نتائج البحث عن (فلسط) 50 نتيجة

فلسط: فِلَسْطِين: اسم موضع، وقيل: فِلَسْطُون، وقيل: فِلَسْطِين اسم كُورة بالشام. ابن الأَثير: فِلَسْطين، بكسر الفاء وفتح اللام، الكُورة المعروفة فيما بين الأُرْدُنّ وديار مصر وأُمّ بلادها بيت المقدس، صانها اللّه تعالى، التهذيب: نونها زائدة وتقول: مررنا بفِلَسْطين وهذه فِلَسْطون. قال أَبو منصور: وإِذا نسبوا إِلى فِلَسْطين قالوا فِلَسْطِيّ؛ قال: تَقُلْه فِلَسْطِيّاً إِذا ذُقْتَ طَعْمَهُ وقال ابن هَرْمة: كَأْسٌ فِلَسْطِيَّةٌ مُعَتَّقةٌ، شُجَّتْ بماءٍ من مُزْنة السَّبَل وفِلَسْطين: بلد ذكرها الجوهري في ترجمة طين؛ قال ابن بري: حقها أَن تذكر في فصل الفاء من باب الطاء لقولهم فِلَسْطون.
فلسطن: فِلَسْطِينُ، بكسر الفاء وفتح اللام: الكورَةُ المعروفة فيما بين الأُرْدُنّ وديار مصر، حماها الله تعالى، وأُمُّ بلادها بيتُ المَقْدِسِ.
ف ل س ط

وفِلَسْطُون وفَلِسْطُون وفِلِسْطِين وفَلَسْطِين اسْمُ كُورةٍ بالشامِ
فلسط
فِلَسْطُونَ، وفِلَسْطِينُ، وَقد تَفْتَحُ فاؤُهما، كَتَبَهُ بالأَحمَرِ، لأَنَّهُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، وَهُوَ رَحِمَه الله تَعَالَى ذَكره فِي تَرْجَمَة طين، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ هُنَاكَ: حَقُّها أَنْ تُذْكَر فِي فصلِ الفاءِ من بَاب الطَّاءِ لقولِهِم: فِلَسْطُونَ فتأَمَّلْ: كُورَةٌ بالشَّامِ. فِي نورِ النِّبْراس: هِيَ: الرَّمْلَة، وغَزَّةُ، وبَيْتُ المَقْدِس وَمَا وَالاَها. وَفِي النِّهايَةِ هِيَ: مَا بَيْنَ الأُرْدُنِّ ودِيارِ مِصْرَ وأُمُّ بِلادِها بَيْتُ المَقْدِس.
وفِلَسْطِينُ: ة، وقيلَ: مدينةٌ بالعِراقِ. وَفِي التَّهذيب: نُونُها زائِدَةٌ. وقالَ غيرُه: بَلْ هِيَ كَلِمَةٌ رُومِيَّةٌ. والعَرَبُ فِي إِعْرابِها عَلَى مَذْهَبَيْنِ، مِنْهُم: مَنْ يَجْعَلُها بمَنْزِلَةِ الجمعِ، ويجعَلُ إِعْرابَها فِي الحَرْفِ الَّذي قبلَ النُّونِ، تَقولُ فِي حالِ الرَّفْعِ بِالْوَاو: هَذِه فِلَسْطونَ، وَفِي حالِ النَّصْبِ والجَرِّ بالياءِ، رأَيتُ فِلَسْطِينَومَرَرْتُ بفَلَسْطينَ، أَو تجعَلُها بمنْزِلَةِ مَا لَا يَنْصَرِفُ وتُلْزِمُها الياءَ فِي كلِّ حالٍ فتَقُول: هَذِه فِلَسْطِينُ ورَأَيْتُ فِلَسْطِينَ ومَرَرْتُ بفِلَسْطِينَ، وَمِنْهُم من يَجْعلها بِمَنْزِلَة الْجمع وَيجْعَل إِعرابها فِي الْحَرْف الَّذي قبل النُّون فَيَقُول: هَذِه فِلسطونَ ورَأَيْتُ فِلَسْطِين.
ومررت بفِلَسْطِينَ، والنُّونُ فِي كلِّ ذلِكَ مَفْتوحَةٌ، قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:
(فكأَنِّي من ذِكْرِهم خالَطَتْنِي...من فِلَسْطِينَ جَلْسُ خَمْرٍ عُقَارُ)

(عُتِّقَتْ فِي القِلاَلِ من بَيْتِ رَأْسٍ...سَنَوَاتٍ وَمَا سَبَتْها التِّجَارُ)
والنِّسبَةُ إِليها فِلَسْطِيُّ، قالَ الأَعْشَى:
(مَتَى تُسْقَ مِنْ أَنْيابِهَا بَعْدَ هَجْعَةٍ...من اللَّيْلِ شِرْباً حينَ مالَت طُلاَتُهَا)

(تَخَلْهُ فِلَسْطِيًّا إِذا ذُقْتَ طَعْمَه...عَلَى رَبِذَاتِ النَّيِّ حُمِشٍ لِثَاتُها)
وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(كَأْسٌ فِلَسْطِيَّةٌ مُعَتَّقَةٌ...شُجَّتْ بماءٍ من مُزْنَةِ السَّبَلِ)
  • فلسط
فلسط: فِلَسطين: كورة بالشّام، نونها زائدة، يقال: مَرَرْنا بفِلَسْطينَ، وهذه فِلَسْطون.
فلسْطين - ويقال: فلْسْطوْن -: بلْدةّ من كورِ الشامِ. والعربُ في إعرابها على مذَهبينَ: منهم من يقول فلَسْطين ويجْعلها بمنزلةِ ما لا ينصرفُ ويلزمها الياءَ في كل حالِ فيقول: هذه فلسْطين ورأيتُ فلسْطينَ ومررتُ بفلسطين، ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعلُ إعرابها في الحرف الذي قبل النونْ فيقول: هذه فلسطون ورأيتُ فلسطينِ ومررتُ بفلسطين، والنون في كل ذلك مفتوحة. وهي كلمة روْميةّ، قال عديّ بن زيد بن مالك بن عدي بن الرّقاع:فكأنَّي من ذِكْرِهمْ خالَطتْني...من فلَسْطين جلْسُى خمْرٍ عقاَرُعنّقتْ في القلالِ من بيتِ رأسٍ...سَنواتٍ وما سبَتهاْ التجَارُوالنّسْبةُ إليها: فلسْطي، قال الأعْش:متى تُسقَ من أنْيابها بعد هجعةٍ...من اللْيلِ شرْباً حين ماَلتْ طلاتهاُتخَلْه فلسْطياً إذا ذَقتَ طعْمه...على ربذَاتِ النيّ حُمْشٍ لثاتهاُوروى أبو عبيدة: " تقلهُ فلسْطياً "، ويرْوى: " على نيراتِ الظلْمِ ".وقال إبراهيم بن عليّ بن محمد بن سلمةّ بن عامرِ بن هرْمةَ:كأس فلسْطيةّ معتقةُ...شجّتْ بماءٍ من مزنةِ البلِ
  • فلسطين
[فلسطين]نه: فيه: "فلسطين" - بكسر فاء وفتح لام: كورة معروفة فيما بين الأردن وديار مصر وأم بلادها بيت المقدس.
  • فلسط
(ف ل س ط) : (فِلَسْطِينُ) مِنْ أَجْنَادِ الشَّامِ.
  • فِلَسْطِيْنُ
فِلَسْطِيْنُبَلْدَةٌ.
  • فلسط
(فلسط)فِلَسْطِين هِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: الكُورة الْمَعْرُوفَةُ فِيمَا بَيْنَ الأْرُدّن وَدِيَارِ مِصْرَ، وَأُمُّ بلادِها بَيْتُ الْمَقْدِسِ.
فِلَسْطِينُ:
بالكسر ثم الفتح، وسكون السين، وطاء مهملة، وآخره نون، والعرب في إعرابها على مذهبين:
منهم من يقول فلسطين ويجعلها بمنزلة ما لا ينصرف ويلزمها الياء في كل حال فيقول هذه فلسطين ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعل إعرابها بالحرف الذي قبل النون فيقول هذه فلسطون ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين، بفتح الفاء واللام، كذا ضبطه الأزهري، والنسبة إليه فلسطيّ، قال الأعشى:
ومثلك خود بادن قد طلبتها، ... وساعيت معصيّا لدينا وشاتها
متى تسق من أنيابها بعد هجعة ... من الليل شربا حين مالت طلاتها
تقله فلسطيّا إذا ذقت طعمه ... على ربذات الّتي حمش لثاتها
وهي آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزّة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمّان ويافا وبيت جبرين، وقيل في تحديدها: إنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب، وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام، أولها رفح من ناحية مصر وآخرها اللّجون من ناحية الغور، وعرضها من يافا إلى أريحا نحو ثلاثة أيام أيضا، وزغر ديار قوم لوط، وجبال الشراة إلى أيلة كله مضموم إلى جند فلسطين وغير ذلك، وأكثرها جبال والسهل فيها قليل، وقيل: إنها سميت بفلسطين بن سام بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقال الزجاجي: سميت بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح، وقال هشام بن محمد نقلته من خط جخجخ: إنما سميت فلسطين بفليشين بن كسلوخيم من بني يافث بن نوح، ويقال: ابن صدقيّا بن عيفا بن حام بن نوح ثم عرّبت فليشين، قال الشاعر:
ولو أنّ طيرا كلّفت مثل سيره ... إلى واسط من إيلياء لكلّت
سما بالمهارى من فلسطين بعد ما ... دنا الشمس من فيء إليها فولّت
وقال العميد أبو سعد عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستي وكان ورد بغداد رسولا من غزنة يذكر فلسطين والتزم ما لا يلزمه من الطاء والياء والنون يمدح عميد الرؤساء أبا طاهر محمد بن أيوب وزير القادر بالله ثم القائم:
العبد خادم مولانا وكاتبه ... ملك الملوك وسلطان السلاطين
قد قال فيك وزير الملك قافية ... تطوي البلاد إلى أقصى فلسطين
كالسّحر يخلب من يرعيه مسمعه، ... لكنّه ليس من سحر الشياطين
فأرعه سمعك الميمون طائره، ... لا زال حليك حلي الكتب والطين
وعشت أطول ما تختار من أمد ... في ظلّ عزّ وتوطيد وتوطين
وفي كتاب ابن الفقيه: سميت بفلسطين بن كسلوخيم ابن صدقيا بن كنعان بن حام بن نوح، وقد نسبوا إليها فلسطيّ، وقال ابن هرمة:
كأنّ فاها لمن تؤنّسه ... بعد غبوب الرّقاد والعلل
كاس فلسطيّة معتّقة ... شيبت بماء من مزنة السّبل
وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ 5: 21، هي أرض فلسطين، وفي قوله تعالى: الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ 21: 71، قال: هي فلسطين، وقال عدي بن الرقاع:
فكأني من ذكركم خالطتني ... من فلسطين جلس خمر عقار
عتّقت في الدّنان من بيت رأس ... سنوات وما سبتها التّجار
فهي صهباء تترك المرء أعشى ... في بياض العينين عنها احمرار
قال البشّاري: وفلسطين أيضا قرية بالعراق.
فَلَسْطينيا
صورة كتابية صوتية من فَلَسطينية نسبة إلى فَلَسطين.
فَلَسطين
إسم كنعاني قديم للمنطقة الواقعة في جنوب بلاد الشام بين الأردن ومصر.
فِلَسْطُونَ وفِلَسْطِينُ، وقد تُفْتَحُ فاؤُهُمَا: كُورةٌ بالشام،وة بالعِراقِ. تقولُ في حالِ الرَّفْعِ بالواو، وفي النَّصْبِ والجَرِّ بالياء، أو تُلْزِمُها الياء في كُلِّ حالٍ،والنِّسْبَةُ: فِلَسْطيٌّ.
ضَرَبَات للفلسطينيينالجذر: ل

مثال: عَرَفَات يتوقَّع ضربات انتقامية للفلسطينيين في الدول العربيةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستعمال اللام في غير موضعها مما لا يتناسب مع المعنى المقصود. المعنى: ضِدَّهم

الصواب والرتبة: -عرفات يتوقَّع ضربات انتقامية ضد الفلسطينيين في الدول العربية [فصيحة] التعليق: ما يتلاءم والمعنى المراد في هذا المثال استعمال «ضد»؛ لأن الضربات ليست منسوبة للفلسطينيين، وإنما هي موجهة ضدهم.
  • فَلَسْطين
فَلَسْطينالجذر: ف ل س ط ي ن

مثال: دولة فَلَسْطينالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها بفتح الفاء في المعاجم.

الصواب والرتبة: -دولة فَلَسْطين [فصيحة]-دولة فِلَسْطين [فصيحة] التعليق: وردت كلمة «فِلَسْطين» بكسر الفاء في المعاجم علمًا على البلد المعروف، وأجاز القاموس ومحيط المحيط فتح الفاء أيضًا.
فِلَسْطِينيّالجذر: ف ل س ط ي ن

مثال: الشعب الفِلَسْطينيّالرأي: مرفوضةالسبب: لأن النون زائدة، فحقها الحذف عند النسب مثل نون جمع المذكر السالم. المعنى: المنسوب إلى فِلَسْطين

الصواب والرتبة: -الشَّعب الفِلَسْطينيّ [فصيحة]-الشَّعب الفِلَسْطيّ [فصيحة مهملة] التعليق: عدّ كثير من اللغويين النون في «فِلَسْطين» زائدة؛ ولذا نسبوا إليها على «فِلَسْطيّ»، وأجاز بعضهم أن تكون النون أصلية كاللسان؛ حيث ذكرها مرة في مادة (فلسط)، ومرة في مادة (فلسطن)؛ ومن ثم تصح النسبة إليها على فلسطينيّ،وهي نسبة شائعة في كل أقطار الوطن العربي، وقد أوردتها بعض المعاجم الحديثة كالأساسي.

أبو مريم الفلسطيني الأزدي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الطّبريّ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخرمة، عن أبي مريم الفلسطيني، وكان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
وقال البغويّ: أبو مريم سكن فلسطين، ووفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، يقال له عمرو بن مرة الجهنيّ.
وأخرج أبو داود في كتاب «الخراج» من «السّنن» ، «والتّرمذيّ» ،
من طريق يحيى بن حمزة، عن يزيد بهذا الإسناد، فقالا: عن أبي مريم الأزدي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من ولي من أمور النّاس شيئا فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم احتجب اللَّه عن خلّته وحاجته وفاقته» «4» ، قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس.
وأخرجه البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد.
وأخرجه ابن أبي عاصم، وسمويه، والطبراني في مسند الشاميين، من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد، عن رجل من أهل فلسطين، يكنى أبا مريم.
وفي رواية الطّبرانيّ: عن رجل من بني الأزد. وترجم له ابن أبي عاصم: أبو مريم السكونيّ، وأظن قوله السكونيّ وهما.
وذكر التّرمذيّ- عن البخاريّ- أن صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهنيّ.
وأورد التّرمذيّ، من طريق علي بن الحكم، عن الحسن، قال: قال عمرو بن مرة
لمعاوية: إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من أغلق بابه ... » »
فذكر الحديث بنحوه.
وقال: غريب، ويروى من غير وجه عن عمرو بن مرة. وذكر البخاري أنه عمرو بن مرة الجهنيّ، وكأنه سلف البغوي في ذلك، وفيه نظر، فإن سند الحديثين مختلف، وكذا سياق المتن.
وقد جزم غير واحد بأنه غيره.
وقال ابن عساكر: أبو مريم الأزدي من الصحابة قدم دمشق على معاوية، وروى حديثا واحدا، وساقه من طريق محمد بن شعيب بن سابور، عن أبي المعطل مولى بني كلاب، وكان قد أدرك معاوية، قال: قدم رجل من الصحابة يقال له أبو مريم غازيا ... فذكر قصته مع معاوية، وزاد، فقال معاوية: ادعوا لي سعدا- يعني حاجبه، فقال: اللَّهمّ إني أخلع هذا من عنقي، وأجعله في عنق سعد، من جاء يستأذن علي فائذن له، يقضي اللَّه على لساني ما شاء.
وأخرجه في ترجمة أبي المعطّل، من طريق الطبراني في الأوسط، عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن محمد بن شعيب، وقال في آخره: كان أبو المعطل من الثقات.
قال ابن عساكر: فرّق ابن سميع بين أبي مريم هذا وبين عمرو بن مرة. وأما قول ابن أبي عاصم: إنه سكوني فلا يثبت. وأبو مريم السكونيّ، آخر، تابعي معروف، يروي عن ثوبان، وعنه عبادة بن نسيّ، ذكره البخاري وغيره، وهذا قد صرح بسماعه من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.

‫مزاعم وأساطير يهودية باطلة- زعمهم أن لهم حقًّا تاريخيًّا ودينيًّا في فلسطين‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫يدَّعي اليهود أن لهم حقوقاً تاريخية في فلسطين؛ لأن أجدادهم سكنوها فترة من الزمن، بدءاً بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومروراً بموسى ويوشع بن نون عليهم الصلاة والسلام، وإقامة مملكتهم زمن داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، وانتهاءً بطرد آخر يهودي من بيت المقدس في عصر التشرد والتشتت اليهودي الذي بدأ عام (70) م.‬
‫ويدعي اليهود أيضاً أن لهم حقًّا دينيًّا على ما جاء في كتبهم المقدسة لديهم أن الله وعدهم بامتلاك (أرض كنعان) فلسطين وما جاورها (من النيل إلى الفرات) وهي أرض الميعاد؛ لتكون لهم ملكاً ووطناً، ويستدلون على ذلك بما ورد في التوراة أن ذلك الوعد كان مع أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما قال له الرب: (لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات).‬
‫وقال له الرب أيضاً: (وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهداً أبديًّا؛ لأكون إلهاً لك ولنسلك من بعدك، وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكاً أبديًّا وأكون إلههم). ويزعم اليهود المعاصرون أنهم أحفاد إبراهيم وسلالته، وأنهم شعب الله المختار فهم الأحق إذاً بفلسطين وما جاورها أرض الآباء والأجداد.‬
‫بطلان هذه الدعوى:‬
‫فأما بالنسبة لزعمهم بالحق التاريخي فنبين بطلانه بالآتي:‬
‫1 - أن من الثابت تاريخيًّا وجود القبائل العربية من الكنعانيين والفينقيين في فلسطين قبل ظهور اليهود بآلاف السنوات، ولم ينقطع وجود العرب واستمرارهم في فلسطين إلى يومنا، بخلاف اليهود. وقد بيَّنَّا ذلك من قبل.‬
‫2 - أن على اليهود المعاصرين - سلالة الخزر- أن يطالبوا بالحق التاريخي لمملكة الخزر بجنوب روسيا وبعاصمتهم (إتل)، وليس بفلسطين أو بيت المقدس، لأن أجدادهم لم يطؤوها من قبل، وقد أوضحنا ذلك أيضاً.‬
‫3 - كانت مدة بقاء بني إسرائيل في فلسطين لا تزيد عن ثلاثة قرون ونصف قرن - وبعض المؤرخين يرى أنها تبلغ خمسة قرون- فهل المدة التي مكثوها في فلسطين كافية في إثبات حقهم مقابل وجود العرب في فلسطين من قبلهم وبعدهم لمئات القرون؟!! وأما بالنسبة للحق الديني والوعد الإلهي لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وانتسابهم إليه دينيًّا فهو باطل من وجوه عديدة نذكر منها ما يأتي:‬
‫1 - بعد أن أوضحنا بطلان انتساب معظم اليهود المعاصرين إلى سلالة إسرائيل (يعقوب) بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، فقد بيَّن لنا القرآن الكريم بطلان انتساب اليهود إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام دينيًّا، فقال عزَّ وجلَّ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَما أنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ. [آل عمران: 65 - 68‬
‫وقال عزَّ وجلَّ: أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون [البقرة: 140.‬

‫2 - أنه لا يسلم لليهود صحة كتبهم المقدسة لديهم وما احتجوا بها من نصوص، فقد أثبت القرآن الكريم أنهم تجرؤوا على كتب الله المنزلة على أنبياء بني إسرائيل بالتحريف والتزوير والتغيير قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ .... [المائدة: 13. وهذا ما سنبينه ونذكر الشواهد والأدلة عليه فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.‬
‫3 - وعلى فرض التسليم لهم -جدلاً- صحة ما استدلوا به على الوعد الإلهي من كتبهم، فإنا نقول: إن الوعد الإلهي قد أعطي لإبراهيم أولاً عند وصوله أرض كنعان ولم يولد له ولد حينئذ (تكوين 12/ 7)، وتكرر الوعد حين رجوعه إلى أرض كنعان من مصر (تكوين 13/ 15)، ثم تكرر الوعد ولم يكن لإبراهيم ولد (تكوين 15/ 18)، ثم تكرر الوعد لإبراهيم بعد أن ولد له إسماعيل عليهما الصلاة والسلام (تكوين 17/ 8).‬
‫بناء على ذلك فالوعد الإلهي من حق إسماعيل عليه الصلاة والسلام جدُّ العرب والمسلمين دون غيره؛ لأن إسحاق الابن الثاني لإبراهيم عليهما الصلاة والسلام لم يولد بعد.‬
‫فإن قيل: بأن الوعد الإلهي لهم بالأرض المقدسة إرثٌ وموطنٌ أبديٌ قد ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينََ [المائدة: 20 - 21.‬
‫فالجواب: أنه بقطع النظر عن كون يهود اليوم هم غير بني إسرائيل القدماء- كما بيناه من قبل - وأن ما جاء في الآية لا يعنيهم؛ لأنها لا تشمل من دان باليهودية من غير بني إسرائيل، وهم معظم أو كل يهود اليوم، فإن الحق في هذا الأمر الذي عليه جمهور المفسرين هو أن عبارة الآية ليست على التأبيد، وإنما هي خاصة بالزمن الذي وعدوا فيه بذلك، ونتيجة لما كان من استجابتهم لأوامر الله وصبرهم، وذلك الجزاء لإيمانهم وتفضيلهم على عالمي زمانهم سنَّة إلهية في عباده عزَّ وجلَّ، قال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء: 105.‬
‫فلما أنحرف بنو إسرائيل عن دين الله الحق، وارتدوا وفسدوا وأفسدوا في الأرض، لم يعد لهم حقٌّ بالتمسك بالوعد الإلهي لهم، بل كان الجزاء عليهم بما تضمنته الآيات الكريمة بلعنة الله عليهم وغضبه وعقابه بتشتيتهم في الأرض، وتسليط من يسومهم سوء العذاب عليهم إلى يوم القيامة، وضرب الذلة والمسكنة عليهم أين ما ثقفوا جزاءً لنقضهم مواثيق الله وكفرهم بآياته.‬
‫4 - كما يمكن القول أيضاً أن وعد الله لهم قد تحقق بعد موسى عليه الصلاة والسلام حينما دخل بنو إسرائيل الأرض المقدسة بقيادة يوشع بن نون - فتى موسى عليهما الصلاة والسلام - وأقاموا فيها زمن داود وسليمان عليهما السلام حينما فضَّلهم الله عزَّ وجلَّ على عالمي زمانهم، ولكن حينما كفروا بالله وفسدوا وأفسدوا في الأرض غضب الله عليهم، فعذبهم وسلَّط عليهم من يسومهم سوء العذاب، وحرمهم من الأرض المقدسة، وشرَّدهم وشتَّتهم في الأرض.‬
‫وأما فيما يتعلق بمسألة ما إذا كان الوعد أبديًّا ولا يمكن نسخه: فيقول الدكتور الفرد جلوم - أستاذ دراسات العهد القديم في جامعة لندن- بأنه لم يقطع إطلاقاً أي وعد غير مشروط بأن التملك سيكون أبديًّا، هذا مع أن المقصود كان فترة طويلة غير محددة. اهـ.‬

‫5 - إن الوعد الإلهي مشروط بالإيمان والعمل الصالح، فقد ورد في التوراة الأمر بذلك وبالمثوبة عليه، والوعيد الشديد لمن كفر بالله وارتدَّ عن دينه ونصه: (فإن انصرف قلبك ولم تسمع بل غويت وسجدت لآلهة أخرى وعبدتها، فإني أنبئكم أنكم لا محالة هالكون).‬
‫وقد ثبت في أسفارهم المقدسة لديهم أنهم قد كفروا بالله وارتدوا وعبدوا آلهة وأوثاناً أخرى، وقد أوضحنا ذلك أثناء سردنا لتاريخهم.‬
‫لذلك حلَّ بهم العذاب والبلاء والغضب من الله، وهو ثابت أيضاً في أسفارهم حيث يقول نبيهم أرميا: (لماذا بادت الأرض واحترقت كبرية بلا عابر؟! فقال الرب: على تركهم شريعتي التي جعلتها أمامهم، ولم يسمعوا لصوتي ولم يسلكوا بها، بل سلكوا وراء عناد قلوبهم ووراء البعليم التي علمهم إياها آباؤهم، لذلك قال رب الجنود إله إسرائيل: ها أنا ذا أطعم هذا الشعب أفْسِنْتينا، وأسقيهم ماء العلقم، وأبددهم في أمم لم يعرفوها هم ولا آباؤهم، وأطلق وراءهم السيف حتى أفنيهم). وقال: (هكذا قال الرب: إن كنت لم أجعل عهدي مع النهار والليل فرائض السماوات والأرض، فإني أرفض نسل يعقوب وداود عبدي). بل قد ورد التصريح في أسفارهم المقدسة لديهم بحرمانهم من بيت المقدس بسبب كفرهم وضلالهم وعصيانهم، فقال أشعيا: (فكان إليَّ كلام الرب قائلاً: يا ابن آدم، إن الساكنين في هذه الخرب في أرض إسرائيل يتكلمون قائلين: إن إبراهيم كان واحداً وقد ورث الأرض ونحن كثيرون، لنا أعطيت الأرض ميراثاً، لذلك قل لهم: هكذا قال السيد الرب تأكلون بالدم وترفعون أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم، أفترثون الأرض!! وقفتم على سيفكم فعلتم الرجس، وكل منكم نجَّس امرأة صاحبه، أفترثون الأرض!!). فمتى نقض اليهود عهد الله فإنه عزَّ وجلَّ لا ينفذ عهده ووعده لهم، بل ينفذ وعيده وعذابه، فالأرض لله يورثها من أقام دينه واتبع تعاليمه، لا من يفسد في الأرض ويعيث فساداً، قال الله تعالى: قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف: 128. وقال تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء: 105. وقال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون [النور: 55. وقال تعالى: الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور [الحج: 41. والمسلمون هم المراد بهذه الآيات الكريمة إذا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ورجعوا إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتمسكوا بالإسلام كاملاً أفراداً وأُسراً، ومجتمعات ودولاً، ونكتفي بهذه الأوجه في الردِّ على مزاعم اليهود وبيان بطلانها‬
‫¤ موجز تاريخ اليهود والرد على بعض مزاعمهم الباطلة لمحمود عبد الرحمن قدح -ص 271 فما بعدها‬

إسرائيل المستوطن الصهيوني - أزمة الصهيونية والمسألة الإسرائيلية - المسألة الفلسطينية

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

المسألة الفلسطينية
‏The Palestinian Question
«المسألة الفلسطينية» مصطلح قمنا بسكه لنشير إلى تلك المشكلة التي نجمت عن وصول كتلة بشرية من المستوطنين الصهاينة لتستولي على الأرض الفلسطينية باعتبارها أرضاً بلا شعب. وكان المفروض أن تحل هذه الكتلة محل السكان الأصليين، الذين يكون مصيرهم عادةً في إطار الاستعمار الاستيطاني الإحلالي، هو الإبادة أو الطرد. ورغم أن الاستعمار الاستيطاني الإحلالي الصهيوني لم يقم بإبادة الفلسطينيين (بسبب ظروف التجربة الاستيطانية الصهيونية) إلا أنه طرد غالبيتهم الساحقة عام 1948. وعندما احتل الضفة الغربية وغزة عام 1967 استمر في عملية الطرد إلا أنه لم يوفَّق في محاولته هذه المرة. وقد رفض الفلسطينيون عملية الاغتصاب وقاوموا كتلة المستوطنين الوافدة بأشكال مختلفة.
ومن الملاحَظ أن الصهاينة منذ البداية إما التزموا الصمت حيال المسألة الفلسطينية (ولجأوا إلى ما نسميه مقولة "العربي الغائب") ، أو طرحوا "حلولاً" مثل طرد الفلسطينيين، هي ليست حلولاً وإنما برنامج إرهابي. ونحن نذهب إلى أن الدولة الصهيونية لم تجد حلاًّ بَعْد للمسألة الفلسطينية. ولذا، فمشروع السوق الشرق أوسطية محاولة أخيرة لفرض حل صهيوني للمسألة الفلسطينية عن طريق تفتيت المنطقة ونزع الصبغة العربية الإسلامية عنها بحيث يمكن تفكيك الإنسان العربي (الفلسطيني وغير الفلسطيني) وتحويله إلى إنسان اقتصادي أو إنسان جسماني أو أي إنسان آخر، طالما أنه ليس إنساناً عربياً مسلماً. والمسألة الفلسطينية تثير، وبحدة، مشكلة شرعية الوجود.
الشرعيتان: الشرعية الصهيونية وشرعية الوجود
‏Two Types of Legitimacy: Zionist Legitimacy and Legitimacy of Existence....

«الشرعية» هي حالة الصلاحية والقبول التي يتمتع بها أفراد النخبة الحاكمة والمنظمات والحركات والنظم السياسية والتي تخوِّل لهؤلاء السلطة. ومن ثم، فإن الشرعية الصهيونية هي حالة الصلاحية والقبول التي تدعيها لنفسها الحركة الصهيونية. وتجابه النظم السياسية كافة مشكلة الشرعية تجاه جماهير التشكيل السياسي الذي تحكمه هذه النظم، أما النظم الاستيطانية فهي تجابه مشكلة الشرعية على مستويين: مستوى العنصر السكاني الوافد، ومستوى السكان الأصليين.
والوضع في حالة الدولة الوظيفية الصهيونية أكثر تركيباً إذ أن هذه الدولة تستمد شرعيتها كدولة صهيونية من مصادر ثلاثة:
1 ـ الإمبريالية الغربية: باعتبارها القوة التي أسَّست الدولة الصهيونية كي تكون دولة تضطلع بوظيفة الدفاع عن مصالح العالم الغربي في المنطقة.
2 ـ أعضاء الجماعات اليهودية في العالم: باعتبارهم القوة التي تدعم المُستوطَن الصهيوني وتمارس الضغط من أجله، على أن تضطلع الدولة الصهيونية بوظيفة حماية هويتهم وتنميتها على شرط ألا تتدخل في شئونهم وألا تتسبب في وضع ولائهم لأوطانهم موضع الشك.
3 ـ المستوطنون الصهاينة: باعتبارهم مواطني الدولة الصهيونية الذين يطلبون من دولتهم أن تضطلع بوظيفة توفير الأمن والخدمات لهم كما هو الحال مع كل الدول.
ولكن إذا كانت الدولة الصهيونية تستمد شرعيتها الصهيونية من هذه القطاعات الثلاثة وتحافظ عليها بمقدار أدائها لوظائفها، فإن ثمة مستوى آخر مختلفاً تماماً يقع خارج نطاق هذه الشرعية هو شرعية الوجود. فالدولة الصهيونية قد أُسِّست على أرض الفلسطينيين، وهي لا تلتزم تجاههم بأي شيء، فكل همها أن تغيِّبهم تماماً حتى لا يهتز أساس وجودها نفسه.

وقد اهتزت الشرعية الصهيونية تجاه المستوطنين، وأعضاء الجماعات اليهودية في العالم وفي الولايات المتحدة، وذلك بسبب الفساد في إسرائيل وأزمة النظام السياسي وأزمة الهوية اليهودية والأزمة السكانية والاستيطان وفشل إسرائيل في تطبيع الشخصية اليهودية وفي إخماد الانتفاضة. أما شرعية الوجود، فقد أخذت في الاهتزاز التدريجي مع بداية الهجمات الفدائية ولكنها وصلت إلى الذروة مع الهزيمة في لبنان واندلاع الانتفاضة. ومن الملاحَظ أن الشرعيتين مرتبطتان تمام الارتباط، فالدولة الصهيونية دولة وظيفية تكتسب قيمتها أمام الراعي الإمبريالي من أدائها لمهمتها الأساسية القتالية التي تستند إلى مدى كفاءة المادة البشرية الاستيطانية القتالية. ولذا، فإن فشل الدولة الصهيونية في تطبيع الشخصية اليهودية يؤدي إلى تَخثُّر المادة القتالية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تراجع مقدرتها القتالية وسوء أدائها العسكري، فيقل عائدها ومن ثم قيمتها وتفقد شرعيتها الصهيونية. ولكن تراجع مقدرتها القتالية هو نفسه تهديد لوجودها. كما أن فشل الدولة الصهيونية في تحقيق الاستيطان وخلق كثافة بشرية يهودية في الأراضي المحتلة هو أيضاً فشل على مستوى الشرعية الصهيونية باعتبار أنه فشل في تحقيق هدف أساسي من أهداف الصهيونية، ولكنه فشل على مستوى شرعية الوجود لأن ضم الأراضي دون إفراغها من سكانها الأصليين وملئها بمادة بشرية يهودية قتالية استيطانية يهدد وجود الدولة نفسه.
شرعية الوجود
‏Legitimacy of Existence

«شرعية الوجود» مصطلح قمنا بسكه لنصف مشكلة الشرعية التي تواجهها الجيوب الاستيطانية الإحلالية في مواجهة السكان الأصليين، على عكس الشرعية السياسية العادية التي تواجهها هذه الجيوب تجاه السكان البيض أو المجتمع الدولي. والتجمع الصهيوني، باعتباره جيباً استيطانياً، يواجه مشكلة الشرعيتين أيضاً: فتُطرَح قضية الشرعية السياسية على مستوى العلاقة مع الراعي الإمبريالي (الولايات المتحدة) ويهود العالم والمستوطنين الصهاينة، وتطرح قضية شرعية الوجود في مواجهة الفلسطينيين والعرب.
وقد أشار الكاتب الإسرائيلي عاموس إيلون إلى ما سماه «عُقدة الشرعية» ، ونحن نتصور أنه يشير إلى شرعية الوجود، فالشرعية هنا هي شرعية الوجود في فلسطين والاستيلاء على أرضها وطرد سكانها. وقد حلت الصهيونية مشكلة شرعية الوجود من خلال الخطاب الصهيوني المراوغ على مستوى القول، ومن خلال أقصى درجات العنف على مستوى الفعل. ولذا، فقد طرحت الشعار المراوغ "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" وقامت بمساندته بترسانة عسكرية هائلة وجيوش مدربة وأجهزة إعلام عالمية.
ولكن العربي الذي يُغيِّبه الشعار لم يقبل عملية التغييب هذه وظلت حركته تؤكد وجوده وتتحدى شرعية الوجود الصهيوني نفسها: فوجود العربي وحركته تأكيد لكون ما يُسمَّى «إسرائيل» هي في واقع الأمر «فلسطين» ، وأن العمل العبري هو الإحلال العبري، وأن اقتحام الإنتاج هو طرد العرب منه، وأن استعادة السيادة السياسية اليهودية سلبها من العرب، وأن شعار "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" يعني في واقع الأمر "أرض يُطرَد شعبها منها بلا رحمة استناداً إلى القوة الإمبريالية الغاشمة ليحل مجموعة من المستوطنين الغرباء محلهم".
وكان لابد أن تُطلَق السحابة الكثيفة من الأقوال عن الشرعية الصهيونية وعن الإنجاز الصهيوني والتقدم والكفاءة حتى لا يواجه المستوطنون مشكلة الشرعية الأعمق.

وقد عاد الفلسطيني على المستويات الممكنة كافة؛ السكانية والثقافية والنضالية، وهو ليس كائناً اقتصادياً لا ملامح له وإنما هو رجل يعمل ويقاتل، وطفل يمسك بحجر، وامرأة فلسطينية نفوض "تلد الجند والشهداء والأغاني" بشكل يثير حفيظة المستعمرين.
ويبدو أن الفلسطينيين، منذ بداية الغزوة الصهيونية، يدركون، ربما بشكل فطري (غير واع) ، أنها غزوة سكانية استيطانية إحلالية، ولذا تصل معدلات الإنجاب بينهم إلى أعلى معدلات في العالم. ويبلغ عدد سكان فلسطين المحتلة عام 1948 (أي داخل ما يُسمَّى «الخط الأخضر» ) نحو 5.3 ملايين نسمة عام 1996 بنسبة 81.4% يهود و18.6% عرب. وحسب احصاء عام 1998 بلغ العدد 953.497، أى حوالى مليون. ويبلغ عدد الفلسطينيين فى غزة 1.40.498، أما فى الضفة الغربية فعددهم هو 1.556.554 (يبلغ عدد الفلسطينيين الكلى 7.788.186. يوجد معظمهم فى البلاد العربية، خاصة الأردن وسوريا ولبنان. وتوجد قلة منهم فى الأمريكتين وأوربا) ، وإن كانت هذه الإحصاءات الإسرائيلية تشمل سكان القدس العربية وهضبة الجولان اللتين ضمتا إلى إسرائيل ويبلغ عدد سكانها حوالي 172 ألف نسمة تقريباً. وتشير بعض التقديرات العربية إلى أن عدد العرب يصل إلى مليون نسمة بدون سكان القدس والجولان.

ويُلاحَظ أن نسبة السكان العرب من مجموع السكان بقيت ثابتة تقريباً، وذلك رغم الهجرة اليهودية الكبيرة، ويعود ذلك إلى نسبة المواليد لدى اليهود، ففي عام 1993 كانت نسبة المواليد لدى العرب 34 لكل ألف، ولدى اليهود 18.5 لكل ألف. ويعود نمو السكان العرب (معدل النمو = التكاثر الطبيعي + ميزان الهجرة) إلى ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي نتيجة ارتفاع معدل المواليد، بينما يتفاوت معدل نمو اليهود من فترة إلى أخرى، وذلك لأن معدل النمو يعتمد أساساً على ميزان الهجرة. فبفضل الهجرة التي تمت في الخمسينيات وصل معدل النمو إلى 9.2%، ولكنه تدنى في الثمانينيات إلى حوالي 1.5 فقط، ولكنه ارتفع بسبب هجرة اليهود السوفييت في الفترة من 1990 ـ 1993 إلى نحو 3.9% فقط، ويبدو أنه أخذ يعود إلى الانخفاض بسبب الانخفاض الكبير في حجم الهجرة إلى إسرائيل في الفترة الأخيرة.

أما معدل نمو السكان العرب فهو ثابت تقريباً ويتراوح بين 3.5% ـ 4.5%. وقد زاد اليهود بمعدل 2% في العقد الماضي بينما زاد العرب بمعدل 4%. وإذا استمرت معدلات الزيادة على ما هي عليه، وهو أمر متوقع، فسيكون عدد العرب عام 2000 نحو 22% من مجموع السكان (بالمقارنة بـ 18.6% في الوقت الحالي) . وتضم الأراضي التي احتُلت بعد عام 1967 نحو مليوني عربي مقابل ما بين 120 ـ 150 ألف إسرائيلي على أحسن تقدير. فإذا حسبت الأراضي المحتلة، فإن نسبة العرب ستزيد إلى 36.4%، الأمر الذي يعني أنه، مع استمرار المعدل الحالي في الزيادة، سيكون عدد اليهود وعدد العرب متساوياً عام 2015. ولنحاول أن نرى ردود أفعال هذا التمدد العربي. فقد ورد في إعلان المؤتمر اليهودي الأمريكي (21 سبتمبر 1987) أن الطفل اليهودي الذي يولد اليوم في إسرائيل يمكنه أن يتوقع أن يدخل المدرسة العليا (الثانوية) في أرض يكون فيها السكان العرب مساوين تقريباً للسكان اليهود، وذلك قريباً جداً ـ أي أن خروج صهيون (وهو المصطلح الذي يُستخدَم للإشارة إلى نزوح المستوطنين عن فلسطين) يقابله دخول ابن البلد وتكاثره.

والمادة البشرية الفلسطينية ليست بدائية أو متخلفة كما كان الصهاينة يروجون وإنما هي متقدمة وقادرة على اكتساب المهارات اللازمة للاستمرار في العصر الحديث (وتحت ظروف القمع والقهر) . كما أن عدد الطلبة الفلسطينيين من خريجي الجامعات يتزايد بشكل لا يدخل الطمأنينة أبداً على قلب الصهاينة (تُعَدُّ نسبة خريجي الجامعات من الفلسطينيين من أعلى النسب في الشرق الأوسط إن لم تكن أعلاها على الإطلاق) ، وهو ما حدا بالأستاذ أرنون سافير أستاذ الجغرافيا الإسرائيلي على القول بأن السيادة على أرض إسرائيل لن تحسم بالبندقية أو القنبلة اليدوية، "فالسيادة ستُحسَم من خلال ساحتين: غرفة النوم والجامعات. وسوف يتفوق الفلسطينيون علينا في هاتين الساحتين خلال فترة غير طويلة". وليقارن القارئ هذا القول بالقول الصهيوني في بداياته حينما كانوا يتحدثون عن طرد العرب البدائيين الذين يشبهون الهنود الحمر. والصهاينة يعلمون أن ازدهار التعليم يعني مزيداً من المقاومة والسخط. كما أنهم يعرفون تماماً أن ضحية العدوان يتعلَّم من المعتدي وأن المستعمَر يتعلم من المستعمر كيف يستخدم السلاح والقوة. بل بدأ العرب مؤخراً في استخدام الوسائل الديموقراطية المتاحة داخل النظام السياسي الإسرائيلي مثل الاشتراك في العملية السياسية الإسرائيلية. وقد حذر رعنان كوهين، رئيس شعبة الانتخابات في حزب العمل، من أن القوة البرلمانية للعرب ستصل إلى عشرين مقعداً في الكنيست عام 2000، وأنه لن يكون بالإمكان إقامة حكومة دون أخذ هذه الحقيقة في الحسبان.

لكن هذا التمدد العربي لم يكن أفقياً وحسب، أي تمدد في المكان والأرض، وإنما كان تمدداً رأسياً أيضاً: في الزمان والتاريخ. وقد أخذ التمدد الرأسي شكل تماسُك وتضامُن غير عادي. ولابد هنا أن نشير إلى الدور الثوري المبدع حقاً لمنظمة التحرير الفلسطينية. فالفلسطينيون مُوزَّعون في كل مكان داخل حدود الدول العربية التي تتفاوت صداقتها وعداوتها للفلسطينيين بين يوم وآخر (حسب درجة حرارة النخب الحاكمة وما تمليه عليها مصالحها المباشرة الضيقة) . إن هناك أعداداً كبيرة منهم في العالم العربي، ومع هذا نجحوا، على اختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية، في أن يظلوا داخل إطار الوحدة والانتماء الفلسطيني، أي داخل إطار الهوية، فتحوَّل كل فعل فلسطيني عادي إلى فعل ثوري، ابتداءً من تلك العجوز التي تجلس داخل المخيمات تنسج المنسوجات الملونة التي تباع في أقاصي الأرض باسم فلسطين، مروراً بالمثقف الفلسطيني الذي يثري الفكر العربي والإنساني، وانتهاءً بذلك المقاتل الذي يحمل البندقية وينتصر ويُستشهد. ومن داخل هذه الهوية، ظهرت ثورة الحجارة؛ ظهرت الانتفاضة.

إن عودة الفلسطيني بكل هذه القوة لابد أنه يزيد أزمة الشرعية الحقيقية للمجتمع الصهيوني، أي أزمة الوجود، ولابد أن ذلك يفضح الأكذوبة الأساسية التي تزعم أنه لا يوجد عرب. وقد كان هذا الإدراك الصهيوني المتحيز إدراكاً يسانده العنف والقوة. وحيث إن المؤسسة العسكرية الصهيونية نجحت طوال هذه الأعوام في قمع العرب، فإن عملية التغييب استمرت حيث كانت المؤسسة العسكرية تُصدر التصريحات المختلفة عن عدم وجود ما يُسمَّى «الفلسطينيين» ، أو أن الفلسطينيين لهم دولة بالفعل هي المملكة الأردنية الهاشمية. ومن المفارقات أنه، مع نجاح عملية التغييب، كان بوسع العدو إظهار شيء من المرونة والاعتدال نحو العرب. وعلى هذا، فإن الاعتدال الصهيوني ليس تعبيراً عن التسامح أو حب الآخر وإنما هو تعبير عن الاطمئنان الصهيوني بشأن غيابه، فهو اعتدال يتم داخل إطار الشرعية الصهيونية التي يقبل بها العربي المغيب ويخضع لها، فيُكافأ على ذلك مكافأة تتناسب طردياً مع مقدار غيبته ومدى قبوله لها. ولكن، إذا ظهر العربي الغائب وأكَّد نفسه، وطرح مشكلة الشرعية الحقيقية والأعمق، أي قضية الوجود الصهيوني نفسه، فإن الاعتدال الصهيوني المزعوم سوف يختفي وتظهر بدلاً منه سياسة القبضة الحديدية.

وهذا ما حدث مع الانتفاضة. إذ أن العربي الغائب ظهر وفي يده حجر يلقي به على الصهيوني وعلى أوهامه، فيشج رأسه ويزلزل الأسطورة، ويتنبه هذا الصهيوني فجأة إلى أن أرض فلسطين أرض لها شعب. وقد قال نسيم زفيلي (أحد رؤساء قسم الاستيطان بالوكالة اليهودية) إن هناك حالة فزع وهلع بين المستوطنين في الضفة الغربية (وهذه هي الحالة التي تنتاب الإنسان حينما يفقد الوهم فيصبح عارياً أمام الحقيقة) . وقد رفض يسرائيل هاريل هذا الوصف، وأعطى تحليلاً أعمق وأشمل إذ قال: "إن اليقين القديم [أي الأسطورة التي تدور في إطار الشرعية الصهيونية] الذي شدَّ أزر جوش إيمونيم قد اهتز لأول مرة. فهناك قلق بشأن الاحتمالات السياسية. وهو قلق لا ينصرف إلى المستوطنات نفسها وحسب، وإنما ينصرف إلى [ما هو أعمق] : إرادة الأمة وجذورها وطبيعة رؤاها". ثم أضاف: "لقد دخلنا مرحلة جديدة في النضال من أجل إرتس يسرائيل، فالعرب لا يريدون الضفة الغربية وحسب بل عكا ويافا أيضاً. والحكومة تعطي العرب إشارات إلى أن مكاننا هنا في الضفة الغربية مؤقت". فكأن الانتفاضة قد همشت المستوطنين ثم غيبتهم وطرحت قضية الوجود الصهيوني نفسه. وقد عبَّر الفيلسوف الإسرائيلي ديفيد هارتمان عن القضية إذ قال: "إن ثورة الحجارة تقول للصهاينة: نحن لا نخاف منكم، وهي طريقة أخرى يقولون: أنتم لستم هنا".

لم تَعُد القضية، إذن، قضية هوية يهودية أو تطبيع شخصية يهودية أو صورة جيش الدفاع أو تمدُّد المستوطنين أو الحدود، وهي جميعاً قضايا تفترض الوجود الصهيوني وتنطلق منه، وإنما أصبحت القضية قضية الوجود نفسه مقابل الغياب. وقد عبَّر أوري أفنيري عن هذه الأفكار نفسها بشكل ينم عن الذكاء (دون أن يستخدم مصطلح الشرعية) ، ففي مقال له بعنوان "الحرب السابعة" يُحذِّر أفنيري من الادعاء بأن ما يحدث هو مجرد اضطرابات أو مخالفات نظام وأن الثوار هم مجرد محرضين أو جمهور محرض غاضب، فمثل هذه الأقوال تزوِّر الصورة الحقيقية. فكل الأقوال السابقة تفترض أن الثورة تدور داخل إطار الدولة الصهيونية والشرعية الصهيونية، لكن ما يحدث قد تخطَّى هذا النطاق. إنه يدور في إطار مختلف: فهذه الأحداث ـ على حد قول أفنيري ـ حرب بكل معنى الكلمة، إنها مثل حرب فيتنام وحرب الجزائر. فالعدو هو الشعب الفلسطيني، إذ يقف الجمهور الفلسطيني في المناطق المحتلة وراء هؤلاء الأولاد الصغار. ويقف وراء هذا الجمهور سائر أبناء الشعب الفلسطيني. ولذا، فهو يُسمِّي هذه الحرب «الحرب السابعة» . ولكن أفنيري، وهنا مربط الفرس، يجد أن حروب 56 ثم 67 ثم حرب الاستنزاف، ثم حرب لبنان، حروب خاضتها الجيوش العربية نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي، على مستواه العام لا على مستواه الإسرائيلي الفلسطيني المباشر. أما الحرب الأولى، التي تُدعَى حرب الاستقلال (أي حرب الاستيلاء على فلسطين) ، فقد كانت أساساً حرباً على هذا المستوى المباشر. وسواء أخذنا برؤيته للحروب العربية الإسرائىلية أم لم نأخذ، فإن النتيجة التي يخلُص لها بالغة الأهمية، فهو يقول: "إن الحرب السابعة هي نتيجة حالة من المواجهة المباشرة بين المستوطنين والفلسطينيين، وكأننا في حلقة مفرغة، عدنا من خلالها إلى بداية حرب الاستقلال"، أي أن ما يوضع موضع التساؤل الآن هو الوجود الصهيوني نفسه لا مدى النجاح أو الفشل الصهيوني،

فالأسئلة تطرح من خارج نسق الأيديولوجيا الصهيونية لا من داخلها.
وإذا عدنا إلى قضية التشدد والاعتدال، فإننا نلاحظ أن عودة العربي قد أدَّت إلى التشدد الصهيوني، والتشدُّد دائماً علامة من علامات الأزمة، فالتصريحات تتوالى عن ضرورة الضرب بيد من حديد، وأفلام التلفزيون تُشهد العالم أجمع على أن تحطيم العظام ودفن الأحياء هي أحداث يومية في الدولة التي تدَّعي أنها «يهودية» . وهذا التشدد مفهوم تماماً إذا كان ما يوضع موضع التساؤل هو وجود المرء نفسه لا شكل سياساته أو مضمونها.
ويمكن أن نتناول في إطار شرعية الوجود أثر المقاومة الفلسطينية في يهود العالم وعلاقتهم بإسرائيل. إن من أهم حلقات الوصل بين يهود العالم والدولة الصهيونية أن الدولة الصهيونية تشكل مركزاً ثقافياً حضارياً ليهود العالم وأنهم يستمدون هويتهم منها. فالدولة الصهيونية المنتصرة تحسِّن صورتهم أمام العالم بأسره، إذ أنها تضع نهاية للصورة النمطية الإدراكية الخاصة باليهودي كمراب جبان. ولكن، مع الانتفاضة، تدهورت الصورة الإعلامية للدولة الصهيونية وأصبح من مصلحة يهود العالم الاحتفاظ بمسافة بينهم وبينها، وهذا يعني تزايد محاولات التملص من الصهيونية وتصاعد إمكانيات رفضها.
بل إن العقيدة اليهودية نفسها لم تَسْلم من أثر المقاومة الفلسطينية. ففي الحوار بين المسيحيين واليهود، كان الجانب اليهودي يصر دائماً على أن يكون الاعتراف بالدولة اليهودية أساساً للحوار العقائدي (وكأن الدولة اليهودية جزء من العقيدة اليهودية) ، كياناً مطلقاً مقدَّساً. وبعد الانتفاضة، طُلب من أحد الوفود اليهودية في إحدى مؤتمرات الحوار اليهودي المسيحي أن تتدخل لدى الدولة الصهيونية المقدَّسة لوقف كسر عظام الأطفال، فتراجعت الوفود عن موقفها السابق وأعلنت أن الدولة اليهودية لا علاقة لها بالعقيدة. وقد أدَّى ذلك إلى نَزْع القداسة عن الدولة.

وهنا، يجب أن نؤكد أن شرعية الوجود مرتبطة تمام الارتباط بالشرعية الصهيونية، فعودة العربي تعني أن الطاقة العسكرية للكيان الصهيوني اللازمة (لاضطلاعه بوظيفته القتالية) سوف تُستنفَد في قمع الانتفاضة، وربما يعني هذا أن الراعي الإمبريالي قد يُعيد النظر في قيمته وأمره. وقد جاءت حرب الخليج لتدعم من هذه الرؤية، إذ أثبت التجمُّع الصهيوني أنه يشكل عبئاً ثقيلاً على الولايات المتحدة. ورغم أن اتفاقية أوسلو هي محاولة للالتفاف حول كل هذا وتحطيمه وتثبيت شرعية الوجود الصهيوني، فإن الجهاد الفلسطيني لا يزال مستمراً لحسم قضية لا تريد أن تموت، مادامت النساء تنجب الأطفال، وما دامت الأرض تزودهم بالحجارة، وما دامت أحلام النُبل والكرامة مكوِّناً أساسياً في إنسانيتنا المشتركة.
السلام الشامل الدائم
‏Comprehensive Permanent Peace

«السلام الشامل الدائم» عكس «السلام الجزئي» الذي يمكن وصفه بأنه سلام غير دائم مبني على الظلم لا يحاول تحقيق العدل من خلال إعادة صياغة بنية العلاقات، وإنما هو مجرد ترجمة لموازين القوى القائمة في أرض المعركة. ولذا فإن أحد الطرفين يقبله إذعاناً وليس اقتناعاً ويظل يتحين الفرص لإعادة تعديل موازين القوى لصالحه (الأستاذ هيكل) كما حدث في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى ومعاهدة فرساي. والسلام الجزئي هو سلام مبني على الحرب ولذا فهو في واقع الأمر حالة من اللاحرب واللاسلم قد يختلف عن "وقف إطلاق النار" الذي عادةً ما يستند إلى اتفاقية مؤقتة تتيح للأطراف المتحاربة فرصة لالتقاط الأنفاس وإنجاز أمور إنسانية أساسية مثل قضاء عيد أو السماح بمرور معدات طبية أو مرور بعض الأطفال، ولكنها لا تختلف كثيراً عن "الهدنة" التي تستند إلى اتفاقية لا ترقى إلى مستوى حالة السلام، ولكنها فترة يرى فيها كلا الطرفين (أو أحدهما) أن بإمكانهما الإبقاء على حالة الحرب إلى أن تسنح لهما فرصة لتحقيق انتصار عسكري. أما السلام الشامل الدائم فهو سلام دائم لأنه شامل، يتوجه لجميع القضايا ويهدف إلى تغيير حقيقي في بنية العلاقات بين طرفين لإزالة أسباب التوتر بينهما فيسود العدل ويرى الطرفان أن لهما مصلحة فيه. والسلام الشامل الدائم في الشرق الأوسط لابد أن يتسم بنفس السمات، ولذا فلابد أن يتوجه لكل من المسألة الإسرائيلية والمسألة الفلسطينية ولابد أن يجد حلولاً لهما.

ونحن نذهب إلى أن مثل هذه الحلول غير ممكنة داخل الإطار الصهيوني، الاستيطاني/الإحلالي، فهو إطار يُولِّد الصراع بطبيعته لأنه من ناحية، ينكر حقوق الفلسطينيين الذين طردوا من بلادهم، ومن ناحية أخرى يؤكد حق "يهود العالم" في الأرض الفلسطينية. والحل الوحيد الممكن يقع خارج هذا الإطار، حين يقوم أعضاء التجمُّع الاستيطاني الصهيوني بنزع الصبغة الصهيونية الاستيطانية/الإحلالية عن الدولة الصهيونية.
وحل المسألة الإسرائيلية يمكن أن يأخذ شكلين متناقضين، ففى حالة ممالك الفرنجة (الممالك الصليبية فى المصطلح الغربى) فى فلسطين وحولها، تم تصفية هذه الممالك بالقوة العسكرية ورحل أهلها إلى بلادهم (بعد أن مكثوا حوالى قرنين من الزمان) . ولكن هناك أيضا الحل السلمى، ففى الجزائر، بعد ثورة الميلون شهيد، ظهرت حكومة قومية من سكان البلد الأصيلين وأعطت المستوطنين الفرنسين حق البقاء والمواطنة والإسهام فى بناء الوطن الجديد (ولكنهم آثروا العودة إلى بلدهم الأصلى، أى فرنسا) . وهناك كذلك الحل الذى تطرحه جنوب أفريقيا، إذ تم تصفية الجيب الاستيطانى العنصرى دون تصفية جسدية للعناصر البيضاء ذات الأصول الغربية التى كانت تهيمن على النظام القديم وتحافظ على بنية الاستغلال العنصرية وتستفيد منها. ثم عُرض على أعضاء هذه الكتلة البشرية البيضاء أن يندمجوا فى النظام العادل الجديد، المبنى على المساواة بين الأجناس، وأن يتعاونوا معه حتى يمكن الاستفادة منهم ومن خبراتهم. وهذا ما فعله معظمهم. وليس هناك ما يمنع من تطبيق نموذج جنوب أفريقيا فى الانتقال السلمى من حالة الحرب والظلم إلى حاله السلم والعدل فى فلسطين المحتلة، فهو حل لا يستبعد أحدًا ويعطى كل ذى حق حقه. وقرارات هيئة الأمم المتحدة المختلفة (الخاصة بحق الفلسطينين فى العودة إلى وطنهم ورفض ضم الأراضى بالقوة) تصلح كإطار دولى قانونى أخلاقى لحل المشكلة، وهو إطار تقبل به الجماعة الدولية

والمعايير الأخلاقية الإنسانية.
نزع الصبغة الصهيونية عن الدولة الصهيونية
‏Dezionization of the Zionist State
ينطلق مفهوم «نزع الصبغة الصهيونية عن الدولة الصهيونية» من إدراك أن الصراع القائم في الشرق الأوسط الآن ليس نتاج "كُره عميق وأزلي" بين العرب واليهود أو بين اليهود والأغيار، وأنه ليس نتيجة العُقد التاريخية والنفسية (كما يدَّعي الصهاينة) ، وإنما هو وضع بنيوي يُولِّد الصراع نشأ عن تطور تاريخي وسياسي وبشري محدد. وطالما ظل هذا الوضع قائماً يظل الصراع قائماً. وأنه لا سبيل لإنهاء الصراع إلا من خلال فك بنية الصراع ذاتها.
وقد يقول البعض إن هذه مقولات قد عفى عليها الزمن وأن هناك "إسرائيل جديدة" أو "إسرائيل أخرى" غير صهيونية وغير متلهفة على التوسع الصهيوني ... إلخ. وردنا على هذا هو أن إسرائيل القديمة لم تكن دولة مثل أية دولة أخرى ولم تكن مجرد شعارات لفظية رنانة، وإنما هي دولة وظيفية استيطانية إحلالية، ثم تحولت إلى دولة استيطانية مبنية على التفرقة اللونية، زُرعت زرعاً في المنطقة العربية لتضطلع بوظيفة محددة (حماية المصالح الغربية) مقابل الدعم الغربي لها وضمان بقائها واستمرارها. فوظيفيتها هي ذاتها استيطانيتها وعنصريتها. وقد عبَّرت إسرائيل القديمة عن نفسها من خلال بنية متكاملة من القوانين العنصرية (قوانين العودة والجنسية) والمفاهيم العدوانية (نظرية الأمن - مفهوم السلام - مفهوم الحكم الذاتي) والمؤسسات الاقتصادية الاستبعادية (الكيبوتس - الصندوق القومي اليهودي) ومؤسسات القمع التي تتمتع بكفاءة عالية (المؤسسة العسكرية الإسرائيلية - الموساد - الشين بيت ... إلخ) .

ولا يمكن توقع أي سلام في إطار بنية القمع والظلم والعدوان هذه، أي في إطار الدولة الوظيفية الصهيونية الاستيطانية، بينما يمكن أن نتحرك نحو قدر معقول من السلام من خلال نزع الصبغة الصهيونية الاستيطانية عنها. ونزع الصبغة الصهيونية سيؤدي بلا شك إلى فك الجيب الاستيطاني الصهيوني، ومثل هذا الأمر ليس مخيفاً أو فريداً، فجميع الجيوب الاستيطانية الأخرى بلا استثناء قد تم فكها، وانتهت الظاهرة الاستيطانية البغيضة إما برحيل المستوطنين الغزاة الوافدين أو استيعابهم (هم وأبنائهم) في السكان من أصحاب الأرض الأصليين. ونزع الصبغة الصهيونية الذي نقترحه لا يعني إبادة الإسرائيليين أو القضاء على هويتهم الإسرائيلية أو اليهودية (كما يحلو للبعض أن يصور الأمر) ، وإنما يعني خلق الإطار القانوني والسياسي، الإنساني والأخلاقي، الذي يزيل أسباب التوتر والصدام.
ولعل ما حدث في جنوب أفريقيا (فك الجيب الاستيطاني بطريقة سلمية بعد أربعة قرون من الظلم والاستغلال والعنصرية والاستعمار الاستيطاني الشرس) يمكن أن يكون نموذجاً يُحتذى، ومؤشراً على ما يمكن أن يحدث في الجيب الاستيطاني الصهيوني. ولعل جوهر نزع الصبغة الصهيونية هو فصل المسألة الإسرائيلية عن المسألة اليهودية، بحيث يرى الإسرائيليون أنفسهم باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المنطقة (وليس كما يقول أبا إيبان: في المنطقة ولكن ليسوا منها) .

وعملية نزع الصبغة الصهيونية لا تتم بالضرورة دفعة واحدة وإنما يمكن أن تبدأ بإعلان النوايا واتخاذ خطوات قد تكون رمزية ولكنها ذات دلالة عميقة مثل أن تلغي الدولة الصهيونية قانون العودة و"دستور" الصندوق القومي اليهودي وتوقف بناء المستوطنات وتعلن عن استعدادها للتمسك بالقوانين والمواثيق الدولية وعن "نيتها" تنفيذ قرارات هيئة الأمم المتحدة الخاصة بإعادة الفلسطينيين إلى ديارهم والانسحاب من الضفة الغربية. كما يمكن تجاوز الهاجس الأمني وعقلية الحصار عن طريق الإعلان عن نبذ العنف كآلية لحسم الصراع. ويتبع ذلك خطوات أكثر عملية مثل إلغاء الصندوق القومي اليهودي نفسه وفك المستوطنات وتعريف الحدود الدولية للدولة الجديدة وتشكيل لجان للتحقيق في المذابح التي ارتكبت ضد الفلسطينيين لتعويضهم مادياً ومعنوياً. ثم يمكن بعد ذلك أن تبدأ الدولة الجديدة في السماح للفلسطينيين بالعودة إليها والسكنى فيها في إطار مقدرتها الاستيعابية، وهي ولا شك عالية، فإسرائيل الصهيونية الاستيطانية، قد نجحت في استيعاب أكثر من نصف مليون مهاجر يهودي سوفيتي في العشر سنين الأخيرة، رغم أنهم ليسوا من أبناء المنطقة، كما أن مؤهلات بعضهم كانت عالية لدرجة كبيرة لم يكن التجمُّع الصهيوني في حاجة إليها. على عكس الفلسطينيين فهم أبناء المنطقة يعرفونها أرضاً وجواً وبحراً، وأعداد كبيرة منهم تعمل بالفعل داخل الاقتصاد الإسرائيلي وعندهم من المؤهلات والكفاءات ما يسهل عملية استيعابهم. وستكون القدس عن حق هي العاصمة الموحدة والأبدية للدولة الجديدة، وهي دولة متعددة الأديان ولذا فهناك مجال للهوية الدينية اليهودية أن تعبِّر عن نفسها في إطارها. ويتوج كل هذا باندماج الدولة الجديدة في نظام إقليمي نابع من مصالح سكان المنطقة أنفسهم ومن منظوماتهم الحضارية والأخلاقية. وعلى الجانب الفلسطيني لابد من إعلان أن الإسرائيليين ممن وُلدوا ونشأوا في فلسطين بل ومن

استوطنوا فيها ويودون أن تكون فلسطين وطناً لهم، لهم حق المواطنة الكاملة في هذه الدولة الجديدة التي تلتزم بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الشعوب والأفراد والتي تضم الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وبهذا يمكن أن يحل إجماع إنساني جديد (إجماع يفسح مجالاً لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين) محل الإجماع الصهيوني البغيض، الاستبعادي العنصري.
وقد يقول قائل إن الإسرائيليين "انتصروا" في كل الحروب مع العرب، ومن ثم على العرب التحلي "بالواقعية" وقبول الشروط الصهيونية، بدلاً من تقديم اقتراحات مستحيلة هي من قبيل الحلم المثالي من شأنها هدم الدولة الصهيونية من أساسها! ساعتها سنقول لهم بالفعل إن اقتراحاتنا تهدف إلى هدم إسرائيل الاستيطانية العنصرية وإفساح المجال أمام الجميع. أما بخصوص هزيمة العرب، فالمقاومة والحمد لله لم تنته وباب الاجتهاد بخصوص الحوار المسلح والجهاد لا يزال مفتوحاً، ولا يوجد أي مبرر لقبول الأمر الواقع باعتباره مطلقاً ونهائياً. والحرب ضد العنصرية هي واجب إنساني لابد أن نشارك فيه كعرب وكمسلمين، ولا يمكن أن نكف عن مقاومة الظلم والظالم إلا بعد أن يكف عن استبعادنا واستعبادنا، والتعالي علينا، واستغلالنا واحتلال أرضنا وهدم منازلنا وضرب آبائنا وأبنائنا.

والحل الذي نطرحه قد يكون بالفعل جذرياً ومثالياً، ولكنه مع هذا قابل للتنفيذ وهو أفضل بكثير من الأمر الواقع والوضع القائم، نتاج حالة الحرب الدائمة أو الراقدة والهدنة المؤقتة، والذي يستند إلى موازين القوى الداروينية، وكل أنواع الأسلحة من السلاح النووي والأبيض إلى الحجارة والعصيان المدني. وهو وضع لم يأت لأحد بالسلام أو الطمأنينة. ولعل تعود الإنسان الحديث على منظر الدماء وإدمانه لصوت المتفجرات وتقبله للعنف والقوة كسبيل وحيد لحسم الصراعات هو السبب الكامن وراء الاستخفاف الذي تُقابل به الحلول الإنسانية الحذرية، ووراء الهرولة نحو محاولات السلام التي تهدف إلى ترجمة الوضع القائم المبني على الحرب إلى وضع سلام دائم، وهو أمر مستحيل فهو ضد طبيعة الأشياء، فمثل هذا السلام تقوضه بنية الظلم التي تولِّد التوتر والصراع الدائم.
حق العودة الفلسطيني
‏The Palestinian Right of Return
عودة الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من عملية نزع الصبغة الصهيونية عن الدولة الصهيونية الاستيطانية. وهو حق أساسي من حقوق الإنسان. وفي الميثاق العالمي لتلك الحقوق مادة تنص على حق كل مواطن في العيش في بلاده أو تركها أو العودة إليها. وهو مرتبط بحق الملكية والانتفاع بها والعيش في الأرض المملوكة. وحق الملكية لا يزول بالاحتلال. وهو مرتبط أيضاً بحق تقرير المصير الذي اعترفت به الأمم المتحدة كمبدأ منذ عام 1946.

لقد اعتبر السماح بعودة اللاجئين أحد الشروط التي وضعت لقبول إسرائيل عضواً بالأمم المتحدة عام 1948. وثمة إعلان صريح وشهير أصدرته الجمعية العامة تحت رقم 194 لسنة 1948، قررت فيه "أن اللاجئين الراغبين في العودة إلي أوطانهم، والعيش بسلام مع جيرانهم، يجب أن يُسمَح لهم بذلك، في أول فرصة عملية ممكنة، وأنه يجب تعويض الذين لا يرغبون في العودة عن ممتلكاتهم، ودفع تعويض عن الخسائر والأضرار التي أصابت الممتلكات لإصلاحها وإرجاعها من قبَل الحكومات والسلطات المسئولة، بناءً على القانون الدولي والعدالة.
إن مقولة نسيان الماضي والتطلع إلى المستقبل تزدري العقل الإنساني وتهينه، لأننا لا نعرف إنساناً يمكن أن يَنْسى وطنه لمجرد أن هناك من يدعوه إلى شطبه من ذاكرته. ويبلغ ذلك الإزدراء ذروته إذا صدرت الدعوة من الطرف الإسرائيلي الذي يستمد كل شرعيته من الماضي، ويعتبر قادته أن التوراة كتاب لتسجيل المدن ورسم الخرائط على حد تعبير إسحق رابين.
أما حكاية أن الفلسطينيين لم يعودوا راغبين في العودة، فهي مسألة ينبغي ألا يفترضها أو يفرضها أحد على أحد، وإنما يقررها كل فلسطيني بنفسه. ثم إنها أكذوبة أخرى تعمد إلى التزييف والتضليل، وساكنو المخيمات منذ الأربعينيات شاهد عملي على ذلك. وإذا علمنا أن الذين طردوا وشردوا عام 1948 كانوا آنذاك 805 ألف شخص، فإن عددهم الآن ونحن على مشارف العام الخمسين للنكبة قد تجاوز أربعة ملايين و600 ألف شخص. كل من امتلك منهم شيئاً في فلسطين لا يزال يحتفظ بأوراقه الثبوتية حتى هذه اللحظة، ومنهم من لا يزال يحتفظ بمفاتيح داره وخزائن ثيابه، ويعتبرها مقدَّسات محرَّزة في مكان أمين، بحسبانها حبلاً سُرياً يصلهم بالوطن المنهوب.

لقد أنشأ قرار الأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 القاضي بعودة اللاجئين كياناً خاصاً لترتيب أمور العودة، عُرف باسم «هيئة التوفيق في فلسطين» ، أُنيطت بذلك الكيان أيضاً عملية اقتراح تسوية نهائية للقضية. وبعد ذلك بقليل أنشأت الأمم المتحدة وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) ، التي لا نظير لها إلى الآن، للعناية بأمر اللاجئين الفلسطينين في مخيماتهم. ولا تزال هيئة التوفيق قائمة من الناحية القانونية، ومكاتبها موجودة في الأمم المتحدة، لكن كل أنشطتها مجمدة، حتى لم يَعُد أحد يأتي لها على ذكر.
وكانت هيئة التوفيق هذه قد سعت منذ بداية الخمسينيات إلى أداء المهمة الموكولة إليها، فعرضت مرة، بناءً على طلب العرب، العودة الفورية لـ 200 ألف لاجئ على الأقل، إلى الأراضي التي احتلتها إسرائيل زيادة على مشروع التقسيم لعام 1947. لكن قادة الصهاينة رفضوا الفكرة. وفي وقت لاحق، وبضغط أمريكي، وافقت إسرائيل من حيث المبدأ على إرجاع 100 ألف لاجئ في إطار معاهدة سلام شاملة مع العرب، وحينما أبدى العرب استعداداً لذلك، ردت إسرائيل قائلة إن العدد انخفض إلى 65 ألفاً، وزعمت أن 35 ألفاً "
تسللوا" إلى ديارهم، ووضعت تحفظات عدة على العدد الباقي، وهو ما أفرغ الاقتراح من مضمونه، وأجهض الفكرة.
لم يكن مستغرباً أن تسعى إسرائيل بكل وسيلة وحيلة للتهرب من التزامها بإعادة اللاجئين والاستجابة للقرارات الدولية في هذا الصدد، فالمشروع الصهيوني هو في الأساس مشروع طرد ونفي الشعب الفلسطيني.
ولأن الحق مقدَّس، لا يمكن التنازل عنه أو تعويضه بأيِّ مقابل، فلا مجال للتساؤل عما إذا كان يتعيَّن عودة اللاجئين أم لا، حيث الأصل هو وجوب العودة، ولا يجوز بأيِّ معيار أن يُفتَح باب مناقشة السؤال «هل؟» ، وأسخف منه وأقبح السؤال «لماذا؟» وإنما السؤال المشروع هو «كيف؟» .

الدكتور سلمان أبو سنة الخبير الفلسطيني البارز عكف على دراسة الموضوع طيلة السنوات العشر الماضية، وخرج بنتيجة خلاصتها أن عودة جميع اللاجئين المنفيين إلى أوطانهم ليست حقاً قانونياً وشرعياً فقط لكنها ممكنة أيضاً.
وهو يشرح النتيجة التي انتهى إليها. فهو يشير إلى أن إسرائيل مُقسَّمة إلى 36 إقليماً طبيعياً، وطبقاً لإحصاء عام 1994 فإن عدد السكان اليهود في إسرائيل 4 ملايين و420 ألفاً، بينما عدد العرب الفلسطينيين مليون و39 ألفاً.
عند مراجعة بيانات توزيع السكان، من واقع الأرقام الرسمية الإسرائيلية، تبيَّن أن 80% من اليهود يعيشون في عشرة أقاليم فقط من بين الـ 36 إقليماً في البلاد، أي أن هؤلاء يقيمون على 12% فقط من مساحة إسرائيل الراهنة، التي تعادل 458.2 كيلو متراً مربعاً.
والملاحظة المثيرة هنا أن هذه المساحة تزيد بمقدار 841 كيلو متراً مربعاً فقط عن مساحة الأراضي التي كان اليهود يمتلكونها أيام الانتداب البريطاني!
هذه المقارنة تكشف أمرين: الأول أن نمط معيشة أعضاء الجماعات اليهودية في الجيتو والالتصاق والتجمُّع لم يتغيَّر، رغم توافر مساحة كبيرة من الأراضي المحتلة. أما الأمر الثاني فهو أن أعضاء الجماعات اليهودية بعد أن أقاموا دولة ظلوا يعملون في المهن التقليدية التي يضطلع بها أعضاء الجماعات اليهودية مثل المال والتجارة والصناعة الدقيقة، وقلة منهم غيَّرت نمط حياتها وأقبلت على الزراعة في مجتمع ريفي.
على العكس من ذلك فإن الفلسطينيين يعيشون في 26 إقليماً من الـ 36، وتتفاوت نسبتهم من مكان إلى آخر، حتى تصل إلى 30% من سكان 17 إقليماً. وقد ساعد على انتشارهم طبيعتهم الزراعية بالدرجة الأولى، فضلاً عن أن الحكم العسكري الذي طُبِّق عليهم في الفترة بين عامي 48 و1967، منعهم من الانتقال إلى المناطق المكتظة بالمستوطنين الصهاينة.

ما دام 80% من المستوطنين الصهاينة يعيشون في 12% من مساحة إسرائيل، فأين يعيش الـ 20% الآخرون؟ ـ تشير البيانات الإحصائية إلى أن معظمهم يعيش في المدن، ولكنها مدن ريفية غير متلاصقة. فهناك 586 ألف مستوطن يقطنون حوالي عشر مدن ريفية. ويبقى 298.600 يهوديّ يعيشون في الريف. وهؤلاء هم الذين ينتفعون بالأرض الفلسطينية.
الأمر المثير الذي تدل عليه هذه الأرقام أن 298 ألفاً و600 مستوطن فقط يفلحون 17 مليوناً و445 ألف دونم من الأرض. وهذه المساحة هي وطن 4 ملايين و646 ألف لاجئ فلسطيني، وأرضهم وإرثهم التاريخي!
إن إسرائيل تعاني من انخفاض الكثافة السكانية اليهودية في الأقاليم الستة الجنوبية، وتكاد تلك الكثافة تكون معدومة في الجنوب. وقد فشلت المحاولات الإسرائيلية المكثفة لنقل المهاجرين إلى تلك المناطق. وعندما أُجبروا لدى وصولهم على السكن في الشمال والجنوب، فإنهم نزحوا إلى الوسط بعد فترة التأقلم. واستبدلوا بهم مهاجرون جدد لا يعرفون البلاد، ولم يتمكنوا من تحديد أفضليتهم.
إن مناطق الكفاف السكاني في إسرائيل التي تتمدد بين الشمال والجنوب تستوعب كل العرب الموجودين في إسرائيل، إضافة إلى العشرين في المائة من اليهود الذين يعيشون خارج منطقة الوسط، كما أنها تستوعب أيضاً كل اللاجئين العائدين إلى وطنهم.
وعدد هؤلاء جميعاً 6 ملايين ونصف مليون نسمة، نرشح لإقامتهم مساحة قدرها 18 ألفاً و350 كيلو متراً مربعاً، بكثافة 358 شخصاً لكل كيلو متر مربع، وهي كثافة معقولة جداً، أقل من الكثافة السكانية الكلية في 22 إقليماً من أصل 36.

ولن تُشكِّل عودة اللاجئين إلى ديارهم أي نزوح إسرائيلي كبير، رغم أن تصحيح آثار الجريمة التاريخية حق وواجب إنساني. والسبب أن الإسرائيليين فشلوا في أن يجعلوا الزراعة جزءاً مهماً من حياتهم على عكس الفلسطينيين. فالفلاحون اليهود لا يتجاوز عددهم 298 ألف نسمة فقط في مساحة تساوي 85% من مساحة إسرائيل. وهم في تناقُص مستمر، لأن الهجرة العكسية من الأطراف إلى الوسط مستمرة بإطراد، حتى أصبحت الزراعة تشكِّل 3.5% من الناتج القومي في إسرائيل عام 1994، بدلاً من 11% من هذا الناتج عام 1950.
النقد الأساسي الذي يمكن أن يُوجَّه إلى فكرة العودة من وجهة النظر الإسرائيلية، أن ذلك سيؤثر على هوية الدولة اليهودية، وسيخل "
بنقاء" المجتمع اليهودي في إسرائيل، وهو نقد غير قانوني وغير أخلاقي، ويعني أن إسرائيل تتمسك بطابع الدولة العنصرية، وعند الاختيار الحقيقي ترفض أن تكون دولة ديموقراطية لكل سكانها.
والله أعلم.

*فلسطين دولة إسلامية عربية محتلة، عاصمتها القدس تقع على الساحل الشرقى للبحر المتوسط فى الغرب من قارة آسيا، يحدها من الشرق سوريا والأردن ومن الشمال لبنان وسوريا ومن الجنوب شبه جزيرة سيناء المصرية، وتبلغ مساحة فلسطيين نحو (27009) كم2، سميت قديمّا أرض كنعان باعتبار أن الكنعانيين الساميين أول من سكنها؛ جاءوها من الجزيرة العربية، ثم دخلتها قبائل عبرانية واستقرت بها ثلاث جماعات هم الفلسطينيون والكنعانيون والعبرانيون، وكانت المعارك بينهم كثيرة.
وغزاها الإسكندر عام (331ق.
م)
وفى أواخر القرن الأول قبل الميلاد وُلِد سيدنا عيسى بن مريم، عليهما السلام، فى بيت لحم، ونشأ فى الناصرة - وهما من مدن فلسطين -، وانتشرت تعاليمه ولقيت مقاومة عنيفة من اليهود والرومان، حتى تنصَّر قسطنطين فى مطلع القرن الرابع الميلادى.
وقد تمرد اليهود وانتهى تمردهم بالقضاء عليهم ونكَّل بهم ومُنِعُوا من دخول القدس وبذلك انتهت صلتهم بفلسطين وازداد تشتتهم حتى القرن التاسع عشر الميلادى وفى سنة (636م) وعلى أثر معركة اليرموك دخل المسلمون فلسطين وظلت ولاية إسلامية خالصة حتى ما بعد الحرب العالمية الأولى حيث بسطت بريطانيا نفوذها عليها فأعطت اليهود وعدًا بإنشاء وطن قومى لهم فيها سنة (1917م) سمى وعد بلفور واستكملت مهمتها فأعدت وأنشأت الكيان الصهيونى، حتى أعلنوا لهم دولة سنة (1947م)، وقامت قبل الإعلان وبعده حركات وحدوية إسلامية ومسيحية ضد التهجير.
وشُكِّلت لجان مقاومة بقيادة العلماء المسلمين، ونجحت مؤتمرات الدول العربية فى إقامة منظمة التحرير الفلسطينية سنة (1964م)، وكان الدور الفعَّال لحركات الجهاد الإسلامى والتى كان من أبرزها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتى عرفت أيضًا بانتفاضة أطفال الحجارة، وكان أخر فعاليات القضية الفلسطينية مؤتمر مدريد سنة (1992 م)، واتفاقية غزة - أريحا.
21 - القضية الفلسطينية
فلسطين التى تنسب لها هذه القضية، هى أرض باركها الله سبحانه، بأن جعل فيها المسجد الأقصى فى بيت المقدس، وأسرى بعبده محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين إليه من المسجد الحرام وعرج به منه إلى السماء ليرى من آيات ربه الكبرى، وبارك حوله، وهى الأرض التى بعت الله فيها عيسى ابن مريم وعددا من النبيين، وعاش فيها أبو الأنبياء إبراهيم خليل الرحمن، عليهم جميعا صلوات الله وسلامه. وفلسطين هذه تشكل الشطر الجنوبى الغربى من بلاد الشام وتجاورجزيرة العرب ومصر.
والقضية الفلسطينية مصطلح برز قانونيا منذ عام 1336هـ، عام 1917 م، حين احتلت بريطانيا فلسطين ودخل الجنرال اللنبى مدينة القدس يوم 18/ 12 /1917 قال كلمته "الآن انتهت الحروب الصليبية". ويدل هذا المصطلح على جميع ما يتصل بفلسطين، شعبا وارضا، وحضارة وهى تواجه مع وطنها العربى ودائرة حضارتها الإسلامية تحالف قوى الهيمنة الغربية، القارونيين الجدد، مع الصهيونية العنصرية فى غروة لها بغية اغتصابها وجعلها "وطنا قوميا لليهود" على حد تعبير تصريح بلفور، وقاعدة استعمارية استيطانية عنصرية للتسلط على الوطن العربى بخاصة والعالم الإسلامى بعامة.
كانت بريطانيا قد ركزت أطماعها على فلسطين والأقطار العربية فى الدولة
العثمانية منذ أوائل القرن الثالث عشر الهجرى مطلع القرن التاسع عشر الميلادى، إثر انتصار بلاد الشام ومصر على الغزوة الفرنسية التى قادها نابليون بونابرت، وعمدت فى نهاية ذلك القرن إلى تشجيع إقامة الحركة الصهيونيهة عام 1897م ومساعدتها فى تهجير اليهود إلى فلسطين كما قامت عام 1916م/1335هـ، بإبرام اتفاق سايكس بيكو مع فرنسا لتجزئة بلاد الشام واستعمارها، متنكرة لوعودها للشريف حسين باستقلال بلاد العرب، ولم تلبث حكومة بريطانيا أن أصدرت يوم 2/ 11 /1917 تصريحا بالعمل على جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود. وقامت بريطانيا بعد انهيار الدوله العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى باستعمار فلسطين تحت اسم "الأنتداب" الذى قررته عصبة الأمم فى 24/ 7 /1922م وأقرت له "صكا" لتنفيذ التصريح، وباشرت بريطانيا استعمارا قمعيا ظالما وحشيا غير إنسانى استهدفت به شعب فلسطين العربى بغالبيتة المسلمة والمسيحية.
القضية الفلسطينية إذا فى ضوء ماسبق هى قضية جهاد الشعب العربى الفلسطينى لتحرير وطنه المحتل، فلسطين الذى رسم "الانتداب" حدودا سياسية له تفصله عن بقية أقطار بلاد الشام ومصر، وتبلغ مساحته حوالى سبعة وعشرين ألف كيلو مترا مربعا، وقد برزت فيه عوامل دينية وحضارية وقومية واستراتيجية، وأبعاد محلية واقليمية ودولية.
استمر هذا الجهاد طيلة مرحلة الاستعمار البريطانى الذى انتهى يوم 15/ 5 /1948م وواجه فيه الشعب العربى الفلسطينى العدو المزدوج بريطانيا والحركة الصهيونية، مدافعا عن بيت المقدس والوطن والعرض والمال وحضارته العربية الإسلامية والدين. واتبع فيه مختلف الوسائل القانونية والسياسية والانتفاضات والثورات التى منها ثورة البراق عام 1348هـ، عام 1929م وثوره القسام بعدها بأربع سنين والثورة العربية الكبرى بين عامى 1335،1337هـ/1936،1938م وقد حظى هذا الجهاد بمساندة أبناء الأمة العربية والعالم الإسلامى الذين أدركوا أن تحالف قوى
الهيمنة الغربية والصهيونية لم يستهدفوا فلسطين لذاتها فحسب، وإنما للسيطرة على الوطن العربى وديار الإسلام بعامة. وتجلت هذه المساندة فى صور، كان منها إنعقاد المؤتمر الإسلامى فى بيت المقدس عام 1350هـ الموافق 1931م، وكان منها أيضا مشاركة مجاهديه فى الثورة العربية الكبرى.
وكاد هذا الجهاد أن يحقق بعض أهدافه لولا نشوب الحرب العالمية الثانية عام 1939م، وبروز قوى الهيمنة الأمريكية التى تبنت الحركة الصهيونية. وكان للولايات المتحدة دور خاص فى صدور قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين يوم 29/ 11 /1947م، ثم فى إقامة "إسرائيل" فى 15/ 5 /1948 م، خدمة للمصالح الأمريكية المتنامية فى الوطن العربى والعالم الإسلامى المتعطلة، للسيطرة على النفط بخاصة.
مرت القضية الفلسطينية بمراحل بعد إقامة دولة إسرائيل، امتدت واحدة منها بين عامى 1948م و1967م، وشهدت تدعيم الكيان الصهيونى بالمهجرين اليهود وبالسلاح، وتوظيف قوى الهيمنة الغربية فى مقاومة ثورة التحرير فى الوطن العربى والعالم الإسلامى، وأحد تجليات ذلك العدوان الثلاثى على مصر عام 1956م الذى دبرته بريطانيا وفرنسا وشاركت إسرائيل فى تنفيذه. كما شهدت هذه المرحلة استمرار جهاد شعب فلسطين العربى للتماسك بعد النكبة التى حلت به عام 1948 م من جهة ولإبراز كيانه من جهة أخرى. وقد قامت منظمة التحرير الفلسطينية تجسيدا لهذا الكيان فى 28/ 5 /1964 م بدعم من الدول العربية.
ومرحلة أخرى امتدت منذ نكسة حرب يونيو حزيران عام 1967م حتى زلزال الخليج عام 1991م وبرزت فى هذه المرحلة قضية الأراضى العربية التى احتلتها إسرائيل فى سيناء المصرية والجولان السورية إلى جانب القضية الفلسطينية التى دخل فيها احتلال إسرائيل لبقية فلسطين (الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة).
وشهدت هذه المرحلة حرب رمضان لعام 1493هـ عام 1973م كما شهدت قيام "إسرائيل" باحتلال شريط فى جنوب لبنان عام 1978م وبغزو الجنوب اللبنانى عام 1982م وبرزت منذ ذلك الحين المقاومة اللبنانية المباركة واستمرت الثورة الفلسطينية فى هذه المرحلة، وحدثت الانتفاضة فى آخر عام 1978م وشهدت المرحلة إبرام اتفاق كامب دافيد بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية عام 1978 م الذى أوصل إلى إبرام معاهده السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 م.
المرحلة الراهنة فى القضية الفلسطينية بدأت بعد زلزال الخليج بانعقاد مؤتمر مدريد يوم 30/ 10 /1991م الذى باشر ما أسمته الولايات المتحدة الأمريكية "عملية سلام الشرق الأوسط" وشهدت هذه المرحلة اعتراف قيادة منظمة التحرير الفلسطينية "بإسرائيل" فى 9/ 9 /1993 وإبرام اتفاقات
أوسلو بإقامة "حكم ذاتى انتقالى فلسطينى محدود فى الضفة الغربية وقطاع غزة" وإبرام الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل فى 26/ 10 /1994م.
وباتفاقات أوسلو انحصرت القضية الفلسطينية فى مسائل أربع تتعلق بما أسمته الولايات المتحدة الوضع النهائى، هى القدس والمستعمرات الاستيطانية الصهيونية فى الضفة والقطاع واللاجئون والحدود كما شهدت هذه المرحلة المحاولة الأمريكية لإقامة "نظام الشرق الأوسط" فى دائرة الحضارة الإسلامية بقيادة إسرائيل.
دلائل كثيرة تشير إلى أن "عملية سلام الشرق الأوسط" حتى وإن وصلت إلى إبرام إتفاقات بشأن هذه المسائل الأربع، فإن القضية باقية وتدخل مرحلة جديدة يأخذ فيها الصراع العربى الصهيونى شكلا مختلفا عما كان عليه طوال القرن الأول وذلك لأن "الحل العنصرى" للقضية الذى صممته قوى الهيمنة الأمريكية مع الصهيونية لم يعالج جوانب القضية بل جعلها تتفاقم، وبخاصة فيما يتعلق ببيت المقدس الذى يستهدف هذا "الحل العنصرى" تهويدها وينذر بوقوع جريمة هدم المسجد الأقصى فيها واقامة هيكل فى موضعه. وهكذا فإن من المتوقع أن تستمر القضية الفلسطينية وتدخل مرحلة أخرى فى صراع النفس الطويل التى تخوضها الأمة العربية والشعوب الإسلامية ضد قوى الهيمنة الغربية والصهيونية العنصرية إلى أن
يتم تحرير فلسطين والقدس وينبذ اليهود الصهيونية فيعيشوا مستأمنين فى ظل الحضاره العربية الإسلامية.
أ. د/أحمد صدقى الدجانى
__________
مراجع الاستزادة:
1 - دائرة المعارف الأمريكية Encyclop Edia Americana. ط1995م الجزء الثالث ص612.
2 - تاريخ العرب للدكتور فيليب حتى وآخرين ص8.
3 - تاريخ الأمة العربية محمد أسعد طلس عصر الانحدار ص9 - 13.
4 - بروتوكولات حكماء صهيون ترجمه عن الإنجليزية محمد خليفة التونسى، ط دار الكتاب العربى بيروت

قيام ثورات على مروان بن محمد وبني أمية في حمص وتدمر والكوفة وفلسطين والأندلس وغيرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام ثورات على مروان بن محمد وبني أمية في حمص وتدمر والكوفة وفلسطين والأندلس وغيرها.
127 - 744 م
في هذه السنة ثار بعض اليمانية على مروان بن محمد في حمص وتدمر وكذلك في فلسطين فقام بإرسال من يقمعهم مستعينا بالقيسية، كما خرج في الكوفة عبدالله بن معاوية الطالبي على بني أمية وبايعه بعض أصحابه ثم هرب معهم إلى حلوان وغلب على الري وأصبهان وهمدان، وفي الأندلس ثار بعض القيسية بقيادة ثوابة بن سلمة الذي تولى بعد إمارة الأندلس.

خروج المبرقع في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج المبرقع في فلسطين.
227 - 841 م
خرج بفلسطين المبرقع أبو حرب اليماني الذي زعم أنه السفياني، فدعا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أولاً، إلى أن قويت شوكته فادعى النبوءة. وكان سبب خروجه أن جندياً أراد النزول في داره، فمنعته زوجته، فضربها الجندي بسوط فأثر في ذراعها؛ فلما جاء المبرقع شكت إليه؛ فذهب إلى الجندي فقتله وهرب، ولبس برقعاً لئلا يعرف، ونزل جبال الغور مبرقعاً، وحث الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فاستجاب له قوم من فلاحي القرى وقوي أمره؛ فسار لحربه رجاء الحضاري أحد قواد المعتصم في ألف فارس، وأتاه فوجده في مائة ألف، فعسكر بإزائه ولم يجسر على لقائه. فلما كان أوان الزراعة تفرق أكثر أصحابه في فلاحتهم وبقي في نحو الألفين؛ فواقعه عند ذلك رجاء الحضاري المذكور وأسره وحبسه حتى مات خنقاً في آخر هذه السنة.
حدوث زلازل بفلسطين.
460 جمادى الأولى - 1068 م
كانت زلزلة بأرض فلسطين، أهلكت بلد الرملة، ورمت شراريف من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحقت وادي الصفر وخيبر، وانشقت الأرض عن كنوز كثيرة من المال، وبلغ حسها إلى الرحبة والكوفة، وجاء كتاب بعض التجار فيه ذكر هذه الزلزلة وذكر فيه أنها خسفت الرملة جميعا حتى لم يسلم منها إلا داران فقط، وهلك منها خمس عشرة ألف نسمة، وغار البحر مسيرة يوم، وساخ في الأرض وظهر في مكان الماء أشياء من جواهر وغيرها، ودخل الناس في أرضه يلتقطون، فرجع عليهم فأهلك كثيرا منهم.

زلازل وأمطار شديدة في أرض فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زلازل وأمطار شديدة في أرض فلسطين.
692 صفر - 1293 م
وقع بغزة والرملة ولد والكرك زلازل عظيمة هدمت ثلاثة أبراج من قلعة الكرك، وتوالت الأمطار والسيول حتى خربت طواحين العوجاء وتكسرت أحجارها، ووجد في السيل أحد عشر أسداً موتي، وزلزلت أيضاً البلاد الساحلية فانهدمت عدة أماكن، فلما ورد الخبر بذلك خرج الأمير علاء الدين أيدغدي الشجاعي من في دمشق لعمارة ما تهدم بمرسوم شريف، وفي شهر رجب وقع ببعلبك أمطار وسيول خارجة عن الحد، ففد من كرومها ومزارعها ومساكنها ما تزيد قيمته على مائة ألف دينار.

أول مساعي اليهود للاستيطان في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أول مساعي اليهود للاستيطان في فلسطين.
999 - 1590 م
ظن اليهود أن الفرصة سانحة لهم لتحقيق حلم راودهم طويلاً، فنزحوا في هجرات متقطعة ومتقاربة إلى " سيناء " لاستيطانها، وكانت خطتهم تقوم في المراحل الأولى على تركيز إقامتهم في مدينة الطور، وكان اختيارهم لهذه المدينة اختياراً هادفاً، فهذه المدينة وهي تقع على الشاطئ الشرقي لخليج السويس لها ميناء يصلح لرسو السفن التجارية، وكان تأتيها سفن من جدة، وينبع، وسواكن، والعقبة، والقلزم، كما كانت المدينة ترتبط براً بخط قوافل مع "القاهرة " و" الفرما "، وبذلك كان يسهل على اليهود إيجاد اتصالات خارجية فلا يصبحون في عزلة عن العالم بل تستطيع السفن أن ترسو في ميناء " الطور " تحمل أفواجاً من اليهود الجدد، وقد تزعم حركة التهجير رجل يهودي اسمه (إبراهام)، استوطن " الطور" مع أولاده وسائر أفراد أسرته، ولما أقام اليهود بالطور تعرضوا بالأذى لرهبان "ديرسانت كاترين " مما دفعهم إلى إرسال شكاوى مكتوبة إلى سلاطين الدولة العثمانية وولاتها يشتكون من إيذاء اليهود لهم مذكرين بعهد العثمانيين لحمايتهم، ومنع اليهود استيطان " سيناء " ومحذرين من تروح اليهود إلى "سيناء" - وخاصة مدينة " الطور " - في جماعات كثيرة بقصد إيقاع الفتن، ولما كانت الدولة الإسلامية مسئولة بحكم الشرع عن حماية أهل الذمة، فقد سارع على الفور المسؤولون العثمانيون إلى إصدار ثلاثة فرمانات ديوانية في عهد السلطان (مراد الثالث)، فأمروا بإخراج " إبراهام " اليهودي وزوجته وأولاده وسائر اليهود من " سيناء " ومنعهم في قابل الأيام منعاً باتاً من العودة إليها بما فيها مدينة " الطور " والإقامة بها أو السكنى.

القضاء على ثورة ضاهر العمر الذي استولى على فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القضاء على ثورة ضاهر العمر الذي استولى على فلسطين.
1189 - 1775 م
إن أبو الذهب محمد بك استطاع أن يقضي على فتنة علي بك ومن معه من الروس، وكان ضاهر العمر من شركاء علي بك لكنه كان في عكا متملكا لها فأمر السلطان عبدالحميد واليه أبا الذهب محمد بك بملاحقة ضافر العمر والقضاء عليه فهرب ضاهر إلى صفد فارا من محمد بك الذي بقي محاصرا له في جبال صفد إلى أن استطاع أن يقتله في عام 1188هـ.

الحملة الفرنسية تفشل في إخضاع الشام وفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحملة الفرنسية تفشل في إخضاع الشام وفلسطين.
1212 - 1797 م
بعد احتلال القاهرة واصل نابليون احتلاله لبقية مدن مصر، "وغزة" والرملة، ويافا وقد حاول احتلال عكا، ولكن يقظة أهلها بقيادة أحمد باشا الجزار حالت بين نابليون الصليبي وبين مايشتهي. حيث كان العثمانيون يقومون في بلاد الشام باستعدادات جهادية ضد الحملة الفرنسية في مصر، مما جعل بونابرت يتخذ قراراً بأن يسبق أعداءه في شن هجوم عليهم قبل أن يهاجموه، فكانت حملته على بلاد الشام التي تمكنت من ضرب القوات العثمانية المتجمعة هناك، إلا أنها لم تستطع أن تحطم قوات أحمد باشا الجزار بسبب فشلها في الاستيلاء على عكا.

أول دعوة صهيونية في العصر الحديث لتجميع اليهود في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أول دعوة صهيونية في العصر الحديث لتجميع اليهود في فلسطين.
1212 - 1797 م
حينما وصل نابليون الصليبي إلى عكا وأصدر بياناً إلى يهود العالم مُطلقاً عليهم اسم "الورثة الشرعيين لفلسطين" لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين. ألا يكشف ذلك عن علاقة وثيقة بين نابليون الذي تستر بالإسلام، واليهود الذين خططوا وقاموا بما تسمى الثورة الفرنسية.

سقوط فلسطين حتى مدينة عكا في يد نابليون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط فلسطين حتى مدينة عكا في يد نابليون.
1213 رمضان - 1799 م
سار الفرنسيون بقيادة بونابرت إلى جهة الشام مارين بفلسطين وخرجوا من مصر في مستهل شهر رمضان، وأول ما أخذوا غزة حيث بات العسكر الفرنسي في خان يونس في التاسع عشر من رمضان ثم توجهوا فجرا تجاه غزة فكشفوا قبل الظهر بساعة عسكر المماليك وعسكر الجزارجالسين ثم انهزم العسكر المملوكي ومن معه ودخل الفرنسيون غزة بقيادة كلهبر، ثم ملكوا قلعة يافا حيث انتقلوا من غزة في ثالث عشرين رمضان ووصلوا إلى الرملة وقد هرب جيش أحمد باشا الجزار ثم وصلوا في سادس عشرين الشهر إلى بندر يافا وحاصروها من الشرق والغرب وتكامل العسكر الفرنسي على الحصار ولم يرض صاحب يافا من تسليمها وحصلت مناوشات خارج القلعة أولا ثم أرسلوا إلى القلعة أن يسلموها بالأمان ولكنهم رفضوا فبدا ضرب المدافع وتعطلت مدافع يافا ثم انخرق سور يافا وارتج له القوم وفي أقل من ساعة استطاع الفرنسيون أن يملكوا البندر والأبراج ثم بدا النهب حتى اليوم الثاني أعطي الأمان وكان من قتل من عسكر الجزار أكثر من أربعة آلاف ثم استهل ذو القعدة وقد أخذوا حيفا ومن ثم حاصورا عكا وضربوا عليها وهدموا جزء من سورها وبلغوا السور الجواني والحرب قائمة بين الطرفين ثم هدم السور ودخلوا المدينة وانهزم أكثر أهلها إلى البحر فأصبحت فلسطين في قبضتهم.

تأليف البرلمان الإنجليزي "لجنة إعادة أمة اليهود إلى فلسطين"، وقيام لندن بتأليف "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تأليف البرلمان الإنجليزي "لجنة إعادة أمة اليهود إلى فلسطين"، وقيام لندن بتأليف "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين".
1259 - 1843 م
ألف البرلمان الإنجليزي لجنة "إعادة أمة اليهود إلى فلسطين", وفي العام نفسه تألفت في لندن "الجمعية البريطانية والأجنبية للعمل في سبيل إرجاع الأمة اليهودية إلى فلسطين". وألح رئيسها القس كريباس على الحكومة البريطانية كي تبادر للحصول على فلسطين كلها من الفرات إلى النيل ومن المتوسط إلى الصحراء.

تحرر فلسطين من الاحتلال الفرنسي الذي فرض عليها من نابليون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحرر فلسطين من الاحتلال الفرنسي الذي فرض عليها من نابليون.
1300 - 1882 م
في شهر شباط عام 1799م/1214هـ , توجه نابليون على رأس جيش فرنسي قوامه 13000 جندي بحملة عسكرية نحو فلسطين, هدفها احتلال فلسطين والشام وإخضاعها للسيطرة الفرنسية ومن ثم القضاء على السلطنة والإمبراطورية العثمانية في إسطنبول, مع أن الهدف المعلن والرئيس للحملة هو استباق الخطر العثماني وإقامة منطقة عازلة بين مصر وإسطنبول. واتبع الجيش الفرنسي طريق الساحل الفلسطيني من الجنوب نحو الشمال ولم يتوغل في داخل البلاد, ربما لسهولة طرق المواصلات والإمدادات والقرب من البحر والموانئ الفلسطينية إذا احتاج الأمر. في 22 شباط 1799م احتل الجيش الفرنسي مدينة العريش وبعدها غزة, بعد مقاومة بسيطة للسكان المحليين وحاميتي المدينتين, لم تستطع ايقاف الزحف الفرنسي. وفي 7/ 3/1799م سقطت مدينة يافا بأيدي الفرنسيين, بعد مقاومة جبارة وباسلة لسكان وحامية المدينة ضد قوات نابليون. وبعد استسلام المدينة واحتلالها ارتكب نابليون وجنوده أبشع أعماله قسوة وغير إنسانية حين قتل وأعدم ما يزيد عن ألفين من حامية يافا وأعدموا آلاف الأسرى الآخرين بمجزرة رهيبة ارتكبتها القوات الفرنسية, ويقدر عدد الذين قُتلوا وأعدموا في يافا بنحو 4000 أسير من الجنود والمدنيين. في إطار الصراع بين فرنسا وبريطانيا, قامت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت بحملة على مصر وفلسطين في عام 1897م فاحتل العديد من المدن الفلسطينية ولقد ارتكب نابليون مجزرة حيث قتل فيها أكثر من 12000 أسير عربي ثم أصيب جيش نابليون بداء الطاعون، ورغم ذلك توجه نابليون بجيوشه نحو عكا التي حاصرها حصارا لكن عكا صمدت صمودا قويا وأصبح يضرب بأسوارها مثل المناعة وبأهلها مثل الشجاعة , استمرت هذه الحملة الفاشلة لمدة ثلاثة أشهر فقط، وخلال القرن 19 شهدت فلسطين تطورات مهمة ومنها حملة محمد علي باشا إلى فلسطين 1831م وقامت في فلسطين ثورات كثيرة ضد نظام إبراهيم باشا بسبب نظام الضرائب والتجنيد الإلزامي , غير أن هذه الثورات لم تنجح وفي عام 1840م عقد مؤتمر في لندن أقر انسحاب محمد من بلاد الشام ومصر .. ثم عادت فلسطين إلى أحضان الخلافة العثمانية.

قيام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين.
1318 - 1900 م
شهد هذا العام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين. وكانت لكتابات الشيخ رشيد رضا على صفحات جريدة المنار، وغيره أثر كبير في زيادة وعي الجماهير بما يدور في فلسطين.

بدء الجهاد الفلسطيني ضد الاحتلال وثورة البراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء الجهاد الفلسطيني ضد الاحتلال وثورة البراق.
1336 - 1917 م
لم يهدأ الفلسطينيون منذ أن احتلت ديارهم إذ شعروا بالخطر المحدق بهم وكانت البدايات الفعلية في نيسان 1920م عندما تحرش اليهود بالعرب عندما كانوا يحتفلون بما يسمى احتفال النبي صلى الله عليه وسلم موسى فحاول اليهود خطف العلم العربي وإهانة حامله فدارت معركة بين العرب من جهة واليهود ومعهم الإنكليز من جهة ثانية، وحاصرت القوات البريطانية المدينة المقدسة واستمر القتال حتى نهاية اليوم الخامس وكان أهم أحداثها هو ثورة البراق التي شملت معظم مناطق فلسطين دفاعا عن الحق الإسلامي في حائط البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأثصى، ويطالب اليهود بامتلاكه باعتباره حائط المبكى وقد قامت معركة عنيفة عند ممر البراق وقتل فيها 28 يهوديا واستمرت قرابة الثلاثة أيام ثم قامت معركة في الخليل قتل فيها ستون يهوديا فوزعت بريطانيا السلاح على كل اليهود والرعايا البريطانيين

قيام ثورة 1920 في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام ثورة 1920 في فلسطين.
1338 رجب - 1920 م
اندلعت ثورة 1920 في فلسطين احتجاجاً على وعد بلفور، وبدأت أحداثها في القدس ثم امتدت إلى مختلف المدن الفلسطينية. فقد سارت جموع حاشدة في مظاهرات صاخبة طافت شوارع القدس وهي رافعة صورة فيصل بن الحسين بصفته ملكاً لسوريا وفلسطين. وحينما وصلت المظاهرة باب يافا في القدس وقع انفجار قوي تبعه قذف الحوانيت اليهودية بالحجارة، واشتبك المتظاهرون مع اليهود ثم مع الإنجليز الذين هرعوا لحمايتهم. وكانت تلك الأحداث بداية الهبّة الشعبية التي استمرت أسبوعاً لم تستطع السلطات البريطانية إخمادها رغم إعلان الأحكام العرفية، وبلغت حصيلة القتلى والجرحى من الفلسطينيين تسعة قتلى و251 جريحاً. وتعتبر ثورة 1920 بداية الانتفاضات الشعبية الكبرى على الوجود البريطاني والتغلغل الصهيوني منذ العشرينات من القرن العشرين.

تعيين الحكومة البريطانية هربرت صموئيل مندوبا ساميا لحكومة الانتداب في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تعيين الحكومة البريطانية هربرت صموئيل مندوبا ساميا لحكومة الانتداب في فلسطين.
1338 ذو القعدة - 1920 م
قامت الحكومة البريطانية بتعيين هربرت صموئيل مندوبًا ساميًا لحكومة الانتداب في فلسطين، وقد وضع الانتداب موضع التنفيذ رسميًّا في 29 سبتمبر 1923م بعد أن وقّعت تركيا على معاهدة لوزان.

وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.
1339 شعبان - 1921 م
وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد مكَّن هذا الوضع من ازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين في موجات متتابعة، والتمكين لهم، ثم انتهى الأمر بقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين سنة 1947م.

وقوع ثورة حائط البراق في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقوع ثورة حائط البراق في فلسطين.
1348 ربيع الأول - 1929 م
اندلعت في فلسطين ثورة معروفة باسم حائط البراق في أغسطس من العام 1929م لكن إرهاصاتها تعود إلى نحو 12 شهرا سابقة على هذا التاريخ مع وقوع عدد من المواجهات بين الفلسطينيين واليهود في " القدس " بسبب حائط البراق - الحائط الغربي للمسجد الأقصى - الذي أطلق عليه اليهود اسم " حائط المبكى " وذلك بعد أن انعقد المؤتمر الصهيوني العالمي السادس عشر في مدينة " زيورخ " السويسرية في صيف 1928م وخرج " الحزب الإصلاحي " بزعامة الصهيوني المتطرف " زئيف جابوتنسكي " من المؤتمر بأجندة جديدة داعيا اليهود في فلسطين إلى التسلح وسلوك طريق العنف واستخدام القوة لتحقيق أهدافهم. ثم خرجت مظاهرات يهودية يوم 15 أغسطس 1928م حتى الحرم القدسي الشريف انتهت إلى "حائط البراق" وقام اليهود برفع العلم اليهودي على الحائط رافعين شعار يقول " الحائط حائطنا " منشدين الأناشيد الصهيونية. وكان القائد العسكري البريطاني الميجور "ساندرس" قد بدأ بتوزيع السلاح على اليهود في فلسطين وتجنيد بعضهم في الفرق النظامية للجيش البريطاني باعتبارهم من الرعايا البريطانيين أي من حاملي الجنسية الإنجليزية. إلى أن كان يوم 15 أغسطس من العام 1929م حيث كان اليهود يحتفلون بعيد الغفران فقامت منظمة "بيتار" الصهيونية المتطرفة بزعامة "يوسف ترمبلدور" بتنظيم مظاهرة للاستيلاء على الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف بحجة أنه من بقايا الهيكل فاندلعت الثورة في "القدس" أولاً ثم في عموم فلسطين بعد ذلك حيث اجتاحت الاشتباكات مدن "الخليل" و"عكا" و"حيفا" و"يافا" و"صفد" و"بيسان" وغيرها من مدن فلسطين. وبعد عدة أيام من الاشتباكات المتفرقة بين العرب من جهة وبين اليهود وقوات الاحتلال البريطاني الموجودة في فلسطين بدأت ثورة البراق تتخذ طابعا أكثر تنظيما ففي يوم 20 أغسطس 1929م قامت معركة عنيفة عند ممر البراق في بيت المقدس لم يتمكن البوليس البريطاني من إنهائها إلا بعد مشقة بالغة. وجدد الفلسطينيون هجومهم في "القدس" وفي أنحاء مختلفة من فلسطين خاصة على المجموعات المسلحة من اليهود استمرت طيلة يوم الثالث والعشرين من أغسطس جرح خلالها 107 من الجانبين وخسر اليهود 28 قتيلا، وقتل 13 من العرب وكانت هذه المعركة تدور في مدينة "القدس" من شارع إلى شارع ومن ركن إلى ركن. ومع سريان أنباء الثورة في عموم فلسطين قامت معركة أخرى في مدينة "الخليل" جنوبي "القدس" حيث أعلن رسميا عن مصرع ستين يهوديا وإصابة خمسين آخرين، وهوجمت مراكز البوليس البريطانية ونشبت معركة جديدة في ضواحي "الخليل". وفي "صفد" نشبت معركة أخرى في نفس يوم معركة مدينة "الخليل" استمرت لساعات طويلة جرح خلالها 28 يهوديا وقتل تسعة آخرون. وفي توثيق الكاتب " عيسى السفري " لأحداث ثورة البراق في فلسطين - كما عاصرها - يقول: " إن الثورة استمرت 15 يوما، قتل وجرح خلالها 472 يهوديا".

هجرة اليهود إلى فلسطين ووصول اثنين وأربعين ألف يهودي ثم في السنة التالية أكثر من ثلاثين ألفا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هجرة اليهود إلى فلسطين ووصول اثنين وأربعين ألف يهودي ثم في السنة التالية أكثر من ثلاثين ألفا.
1353 - 1934 م
منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي كان لليهود محاولات للتسلل إلى فلسطين، وعندما علم سلاطين الدولة العثمانية بها وضعوا قوانين صارمة لمنع مثل هذه التسللات، وعاش من كان في فلسطين كأقلية تعتمد على المعونات الخارجية، ثم بعد اضطهاد قيصر روسيا لليهود بسبب محاولتهم اغتياله بدأ قسم كبير منهم بالهجرة إلى فلسطين فقدم الفوج الأول إلى فلسطين سنة 1823م وأنشؤوا بعض المستوطنات بين يافا والقدس لكنها فشلت لولا دعم روتشيلد بالأموال الطائلة، ثم قام السلطان عبد الحميد بعرقلة كثير من هذه العمليات بوضع القوانين الصارمة، أما الفوج الثاني فمن سنة 1903م إلى 1914م فقد تراوح عددهم ما بين خمسة وثلاثين ألفا إلى خمسة وأربعين ألفا معظمهم من روسيا ويتميزون بشدة تعصبهم للصهيونية وشيدوا المستعمرات الصهيونية بأيديهم وكان ذلك أيام جماعة الاتحاد والترقي، أما الفوج الثالث من 1919م إلى 1923م فقدر بخمسة وثلاثين ألفا وكانت خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، وقاموا بتشكيل دائرة الهجرة في فلسطين وبدأ اليهود يقدمون من كافة أنجاء أوربا من ألمانيا وبولندا ورومانيا واليمن وأمريكا وغالبهم أصحاب أموال واستثمارات ضخمة وأصحاب خبرات علمية.

الثورة الفلسطينية الكبرى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الثورة الفلسطينية الكبرى.
1355 محرم - 1936 م
تعتبر الثورة الفلسطينية الكبرى من أشد الثورات على اليهود وأعوانهم الإنكليز وكانت ذات طابع إسلامي واضح وتركزت العمليات في شمالي فلسطين ولواء نابلس حيث إن جماعة القسام كان وجودها مكثفا هناك، فقاموا باغتيال الحاكم البريطاني لمنطقة الجليل أندروز وكان فوزي القاوقجي هو قائد عام الثورة، وتولى منطقة القدس عبدالقادر الحسيني الذي قتل في معركة القسطل واشتعلت الثورة في كافة أنحاء فلسطين حتى أعلنت بريطانيا أن خسائرها بلغت مليونين من الجنيهات كما استدعت قوات إضافية من مصر وساهمت الطائرات والدبابات والأسلحة الفتاكة الأخرى في قمع الثورة، وهجر اليهود مستعمراتهم وتجمعوا في تل أبيب ونفذت في هذه الثورة آلاف العمليات العسكرية ولم تهدأ الثورة حتى توسطت بريطانيا عند أصدقائها من الملوك والرؤساء العرب وبعدها استعانت بريطانيا بسدس جيشها الإمبراطوري بقيادة أقوى العسكريين وعادت تحتل فلسطين جزءا جزءا في حرب شرسة استخدموا فيها الطيران والدبابات وكل التقنيات العسكرية الحديثة التي يعرفونها.

قرارات لجنة التحقيق الملكية البريطانية ومشروع تقسيم فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قرارات لجنة التحقيق الملكية البريطانية ومشروع تقسيم فلسطين.
1356 - 1937 م
بعد أن قامت الثورة الفلسطينية الكبرى وعمت كل أرجاء فلسطين وتكبد البريطانيون من ورائها الخسائر الفادحة فأرادت أن تستغل أيضا هذه النقطة لصالحها فقامت بتشكيل لجنة برئاسة بيل وهي ما تسمى باللجنة الملكية البريطانية لدراسة أسباب الثورة وكأن أسبابها غامضة تحتاج إلى دراسة، وكان الغرض الرئيس من هذه اللجنة وغيرها من اللجان امتصاص الثورة بظهور بريطانيا أمام العالم أنها مهتمة بقضايا الشعب الفلسطيني التي هي منتدبة عليه، بالإضافة إلى المكسب الإعلامي، فقامت هذه اللجنة في تقريرها المقدم إلى الحكومة البريطانية في السابع من يوليو 1937م بتقسيم فلسطين بين العرب وبين اليهود وتضمن التقرير مطالب الشعب الفلسطيني حيال نوايا اليهود من إنشاء الوطن القومي اليهودي في فلسطين بمساعدة الحكومة البريطانية، وأوصت اللجنة أيضا إلى ضرورة إبدال نظام الانتداب بنظام المعاهدات التي اتبعته بريطانيا في العراق، والتي اتبعته فرنسا في سوريا، وأيدت الحكومة البريطانية بشدة التوصية التي جاءت بها لجنة بيل حول تقسيم فلسطين ورأت أنه الحل الأمثل للقضية الفلسطينية.

قرار تقسيم فلسطين لدولتين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قرار تقسيم فلسطين لدولتين.
1366 محرم - 1946 م
كانت اللجنة الملكية البريطانية سنة 1356هـ قد أصدرت بعد دراسة عدة توصيات منها تقسيم فلسطين حيث أوصت اللجنة بقيام كيان صهيوني في فلسطين بناء على أحلام اليهود، وإعطائهم نصف فلسطين لتكون دولتهم مستقلة تماما مع وضع القدس وما حولها تحت الانتداب البريطاني لأنها مدينة مقدسة لدى كافة الأديان، ورفض العرب هذا القرار واليهود كذلك رفضوه لأنهم لا يريدون نصف فلسطين فقط بل يريدونها كلها، ثم حاولت بريطانيا تشكيل لجنة فنية هي لجنة وود هيد لدراسة مشروع التقسيم، إلى أن تراجعت بريطانيا عن المشروع بسبب مقاطعة الطرفين للجنة، ونادت بدلا عنه بضرورة إقامة سلام بين العرب واليهود، ثم رفع أمر القضية الفلسطينية إلى عصبة الأمم التي شكلت هي الأخرى لجنة لتحقيق شامل وقدمت تقريرها في آب 1947م واشتمل على مشروعين: الأول وهو مشروع الأكثرية ويوصي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع وحدة اقتصادية بينهما، والثاني وهو مشروع الأقلية ويوصي بقيام دولة عربية يهودية اتحادية مستقلة تكون مدينة القدس عاصمة لها، وتبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة مشروع الأغلبية، وأوصت بتقسيم فلسطين كما أوصت بإنهاء الانتداب البريطاني، ورفض قرار التقسيم كل الدول العربية والإسلامية.

قيام عصابات الهاجاناه بارتكاب مجزرة في قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام عصابات الهاجاناه بارتكاب مجزرة في قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين.
1366 ذو القعدة - 1947 م
ارتكبت عصابات الهاجاناه مجزرة في حق سكان قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين، وقامت بقتل عشرة فلسطينيين. و"الهاجاناه" هي عصابة صهيونية تأسست في مدينة القدس كرد فعل للثورة التي اندلعت في فلسطين من العام 1920م إلى العام 1921م، وكان الهدف من إنشائها العمل على حماية المغتصبين اليهود المهاجرين إلى فلسطين، وطرد السكان من مدنهم، وساهمت في بناء أكثر من 50 مغتصبة صهيونية. و"الهاجاناه" كلمةٌ عبريةٌ تعني بالعربية "الدفاع"، ومنها تكون ما يعرف بجيش الدفاع "الإسرائيلي" الحالي بعد دمجها في عصاباتٍ صهيونيةٍ أخرى، مثل عصابات الأرجون زفاي وشتيرن وغيرها. وقبل تأسيسها كانت هناك عصابة تعرف بـ"هاشومير"، وتعني بالعربية "الحارس"، تكونت من 100 شخص، وكانت مسئولة عن حراسة المغتصبات الصهيونية خوفًا من أي رد فعل على قتل وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. في عام 1936م أصبح عدد أفراد عصابة "الهاجاناه" العاملين 10 آلاف صهيوني، و40 ألفًا كاحتياطٍ لهم. وبعد إعلان قيام ما يعرف بـ"دولة" الكيان الصهيوني في 15 مايو 1948م، قررت أول حكومة صهيونية بزعامة رئيس الوزراء الصهيوني ديفيد بن جوريون تشكيل "جيش الدفاع الإسرائيلي" من عناصر عصابة "الهاجاناه".

إصدار مجلس الأمن قرارا بتقسيم فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إصدار مجلس الأمن قرارا بتقسيم فلسطين.
1367 محرم - 1947 م
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين إسلامية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعيينهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939. بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بديلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة بإعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطوريات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية. وقامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع الإسلامي/ اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد - بزعمهم - في عملية إيجاد حلّ للنزاع. قامت اللجنة بطرح مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والإسلامية. ومال معظم أفراد اللجنة تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصادي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع اللجنة الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين. أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.

ارتكاب عصابات الهاجاناه مجزرة في بلدة الشيخ بفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ارتكاب عصابات الهاجاناه مجزرة في بلدة الشيخ بفلسطين.
1367 صفر - 1948 م
قامت عصابات الهاجاناه بارتكاب مجزرة جديدة في حق سكان بلدة الشيخ (يطلق عليها الآن اسم تل غنان) بفلسطين، وقامت بقتل نحو 600 قتيل فيها، وقد وُجِدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

ارتكاب عصابات "الأرغون" الصهيونية مجزرة يافا بفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ارتكاب العصابات الصهيونية مجزرة فندق سميراميس بفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ارتكاب العصابات الصهيونية مجزرة فندق سميراميس بفلسطين.
1367 ربيع الأول - 1948 م
قامت العصابات الصهيونية بارتكاب مجزرة فندق سميراميس بفلسطين حيث فجر صهاينة، قنبلة في شارع صلاح الدين في حيفا، فقتلوا 31 من الرجال والنساء والأطفال، وأصابوا 31 آخرين.

أول معركة في حرب فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أول معركة في حرب فلسطين.
1367 جمادى الآخرة - 1948 م
نشبت أول معركة في حرب فلسطين بين متطوعي الإخوان المسلين بقيادة الشيخ محمد فرغلي والعصابات الصهيونية حول مستعمرة (كفار داروم) جنوب دير البلح، وكانت هذه المستعمرة قريبة من الحدود المصرية، وتقع على طريق المواصلات الرئيسي الذي يربط مصر وفلسطين، وقد أبلى المتطوعون في هذه المعركة بلاء حسنا؛ حيث أسقطوا 40 قتيلا من الصهاينة.

ارتكاب عصابات الهاجاناه الصهيونية مجزرة قرية ناصر الدين قضاء طبريا بفلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ارتكاب عصابات الهاجاناه الصهيونية مجزرة قرية ناصر الدين قضاء طبريا بفلسطين.
1367 جمادى الآخرة - 1948 م
قامت عصابات الهاجاناه الصهيونية بارتكاب مجزرة جديدة في حق الشعب الفلسطيني وذلك في قرية ناصر الدين قضاء طبريا بفلسطين حيث قتلت 50 فلسطينيًّا من سكان القرية البالغ عددهم 90.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت