نتائج البحث عن (فَيَدَ ) 50 نتيجة

مُفِيد الدين
مركب من مفيد والدين بمعنى نافع الدين وخادمه.
فَيْد الدّين
من (ف ي د) الثبات، والتبختبر، وورق الزعفران، ومن (د ي ن) الإسلام والعقيدة، والإضافة على سبيل التشريف.

النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم

دستور العلماء للأحمد نكري

النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم: الظَّاهِر أَن هَذِه الْقَضِيَّة كُلية - فَإِن قيل إِنَّهَا ضَرُورِيَّة أَو نظرية لَا جَائِز أَن تكون ضَرُورِيَّة لِأَنَّهَا لَو كَانَت ضَرُورِيَّة لم يَقع خلاف الْبَتَّةَ فِي جَمِيع النظريات وَخلاف بعض الفلاسفة فِي الإلهيات. وَلَا نظرية لِأَنَّهَا لَو كَانَت نظرية للَزِمَ إِثْبَات إِفَادَة النّظر بإفادة النّظر وَأَنه توقف الشَّيْء على نَفسه - وتوجيه اللُّزُوم إِن إِثْبَات تِلْكَ الْقَضِيَّة الْكُلية إِنَّمَا يكون بِالنّظرِ الْمَخْصُوص الَّذِي من جزئيات موضوعها. وَلَا شكّ أَن حكم هَذَا النّظر أَعنِي كَونه مُفِيدا للْعلم مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية فإثبات تِلْكَ الْكُلية بِالنّظرِ الْمَخْصُوص يسْتَلْزم إِثْبَات حكم هَذَا الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته الْعلم وَأَنه إِثْبَات الشَّيْء بِنَفسِهِ. قُلْنَا نَخْتَار الشق الأول ونمنع الْمُلَازمَة يَعْنِي لَا نسلم أَن عدم الْخلاف لَازم للضَّرُورَة فَيجوز أَن تكون تِلْكَ الْقَضِيَّة ضَرُورِيَّة وَيَقَع فِيهَا الْخلاف إِمَّا لعناد أَو قُصُور فِي الْإِدْرَاك فَإِن القَوْل بِحَسب خلقتها مُتَفَاوِتَة. ونختار الشق الثَّانِي وَلَا نسلم لُزُوم إِثْبَات إِفَادَة النّظر الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته لأَنا نثبت تِلْكَ الْكُلية بِنَظَر مَخْصُوص ضَرُورِيّ لم يُؤْخَذ بعنوان مَوْضُوع تِلْكَ الْكُلية يَعْنِي أَن النّظر الْمَخْصُوص لَهُ جهتان بِإِحْدَاهُمَا يكون إفادته الْعلم نظريا وبالأخرى ضَرُورِيًّا فَإِنَّهُ إِذا أَخذ من حَيْثُ إِنَّه نظر وجزئي من جزئيات النظري الَّذِي هُوَ مَوْضُوع تِلْكَ الْقَضِيَّة يكون الحكم بإفادته الْعلم نظريا. وَإِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته يكون ذَلِك الحكم ضَرُورِيًّا. فاللازم على تَقْدِير نظرية تِلْكَ الْكُلية وإثباتها بِالنّظرِ الْمَخْصُوص إِثْبَات حكمه من حَيْثُ إِنَّه نظر بِحكمِهِ من حَيْثُ خُصُوص ذَاته فالمثبت بِصِيغَة الْمَفْعُول هُوَ حكم النّظر الْمَخْصُوص من حَيْثُ إِنَّه نظر. وبصيغة الْفَاعِل هُوَ حكمه من حَيْثُ ذَاته.فَإِن قلت إِن تِلْكَ الْقَضِيَّة حِين كَونهَا نظرية لَا جَائِز أَن يكون النّظر الْمَخْصُوص ضَرُورِيًّا لدُخُوله فِي تِلْكَ الْكُلية فَيكون نظريا ثَابتا بإفادة نظر آخر لَهُ ونتكلم فِيهِ أَيْضا. فإمَّا أَن يذهب أَو يعود فَيلْزم الدّور أَو التسلسل - قُلْنَا إِن النّظر الْمَخْصُوص إِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته أَي مَعَ قطع النّظر عَن كَونه نظرا يكون بديهيا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل غير مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية. وَإِذا أَخذ بعنوان تِلْكَ الْكُلية أَي من حَيْثُ كَونه نظرا يكون نظريا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية وَلَا استبعاد فِي ذَلِك فَإِن الْقَضِيَّة باخْتلَاف العنوان تخْتَلف بداهة وكسبا. أَلا ترى أَن قَوْلنَا الْعَالم حَادث نَظَرِي والمتغير حَادث بديهي فَافْهَم. وَهَذَا حَاصِل مَا فِي حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة.ثمَّ اعْلَم أَن فِي كَيْفيَّة إِفَادَة النّظر الصَّحِيح للْعلم اخْتِلَافا - قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِن حُصُول الْعلم عقيب النّظر الصَّحِيح بِالْعَادَةِ أَي عَادَة الله قد جرت بِخلق الْعلم بعد النّظر كَمَا أَنَّهَا قد جرت بِخلق الحرق عقيب المماسة بالنَّار وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ تَعَالَى فَلهُ أَن يخلق وَإِن لَا يخلق فَيكون عاديا. وَقَالَت الْمُعْتَزلَة إِن ذَلِك الْحُصُول بالتوليد فَإِنَّهُم لما أثبتوا لبَعض الْحَوَادِث مؤثرا غير الله تَعَالَى قَالُوا الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ إِمَّا بِالْمُبَاشرَةِ وَإِمَّا بالتوليد. وَمعنى التوليد عِنْدهم أَن يُوجب فعل لفَاعِله فعلا آخر كحركة الْيَد حَرَكَة الْمِفْتَاح - فَإِن حَرَكَة الْيَد أوجبت لفاعلها حَرَكَة الْمِفْتَاح فكلتاهما صادرتان عَنهُ الأولى بِالْمُبَاشرَةِ وَالثَّانيَِة بالتوليد - وَالنَّظَر فعل للْعَبد وَاقع بمباشرته أَي بِلَا وَاسِطَة فعل آخر مِنْهُ يتَوَلَّد مِنْهُ فعل آخر هُوَ الْعلم بالمنظور فِيهِ.وَذهب الْحُكَمَاء إِلَى أَن ذَلِك الْحُصُول بطرِيق الْإِيجَاب فَإِنَّهُم قَالُوا إِن الْعقل الفعال مبدأ الْفَيْض الْعَام وَحُصُول الْفَيْض مِنْهُ مَوْقُوف على استعداد خَاص. وَالِاخْتِلَاف فِي الْفَيْض إِنَّمَا هُوَ بِحَسب اخْتِلَاف استعدادات القوابل. فالنظر الصَّحِيح يعد الذِّهْن إعدادا تَاما. والنتيجة تفيض عَلَيْهِ من ذَلِك المبدأ وجوبا أَي لُزُوما عقليا. وَإِنَّمَا فسرنا الْوُجُوب باللزوم الْعقلِيّ ليندفع مَا قيل إِن القَاضِي الباقلاني وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ أَيْضا ذَهَبا إِلَى مَذْهَب الْحُكَمَاء حَيْثُ قَالَا باستلزام النّظر للْعلم على سَبِيل الْوُجُوب من غير توليد. وَوجه الاندفاع أَن مرارهما بِالْوُجُوب الْوُجُوب العادي دون الْعقلِيّ - وَالْحق هُوَ الْمَذْهَب الأول وَدَلَائِل الْكل ورد الْأَخيرينِ فِي المطولات.

النكرَة تَحت النَّفْي تفِيد الْعُمُوم

دستور العلماء للأحمد نكري

النكرَة تَحت النَّفْي تفِيد الْعُمُوم: لِأَنَّهَا مَوْضُوعَة لفرد منتشر وانتفاؤه إِنَّمَا يحصل بِانْتِفَاء جَمِيع الْأَفْرَاد. وَلِهَذَا قَالُوا إِن النكرَة المنفية خَاصَّة بِحَسب الْوَضع وَلذَا لَا تعم فِي الْإِثْبَات وعمومها عَقْلِي ضَرُورِيّ.ثمَّ اعْلَم أَن الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى النكرَة الْوَاقِعَة فِي سِيَاق النَّفْي لَا يجب أَن يكون رَاجعا إِلَيْهَا من حَيْثُ عمومها. أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت لَا رجل فِي الدَّار وَإِنَّمَا هُوَ على السَّطْح لَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون جَمِيع الْعَالم على السَّطْح. حَتَّى يكون صَادِقا إِذْ يصدق بِوُجُود وَاحِد من الرِّجَال على السَّطْح. وَالتَّحْقِيق عِنْدِي أَن الضَّمِير إِن كَانَ فِي جملَة وَقعت النكرَة المنفية فِيهَا يجب حِينَئِذٍ رُجُوعه إِلَيْهَا من حَيْثُ عمومها وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون فِي سِيَاق النَّفْي كوقوع النكرَة فِيهِ فَيعم أَيْضا فَافْهَم. فَإِن قيل كَون النكرَة المنفية خَاصَّة بِحَسب الْوَضع مُخَالف لكتب الْأُصُول لِأَن النكرَة المنفية عَامَّة بِحَسب الْوَضع عِنْد الْأَوليين. أَلا ترى أَن صدر الشَّرِيعَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي التَّوْضِيح إِن الْعَام لفظ وضع لكثير غير مَحْصُور مُسْتَغْرق لجَمِيع مَا يصلح لَهُ ثمَّ عد النكرَة المنفية من الْعَام نَحْو لَا يَأْكُل رَأْسا قُلْنَا المُرَاد أَن النكرَة خَاصَّة بِحَسب الْوَضع الشخصي وَهُوَ لَا يُنَافِي كَونهَا عَامَّة بِحَسب الْوَضع النوعي الْمجَازِي ضَرُورَة أَن دلالتها بِوَاسِطَة قرينَة وَهِي الْوُقُوع فِي سِيَاق النَّفْي والوضع فِي تَعْرِيف الْعَام أَعم من الشخصي والنوعي فَيشْمَل النكرَة المنفية أَيْضا كَمَا صرح بِهَذَا الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ فِي التَّلْوِيح.

مَجِيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني

مثال: حَبَّذا لو رضيتالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «لو» المصدرية إنما تأتي بعد فعل يفيد التمني و «حبذا» لا تفيده.

الصواب والرتبة: -حَبَّذا لو رضيت [صحيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري جواز مجيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني على أساس أن «لو» حينئذ ليست مصدرية، وإنما للتمني الخالص، يؤيد ذلك كثير من أمثلتها القديمة، كقول الشاعر:ماكان ضَرَّك لو مَنَنْتَ وربما مَنَّ الفتى وهو المغيظُ المُحْنَقُ
(فَيَدَ)الْفَاءُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ كَلِمَهُ لَمْ تَجِئْ قِيَاسًا، وَهُوَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي لَا تَنْقَاسُ. مِنْ ذَلِكَ الْفَيْدُ، يَقُولُونَ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ. وَبِهِ سُمِّي الشَّعَرُ الَّذِي عَلَى جَحْفَلَةِ الْفَرَسِ. وَالْفَيْدُ: التَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ. يُقَالُ: رَجُلٌ فَيَّادٌ. فَأَمَّا الْفَيَّادُ فِي قَوْلِ أَبِي النَّجْمِ:وَلَسْتُ بِالْفَيَّادَةِ الْمُقَصْمِلِ

فَيُقَالُ: هُوَ الْمُعْجَبُ بِنَفْسِهِ الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ. وَقَالُوا: الْفَيَّادَةُ: الْأَكُولُ. وَالْفَيْدُ: الْمَوْتُ. [فَادَ] يَفِيدُ. وَالْفَيَّادُ: ذَكَرُ الْبُومِ. قَالَ:

وَيَهْمَاءَ بِاللَّيْلِ غَطْشَى الْفَلَا...يُؤْنِسُنِي صَوْتُ فَيَّادِهَا

وَالْفَائِدَةُ: اسْتِحْدَاثُ مَالٍ وَخَيْرٍ. وَقَدْ فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ. وَيُقَالُ: أَفَدْتُ غَيْرِي، وَأَفَدْتُ مِنْ غَيْرِي.

التنيسي وحفيد دحيم

سير أعلام النبلاء

التنيسي وحفيد دحيم:
2994- التنيسي 1:
الإِمَامُ الثِّقَة المُعَمَّر، أَبُو مُحَمَّدٍ، بَكْر بنُ أحمد بن حفص التنيسي، الشعراني.
سَمِعَ يُوْنُسَ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ومحمد بن عوف الطائي، عمران بنَ بَكَّار، وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الحِمْصِيّ المُؤَرِّخ، وَجَمَاعَةً. وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ -وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ- وَالمَيْمُوْنُ بنُ حَمْزَةَ الحُسَيْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكَن، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْد، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنُ رُزَيْق البَغْدَادِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ يقْدَمُ مِنْ تِنِّيس إِلَى مِصْرَ فِي الأَحَايين.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ يَقَعُ حَدِيْثُهُ في الأجزاء.
2995- حفيد دحيم 2:
القاضي أبو علي، بن القاسم بن الحَافِظِ دُحَيْمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوْسِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوليد البيروتي، وأبي زرعة النصري، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو المَيْمُوْن بنُ رَاشِد، وَابْنُ المُقْرِئ، وَابْن المُظَفَّر، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى السِّمْسَار، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَخْبَارِيّاً، وَافر العِلْم.
مَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي عَشْر التسعين، ورخه بن يونس.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 225"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 329".
2 ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 203".

حفيد ابن خزيمة

سير أعلام النبلاء

3566- حفيد ابن خزيمة 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ المُحَدِّثُ, أَبُو طَاهِرٍ, مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ المُغِيْرَةِ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ مِنْ جدِّه إِمَامِ الأَئِمَّةِ فَأَكثرَ، وَمِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيِّ, وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحاكم, وأبو حفص بن مسرور، وأبو سعد الكَنْجَرُوذِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى, وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: عَقَدْتُ لَهُ مَجْلِسَ التَّحْدِيْثِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدَخَلْتُ بَيْتَ كُتُبِ جَدِّهِ، وَأَخْرَجْتُ لَهُ مِنْهَا مائَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ جُزْءاً مِنْ سمَاعَاتِهِ الصَّحيحَةِ, وَانْتَقَيْتُ لَهُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ، وَقُلْتُ لَهُ: دَعِ الأُصُولَ عِنْدِي صِيَانَةً لَهَا, فَأَبَى وَأَخَذَهَا, وفرَّقها عَلَى النَّاسِ، وَذهبتُ, وَمدَّ يدَهُ إِلَى كُتُبِ غَيْرِهِ فَقَرَأَ مِنْهَا, ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ وتَغَيّر بِزوَالِ عقلِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ, ثُمَّ أَتيتُهُ بَعْدُ للرِّوَايَةِ فَوَجَدتُهُ لاَ يعقِلْ.
قَالَ: وتوفِّي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ودُفِنَ فِي دَارِ جَدِّهِ.
قُلْتُ: مَا أُرَاهُمْ سَمِعُوا مِنْهُ إلَّا فِي حَالِ وَعْيِهِ, فإنَّ مَنْ زَالَ عقلُهُ كَيْفَ يمكنُ السَّمَاعُ مِنْهُ, بِخلاَفِ مَنْ تَغَيِّرَ ونسيَ وانهرم.
أَخْبَرَنَا ابْنِ عَسَاكِرَ, عَنْ أَبِي رَوْحٍ, أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ, أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المُقْرِئُ, أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بنِ خُزَيْمَةَ, أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ, حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنَا العَلاَءُ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ, كفَّارات لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ" 2.
__________
1 ترجته في العبر "3/ 37"، وميزان الاعتدال "4/ 9"، ولسان الميزان "5/ 341".
2 صحيح: أخرجه مسلم "233".

حفيد المقتدر، الميهني، السواق

سير أعلام النبلاء

حفيد المقتدر، الميهني، السواق:
4050- حفيد المقتدر 1:
الأمير أبو محمد؛ الحسن بن عيسى بن المُقْتَدِرِ بِاللهِ جَعْفَرِ بنِ المُعْتَضِدِ، الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ.
سَمِعَ: مِنْ مُؤَدِّبِه أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ اليَشْكُرِيِّ، وَمِنْ أَبِي الأَزْهَرِ عَبْدِ الوَهَّابِ الكَاتِبِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبنَا عَنْهُ، وَكَانَ دَيِّناً، حَافِظاً لأَخْبَارِ الخُلَفَاءِ، عَارِفاً بِأَيَّامِ النَّاسِ، فَاضِلاً.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وتسعون سنة.
قُلْتُ: غَسَّلَه أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ بنُ الحصين.
4051- الميهني 2:
القُدْوَةُ الزَّاهِدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو سَعِيْدٍ؛ فَضْلُ بن أبي الخير محمد ابن أَحْمَدَ، المِيْهَنِيُّ الصُّوْفِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: زَاهِرِ بنِ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ أَبِي طَاهِرٍ الخُتُّلِيُّ، وَعَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْرُوْيِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ بِقَرْيَتِهِ مِيْهَنَه سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمَنَاقِب، وَوَقْعٌ فِي النُّفُوْسِ وَتَأَلُّهٌ وَجَلاَلَةٌ.
4052- السَّوَّاقُ 3:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ؛ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن عثمان، البغدادي، ابن السواق.
سَمِعَ: القَطِيْعِيَّ، وَابْن مَاسِي، وَمَخْلَدَ البَاقَرْحِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ لُؤْلُؤٍ.
وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ، وَرَوَى عَنْهُ هُوَ، وثَابِتُ بنُ بُنْدَار، وَأَخُوْهُ أَبُو يَاسِرٍ، وَابْنُ الطُّيُوْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 354"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 137"، والعبر "3/ 192"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 264".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 46".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 235"، والأنساب للسمعاني "7/ 181"، واللباب لابن الأثير "2/ 152"، والعبر "3/ 194"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 265".

حفيد البيهقي

سير أعلام النبلاء

4714- حفيدُ البيهقي 1:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ، أَبُو الحَسَنِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ البَيْهَقِيُّ، الخُسْرَوْجِرْدِي.
سَمِعَ الكُتُبَ مِنْ جَدِّهِ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي يَعْلَى بن الصَّابونِي، وَأَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئ، وَعِدَّة. وَحَجَّ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ نَاصر، وَأَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: مَا كَانَ يَعْرِفُ شَيْئاً، وَكَانَ يَتَغَالَى بِكِتَابَة الإِجَازَة، وَيَقُوْلُ: مَا أُجِيْزُ إِلاَّ بِطَسُّوج.
قَالَ: وَسَمَّعَ لِنَفْسِهِ فِي جُزء، وَكَانَ سَمَاعُهُ فِيمَا عَدَاهُ صَحِيْحاً.
قُلْتُ: سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ كِتَاب جَدِّهِ فِي "الأَسْمَاء وَالصِّفَات".
قَالَ ابْنُ نَاصر: مَاتَ بِبَغْدَادَ، بَعْد مرضِ ثلاثة عشر يومًا، في ثالث جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: جَعْفَرُ بنُ عبد الوَاحِد الثَّقَفِيّ، وَمَقْتَلُ وَزِيْر دِمَشْق كَمَال الدّين طَاهِر بن سَعْدٍ المردقَانِي فِي أُلُوْفٍ مِنَ البَاطِنِيَّة بِدِمَشْقَ، وَأَبُو الحجَاج يُوْسُفُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ المَيُورْقِي، وَحَمْزَة بن هِبَةِ اللهِ العَلَوِيّ بِنَيْسَابُوْرَ عَنْ ست وتسعين سنة.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 54"، وميزان الاعتدال "3/ 15"، ولسان الميزان "4/ 116"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 67".

ابن العطار، حفيد الشاشي

سير أعلام النبلاء

ابن العطار، حفيد الشاشي:
5208- ابن العطار:
الصَّاحِبُ الوَزِيْرُ، ظَهِيْرُ الدِّيْنِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ نَصْر ابْنُ العَطَّار الحَرَّانِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ كُبَرَاء التُّجَّار.
نشَأَ أَبُو بَكْرٍ، وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ نَاصِر وَابْن الزَّاغُوْنِيِّ.
وَلَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ، خلّف لَهُ نِعمَة، فَبسط يَده، وَخَالط الدَّوْلَة وَالأَعيَان، وَبَذَلَ، وَاتصل بِالمُسْتَضِيْء قَبْل الخِلاَفَة، فَلَمَّا بُوْيِع، وَلاَّهُ أَوَّلاً مشَارفَة الخزَانَة، ثُمَّ نَظرهَا مَعَ وَكَالته، فَلَمَّا قتل الوزير عضد الدين، رد المُسْتَضِيْء مقَاليد الأُمُوْر إِلَى هَذَا، وَصَارَ يُوَلِّي، وَيَعزل، وَكَانَ ذَا سطوَةٍ وَجبروت، وَشِدَّة وَطأَة، فَلَمَّا مَاتَ المُسْتَضِيْء، خلاَّهُ النَّاصِر فِي نَظَرَ الخزَانَة قَلِيْلاً، ثُمَّ أَخَذَهُ، وَسَجَنَهُ أَيَّاماً، فَمَاتَ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَحُمِلَ إِلَى بَيْت أُخْته، فَكفِّن، وَأُخْرِج بَعْد الصُّبْح، فَعَلِمَ بِهِ النَّاس، فَرجمُوْهُ، ثُمَّ رمِي، فَطرح مِنْ تَابوته، وَمزق الْكَفَن، وَسحب بِحبل، وَالصِّبْيَان يَصيحُوْنَ: بِاسْمِ اللهِ يَا مَوْلاَنَا حَتَّى أُلقِي فِي المدبغَة. إلَّا أَنَّهُ كَانَ نَقمَة وَعَذَاباً عَلَى الرَّافِضَّة.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
5209- حَفِيْدُ الشاشي 1:
العَلاَّمَةُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الشَّاشِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ وَأَحَد المُصَنّفِيْنَ.
تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَى أَبِي الحَسَنِ ابْن الخَلِّ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الوَقْتِ.
مَاتَ قَبْلَ الكُهُوْلَة سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائة.
__________
1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "6/ 22".

‏<br> بشير بن جابر بن غراب. وقيل ابن عراب بن عوف بن ذؤالة العتكي وقيل الغافقي ذكره حفيد يونس فيمن شهد فتح مصر وقال له صحبه، وليس له رواية .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أم حفيد الهلالية بنت الحارث،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اسمها هزيلة الأعرابية، أخت ميمونة وأم الفضل، وهي خالة بن عباس التي أهدت الأقط والسمن والأضب إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأكل من السمن والأقط ولم يأكل من الأضب، وأكلت عَلَى مائدة رَسُول اللَّهِ ﷺ.

في أبعد هذا: قال أبو الوليد الناجي: أم حرام كانت خالة النبي من الرضاعة فلذلك كان يقبل عندها وينام في حجرها، حكاه عن قول ابن وهب. قال أبو الوليد: فعلها ذلك به على ما يفعله ذو المحارم مع ذي رحمه، ومن يكرم عليه ويريد المغالاة في مرضاته.

ء: الأخمصية. والمثبت في أ، وأسد الغابة، والإصابة.

بقاء مصغر (الإصابة) .

أ: وأكل.

تقدمت في صفحة؟ .

‏عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد

معجم علوم القرآن - الجرمي


قصيدة نونية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده.

- ناظمها ومؤلفها علي بن محمد أبو الحسن علم الدين السخاوي (ت 643 هـ)، وهو أخص تلاميذ الإمام الشاطبي ومقدمهم.

- عنيت القصيدة بتصحيح النطق بالحروف وبيان صفاتها، من غير ذكر لمخارج الحروف. وقد عرضت كذلك للتجويد وميزانه. وهي بذلك لم تستوعب مباحث تجويد القرآن الكريم وترتيله، بل ذكر ناظمها ما يحتاج إليه القارئ المبتدئ، وفق ما غلب على ظنه.

- عدة أبياتها أربعة وستون بيتا من بحر الرجز.

- وقد اعتنى العلماء بهذه المنظومة الصغيرة، فقد رواها وحفظها كثير منهم من أمثال: الذهبي وجمال الدين الفاضلي ويوسف بن عبد الهادي الذي كان يلقنها لأولاده ويجيزهم بها.

- وقد شرحها بعض العلماء منهم:

1 - مؤلفها وناظمها نفسه.

2 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي (ت 670 هـ).

3 - الحسن بن قاسم المرادي (ت 749 هـ).

4 - عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ (ما زال حيا).

- من منتخبات القصيدة قوله فيها:

للحرف ميزان فلا تك طاغيا ... فيه ولا تك مخسر الميزان



رتّل ولا تسرف واتقن واجتنب ... نكرا يجيء به ذوو الألحان

المفسر: أحمد بن يحيى بن محمّد بن سعد الدين مسعود، المعروف بحفيد التفتازاني (¬2) الهروي الحنفي سيف الدين.
كلام العلماء فيه:
* روضات الجنات: "الشهير بشيخ الإسلام، وبأحمد الحفيد أيضًا باعتبار كونه من أحفاد المحقق التفتازاني ... كان وحيد زمانه وفريد عصره في أكثر العلوم، وخصوصًا الفقه والحديث
¬__________
(¬1) تأليف الدكتور عبد القادر بن محمّد عطا صرفي، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى لسنة (1418 هـ / 1997 م).
* كشف الظنون (2/ 1480)، هدية العارفين (1/ 138)، روضات الجنات (1/ 342)، الأعلام (1/ 270)، معجم المؤلفين (1/ 325) معجم المفسرين (1/ 83).
(¬2) التفتازاني (الجد): هو مسعود بن عمر، سعد الدين التفتازاني الحنفي فيلسوف الماتريدية، المتوفى سنة (792 هـ). انظر ترجمة في إنباء الغمر (2/ 378)، البدر الطالع (2/ 303)، والماتريدية "
لشمس الدين الأفغاني" (1/ 293) وغيرها.

والتفسير، ومن كبار قضاة العامة (¬1)، ومشايخ إسلامهم، وقد تولى القضاء بهراة المحمية منذ ثلاثين سنة في دولة السلطان حسين ميرزا البايغرا إلى أن توجه إليها عسكر السلطان المظفر الغازي في سبيل الله الشاه إسماعيل بن السلطان حيدر الصفوي الموسوي، أوّل ملوك الصفوية الثمانية العادلة المنصورة، وفتحوها بالميمنة والإقبال في شهور سنة ست عشرة وتسعمائة، فصدر أمر السلطان المعظم المومى إليه بقتل هذا الرجل في جماعة أخرى من علماء الهراة المتعصبين، مع أنه كان من جملة علمائها الستة الذين اجتمعوا، وجلسوا في دار الإمارة لأجل انتظام النزال، وتعيين المنزل لحضرة الشاه من قبل ورود موكبه المبارك عند وصول خبر فتحه، وقتله الشاه بيك خان ملك الأوزبكية في مرو، وأخذه ببلاد ما وراء النهر.
ومنهم الأمير نظام الدين عبد القادر المشهدي، والسيد غياث الدين محمّد بن يوسف الرازي، والقاضي صدر الدين محمّد الإمامي، والقاضي اختيار الدين حسين التربتي، والأمير جمال الدين المحدث الدشتكي ...
وفي بعض كتب التواريخ أنه لما دخل الشيخ المحقق خاتم المجتهدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي -رحمه الله- الهراة، وقد كان في موكب السلطان شاه طهماسب المذكور اعترض عليهم في قتل شيخ الإسلام، وقال: إنه لو لم يقتل لأمكن أن يلزم عليه بإقامة الحجج القاطعة، والبراهين الساطعة حقية مذهب الإمامية، وبطلان مذاهب غيرهم، فيكون ذلك سببًا لهداية سائر أهالي تلك البلاد، فكان الشيخ على المذكور في ذلك التأسف أبدًا مدة حياته.
ثمّ إن لهذا الرجل من المصنفات مجموعة من الفوائد المتفرقة المتعلقة بحل المشكلات وكشف المعضلات، ودفع المنافات المتوهمة بين الأحاديث والآيات، ونوادر كثيرة من الملح والحكايات، والأمور المخفية على غالب الجماعات تشتمل على نحو من ثلاثمائة فايدة يذكر كل واحدة منها في فصل على حدة، كألوان الأطعمة الموضوعة على أطراف المائدة .. "
أ. هـ.
* هدية العارفين: "شيخ الإسلام، ورئيس العلماء بهراة .. " أ. هـ.
* الأعلام: "شيخ الإسلام، من فقهاء الشافعية ... كان قاضي هراة مدة ثلاثين عامًا، ولما دخلها الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي، كان الحفيد ممن جلسوا لاستقباله في دار الإمارة، ولكن الوشاة اتهموه عند الشاه بالتعصب، فأمر بقتله مع جماعة من علماء هراة، ولم يعرف له ذنب، ونعت بالشهيد" أ. هـ.
وفاته: سنة (916 هـ) ست عشرة وتسعمائة مقتولًا، وقيل (906 هـ) ست وتسعمائة.
من مصنفاته: "تعليقه على أوائل الهداية" للمرغيناني في الفروع، و"حاشية على شرح العقائد" للقاضي الإيجي، و"تعليقه على أوائل الكشاف" للزمخشري في التفسير، وصل فيها إلى أواسط سورة البقرة، وغير ذلك.
¬__________
(¬1) العامة: أي السنة.

النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن المجلخ الحربي الضرير، مفيد الدين أبو محمد.
من مشايخه: سمع من الشيخ مجد الدين بن تيمية وروى كتاب الخرقي عن فضل الله بن عبد الرزاق الجيلي، وغيرهم.
من تلامذته: سمع منه الدقوقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• ذيل طبقات الحنابلة: "كان من أكابر الشيوخ وأعيانهم، عالمًا بالفقه والحديث والعربية" أ. هـ.
¬__________
* الصلة (1/ 334)، تاريخ الإسلام (وفيات 522) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 478)، غاية النهاية (1/ 369).
* ذيل طبقات الحنابلة (2/ 344)، المقصد الأرشد (2/ 89)، الدرر (2/ 346)، (وفيه الملجج)، بغية الوعاة (2/ 80)، الشذرات (7/ 798).

• الدرر: "تفقه ومهر في الفقه والعربية والحديث وتقدم حتى صار عين الحنابلة في زمانه ببغداد .. " أ. هـ.
وفاته: (700 هـ) سبعمائة، وقيل بعدها، وقيل: (699 هـ) تسع وتسعين وستمائة.

اللغوي: علي بن إبراهيم، حفيد صاحب "سبل السلام".
ولد: سنة (1171 هـ) إحدى وسبعين ومائة وألف.
كلام العلماء فيه:
• حلية البشر: "نشأ من أول أمره على الطاعة والعبادة والتقوى والزهادة، وله في التصوف اليد العالية والمعارف السامية، كان له في الوعظ إسلوب حسن، وله في القلوب تأثير يسري على الكبير والصغير" أ. هـ
• البدر الطالع: "له فصاحة وبراعة وقوة نفس وعفة وإنكار للمنكر بما يستطيعه وتبلغ إليه قدرته" أ. هـ.
وفاته: سنة (1219 هـ) تسعة عشرة ومائتين وألف.
من مصنفاته: "السر المصون في نكتة الإظهار والإضمار"، و"النفحات الربانية واللمحات الرحمانية في إحراز ذخائر الصلات بإبراز ضمائر الصلوات".

اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن مرزوق، أبو عبد الله، العجيسي التلمساني المالكي، ويعرف بابن مرزوق الحفيد.
ولد: سنة (766 هـ) ست وستين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن عرفة، والبهاء الدماميني وغيرهما.
من تلامذته: الأمين، والمحب الأقصرائيان وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• نفح الطيب: "هو البحر الإمام المشهور الحجة الحافظ العلّامة المحقق الكبير النظار المطلع المصنف المنصف التقي الصالح الناصح الزاهد العابد الورع البركة الخاشع الخاشي النبية القدوة المجتهد الأبرع الفقيه الأصولي المفسر المحدّث الحافظ المسند الرواية الأستاذ المقرئ المجوّد النحوي اللغوي البياني العروضي الصوفي الأوّاب الولي الصالح العارف بالله" أ. هـ.
• الضوء: "كان عفيفًا متواضعًا .. " أ. هـ.
• معجم أعلام الجزائر: "فقيه حجة في المذهب المالكي، نحوي، عالم بالأصول، حافظ للحديث مفسر ناظم" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه أصولي محدث، مفسر صوفي، مقرئ لغوي بياني عروضي ناظم" أ. هـ.
وفاته: سنة (842 هـ) اثنتين وأربعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "المفاتيح المرزوقية لحل الأقفال واستخراج خبايا الخزرجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" على طريقة الحكماء. وثلاث شروح على "البردة" وأرجوزة في القراءات على نمط الشاطبية.
¬__________
* نيل الابتهاج (304)، الضوء اللامع (7/ 50)، نفح الطيب (7/ 394)، فهرس الفهارس (1/ 396)، الأعلام (5/ 331)، معجم الجزائر (141)، معجم المؤلفين (3/ 97)، البدر الطالع (2/ 119)، كشف الظنون (2/ 1984)، هدية العارفين (2/ 191).

وفاة ابن رشد الحفيد الفيلسوف الأندلسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن رشد الحفيد الفيلسوف الأندلسي.
595 صفر - 1198 م
هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي، أبو الوليد، حفيد ابن رشد المتوفى سنة 520هـ، درس الفقه والأصول والطب والرياضيات والفلسفة، نفي إلى بلاد المغرب بسبب اشتغاله بالفلسفة، وله كتب في الفقه والأصول واللغة، كان شديد الإعجاب بأرسطو وهو الذي ألف كتابا رد فيه على كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة مدافعا فيه عن آراء الفلاسفة، وله كتاب جوامع كتب أرسطوطاليس، وكان له أيضا اشتغال في الطب فله كتاب الكليات في وظائف الجسم ومنافعها وكتاب شرح أرجوزة ابن سينا في الطب، وله كتب أخرى في الفقه مثل التحصيل وله الكتاب المشهور بداية المجتهد ونهاية المقتصد، وله كتاب الكشف عن الأدلة في عقائد الملة الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية.

تولية السلطان أبي عبدالله الحفيد سلطانا على المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولية السلطان أبي عبدالله الحفيد سلطانا على المغرب.
869 رمضان - 1465 م
لما اضطربت أحوال الدولة المرينية بفاس اجتمع رؤساء فاس إلى الفقيه أبي فارس الورياكلي في شأن يهوديين كانا يحتكمان في المدينة ويعتسفان أهلها فأجمع رأيهم على مبايعة الشريف أبي عبدالله الحفيد وكان يومئذ على نقابة الأشراف بفاس فاستدعوه فحضر وبايعوه في العشر الأواخر من رمضان من هذه السنة، وتم أمره.

موت ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل ومؤسس عصابة الهاجاناه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موت ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل ومؤسس عصابة الهاجاناه.
1393 ذو القعدة - 1973 م
مات ديفيد بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل. كان قد ولد في مدينة "بلونسك" البولندية ولتحمّسه للصهيونية، هاجر بن غوريون إلى فلسطين في 1906. امتهن بن غوريون الصحافة في بداية حياته العملية وبدأ باستعمال الاسم اليهودي "بن غوريون" عندما مارس حياته السياسية. وهو أول من تقلد منصب رئيس وزراء لإسرائيل من سنة 1948م حتى سنة 1953م، وتقلد المنصب مدة أخرى بدأت في 1955م وانتهت في 1963م. كان بن غوريون من طلائع الحركة العمالية الصهيونية في مرحلة تأسيس دولة إسرائيل. وخلال فترة رئاسته لمجلس الوزراء الإسرائيلي الممتد من 25 يناير 1948م وحتى 1963م (باستثناء الأعوام 1953م حتى 1955م)، فقد قاد بن غوريون إسرائيل في حرب 1948 التي يُطلق عليها الإسرائيليون، حرب الاستقلال. وقد استقال من رئاسة الوزراء عام 1963م معلناً رغبته في التفرغ للدراسة والكتابة، لكنه ظل محتفظاً بمقعده في الكنيست، غير أنه لم يخلد تماماً لهذا النمط الجديد من الحياة فأسس عام 1965م حزباً معارضاً أسماه (رافي) ويعد بن غوريون من المؤسسين لحزب العمل الإسرائيلي والذي تبوّأ رئاسة الوزراء الإسرائيلية لمدة 30 عاماً منذ تأسيس إسرائيل. وتوفي بن غوريون عن عمر ناهز 87 عاماً.

مؤتمر كامب ديفيد (مخيم داود) للسلام بين مصر وإسرائيل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر كامب ديفيد (مخيم داود) للسلام بين مصر وإسرائيل.
1398 شوال - 1978 م
بعد أن تولى محمد أنور السادات رئاسة مصر خلفا لجمال عبدالناصر أعلن سيره على نفس الخطى، إلا أنه بدأ بالميل إلى أمريكا بحجة أنها تملك الحلول لمشاكل الشرق الأوسط ففتح الباب كاملا للأمريكان حتى فاجأ العالم أجمع العربي والإسلامي بزيارته للقدس في محاولة منه لجر اليهود إلى السلام على زعمه، لكن لم ينجم عن هذه الزيارة سوى التنازلات التي استمر السادات يقدمها إلى أن وقع في 17 سبتمر 1978م على اتفاقية كامب ديفيد (مخيم داود) التي كانت تحولا تاريخيا في مجرى الصراع العربي اليهودي والقضية الفلسطينية، فقد اعترف السادات في هذه الاتفاقية بشرعية الوجود اليهودي في المنطقة وبحقه في الأمن والسلام وإقامة علاقات حسن جوار وتعاون معه، وأخرج مصر من حلبة الصراع معه دون أن يقابل ذلك أي كسب سياسي وغيره لمصر سوى الجلاء عن سيناء بعد إقامة قوى أمريكية في معظم أنحائها، وكان هذا الاتفاق نوعا من الصلح المنفرد وضع مصر خارج نطاق المواجهة لتفرغ إسرائيل لدول المواجهة الأخرى، ثم وقعت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 26 آذار 1979م وقضى إلى حين على دور مصر العربي في المنطقة، وقد قوبل هذا الاتفاق بموجة عارمة من السخط العربي والإسلامي حتى علقت عضوية مصر في الجامعة العربية ونقل المقر من القاهرة إلى تونس.

رفض جبهة الصمود والتصدي لاتفاقات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رفض جبهة الصمود والتصدي لاتفاقات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
1398 شوال - 1978 م
أعلنت جبهة الصمود والتصدي" التي تتكون من سوريا والعراق وليبيا واليمن الجنوبي والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية في قمتها الثالثة في دمشق رفضها لاتفاقات كامب ديفيد التي وقعتها مصر مع إسرائيل في 17/ 9/ 1978م.

397 - محمد بن بكير، حفيد محمد بن بكير الحضرمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

397 - محمد بن بكير، حفيد محمد بن بكير الحضرمي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
لم يدرك جده.
رَوَى عَنْ: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمار، وجماعة.
وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، وقال: توفي سنة اثنتين وستين ومائتين.

140 - علي بن موسى، الحافظ المفيد أبو سعد النيسابوري السكري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - علي بْن مُوسَى، الحافظ المفيد أبو سعد النيسابوري السُّكّريّ الفقيه. [المتوفى: 465 هـ]
سمع من جَدّه عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر السُّكّريّ، وأبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، وأبي حسان المزكي، ومحمد بن أبي إسحاق المزكي، وطبقتهم. وكان يفهم الصَّنْعة، وانتقى على الشيوخ. وحدَّث وتُوُفّي راجعًا من الحجّ. روى عنه إسماعيل ابن المؤذن، ويوسف بن أيوب الهمذاني.

48 - ظاهر بن أحمد بن علي، الحافظ المفيد أبو محمد السليطي النيسابوري، ويسمى أيضا عبد الصمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

48 - ظاهر بن أحمد بن عليّ، الحافظ المفيد أبو محمد السَّلِيطيّ النَّيْسابوريّ، ويُسمّى أيضًا عبد الصّمد. [المتوفى: 482 هـ]
وُلِد بالرَّيّ ونشأ بها، وكتب الكثير بخطّه المتقن الصّحيح. سمع أبا عليّ بن المُذْهِب، والتَّنُوخيّ، والجوهريّ، وطبقتهم. روى عنه ابن بدران الحلواني، وأبو بكر المَرْوَزِيّ. وسكن هَمَذَان.

301 - أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى، أبو بكر سبط الحافظ، أبي بكر بن مردويه، المفيد الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُوسَى بْن مَرْدُوَيْه بْن فُورَك بْن موسى، أبو بَكْر سِبْط الحافظ، أبي بكر بن مردويه، المفيد الحافظ. [المتوفى: 498 هـ]
سمع أبا منصور محمد بن سليمان الوكيل، وعُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن الهَيْثَم الواعظ، وغلام محسن، والحسين بن إبراهيم الجمال، وأبا بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن قُولُوَيْه التّاجر، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم الثَّقْفيّ الواعظ، وجماعة.
قَالَ السِّلَفيّ: كتبنا عَنْهُ كثيرًا، وكان ثقة جليلًا، سَمِعْتُهُ يقول: كتب عني في مجلس أبي نعيم الحافظ.
قلت: روى عَنْهُ أبو رُشَيْد إسماعيل بْن غانم، وعدّة، تُوُفّي بسُوذَرْجان، إحدى قرى إصبهان.
قَالَ يحيى بْن مَنْدَهْ: وُلِد سنة تسع وأربعمائة، وكان كثير السَّماع، واسع الرّواية.
قلت: بقي حفيده عليّ بْن عَبْد الصَّمد إلى سنة سبعين وخمس مائة يحدث -[801]- عَن الثَّقْفيّ، أمّا هُوَ فرأيت لَهُ " طُرُق طلب العلم فريضة " تدل عَلَى معرفته وحِفْظَه، لم يلحق الأخذ عَنْ جده.

317 - فيد بن عبد الرحمن بن محمد بن شاذي، أبو الحسن الشعراني الهمذاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - فِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن شاذي، أبو الحسن الشَّعْرانيّ الهَمَذانيّ. [المتوفى: 498 هـ]
قدم بغداد سنة تسعين حاجًّا، وحدث، سمع أبا الفضل عُمَر بْن إِبْرَاهِيم الهَرَوِيّ، وعليّ بْن شُعَيْب القاضي، وأبا منصور أحمد بْن عُمَر، وأبا مسعود البَجَليّ، وأحمد بْن زَنْجَوَيه، ومنصور بن رامش، وعلي بن إبراهيم سخْتام، ومُحَمَّد بْن عيسى محدِّث هَمَذَان، وأحمد بْن عَبْد الواحد بْن شاذي.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، مكثرًا، صدوقًا، من أولاد المحدثين، عُمِّر حتّى انتشرت عَنْهُ الرّواية، روى لنا عَنْهُ عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر المَغَازليّ، وأبو طاهر السنجي، وغيرهم، ولد فيد في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وأربعمائة، وتُوُفّي في أواخر ربيع الآخر.
قلت: وممّن روى عَنْهُ أبو الفتوح الطّائيّ، ومُحَمَّد بْن محمد السنجي، مات بهمذان.

395 - عبد الله بن إبراهيم بن هاشم، أبو محمد القيسي المريي الفقيه، ويعرف بحفيد هاشم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن هاشم، أبو مُحَمَّد القَيْسيّ المَرِيّيّ الفقيه، ويُعرف بحفيد هاشم. [الوفاة: 491 - 500 هـ]
شرح كتاب " التفريع " لابن الجلّاب في ستّ مجلدات، وأجمع أهل المَرِيّة عَلَى تقديمه للقضاء، فقال: إنّ فعلتم فررت عَنْ أهلي وولدي، واللَّه أسألكم، فتركوه، قرأ عَلَيْهِ صِهْره الخطيب أبو عَبْد اللَّه الحمزي.
وكان موجودًا في حدود الخمس مائة.

220 - عبد الله بن أحمد بن علي بن جحشويه، المحدث المفيد أبو محمد البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن جحشوَيه، المحدِّث المفيد أبو محمد البغدادي، [المتوفى: 527 هـ]
سِبْط ابن قريش.
طلب بنفسه وكتب الكثير، وسمع من النعالي، وطراد الزينبي، وابن البَطِر، وطبقتهم، وحدَّث بأكثر مسموعاته، روى عنه: عبد الله بن أبي المجد الحربيّ، وغيره. -[460]-
قال ابن النّجّار: مات في شوال سنة سبعٍ وعشرين.

143 - حمد بن عثمان بن سالار، المحدث المفيد الأوحد الجوال أبو محمد الإصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

143 - حَمْد بْن عثمان بْن سالار، المحدِّث المفيد الأوحد الجوَّال أبو مُحَمَّد الإصبهانيّ، [المتوفى: 564 هـ]
صاحب " المعجم الكبير ".
سَمِعَ أَبَا الوقت، ومحمد بْن أَبِي نصر هاجر، وأبا الخير الباغْبَان، وأبا العلاء الهَمَذَانيّ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الشّيرازيّ، وابن البَطّيّ، وخلْقًا، روى عَنْهُ عَبْد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد.
مات بالحُلَّة غريبًا فِي ذي القعدة سنة أربعٍ، وله ست وثلاثون سنة.

259 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، أبو الوليد القرطبي، حفيد العلامة ابن رشد الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - محمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رُشْد، أبو الْوَلِيد القُرْطبيّ، حفيد العلّامة ابن رُشْد الفقيه. [المتوفى: 595 هـ]
وُلِد سنة عشرين، قبل وفاة جدّه أَبِي الْوَلِيد بشَهْرٍ واحد.
وعَرَضَ الموطّأ على والده أَبِي القاسم.
وأخذ عن أَبِي مروان بْن مَسَرَّة، وأبي القاسم بْن بَشْكُوال، وجماعة.
وأخذ عِلم الطِّبّ عن أَبِي مروان بْن حَزْبول.
ودرس الفِقه حتّى بَرَع فِيهِ، وأقبل على عِلم الكلام، والفلسفة، وعلوم الأوائل، حتّى صار يضربُ به المَثَل فيها.
فَمَنْ تصانيفه على ما ذكره ابن أَبِي أُصَيْبَعَة: كتاب التّحصيل، جمع فِيهِ اختلافات العلماء، كتاب المقدّمات فِي الفقه، كتاب نهاية المجتهد، كتاب الكُليّات طبّ، كتاب شرح أُرجوزة ابن سينا فِي الطّبّ، كتاب الحيوان، كتاب جوامع كتب أرسطو طاليس فِي الطّبيعيّات والإلهيّات، كتاب فِي المنطق، كتاب تلخيص الإلهيات لنيقولاوس، كتاب تلخيص ما بعد الطبيعة لأرسطو طاليس، شرح كتاب -[1040]- السماء والعالم لأرسطوطاليس، شرح كتاب النفس لأرسطوطاليس، تلخيص كتاب الأسطقسات لجالينوس، ولَخَّصَ له أيضًا كتاب المزاج، وكتاب القوى، وكتاب العلَل، وكتاب التعرف، وكتاب الحُميات، وكتاب حيلة البرء، ولخص كتاب السمّاع الطبيعيّ لأرسطوطاليس، وله كتاب تهافت التّهافت، يردّ فِيهِ على الغزاليّ، وكتاب منهاج الأدِلَّة فِي الأصول، كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، كتاب شرح كتاب القياس لأرسطو، مقالة فِي العقل، مقالة فِي القياس، كتاب الفحص في أمر العقل، كتاب الفحص عن مسائل وقعت في الإلهيات من الشفاء لابن سينا، مسألة فِي الزّمان، مقالة فِي أنّ ما يعتقده المشاؤون وما يعتقده المتكلِّمون من أَهْل ملَّتنا فِي كيفيَّة وجود العالم متقارب فِي المعنى، مقالة فِي نظر أَبِي نصر الفارابيّ فِي المنطق ونظر أرسطوطاليس، مقالة فِي اتّصال العقل المُفارق للإنسان، مقالة فِي ذلك أيضًا، مباحثات بين المؤلف وابن أَبِي بَكْر بْن الطُّفَيل فِي رسمه للدّواء، مقالة فِي وجود المادَّة الأولى، مقالة فِي الردّ على ابن سينا فِي تقسيمه الموجودات إِلَى ممكن على الإطلاق وممكن بذاته، مقالة فِي المزاج، مقالة فِي نوائب الحُمّى، مسائل فِي الحكمة، مقالة فِي حركة الفَلَك، كتاب ما خالفَ فِيهِ أبو نصر لأرسطو فِي كتاب البُرْهَان، مقالة فِي التِّرياق، تلخيص كتاب الأخلاق لأرسطو، وتلخيص كتاب البرهان له.
قلت: ذكر شيخ الشّيوخ تاج الدّين: لمّا دخلتُ إِلَى البلاد سألتُ عَنْهُ، فَقِيل: إنّه مهجورٌ فِي دارِهِ من جهة الخليفة يعقوب، ولا يدخل أحدٌ عليه، ولا يخرج هُوَ إِلَى أحد. فَقِيل: لِمَ؟ قَالُوا: رُفعت عَنْهُ أقوالُ رديَّة، ونُسِب إليه كثرة الاشتغال بالعلوم المهجورة من علوم الأوائل.
ومات وهو محبوس بداره بمراكش في أواخر سنة أربع وتسعين.
ذكره الأَبّار فقال: لم ينشأ بالأندلس مثله كمالًا وعلمًا وفضلًا. قال: وكان متواضعًا، منخفض الجناح، عُني بالعِلم حتّى حُكيّ عَنْهُ أنّه لم يترك النّظر والقراءة مُذْ عقل إلّا ليلةَ وفاةِ أَبِيهِ وليلة عُرْسِه، وأنّه سوَّد فيما صنَّف وقيد -[1041]- واختصر نحوًا من عشرة آلاف ورقة، ومال إِلَى علوم الأوائل، فكانت له فيها الإمامة دون أَهْل عصِره. وكان يفزعُ إِلَى فتْياه فِي الطّبّ كما يُفْزَع إِلَى فتياه فِي الفِقه، مع الحظّ الوافر من العربيَّة.
قيل: كان يحفظ ديوان حبيب والمتنبّي. وله من المصنَّفات: كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه، علل فيه ووجَّه، ولا نعلم فِي فنّه أنفع منه، ولا أحسن مساقًا. وله كتاب الكليَّات فِي الطب، ومختصر المستصفى فِي الأصول، وكتاب فِي العربيَّة، وغير ذلك.
وقد وُلّي قضاء قُرْطُبة بعد أَبِي مُحَمَّد بْن مغيث، فَحُمِدت سيرته وعظُم قدره.
سمع منه أبو مُحَمَّد بْن حَوْط اللَّه، وسهل بْن مالك، وجماعة.
وامتُحِن بآخره، فاعتقله السّلطان يعقوب وأهانه، ثمّ أعاده إِلَى الكرامة فيما قيل، واستدعاه إِلَى مرّاكُش، وبها تُوُفّي فِي صَفَر، وقيل فِي ربيع الأوّل، وقد مات السّلطان بعده بِشَهْر.
وقال ابن أَبِي أُصَيْبَعَة: هُوَ أوحدٌ فِي علم الفقه والخلاف. تفقَّه على الحافظ أَبِي مُحَمَّد بْن رزق. وبرع في الطب. وألف كتاب الكلّيّات أجاد فِيهِ. وكان بينه وبين أبي مروان بن زهر مودة.
وحدثني أبو مروان الباجيّ قال: كان أبو الْوَلِيد بْن رُشْد ذكيًا، رثّ البزَّة، قويّ النَّفس، اشتغل بالطّبّ على أَبِي جَعْفَر بْن هارون، ولازمه مدة.
ولما كان المنصور بقُرطُبة وقت غزْو الفُنْش استدعى أَبَا الْوَلِيد واحترمه وقربه، حتى تعدى به الموضع الّذي كان يجلس فِيهِ الشَّيْخ عَبْد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي، ثُمَّ بعد ذلك نَقَمَ عليه لأجل الحكمة، يعني الفلسفة.

86 - عبد الله ابن الحفيد أبي بكر محمد بن أبي مروان عبد الملك بن زهر، أبو محمد الإيادي الأندلسي الإشبيلي الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - عبد الله ابن الحفيد أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي مروان عَبْد المَلِك بْن زُهْر، أَبُو مُحَمَّد الإياديّ الأندلسي الإشبيلي الطّبيب. [المتوفى: 602 هـ]
مُعْرِقٌ في الطِّبّ؛ كَانَ آباؤه شيوخَ الطب بإشبيلية، وكان شابًّا، جميلَ الصّورة، مفرِطَ الذّكاء، خبيرًا فاضلًا. أخذ الطّبّ عَنْ أَبِيهِ. وكان رئيساً محتشمًا عاش خمسًا وعشرين سنة، وخَلّف ولدين: عبدَ المَلِك، وأبا العلاء محمدًا.

176 - محمد ابن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الحافظ المفيد عز الدين أبو الفتح المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - محمد ابن الحَافِظ عَبْد الغَنِيّ بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بن سرور، الحَافِظ المفيد عزّ الدين أَبُو الفتح المَقْدِسِيّ الْجَمّاعيليُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ. [المتوفى: 613 هـ]
وُلِدَ بدير المقادسة في سنة ست وستين وخمسمائة، في أحد الربيعين، وارتحل إلى بَغْدَاد وَلَهُ أربع عشرة سنة، فسمع بها من أَبِي الفتح بن شاتيل، وَأَبِي السعادات القَزَّاز، ويوسف العاقولي، وطبقتهم. وتفقه على أبي الفتح ابن المَنّي، وَسَمِعَ بدمشق من أَبِي المعالي بْن صابر، وَمُحَمَّد بْن حمزة القُرشي، والخَضِر بن طاوس، والفضل بن الحُسين البانياسي، وجماعة. وَأَوَّل شيخ -[384]- سَمِعَ منه أَبُو الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي العجائز الْأَزْدِيّ.
قَالَ ابن النَّجَّار: سمعنا معه وبقراءته كثيرًا، وكتب بخطّه كثيرًا، وحصَّل كثيرًا من الْأصول، واستنسخ كثيرًا من الكُتب، وَكَانَ في رحلتي الْأولى يُعِيرُني الْأصول ويفيدني عن الشيوخ، ويتفضل إذا زُرته. وَكَانَ من أئمة المُسلمين، حافظًا للحديث مَتْنًا وإسنادًا، عارفًا بمعانيه وغَريبه، مُتقنًا لأسامي المحدِّثين وتراجمهم، مَعَ ثقة وعدالة وأمانة وديانة وتودد وكَيْس ومروءة ظاهرة، ومساعدة للغُرباء.
وذكره الحَافِظ الضِّيَاء، فَقَالَ: كَانَ، رحمه الله، حافظًا فقيهًا ذا فنون، وَكَانَ أحسن النَّاس قراءةً وأسرعها، وَكَانَ غزير الدَمْعة عند القراءة، وَكَانَ مُتقِنًا ثقةً سَمْحًا جوادًا.
قُلْتُ: وارتحل إلى إصبهان ومعه أخوه أَبُو موسى، فسمعا الكثير من أصحاب أَبِي عَليّ الحداد، ومن بعده سَمعا من أَبِي الفضل عَبْد الرّحيم بن مُحَمَّد الكاغدي، ومسعود بن أبي منصور الجمال الخَيَّاط، وأبي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللَّبَّان، ومحمد بْن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، وجماعةٍ.
قَالَ الضِّيَاء: وسافر العزّ إلى بَغْدَاد مَعَ عمِّه الإِمَام عماد الدّين إِبْرَاهِيم، وأقامَ ببَغْدَاد عشر سنين، واشتغل بالفقه والنحْو والخِلاف، ورجَعَ وَكَانَ يتكلَّم في مسائل الخِلاف كلامًا حسنًا، ثُمَّ سافر بعد مُدَّة إلى إصبهان في طلب الحديث، ولقوا شدَّة من الغَلاء والْجُوع. ثُمَّ رجع إلى بَغْدَاد وأقام بها يقرأ شيئًا من الفقه واللغة عَلَى الشَّيْخ أَبِي البقاء. ثُمَّ عاد إلى دمشق، وَكَانَ يقرأ الحديث للناس كلّ ليلة جُمُعة في مسجد دار البِطِّيخ بدمشق، يعني مسجد السلاليين، وانتفع النَّاس بمُجالسته. ثُمَّ أَنَّهُ انتقل إلى الجامع، إلى موضع والده فَكَانَ يقرأ يوم الجُمُعة بعد الصَّلَاة في حلقتنا؛ وسبب حصول ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا جاء حَنْبَل من بَغْدَاد، أرادَ الملكُ المُعظَّم يسمع " المُسند " عَلَيْهِ، فقرأ لَهُ بعض المحدّثين، وَكَانَ " المُسنَد " يُقرأ عندنا وفي المدينة، وكان العز، رحمه اللَّه، يقرأ ويحضر عندنا جماعة من أهل المدينة، منهم العَلَم الرَّقِّيّ إمام الملك، فمضى إِلَيْهِ -[385]- وَقَالَ: إن كنتَ تريد قراءة مَليحة عاجِلة فما يقرأ أحد مثل هَذَا الَّذِي في الجَبَل. فَقَالَ: تجيء بِهِ. فجاء الإِمَام إلى العِزّ، فَقَالَ لَهُ: ما لي في هَذَا رغبة وَأَنَا رجل خامل الذّكر، وما بيني وبين أحد عداوة وأخاف من المخالفين. فَقَالَ: هَذَا لَا نخاف منه، ما يحضر إِلَّا الملك وَالشَّيْخ وَأَنْتَ وَأَنَا. فاستشار المشايخ، فَقَالَ لَهُ شيخنا مُوفّق الدين: إن كُنْت تمضي لله فامضِ، وإن كُنْت تمضي لطمع الدُّنْيَا فلا تفعل.
فاستخار اللَّه ومَضَى. فَلَمَّا سَمِعَ المَلِك قراءته أعجبته كثيرًا، وخلعَ عَلَيْهِ، وأحبّه، وسأله عن أشياء من الحديث فأجابه، وَرَأَى منه ما لم يرَ من غيره. وَكَانَ بعد ذَلِكَ مهما طلب منه لَا يكاد يردّه، فطلب منه الجلوس مكان أَبِيهِ فأذِن لَهُ، وطلب منه مكانًا في القُدس لأصحابنا يصلُّون فيه فأعطاه مهد عيسى.
وكنّا نسمع " المُسند "، فَقَالَ بعض الحضور من المدينة: ما رَأَيْت مثل هذه القراءة، مثل الماء، أَوْ قَالَ: مثل السيف. وَلَمَّا أراد الملك المُحسن سماع " تاريخ بَغْدَاد " من الكِندي، قال: إنْ كان العِزّ ابن الحافظ يقرؤه فنَعَم، فقرأه عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ هِمة عظيمة؛ لَمَّا جاء حَنْبَل أراد أهل المدينة أن يمنعوه من الصّعود إلينا، فما زال العزّ بهمّته حَتَّى سَهّل اللَّه قراءة " المُسْنَد " في الجبل.
وَكَانَ يُسارع إلى الخيرات وإلى مصالح الجماعة؛ لَمَّا عزمت عَلَى التزويج قامَ في ذَلِكَ، وحَصَّلَ لي ما تزوّجت بِهِ، وما أحوجني إلى تكلّف شيء. وَكَانَ بيته لَا يكاد يخلو من الضُّيوف، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، أَوْ سَمِعْتُ من يحدِّث عَنْهُ، قَالَ: كنّا ببَغْدَاد، فقلّ ما بأيدينا، فجاء إلى عندنا إِنْسَان فَقَالَ لي: لو مضيتم إلى بعض القرايا حصَّلنا لكم شيئًا. قَالَ: فمضينا معه، فاتفق أنّا عبرنا عَلَى الشَّيْخ حسن الفارسيّ، رحمة اللَّه عَلَيْهِ، فزرناه، فابتدأنا وَقَالَ: مَتَى جرت عادة المقادسة أن يخرجوا إلى الكدْية؟ قَالَ: فرجعنا ولم نمضِ.
سمعتُ إِبْرَاهِيم بن أَبِي بَكْر بن باخل المُؤذّن، وَكَانَ من أهل الخير والصلاح يَقُولُ: بعد موت العزّ بثلاثة أيام، توضّأت بالليل، وخرجت فرأيت عَلَى الموضع الَّذِي فيه قبر العزّ عمودَ نُور من السماء إلى الْأرض أخضر مثل السِّلق. -[386]-
وَسَمِعْتُ الفقيه إِسْحَاق بن خَضِر بن كامل يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النّوم، فَقُلْتُ لَهُ: باللَّه عليك ماذا لقيت من ربك؟ فَقَالَ: كل خير جميل.
وسمعتُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد يَقُولُ: كنّا نقرأ عند العزّ ليلة تُوُفِّي، فرأيت نورًا عَلَى بطنه مثل السِّراج، فكنتُ أقول: ترى يراه أحد غيري أم لَا.
سألتُ أمّ أَحْمَد آمنة بنت الشَّيْخ أَبِي عُمر، وَهِيَ ما علمتُ من أصلح أهل زمانها، فَقَالَت: رَأَيْت يوم موت العزّ عَلَى الدُّنْيَا كُلّها عَلَى الْأرض، وَعَلَى النَّاس خُضرة ما شبهته إِلَّا بالشمس؛ إِذَا خرجت من طاقة زجاج خضراء، حَتَّى كُنْت أقول: أيش هَذَا؟ ما لبصري! وأمسحُ عينيّ، وما دريت أيش هَذَا حَتَّى جاءت أمُّ دَاوُد، فَقَالَتْ: قد رَأَيْت الخُضرة عَلَى الجنازة.
سَمِعْتُ مسعود بن أَبِي بَكْر بن شُكر المقدسي، قال: رأيت العز ابن الحَافِظ بعد موته في النّوم، وكأن وجهه البدر، ما رَأَيْت في الدُّنْيَا أحدًا عَلَى صورته، وَلَهُ شَعر بائن من تحت عمامته، لم أرَ شَعراً مثل سواده، فَقُلْتُ لَهُ: يا عزّ الدين، كيف أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا وَأَنْتَ من أهل الجنة. ثُمَّ انتبهت.
سَمِعْتُ الْإِمَام أَبَا العَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن خَلَف يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم فَقَالَ: جَاءَ إليَّ النبيُّ صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ، فقضى لي كلَّ حاجة.
سَمِعْتُ شيخ الإِسْلَام موفَّق الدين يحدّث عن بنته صفية زَوْجَة العز أنها رأته بعد موته قد جاء إليهم بقطف من عِنَب أبيض لم تر أحسن منه قطّ، وَقَالَ: هَذَا من الجنة.
سمعتُ إسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الإصبهاني يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم وَعَلَيْهِ ثياب بيض وَهُوَ حيٌّ، وَهُوَ يَقُولُ: ما متُّ قد بقي من عُمري وسألني عن نفسه هَذَا، فَقَلَتْ: إن شاء اللَّه يكون شهيدًا. فَإِنَّهُ مات بالبَطن.
سَمِعْتُ الفقيه بَدْران بن شِبل بن طَرخان، قَالَ: رَأَيْت كأننا جماعة، والعزّ أرفع منّا فَقُلْتُ لَهُ: بم ارتفعت؟ قَالَ: بهذا؛ وأومأ بجزء حديث في يده.
قُلْتُ: وذكر لَهُ الضِّيَاء منامات أُخر مليحة. وقد رثاه الشيخ الموفّق، -[387]- وغيره. وَحَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاء، والشِّهاب القوصيّ، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، والفخر عليّ، وجماعة.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، قال: أنبأنا محمد بن عبد الغني الحافظ، قال: أخبرنا ابن صابر، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم النسيب، قال: أخبرنا سُليم بن أيوب، قال: حدثنا أبو أحمد الفَرَضي، قال: حدثنا الصُّوليّ، قال: حدّثنا الغَلاّبي، عن عُبيد الله بن عَائِشَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: اتقِ اللَّهَ، فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الَّتِي لَا يُقبل غَيْرُهَا، وَلا يُرحَم إِلَّا أَهْلُهَا، وَلا يُثاب إِلَّا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الْوَاعِظِينَ بِهَا كَثِيرٌ، وَالْعَامِلِينَ بِهَا قَلِيلٌ.
وَقَالَ لنا رشيد بن كامل: أَخْبَرَنَا أَبُو العرب القُوصي، قال: أخبرنا العز ابن الحافظ بجامع خَيْبر سنة عشر وستمائة. فذكر حديثًا.
تُوُفِّي العزّ في تاسع عشر شوال، وشَيَّعه الخَلْق.

518 - حسن، الرئيس المطاع جلال الدين حفيد الحسن بن الصباح،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

518 - حسن، الرئيس المُطاع جلال الدِّين حفيد الحَسَن بن الصَّبَّاح، [المتوفى: 618 هـ]
صاحب الْأَلموت وملك الإسماعيلية.
مات في هَذَا العام، وكان قد أظهر شعائر الإِسْلام من الْأذان والصلاة. ووليَ بعده الْأمر ولده الْأكبر علاء الدِّين مُحَمَّد بن حسن، فامتدّت أيامه إلى أن حاصرهم هولاكو.

270 - محمد ابن الإمام أبي الوليد المعروف بالحفيد محمد بن أحمد ابن الإمام محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، القاضي أبو الحسن القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - محمد ابن الإمام أبي الوليد المعروف بالحَفِيد مُحَمَّد بن أحمد ابن الإمام مُحَمَّد بن أحمد بن أحمد بن رُشْد، القاضي أبو الحَسَن القُرْطُبيّ. [المتوفى: 624 هـ]
بقيّة بيته نُبْلًا وجلالًا. ناب في الحَكَم وما استَقَلَّ. سَمِعَ من جدّه أبي القاسم، ومن ابن بَشْكُوالَ.
كتب عنه ابن مَسْدِيّ، وأرخ وفاته في رمضان هذا العام.

604 - عمر بن محمد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدين أبو حفص وأبو الفتح ابن الحاجب الأميني الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

604 - عُمَر بن مُحَمَّد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدِّين أبو حفص وأبو الفَتْح ابن الحاجب الأميني الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
عني بالحديث أتمّ عناية، وأوّل سماعه سنة عشر بعد موت ابن ملاعب فسمع من هِبَة الله بن الخضر بن طاووس - وهُوَ أقدم شيخٍ لَهُ - وموسى بن -[929]- عبد القادر، والشيخ المُوفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنّ، وطبقتهم بدمشق. والفتح بن عبد السّلام، وطبقته ببغداد. وعبد القويّ بن الجباب، وطبقته بمصر. وسَمِعَ بإربل، والمَوْصِل، والإسكندرية، والحجاز. وعمل " معجم " البقاع والبلدان التي سَمِعَ بها، و " معجم شيوخه " وهو ألف ومائة وبضعة وثمانون نفسًا.
قال الحافظ زكي الدِّين المُنذريّ: يقال: إنَّه لم يبلغ الأربعين. وكان فهمًا، متيقظًا، محصلًا. جمع مجاميع. وكانت لَهُ همة. وشرع في تصنيف " تاريخ " دمشق مذيلًا على الحافظ أبي القاسم.
وقرأت بخط السيف بن المجد، قال: خرجه خالي الحافظ، ثمّ طلب وسافر، وسَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، وأبو موسى الرُّعَيْنيّ، والجمال بن الصابوني، وغيرهم، وخرج لَهُ وللمشايخ تخاريج كثيرة.
وقد كتب ابن الكريم على " معجمه " بالبقاع:
هذا كتابٌ حوى فضلًا مؤلفه ... الحافظ الخير عز الدِّين ذو الفطن
من فضله شاع في شامٍ وسار إلى ... أرض العراق إلى مصرٍ إلى عدن
قال السيف: وسمعت غير واحد يحكي أن جماعة منهم البِرْزَاليُّ سمعوا أجزاءً على شيخ، ثمّ تقاسموا أنهم لا يُظهرون ذلك - زادني عبد الرحمن بن هارون أن الشيخ كَانَ عبد الرحمن بن عُمَر النساج - فسهل الله ظهور عُمَر بن الحاجب عليه من غير جهتهم، فجمع جماعةً، وجاء فسمعه عليه، واشتهر، وحجَّ معادلًا للتقي أحمد بن العزّ، فكان يمشي كثيرًا لطلب السماع في الأماكن من أقوامٍ في الركب، وكان التّقيّ يتأذى بركوبه وسط الجمل. ورأيته حين قَدِمَ بغداد صام أوّل يوم قَدِمَها، إذ قيل: إن الفَتْح بن عبد السّلام في الأحياء. وكان يصوم كثيرًا يستعين بذلك على طلب الحديث. وأقام ببغداد مدّة أشهر، فما وني ولا فتر، كَانَ يسمع ويكتب، وكان المحدثون ببغداد يتعجبون منه ومن كثرة طلبه.
وقال الضّياء: تُوُفّي في ثامن وعشرين شعبان صاحبُنا الشاب الحافظ أبو حفص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ أربعين سَنَة. وكان دينًا، خيرًا، ثبتًا، متيقظًا، قد فهم وجمع. -[930]-
قلت: وسَمِعَ منه الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، وأبو الحَسَن بن البالسي أيضًا.
وكان جدّه منصور بن مسرور حاجبًا لأمين الدَّولة صاحب بصرى.
وأنبأنا الجمال أبو حامد، قال: أخبرنا ابن الحاجب، قال: أَخْبَرَنَا عبد السّلام بن عبد الرحمن بن سكينة، قال: أَخْبَرَنَا فورجة، فذكر حديثًا.
ثمّ قرأت مولد ابن الحاجب بخطّه سنة ثلاثٍ وتسعين وخمسمائة.

609 - محمد بن الحسن بن سالم بن سلام المحدث المفيد الشاب أبو عبد الله الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

609 - محمد بن الحَسَن بن سالم بن سلّام المُحدِّث المفيد الشاب أبو عبد الله الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ الكثير، وعني بهذا الشأن أتم عناية، ونسخ، وحصل، وخرج، وكان ذكيًا، نبيهًا، لَهُ حفظٌ وإتقان، وفيه ديانة وافرة وصلاح على صغره.
سَمِعَ من داود بن ملاعب، وأبي مُحَمَّد بن البن، وأبي القاسم بن صصرى، وطائفة كبيرة. وأجزاؤه موقوفة بالضيائية، وعدم أكثرها في نوبة غازان.
رأيتُ الضّياء بن البالسيّ قد سمع حديثًا من عمر بن الحاجب، قال: أخبرنا ابن سلاّم، قال: أَخْبَرَنَا داود بن ملاعب. وأثنى عليه ابن الحاجب وقال: حفظ " علوم الحديث " لأبي عبد الله الحاكم. وكان قد حجَّ، وزار البيت المقدّس، وقدم مريضًا، فتوفّي إلى رحمة الله فِي الرابع والعشرين من صفر. ووُلِدَ في سَنَةِ تسعٍ وستّمائة. وفجع به والده وأصحابه.

56 - محمد بن أبي بكر محمد بن أبي القاسم عبد الله بن محمد، الحافظ المفيد أبو رشيد الغزال الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، الحافظ المفيدُ أَبُو رشيدٍ الغزَّالُ الأصبهانيّ. [المتوفى: 631 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وستين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح الخرقي، وخليلٍ الداراني، ومسعودٍ الجمَّال، وأَبِي المكارم اللَّبان، وأَبِي جعفرٍ الصَّيْدلانيّ، وجماعةٍ من أصحاب الحداد، وفاطمة الْجُوزَدَانيَّة.
وعُنِيَ بالحديث، وكَتَبَ، وحصَّل الأصولَ. وكانَ محمود الصحبة، حسنَ الطريقَة، متدينًا. دخلَ خُوارزمَ، فأثرى بها، وكَثُرَ ماله. ثمّ عاد إلى أصبهان، وجَمَعَ شيئًا كثيرًا من الكتب. ثمّ عاد إلى خُراسان، وعبرَ النهر. وسَكَنَ بُخاري مدّةً إلى أن دخلها العدو واستباحوها؛ فأحرقت كتبه، وراحت أمواله، وهرب إلى الجبال والشعاب. فلما جعلوا بها شحنة، عاد أبو رشيد إليها، وبقي يشتري من كتب النهب بأيسر ثمنٍ. وكان يحفظ ويفهم مع ثقةٍ، ودينٍ، ومروءةٍ.
وتوفي ببخارى في شوال في هذه السنة.
روى عنه سيف الدين الباخرزي، وحافظ الدين محمد بن محمد البخاري شيخ بخارى، وابن النجار وقالَ: قَدِمَ علينا بغدادَ فِي آخر سنة ستٍ وتسعين وخمسمائة، فسمعَ من أصحاب ابن الحُصين. وكُنَّا نَصْطَحِبْ كثيرًا. وسِمعَ بقراءتي، وسمعتُ بقراءته. وكان محمود الصحبة، متدينًا. ثمّ رَحَلَ إلى -[56]- خُراسان وسمع بها الكثير، وبما وراءَ النهر، وأقامَ بمرو يقرأ عَلَى شيخنا أَبِي المظفَّر ابن السَّمْعاني، ويكتبُ عَنْهُ فلعلَّه سَمِعَ أكثر ما كَانَ عنده. ثمّ قدِمَ علينا هراه وكنتُ بها سنة إحدى عشرة، فأقام نحوًا من سنة يكتبُ ويسمعُ ويْحصِّلُ بهمةٍ وافرةٍ وجدٍ واجتهادٍ شديدٍ، ويكتبُ العاليَ والنازلَ. إلى أن قَالَ: وكانَ يرجعُ إلى فضلٍ، وحفظٍ، ومعرفةٍ، وإتقانٍ، وصدقٍ، ومروءةٍ ظاهرةٍ، وديانةٍ، وصلاحٍ. حَدَّثَنَا أبو رشيدٍ ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن غانم، قال: حدثنا أبو سعدٍ المُطرِّز، فذكر حديثًا.

281 - محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف، الحافظ المفيد أبو الحسن البغدادي القطيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

281 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن حسين بْن خَلَف، الحافظُ المفيدُ أَبُو الْحَسَن البغداديّ القَطِيعيّ. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد فِي رجب سنةَ ستٍ وأربعين. وسَمَّعه أَبُوه الفقيهُ أَبُو الْعَبَّاس من أَبِي بكر ابن الزَّاغونيّ، وأَبِي القاسم نصر بْن نصر العُكْبَريّ، وأبي جعفرٍ أحمد بن محمد العباسي، وأبي الوقت السجزي، وسلمان الشحام، وأبي الحسن ابن -[154]-
الخَلِّ، وجماعةٍ. ثمّ سَمِعَ بنفسه عَلَى طبقةٍ بعد هؤلاء.
وعُنيّ بالحديثِ ورَحَلَ فِيهِ، وكَتَبَ، وحَصَّلَ. فقرأ بالمَوْصِل فِي رحلته عَلَى يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع منه ومن خطيب المَوْصِل. وسَمِعَ بدمشقَ من أَبِي المعالي بْن صابر، ومُحَمَّد بْن أَبِي الصَّقْر. ثمّ لَزِمَ الشيخ أبا الفرج ابن الْجَوْزيّ وأخَذَ عَنْهُ الوعظَ، وقرأ عَلَيْهِ كثيرًا من كُتبِه، ونابَ لولدِه الصاحبِ محيي الدّين فِي الحِسْبة ببابِ الأزَج. وخَدَمَ فِي أماكنَ.
وجَمَعَ " تاريخًا " لبغدادَ ذيَّلَ بِهِ عَلَى " تاريخ " ابْن السمعانيّ الّذِي ذيَّل بِهِ عَلَى " تاريخ " الخطيبِ، ولم يُتَمّمه.
وخَدَمَ فِي بعض الجهاتِ، وفتر عن الحديثِ بل تَرَكَه، ثمّ طالَ عمرُهُ، وعلا سندُه، وتفرَّدَ فِي زمانِه. وهو أوَّلُ شيخ ولي دار الحديث المستنصرية. وكانَ يَخْضِبُ بالسوادِ ثمّ تَرَكَه.
وهو آخرُ من حدث بـ " البخاري " كاملًا بالسماعِ عن أَبِي الوَقْت. وتفرَّدَ بأجزاء عديدة.
قَالَ ابنُ نُقْطَة: هُوَ شيخٌ صحيحُ السماع. صنَّفَ لبغداد " تاريخًا " إلا أَنَّهُ ما أظهَره.
قُلتُ: وكانَ عنده أصولٌ لَهُ يُحدَّثَ منها، وكان عَسِرًا فِي الرواية.
رَوَى عَنْهُ الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، وعزُّ الدّين الفاروثيّ، وجمالُ الدّين الشَّريشيُّ، وأحمد بن محمد ابن الكسّار، وأَبُو القاسم بْن بَلَبان، والفقيهُ أَبو العزّ سعيدُ بْن أَحْمَد الطِّيبيّ الشافعي، والمجد عَبْد الْعَزِيز بْن الْحُسَيْن الخليلي، والتاج علي بن أحمد العلوي الغرافي، والشهابُ الأبَرْقُوهيّ. وبالإجازة القاضيان ابْن الخُوَييّ وتقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأبو علي ابن الخلال، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عمه، وعيسى المطعم، وسعد الدين ابن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأَبُو بَكْر بْن عَبْد الدّائم، وفاطمةُ بنتُ جوهر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن الشيرازي، وجماعة. -[155]-
وقال ابنُ النّجّار: جَمَعَ تاريخًا ولم يَكُنْ مُحَقِّقًا فيما ينقلُه ويقولُه - عفا اللَّه عَنْهُ - وانفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغوني، والعباس ابن الخلّ، ونصر، والشَّحام. تُوُفّي فِي رابع أو خامس ربيع الآخر. وأذهبَ كُلَّ عُمُرِه فِي " التاريخ " الّذِي عَمِلَه، طالعتُه، فرأيتُ كثيرًا من الغلطِ والتّصحيفِ، فأوقفتُه عَلَى وجهِ الصواب فِيهِ، فلم يَفْهَم. وقد نقلتُ عَنْهُ منه أشياءَ لا يَطْمئنُّ قلبي إليها، والعُهدةُ عَلَيْهِ. سَمِعْتُ عَبْد العزيز بنَ دُلَف يَقُولُ: سَمِعْتُ الوزير أَبَا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القَطيعيّ: ويلك عمرك تَقْرأُ الحديثَ، ولا تُحسِنْ تَقرأُ حديثًا واحدًا صحيحًا.
قَالَ ابْن النّجّار: وكانَ لُحَنَةً، قليلَ المعرفة بأسماءِ الرجال. أسَنَّ وعُزِلَ عن الشهادةِ ولَزِمَ منزلَه.

388 - أحمد بن عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني، أبو الرضا ابن المحدث المفيد الفاضل أبي محمد، المصري الكتبي المجلد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - أَحْمَد بْن عَبْد القويّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن ياسين القَيْسرانيّ، أَبُو الرضا ابْن المُحَدِّثُ المفيد الفاضل أَبِي مُحَمَّد، الْمَصْريّ الكُتُبيّ المُجَلِّد. [المتوفى: 636 هـ]
سَمَّعَهُ أَبُوه من إِسْمَاعِيل بْن قاسم الزيات، والعلامَة عَبْد اللَّه بْن بَرِّي، وعشير بن علي بن المُزارع، وأَبِي الجيوش عساكرِ المُقرئ، وجماعةٍ.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وقال: وُلِد سنةَ سبعين، وتُوُفّي فِي الخامس والعشرين من رجب. والجمالُ ابن الصابوني، وولده أَحْمَد، وسُلَيْمَان بْن أَبِي الهَكَّاريّ.
ولم ألق من يروي لي عَنْهُ فيما عَلِمت.

396 - بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل بن أبي نصر التبريزي، المحدث المفيد أبو الخير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

396 - بَدَلُ بنُ أَبِي المُعَمَّر بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي نصر التبريزي، المحدث المفيد أبو الخير. [المتوفى: 636 هـ]-[207]-
ولد سنة اثنتين وخمسين ظناً. وقدم دمشق وهو شابٌ فسَمِعَ بها من الْإمَام أَبِي سعد بْن عَصْرونَ، ويحيى الثَّقفيّ، وأَحْمَد بن حمزة ابن الموازيني. ولازم بهاء الدين القاسم ابن عساكر وسَمِعَ منه بدمشق وبمصر فأكثر عَنْهُ. ثم رَحَلَ إلى أصبهان فسَمِعَ من أَبِي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأَبِي جعْفَر الصيدلاني، وجماعةٍ. ووَصَل إلى نَيْسابور، فسمع من أَبِي سعد الصّفّار، وعَبْد الرحيم ابن الشعريّ وأختِه زينبَ. ورَحَلَ إلى مصر، فَسِمعَ من البُوصيريّ، وغيره.
وعُنِيَ بالحديثِ، وكتبَ الكثيرَ، وخطه رديءٌ، وكان من أهل الفضل والدين. سكن إرْبل ووَلِيَ مشيخةَ دارِ الحديث بها. وخَرَّجَ مجاميعَ وفوائدَ. فلمّا أخذتِ الكَفَرةُ التتارُ إرْبِل، نزحَ إلى حلب وأقام بها إلى حين وفاته.
روى عنه محيي الدين ابن سراقة، وشهاب الدين القوصي، ومجد الدين ابن العَدِيم، وظهيرُ الدّين محمودٌ الزَّنجانيّ. وبالإجازة القاضي تقي الدين الحنبلي، والفخر ابن عساكر، وأبو نصر ابن الشّيرازيّ.
تُوُفّي بدلٌ فِي خامس جُمَادَى الأولى.
وكان - مع كثرة طلبه - مزجى البضاعة.

152 - أحمد بن محمود بن إبراهيم بن نبهان الحافظ المفيد شرف الدين، أبو العباس ابن أبي الثناء الدمشقي، المعروف بابن الجوهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - أَحْمَد بْن محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن نبهان الحافظ المفيد شَرَفُ الدّين، أَبُو العباس ابن أَبِي الثّناء الدّمشقيّ، المعروف بابن الجوهريّ. [المتوفى: 643 هـ]
أحد من عُني بهذا الشأن وتعب عَلَيْهِ، ورحل وسهر وكتب الكثير، وحصّل ما لم يحصّلْه غيره. ثُمَّ أدركه الأَجَل شابًّا، فالله يرحمه.
سمع: أبا المجد القزويني، والمسلم بْن أَحْمَد المازِنيّ، ومُكْرَم بْن أَبِي الصَّقْر، وهذه الطّبقة. ورحل بعد الثلاثين، وسمع من أبي الحسن القَطِيعيّ، وابن اللّتّيّ، والأنجب الحمّاميّ، وطائفة من أصحاب ابن البّطيّ، وشُهْدَة. فأكثر ورجع بحديثٍ كثير، ونسخ واستنسخ. ثُمَّ رحل إلى مصر فأكثر عن الصفراوي، والهمداني، وابن مختار، ونظرائهم. وأقدم معه أبا الفضل الهمداني فأفاد الدمشقيين.
وكانت له دنيا وميراث، فأنفق سائر ذَلِكَ فِي الطَّلب. وكان صَدُوقًا مُتقِنًا متثبّتًا، غزير الفائدة، نظيف الخطّ، قليل الضَّبط لقلّة بِضاعته من -[437]-
العربيّة، لكنّه كَانَ ذكيًّا فطِنًا. وكانت الصّدريّة قاعةً له فاشتراها منه ابن المنجى، ووَقَفَها مدرسةً.
ولمّا احتضر وقَفَ كُتُبَه وأجزاءه بالنُّوريّة وارتفق بِهَا الطَّلَبة.
وأظنّه حدَّث بشيء.
تُوُفّي فِي صفر، رحمه اللَّه تعالى.
وهو خال أمّ شيخنا ابن الخلّال.

579 - عبد اللطيف بن علي بن النفيس بن بورنداز. الحافظ المفيد نور الدين، أبو محمد بن أبي الحسن البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

579 - عَبْد اللّطيف بْن عَلِيّ بْن النّفيس بْن بورنداز. الحافظ المفيد نورُ الدّين، أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْحَسَن البغداديّ. [المتوفى: 649 هـ]
وُلِدَ سنة تسع وثمانين وخمسمائة. أجاز لَهُ: ذاكر بْن كامل، وغيره، وسمع من: أبيه، وجعفر بن آموسان، وَعَبْد العزيز بْن منينا، فمَن بَعدهم.
وحدّث وكتب الكثير، وأفاد. أخذ عَنْهُ: الدّمياطيّ، وغيره. -[622]-
وتوفي في. . . .، والعشِرين من ربيع الآخر عن ستّين سنة.

251 - محمد بن محمد بن أبي بكر، المحدث المفيد زين الدين، أبو الفتح الأبيوردي، الكوفني، الصوفي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

251 - محمد بن محمد بن أبي بكر، المحدَّث المفيدُ زينُ الدّين، أبو الفتح الأَبِيوَرْديّ، الكُوفَنيّ، الصّوفيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 667 هـ]
وُلِد سنة ستّمائة أو سنة إحدى. وقدِم دمشق، وسمع سنة أربعين من: كريمة، والضّياء المقدِسيّ، والتّقيّ أحمد بن العِزّ، والمؤتمن بن قُميرة، والرّشيد بن مَسْلَمة، وأبي النُّعْمَان بشير بن حامد الفقيه، وجماعةٍ بدمشق ومصر من أصحاب السِّلَفيّ، وابن عساكر، وسمع خلقًا كثيرًا من أصحاب البُوصِيريّ والخُشوعيّ. ثمّ نزل إلى أصحاب ابن طبرزد، والكندي، وابن ملاعب، ثم نزل إلى أصحاب ابن عماد الحَرّانيّ، وابن باقا، وزين الأُمَناء.
وكتب الكثير وحصّل جملةً صالحة وحَرِص. وكلف بالحديث وبالغ في الإكثار وخرّج " المُعْجم " وروى اليسير ولم يعمَّر ولا أفاق من الطَّلب إلّا والمنيَّةُ قد نزلت به، رحمه الله. وأيضًا فلم يطلب الفنّ إلّا وهو ابن أربعين سنة. فالله يعوضه بالمغفرة.
ذكره الشّريف فقال: كان حريصًا على التّحصيل، صابرًا على كَلَف الاستفادة. حدَّث وسمعتُ منه. وكان من أهل الدّين والصّلاح والخير والعفاف. وله فهمٌ ومعرفة وفيه تَيقُّظ ونباهة وخرّج لنفسه " مُعْجَمًا " عن -[148]-
مشايخه الّذين سمع منهم. ووقفَ كُتُبَه وأجزاءه. وكان حَسَن الطّريقة مشغولًا. وكوفَن: بلدة قريبة من أبيورد.
تُوُفّي فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى بالقاهرة.
قلت: وله شعرٌ يسير، روى عنه أبو محمد الدّمياطيّ بيتين، وقال: توفي بخانكاه سعيد السُّعداء.

106 - إبراهيم بن محمد بن عبد الغني، المحدث المفيد: أبو إسحاق ابن النشو القرشي، الدمشقي، المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الغنيّ، المحدث المفيد: أبو إسحاق ابن النشو القرشي، الدمشقي، الْمصريّ. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وستّمائة وسمع من مُكْرَم بْن أبي الصَّقْر وعبد الوهّاب ابن رواج والسّاوي وابن الْجُمَّيْزيّ والسِّبْط وخلْق كثير، وعُني بالطَّلَب ونسخ الأجزاء وأفاد وتعب، ثُمَّ سمع أولاده من إبراهيم ابن خليل وطبقته. -[259]-
روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العطّار وغيرهما وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة بدمشق.

188 - محمد ابن الجمال أبي صالح عبد الله بن أبي أسامة، الشيخ الضال، مفيد الدين ابن الأحواضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - محمد ابن الجمال أبي صالح عَبْد اللّه بْن أبي أسامة، الشيخ الضال، مفيد الدين ابن الأحواضيّ، [المتوفى: 674 هـ]
رأس الشّيعة الغُلاة وقُدوتهم.
مات فِي جمادى الأولى بقرية حراجل من جبل الْجُرْد وقد قارب الأربعين.
وكان كثير الفنون والفضائل، عُرْيًا من علم الكتاب والسُّنّة. ولكنّهُ محكِمٌ للمنطق والفلسفة ومذهب الأوائل.

291 - هدية بنت المحدث المفيد معين الدين إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز القرشي، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

291 - هديّة بِنْت المحدّث المفيد معين الدّين إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز القُرَشيّ، الدّمشقي. [المتوفى: 684 هـ]
تُوُفّيت فِي رمضان، روت عَنِ ابن صَصْرى حضورًا وعن ابن الزّبيديّ، سَمِعَ منها: ابن حبيب، والبرزالي، والمزي.

الإرشاد المفيد لخالص التوحيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإرشاد المفيد، لخالص التوحيد
منظومة.
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد، المعروف: بابن عربشاه الشامي.
المتوفى: سنة إحدى وتسعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت