نتائج البحث عن (كأ) 50 نتيجة

حكأ: حَكَأَ العُقْدةَ حَكْأً وأَحْكَأَها إِحْكاءً وأَحْكأَها: شَدَّها وأَحْكَمَها؛ قال عَدِيُّ بن زَيْدٍ العِبادِيُّ يَصِفُ جارِيةً: أَجْلَ انَّ اللّهَ قد فَضَّلَكُمْ، * فَوْقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً، بإِزار أَراد فَوْقَ مَن أَحْكأَ إِزاراً بصُلْبٍ، معناه فَضَّلَكم على مَنِ ائْتزر، فَشَدَّ صُلْبَه بإِزار أَي فوق الناس أَجمعين، لأَنَّ الناسَ كلَّهم يُحْكِئُونَ أُزُرَهم بأَصلابهم؛ ويروى: فوق ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزار أَي بحَسَبٍ وعِفَّةٍ، أَراد بالصُّلب ههنا الحَسَبَ وبالإِزار العِفَّةَ عن الـمَحارِم أَي فَضَّلكم اللّهُ بحسَب وعفَاف فوق ما أَحْكِي أَي ما أَقُول. وقال شمر: هو من أَحْكَأْتُ العُقْدة أَي أَحكمتها. واحتَكَأَت هي: اشتْدَّتْ. واحْتَكَأَ العَقْدُ في عُنُقِه: نَشِبَ. واحْتَكَأَ الشيءُ في صَدْرِه: ثَبَتَ؛ ابن السكيت يقال: احْتَكَأَ ذلك الأَمْرُ في نَفْسي أَي ثبت، فلم أَشك فيه؛ ومنه: احتكأَتِ العُقدة. يقال: سمعت أَحاديثَ فما احْتَكأَ في صدري منها شيءٌ، أَي ما تَخالَجَ. وفي النوادر يقال: لو احْتَكَأَ لي أَمْرِي لفَعَلْت كذا، أَي لو بانَ لي أَمرِي في أَوّله. <ص:59> والحُكَأَةُ: دُوَيْبَّة؛ وقيل: هي العَظايةُ الضَّخْمَةُ، يهمز ولا يهمز، والجميع الحُكَأُ، مقصور. ابن الاثير: وفي حديث عطاء أَنه سئل عن الحُكَأَة فقال: ما أُحِبُّ قَتْلَها؛ الحُكَأَةُ: العَظاءة، بلغة أَهل مكة، وجمعها حُكَاءٌ، وقد يقال بغير همز ويجمع على حُكاً، مقصور. قال أَبو حاتم: قالت أُمّ الهَيْثَمِ: الحُكاءةُ، مـمدودة مهموزة؛ قال ابن الأَثير: وهو كما قالت؛ قال: والحُكاء، مـمدود: ذكر الخنافس، وإِنما لم يُحِبّ قتلها لأَنها لا تؤذي؛ قال: هكذا قال أَبو موسى؛ وروي عن الأَزهري أَنه قال: أَهل مكة يُسَمون العَظاءة الحُكأَةَ، والجمع الحُكَأُ، مقصورة.
بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءة وبُكُوءاً، وهي بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وقيل انقطع. وفي حديث عليٍّ: دخل عليَّ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأَنا على الـمَنامةِ، فقامَ إِلى شاة بَكِيءٍ، فَحلَبها. وفي حديث عُمَر أَنه سأَل جَيْشاً: هل ثَبتَ لكم العَدوّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ بَكيئةٍ؟ قال سلامة بن جندل: وَشدّ كَــوْرٍ على وَجْناءَ ناجِيــةٍ، * وَشدّ سَرْجٍ على جَرْداءَ سُرْحُوبِ يــقالُ مَحْبِسُها أَدْنى لِمَرْتَعِـــها، * ولـــو نُفادِي بِبَكْءٍ كــلَّ مَحْـلُوب أَراد بقوله مَحْبِسُها اي مَحْبِسُ هذه الإِبل والخيل على الجَدْب، ومقابلة العدوّ على الثَّغْر أَدنى وأَقربُ من أَن تَرتعَ وتُخْصِب وتُضَيِّعَ الثغر في إِرسالِها لتَرْعى وتُخْصِب. وناقةٌ بَكيئةٌ وأَيْنُقٌ بِكاء، قال: فَلَيَأْزِلَنَّ(1) وتَبْكُؤُنَّ لِقاحُه، * ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بِسَمارِ (1 قوله «فليأزلن» في التكملة والرواية وليأزلن بالواو منسوقاً على ما قبله وهو: فليضربن المرء مفرق خاله * ضرب الفقار بمعول الجزار والبيتان لأبي مكعت الاسدي) . السَّمارُ: اللبن الذي رُقِّق بالماء. قال أَبو منصور: سَماعُنا، في غريب الحديث، بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ. قال: وسمعنا في المصنف لشمر عن أَبي عُبيد عن أَبي عَمْرو: بَكَأَتِ الناقةُ تَبْكَأُ. قال أَبو زيد: كل ذلك مهموز.وفي حديث طاؤوس: مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لَبن فله بكُلّ حَلْبةٍ عشرُ حَسَناتٍ غَزُرَتْ أَو بَكَأَتْ. وفي حديث آخر: مَن مَنَحَ مَنِيحةَ لبن بكِيئةً كانت أَو غَزِيرةً. وأَما قوله: أَلا بَكَرَتْ أُمُّ الكِلابِ تلُومُنِي، * تَقُولُ: أَلا قَدْ أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُهْ فزعم أَبو رِياش أَنّ معناه وجدَ الحالِبُ الدَّرَّ بَكِيئاً، كما تقول أَحْمَدَه: وجَده حَمِيداً. قال ابن سيده: وقد يجوز عندي أَن تكون الهمزة لتعدية الفعل أَي جعله بَكِيئاً، غير أَني لم أَسمع ذلك من أَحد، وإِنما عاملت الأَسبق والأَكثر. وبَكأَ الرجُل بَكاءة، فهو بَكِيءٌ من قوم بِكاء: قلَّ كلامُه خِلْقةً. وفي الحديث: إِنّا مَعْشر النُّبَآءِ بِكاءٌ. وفي رواية: نحنُ مَعاشِرَ الأَنبياء فينا بُكْءٌ وبُكاءٌ: أَي قِلَّة كلامٍ إِلاَّ فيما نحتاج إِليه. بَكُؤَتِ النَّاقةُ: إِذا قلَّ لبنُها؛ ومَعاشِرَ منصوب على الاختصاص. والاسمُ البُكْءُ. وبَكِئَ الرَّجل: لم يُصِبْ حاجته. والبُكْءُ: نبت كالجَرْجِير، واحدته بُكْأَةٌ.
دكأ: الـمُداكأَةُ: الـمُدافَعةُ. دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً: دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم. وقد تَداكَؤُوا عليه: تَزاحَمُوا. قال ابن مقبل: وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه، * إِذا تَدَاكَأَ منه دَفْعُه شَنَفا أَبو الهيثم: الصِّهْمِيمُ من الرّجال والجِمال إِذا كانَ حَميَّ الأَنْفِ أَبِيّاً شدِيدَ النَّفْسِ بطِيءَ الانْكِسارِ. وتَداكَأَ تَداكُؤاً: تَدافَع. ودَفْعُه سَيْرُه. ويقال: دَاكأَتْ عليه الدُّيون. <ص:78> @دنأ: الدَّنيءُ، من الرجال: الخَسيسُ، الدُّونُ، الخَبِيثُ البطن والفَرْجِ، الماجِنُ. وقيل: الدَّقيقُ، الحَقيرُ، والجمع: أَدْنِياءُ ودُنَآءُ.وقد دَنَأَ يَدْنَأُ دَناءةً فهو دَانِئٌ: خَبُثَ. ودَنُؤَ دَنَاءةً ودُنُوءةً: صارَ دَنيئاً لا خَيْرَ فيه، وسَفُلَ في فعْله، ومَجُنَ. وأَدْنَأَ: ركِب أَمراً دَنيئاً. والدَّنَأُ: الحَدَبُ. والأَدْنأُ: الأَحْدَبُ. ورجُل أَجْنَأُ وأَدْنَأُ وأَقْعَسُ بمعنى واحد. وانه لدَانِئٌ: خَبيثٌ. ورجل أَدْنَأُ: أَجْنَأُ الظَّهر. وقد دَنِئَ دَنَأً. والدَّنيئةُ: النَّقيصةُ. ويقال: ما كنتَ يا فلانُ دَنِيئاً، ولقد دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَناءةً، مصدره مهموز. ويقال: ما يَزْدادُ منا إِلاَّ قُرْباً ودَناوةً، فُرِق بين مصدر دَنأَ ومصدر دَنا بجعل مصدر دَنا دَناوةً ومصدر دَنأَ دَناءةً كما ترى.ابن السكيت، يقال: لقد دَنَأْتَ تَدْنَأُ أَي سفَلْتَ في فِعْلك ومَجُنْتَ. وقال اللّه تعالى: أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى بالذي هو خَيْرٌ. قال الفرّاء: هو من الدَّناءة. والعرب تَقول: انه لَدَنِيٌّ في الأُمور، غير مهموز، يَتَّبِعُ خِساسَها وأَصاغِرها. وكان زُهير الفروي يهمز أَتَستبدلون الذي هو أَدْنأُ بالذي هو خير. قال الفرَّاء: ولم نر العرب تهمز أَدنأَ إِذا كان من الخِسَّة، وهم في ذلك يقولون: إِنه لدَانِئٌ خَبيثٌ، فيهمزون. قال: وأَنشدني بعض بني كلاب: باسِلة الوَقْعِ، سَرابِيلُها * بِيضٌ إِلى دانِئِها الظاهِرِ وقال في كتاب الـمَصادِرِ: دَنُؤَ الرَّجلُ يَدْنُؤُ دُنُوءاً ودَناءة إِذا كان ماجناً. وقال الزجاج: معنى قوله أَتَسْتَبْدِلُون الذي هو أَدْنَى، غير مهموز، أَي أَقْرَبُ، ومعنى أَقْربُ أَقَلُّ قِيمةً كما يقال ثوب مُقارِبٌ، فأَما الخَسِيسُ، فاللغة فيه دَنُؤَ دناءة، وهو دَنِيءٌ، بالهمز، وهو أَدْنَأُ منه. قال أَبو منصور: أَهل اللغة لا يهمزون دنُوَ في باب الخِسَّة، وإِنما يهمزونه في باب الـمُجُونِ والخُبْثِ. وقال أَبو زيد في النوادر: رجل دَنِيءٌ من قَوْمٍ أَدْنِئاءَ، وقد دَنُؤَ دَناءة، وهو الخَبِيثُ البَطْنِ والفَرْجِ. ورَجل دَنيٌّ من قَوْمِ أَدْنِياءَ، وقد دَنا يَدْنأُ ودَنُوَ يَدْنُو دُنُوًّا، وهو الضَّعِيفُ الخَسِيسُ الذي لا غَنَاء عنده، الـمُقصِّر في كل ما أَخَذ فيه. وأَنشد: فَلا وأَبِيكَ، ما خُلُقِي بِوَعْرٍ ، * ولا أَنا بالدَّنِيِّ، ولا الـمُدَنِّي وقال أَبو زيد في كتاب الهمز: دَنَأَ الرَّجل يَدْنَأُ دَناءة ودَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءاً إِذا كان دَنِيئاً لا خَيْر فيه. وقال اللحياني: رجل دَنِيءٌ ودانِئٌ، وهو الخبيث البَطن والفرج، الماجِن، من قوم أَدْنِئاءَ، اللام مهموزة. قال: ويقال للخسيس: إِنه لدَنِيٌّ من أَدْنِياءَ، بغير همز. قال الأَزهري: والذي قاله أَبو زيد واللحياني وابن السكيت هو الصحيح، والذي قاله الزجاج غير محفوظ.
كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وسقط عيسى بن عُمر عن حِمار له، فاجتَمع عليه الناسُ، فقال: ما لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تكَأْكُؤَكُم على ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا عنّي.ويروى: على ذي حَيَّةٍ أَي حَوَّاء. وفي حديث الحَكَم بن عُتَيْبة: خرج ذاتَ يوم وقد تَكَأْكَأَ الناسُ على أَخِيهِ عِمرانَ، فقال: سبحان اللّه لو حَدَّث الشيطانُ لتَكَأْكَأَ الناسُ عليه أَي عَكَفوا عليه مُزْدَحمِين. وتَكَأْكَأَ الرجُل في كلامه: عَيَّ فلم يَقدِرْ على أَن يَتَكَلَّمَ. وتَكَأْكَأَ أَي جَبُنَ ونَكَصَ، مثل تَكَعْكَعَ. الليث: الكَأْكَأَةُ: النُّكُوصُ، وقد تَكَأْكَأَ إِذا انْقَدَعَ. أَبو عمرو: الكَأْكاءُ: الجُبْنُ الهالِعُ. والكَأْكاءُ: عَدْوُ اللِّصِّ. والمُتَكَأْكِئُ: القَصِير.
كأب: الكآبةُ: سُوءُ الحالِ، والانكِسارُ من الـحُزن. كَئِبَ يَكْـأَبُ كَـأْباً وكأْبةً وكآبة، كنَشْـأَةٍ ونشاءة، ورَأْفَةٍ ورَآفة، واكْتَـأَبَ اكتِئاباً: حَزِنَ واغْتَمَّ وانكسر، فهو كَئِبٌ وكَئِـيبٌ. وفي الحديث: أَعوذُ بك من كآبةِ الـمُنْقَلَبِ. الكآبةُ: تَغَيُّر النَّفْس بالانكسار، مِن شِدَّةِ الهمِّ والـحُزْن، وهو كَئِـيبٌ ومُكْتَئِبٌ. المعنى: أَنه يرجع من سفره بأَمر يَحْزُنه، إِما أَصابه من سفره وإِما قَدِمَ عليه مثلُ أَن يعودَ غير مَقضِـيِّ الحاجة، أَو أَصابت مالَه آفةٌ، أَو يَقْدَمَ على أَهله فيجدَهم مَرْضَى، أَو فُقِدَ بعضهم. وامرأَةٌ كَئِـيبةٌ وكَـأْباءُ أَيضاً؛ قال جَنْدَلُ بنُ الـمُثَنَّى: عَزَّ على عَمِّكِ أَنْ تَـأَوَّقي، أَو أَن تَبِـيتي ليلةً لم تُغْبَقي، أَو أَنْ تُرَيْ كَـأْباء لم تَبْرَنشِقي الأَوْقُ: الثِّقَلُ؛ والغَبُوقُ: شُرْبُ العَشِـيِّ؛ والإِبْرِنْشاقُ: الفَرَح والسُّرور. ويقال: ما أَكْـأَبَكَ! والكَـأْباءُ: الـحُزْنُ الشديد، على فَعْلاء. وأَكْـأَبَ: دَخَل في الكَـآبة. وأَكْـأَبَ: وَقَعَ في هَلَكة؛ وقوله أَنشده ثعلب: يَسِـيرُ الدَّليلُ بها خِـيفةً، * وما بِكآبَتِه مِنْ خَفاءْ فسره فقال: قد ضَلَّ الدليلُ بها؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الكآبةَ، ههنا، الـحُزْنُ، لأَن الخائفَ محزون. ورَمادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ: إِذا ضَرَبَ إِلى السَّواد، كما يكون وجه الكَئِـيبِ.
كأج: التهذيب: أَهمله الليث، وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي، قال: كأَجَ الرجلُ إِذا زاد حُمْقُه. والكِئاجُ: الفَدامةُ والحَماقةُ.
كأد: تَكأَّدَ الشيءَ: تَكَلَّفَه. وتَكاءَدَني الأَمْرُ: شَقَّ عليَّ، تَفَاعَلَ وتَفَعَّل بمعنى. وفي حديث الدعاء: ولا يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عن مذنب أَي يَصْعُبُ عليك ويَشُقُّ. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: ما تَكَأَّدَني شيءٌ ما تَكَأَّدَني خُطْبَةُ النكاح أَي صَعُبَ عليَّ وثقُلَ. قال ابن سيده: وذلك فيما ظن بعض الفقهاء أَن الخاطب يحتاج إِلى أَن يمدح المخطوب له بما ليس فيه، فكره عمر الكذب لذلك؛ وقال سفيان بن عيينة: عمر، رحمه الله، يَخْطُبُ في جَرادَةٍ نهاراً طويلاً فكيف يظن أَنه يتعايا بخطبة النكاح ولكنه كره الكذب. وخطب الحسن البصري لِعَبُودَةَ الثقَفيّ فضاق صدره حتى قال: إِن الله قد ساق إِليكم رزقاً فاقبلوه؛ كره الكذب. وتَكاءَدَني: كَتَكَأَّدَني. وتَكَأَّدَتْه الأُمورُ إِذا شقت عليه. أَبو زيد: تَكَأَّدْتُ الذهابَ إِلى فلان تَكَؤُّداً إِذا ما ذَهَبْتَ إِليه على مَشَقَّةٍ. ويقال: تَكَأَّدَني الذهابُ تَكَؤُّداً إِذا ما شق عليك. وتَكأَّدَ الأَمْرَ: كابَدَه وصَلِيَ به؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:ويَوْمُ عَماسٍ تَكَأَّدْتُه طَويلَ النهارِ قَصِيرَ الغَدِ (* قوله «عماس» ضبط في الأَصل بفتح العين، وفي القاموس: العماس كسحاب الحرب الشديدة، ولياقوت في معجمه: عماس، بكسر العين، اليوم الثالث من أَيام القادسية ولعله الانسب) وعقَبَةٌ كَؤُود وكَأْداءُ: شاقَّة المَصْعَدِ صَعْبَةُ المُرْتَقى؛ قال رؤبة: ولم تَكَأَّدْ رُجْلَتي كأْداؤُه، هيهاتَ مِن جَوْزِ الفَلاةِ ماؤُه وفي حديث أَبي الدرداء: إِنَّ بَيْنَ أَيدينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يَجُوزُها إِلا الرجلُ المُخِفُّ. ويقال: هي الكؤَداءُ وهي الصُّعَداءُ. والكَؤُودُ: المُرْتَقى الصَّعْبُ، وهو الصَّعُودُ. ابن الأَعرابي: الكَأْداءُ الشدّة والخَوْفُ والحِذارُ، ويقال: الهَوْلُ والليل المظلم. وفي حديث علي: وتَكَأَّدَنا ضِيقُ المَضْجَعِ. واكْوَأَدَّ الشيخُ: أُرْعِشَ من الكِبَرِ.
كأس: ابن السكيت: هي الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وهو رابطُ الجَأْش. والكأْس مؤنثة، قال اللَّه تعالى: بكأْسِ من مَعينٍ بَيْضاء؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بن أَبي الصلت: ما رَغْبَةُ النفسِ في الحياة، وإِن تَحْيا قليلاً، فالموتُ لاحِقُها يُوشك مَن فَرّ مِنْ مَنِيَّته، في بعضِ غِرّاته يُوافِقُها مَن لم يَمُتْ عَبْطَةً يمت هَرَمًا، للموت كأْس، والمرءُ ذائقُها قال ابن بري: عَبْطَة أَي شابّاً في طَراءته وانتصب على المصدر أَي مَوْت عَبْطَة وموت هَرَم فحذف المضاف، قال: وإِن شئت نصبتهما على الحال أَي ذا عَبْطَة وذا هَرَم فحذف المضاف أَيضاً وأَقام المضاف إِليه مُقامَه. والكأْس: الزُّجاجة ما دام فيها شراب. وقال أَبو حاتم: الكأْسُ الشراب بعَيْنه وهو قول الأَصمعي، وكذلك كان الأَصمعي ينكر رواية من روى بيت أُمَيَّة للمَوْتِ كأْس، وكان يَرْويه: المَوْت كأْس، ويقطع أَلف الوصل لأَنها في أَول النصف الثاني من البيت، وذلك جائز؛ وكان أَبو علي الفارسي يقول: هذا الذي أَنكره الأَصمعي غير منكر، واستشهد على إِضافة الكأْس إِلى الموت ببيت مُهَلْهِل، وهو: ما أُرَجِّي بالعَيْش بعد نَدامى، قد أَراهُمْ سُقُوا بكأْس حَلاقِ وحَلاقِ: اسم للمنِيَّة وقد أَضاف الكأْس إِليهما؛ ومثلُ هذا البيت الذي استشهد به أَبو عليّ. قول الجعدي: فهاجَها، بعدما رِيعَتْ، أَخُو قَنَصٍ، عارِي الأَشاجِعِ من نَبْهان أَو ثُعَلا بأَكْلُبٍ كقِداحِ النَّبْعِ يُوسِدُها طِمْلٌ، أَخُو قَفْرَة غَرْثان قد نَحَلا فلم تَدَعْ واحداً منهنَّ ذا رَمَقٍ، حتى سَقَتْه بكأْسِ الموت فانْجَدَلا يصف صائداً أَرسل كلابه على بقرةِ وَحْشٍ؛ ومثله للخنساء: ويُسْقِي حين تَشْتَجِرُ العَوالي بكأْس الموت، ساعةَ مُصْطَلاها وقال جرير في مثل ذلك: أَلا رُبَّ جَبَّار، عليه مَهابَةٌ، سَقَيْناه كأْس الموت حتى تَضَلَّعَا ومثله لأَبي دُواد الإِيادِي: تعْتادُه زفَرَاتٌ حين يذكُرُها، سَقَيْنَه بكُؤُوس الموت أَفْوَاقَا ابن سيده: الكأْس الخمر نفسها اسم لها. وفي التنزيل العزيز: يُطاف عليهم بكأْس من مَعين بيضاءَ لذةٍ للشاربين؛ وأَنشد أَبو حنيفة للأَعشى: وكأْسٍ كعَينِ الدِّيكِ باكَرْتُ نَحْوَها بفِتْيانِ صِدْقٍ، والنَّواقِيسُ تُضْرَبُ وأَنشد أَبو حنيفة أَيضاً لعلقمة: كأْسٌ عزيزٌ من الأَعْناب عَتَّقَها، لبعضِ أَربابها، حَانِيَّةٌ حُومُ قال ابن سيده: كذا أَنشده أَبو حنيفة، كأْسٌ عزيزٌ، يعني أَنها خمر تَعِزٌّ فَيُنْفَسُ بها إِلا على المُلُوك والأَرباب؛ وكأْسٌ عزيزٌ، على الصفة، والمتعارَف: كأْسُ عزيزٍ، بالإِضافة؛ وكذلك أَنَشده سيبويه، أَي كأْسُ مالِكٍ عَزيزٍ أَو مستحِقٍّ عزيزٍ. والكأْس أَيضاً: الإِناء إِذا كان فيه خَمْرٌ، قال بعضهم: هي الزُّجاجة ما دام فيها خمر، فإِذا لم يكن فيها خمر، فهي قدح، كل هذا مؤنث. قال ابن الأَعرابي: لا تسمَّى الكأْس كأْساً إِلا وفيها الشَّراب، وقيل: هو اسم لها على الانفراد والاجتماع، وقد ورد ذكر الكأْس في الحديث، واللفظة مهموزة وقد يترك الهمز تخفيفاً، والجمع من كل ذلك أَكْؤُسٌ وكُؤُوسٌ وكِئاسٌ؛ قال الأَخطل: خَضِلُ الكِئاسِ، إَِذا تَثَنَّى لم تكنْ خُلْفاً مَواعِدُه كَبَرْقِ الخُلَّبِ وحكى أَبو حنيفة: كِياس، بغير همز، فإِن صح ذلك، فهو على البَدَل، قلَبَ الهمزة في كأْس أَلفاً في نية الواو فقال كاسٌ كنارٍ، ثم جمع كاساً على كِياسٍ، والأَصل كِواس، فقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها؛ وتَقَعُ الكأْس لكل إِناءٍ مع شرابه، ويستعار الكأْس في جميع ضُرُوب المكاره، كقولهم: سقاه كأْساً من الذلِّ، وكأْساَ من الحُبِّ والفُرْقة والموت، قال أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت، وقيل هو لبعض الحرورية: مَن لم يَمُت عَبْطَةً يَمُت هَرَماً، المَوْتُ كأْس، والمرءُ ذائقُه (* روي هذا البيت في الصفحة ؟؟ : والمرء ذائقها: ويظهر أَنه أَرجع هنا الضمير إلى الموت لا إلى الكأس.) قطَع أَلف الوصل وهذا يفعل في الأَنْصاف كثيراً لأَنه موضع ابتداء؛ أَنشد سيبويه: ولا يُبادِرُ في الشِّتاء وَلِيدُنا، أَلْقِدْرَ يُنزِلها بغيرِ جِعَال ابن بُزُرج: كاصَ فلان من الطعام والشراب إِذا أَكثر منه. وتقول: وجَدْت فلاناً كأْصاً بِزِنَةٍ كَعْصاً أَي صبوراً باقياً على شُربه وأَكله. قال الأَزهري: وأَحْسب الكأْس مأْخوذاً منه لأَن الصاد والسين يَتَعاقبان في حروف كثيرة لقرب مَخْرَجَيْهما.
كأص: رجل كُؤْصَة وكُؤُوصَة وكُؤَصَة: صَبُورٌ على الشراب وغيره. وفلان كَأْصٌ أَي صَبورٌ باقٍ على الأَكل والشرب. وكَأَصَه يَكْأَصُه كَأْصاً: غلبه وقهره. وكَأَصْنا عنده من الطعام ما شِئْنا: أَصَبْنا. وكأَصَ فلان من الطعام والشراب إِذا أَكثر منه. وتقول: وجدت فلاناً كَأْصاً بوزن كَعْصٍ أَي صَبُوراً باقياً على شربه وأَكله. قال الأَزهري: وأَحسب الكَأْسَ مأْخوذاً منه لأَن الصاد والسين يتعاقبان في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما.
كأف: أَكْأَفَت النخلة: انْقَلَعَت من أَصلها؛ قال أَبو حنيفة: وأَبدلوا فقالوا أَكْعَفَتْ.
كأل: الكأْلُ: أَن تشتري أَو تبيع دَيْناً لك على رجل بدَينٍ له على آخر، وكذلك الكأْلة والكُؤولة؛ كله عن اللحياني. والكَوَأْلَلُ: القصير، وقيل: القصير مع غِلَظ وشدّة. وقد اكْوَأَلَّ الرجل، فهو مُكْوَئلٌّ إِذا قصُر. والمُكْوَئلُّ: القصير الأَفْحَجُ؛ الأَصمعي: إِذا كان فيه قصر وغلظ مع شدة قيل رجل كَوَأْلَل وكَأْلَل وكُلاكِل.
مكأ: الـمَكْءُ: جُحْر الثَّعْلَب والأَرْنَب. وقال ثعلب: هو جُحْر الضب. قال الطِّرِمَّاح: كَمْ به مِنْ مَكْءِ وحْشِيَّةٍ، * قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أَو هَيامِ عنى بالوَحْشِيَّةِ هنا الضَّبَّةَ، لأَنه لا يَبِيضُ الثَّعلب ولا الأَرنب، إِنما تَبِيض الضَّبَّة. وقِيضَ: حُفِرَ وشُقَّ، ومَن رواه من مَكْن وحشية، وهو البَيْضُ، فقِيضَ عنده كُسِرَ قَيْضُه، فأُخْرِجَ ما فيه. والـمُنْتَثَلُ: ما يُخْرَج منه من التُّراب. والهَيامُ: التُّراب الذي لا يَتَماسَكُ أَن يَسِيلَ من اليد.
نكأ: نَكَأَ القَرْحةَ يَنْكَؤُها نَكْأً: قشرها قبل أَن تَبْرَأَ فَنَدِيَتْ. قال مُتَمِّم بن نُوَيْرَةَ: قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِينِي مَلامةً، * ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤَادِ، فَيِيجَعا ومعنى قَعِيدَكِ من قولهم: قِعْدَكَ اللّهَ إِلاَّ فَعَلْتَ، يُريدُون: نَشَدْتُك اللّه إِلا فَعَلْتَ. ونَكَأْتُ العَدُوَّ أَنْكَؤُهم: لغة في نَكَيْتُهم. التهذيب: نَكَأْتُ في العَدُوِّ نِكايةً. ابن السكيت في باب الحروف التي تهمز، فيكون لها معنى، ولا تهمز، فيكون لها معنى آخر: نَكَأْتُ القُرْحةَ أَنْكَؤُها إِذا قَرَفْتَها، وقد نَكَيْتُ في العَدُوِّ أَنْكِي نِكايةً أَي هَزَمْتُه وغَلَبْتُه، فنَكِيَ يَنْكَى نَكًى. ابن شميل: نَكَأْتُه حَقّه نَكْأً وزَكَأْتُه زَكْأً أَي قَضَيْتُه. وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْتُه أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً: يَقْضِي ما عليه. وقولهم: هُنِّئْتَ ولا تُنْكَأْ أَي هَنَّأَكَ اللّهُ بما نِلْتَ ولا أَصابَكَ بوَجَعٍ. ويقال: ولا تُنْكَهْ مثل أَراقَ وهَراقَ. وفي التهذيب: أَي أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصَابكَ الضُّرُّ، يدعو له. وقال أَبو الهيثم: يقال في هذا المثل لا تَنْكَهْ ولا تُنْكَهْ جميعاً، مَنْ قال لا تَنْكَهْ، فالأَصل لا تَنْكَ بغير هاء، فإِذا وقفت على الكاف اجتمع ساكنان فحرّك الكاف وزيدت الهاءُ يسكتون عليها. قال: وقولهم هُنِّئْتَ أَي ظَفِرت بمعنى الدعاءِ له، وقولهم لا تُنْكَ أَي لا نُكِيتَ أَي لا جَعَلَك اللّهُ مَنْكِيّاً مُنْهَزِماً مَغْلوباً. والنَّكَأَةُ: لغة في النَّكَعَةِ، وهو نبت شبه الطُّرْثُوثِ. واللّه أَعلم.
شكأ: الشُّكاءُ، بالقصر والمدّ: شِبْه الشُّقاقِ في الأَظفار. وقال أَبو حنيفة: أشْكَأَتِ الشجرةُ بغُصُونِها: أَخْرَجَتْها. الأَصمعي: إِبلٌ شُوَيْقِئةٌ وشُوَيْكِئةٌ حين يَطْلُع نابُها، من شَقَأَ نابُه وشَكَأَ وشاكَ أَيضاً، وأَنشد: على مُسْتَظِلاَّت العُيونِ، سَواهِمٍ، * شُوَيْكِئةٍ، يَكْسُو بُراها لُغامُها أَراد بقوله شُوَيْكِئة: شُوَيْقِئة، فقُلِبت القاف كافاً، من شَقَأَ نابُهُ إِذا طلع، كما قيل كُشِطَ عن الفرس الجُلُّ، وقُشِطَ. وقيل: شُوَيْكِيةٌ بغير همز: إِبل منسوبة(1) (1 قوله «منسوبة» مقتضاه تشديد الباء ولكن وقع في التكملة في عدة مواضع مخفف الياء مع التصريح بانه منسوب لشويكة الموضع أو لابل ولم يقتصر على الضبط بل رقم في كل موضع من النثر والنظم خف إشارة إِلى عدم التشديد.). التهذيب: سلمة قال: به شُكَأٌ شديد: تَقَشُّر. وقد شَكِئَتْ أَصابعه، وهو التَقَشُّر بين اللحم والأَظفار شَبيه بالتَّشَقُّقِ، مهموز مقصور. وفي أَظْفاره شَكَأٌ إِذا تشَقَّقَت أَظفارُه. الأَصمعي: شَقَأَ نابُ البعير، وشَكَأَ إِذا طَلَعَ، فَشَقَّ اللحمَ.
تكأ: ذكر الأَزهري هنا ما سنذكره في وكأَ، وقال هو أَيضاً: إِنّ تُكأَةً أَصله وُكأَةٌ.
وكأ: تَوَكَّأَ على الشيءِ واتَّكَأَ: تَحَمَّلَ واعتمَدَ، فهو مُتَّكِئٌ. والتُكأَةُ: العَصا يُتَّكَأُ عليها في المشي. وفي الصحاح: ما يُتَكَأُ عليه. يقال: هو يَتَوَكَّأُ على عصاه، ويَتَّكِئُ. أَبو زيد: أَتْكَأْتُ الرجُلَ إِتْكاءً إِذا وَسَّدْتَه حتى يَتَّكِئَ. وفي الحديث: هذا الأَبيضُ الـمُتَّكِئُ الـمُرْتَفِقُ؛ يريد الجالِسَ الـمُتَمَكِّنَ في جلوسه. وفي الحديث: التُّكَأَةُ مِن النَّعْمةِ. التُكَأَةُ، بوزن الهُمَزة: ما يُتَّكَأُ عليه. ورجل تُكَأَةٌ: كثير الاتِّكاءِ، والتاءُ بدل من الواو وبابها هذا الباب، والموضعُ مُتَّكَأٌ. وأَتْكَأَ الرَّجُلَ: جَعل له مُتَّكَأً، وقُرئَ: وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً. وقال الزجاج: هو ما يُتَّكَأُ عليه لطَعام أَو شراب أَو حديثٍ. وقال المفسرون في قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهنَّ مُتَّكَأً، أَي طعاماً، وقيل للطَّعامِ مُتَّكَأٌ لأَنَّ القومَ إِذا قَعَدوا على الطعام اتَّكَؤُوا، وقد نُهِيَتْ هذه الأُمَّةُ عن ذلك. قال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: آكُلُ كما يأَكُلُ العَبْدُ. وفي الحديث: لا آكُلُ مُتَّكِئاً.الـمُتَّكِئُ في العَرَبِيَّةِ كُلُّ مَن اسْتَوَى قاعِداً على وِطاءٍ مُتَمَكِّناً، والعامّةُ لا تعرف الـمُتَّكِئَ إِلاّ مَنْ مالَ في قُعُودِه مُعْتَمِداً على أَحَدِ شِقَّيْه؛ والتاءُ فيه بدل من الواو، وأَصله من الوِكاءِ، وهو ما يُشَدُّ به الكِيسُ وغيره، كأَنه أَوْكَأَ مَقْعَدَتَه وشَدَّها بالقُعود عَلى الوِطاءِ الذي تحْتَه. قال ابن الأَثير: ومعنى الحديث: أَنـِّي إِذا أَكَلْتُ لم أَقْعُدْ مُتَمَكِّناً فِعْلَ مَن يُرِيدُ الاسْتِكْثارَ منه، ولكِنْ آكُلُ بُلْغةً، فيكون قُعُودي له مُسْتَوْفِزاً. قال: ومَن حَمَل الاتِّكاءَ على المَيْلِ إِلى أَحَد الشّقَّيْنِ تأَوَّلَه على مَذْهَب الطِّبِّ، فإِنه لا يَنْحَدِرُ في مَجاري الطعامِ سَهْلاً، ولا يُسِيغُه هَنِيئاً، ورُبَّما تأَذَّى به. وقال الأَخفش: مُتَّكَأً هو في معنى مَجْلِسٍ. ويقال: تَكِئَ الرجلُ يَتْكَأُ تَكَأً؛ والتُّكَأَةُ، بوزن فُعَلةٍ، أَصله وُكَأَةٌ، وإِنما مُتَّكَأٌ، أَصله مُوتَكَأٌ، مثل مُتَّفَقٍ، أَصله مُوتَفَقٌ. وقال أَبو عبيد: تُكَأَةٌ، بوزن فُعَلةٍ، وأَصلُهُ وُكَأَة، فَقُلِبت الواو تاءً في تُكَأَةٍ، كما قالوا تُراثٌ، وأَصله وُراثٌ. واتَّكَأْتُ اتِّكَاءً، أَصله اوتَكَيْتُ، فأُدغمت الواو في التاءِ وشُدّدت، وأَصل الحرف وكَّأَ يُوَكِّئُ تَوْكِئةً. وضربه فأَتْكَأَه، على أَفْعَله، أَي أَلقاه على هيئة الـمُتَّكِئِ. وقيل: أَتْكَأَه أَلقاه على جانبه الأَيسر. والتاءُ في جميع ذلك مبدلة من واو. أَوْكَأْتُ فلاناً إِيكاءً إِذا نصبت له مُتَّكَأً، وأَتْكَأْته إِذا حَمَلْتَه على الاتِّكاءِ. ورجل تُكَأَةٌ، مثل هُمَزة: كثير الاتِّكاءِ. الليث: تَوَكَّأَتِ الناقةُ، وهو تَصَلُّقُها عند مَخاضِها. والتَّوَكُّؤُ: التَّحامُل على العَصا في الـمَشْي. وفي حديث الاسْتِسْقاءِ قال جابِرٌ، رضي اللّه عنه: رأُيتُ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، يُواكِئُ أَي يَتَحامَلُ على يَدَيْهِ إِذا رَفَعَهما ومدّهما في الدُّعاءِ. ومنه التَّوَكُّؤُ على العَصا، وهو التَّحامُلُ عليها. قال ابن الأَثير: هكذا قال الخطابي في مَعالِم السُّنَن، والذي جاءَ في السُّنَن، على اخْتِلاف رواياتِها ونسخها، بالباء الموحدة. قال: والصحيح ما ذكره الخطابي.
زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مَائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وقيل: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مثل هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كثير الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُه. وإِنه لَزُكاءُ النَّقْدِ. وزَكَأَتِ الناقةُ بوَلدها تَزْكَأُ زَكْأً: رَمَتْ به عند رِجْلَيْها. وفي التهذيب: رَمَتْ به عند الطَّلْقِ. قال: والمصدر الزَّكْءُ، على فَعْل، مهموز. ويقال: <ص:91> قَبَّحَ اللّهُ أُمًّا زَكَأَتْ به ولَكَأَتْ به أَي ولَدَته. ابن شميل: نَكَأْتُه حقَّه نَكْأً وزَكَأْته زَكْأً أَي قَضَيته. وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي ما عليه. وزَكَأَ اليه: اسْتَنَد. قال: وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمراً، أَو أُراعُ لَه، * وقد زَكَأْتُ إِلى بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضاقَتْ مَذاهِبُه؛ * ونِعْمَ مَنْ هُو في سِرٍّ وإِعْلانِ
لكأ: لَكِئَ بالـمَكان: أَقامَ به كَلَكِيَ. ولَكَأَه بالسَّوْط لَكْأً: ضَرَبه. ولَكَأْتُ به الأَرضَ: ضَرَبْتُ به الأَرض. ولَعَن اللّهُ أُمـًّا لَكَأَتْ به ولَتَأَتْ به أَي رَمَتْه. وتَلَكَّأَ عليه: اعْتَلَّ وأَبْطَأَ. وتَلَكَّأْتُ عن الأَمر تَلَكُّؤاً: تباطَأْت عنه وتَوَقَّفْتُ واعْتَلَلْتُ عليه وامْتَنَعْتُ. وفي حديث الـمُلاعَنةِ: فَتَلَكَّأَتْ عند الخامسة أَي توقَّفَت وتباطَأَتْ أَن تَقُولَها. وفي حديث زِيادٍ: أُتِيَ برَجُل فَتَلَكَّأَ في الشّهادةِ.
كأن: كَأَنَ: اشتَدَّ. وكَأَنْتُ: اشْتَدَدْت وكأَنَّ، بالتشديد: ذكرت في ترجمة أَنن.
كأي: التهذيب عن ابن الأَعرابي: كأَى إِذا أَوْجَع بالكلام.
(ب ك أ)

بَكَأت الشَّاة والناقة تبكَأ بَكْأ، وبكُؤَت بَكَاءة، وبُكُوءا، وَهِي بكئِ وبكيئة: قل لبُنها، وَقيل: انْقَطع، فَأَما قَوْله:

أَلا بكرت أمُّ الْكلاب تلومني...تَقول أَلا قد أبكأ الدَرَّ حالبُهْ

فَزعم أَبُو الرياش أَن مَعْنَاهُ: وجد الحالب الدَرَّ بَكِيئا، كَمَا تَقول: أَحْمَده: وجده حميدا وَقد يجوز عِنْدِي: أَن تكون الْهمزَة لتعدية الْفِعْل أَي جعله بكيئا غير أَنِّي لم اسْمَع ذَلِك من أحد. وَإِنَّمَا عاملت الاسبق وَالْأَكْثَر.

بَكُؤ الرجل بَكاءة، فَهُوَ بكئ من قوم بِكاء: قلَّ كَلَامه خلقَة، وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا مَعشَر النُبَئاء بِكاء ".

وَالِاسْم: البَكَء.

وبَّكِىْ الرجل: لم يصب حَاجته.

والبَكْء: نَبَات كالجِرجير؛ واحدته: بَكْأة.
(د ك أ)

داكأ الْقَوْم: دافعهم وزاحمهم.

وَقد تداكئوا، قَالَ ابْن مقبل:وقرَّبوا كلَّ صِهْمِيم مناكبُه...إِذا تداكأ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفا

أَي: تدافع فِي سَيره.
(ك أك أ)

تكأكأ الْقَوْم: ازدحموا.

وتكأكأ فِي كَلَامه: عَيّ.
(ك أب)

كَئِب كَأْبا، وكَأْبة، وكآبة، واكتأب: حزِن واغتمّ وانكسر.

وَرجل كئيب: مكتئب.

وأكْأب: دخل فِي الكآبة.

وأكأب: وَقع فِي هَلَكة، وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يسير الدّليلُ بهَا خِيفةً...وَمَا بكآبته من خَفَاءْفسّره فَقَالَ: قد ضلّ الدَّلِيل بهَا.

وَعِنْدِي: أَن الكآبة هَاهُنَا الْحزن، لِأَن الْخَائِف محزون.
(ك أد)

تَكَأَّد الشَّيْء: تكلَّفه.

وتكَأَّدَني الأمرُ: شقَّ عَليّ. قَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: " مَا تكَأّدني شيءٌ مَا تكَأّدني خُطبة النِّكَاح ". وَذَلِكَ، فِيمَا ظنّ بعض الْفُقَهَاء، أَن الْخَاطِب يحْتَاج إِلَى أَن يمدح المخطوب لَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فكره عمر الكذِب لذَلِك.

وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنة: عمر، رَحمَه الله، يخْطب فِي جَرَادة نَهَار طَويلا فَكيف يُظَنّ أَنه يتعايا بخُطبة النِّكاح، وَلكنه كَرِه الْكَذِب.

وخطب الْحسن الْبَصْرِيّ لعَبُّودة الثَّقَفِيّ فَضَاقَ صَدره حَتَّى قَالَ: إِن الله قد سَاق اليكم رزقا فاقبلوه، كره الْكَذِب.

وتكاءدني: كتكَأَّدني.

وتَكاءد الأمرَ: كابده وصَلِى بِهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ويومٍ عَمَاسٍ تكاءدته...طَوِيل النَّهَار قصير الغَدِ

وعَقَبةٌ كَئُود، وكَأداء: صَعْبة المرتَقَى، قَالَ رؤبة:

وَلم تكأَّدْ رُجْلَتي كَأْداؤُه

هَيْهَات مِنْ جَوْز الفلاة مَاؤُهُ

واكوأَدَّ الشيخُ: أُرْعِشَ من الكِبر.
(ك أس)

الكَأس: الْخمر نَفسهَا، اسْم لَهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (يُطافُ عَلَيْهِم بكأسٍ من مَعين بيضاءَ لَذّةٍ للشّاربين) وَأنْشد أَبُو حنيفَة للأعشى:

وكأسٍ كعين الديك باكرت حَدَّها...بفِتيَان صِدْقٍ والنّواقيسُ تُضْرَب

وَأنْشد لعلقمة:كأسٌ عزيزٌ من الأعناب عتَّقها...لبَعض أَرْبَابهَا حانِيَّة حُوم

كَذَا انشده أَبُو حنيفَة: " كأس عَزِيز " يَعْنِي: أَنَّهَا خمر تُعَزُّ فَيُنْفَس بهَا إِلَّا على الْمُلُوك والأرباب. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حنيفَة: كأسٌ عزيزٌ على الصِّفة، والمتعارف: كأسُ عزيزٍ بِالْإِضَافَة، وَكَذَلِكَ أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، أَي كأس مَالك عَزِيز، أَو مُسْتَحقّ عَزِيز.

والكأس، أَيْضا: الْإِنَاء إِذا كَانَ فِيهِ خمر.

قَالَ بَعضهم: هِيَ الزجاجة مَا دَامَ فِيهَا خمر، فَإِذا لم يكن فِيهَا خمر فَهِيَ قَدَح، كل هَذَا مؤنث.

وَالْجمع من ذَلِك: أَكْؤُس وكُئُوس، وكِئَاس، قَالَ الأخطل:

خضل الكئس إِذا تنشى لم تكن...خلفا مواعده كبرق الخلب

وَحكى أَبُو حنيفَة: كياس بِغَيْر همز، فَإِن صَحَّ ذَلِك فَهُوَ على الْبَدَل، قلب الْهمزَة فِي كأس الْفَا فِي نيَّة الْوَاو، فَقَالَ: كاس، كَنَار، ثمَّ جمع كاسا على: كِياس، وَالْأَصْل: كِوَاس، فقلبت الْوَاو يَاء للكسرة الَّتِي قبلهَا.

وَقد تستعار الكأس فِي جَمِيع ضروب المَكاره، كَقَوْلِهِم: سقَاهُ كأسا من الذُّلّ، وكأسا من الحبّ والفرقة وَالْمَوْت، قَالَ أميَّة بن أبي الصَلْت، وَقيل: هُوَ لبَعض الحرورية:

من لم يَمُت عَبْطة يمت هَرَما...اَلموت كأسٌ والمرء ذائقها

قَطَع ألِف الْوَصْل، وَهَذَا يُفْعل فِي الأنصاف كثيرا لِأَنَّهُ مَوضِع ابْتِدَاء، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَا يُبَادر فِي الشتَاء وليدُنا...اَلقِدْرَ يُنَزِلها بِغَيْر جِعال

ويروى: للْمَوْت كأس.
(ك أص)

رجل كُؤْصَة، وكُؤُصة وكُؤَصَة: صَبُور على الشَّرَاب وَغَيره.

وكَأَصه يَكْأَصه كَأْصا: غَلبه وقهره.

وكأصْنا عِنْده الشَّرَاب مَا شِئْنَا: أصَبْنا.
(ك أف)

أكْأفَتِ النَّخْلَة: انقلعت من أَصْلهَا، قَالَ أَبُو حنيفَة: وابدلوا فَقَالُوا: أكْعَفَت.
(ك أل)

الكَأْل: أَن تشتري أَو تبيع دَيْناً لَك على رجل بدين لَهُ على آخر.وَكَذَلِكَ: الكَأْلة، والكُئولة، كُله عَن اللحياني.

والكَوَألل: الْقصير.

وَقيل: هُوَ الْقصير مَعَ غِلَظ وشدَّة.

وَقد اكْوألَّ.

والمُكْوَئلّ: القَصير الأفْحَج.
(م ك أ)

المَكْء: جُحْر الثَّعْلَب والأرنب.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ جُحْر الضبّ، قَالَ الطّرمَّاح:

كَمْ بِهِ من مَكْءِ وحْشيَّة...قيض فِي مُنْتَثَل أَو هَيَامْ

عَنى بالوحشية هُنَا الضبة لِأَنَّهُ لَا يبيض الثَّعْلَب وَلَا الأرنب إِنَّمَا تبيض الضبة، وقِيض: حُفِر وشقّ، وَمن رَوَاهُ: " من مَكْن وحشيَّة "، وَهُوَ الْبيض، فقيض عِنْده: كُسِر قَيضُه فأخرِج مَا فِيهِ. والمنتثَل: مَا يخرج مِنْهُ من التُّرَاب. والهَيَام: التُّرَاب الَّذِي لَا يتماسك أَن يسيل من الْيَد.
(ن ك أ)

نَكَأ القَرْحَة ينكَؤها نَكأ: قشرها قبل أَن تَبرأ فَندِيَتْ.

ونكأتُ العَدوَّ أنْكَؤُهم: لُغَة فِي نكيتهم.

والنَّكْأة: لُغَة فِي النَّكْعَة، وَهُوَ نبت شبه الطُّرْثُوث.
(ش ك أ)

الشَّكَأ: شبه الشقاق فِي الْأَظْفَار.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أشكأت الشَّجَرَة بغصونها: أخرجتها.
(وك أ)

توكّأ على الشَّيْء، واتَّكأ: تحمل وَاعْتمد.

والتُّكَأة: الْعَصَا يُتَّكَأ عَلَيْهَا فِي الْمَشْي.

وأتكأ الرجل: جعل لَهُ مُتَّكَأ.

وضربه فأتْكأه: أَلْقَاهُ على هَيْئَة المتكئ.

وَقيل: أتكأه: أَلْقَاهُ على جَانِبه الايسر، وَالتَّاء فِي ذَلِك كُله مبدله من الْوَاو.
(ز ك أ)

زَكَأه مائَة سَوط زَكْاً: ضربه.

وزَكأه مائَة دِرْهَم زَكْأ: نَقَده.

وَقيل: زَكَأه: عجَّل نَقده.

ومَلِئ زُكَاء وزُكَأة: حَاضر النَّقْد.

وزَكّأت النَّاقة بِوَلَدِهَا تَزْكَأ زَكْأ: رمت بِهِ عِنْد رِجلها.

وزَكَأ إِلَيْهِ: اسْتندَ، قَالَ:

وَكَيف أرْهَب أمرا أَو أُراعُ لَهُ...وَقد زَكَأتُ إِلَى بِشْر بن مَرْوانِ

ونِعَم مَزْكَأ من ضاقَتْ مذاهبُه...وَنعم مَن هُوَ فِي سِرّ وإعلان
(ل ك أ)

لَكِئ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ: كلِكَي.

ولَكأه بِالسَّوْطِ لَكْأً: ضربه.

وتلكَّأ عَلَيْهِ: اعتلَّ وَأَبْطَأ.
حكأ
: ( {{حَكَأَ العُقْدَةَ كمَنَع) }} حَكْأً (شَدَّها) وأَحكمها ( {{كأَحْكَأَها) }} إِحكاءً (! واحْتَكَأَها) قَالَ عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِباديُّ يصف جَارِيَة.
أَجَلِ إنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ
فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بِإِزَارِوَقَالَ شَمِر: {{أَحكأْت العُقْدةَ أَحْكَمتها،}} واحْتكأَتْ هِيَ: اشتدَّت، {{واحْتكأَ العَقْدُ فِي عُنقه: نَشِبَ.
(}} والحُكْأَةُ بالضمِّ وكَتُؤَدَةٍ وبُرَادَةٍ: دُوَيْبَّةٌ، أَو هِيَ العَظَايَةُ الضَّخْمةُ)
قَالَ الأَصمعي: أَهلُ مكةَ حَرَسها اللَّهُ تَعَالَى يُسمُّون العَظَاية الحُكَأَة مثل هُمَزَة، والجميع {{الحُكَأُ مَقْصُورا، وَقَالَت أُمُّ الْهَيْثَم:}} الحُكَاءَةُ ممدودة مَهْمُوزَة، وَهِي كَمَا قَالَت، كَذَا فِي (الْعباب) ، وَفِي حَدِيث ععطاء أَنه سُئِل عَن الحُكَأَة فَقَالَ: مَا أُحِبُّ قَتْلَهَا، وَهِي العَظاءَة، وَقيل. ذَكَرُ الخَنافِس، وَقد يُقال بِغَيْر همز، وإِنما لم يَجب قتلُها لأَنها لَا تُؤْذي، قَالَه أَبو مُوسَى.
(و) {احتكأَ الشيءُ فِي صَدْرِي: ثَبت فَلم أَشُكَّ فِيهِ، واحتكأَ الأَمرُ فِي نَفسِي: ثَبَت، وَيُقَال: سَمِعت أَحادِيثَ و (مَا احْتَكَأَ فِي صَدْرِي) مِنْهَا شَيْء، أَي (مَا تَخَالَج) . وَفِي (النَّوَادِر) : لَو احْتَكَأَ لي أَمْرِي لفعلْتُ كَذَا، أَي لَو بانَ لي أَمري فِي أَوَّله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
بكأ
: (} بَكأَتِ الناقَةُ) أَو الشَّاة (كجَعَلَ وكَرُمَ {{بَكْأً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: سمعنَا فِي (غَرِيب الحديثِ) }} بَكُؤَتْ {{تَبْكُؤُ، وَرُوِيَ شمر عَن أَبي عُبَيدِ}} وبَكَأَت الناقةُ {{تَبْكَأُ، قَالَ أَبو زيدٍ، كلُّ ذَلِك مَهموز بِفَتْح فَسُكونٍ. قَالَ سَلاَمة بن جَنْدَلٍ:
وَقَالَ مَحْبِسُهَا أَدْنَى لِمَرْتَعِهَا
وَلَوْ نُفَادِي}}
بِبَكْءٍ كُلَّ مَحْلُوبِ
وَزَاد أَبو زَيْدٍ فِيهِ: {{البُكْءُ بالضَّمِّ (}} وَبَكَاءَةً) مُحَرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا فِي النُّسخ، وَفِي العُباب بِالْفَتْح والمدّ ( {{وَبُكُوءًا) كقُعود، وَكِلَاهُمَا مَصدر}} بَكُؤ بالضمّ (و) زَاد أَبو زيد ( {{بُكَاءً) على وزن غُرابٍ، وَفِي بعض النّسخ بضمَ فسُكون (فهِيَ) أَي النَّاقة أَو الشَّاة (}} - بَكِيءٌ {{وَبَكِيئَةٌ) بِالْهَاءِ وبدونها، أَي (قَلَّ لَبَنُها) ، وَقيل: إِذا انْقَطع، وَفِي حَدِيث عليَ (فَقَام إِلَى شَاةٍ}} - بَكِيءٍ فَحَلَبها) ، وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه سأَل جَيْشاً: (هَلْ يَثْبُتُ لَكُم العَدُوُّ قَدْرَ حَلْبِ شاةٍ! بِكِيئَةٍ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ) .وَقَالَ أَبُو مُكْعِبٍ الأَسَدِيُّ:
فَلَيَضْرِبَنَّ المَرْءُ مَفْرِقَ مَالِه
ضَرْبَ الفَقَارِ بِمِعْوَلِ الجَزَّارِ
وَلَيَأْزِلَنَّ {{وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
وَيُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
(ج) }}
بِكَاءٌ {{وبَكَايَا (كَكِرَامٍ وخَطَايَا) الأَخير على ترك الْهَمْز.
(و) قَالَ اليث: (}} البَكْءُ نَبَاتٌ)
كالجِرْجِيرِ (كَالبَكَا) بِالْفَتْح (مَقْصُورَةً) معتلّة عِنْد بَعضهم(واحِدَتُهما بِهاءٍ) .
وَفِي الْعباب: التَّرْكِيب يَدلُّ على نُقْصَان الشَّيْء وقِلَّتهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{{بَكَأَتْ عَيني وعُيون}} بِكَاءٌ: قلَّ دَمْعهُا، وأَيْدٍ بِكَاءٌ: قلَّ عَطاؤها. {{وأَبْكَأَ زيدٌ: صَار ذَا بُكاءٍ وقِلَّةِ خَيْرٍ. وَقَالَ الشَّاعِر:
أَلاَ بَكَرَتْ أُمُّ الكِلاَبِ تَلُومُنِي
تَقُولُ أَلاَ قَدْ}}
أَبْكَأَ الدَّرَّ حَالِبُهْ
زعم أَبو رِياشٍ أَنّ مَعْنَاهُ وَجَدَ الحالبُ الدَّرَّ {{بَكيِئاً، كَمَا نقُول: أَحْمَدَه: وجَدَه حَمِيداً، وَقَالَ ابْن سِيدَه: وَقد يَجوز عِنْدِي أَن تَكون الهمزةُ لِتعدِية الفِعْلِ، أَي جَعله بَكيِئاً، غير أَني لم أَسْمع ذَلِك من أَحدٍ. وبَكُؤَ الرجلُ بَكَاءَةً فهوَ بَكِيءٌ من قوم بِكاءٍ. وَفِي رِوَايَة (نَحن مَعاشِرَ الأَنبياءِ فِينَا}} بَكْءٌ) أَي قلَّة الكَلام، أَي إِلا فِيمَا يُحْتاج إِليه، {{وبَكِىءَ الرجلُ كفَرِح: لم يُصِبْ حاجَته، وَيُقَال: رَكِيَّةٌ}} بَكِيَّة، إِذا نَضَب ماؤُها، قُلبت هَمزتُها للإِتباع.
دكأ
: ( {{دَكَأَهُم كمَنَع: دافَعَهم وزاحَمَهُمْ) }} كَدَاكَأَهم. {{وداكَأَتْ عَلَيْهِ الدُّيونُ، قَالَه أَبو زيد. (}} وتَدَاكَئُوا: ازدَحموا وتَدَافعوا) قَالَ ابْن مُقبل:
وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْيِمٍ مَنَاكِبُهُ
إِذَا {{تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفَا
الصِّهميم من الرِّجال والجِمَال إِذا كَانَ حَمِيِّ الأَنْفِ أَبِيًّا شديدَ النَّفْسِ بَطِيءَ الانكسارِ.}}
وَتَدَاكَأَ: تدافَع، ودَفْعُه: سَيْرُهُ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
كأكأ
: ( {{كَأْكَأَ) }} كَأْكَأَةً كدَحْرَجَةٍ إِذا (نَكَصَ) أَي تَأَخَّرَ (وجَبُنَ) ، وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على نَكَصَ، وَزَاد صاحبُ (العُبابِ) : جَبُن، وَإِيَّاه تَبِع المُصنّف ( {{كَتَكَأْكَأَ) وتَكَعْكَعَ.
(}} والكَأْكَاءُ كسَلْسَالٍ)
عَن أَبي عَمْرو أَنه (الجُبْنُ الهالِعُ، و) هُوَ أَيضاً (عَدْوُ اللِّصِّ) هُوَ جَرْيُهُ عِنْد فِرَارِه.
( {{وتَكَأْكَأَ) }} تَكَأْكُؤًا (: تَجَمَّعَ) ، نَقله الجَوهريُّ وغيرُه ( {{كَكَأْكَأَ) ثلاثيًّا. وَسقط عِيسَى بنُ عُمَرَ النحويُّ عَن حِمارٍ لَهُ، فَاجْتمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ مالَكُم}} تَكَأْكَأْتُمْ عَليّ {{تَكَأْكَؤَكُمْ عَلَى ذِي جِنَّةٍ فَافْرَنْقِعُوا (عني) . أَي اجتمعْتُم، تنَحَّوْا عَنِّي، هَذَا هُوَ المَشهور، وَالَّذِي فِي الْفَائِق نَقلاً عَن الجاحِظ أَن هَذِه القِصَّةَ وقَعَت لأَبي عَلْقَمَةَ فِي بَعْضِ طُرُقِ البَصْرَة، وسيأْتي مثلُ ذَلِك عَن ابنِ جِنّي فِي الشَّواذّ فِي تركيب ف ر ق ع، ويروى: عَلَى ذِي حَيَّةٍ أَي حَوَّاءٍ.
}}
وتَكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. وَفِي حَدِيث الحَكَم بنِ عُتَيْبَةَ: خَرَجَ ذاتَ يَوْمٍ وَقد {{تَكَأْكَأَ الناسُ عَلَى أَخِيهِ عِمْرَانَ فقالَ: سُبحانَ اللَّهِ: لَوْ حَدَّثَ الشَّيْطَانُ}} لتَكَأْكَأَ النَّاسُ عَلَيْهِ. أَي عَكَفُوا عَلَيْهِ مُزْدَحِمِينَ.
(و) تَكَأْكَأَ الرجلُ (فِي كَلامِه: عَيَّ) فَلم يَقْدِر على أَن يتكَلَّمَ، عَن أَبي زيدٍ، ويُرْوَى عَن الليْثِ: وَقد تَكَأْكَأَ إِذا انْقَدَعَ. (و) قَالَ أَبو عَمْرو: ( {المُتَكَأْكِىءُ) هُوَ (القَصِيرُ) كَذَا فِي (اللِّسَان) .
كأل
} الكَأْلُ، كالمَنْع: أَن تشتريَ أَو تبيعَ دَيْنَاً لكَ على رجلٍ بدَيْنٍ لَهُ على آخَرَ، {{كالكَأْلَةِ}} والكُؤُولَةِ كلُّه عَن اللِّحْيانِيّ، كَذَا فِي المُحْكَم. {{والكَوَأْلَلُ، كَسَفَرْجَلٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيدٍ،}} والمُكْوَئِلُّ، كمُشْمَعِلٍّ: الْقصير، أَو هُوَ معَ غِلَظٍ وشِدَّةٍ، أَو معَ فَحَجٍ، وَقد {{اكْوَأَلَّ الرجلُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا كَانَ فِيهِ قِصَرٌ وغِلَظٌ وشِدَّةٌ قيل: رجلٌ}} كَوَأْلَلٌ {{وَكَأْلَلٌ}} وكُلاكِلٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي كول، وغلِطَ الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ، وَهنا تَبِعَه فَذَكَره غيرَ مُنَبِّهٍ عَلَيْهِ.
مكأ
: {{المَكْءُ بِالْفَتْح: جُحْر الثعْلَب والأَرنب، أَو مَجْثَمُهما، يُهمزَ وَلَا يُهمز، وَقَالَ ثعلبٌ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ، قَالَ الطِّرمَّاحُ:
كَمْ بِهِ مِنْ}}
مَكْءٍ وَحْشِيَّةٍ
قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَوْ هَيامْ
عَنَى بِالوحْشِيَّة هُنَا الضَّبّة، لأَنه لَا يَبِيضُ الثعلبُ وَلَا الأَرنب، وإِنما تَبِيضُ الضَّبَّةُ. وقِيضَ مَعْنَاهُ حُفِرَ وشُقَّ، وَمَنْ رَوَاهُ (مِنْ مَكْنِ وَحْشِيَّةٍ) وَهُوَ البَيْضُ، فَقِيض عِنْده: كُسِرَ بَيْضُهُ فأُخْرِج مَا فِيهِ، والمُنْتَثَل: مَا يُخرَجُ مِنْهُ من التُّرَاب، والهَيَام: التُّراب الَّذِي لَا يَتماسك أَن يَسِيل من اليَد.
{{والمَكْءُ أَيضاً؛ مَجَلُ اليَدِ مِن الْعَمَل، نَقله أَبو عليَ القالي، وَهُوَ يُهمز وَلَا يُهمز، وَالْعجب من الشَّيْخ المنَاوي كَيفَ تَعَرَّض}} لِمَكَأَ الطَّيْرُ يَمكأُ وَمِنْه المُكَّاءُ، لكْثرة صَفِيره، وَفِي هَذِه المادّة وَهُوَ مُعْتَلٌّ بالإِجماع.
نكأ
: ( {{النَّكَأَة، مُحَرَّكة و) }} النُّكَأَةُ (كهُمَزَةٍ) لُغَة فِي (نَكَعَة الطوْثُوثِ) والنّكعة بِفَتْح فَسُكُون، نَبْتٌ يُشْبِه الطُّرْثُوثَ، وَقيل زَهْرَةٌ حَمْرَاءٌ فِي رأْسها وسيأْتي ( {{ونَكَأَ القَرْحَةَ، كمَنَعَ) }} يَنْكَؤُها {{نَكْأً: (قَشَرَها) مُطلقاً، أَو قَشَرها (قَبْلَ أَن تَبْرأَ فَنَدِيْتَ) بِالْكَسْرِ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرَةَ:
قَعِيدَكِ أَنْ لَا تُسْمِعِينِي مَلاَمَةً
وَلاَ}}
تَنْكَئي قَرْحَ الفُؤَادِ فَيِيجَعَا
وَنقل شيخُنا عَن ابنِ دُرُستويه: بَعْدَ البُرْءِ، قَالَ: وَهُوَ غيرُ صوابٍ، كَمَا قَالَه اللَّبْلِيُّ وغيرُه من شُرَّاح الفَصِيح، وَالَّذِي قَالَه المصنِّف حَكَاهُ صاحبُ المُوعب، وأَبو حَاتِم فِي تَقْوِيم المُفْسد، عَن الأَصمعي، وَفِي (الأَساس) : {{فانْتَكأَت بعد البُرْءِ.
(و) }}
نَكَأَ (العَدُوَّ) بِالْهَمْز، لُغة فِي(نَكَاهُمْ) مُعتَلاً، وَالَّذِي فِي (الفصيح) {{نكَأَ القَرْحَةَ، مهموزٌ، ونَكا العَدُوَّ، مُعتلٌّ، بل قَالَ المُطَرّز: نَكَيْتُ العَدُوَّ، بالياءِ لَا غير، وَقَالَ غَيره: نَكَأْتُ القَرْحَة، بالهز لَا غير، ونَسب ابنُ دُرستويه تَرْكَ الهَمحزِ للعامَّة. وَفِي (التَّهْذِيب) : نَكَأْتُ فِي العَدُوِّ نِكَايَةً، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي بَاب الْحُرُوف الَّتِي تُهْمَز فَيكون لَهَا مَعْنَى وَلَا تهْمَز فَيكون لَهَا مَعْنَى آخر: نَكَأْتُ القُرْحَةَ}} أَنْكَؤُها إِذا قَرَفْتَها، وَقد نَكَيْتُ فِي العَدُوِّ أَنْكِي نِكَايَةً، أَي هَزَمْتُه وغَلَبْتُه فَنَكِي كَفَرِحَ يَنكَي نَكي وَمن هُنَا أَذخ المُلاَّ عَلِيّ فِي ناموسه.
(و) عَن ابْن شُمَيْلٍ: نَكَأَ (فلَانا حَقَّه) وَزَكَأَه، نَكْأً وَزَكْأً، أَي (قَضَاهُ) إِيَّاه، وازْدَكَأَ مِنْهُ حَقَّه ( {{وانْتَكَأَه) : أَخذَه و (قَبَضَه، و) يُقَال (هُوَ زُكَأَةٌ}} نُكَأَةٌ) كهُمَز فيهمَا (: يَقْضِي مَا عَلَيْهِ) من الحَقّ (وَلَا يَمْطُل) رَبَّ الدَّيْنِ.
وَبَقِي على المُصَنّف:
قَوْلهم: هُنِّيتَ وَلاَ {تُنْكَأْ. أَي هُنَّا اللَّه بِمَا نِلْتَ وَلَا أَصابك بِوَجَعٍ. ويُقال لَا تُنْكَهْ، مثل أَراق وهَرَاق. وَفِي (التَّهْذِيب) : أَي أَصَبْتَ خَيْراً وَلَا أَصَابك الضُّرُّ. يَدْعو لَهُ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: يُقَال فِي هَذَا الْمثل (لَا تَنْكَهْ) وَلَا (تُنْكَهْ) جَميعاً، فَمن قَالَ لَا تَنْكَهْ، فالأَصل لَا تَنْكَ، بِغَيْر هاءٍ، فإِذا وَقفْتَ على الكافِ اجْتمع ساكنانِ فحرِّك الْكَاف وزِيدت الهاءُ يَسْكُتُون عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَوْلهمْ هُنِّيت، أَي ظَفِرْت، بِمَعْنى الدُّعاءِ، وَقَوْلهمْ: لَا تُنْكَ، أَي (لَا نُكِيتَ أَي) لَا جَعَلك الله مَنْكِيًّ مُنْهَزِماً مَغْلُوبًا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
شكأ
: ( {{شَكَأَ نَابُ البَعِيرِ: كَشَقَأَ) قَالَ الأَصمعي: إِذا طلع فشَقَّ اللحْمَ (}} وشَكِىءَ ظُفْرُه كَفَرِحَ: تَشقَّقَ) عَن ابْن السكّيت. وَفِي أَظفاره {{شَكاءٌ، كسَحابٍ، إِذا تشقَّقَتْ، كَذَا فِي أَفعال ابْن الْقُوطِيَّة، وَفِي (التَّهْذِيب) عَن سَلَمة قَالَ: بِهِ شَكَأٌ شَدِيد: تَقَشُّرٌ، وَقد}} شَكِئَتْ أَصابعُه، وَهُوَ التَقشُّر بَيْنَ اللحمِ والأَظفار شَبيه بالتشقُّق، مَهْمُوز مَقْصُور، أَي على وزن جَبَل.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: ( {{أَشْكَأَتِ الشَّجَرَةُ بِغُصُونِها: أَخْرَجَتْها) وَعَن الأَصمعي: إِبل شُوَيْقِئَة}} وشُوَيْكِئَة، حِين يطلع نَابُها، من شَقأَ نابُه وشَكأَ وشَاكَ أَيضاً وأَنشد:
عَلَى مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ
شُوَيْكِئَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغَامُهَا
وَقيل: أَراد بقوله شُوَيْكِئَة شُوعيْقِئَة، فَقُلبت الْقَاف كافاً. من شَقَأَ نابُه إِذا طَلَع، كَمَا قيل كُشِطَ عَن الفَرس الجُلُّ وقُشِط، وَقيل:! شُوَيْكِيَة بِغَيْر همزٍ: إِبلٌ مَنحسوبةٌ، وإِنما سقت هَذِه الْعبارَة بِتَمَامِهَالما فِيهَا من الْفَوَائِد الَّتِي خلا عَنْهَا الْقَامُوس، وأَغفلها شيخُنا مَعَ سَعة نَظرِهِ واطّلاعه، فسبحان من لاَ يَشغله شَأْنٌ عَن شَأْنٍ.
تكأ
:} تكأَ، ذكره الأَزهريّ هَاهُنَا وَتَبعهُ صاحبُ (اللِّسَان) ، وسيأْتي فِي وَكَأَ إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وكأ
: (} تَوَكَّأَ عَلَيْهِ) أَي الشيءِ (: تَحَمَّلَ واعْتَمَدَ) وَهُوَ {{مُتَوَكّىءٌ، (}} كَأَوْكَأَ) ، وَهَذِه عَن نَوَادِر أَبي عُبَيدة.
(و) {{تَوَكَّأَت (الناقَةُ: أَخَذَها الطَّلْقُ فَصَرخَتْ) ، وَقَالَ اللَّيْث: تَصَلَّقَتْ عِنْد مَخَاضِها.
(}} والتُّكَأَةُ، كهُمْزَةٍ: العَصَا)
{{يُتَّكَأُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ، (و) فِي (الصِّحَاح) : (مَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ) وَلَو غيرُ عَصاً، كَسَيْفٍ أَو قَوْسٍ، يُقَال: هُوَ}} يَتَوَكَّأُ على عَصَاهُ {{وَيَتَّكِىءُ.
وَعَن أَبي زيدٍ:}}
أَتْكَأْتُ الرجُلَ {{إِتكاءً، إِذا وَسَّدْتَه حَتَّى}} يَتَّكِىءَ. وَفِي الحَدِيث (هَذَا الأَبيضُ {{المُتَّكِىءُ المُرْتَفِقُ) يُرِيدُ الجالِسَ المُتمكِّنَ فِي جُلُوسه، وَفِي الحَدِيث (}} التُّكَأَةُ مِن النَّعْمَة) (و) التُّكَأَة، كهمزة أَيضاً (: الرَّجُلُ الكَثِيرُ {{الاتِّكَاءِ) والتاءُ بدَلٌ من الْوَاو، وبابها هَذَا الْبَاب، كَمَا قَالُوا: تُرَاثٌ وأَصلُه وُرَاث.
(}} وَأَوْكَأَهُ)
{{إِيكاءً (: نَصَبَ لَهُ}} مُتَّكَأً) {{وأَتْكَأَه: إِذا حَمَلَه على}} الاتِّكاءِ وقُرِيءَ {{وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ {مُتَّكَئًا}} (يُوسُف: 31) قَالَ الزجَّاج: هُوَ مَا} يُتَّكَأُ عَلَيْهِ لِطَعام أَو شَرابٍ أَو حَدِيثٍ. وَقَالَ المفسِّرون: أَي طَعَاماً، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه {{اتَّكَأْنَا عِندٍ، زيد أَي طَعِمنا، وَقَالَ الأَخفش: مُتَّكَأً هُوَ فِي معنى مَجْلِس.
(و) فِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز (ضَرَبَهُ}} فَأَتْكَأَهُ)
وطَعَنَه فأَتْكَأَه (كَأَخْرَجَهُ) على أَفْعَلَه أَي (أَلْقَاهُ عَلَى هَيْئَةِ المُتَّكِيءُ) أَو {{أَتْكَأَه: أَلْقَاه (على جَانِبهِ الأَيْسَرِ) .
(وأَتْكأَ: جَعَلَ لَهُ مُتَّكَأً) ، وإِنم اقيل للطعام مُتَّكَأٌ، لأَن القومَ إِذا قَعَدوا على الطَّعام}}
اتكَؤُوا، وَقد نُهِيَت هَذِه الأُمَّةُ عَن ذَلِك (و) من ذَلِك (قَوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْدُ) وَفِي حديثٍ آخرَ: ((أَمَّا أَنَا فَلاَ آكُلُ! مُتَّكِئاً) أَي جالِساً عَلَى هَيْئَةِ المُتَمَكِّنِ المُتَرَبِّعِ ونَحْوِها مِنَ الهَيْئاتِالمُسْتَدْعِيَةِ لِكَثْرَةِ الأَكْلِ) ، لأَنّ {{المُتَّكِىءَ فِي الْعَرَبيَّة كُلُّ مَن استَوَى قَاعِدا على وَطَاءٍ مُتَمَكِّناً (بَلْ) معنى الحَدِيث كَمَا قَالَا بنُ الأَثير (كَانَ جُلُوسُهُ للأَكْلِ مُقْعِياً مُسْتَوْفِزاً) للقيامِ (غَيْرَ مُتَرَبِّعٍ وَلَا مُتَمَكِّنٍ) ، كمَنْ يُريد الاستكثارَ مِنْهُ (وَلَيْسَ المُرادُ) مِنْهُ أَي فِي الحَدِيث (المَيْلَ إِلى شِقَ) مُعْتَمِداً عَلَيْهِ (كَمَا يَظُنُّهُ عَوَامُّ الطَّلَبَةِ) وَمن حمل}} الاتكاءَ على الْميل إِلى أَحد الشقّيْنِ تأْوَّلَه على مذهبِ الطِّبِّ، فإِنه لَا يَنحدِرُ فِي مَجارِي الطَّعامِ سَهْلاً، وَلَا يُسِيغُه هَنِيئاً، وربَّما تأْذَّى بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.
{{واكَأَ}} مُواكَأَةً وَ {{وِكَاءً إِذا تَحَامَلَ على يَدَيْهِ ورَفَعهما ومَدَّهُما فِي الدُّعاءِ. ورَجُلٌ}} تُكَأَةٌ، كَهُمَزَةٍ: ثَقِيلٌ.
زكأ
: (} زَكَأَه، كمنع) مائةَ سَوْطٍ! زَكْأً(: ضرَبه، و) زَكَأَهُ (أَلْفاً) أَي أَلْفَ دِرْهمٍ (نَقَدَهُ أَو عَجَّلَ نَقْدَه) عَن ابْن السكّيت، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريُّ والزُّبَيْدِيُّ.
(و) زَكَأَ (إِليه: لَجَأَ واستنَدَ) عَن أَبي زيد، {{والمَزْكأُ: قَالَ الشَّاعِر:
وَكَيْفَ أَرْهَبُ أَمْراً أَوْ أُرَاعُ لَهُ
وقَدْ}}
زَكَأْتُ إِلى بِشْرِ بنِ مَرْوَانِ
وَنِعْمَ {{مَزْكَأُ مَنح ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ
وَنِعْمَ مَنْ هُوَ فِي سِرَ وإِعْلاَنِ
(وجارِيتَه: جامَعَها، و) زَكَأْت (الناقةُ بِوَلَدِها) }}
تَزْكَأُ (: رَمَتْه) ، وَفِي بعض النّسخ: رَمَتْ بِهِ (عِند رِجْلِها) وَفِي بعض النّسخ: عِنْد رِجْلَيْها، بالتثنية، وَفِي (التَّهْذِيب) : رَمَتْ بِهِ عِنْد الطَّلْقِ، وَيُقَال: قَبحَ اللَّهُ أُمًّا زَكَأَتْ بِه ولَكَأَتْ بِهِ أَي وَلَدتْه. (وَرجُلٌ) لَو قَالَ بدله: مَلِيءٌ، كَمَا هُوَ فِي غير كتابٍ كَانَ أَوْلى ( {{زُكَأٌ كَصُرَدٍ و) }} زُكَأَة مثل (هُمَزَةٍ {{وزُكَاءُ النَّقْدِ) (: مُوسِرٌ) كثيرُ الدَّرَاهِم (عاجلُ) أَي حاضرُ (النَّقْدِ) وَقَول شَيخنَا فِي الأَخير إِنه من زيادات الْمُؤلف لأَن الجُمهور كالجوهريّ اقتصروا على الأَوَّلَيْنِ لَيْسَ بسديدِ، فإِنه مَذكور فِي غَالب الأُمَّهاتِ، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال تَكَأْتُه حَقَّهُ تَكْأً}} وزَكَأْتَه زَكْأً، أَي قَضَيْتُه، وَقد أَغفله الْمُؤلف.
( {وازْدَكَأَ مِنْهُ حَقَّه) وانْتَكَأَهُ، أَي (أَخَذَه) . ولَتَجِدَنَّهُ زُكَأَةً نُكَأَةً، كَهُمَزَة فيهمَا، أَي يقْضى مَا عَلَيْهِ.
لكأ
: ( {{لَكَأَهُ) بالسَّوْطِ (كَمَنَعَه) لَكْأً (: ضَرَبَهُ) ، اللَّيْث، (و) فِي (التَّهْذِيب) :}} لَكَأَه كَلَفَأَه (: أَعْطَاه حَقَّه كُلَّهُ) عَن أَبي عَمْرو (و) لَكَأَه (: صَرَعَه) وضَرب بِهِ الأَرْضَ.
(و) {{لَكِىءَ بِالْمَكَانِ (كَفَرِحَ: أَقَامَ) بِهِ كَلَكِيَ بِغَيْر همز (و) }} لَكِىءَ بالموضع(لَزِمَ) ، نَقله أَبو عُبَيْدٍ عَن الفرَّاءِ وَلم يَهْمِزْه غَيْرُه.
( {{وتَلَكَّأَ عَلَيْهِ) إِذا (اعْتَلَّ، و) تَلَكَّأَ (عَنْهُ: أَبْطَأَ) وَتَوقَّف واعْتَل، وامْتَنَع، وَفِي حَدِيث المُلاعنة:}} فَتَلَكَّأَتْ عِنْدَ الخَامِسَة. أَي تَوقَّفَتْ وتَبَاطَأَتْ أَي تَقُولها. وَفِي حَدِيث زِيَادٍ: أُتِيَ بِرَجُلٍ فَتَلَكَّأَ فِي الشَّهادة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: لَعَن الله أُمًّا لَكَأَتْ بهِ، أَي رَمَتْ بِهِ، أَي وَلَدَتْه.
كأي
: (ي ( {{كَأَي كسَعَى) :) أَهْملهُ الجَوْهرِي.
وَفِي التَّهذيبِ عَن ابنِ الأعْرابي: كَأَى إِذا (أَوْجَعَ بالكَلام) ، انتَهَى.
(}} وَأَكْأَى عَنهُ: كَرِهَهُ)
أَو قذَّرَه أَو اجْتَواه.
أكأ
: ( {{أَكَأَ كمَنعع: استَوْثَقَ مِن غَرِبمِهِ بالشُّهودِ) . ثبتَتْ هَذِه الْمَادَّة فِي أَكثر النّسخ المصححة وَسَقَطت فِي الْبَعْض، وَقَوله:
(أَبو زَيْدٍ: أَكَأَ}} إِكَاءَةً)
إِلى آخرهَا، هَكَذَا وُجد فِي بعض النّسخ، وَالصَّوَاب أَن محلَّه فصلُ الكافِ من هَذَا الْبَاب، لأَن وزن أَكاء إِكاءَةً (كإِجابةٍ وإِكاءً) كَإِقَامٍ، فَعرف أَن الهمزةَ الأُولى زائدةٌ للتعدية والنقْلِ، كهمزة الأُولى وأَجابَ، وَقد ذكره المصنِّفُ هُنَاكَ على الأَصل، وَهُوَ الصحيحُ، وَيُقَال هُوَ كَكَتب كِتَابَةً وكِتاباً، فَحِينَئِذٍ محلُّه هُنَا (: إِذا أَرادَ أَمْراً ففاجَأْتَهُ) أَي جِئته مُفاجأَةً (على تَئِفَّةِ ذَلِك) أَي حِينه ووقتِه، وَفِي بعض النّسخ: على تَفِيئَةِ ذَلِك (فَهَابَكَ) ، أَي خافَك (ورَجع عَنهُ) ، أَي عَن الأَمر الَّذِي أَرادَه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت