المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْقسَامَة) الْحسن وَالْجمال والهدنة وَالْجَمَاعَة يقسمون على حَقهم ويأخذونه وَالْيَمِين وَهِي أَن يقسم خَمْسُونَ من أَوْلِيَاء الدَّم على استحقاقهم دم صَاحبهمْ إِذا وجدوه قَتِيلا بَين قوم وَلم يعرف قَاتله فَإِن لم يَكُونُوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يَمِينا وَلَا يكون فيهم صبي وَلَا امْرَأَة وَلَا مَجْنُون وَلَا عبد أَو يقسم بهَا المتهمون على نفي الْقَتْل عَنْهُم فَإِن حلف المدعون استحقوا الدِّيَة وَإِن حلف المتهمون لم تلزمهم الدِّيَة وَيُقَال حكم القَاضِي بالقسامة بِالْيَمِينِ
(الْقسَامَة) مَا يعزله الْقَاسِم لنَفسِهِ من رَأس المَال ليَكُون أجرا لَهُ (الْقسَامَة) صَنْعَة القسام |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
القَسَامِلَةُ حَيٌ، والنسبةُ اليهم قَسْمَلِيٌّ.
|
|
القسامة:[في الانكليزية] Oath [ في الفرنسية] Serment بالفتح اسم من الأقسام بكسرة الهمزة بمعنى الحلف ثم قيل لإيمان يقسم على أهل المحلة كما في الكفاية وغيره. وقيل للذين يقسمون كما في الكرماني وغيره. وقال إنّها في الأصل اسم أيمان يقسم على أولياء المقتول ثم يقال ذلك لكلّ يمين كذا في جامع الرموز.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَسَامٌ:
بالفتح، والتخفيف، وآخره ميم، قال أبو عبيد: القسام والقسامة الحسن، قالوا: القساميّ الذي يطوي الثياب، وقسام: اسم موضع، قال بعضهم: فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا ... بلوى عنيزة أو بنعف قسام هكذا ضبطه الأديبي، ونقل عن ابن خالويه قشام، بالضم والشين المعجمة، وقد ذكرته هناك. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجِسْم قَابل للانقسام إِلَى غير النِّهَايَة: لَيْسَ معنى كَلَامهم هَذَا أَنه يُمكن أَن يخرج الانقسامات الْغَيْر المتناهية من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل. بل المُرَاد أَنه لَا يَنْتَهِي فِي الانقسام إِلَى حد يقف عِنْده وَلَا يقبل الانقسام بعده. وَذَلِكَ على قِيَاس مَا قَالَه المتكلمون من أَن مقدورات الله تَعَالَى غير متناهية مَعَ أَن وجود مَا لَا يتناهى فِي الْخَارِج محَال مُطلقًا عِنْدهم فَلَيْسَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَن تَأْثِير الْقُدْرَة لَا يصل إِلَى حد لَا يُمكن أَن يتجاوزه بل كل مرتبَة يصل إِلَيْهَا تَأْثِير الْقُدْرَة يُمكن وُصُوله إِلَى مرتبَة أُخْرَى فَوْقهَا كَمَا فِي لَا تناهي الْأَعْدَاد فَإِنَّهَا لَا تصل إِلَى حد إِلَّا وَيُمكن الزِّيَادَة عَلَيْهِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْقسَامَة: بِالْفَتْح على وزن الغرابة اسْم بِمَعْنى الْأَقْسَام ثمَّ قيل لأيمان تقسم على أهل الْمحلة إِذا وجد قَتِيل فِيهَا. فِي كنز الدقائق قَتِيل وجد فِي محلّة لم يدر قَاتله حلف خَمْسُونَ رجلا مِنْهُم أَي من أهل تِلْكَ الْمحلة وَتلك الرِّجَال هم الَّذين يتخيرهم ولي الْمَقْتُول فَيقسم كل وَاحِد مِنْهُم بِأَن يَقُول مَا قتلته وَمَا علمت لَهُ قَاتلا فَإِن حلفوا فعلى أهل الْمحلة الدِّيَة وَلَا يحلف الْوَلِيّ وَحبس الآبي حَتَّى يحلف وَإِن لم يتم الْعدَد كرر الْحلف عَلَيْهِم ليتم خَمْسُونَ وَلَا قسَامَة على صبي وَمَجْنُون وَامْرَأَة وَعبد وَسَائِر الْأَحْكَام فِيهِ وَفِي سَائِر كتب الْفِقْه.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
انْقِساماتالجذر: ق س م
مثال: انْقِسَامات طبيعيَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع المصدر، والأصل فيه ألا يُثَنَّى ولا يُجمع. الصواب والرتبة: -انْقِسامات طبيعيَّة [فصيحة] التعليق: منع بعض اللغويين تثنية المصدر وجمعه مطلقًا، وأجاز ذلك بعضهم إذا أريد بالمصدر العدد أو كان آخره تاء المرَّة، مثل: «رَمْيَة: رَمْيَتان ورميات»، و «تسبيحة: تسبيحتان وتسبيحات»، وكذلك إذا تعددت الأنواع، مثل: «تصريح: تصريحان وتصريحات»، وذلك اعتمادًا على ما جاء في الاستعمال القرآني في قوله تعالى: {{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}} الأحزاب/10، حيث جاءت «الظنون» وهي جمع «الظن» وهو مصدر. وقد أجاز مجمع اللغة المصري إلحاق تاء الوحدة بالمصادر الثلاثية والمزيدة، ثم جمعها جمع مؤنث سالمًا، كما أجاز تثنية المصدر وجمعه جمع تكسير أو جمع مؤنث سالِمًا عندما تختلف أنواعه؛ ومن ثَمَّ يمكن تصويب الاستعمال المرفوض. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم أقسام القرآن
جمع قسم بمعنى اليمين جعله السيوطي نوعا من أنواع علوم القرآن وتبعه صاحب: مفتاح السعادة حيث أورده من فروع علم التفسير. وقال: صنف فيه الحافظ ابن القيم - رحمه الله - مجلدا اسماه التبيان أقسم الله بنفسه في القرآن في سبعة مواضع والباقي كله قسم بمخلوقاته وأجابوا عنه بوجوه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أقسام البلاغة، وأحكام الفصاحة
لأبي عبد الله: محمد بن أحمد الزهري، النحوي. المتوفى: سنة سبع عشرة وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبيان، في أقسام القرآن
لشمس الدين: محمد بن أبي بكر، المعروف: بابن قيم الجوزية، الدمشقي. المتوفى: سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وهو في مجلد. جمع فيه: ما ورد بمعنى القسم، والأيمان. وذكر: الكلام عليها. أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأخيار، في أقسام الأخبار
لأحمد بن محمد بن المؤيد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترتيب الأقسام، على مذهب الإمام الشافعي
في الفروع. للشيخ، أبي بكر: محمد بن الحسن المرعشي، الشافعي. مجلد. فيه: غرائب، ونوادر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تلخيص الأقسام، لمذاهب الأنام في الكلام
لأبي الفتح: محمد بن عبد الكريم الشهرستاني. المتوفى: سنة 548، ثمان وأربعين وخمسمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
القَسَامَة: حلف من يسْتَحق دم الْمَقْتُول.البَغْيُ: مُخَالفَة فرقة ذِي شَوْكَة يُمكنهُم المقاومة بمطاع الإِمَام الْعَادِل بِتَأْوِيل بَاطِل ظنا.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم أقسام القرآن
جمع: قسم، بمعنى: اليمين. جعله السيوطي: نوعا من أنواع علوم القرآن. وتبعه صاحب: (مفتاح السعادة)، حيث أورده من: فروع علم التفسير. وقال: صنف فيه: ابن القيم. مجلدا. سماه: (التبيان). أقسم الله - تعالى - بنفسه في القرآن، في سبعة مواضع، والباقي كله قسم لمخلوقاته، وأجابوا عنه بوجوه. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم معرفة أقسام القرآن
صنف فيه ابن القيم رحمه الله مجلدا سماه: التبيان والمراد بالقسم تحقيق الخبر وتأكيده والتفصيل في كتاب الإتقان. |
المخصص
|
أَبُو زيد: ضبَع لي من الطَّرِيق يضبَع ضبْعاً - قسم.
صَاحب الْعين: اعتزمْت الطَّرِيق - ركبتُه مَاضِيا غير منثَنٍ وَأنْشد: معتزِماً للطُرقِ النّواشِط والنّظَر الباسطِ بعدَ الباسِط تَسْمِيَة أَرض الْعَرَب أَبُو عبيد: جَزِيرَة الْعَرَب - مَا بَين عدَن أبْيَن إِلَى أطرار الشّام فِي الطّول وَأما فِي الْعرض فَمن جُدّة وَمَا والاها من شاطئ الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق وَقيل هِيَ - مَا بَين حفر أبي مُوسَى إِلَى أقْصَى تِهامة فِي الطّول وَأما فِي الْعرض فَمَا بَين رمْل يَبْرين إِلَى مُنْقَطع السّماوة وَإِنَّمَا سمّيت بذلك لِأَن بَحر فَارس وبحر الْحَبَشَة ودِجلة والفُرات قد أحاطت بهَا وَقيل الجزيرة - مَوضِع نخْل بَين الْبَصْرَة والأُبُلّة والجزيرة أَيْضا - مَوضِع إِلَى جنب الشَّام. أَبُو عبيد: الْعَالِيَة - مَا فَوق نجْد إِلَى أَرض تِهامة إِلَى مَا وَرَاء مكّة. سِيبَوَيْهٍ: النّسب إِلَيْهِ عُلويّ على غير قِيَاس وَحَكَاهُ غَيره على الْقيَاس. ابْن السّكيت: وتسمّى أَيْضا - عَلْو وَأنْشد: من عَلْو لَا عجَبٌ مِنْهَا وَلَا سخَرُ أَبُو عبيد: وَمَا كَانَ دون ذَلِك إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجْد وَفِي لُغَة هذَيل نُجُد. أَبُو عُبَيْدَة: والحزْن - مَا بَين زُبالة فَمَا فَوق ذَلِك مُصعِداً فِي بِلَاد نجْد وفيهَا ارْتِفَاع وغِلَظ واليمن - مَا كَانَ عَن يَمين القِبلة من بِلَاد الغَور. عليّ: وَالنّسب إِلَيْهِ يمني ويَمان على نَادِر المعدول وألفه عِوَض من الْيَاء وَلَا تدلّ على مَا تدلّ عَلَيْهِ الْيَاء إِذْ لَيْسَ حكم العَقيب أَن يدُلّ على مَا يدل عَلَيْهِ عَقيبه دَائِما. ابْن السّكيت: حضَن - جبل بأعالي نجْد وَفِي الْمثل) أنجَدَ من رأَى حَضَنا (والجلْس - مَا ارْتَفع عَن الغَور وَبِه سُمّيت نجد جَلْساً. ابْن دُرَيْد: الرِّيف - مَا قَارب الماءَ من أَرض الْعَرَب وَغَيرهَا وَالْجمع أرياف ورُيوف والطّفُّ - مَا أشرف من أَرض الْعَرَب على ريف الْعرَاق سُمّي طَفّاً لِأَنَّهُ دنا من الرِّيف وكل شَيْء أدنيْتَه من شَيْء فقد أطفَفْتَه مِنْهُ. وَقَالَ غَيره: عدَنُ أبيَنَ ويَبْيَن - مَوضِع بِالْيمن نزله رجل من حِمير اسْمه أبيَن فنسب إِلَيْهِ لِأَنَّهُ عدَن بِهِ أَي أَقَامَ وَإِلَيْهِ تُنسَب الثِّيَاب العدَنيّة. قَالَ السيرافي: وإبيَن لُغَة وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ والحِجاز - خِيسُ بِلَاد الْعَرَب. صَاحب الْعين: سمّي بذلك لِأَنَّهُ فصل بَين الغورِ وَالشَّام. ابْن دُرَيْد: سمّي بِهِ لِأَنَّهُ فصل بَين نجد والسّراة وَقيل لِأَنَّهُ احتجز بالحِرار الخَمْس. قطرب: سمي بِهِ لِأَنَّهُ حجز بَين تِهامة ونجد. صَاحب الْعين: الشِحْر - سَاحل الْيمن فِي أقصاها وَهُوَ بَينهَا وَبَين عُمان. أَبُو عُبَيْدَة: شِحْر عُمان وشَحْر عُمن. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1285- حنظلة بن قسامة
حنظلة بْن قسامة بْن قيس بْن عبيد بْن طريف الطائي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وابنته زينب زوج أسامة بْن زيد ذكره أَبُو عمر في ترجمة ابنته زينب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4300- قسامة بن حنظلة
د ع: قسامة بْن حنظلة الطائي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ذكر فِي حديث طلحة بْن عُبَيْد اللَّه. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4301- قسامة بن زهير
س: قسامة بْن زُهَيْر أورده ابْن شاهين فِي الصحابة. رَوَى يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبَى اللَّهُ عَلَيَّ قَاتِلَ الْمُؤْمِنِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: لعل هَذَا مرسل، لأن قسامة يروي عَنْ أَبِي مُوسَى، ونحوه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6804- الجرباء بنت قسامة
الجرباء بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك أخت حنظلة بن قسامة وعمة زينب بنت حنظلة. ذكرها أبو عمر في زينب، ولم يذكرها ههنا، وذكرها الزبير بن أبي بكر، وقالت: قدمت على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتزوجها طلحة بن عبد الله، فولدت له أم إسحاق بنت طلحة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. ذكره أبو عمر في ترجمة بنته زينب بنت حنظلة زوج أسامة بن زيد، وأنه وفد معها.
وسيأتي ذلك في ترجمة زينب من كتاب النسب للزّبير بن بكار مجوّدا إن شاء اللَّه تعالى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. ذكره أبو عمر في ترجمة بنته زينب بنت حنظلة زوج أسامة بن زيد، وأنه وفد معها.
وسيأتي ذلك في ترجمة زينب من كتاب النسب للزّبير بن بكار مجوّدا إن شاء اللَّه تعالى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الطائي.
له وفادة، وقال ابن مندة: له ذكر في حديث طلحة. قلت: وأظنه والد الجرباء «2» بنت قسامة التي تزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة، فولدت له إسحاق، وكانت في غاية الجمال، فكانت لا تقف معها امرأة إلا استقبحت، فكنّ يتجنبن الوقوف معها، فسمّيت الجرباء «3» لذلك، ويقال اسم أبيه رومان. القاف بعدها الشين |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أسامة الكناني.
له إدراك، ذكره ابن عساكر، عن أبي حذيفة إسحاق بن بشير- أنه ذكره في كتاب الفتوح فيمن شهد اليرموك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك، ذكر عمر بن شبّة في أخبار البصرة أنه كان ممن افتتح الأبلة مع عتبة بن غزوان، وكان رأسا في تلك الحروب، وله حديث مرسل ذكره ابن شاهين في الصحابة وهو
من طريق يزيد الرقاشيّ، عن موسى بن يسار، عن قسامة بن زهير، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «أبى اللَّه عليّ في قاتل المؤمن» . وروايته عن أبي موسى الأشعري وأبي هريرة عند أبي داود والنسائي والترمذي. روى عنه قتادة وعمران بن حدير، وهشام بن حسان، وغيرهم. وذكره العجليّ وابن حبّان في ثقات التابعين. وذكره الهيثم وخليفة في تابعي أهل البصرة، وقالا: مات بعد الثمانين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكره في ترجمة أخيه فرات بن زيد، وأنّ عمر روى عنه شعرا قاله.
القاف بعدها الطاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك «1» ، أخت حنظلة.
قال الزّبير بن بكّار: قدمت على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، فتزوّجت طلحة بن عبيد اللَّه، فهي والدة أم إسحاق بنت طلحة، وسيأتي لها ذكر في ترجمة أختها زينب. |
سير أعلام النبلاء
|
3463- قَسَّام 1:
هُوَ قَسَّام الجَبَلِيُّ التَّلْفيتي, سَكَنَ دِمَشْقَ, وَكَانَ تَرَّاباً عَلَى الحَمِيرِ, فِيْهِ قوَّةٌ وَشهَامَةٌ, فَسَمَتْ نَفْسُهُ إِلَى المعَالِي، واتَّصل بِأَحْمَدَ بنِ الجصطرِ أحد الأحداث بدمشق, فكانة مِنْ حِزْبِهِ، وتنقَّلت بِهِ الأَحوَالُ إِلَى أَنْ كثُرَ أَعْوَانُهُ, وَغلبَ عَلَى دِمَشْقَ مُدَّةً, فَلَمْ يَكُنْ لِنوَّابِهَا مَعَهُ أَمرٌ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ, فَنَدَبَ له صاحب مصر عسكرًا عليهم الأمير بُلُّكتين مولى هفكتين, فَحَارَبَ قسَّامًا إِلَى أَنْ قويَ عَلَيْهِ، وضَعُفَ أمر قسَّام, فاختفى أيامًا ثم اسْتَأْمَنَ. قَالَ القفطِيُّ: تغلَّبَ عَلَى دِمَشْقَ رَجُلٌ مِنَ العيَّارينَ يُعرفُ بقسَّام، وتحصَّن بِهَا, فَسَارَ لِحَرْبِهِ مِنْ مِصْرَ عَسْكَرٌ عَلَيْهِمْ فضلٌ, فَحَاصَرَ دِمَشْقَ، وضَاقَ بِأَهْلِهَا الحَالُ, فَخَرَجَ قسَّام مُتَنَكِّراً, فأخذه الحرس فَقَالَ: أَنَا رَسُوْلُ قسَّام, فَأَحْضَرُوهُ إِلَى فَضْلٍ, فَقَالَ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَحْلِفَ لَهُ، وَتُعَوِّضَهُ عَنْ دِمَشْقَ بِبَلَدٍ يعيشُ فِيْهِ, فَحَلَفَ لَهُ الفَضْلُ, فلمَّا توثَّق مِنْهُ قَالَ: أَنَا قسَّام, فَأُعجبَ بِهِ, وَزَادَ فِي إِكرَامِهِ, فَرُدَّ إِلَى البَلدِ وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ, ووفَّى لَهُ، وَعَوَّضَهُ موضعاً، وَأَحسنَ العزيزُ صِلَتَهُ, وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقِيْلَ: إِنَّ ذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ أُخِذَ إِلَى مِصْرَ مُقَيَّداً, فَعَفَى عَنْهُ العزيزُ. وَلعَبْدِ المحسنِ الصُّوْرِيِّ فِيْهِ قصيدَةٌ, وَقِيْلَ: حُمِلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَهُوَ الَّذِي تَزْعُمُ العامَّة أَنَّ دِمَشْقَ تملَّكَهَا قُسيمٌ الزَّبَّالُ, وَكَانَ يركبُ بِقَحْفٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ فِي أَوَائِلِ اسْتيلاَئِهِ عَلَى دِمَشْقَ يُلاَطفُ المِصْرِيِّينَ وَيَقُوْلُ: أنا باقٍ على الطاعة. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 2-3"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 114". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخت حنظلة بْن قسامة، وعمة زينب بنت حنظلة. ذكرها أَبُو عمر مدرجًا ذكرها وذكر أخيها حنظلة فِي باب زينب بنت حنظلة فِي حرف الحاء من كتاب النساء من هَذَا الديوان، ولم يذكر الجرباء هذه فِي حرف الجيم وحنظلة فِي حرف الحاء، فاستدركنا الجرباء ها هنا واستدرك ابْن فتحون حنظلة في بابه. في التهذيب: ويقال بالموحدة بدل الفاء. جدامة- كثمامة (القاموس) . والتراجم،: ، ، ، ، ، ، ليست في كل النسخ. قال في هامش د: لم توجد هذه التراجم إلا في نسخة واحدة من الاستيعاب، والظاهر أنها من الملحقات على الاستيعاب. د: جذامة: والمثبت في القاموس والإصابة والتهذيب. أ: وهاجرت. في أ، وأسد الغابة: الجرباء. أ: مدرجا في ذكر أخيها حنظلة من أ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي باب زينب، وكانت زينب بنت حنظلة قدمت وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من طي، ولطريف بن مالك يقول امرؤ القيس : لعمري لنعم المرء يعشو لضوئه ... طريف بْن مال ليلة الريح والخصر كانت زينب بنت حنظلة تحت أسامة بْن زيد بْن حارثة، فطلقها، فلما حلت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من يتزوج زينب بنت حنظلة وأنا أمهره ، الديوان: . ى: نعشو. وفي الديوان: لنعم الغنى تعشو إلى ضوء ناره. أ: صهره. فنزوجها. فزوجها نعيم بْن عَبْد اللَّهِ النحام. وكانت زينب بنت حنظلة قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الإحسان.
الإحسان ينقسم إلى نوعين: النوع الأول إحسان في عبادة الله.. النوع الثاني: الإحسان إلى عباد الله وهو على قسمين:. (أحدهما: واجب، وهو الإنصاف، والقيام بما يجب عليك للخلق بحسب ما توجه عليك من الحقوق) (¬1).. (بأن تقوم بحقوقهم الواجبة، كالقيام ببر الوالدين، وصلة الأرحام، والإنصاف في جميع المعاملات، بإعطاء جميع ما عليك من الحقوق، كما أنك تأخذ مالك وافيا. قال تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. [النساء: 36]. فأمر بالإحسان إلى جميع هؤلاء) (¬2).. قال ابن رجب في شرحه لحديث ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء ... )) (¬3): (وهذا الحديث يدل على وجوب الإحسان في كل شيء من الأعمال، لكن إحسان كل شيء بحسبه، فالإحسان في الإتيان بالواجبات الظاهرة والباطنة: الإتيان بها على وجه كمال واجباتها، فهذا القدر من الإحسان فيها واجب، وأما الإحسان فيها بإكمال مستحباتها فليس بواجب.. والإحسان في ترك المحرمات: الانتهاء عنها، وترك ظاهرها وباطنها، كما قال تعالى: وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ [الأنعام:120]. فهذا القدر من الإحسان فيها واجب.. وأما الإحسان في الصبر على المقدورات، فأن يأتي بالصبر عليها على وجهه من غير تسخط ولا جزع.. والإحسان الواجب في معاملة الخلق ومعاشرتهم: القيام بما أوجب الله من حقوق ذلك كله، والإحسان الواجب في ولاية الخلق وسياستهم، القيام بواجبات الولاية كلها، والقدر الزائد على الواجب في ذلك كله إحسان ليس بواجب.. والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب: إزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها وأوحاها من غير زيادة في التعذيب، فإنه إيلام لا حاجة إليه. وهذا النوع هو الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، ولعله ذكره على سبيل المثال، أو لحاجته إلى بيانه في تلك الحال فقال: ((إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة)) (¬4) والقتلة والذبحة بالكسر، أي: الهيئة، والمعنى: أحسنوا هيئة الذبح، وهيئة القتل. وهذا يدل على وجوب الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه. وقد حكى ابن حزم الإجماع على وجوب الإحسان في الذبيحة، وأسهل وجوه قتل الآدمي ضربه بالسيف على العنق، قال الله تعالى في حق الكفار: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ [محمد:4]، وقال تعالى: سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ [الأنفال:12]. وقد قيل: إنه عين الموضع الذي يكون الضرب فيه أسهل على المقتول وهو فوق العظام دون الدماغ) (¬5).. (والثاني: إحسان مستحب. وهو ما زاد على ذلك من بذل نفع بدني، أو مالي، أو علمي، أو توجيه لخير ديني، أو مصلحة دنيوية، فكل معروف صدقة، وكل ما أدخل السرور على الخلق صدقة وإحسان. وكل ما أزال عنهم ما يكرهون، ودفع عنهم ما لا يرتضون من قليل أو كثير، فهو صدقة وإحسان) (¬6).. ¬_________. (¬1) ((بهجة قلوب الأبرار)) للسعدي (ص204).. (¬2) ((بهجة قلوب الأبرار)) للسعدي (ص204).. (¬3) رواه مسلم (1955) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.. (¬4) رواه مسلم (1955) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه.. (¬5) ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب (1/ 382 - 383).. (¬6) ((بهجة قلوب الأبرار)) للسعدي (ص205). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الإيثار:.
أولاً: أقسامه من حيث تعلقه بالغير:. ينقسم الإيثار من حيث تعلقه بالغير إلى قسمين:. القسم الأول: إيثار يتعلق بالخالق:. وهو أفضل أنواع الإيثار وأعلاها منزلة, وأرفعها قدراً, يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: (والإيثار المتعلق بالخالق أجل من هذا – أي من الإيثار المتعلق بالخلق- وأفضل وهو إيثار رضاه على رضى غيره وإيثار حبه على حب غيره وإيثار خوفه ورجائه على خوف غيره ورجائه وإيثار الذل له والخضوع والاستكانة والضراعة والتملق على بذل ذلك لغيره وكذلك إيثار الطلب منه والسؤال وإنزال الفاقات به على تعلق ذلك بغيره) (¬1).. ولهذا النوع من الإيثار علامات دالة عليه, وشواهد موضحة له, لا بد أن تظهر على مدعيه, وتتجلى في المتحلي به وهي علامتان:. إحداها: أن يفعل المرء كل ما يحبه الله تعالى ويأمر به, وإن كان ما يحبه الله مكروهاً إلى نفسه, ثقيلاً عليه.. الثاني: أن يترك ما يكرهه الله تعالى وينهى عنه, وإن كان محبباً إليه, تشتهيه نفسه, وترغب فيه.. يقول ابن القيم: فبهذين الأمرين يصح مقام الإيثار (¬2).. صعوبة هذا الإيثار على النفس:. جبلت النفس إلى الراحة والدعة والميل إلى الملاذ والمتع, كما جبلت على البعد عن كل ما يشق عليها أو ينغص متعتها أو يحد من ملذاتها, ولما كان هذا النوع من الإيثار يضاد ما جبلت عليه النفس من الراحة والدعة كان صعباً عليها التلبس به, أو التخلق والتحلي بمعناه.. يقول الإمام ابن القيم مبيناً صعوبة هذا النوع من الإيثار وثقله على النفس:. ومؤنة هذا الإيثار شديدة لغلبة الأغيار وقوة داعي العادة والطبع فالمحنة فيه عظيمة والمؤنة فيه شديدة والنفس عنه ضعيفة ولا يتم فلاح العبد وسعادته إلا به وإنه ليسير على من يسره الله عليه (¬3).. وإن كان هذا النوع من الإيثار شديد على النفس صعب على الروح إلا أن ثمراته وما يجنيه الشخص منه تفوق ثمرات أي نوع من الأعمال, فنهايته فوز محقق وفلاح محتوم, وملك لا يضاهيه ملك.. (فحقيق بالعبد أن يسمو إليه وإن صعب المرتقى وأن يشمر إليه وإن عظمت فيه المحنة ويحمل فيه خطرا يسير لملك عظيم وفوز كبير فإن ثمرة هذا في العاجل والآجل ليست تشبه ثمرة شيء من الأعمال ويسير منه يرقي العبد ما لا يرقى غيره إليه في المدد المتطاولة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (¬4).. القسم الثاني: إيثار يتعلق بالخلق:. وهذا هو النوع الثاني من أنواع الإيثار من حيث تعلقه بالخلق .. وقد قسم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذا النوع من الإيثار إلى ثلاثة أقسام فقال:. ينقسم إلى ثلاثة أقسام:. 1. الأول: ممنوع والثاني: مكروه أو مباح، والثالث: مباح.. - القسم الأول: وهو الممنوع: وهو أن تؤثر غيرك بما يجب عليك شرعا فإنه لا يجوز أن تقدم غيرك فيما يجب عليك شرعاً .... فالإيثار في الواجبات الشرعية حرام، ولا يحل لأنه يستلزم إسقاط الواجب عليك.. - القسم الثاني: وهو المكروه أو المباح: فهو الإيثار في الأمور المستحبة وقد كرهه بعض أهل العلم وأباحه بعضهم لكن تركه أولى لا شك إلا لمصلحة.. - القسم الثالث وهو المباح: وهذا المباح قد يكون مستحباً وذلك أن تؤثر غيرك في أمر غير تعبدي أي تؤثر غيرك وتقدمه على نفسك في أمر غير تعبدي. (¬5). شروط هذا النوع من الإيثار:. ¬_________. (¬1) ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن القيم (1/ 449). (¬2) ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن القيم (1/ 450). (¬3) ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن القيم (1/ 450).. (¬4) ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن القيم (1/ 450).. (¬5) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 416 - 417) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام التعاون.
ينقسم التعاون إلى قسمين:. 1 - تعاون على البر والتقوى.. 2 - تعاون على الإثم والعدوان.. قال ابن تيمية: (فإن التعاون نوعان: الأول: تعاونٌ على البر والتقوى: من الجهاد وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، وإعطاء المستحقين؛ فهذا مما أمر الله به ورسوله. ومن أمسك عنه خشية أن يكون من أعوان الظلمة فقد ترك فرضًا على الأعيان، أو على الكفاية متوهمًا أنه متورعٌ. وما أكثر ما يشتبه الجبن والفشل بالورع؛ إذ كل منهما كف وإمساكٌ.. والثاني: تعاونٌ على الإثم والعدوان، كالإعانة على دمٍ معصومٍ، أو أخذ مال معصومٍ، أو ضرب من لا يستحق الضرب، ونحو ذلك؛ فهذا الذي حرمه الله ورسوله. نعم إذا كانت الأموال قد أخذت بغير حق، وقد تعذر ردها إلى أصحابها، ككثيرٍ من الأموال السلطانية؛ فالإعانة على صرف هذه الأموال في مصالح المسلمين كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة، ونحو ذلك: من الإعانة على البر والتقوى) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((السياسة الشرعية)) لابن تيمية (ص40). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام التواضع.
(والتواضع تواضعان أحدهما محمود والآخر مذموم والتواضع المحمود ترك التطاول على عباد الله والإزراء بهم والتواضع المذموم هو تواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الأحوال كلها ولا يفارق التواضع المحمود على الجهات كلها) (¬1).. - التواضع المحمود على نوعين:. النوع الأول: (تواضع العبد عند أمر الله امتثالا وعند نهيه اجتنابا فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره فيبدو منها نوع إباء وشراد هربا من العبودية وتثبت عند نهيه! طلبا للظفر بما منع منه فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه فقد تواضع للعبودية.. والنوع الثاني: تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه فكلما شمخت نفسه ذكر عظمة الرب تعالى وتفرده بذلك وغضبه الشديد على من نازعه ذلك فتواضعت إليه نفسه وانكسر لعظمة الله قلبه واطمأن لهيبته وأخبت لسلطانه فهذا غاية التواضع وهو يستلزم الأول من غير عكس والمتواضع حقيقة من رزق الأمرين والله المستعان). (¬2). التواضع المذموم:. قال ابن القيم: (ومن التواضع المذموم المهانة، والفرق بين التواضع والمهانة، أن التواضع: يتولد من بين العلم بالله سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها فيتولد من بين ذلك كله خلق هو التواضع وهو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة بعباده فلا يرى له على أحد فضلا ولا يرى له عند أحد حقا بل يرى الفضل للناس عليه والحقوق لهم قبله وهذا خلق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبه ويكرمه ويقربه.. وأما المهانة: فهي الدناءة والخسة وبذل النفس وابتذالها في نيل حظوظها وشهواتها كتواضع السفل في نيل شهواتهم وتواضع المفعول به للفاعل وتواضع طالب كل حظ لمن يرجو نيل حظه منه فهذا كله ضعة لا تواضع والله سبحانه يحب التواضع ويبغض الضعة والمهانة وفي الصحيح عنه وأوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((روضة العقلاء)) (ص 59).. (¬2) ((الروح)) لابن القيم (ص 234). (¬3) ((الروح)) لابن القيم (ص 234) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الجود.
الجود خمسة أضرب:. (جود الإله تعالى: وهو البذل لكل أحد على قدر استحقاقه.. وجود الملوك: وهو بسط المال على العفاة غنيهم وفقيرهم.. وجود السوقة: الذين هما دون الملوك: وهو بذل المال للسؤال.. وجود الصعاليك: وهو البذل للندامى والعاشرين والشرب.. وجود عوام الناس: وهو الإحسان إلى الأقارب) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص288). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الحياء.
(ينقسم الحياء باعتبار محله إلى قسمين:. 1 - القسم الأول: حياء فطري: وهو الذي يولد مع الإنسان متزوداً به، ومن أمثلته: حياء الطفل عندما تنكشف عورته أمام الناس، وهذا النوع من الحياء منحة أعطاها الله لعباده.. 2 - والقسم الثاني: حياء مكتسب: وهو الذي يكتسبه المسلم من دينه، فيمنعه من فعل ما يذم شرعاً، مخافة أن يراه الله حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره.. وينقسم باعتبار متعلقه إلى قسمين:. 1 - القسم الأول: الحياء الشرعي: وهو الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام، وهو محمود.. 2 - القسم الثاني: الحياء غير الشرعي: وهو ما يقع سبباً لترك أمر شرعي، وهذا النوع من الحياء مذموم، وهو ليس بحياء شرعي، وإنما هو ضعف ومهانة) (¬1).. ¬_________. (¬1) [997]- ((الأخلاق الإسلامية)) لحسن السعيد المرسي (ص146). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الرحمة.
أقسامها من حيث المدح والذم:. إن في خلق الرحمة ما هو محمود – وهو الأصل – وما هو مذموم.. أما المحمود فهو ما ذكرناه آنفاً واستدللنا عليه من كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بما يغني عن إعادة ذكره هنا.. - وأما المذموم: فهو ما حصل بسببه تعطيل لشرع الله أو تهاون في تطبيق حدوده وأوامره, كمن يشفق على من ارتكب جرماً يستحق به حداً, فيحاول إقالته والعفو عنه, ويحسب أن ذلك من رحمة الخلق وهو ليس من الرحمة في شيء, بل الرحمة هي إقامة الحد على المذنب, والرأفة هي زجره عن غيِّه وردُّه عن بغيه بتطبيق حكم الله فيه, قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (إنَّ الْعُقُوبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ كُلَّهَا أَدْوِيَةٌ نَافِعَةٌ يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا مَرَضُ الْقُلُوبِ وَهِيَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ الدَّاخِلَةِ فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107] فَمَنْ تَرَكَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ النَّافِعَةَ لِرَأْفَةِ يَجِدُهَا بِالْمَرِيضِ فَهُوَ الَّذِي أَعَانَ عَلَى عَذَابِهِ وَهَلَاكِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ إلَّا الْخَيْرَ إذْ هُوَ فِي ذَلِكَ جَاهِلٌ أَحْمَقُ) (¬1).. لذا نهى الله تعالى المؤمنين أن تأخذهم رأفة أو رحمة في تطبيق حدود الله وإقامة شرعه فقال: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النور: 2]. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إِنَّ دِينَ اللَّهِ هُوَ طَاعَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ الْمَبْنِيَّ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا؛ فَإِنَّ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ مَا لَمْ تَكُنْ مُضَيِّعَةً لِدِينِ اللَّهِ) (¬2).. ومن الرحمة المذمومة ما كانت سببا في فساد المرحوم وهلاكه, كما يفعل كثير من الآباء من ترك تربية الأبناء وتأديبهم وعقوبتهم رحمة بهم, وعطفاً عليهم, فيتسببون في فسادهم وهلاكهم وهم لا يشعرون قال شيخ الإسلام: (مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ الْجُهَّالِ بِمَرْضَاهُمْ وَبِمَنْ يُرَبُّونَهُ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَغِلْمَانِهِمْ وَغَيْرِهِمْ فِي تَرْكِ تَأْدِيبِهِمْ وَعُقُوبَتِهِمْ عَلَى مَا يَأْتُونَهُ مِنْ الشَّرِّ وَيَتْرُكُونَهُ مِنْ الْخَيْرِ رَأْفَةً بِهِمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ فَسَادِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ وَهَلَاكِهِمْ) (¬3).. ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: (إن الرحمة صفة تقتضي إيصال المنافع والمصالح إلى العبد وإن كرهتها نفسه وشقت عليها فهذه هي الرحمة الحقيقية فأرحم الناس بك من شق عليك في إيصال مصالحك ودفع المضار عنك فمن رحمة الأب بولده: أن يكرهه على التأدب بالعلم والعمل ويشق عليه في ذلك بالضرب وغيره ويمنعه شهواته التي تعود بضرره ومتى أهمل ذلك من ولده كان لقلة رحمته به وإن ظن أنه يرحمه ويرفهه ويريحه فهذه رحمة مقرونة بجهل كرحمة الأم) (¬4).. أقسامهما من حيث الغريزة والاكتساب:. يقول العلامة السعدي رحمه الله: (والرحمة التي يتصف بها العبد نوعان:. النوع الأول: رحمة غريزية، قد جبل الله بعض العباد عليها، وجعل في قلوبهم الرأفة والرحمة والحنان على الخلق، ففعلوا بمقتضى هذه الرحمة جميع ما يقدرون عليه من نفعهم، بحسب استطاعتهم. فهم محمودون مثابون على ما قاموا به، معذورون على ما عجزوا عنه، وربما كتب الله لهم بنياتهم الصادقة ما عجزت عنه قواهم.. والنوع الثاني: رحمة يكتسبها العبد بسلوكه كل طريق ووسيلة، تجعل قلبه على هذا الوصف، فيعلم العبد أن هذا الوصف من أجل مكارم الأخلاق وأكملها، فيجاهد نفسه على الاتصاف به، ويعلم ما رتب الله عليه من الثواب، وما في فواته من حرمان الثواب; فيرغب في فضل ربه، ويسعى بالسبب الذي ينال به ذلك. ويعلم أن الجزاء من جنس العمل. ويعلم أن الأخوة الدينية والمحبة الإيمانية، قد عقدها الله وربطها بين المؤمنين، وأمرهم أن يكونوا إخوانا متحابين، وأن ينبذوا كل ما ينافي ذلك من البغضاء، والعداوات، والتدابر) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((مجموع الفتاوى)) (15/ 291).. (¬2) ((مجموع الفتاوى)) (15/ 290).. (¬3) ((مجموع الفتاوى)) (15/ 291).. (¬4) ((إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان)) (2/ 174).. (¬5) ((بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار)) (270). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الشجاعة.
ذكر الراغب الأصفهاني في كتابه (الذريعة) خمسة أنواع للشجاعة وهي:. - (سبعية كمن أقدم لثوران غضب وتطلب غلبة.. - وبهيمية كمن حارب توصلا إلى مأكل أو منكح.. - وتجريبية كمن حارب مرارا فظفر. فجعل ذلك أصلا يبني عليه.. - وجهادية كمن يحارب ذبا عن الدين.. - وحكمية وهي ما تكون في كل ذلك عن فكر وتمييز وهيئة محمودة بقدر ما يجب وعلى ما يجب، ألا ترى أنه يحمد من أقدم على كافر غضبا لدين الله أو طمعا في ثوابه أو خوفا من عقابه أو اعتمادا على ما رأى من إنجاز وعد الله في نصرة أوليائه، فإن كل ذلك محمود وإن كان محض الشجاعة هو أن لا يقصد بالإقدام حوز ثواب أو دفع عقاب .... ومن الشجاعة المحمودة مجاهدة الإنسان نفسه أو غيره، وكل واحد منهما ضربان:. - مجاهدة النفس بالقول: وذلك بالتعلم. وبالفعل: وذلك بقمع الشهوة، وتهذيب الحمية.. - ومجاهدة الغير بالقول. وذلك تزيين الحق وتعليمه، وبالفعل وذلك مدافعة الباطل ومتعاطيه بالحرب) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 328). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الصبر.
ينقسم الصبر بعدة اعتبارات:. - فباعتبار محله ينقسم إلى ضربين:. (ضرب بدني وضرب نفساني، وكل منهما نوعان: اختياري واضطراري، فهذه أربعة أقسام:. الأول: البدني الاختياري كتعاطي الأعمال الشاقة على البدن اختياراً وإرادة.. الثاني: البدني الاضطراري كالصبر على ألم الضرب والمرض والجراحات، والبرد والحر وغير ذلك.. الثالث: النفساني الاختياري، كصبر النفس عن فعل ما لا يحسن فعله شرعا ولا عقلا.. الرابع: النفساني الاضطراري، كصبر النفس عن محبوبها قهراً إذا حيل بينها وبينه.. فإذا عرفت هذه الأقسام فهي مختصة بنوع الإنسان دون البهائم ومشاركة للبهائم في نوعين منها وهما: صبر البدن والنفس الاضطراريين، وقد يكون بعضها أقوى صبراً من الإنسان، وإنما يتميز الإنسان عنها بالنوعين الاختياريين، وكثير من الناس تكون قوة صبره في النوع الذي يشارك فيه البهائم لا في النوع الذي يخص الإنسان فيعد صابراً وليس من الصابرين ... فالإنسان منا إذا غلب صبره باعث الهوى والشهوة التحق بالملائكة، وإن غلب باعث الهوى والشهوة صبره التحق بالشياطين وإن غلب باعث طبعه من الأكل والشرب والجماع صبره التحق بالبهائم – قال قتادة: خلق الله سبحانه الملائكة عقولا بلا شهوات وخلق البهائم شهوات بلا عقول، وخلق الإنسان وجعل له عقلا وشهوة، فمن غلب عقله شهوته فهو من الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فهو كالبهائم، ولما خلق الإنسان في ابتداء أمره ناقصا لم يخلق فيه إلا شهوة الغذاء الذي هو محتاج إليه، فصبره في هذه الحال بمنزلة صبر البهائم، وليس له قبل تمييزه قوة الاختيار، فإذا ظهرت فيه شهوة اللعب استعد لقوة الصبر الاختياري على ضعفها فيه، فإذا تعلقت به شهوة النكاح ظهرت فيه قوة الصبر، وإذا تحرك سلطان العقل وقوي، استعان بجيش الصبر) (¬1).. - وباعتبار متعلقه ينقسم إلى ثلاثة أقسام:. (صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها، وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها، وصبر على الأقدار والأقضية حتى لا يتسخطها .... فأما الذي من جهة الرب فهو أن الله تعالى له على عبده حكمان: حكم شرعي ديني. وحكم كوني قدري. فالشرعي متعلق بأمره. والكوني متعلق بخلقه، وهو سبحانه له الخلق والأمر. وحكمه الديني الطلبي نوعان بحسب المطلوب، فإن المطلوب إن كان محبوبا له فالمطلوب فعله إما واجبا وإما مستحبا. ولا يتم ذلك إلا بالصبر. وإن كان مبغوضاً له فالمطلوب تركه إما تحريما وإما كراهة. وذلك أيضا موقوف على الصبر. فهذا حكمه الديني الشرعي. وأما حكمه الكوني فهو ما يقضيه ويقدره على العبد من المصائب التي لا صنع له فيها، ففرضه الصبر عليها وفي وجوب الرضا بها قولان للعلماء وهما وجهان في مذهب أحمد أصحهما أنه مستحب فمرجع الدين كله إلى هذه القواعد الثلاث: فعل المأمور وترك المحظور. والصبر على المقدور وأما الذي من جهة العبد فإنه لا ينفك عن هذه الثلاث ما دام مكلفا ولا تسقط عنه هذه الثلاث حتى يسقط عنه التكليف. فقيام عبودية الأمر والنهي والقدر على ساق الصبر. ولا تستوي إلا عليه كما لا تستوي السنبلة إلا على ساقها.. فالصبر متعلق بالأمور والمحظور والمقدور بالخلق والأمر) (¬2).. - وباعتبار تعلق الأحكام الخمسة به ينقسم إلى خمسة أقسام:. (إلى واجب ومندوب ومحظور ومكروه ومباح.. فالصبر الواجب ثلاثة أنواع:. أحدها: الصبر عن المحرمات.. والثاني: الصبر على أداء الواجبات.. والثالث الصبر على المصائب التي لا صنع للعبد فيها، كالأمراض والفقر وغيرها.. ¬_________. (¬1) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية – بتصرف- (ص: 43). (¬2) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية – بتصرف- (ص: 52) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الصبر المحمود وأقسامه.
قسم العلماء الصبر المحمود إلى أقسام عدة، فقسمه الماوردي إلى ستة أقسام كما سيأتي، وذكر له ابن القيم ثلاثة أنواع وهو: (صبر بالله، وصبر لله، وصبر مع الله. فالأول: الاستعانة به ورؤيته أنه هو المصبر وأن صبر العبد بربه لا بنفسه كما قال تعالى وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [النحل: 127]. يعني إن لم يصبرك هو لم تصبر.. والثاني: الصبر لله وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله وإرادة وجهه والتقرب إليه لا لإظهار قوة النفس والاستحماد إلى الخلق وغير ذلك من الأعراض.. والثالث: الصبر مع الله وهو دوران العبد مع مراد الله الديني منه ومع أحكامه الدينية صابرا نفسه معها سائرا بسيرها مقيما بإقامتها يتوجه معها أين توجهت ركائبها وينزل معها أين استقلت مضاربها، فهذا معنى كونه صابرا مع الله أي قد جعل نفسه وقفا على أوامره ومحابه وهو أشد أنواع الصبر وأصعبها وهو صبر الصديقين) (¬1).. وقسمه الماوردي إلى ستة أقسام فقال:. (فأول أقسامه وأولاها: الصبر على امتثال ما أمر الله تعالى به، والانتهاء عما نهى الله عنه؛ لأن به تخلص الطاعة وبها يصح الدين وتؤدى الفروض ويستحق الثواب، كما قال في محكم الكتاب: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] ... وليس لمن قل صبره على طاعة حظ من بر ولا نصيب من صلاح .... وهذا النوع من الصبر إنما يكون لفرط الجزع وشدة الخوف فإن من خاف الله - عز وجل - وصبر على طاعته، ومن جزع من عقابه وقف عند أوامره.. الثاني: الصبر على ما تقتضيه أوقاته من رزية قد أجهده الحزن عليها، أو حادثة قد كده الهم بها فإن الصبر عليها يعقبه الراحة منها، ويكسبه المثوبة عنها.. فإن صبر طائعا وإلا احتمل هما لازما وصبر كارها آثما. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للأشعث بن قيس: (إنك إن صبرت جرى عليك القلم وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القلم وأنت مأزور) (¬2) .... الصبر على ما فات إدراكه من رغبة مرجوة، وأعوز نيله من مسرة مأمولة فإن الصبر عنها يعقب السلو منها، والأسف بعد اليأس خرق.. ... وقال بعض الحكماء: (اجعل ما طلبته من الدنيا فلم تنله مثل ما لا يخطر ببالك فلم تقله). الرابع: الصبر فيما يخشى حدوثه من رهبة يخافها، أو يحذر حلوله من نكبة يخشاها فلا يتعجل هم ما لم يأت، فإن أكثر الهموم كاذبة وإن الأغلب من الخوف مدفوع.. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بالصبر يتوقع الفرج ومن يدمن قرع باب يلج)) (¬3).. وقال الحسن البصري رحمه الله: (لا تحملن على يومك هم غدك، فحسب كل يوم همه.). الخامس: الصبر فيما يتوقعه من رغبة يرجوها، وينتظر من نعمة يأملها فإنه إن أدهشه التوقع لها، وأذهله التطلع إليها انسدت عليه سبل المطالب واستفزه تسويل المطامع فكان أبعد لرجائه وأعظم لبلائه.. وإذا كان مع الرغبة وقورا وعند الطلب صبورا انجلت عنه عماية الدهش وانجابت عنه حيرة الوله، فأبصر رشده وعرف قصده.. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الصبر ضياء)) (¬4).. يعني - والله أعلم - أنه يكشف ظلم الحيرة، ويوضح حقائق الأمور.. السادس: الصبر على ما نزل من مكروه أو حل من أمر مخوف.. فبالصبر في هذا تنفتح وجوه الآراء، وتستدفع مكائد الأعداء، فإن من قل صبره عزب رأيه، واشتد جزعه، فصار صريع همومه، وفريسة غمومه.. وقد قال الله تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: 17].. ... واعلم أن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، واليسر مع العسر) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/ 429).. (¬2) ذكره الماوردي في ((أدب الدنيا والدين)) (288).. (¬3) ذكره الماوردي في ((أدب الدنيا والدين)) (289).. (¬4) رواه مسلم (223) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.. (¬5) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي - بتصرف (295 - 298). |