هـ) ثمان وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: حسين الأزهري وبدر الدين الحسني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تتمة الأعلام: "العالم المفسّر القاضي درَّس في بغداد، رحل إلى دير الزور في سوريا واستوطن بها .. عين قاضيًا في دير الزور .. كان وقورًا مهيبًا، هادئًا صوفيًا، نقشبندي الطريقة" أ. هـ. قلت: ومما يؤيد تصوفه. تلك الإشارات الصوفية التي ذكرها في تفسيره، فقد أورد في الجزء الثاني من القسم المكي (ص: 381) مطلبًا في نبذة فيما يتعلق بالرابطة لدى السادة والصوفية، كما إنه من المعظمين لابن عربي صاحب وحدة الوجود، فعندما يذكره يقول: قدّس الله سرَّه. أما عن مذهبه في الأسماء والصفات فهو تارة يثبت وتارةً يؤول، فمثلًا يذكر معنى الاستواء في الجزء الأول في القسم المكي في سورة طه: "استواء يليق بذاته ويراد منه الظهور والاستيلاء والتمكن" ولا يخفى أن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو من قول المعتزلة. وفي مكان آخر في الجزء الثاني في القسم المكي. (ص: 386) نراه يرد على المعتزلة في مسألة الرؤية وفي مكان آخر يرد على الذين يقولون بتأويل الاستواء بمعنى الاستيلاء ويقول بأنه ممنوع ومحال، وعلى الذين قالوا بأن الاستواء هو بمعنى العلو والارتفاع -قال البخاري- ويقول بأنه ممنوع أيضًا، وهذه صور مختلفة لتقلبه بين مسلك السلف والخلف، وهكذا هي حال أكثر المتأخرين، يختارون الأقوال التي تكون في ظنهم أقرب إلى الصواب، فتراهم تارة على مذهب السلف وتارة على مذهب أهل ¬__________ * الأعلام الشرقية (2/ 913)، تاريخ علماء دمشق (2/ 605)، الأعلام (4/ 45)، معجم المؤلفين (2/ 196)، معجم المطبوعات (1216، 1694). * تتمة الأعلام (2/ 301)، بيان المعاني على حسب ترتيب النزول (1382 هـ-1962 م) مطبعة الترقي. التأويل من الأشاعرة والماتريدية وأهل الكلام وإليك عزيزي القارئ بعض المواضع من تفسير صاحب الترجمة تؤيد ما ذكرنا: (الجزء الأول- القسم المكي- ص 182). 1 - في معنى الاستواء: "وهو "الرحمن" الذي وسعت رحمته كل شيء عزت قدرته وجلّت على العرش استوى، استواء يليق بذاته ويراد منه الظهور والاستيلاء والتمكن. مطلب العرش ومعنى الاستيلاء عليه: والعرش لغة السرير ذو القوائم، أما عرش الرحمن فهو شيء يليق بذاته لا يعلم حقيقته على الحقيقة إلا الله إلا أنه شيء يحمل لقوله تعالى: {{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}} [الحاقة: 15، في جـ 2 وهذه الآية تدل على عظمته، لأن الملك الواحد يقوى على حمل الأرض بما فيها، فكيف إذا كانوا ثمانية أملاك، ومن هنا تعلم عظمته، قالوا هو كالقبة فوق السماوات له قوائم، بدليل ما رواه البخاري عن أبي سعيد، قال: جاء رجل من اليهود إلى النبي - ﷺ - قد لطم وجهه، فقال يا محمّد رجلٌ من أصحابك قد لطم وجهي! فقال - ﷺ -: ادعوه فقال لم لطمت وجهه؟ فقال يا رسول الله إني مررت بالسوق وهو يقول والذي اصطفى موسى على البشر، فقلت يا خبيث وعلى محمّد - ﷺ -، فأخذتني الغضبة فلطمته. فقال - ﷺ -: "لا تميزوا بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون وأكون أول من يفيق، فإذا بموسى عليه السلام أخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور. أي لم يصعق وهو فوق السماوات بدليل ما رواه أبو داود عن جبير بن محمّد بن مطعم عن أبيه عن جده قال: أتى رسول الله - ﷺ - أعرابي فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس، ونهكت الأموال، فاستق لنا، فإنا نستشفع بك إلى الله ونستشفع بالله تعالى عليك فقال - ﷺ - ويحك أتدري ما تقول؟ وسبّح رسول الله - ﷺ - فما زال يسبّح حتى عرف ذلك في وجهه أصحابه، ثم قال ويحك إنه لا يستشفع بالله تعالى على أحد من خلقه، شأن الله تعالى أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن الله تعالى فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته هكذا وقال بأصابعه مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل الجديد بالراكب، أي من عظمة الرب جل وعلا وهيبته، وهو منزه عن الثقل والخفة وسائر أوصاف خلقه، وهذا مما يدل على عظمته أيضًا. وقد روى أبو ذر عن النبي - ﷺ - أنه سمعه يقول ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض. وجاء في خبر آخر: إن أرضكم هذه بالنسبة لعرش الرحمن كحلقة ملقاة في فلاة، هذا وقد وصفه الله تعالى في قوله جل قوله: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} [البقرة: 256 في جـ 3، ووصفه بالمعظم في آيات، وناهيك بذلك. هذا، وقد روي عن ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش، والحاكم في مستدركه، وقال على شرط الشيخين، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره إلا الله، وبما أن هذه من آيات الصفات التي جرى السلف على ظاهرها دون تأويل أو تفسير، ومشى الخلف على خلافه، فقال بعضهم إن العوشق كناية عن ملك الله وسلطانه، وهو غير سديد لمنافاته ظاهر القرآن والحديث، لأنه إذا كان كما قيل فكيف نقتنع بقول الله {{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ}} الخ الآية المذكورة آنفًا، وقوله تعالى: {{يحملون العرش}} [المؤمنين: 18 في جـ 2، أيقال يحملون ملكه وسلطانه؟ كلا، وهل كان موسى آخذًا بقوائم الملك والسلطان في الحديث المار؟ كلا وما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه، فهل يقال اهتز ملكه وسلطانه، كلا لا يقال شيء من ذلك أصلًا لأن ذلك أمر معنوي لا يحمل ولا يمسك ولا يهتز لذلك فلا يقوله من له أدنى مسكة من علم أو ذوق، فإن صاحب هذا القول على فرض صحته أراد به تنزيه الله تعالى على طريقة الخلف من كل ما يدل على المكان، لأنه جل ذكره لا يحويه مكان، ولكنه فلك من الأفلاك أو الفلك الأطلس أو الفلك التاسع، فليس بصحيح، لأن قولهم مبني على الحدس والظن، كيف وقد ثبت أنه له قوائم وأنه محمول وممسوك، والفلك التاسع عندهم متحرك محركة متشابهة وهو لا ثقيل ولا خفيف كما يزعمون، وقد جاء في خبر أبي داود ذكر عن جبير بن مطعم المتقدم ذكره من أنه مثل القبة، لا يستلزم أن يكون مستديرًا محيطًا كما قالوا، وهؤلاء القوم ما زالوا قبلًا والى اليوم وإلى أن ينفخ في الصور لا يقدرون على حصر الأفلاك بأنها تسعة، وأن التاسع أطلس ولا كوكب فيه، وأنه غير الكرسي علمت قال أمية بن الصلت: مجّدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا بالبناء العالي الذي بهر النا ... س وسوى فوق السماء سريرا شرجعًا لا يناله طرف عين ... وترى حوله الملائك صورا جمع أصور وهو المائل العنق لنظره إلى العلو، والشرجع العالي المفرط بعلوه، واستوى بمعنى استولى على أكثر أقوال المفسرين أوضعناه في الآية 54 من الأعراف المارة، ودلّنا عليه بشواهد كثرِة اتباعًا لغيرنا، إلا أنه مع شواهده لا يطمئن له الضمير، كما أن ما جاء أنه بمعنى العلو والارتفاع في رواية البخاري، أو أنه بمعنى الاستقرار كما في قوله: {{وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}} [هود: 44، وبقوله تعالى: {{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ}} [الزخرف: 12 ممنوع، لأنه مستحيل على الله تعَالى، وذلك لأن الاستيلاء معناه حصول الغلبة بعد العجز وهو محال في حقه تعالى، ولأنه لا يقال استولى على كذا إلا إذا كان له منازع فيه، وهذا في حقه تعالى محال أيضًا، وإنما يقال استوى إذا كان المستولى عليه موجودًا قبل، والعرش إنما حدث بتخليقه تعالى وتكوينه له، وأيضًا الاستيلاء واحد بالنسبة إلى كل المخلوقات، فلا يبقى إلى تخصيص العرش بالذكر فائدة، لذلك فالأولى أن يفسر بما فسرناه هنا من أنه استواء يليق بذاته كما هو الحال في آيات الصفات، من المجيء، واليد، والقبضة، وغيرها، لأن القانون الصحيح وجوب حمل كل لفظ ورد في القرآن العظيم على ظاهره، إلا إذا قامت الأدلة القطعية على وجوب الانصراف عن الظاهر، ولا داعي للتأويل بما قد يوجب الوقوع في الخطأ وزلة القدم. وانظر ما قاله السلف الصالح في هذا الباب. روى البيهقي بسنده عن عبد الله بن وهب أنه قال كنا عند مالك بن أنس، فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله قال تعالى: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} فكيف استواؤه؟ قال فأطرق مالك وأخذته الرَّحضاء (العرق الذي يحصل من أثر الحمى) ثم رفع رأسه فقال الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل سوء صاحب بدعة، أخرجوه، فأخرج الرجل، وفي رواية سمي بن يحيى قال: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى، فكيف استواؤه؟ فأطرق مالك رأسه حتى علته الرحضاء ثم قال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا متبدعًا، فامر به أن يخرج. وروي عن علي - عليه السلام - أنه قال: الاستواء غير مجهول: (لم يقل معلومًا تأدبًا، وكان مالك أخذ هذه الجملة عنه - ﷺ - إن لم نقل أنها من توارد الخاطر) والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وأخرج اللالكائي في كتاب السنة عن طريق الحسن عن أمه عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر. وجاء من طريق ربيعة بن عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى ربنا على العرش؟ فقال الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، وعلى الله تعالى إرساله، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم، وروى البيهقي بسنده عن ابن عيينة قال كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه. قال البيهقي والآثار عن السلف في مثل هذا كثيرة وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل والحسن بن الفضل الجبلي، ويدل عليه مذهب الشافعي ومشى عليه من المتأخرين أبو سليمان الخطابي، وأهل السنة يقولون في الاستواء على العرش صفة لحمله بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم به إلى الله، وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وغيرهم من علماء أهل السنة أن هذه الآيات التي فيها الصفات المتشابهة تقرأ كما جاءت بلا كيف، هذا والذي ذهب إليه الإمام الرازي أن الاستواء بمعنى الاستيلاء، والاستيلاء بمعنى الاقتدار، وهو كما ترى وأقوال السنة وبعض العلماء في هذا الباب لا تحصى، وقد قدمنا غير مرة بأن طريقتنا في هذا التفسير الجيل حمل كل لفظ ورد في القرآن العظيم على ظاهره، إلا إذا لم نتوصل لفهمه وورود الدليل القاطع النقلي والعقلي يصرفه عن ظاهره، فإنما نعدل عنه ضرورة ونرجع إلى التأويل بما نقتبسه أولًا من القرآن لأن في بعضه تفسيرًا لبعض، ثم في الحديث لأن قول الرسول شرح له، ثم إلى أقوال الأصحاب الكرام الخزامى الذين قال بحقهم - ﷺ - أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" (¬1). وفي (ص: 95) من تتمة القسم الأول من القسم المكي قال: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} استواء يليق بذاته ويراد به الاستيلاء. والله أعلم". 2 - وفي مسألة الرؤية وإثباتها والرد على المعتزلة يقول: (الجزء الثاني: القسم المكي / 386): "هذه الآية إشارة لرؤية الله في الآخرة لا نفيها كما استدلت به المعتزلة، لأنه جل ¬__________ (¬1) هذا حديث ضعيف جدًّا أو موضوع. شأنه قد تمدح على عباده بذلك على طريق الإعجاز فلو لم يكن جائزًا لما كان هذا التمدح واقعًا لأن المعدوم لا يتمدح به ولا يلزم من عدم الرؤية مدح، ولو لم يكن جائز الرؤية لما سألها موسى - عليه السلام - إذ مثله لا يسأل عما لا يجوز، ويدل على جوازها تعليق الله جلت عظمته الرؤية على استقرار الجبل واستقراره جائز والمعلق على الجائز جائز، وهذا إثبات جواز الرؤية من حيث العقل ويدل عليها من الكتاب قوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 16 في جـ 1، وقوله تعالى في حق الكفار: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} [المطففين: 16، الآتية إذ يفهم أن المؤمنين غير محجوبين عنه، قال الإمام مالك: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعبر تبارك وتعالى عن الكفار بالحجاب، وقد أجمع المفسرون على أن كلمة وزيادة وقوله تعالى: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} [يونس: 26 المارة هي رؤية الله تعالى، ومما يدل عليها من السنة كثير صحيح قدمناه في الآية من سورة النجم والآية 13 من سورة القيامة والآية 114 من سورة الأعراف المارات في ج 1، أما ما تمسك به أهل البدع والأهواء والمرجئة من أنه تعالى مستحيل الرؤيا احتجاجًا بمطلع هذه الآية ولأن الإدراك فيها عبارة عن الرؤية لا عدم الإحاطة كما درجت عليه أهل السنة والجماعة إذ لا فرق عندهم بين أدركته ورأيته وهو خطأ صريح، لأن الإدراك الإحاطة بكنه الشيء وحقيقة الرؤية معاينة الشيء ومشاهدته لأنها قد تكون بغير إدراك، قال تعالى في قصة أصحاب موسى: {{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}} قال: {{كلا}} [الشعراء: 62 المارة في جـ 1، وكان قوم فرعون رأوا قوم موسى إلا أنهم لم يدركوهم فنفى موسى عنهم الإدراك مع إثبات الرؤية بقوله كلا، ومما لا شك فيه أن رؤية الله في الآخرة تكون من غير إدراك لاستحالة الإحاطة به لأنه منزه عن الحد والجهة والأبعاد الثلاثة والجهات الست، قال في بدء الأمالي: يراه المؤمنون بغير كيف ... وإدراك وضرب من مثال فينسون النعيم إذا رأوه ... فيا خسران أهل الاعتزال أي يا قوم احذروا خسران المعتزلة من رؤية الله لأنهم يقولون بعدمها فجزاهم الله حرمانها جزاءً وفاقًا، أما إذا قالوا إنه لا يرى في الديا فهذا مما لا جدال فيه وما وقع لسيدنا محمّد - ﷺ -، فهو خاص به وما من عموم إلا وخص منه البعض، هذا وقد أوضحنا كيفية رؤيته تعالى وثبوتها بالصحائف المشار إليها أعلاه فراجعها ترشد لما تريد وزيادة". 3 - وفي صفة المجيء قال (الجزء الثاني: القسم المكي / 428): (قال تعالى {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} [الفجر: 22، وهذه الآية من آيات الصفات من قسم المتشابه الذي ذهب السلف الصالح إلى إبقاته على ظاهره وتأوله الخلف بما يلائم المقام". 4 - وفي الكلام بصورة عامة عن آيات الصفات يقول (الجزء الأول: القسم المكي / 58): "هذا، وقد سبق أن ذكرنا في تفسير الآية 54 من الأعراف والآية 30 من سورة ق المارتين بأن آيات الصفات كهذه الآية مما لم يقطع بتفسيرها، إذ أن السلف أبقوها على ظاهرها وأطلقوا معناها عليه، وتأولها بعض الخلف وقال المتكلمون وبعض أهل الرأي أنه جل شأنه له يد لا كالأيدي ورجل لا كالأرجل وهكذا وهو مما طعن فيه كثر الخلف لشدة تنزيههم الحضرة الإلهية عن مثله، وكل ما هو من شأن البشر، ولهذا فإنّهم أوّلوا اليد بالقوة والنعمة والقدرة تحاشيًا عن ذلك). قلت: وبعد هذا النقل من تفسير صاحب الترجمة، نخلص إلى القول بأن صاحب الترجمة ليس على منهج السلف فيما يتعلق بمسألة الأسماء والصفات على الرغم أنه ينقل أقوال السلف في بعض المواطن ولكن فيما يبدو أنه لا ينقلها على سبيل الترجيح وأنها هي الحق ويدافع عنها. ومما يؤيد اختيار مذهب أهل التأويل قوله بنفي الجهة على مذهب أهل التأويل، ونقله لكلام إمام الحرمين في مسألة المكان ورفع الأيدي إلى السماء وترجيحه له، وإقراره بضرورة التأويل عند عدم التوصل لفهم المراد من الآية وورود الدليل القاطع النقلي والعقلي بصرفها عن ظاهرها والله أعلم بالصواب. وفاته: سنة (1398 هـ) ثمان وتسعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: كتاب في قواعد اللغة العربية و"بيان المعاني على حسب ترتيب النزول" تفسير للقرآن الكريم وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبد القادر المغربى هو عبد القادر بن مصطفى المغربى.
أديب وناثر ولغوى، ومفسر وصحافى. أصله من تونس ووُلد بطرابلس الشام سنة (1284 هـ)، وتلقى العلم والده وعن حسين الجسر وغيرهما، واتصل بجمال الدين الأفغانى ومحمد عبده، وجاء إلى مصر فعمل محررًا فى المؤيّد ثم عاد إلى طرابلس وأصدر جريدة البرهان، وساهم فى إنشاء كلية الفنون بالمدينة مع عبد العزيز جاويش وشكيب أرسلان، والكلية الصلاحية بالقدس، وكان عضواً بالمجمع العلمى العربى بدمشق، ثم نائبًا للرئيس، واختير للتدريس فى الجامعة السورية، ومن مؤلفاته: الاشتقاق والتعريب، والبينات والأخلاق والواجبات، وعثرات اللسان وتفسير جزء تبارك، وكان - مع تقدمه فى السنّ - دائم الحركة، نشيطًا حتى تُوفِّى بدمشق سنة (1375هـ) عن عمر يُقارب التسعين. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبد القادر الجزائرى هو عبد القادر بن محيى الدين بن مصطفى الحسينى الجزائرى أمير مجاهد من العلماء والشعراء فى الجزائر.
وُلِد فى القيطنة - إحدى قرى وهران بالجزائر - فى سنة (1222 هـ) وتعلم فى وهران وحجَّ مع أبيه سنة (1241 هـ)، وعندما احتل الفرنسيون الجزائر عام (1246 هـ) أخذ يجاهدهم. ولما وجد فيه العلماء ورؤساء القبائل شجاعة، وعقلاً سليمًا، وحزمًا بايعوه زعيمًا للجهاد وكان عمره (24) عامًا فتحصن بهم وقاتل الفرنسيين وأعوانهم، وعمل على تنظيم جيشه وأنشأ مصانع للأسلحة والمعدات الحربية وملابس الجند، وعمل على إخضاع القبائل التى تهدد الأمن أو تتعاون مع الفرنسيين، وكان يلجأ إلى الترغيب، وعندما لايُجدى الإقناع يلجأ إلى القوة والحزم، فإذا انتصر انقلب الحزم حلمًا والقوة عفوًا. وظل يقاتل الفرنسيين خمسة عشر عامًا، وكان فى معاركه يتقدم جيشه ببسالة فائقة، ولما هادنهم سلطان المغرب عبد الرحمن بن هشام ضعف موقف عبد القادر فاشترط شروطًا للاستسلام رضى بها الفرنسيون واستسلم عام (1263 هـ) فنفوه إلى طولون ومنها إلى أنبواز فأقام بها نحو أربع سنين، وزاره نابليون الثالث فأطلق سراحه واشترط عليه ألايعود إلى الجزائر وخصَّص له مبلغاً من المال يأخذه كل عام، فزار باريس والآستانة واستقر فى دمشق سنة (1271 هـ) حتى تُوفِّى بها سنة (1300 هـ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.
1425 شوال - 2004 م هو قَدْري بن صَوْقَل بن عَبْدُول بن سِنَان المشهور بعبد القادر الأرناؤوط ولد بقرية «فريلا» في «إقليم كوسوفا» من بلاد الأرنؤوط في ما كان يعرف بيوغوسلافيا، سنة 1347هـ. الألبانيون يسمون هذا الإقليم: كوسوفا، والصرب يقولون: كوسوفو. والأرنؤوط جِنسٌ يندَرِجُ تحته شعوبٌ كثيرة من الألبان واليوغسلاف وغيرهم. هاجر سنة 1353هـ إلى دمشق بصحبة والده وبقية عائلته وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات من جراء اضطهاد المحتلين الصرب –أذلهم الله– للمسلمين الألبان. وعندما كان الشيخ صغيراً حرص والده على تعليمه اللغة الألبانية، فأتقنها مما ساعده هذا في رحلاته إلى البلدان التي زارها ولا سيما بلده الأصلي إقليم كوسوفا في يوغسلافيا متخطياً بذلك حاجز اللغة. فترعرع الشيخ في دمشق الشام، وتلقى تعليمه أول الأمر في مدرسة «الإسعاف الخيري» بدمشق بعد دراسة سنتين في مدرسة «الأدب الإسلامي» بدمشق. وبعد نهاية المرحلة الابتدائية ترك العلم لغرض العمل لحاجته للمال فعمل «ساعاتياً» في تصليح الساعات في محلة «المسكية» بدمشق، وكان يعمل في النهار ويدرس القرآن والفقه مساء. وانضم إلى حلقة الشيخ عبد الرزاق الحلبي، رغبة في تعلم علوم الشرع واللغة والأدب. تقلد الخطابة فكان خطيبا في جامع «الدّيوانية البَرَّانية» بدمشق ثم خطيبا في جامع «عمر بن الخطاب» ثم انتقل إلى منطقة «الدحاديل» بدمشق، وكان خطيباً في جامع «الإصلاح». ثم انتقل إلى جامع «المُحمّدي» بحيّ المِزَّة، لكن الشيخ بقي يلقي دروسه في معهد الأمينية (وهي مدرسة قديمة للشافعية، لها مبنى جديد في جامع الزهراء بالمزة). وبقي يقوم بالتدريس والوعظ وينبه الناس إلى السنة الصحيحة ويدعوهم إلى ضرورة ترك البدع والمخالفات في الشريعة. هذا مع انكبابه على التحقيق والتأليف وتدريسه العلم للناس وإلقاء المحاضرات، كان الشيخ سلفي العقيدة. لا يلتزم مذهباً فقهياً معيناً، وإنما يعمل بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم. ومن كتبه وتحقيقاته: إتمام تحقيق كتاب "غاية المنتهى" في الفقه الحنبلي الذي بدأ تحقيقه شيخ الحنابلة آنذاك جميل الشطي –رحمه الله–، حيث طلب من الشيخ إتمام العمل على تحقيقه. وتحقيق كتاب جامع الأصول لابن الأثير الذي بقي فيه أكثر من خمس سنوات ويعد من أشهر أعماله، وتحقيق كتاب زاد المعاد لابن القيم في خمس مجلدات، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي في 9 مجلدات، المبدع في شرح المقنع، لابن مفلح في 8 مجلدات، روضة الطالبين، للنووي في 12 مجلداً، الشفا للقاضي عياض. قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، وكفاية الأخيار للحصني. والكلم الطيب وكتاب الوابل الصيب وغيرها الكثير، توفي في دمشق فجر الجمعة 13شوال 1425 ودفن بمقبرة الحقلة، وكانت جنازته مشهودة رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
167 - حُصَيْن بْن عَبْد القادر، أبو عليّ الإسكندرانيّ البَزَّاز. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: نعيم بن حمّاد، وغيره. توفّي سنة سبعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - أَحْمَد بن محمد بن عبد القادر الإسكندراني، [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب نعيم بن حماد. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - عليّ بن عبد القادر بن أبي شيبة الكَلاعيُّ، الأندلسيُّ. [المتوفى: 325 هـ]
سَمِعَ: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح. وكان فقيهًا بصيرًا بالفُتْيا، مالكّيًا. أرّخه عِياض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
390 - أحمد بْن عَبْد القادر بْن سَعِيد، أبو عُمَر الأُمويّ الإشبيليّ. [المتوفى: 420 هـ]
أخذ عَنْ أَبِي الحَسَن الأنطاكيّ، وحَكَم بْن محمد القَيْروانيّ، ومحمد بن الحارث الخُشني، وسمع من أبي علي القالي يسيرا. وكان عارفا بالنحو والشعر، وله كتاب الوثائق وعللها سماه " المحتوى " في خمسة عشر جزءا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو بكر البغداديّ، [المتوفى: 479 هـ]
أخو أحمد. كان ورِعًا صالحًا لا يخرج من منزله إلّا للصَّلوات. سمع أَبَا الفتح بْن أَبِي الفوارس، وابا الحسين بن بشران، والحمَّاميّ. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ. قال ابن ناصر: كان عالمًا، متقنًا، مجوَّدًا، كثير السّماع، ورِعًا، ثقة. هجر أخاه لكونه حضر مجلس أبي نصر ابن القُشَيْريّ، مات في ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - عبد القادر بن عبد الكريم بن حسين، أبو البركات الدّمشقيّ الخطيب. [المتوفى: 486 هـ]-[563]-
أصله من الأنبار، سمع محمد بن عَوْف، وغيره. روى عنه الخضر بن عبْدان، ونصر بن مقاتل، ووثّقه أبو محمد بن صابر، خطب بدمشق لبني العبّاس وللمصريّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أبو الحُسين البغداديّ. [المتوفى: 492 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: شيخ ثقة، جليل القدر، خيّر، مرضيّ الطريقة، حَسَن السيرة. سافر الكثير ووصل إلى المغرب، وسمع أبا القاسم الحرفي، وأبا عَمْرو بْن دُوَسْت، وأبا عليّ بْن شاذان، وأبا القاسم بْن بِشْران، وجماعة، وبمكة أبا الحسن ابن صخر، وأبا نَصْر السِّجْزيّ، وبالرملة مُحَمَّد بْن الحُسين بْن التّرجُمان، وبمصر أبا الحَسَن بْن حِمِّصَة. روى عَنْهُ بنوه عَبْد اللَّه، وعبد الخالق، وعبد الواحد، وأبو الفضل بْن ناصر، وأبو الفتح ابن البطّيّ، وشُهْدَة، وخطيب المَوْصِل، وآخرون. قَالَ ابن ناصر: كَانَ صالحًا ثقة. وقال عَبْد الخالق ابنه: حدَّثني أخي قَالَ: رأيتُ أَبِي في النّوم، فقلت: يا سيّدي، ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي. -[717]- توفي في شعبان، وله إحدى وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - محمد بن عبد القادر، أبو الحسين ابن السّمّاك البغداديّ. [المتوفى: 502 هـ]
روى عَنْ: ابن غَيْلان، وغيره، روى عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو طاهر السلفي، وتوفي في رجب، وكان واعظًا، رماه ابن ناصر بالكذب كأبيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - عَبْد القادر بْن محمد، أبو محمد الصَّدَفيّ، الْقَرَويّ، المعروف بابن الحنّاط، [المتوفى: 507 هـ]
نزيل الْمَريّة. روى عَنْ: أَبِي بَكْر أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى الصَّقَلّيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد الخِرقيّ، وأبي مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني، سَمِعَ منه بالقيروان، ومحمد بْن الْفَرَج، سَمِعَ منه بمصر، وعبد الله بْن محمد الْقُرَشِيّ، والفقيه عَبْد الحقّ الصَّقَلّيّ، وغيرهم. وكان صالحًا، زاهدًا، مُعْتنيا بالعلم والرّواية، روى عَنْهُ جماعة، وتُوُفّي في ربيع الأوّل عَنْ بضعٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
17 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف، أبو طاهر البغداديُّ البزَّاز. [المتوفى: 511 هـ]
من بيت مشهور بالحديث. سمع أبا علي ابن المُذْهب، وأبا إسحاق البرمكيّ، وأبا محمد الجوهريّ، وجماعة. وحدَّث بالكُتُب الكبار كـ"سُنن الدَّارقُطْني" وغيره. روى عنه أخوه عبد الخالق، وابنا أخيه عبد الحق وعبد الرحيم، وأبو المُعَمَّر الأنصاري وأبو طاهر السِّلفي. قال السِّلفي: وكان من أعيان رؤساء بغداد، وممن روى عنه المبارك بن خضَير. ولد سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في شوال هو وابن نبهان في ليلة، وكان من أهل الثِّقة والأمانة والسُّنة. سمع "السُّنن" من أبي بكر بن بشران عن الدَّارقطني، وسمع أيضاً من عبد العزيز بن علي الأزجي، وعبد الوهَّاب بن محمد الغندجاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - عَبْد القادر بْن محمد بْن عبد القادر بْن محمد بْن يوسف، أبو طَالِب بْن أبي بكر البغداي. [المتوفى: 516 هـ]
كَانَ يسكن القرية داخل دار الخلافة، وُلِد سنة نيّفٍ وثلاثين وأربع مائة، وسمع المصنّفات الكبار من: أبي علي ابن المُذْهب، وأبي إِسْحَاق البرمكيّ، وأبي بَكْر بْن بَشْران، وأبي محمد الجوهريّ، وجماعة. وتفرّد في وقته بكثرة المرويّات، روى عنه: السّلَفيّ، وأبو العلاء الهَمَذَانيّ، والصّائن ابن عساكر، وأبو طَالِب بن خضير، وأبو محمد ابن الخشّاب، وأبو الحَسَن بْن عساكر البطائحيّ، وأبو بكر ابن الَّنُّقور، والشّيخ عَبْد القادر الجيليّ، وأبو الحسين عَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وأبو منصور محمد بْن -[256]- أحمد الدقاق، ويحيى بن بوش، وخلْق سواهم. قَالَ السّمعانيّ: شيخ صالح، ثقة، دين، متحرٍ في الرّواية، كثير السَّماع، انتشرت عَنْهُ الرواية في البُلدان، وحمل عَنْهُ الكثير. وقال السّلَفيّ: تربّي أبو طَالِب عَلَى طريقة والده في الاحتياط التّامّ في الدّين مِن غير تكلُّف، وكان كامل الْفَضْلِ، حَسَن الجملة، ثقة، متحرّيًا إلى غايةٍ ما عليها مَزْيَد، قَلَّ مِن رَأَيْت مثله، وكان والده أبو بَكْر أزهد خلْق الله. وقال محمد بْن عطاف: تُوُفّي في آخر يوم الجمعة، وقيل: ليلة السّبت، ثامن عشر ذي الحجة، رحمه الله ورضي عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
421 - فاطمة بنت عبد القادر بن أحمد بن الحسين ابن السَّمَّاك الواعظة، وتُدْعَى المباركة، [المتوفى: 520 هـ]
أخت أبي الحسين. امرأة واعظة عالمة، من بيت العلم؛ سمعت أبا بَكْر محمد بْن عَبْد المُلْك بْن بِشران، وأحمد بن محمد بن قفرجل، وتوفيت في رجب أو شعبان، ولها نيِّف وتسعون سنة. روى عنها أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو طَالِب بْن خُضَيْر، وأبو طاهر السِّلفي، وأبو القاسم ابن عساكر وهي أقدم شيخ توفي له ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
147 - عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو القاسم البغداديّ، الحربيّ، النّجّار، [المتوفى: 533 هـ]
أخو الحافظ عبد الخالق، وعبد الواحد. ولد في مستهل عام اثنين وخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا جعفر ابن المسلمة، وعبد الصّمد ابن المأمون، ومحمد بن عليّ بن الغريق، والصَّرِيفينيّ، وابن النَّقُّور. روى عنه: السِّلَفيّ، وابن السّمعانيّ، وابن عساكر، وعبد المجيب بن زهير، وعبد الله بن طُلَيْب، ومحاسن بن أبي بكر، وثامر بن جامع القطّان، وحسين بن عثمان الكوفيّ القطّان، وضياء بن جَنْدَل، وعمر بن عبد الكريم الحمّاميّ، ونفيس بن عبد الجبّار، وأبو اليُمْن زيد بن الحَسَن الكِنْديّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حدَّث عَنْهُ. قَالَ ابْنُ السّمعانيّ: ديِّن خيِّر، من بيت الحديث، صالح، جاور بمكَّة سِنين، وسمع منه والدي بمكَّة مجلسًا أملاه ابن هَزَارمرد الصَّرِيفينيّ، وجرت -[596]- أموره على سدادٍ واستقامة إلى آخر عمره، وتُوُفّي في العشرين من رجب بالحربيَّة وله اثنتان وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
335 - عبد الواحد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو محمد اليوسُفيّ، البغداديّ، [المتوفى: 537 هـ]
أخو عبد الله، وعبد الخالق. شيخ صالح، ديِّن، سافر الكثير، وطاف في الآفاق، وسمع من: أبي نصر الزينبي، وأخيه النقيب طراد؛ وسمع من: أبي المحاسن الرُّويَانيّ، وأبي سعد بن أبي صادق الحِيريّ، وأبي سعد المطرَّز، وأقام باليمن مدة. وولد في سنة سبعين وأربعمائة. وقدِم من الحجاز بغدادَ في سنة خمسٍ وثلاثين وحدَّث، ثمّ رجع وركب البحر، فغرق في حدود سنة سبعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - عبد القادر بْن جَندَب بْن سَمُرة، أبو محمد الصُّوفيّ، الهَرَويّ. [المتوفى: 543 هـ]
صالح عابد، خيّر، من مُريدي شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل، كَانَ يسكن برباطه، سَمِعَ: محمد بْن أَبِي مسعود الفارسيّ، وأبا إسماعيل شيخه، وولد بعد سنة ستين وأربعمائة. روى عنه: ابن السمعاني، وأبو رَوح عبد المعز، وبالإجازة: عبد الرحيم ابن السمعاني. -[831]- وأخوه هُوَ سمُرة بْن جَندب يروي أيضًا عَنْ محمد بْن أَبِي مسعود، روى عَنْهُ: أبو رَوح. توفي عبد القادر في ثالث عشر ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - عبد الخالق بْن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، المفيد، أبو الفَرَج البغداديّ. [المتوفى: 548 هـ]
شيخ، محدّث، فاضل، حَسَن الخطّ، كثير الضَّبْط، خيِّر، متواضع، متودّد، مُحْتَاط في قراءة الحديث، سَمِعَ الكثير، وكتب، وحصّل وخرج لنفسه، وصفه بهذا وبأكثر منه أبو سعد السمعاني. -[930]- وقال السِّلَفيّ: كَانَ من أعيان المسلمين فضلًا، وَدِينًا، ومروءة، وثَبتًا، سَمِعَ معي كثيرًا، وبه كان أُنسي ببغداد، ولما حججت أودعت كُتُبي عنده. وقال السّمعانيّ: سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبا عبد الله النِّعالي، ونصر بْن البَطِر، فمَن بعدهم، وسمع بالأهواز، وأصبهان، وسمعتُ منه الكثير، وقال لي: ولدت سنة أربع وستين وأربعمائة. قلت: روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابن السّمعانيّ، وابن الْجَوْزيّ، وأبو اليُمن الكِنْديّ، وأبو بَكْر عبد الله بْن مبادر، وعبد الوهّاب بْن عليّ ابن الأُخُوَّة، وعبد السّلام بْن المبارك البَرْدغُوليّ، وتُوُفّي في الرابع والعشرين من المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - عَبْد القادر بْن أبي صالح عبد الله بن جنكي دُوَسْت، وزاد بعض النّاس فِي نَسَبه إلى أن وصله بالحسن بْن عَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ فقال: ابن أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن يحيى الزّاهد بْن مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه المحض بْن الحسن المثنّى بْن الْحَسَن بْن عَلي بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجِيليّ الحنبليّ الزّاهد، [المتوفى: 561 هـ]-[253]-
صاحب الكرامات والمقامات، وشيخ الحنابلة، رحمة اللَّه عَلَيْهِ. وُلِد بجيلان فِي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وقدِم بغدادَ شابًّا فتفقّه عَلَى القاضي أَبِي سعد المُخَرّميّ. وسمع الحديث من أَبِي بَكْر أحمد بْن المظفَّر بْن سَوْسَن التّمّار، وأبي غالب الباقِلّانيّ، وأبي القاسم بْن بَيَان الرّزّاز، وأبي مُحَمَّد جَعْفَر السّرّاج، وأبي سعد بْن خُشَيْش، وأبي طَالِب بْن يوسف، وجماعة. روى عنه أبو سعد السمعاني، وعمر بن علي الْقُرَشِيّ، وولداه عَبْد الرّزّاق وموسى ابنا عَبْد القادر، والحافظ عَبْد الغنيّ، والشيخ الموفّق، ويحيى بْن سعد اللَّه التِّكْريتيّ، والشّيخ عَلي بْن إدريس البعقوبي، وأحمد بْن مطيع الباجِسْرائيّ، وأبو هُرَيْرَةَ مُحَمَّد بن ليث ابن الوَسَطانيّ، وأكمل بْن مَسْعُود الهَاشميّ، وطائفة آخرهم وفاةً أَبُو طَالِب عَبْد اللطيف بْن مُحَمَّد ابن القبيطي. وآخر من روى عنه بالإجازة الرشيد أحمد بْن مَسْلَمَة. وكان إمام زمانه، وقُطْب عصره، وشيخ شيوخ الوقت بلا مدافَعَة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَعْلَبَكَّ قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وستمائة قال: أَخْبَرَنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر التمار قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ قال: أخبرنا يعقوب بن يوسف القزويني قال: حدثنا محمد بن سعيد قال: حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى، فَقَامَ يُصَلِّي فِي الْقَمَرِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، فَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ، فَوَجَدَهُمْ يصنعون لبنا، فسألهم: كيف تأخذون هَذَا اللَّبِنَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ فَلَبَّنَ مَعَهُمْ، وَكَانَ يأكل من عمل يده، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلَاةِ تَطَهَّرَ فَصَلَّى، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى قَهْرَمَانِهِمْ: إِنَّ -[254]- فِينَا رَجُلًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ بِنَفْسِهِ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ فر واتبعه فسبقه، فقال: انْظُرْنِي أُكَلِّمْكَ. قَالَ: فَقَامَ حَتَّى كَلَّمَهُ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَأَنَّهُ كَانَ مَلِكًا، وأنه فر من رهبة الله ربه عز وجل، قال: إني لا أظن أني لاحق بك. قال: فلحقه، فعبد اللَّهَ حَتَّى مَاتَا بِرَمْلَةِ مِصْرَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرَيْهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي وَصَفَ. قَالَ ابن السَّمعانيّ: أَبُو محمد عبد القادر من أهل جِيلان، إمام الحنابلة وشيخهم فِي عصره، فقيه صالح دين خير، كثير الذِّكْر دائم الفِكر، سريع الدّمعة. تفقَّه على المخرمي، وصحب الشيخ حمادا الدّبّاس. قَالَ: وكان يسكن باب الأَزَج فِي المدرسة الّتي بنوا لَهُ، مضيت يومًا لأودّع رفيقًا لي، فلمّا انصرفنا قَالَ لي بعض من كَانَ معي: ترغب فِي زيارة عَبْد القادر والتَّبرُّك بِهِ؟ فمضينا ودخلت مدرسته، وكانت بكرة، فخرج وقعد بين أصحابه، وختموا القرآن، فلمّا فرغنا أردتُ أن أقوم، فأجلسني وقال: حتّى نفرغ من الدَّرْس. فألقى درسًا عَلَى أصحابه ما فهمت منه شيئًا، وأعجب من هذا أنّ أصحابه قاموا وأعادوا ما درّس لهم، فلعلّهم فهموا لإلْفهم بكلامه وعبارته. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان أَبُو سعد المُخَرَّميّ قد بنى مدرسةً لطيفةً بباب الأَزَج، ففوِّضت إلى عَبْد القادر، فتكلّم عَلَى النّاس بلسان الوعظ، وظهر لَهُ صِيتٌ بالزُّهْد، وكان لَهُ سَمْتٌ وصَمْت، وضاقت المدرسة بالنّاس. وكان يجلس عند سور بغداد مستِندًا إلى الرباط، ويتوب عنده فِي المجلس خلقٌ كثير، فعُمِّرَت المدرسةُ ووُسِّعَت. وتعصّب فِي ذَلِكَ العوام، وأقام فيها يُدرّس ويعظ إلى أن تُوُفّي. -[255]- قلت: لم تَسَعْ مَرَارةُ ابن الجوزيّ بأن يترجمه بأكثر من هذا لما فِي قلبه لَهُ من البُغْض، نعوذ بالله من الهوى. أنبانا أَبُو بَكْر بْن طَرْخان أن الشَّيْخ الموفق أخبرهم قال - وقد سُئل عَنِ الشَّيْخ عَبْد القادر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أدركناه فِي آخر عُمره، فأسكننا فِي مدرسته، وكان يُعنَى بنا، ورُبّما أرسل إلينا ابنه يحيى فيُسْرِج لنا السِّراج، وربّما يرسل إلينا طعامًا من منزله، وكان يُصلّي الفريضة بنا إمامًا، وكنت أقرأ عَلَيْهِ من حِفْظي من كتاب الخِرَقيّ غُدْوةً، ويقرأ عَلَيْهِ الحافظ عبد الغني من كتاب " الهداية "، في الكتاب وما كَانَ أحد يقرأ عَلَيْهِ ذَلِكَ الوقت سوانا، فأقمنا عنده شهرًا وتسعة أيّام ثمّ مات، وصلَّينا عَلَيْهِ ليلًا فِي مدرسته. ولم أسمع عَنْ أحدٍ يُحكى عَنْهُ من الكرامات أكثر مما يُحْكى عَنْهُ، ولا رَأَيْت أحدًا يعظّمه النّاسُ من أجل الدّين أكثر منه، وسمعنا عليه أجزاء يسيرة. قرأت بخط السيف ابن المجد الحافظ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن محمود المَرَاتِبيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخ أَبَا بَكْر العماد رحمه اللَّه قَالَ: كنت قد قرأت فِي أُصول الدّين، فأوقع عندي شكًّا، فقلت: حتّى أمضي إلى مجلس الشَّيْخ عَبْد القادر، فقد ذكر أَنَّهُ يتكلّم عَلَى الخواطر. فمضيت إلى مجلسه وهو يتكلَّم، فقال: اعتقادنا اعتقاد السَّلَف الصّالح والصّحابة. فقلت فِي نفسي: هذا قاله اتّفاقًا. فتكلّم ثمّ التفت إلى النّاحية الّتي أَنَا فيها فأعاد القول، فقلت: الواعظ يلتفت مرة هكذا، ومرة هكذا. فالتفت إلي ثالثة وقال: يا أبا بكر - فأعاد القول - قُمْ فقد جاء أَبوك، وكان غائبًا. فقمت مبادرا إلى بيتنا، وإذا أبي قد جاء. قلت: ونظير هذه الحكاية ما حَدَّثَنَا الفقيه أَبُو القاسم بْن مُحَمَّد بْن خَالِد قال: حدثني شيخنا جمال الدين يحيى ابن الصيرفي قال: سَمِعْتُ أَبَا البقاء النَّحْويّ قَالَ: حضرت مجلس الشيخ عبد القادر، فقرؤوا بين يديه بالألحان، فقلت في نفسي: تُرَى لأي شيء ما يُنْكر الشَّيْخ هذا؟ فقال الشَّيْخ: يجيءُ واحدٌ قد قرأ أبوابًا من الفِقْه يُنكر. فقلت فِي نفسي: لعلّ أَنَّهُ قصد غيري. فقال: إيّاك نعني بالقَول. فتبت فِي نفسي من اعتراضي عَلَى الشَّيْخ. فقال: قد قبل اللَّه توبتك. -[256]- وسمعت شيخنا ابن تَيْميَة يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّيْخ عز الدين أحمد الفاروثي يقول: سَمِعْتُ شيخنا شهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ يَقُولُ: عَزَمْتُ عَلَى الاشتغال بالكلام وأُصول الدّين، فقلت في نفسي: أستشير الشَّيْخ عَبْد القادر. فأتيتُه فقال قبل أن أنطِق: يا عُمَر ما هُوَ من عُدَّة القبر، يا عُمَر ما هُوَ من عُدَّة القبر. قَالَ: فتركته. وقال أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن محمود المَرَاتِبيّ: قلت للشيخ الموفق: هل رأيتم من الشيخ عبد القادر كرامة لما أقمتم عنده؟ فقال: لا أظن، لكن كان يجلس يوم الجمعة فكنا نتركه ونمضي لسماع الحديث عند ابن شافع، فكلّ ما سمعناه لم ننتفع بِهِ. قَالَ السّيف: يعني لنزول ذَلِكَ، وذلك أنّهم سمعوا منه " المُسْنَد " و" البخاري ". وقال شيخنا أبو الحسين اليُونينيّ: سَمِعْتُ الشَّيْخ عزَّ الدّين بْن عَبْد السّلام يَقُولُ: ما نُقِلت إلينا كرامات أحدٍ بالتّواتر إلّا الشَّيْخ عَبْد القادر؛ فقيل لَهُ: هذا مَعَ اعتقاده، فكيف هذا؟! قَالَ: لازمُ المذهب لَيْسَ بمذْهب. وقال ابن النّجّار فِي ترجمة الشَّيْخ عَبْد القادر: دخل بغداد سنة ثمانٍ وثمانين وله ثمان عشرة سنة، فقرأ الفقه عَلَى أَبِي الوفاء بْن عَقِيل، وأبي الْخَطَّاب، وأبي سعد المبارك المُخَرِّميّ، وأبي الْحُسَيْن ابن الفرّاء - حتّى أحكم الأُصُولَ والفُروع والخِلاف. وسمع الحديث. فذكر شيوخه. قَالَ: وقرأ الأدب عَلَى أَبِي زكريّا التِّبْريزيّ، واشتغل بالوعْظ إلى أن برز فِيهِ، ثمّ لازَم الخُلْوة والرّياضة والسّياحة والمجاهَدَة والسَّهر والمُقام فِي الخراب والصّحراء. وصحِب الشيخ حمادا الدّبّاس، وأخذ عَنْهُ علم الطّريق. ثمّ إنّ الله أظهره للخلْق، وأوقع لَهُ الْقَبُولَ العظيم، فعقد مجلس الوعظ في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وأظهر اللَّه الحكمةَ عَلَى لسانه، ثمّ جلس فِي مدرسة شيخه أَبِي سعد للتّدريس والفتوى فِي سنة ثمانٍ وعشرين، وصار يُقصد بالزّيارة والنُّذُور. وصنِّف في الأصول والفُروع، وله كلامٌ عَلَى لسان أهل -[257]- الطّريقة عالٍ، روى لنا عَنْهُ ولدُه عَبْد الرزاق، وأحمد ابن البَنْدَنيجيّ، وابن القُبَّيْطيّ، وغيرهم. كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ بخطّه قَالَ: قَالَ لي الشَّيْخ عَبْد القادر: طالَبَتْني نفسي يومًا بشهوةٍ، فكنت أُضاجِرُها، وأدخل فِي دربٍ وأخرج إلى دربٍ أطلب الصّحراء، فبينما أَنَا أمشي إذ رَأَيْت رُقْعةً مُلْقاةً، فإذا فيها: ما للأقوياء والشَّهَوات، إنّما خُلِقت الشَّهَوات للضُّعَفاء ليتقَوَّوا بها عَلَى طاعتي، فلما قرأتها خرجَتْ تلك الشَّهوة من قلبي، قَالَ: وقال لي: كنت أقتات بخرنوب الشَّوك، وورق الخسّ من جانب النّهر. قرأت بخطّ أَبِي بَكْر عَبْد اللَّه بْن نصر بْن حمزة التَّيْميّ: سَمِعْتُ عَبْد القادر الْجِيليّ قَالَ: بلغت بي الضّائقة في غلاء نزل ببغداد، إلى أنْ بقيت أيّامًا لا آكل فيها طعاما بل أتبع المنبوذات، فخرجت يومًا إلى الشَّطّ لعلّي أجد ورق الخسّ والبقل، فما ذهبتُ إلى موضع إلّا وجدت غيري قد سبقني إِلَيْهِ، فرجعت أمشي فِي البلد، فلا أدرك موضعًا قد كَانَ فِيهِ شيءٌ منبوذٌ إلّا وقد سُبِقْتُ إِلَيْهِ، فأجْهَدَني الضَّعْفُ، وعجزت عَنِ التّماسُك، فدخلت مسجدًا، وقعدت، وكدتُ أصافح الموتَ، إذ دخل شابٌّ أعجميّ ومعه خُبزٌ وشِواء، وجلس يأكل، فكنت أكاد كلّما رفع يده بالُّلْقمة أن أفتح فمي من شدَّة الجوع، حتّى أنكرت ذَلِكَ عَلَى نفسي، إذ التفَتَ فرآني، فقال: بسم الله؛ فأبيت، فأقسم علي، فبادرت نفسي إلى إجابته، فأبيت مخالفا لها ولهواها، فأقسم علي، فأجبته، فأكلت مقصِّرًا، وأخذ يسألني: ما شُغلُكَ، ومن أَيْنَ أنت؟ فقلت: أمّا شغْلي فمتفقّه، وأمّا من أَيْنَ، فمن جِيلان، فقال: وأنا والله من جِيلان، فهل تعرف لي شابًّا جيلانيًّا اسمه عَبْد القادر، يُعرف بسِبْط أَبِي عَبْد اللَّه الصومعي الزاهد؟ فقلت: أَنَا هُوَ، فاضطّرب لذلك، وتغيَّر وجهه، وقال: واللهِ يا أخي، لقد وصلت إلى بغداد، ومعي بقيَّة نفقةٍ لي فسألت عنك، فلم يُرشْدني أحدٌ، إلى أنْ نفدتْ نَفَقَتي، وبقيت بعدها ثلاثة أيّام لا أجد ثمن قُوتي إلّا من مالك معي، فلمّا كَانَ هذا اليوم الرابع قلت: قد تجاوزتْني ثلاثة أيّام لم آكل فيها -[258]- طعامًا، وقد أُحِلَّت لي المَيْتَةُ، فأخذت من وديعتك ثمن هذا الخُبز والشِّواء، فكُلْ طيّبًا، فإنّما هُوَ لك، وأنا ضيفك الآن، فقلت: وما ذاك؟ قَالَ: أمّك وجّهت معي ثمانية دنانير، والله ما خُنْتُكَ فيها إلى اليوم، فسكّنته وطيّبت نفسه، ودفعت إِلَيْهِ شيئًا منها. كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ، قَالَ: قَالَ لي الشَّيْخ عَبْد القادر: كنت فِي الصّحراء أكرّر الفقه وأنا فِي مشقَّةٍ من الفقر، فقال لي قائل لم أر شخصه: اقترضْ ما تستعين بِهِ عَلَى طلب الفِقْه، فقلت: كيف أقترض وأنا فقير، ولا وفاء لي؟ قَالَ: اقترض وعلينا الوفاء، قَالَ: فجئت إلى بقّالٍ فقلت لَهُ: تعاملني بشرْط إذا سهّل اللَّه لي شيئًا أعطيك، وإنْ متّ تجعلني فِي حِلّ، تعطيني كلَّ يومٍ رغيفًا ورشادًا، قَالَ: فبكى وقال: يا سيّدي أَنَا بحُكْمك، فأخذت منه مدَّةً، فضاق صدري، فأظنّ أَنَّهُ قَالَ: فقيل لي: امضِ إلى موضع كذا، فأيّ شيء رَأَيْت عَلَى الدّكَّة فخُذْه وادفعه إلى البَقَليّ، فلمّا جئت رَأَيْت عَلَى دكَّةٍ هناك قطعة ذهبٍ كبيرة، فأخذتُها وأعطيتها للبقليّ. قَالَ: ولحِقَني الجنون مرَّةً، وحُمِلت إلى المارِستان، وطرقتني الأحوال حتّى متّ، وجاؤوا بالكفن، وجعلوني على المغتسل، ثمّ سُرِّيَ عنّي وقمت، ثمّ وقع فِي نفسي أن أخرج من بغداد لكثْرة الفِتَن الّتي بها، فخرجت إلى باب الحلبة، فقال لي قائل: إلى أَيْنَ تمشي؟ ودفعني دفعةً حتّى خَرَرْتُ منها، وقال: ارجع، فإنّ للنّاس فيك مَنْفَعة، قلت: أريد سلامة دِيني، قَالَ: لك ذاك، ولم أر شخصه، ثمّ بعد ذَلِكَ طرقتني الأحوال، فكنت أتمنى من يكشفها لي، فاجتزت بالظَّفَرّية، ففتح رَجُلٌ داره، وقال لي: يا عَبْد القادر، إيش طلبت البارحة؟ فنسيت وسكتّ، فاغتاظ منّي، ودفع الباب فِي وجهي دفعةً عظيمة، فلما مَشيتُ ذكرت الَّذِي سَأَلت اللَّهَ، فرجعت أطلب الباب، فلم أعرفه، وكان حمّادًا الدباس، ثم عرفته بعد -[259]- ذلك، وكشف لي جميع ما كان يُشكِلُ علي، وكنت إذا غبْتُ عَنْهُ لطلب العِلم ورجعت إِلَيْهِ يَقُولُ: أيْش جاء بَك إلينا؟ أنت فقيه، مُرّ إلى الفُقهاء، وأنا أسكت، فلمّا كَانَ يوم جمعة، خرجت مَعَ الجماعة معه إلى الصّلاة فِي شدَّة البرد، فلما وصلنا إلى قنطرة النهر، فدفعني ألقاني فِي الماء، فقلت: غُسْل الجمعة، بسم الله، وكان على جُبَّة صوف، وفي كمّي أجزاء، فرفعت كُمّي لئلّا تهلك الأجزاء، وخلّوني ومشوا، فعصرت الْجُبَّة، وتبِعْتُهم، وتأذّيت من البرد كثيرًا، وكان الشَّيْخ يؤذيني ويضربني، وإذا غبت وجئت يَقُولُ: قد جاءنا اليوم الخُبْز الكثير والفالوذَج، وأكلنا وما خبّأنا لك وحشةً عليك، فطمع فِيَّ أصحابه وقالوا: أنت فقيه، أيْش تعمل معنا؟ فلما رآهم الشيخ يؤذونني غار لي، وقال لهم: يا كلاب، لِمَ تؤذونه؟ واللهِ ما فيكم مثله، وإنّما أؤذيه لأمتحنه، فأراه جبلًا لا يتحرَّك، ثمّ بعد مدَّةٍ قدِم رَجُلٌ من هَمَذَان يقال له يوسف الهمذاني، وكان يقال إنه القُطْب، ونزل فِي رِباط؛ فلمّا سَمِعْتُ بِهِ مشيت إلى الرّباط، فلم أره، فسألت عَنْهُ، فقيل: هُوَ فِي السّرْداب، فنزلت إِلَيْهِ، فلمّا رآني قام وأجلسني ففرشني، وذكر لي جميع أحوالي، وحلّ لي المُشْكِل علي، ثم قال لي: تكلم عَلَى النّاس، فقلت: يا سيّدي أَنَا رَجُل أعجميّ قحّ أخرس، أيْش أتكلّم عَلَى فُصَحاء بغداد؟ فقال لي: أنت حفظتَ الفِقْه وأُصوله، والخلاف والنَّحْو واللّغة وتفسير القرآن، لا يصلح لك أنْ تتكلّم؟ اصعد عَلَى الكُرْسيّ، وتكلَّم عَلَى النّاس، فإنّي أرى فيك عِذْقًا سيصير نخلة. قَالَ: وقال لي الشَّيْخ عَبْد القادر: كنت أؤمَر وَأُنْهَى فِي النّوم واليَقَظَة، وكان يغلب علي الكلام، ويزدحم عَلَى قلبي إنْ لم أتكلّم حتّى أكاد أختنق، ولا أقدر أن أسكت، وكان يجلس عندي رجلان وثلاثة يسمعون كلامي، ثمّ تَسَامَع النّاس بي، وازدحم علي الخلْق، حتّى صار يحضر المجلسَ نحوٌ من سبعين ألفًا. وقال لي: فتّشت الأعمال كلها، فما وجدت فيها أفضل من إطعام الطّعام، أودّ لو أنّ الدّنيا بيدي فأُطْعمها الجياع. -[260]- وقال لي: كفّي مثقوبة لا تضبط شيئًا، لو جاءني ألفُ دينار لم أبيّتها، وكان إذا جاءه أحد بذهب يقول له: ضعه تحت السّجّادة. وقال لي: أتمنّي أن أكون في الصحارى والبراري، كما كنت في الأول لا أرى الخلْق ولا يروني. ثمّ قَالَ: أراد اللَّه منّي منفعة الخلْق، فإنّه قد أسلم على يدي أكثر من خمسمائة، وتاب عَلَى يدي من العَيّارين والمشّالحة أكثرُ من مائة ألف، وهذا خيرٌ كثير. وقال لي: ترِدُ علي الأثقال الكثيرة، ولو وُضِعت عَلَى الجبال تفسَّخَتْ، فأضع جنْبي عَلَى الأرض، وأقول: {{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يسرا}} ثمّ أرفع رأسي وقد انفرجت عنّي. وقال لي: إذا ولد لي ولدٌ أخذته عَلَى يدي، وأقول هذا ميّت، فأخرجه من قلبي، فإذا مات لم يؤثّر عندي موتُهُ شيئًا. وقال ابن النّجّار: سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد القادر يَقُولُ: وُلِد لوالدي تسعٌ وأربعون ولدًا، سبعةٌ وعشرون ذَكَرًا، والباقي إناث. وقال: كتب إليَّ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْحَسَن الْجُبّائيّ، قَالَ: كنت أسمع كتاب " الحلْية "عَلَى ابن ناصر، فَرَقَّ قلبي، وقلت فِي نفسي: اشتهيت أن أنقطع عَن الخلْق وأشتغل بالعبادة، ومضيت فصلَّيتُ خلْف الشَّيْخ عَبْد القادر، فلمّا صلّى جلسنا، فنظر إليَّ وقال: إذا أردتَ الانقطاع، فلا تنقطعْ حتّى تتفقَّه وتجالس الشّيوخ وتتأدب، وإلا فتنقطع وأنت فُرَيْخ ما رَيَّشْتَ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّاهِدُ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الثَّنَاءِ بْنَ أَبِي البركات النهرملكي يَقُولُ: قَالَ لِي صَدِيقٌ لِي: قَدْ سَمِعْتُ أَنَّ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ لا يَقَعُ عَلَى ثِيَابِهِ الذُّبَابُ، فَقُلْتُ: مَا لِي عِلْمٌ بِهَذَا، ثُمَّ بَكَّرْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَحَضَرْنَا مَجْلِسَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَإِلَيْهِ وَقَالَ: أَيْشَ يَعْمَلُ الذُّبَابُ عِنْدِي، لا دِبْسُ الدُّنْيَا، وَلا عَسَلُ الآخِرَةِ. قَالَ: وأنبأنا أَبُو البقاء عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الحنبلي، قال: سَمِعْتُ يحيى بْن نجاح الأديب يَقُولُ: قلت فِي نفسي: أريد أُحصي كم يقص الشَّيْخ -[261]- عَبْد القادر شَعْرًا من التُّوَّاب، فحضرت المجلسَ ومعي خَيْط، فكلمّا قصّ شَعْرًا عقدت عُقْدةً تحت ثيابي من الخيط، وأنا فِي آخر النّاس، وإذا بِهِ يَقُولُ: أَنَا أحلُّ وأنت تعقد؟!. قَالَ: وسمعت شيخ الصُّوفيَّة عُمَر بْن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْدِيّ يَقُولُ: كنت أتفقّه فِي صباي، فخطر لي أن أقرأ شيئًا من عِلْم الكلام، وعزمت عَلَى ذَلِكَ من غير أن أتكلَّم بِهِ، فاتّفق أنّي صلّيتُ مَعَ عمّي الشَّيْخ أَبِي النّجيب، فحضر عنده الشَّيْخ عَبْد القادر مسلِّمًا، فسأله عمّي الدّعاء لي، وذكر لَهُ أنّي مشتغل بالفِقه، وقمت فقبّلت يده، فأخذ يدي وقال لي: تُبْ ممّا عزمتَ عَلَى الاشتغال بِهِ، فإنّك تُفْلِح، ثمّ سكتَ وترك يدي، ولم يتغيَّر عزمي عَنِ الاشتغال بالكلام، حتّى شوشت علي جميع أحوالي، وتكدر وقتي، فعلمت أنّ ذَلِكَ بمخالفة الشَّيْخ. قَالَ: وسمعت أبا محمد ابن الأخضر يَقُولُ: كنت أدخل عَلى الشَّيْخ عَبْد القادر فِي وسط الشّتاء وقوة برْده، وعليه قميصٌ واحدٌ، وعلى رأسه طاقيَّة، وحوله من يُروّحه بالمِرْوحة، والعَرَق يخرج من جسده كما يكون فِي شدة الحرّ. قَالَ: وسمعت عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الملك الشّيبانيّ يقول: سمعتُ الحافظ عبد الغني يقول: سمعت أبا محمد ابن الخشّاب النَّحْويّ يَقُولُ: كنت وأنا شابّ أقرأ النَّحْو، وأسمع النّاس يصفون حُسْن كلام الشَّيْخ عَبْد القادر، فكنت أريد أن أسمعه، ولا يتَّسع وقتي لذلك، فاتّفق أنْ حضرتُ يومًا مجلسَه، فلمّا تكلَّم لم أَستحسن كلامه، ولم أفهمه، وقلت فِي نفسي: ضاع اليوم منّي، فالتفَتَ إلى الجهة الّتي كنت فيها وقال: وَيْلَكَ تُفَضّل النَّحْو عَلَى مجالِس الذِّكْر، وتختار ذَلِكَ؟! اصْحَبْنا نُصَيِّرُكَ سِيبَوَيْه. وقال: حكى شيخنا أحمد بْن ظفر ابن الوزير ابن هُبَيْرة قَالَ: سَأَلْتُ جدّي أنْ يأذن لي إلى الشَّيْخ عَبْد القادر، فأذِن لي، وأعطاني مبلغًا من الذَّهب، وأمرني أنْ أدفعه إِلَيْهِ، وتقدم إليَّ بالسّلام عَلَيْهِ، فحضرت، فلمّا انقضى المجلس ونزل عَنِ المِنْبر، سلّمت عَلَيْهِ، وتحرَّجت من دفْع الذَّهَب إِلَيْهِ فِي ذلك الجمع، فبادرني الشيخ مستأنفا لفِكرتي وقال: هاتِ ما معك، ولا عليك -[262]- من النّاس، وسلِّم عَلَى الوزير، قَالَ: ففعلت وانصرفت مَدهوشًا. وقال أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن نصر الهاشميّ: حدَّثني أَبُو الْعَبَّاس أحمد بن المبارك المُرَقَّعاتي، قَالَ: صحبْتُ الشَّيْخ عَبْدَ القادر. وقال صاحب " مرآة الزّمان ": كَانَ سكوت الشَّيْخ عَبْد القادر أكثر من كلامه، وكان يتكلَّم عَلَى الخواطر، فظهر لَهُ صِيت عظيم، وَقَبُولٌ تامّ، وما كَانَ يخرج من مدرسته إلّا يوم الجمعة، أو إلى الرباط، وتاب عَلَى يده مُعظَم أهل بغداد، وأسلم معظم اليهود والنّصارى، وما كَانَ أحدٌ يراه إلّا فِي أوقات الصّلاة، وكان يصدع بالحقّ عَلَى المنبر، ويُنْكِر عَلَى من يولّي الظَّلَمَةَ عَلَى النّاس، ولمّا ولَّى المقتفي القاضي ابن المرخّم الظّالم، قَالَ عَلَى المنبر: وليت على المسلمين أظلم الظَّالمين، ما جوابك غدًا عند ربّ العالمين؟ وكان لَهُ كرامات ظاهرة، لقد أدركت جماعةً من مشايخنا يحكون منها جملةً؛ حكى لي خالي لأمّي خاصّبَك، قَالَ: كَانَ الشَّيْخ عَبْد القادر يجلس يوم الأحد، فبِتُّ مهتّمًا بحضور مجلسه، فاتّفق أنّني احتلمتُ، وكانت ليلةً باردة، فقلت: ما أُفَوِّت مجلسه، وإذا انقضى المجلس اغتسلتُ، وجئت إلى المدرسة والشّيخ عَلَى المِنْبر، فساعة وقعتْ عينهُ علي قَالَ: يا زُبَيْر، تحضر مجلسنا وأنت جُنُبٌ وتحتجّ بالبرْد! وحكى لي مظفَّر الحربيّ، رَجُلٌ صالح، قَالَ: كنت أنام فِي مدرسة الشَّيْخ عَبْد القادر لأجل المجلس، فمضيت ليلةً وصعدت عَلَى سُطُوح المدرسة، وكان الْحَرُّ شديدًا، فاشتهيت الرُّطَبَ وقلت: يا إلهي وسيدي، ولو أنها خمس رطبات، قال: وكان للشّيخ بابٌ صغيرٌ فِي السطح، ففتح الباب وخرج، وبيده خمسُ رُطَبَات، وصاح: يا مظفَّر، وما يعرفني، تعال خُذْ ما طلبتَ، قَالَ: ومن هذا شيءٌ كثير، قَالَ: وكان ابن يونس وزير الْإِمَام النّاصر قد قصد أولاد الشَّيْخ عَبْد القادر، وبدّد شملهم، وفعل فِي حقّهم كلَّ قبيح، ونفاهم إلى واسط، فبدَّد اللَّه شمل ابن يونس ومزّقه، ومات أقبح موتة. -[263]- قلت: كَانَ الشَّيْخ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عديم النّظير، بعيد الصِّيت، رأسًا فِي العِلْم والعمل، جمع الشَّيْخ نور الدّين الشَّطَنُوفيَّ المقرئ كتابًا حافلًا فِي سيرته وأخباره فِي ثلاث مجلّدات، أتى فِيهِ بالبَرَّة وأُذُن الْجَرَّةِ، وبالصّحيح والواهي والمكذوب، فإنّه كتب فِيهِ حكاياتٍ عَنْ قومٍ لا صِدْق لهم، كما حكوا أنّ الشَّيْخ مشى فِي الهواء من مِنْبره ثلاث عشرة خُطْوةً في المجلس، ومنها أنّ الشَّيْخ وعظ، فلم يتحرَّك أحدٌ فقال: أنتم لا تتحرَّكون ولا تَطْرُبون، يا قناديل أطربي. قَالَ: فتحرَّكت القناديل، ورقصت الأطباق. وفي الجملة فكراماته متواترة جمة، ولم يخلف بعدَه مثله. تُوُفّي فِي عاشر ربيع الآخر سنة إحدى وستّين وله تسعون سنة، وشيَّعه خلْق لا يُحْصَوْن. قَالَ الْجُبّائيّ: كَانَ الشَّيْخ عَبْد القادر يَقُولُ: الخْلق حجابك عَنْ نفسك، ونفسك حجابك عَنْ ربّك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن عَبْد القادر ابن المنصوريّ، الهاشميّ، أَبُو الْعَبَّاس. [المتوفى: 563 هـ]
بغداديّ شريف، روى عَنْ عَلي بْن عَبْد الواحد الدِّينَوَريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - أحمد بْن أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عَبْد القادر بْن يوسف، اليُوسُفيّ أَبُو جعفر. [المتوفى: 566 هـ]
عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جحشوَيْه، عَنِ القزْوينيّ. وعنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه السّقْلاطُونيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
283 - أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن عَبْد القادر بْن الْحُسَيْن، أَبُو الْعَبَّاس الهاشميّ، المنصوريّ الخطيب. [المتوفى: 568 هـ]
تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى ببغداد؛ ورَّخه ابن مشق. |