موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
كُفَيْرِي
من (ك ف ر) نسبة إلى كُفَيْر تصغير الكفر بمعنى العصا القصيرة، والقبر، والتراب، والقرية الصغيرة. |
|
كَفِير
من (ك ف ر) المستور المغطي من الأشياء. |
|
كُفَيْر
من (ك ف ر) تصغير الكفر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بشارة المحبوب، بتكفير الذنوب
للشيخ، الإمام، زين الدين: عبد الرحمن بن غرس الدين: خليل الأدرعي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تدمير المعارض، في تكفير ابن الفارض
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تسفيه الغبي، في تكفير ابن عربي
رسالة. للشيخ، إبراهيم بن محمد الحلبي. المتوفى: سنة 952، اثنتين وخمسين وتسعمائة (956). رد فيه: على السيوطي. وجعله: ذيلا، على ما علقه على: (الفصوص). أوله: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... الخ). |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: محمّد بن عمر بن
¬__________ * الأعلام (6/ 317)، (7/ 7)، معجم المؤلفين (3/ 564) و (3/ 592) في المرة الأولى: سماه محمّد بن عمر بن قاسم، وفي الثانية: محمّد بن قاسم بن إسماعيل، هدية العارفين (2/ 307) وذكر اسمه: محمّد بن قاسم، "توضيح أصول قواعد الشفع في نشر علم القراءات السبع" (ص 45). * سلك الدرر (4/ 41)، فهرس الفهارس (1/ 497)، إيضاح المكنون (1/ 86)، (2/ 99)، هدية العارفين (2/ 314)، الأعلام (6/ 317). عبد القادر الكفيري الحنفي. ولد: سنة (1043 هـ) ثلاث وأربعين وألف. من مشايخه: عبد الغني النابلسي، وأيوب الخلوتي وغيرهما. من تلامذته: ابن عبد الحي الداودي الشامي وغيره. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "الشيخ العالم العلامة الفقيه الفاضل الأديب الماهر المتقن. كان متبحرًا في الفنون معقولًا ومنقولًا" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه حنفي، عالم بالحديث وفنون الأدب، من أهل دمشق" أ. هـ. وفاته: سنة (1130 هـ) ثلاثين ومائة وألف. من مصنفاته: "الدرة البهية على مقدمة الآجرومية" في النحو، و"بغية المستفيد في أحكام التجويد" رسالة وثبت أنه سماه "إضاءة النور اللامع" و"شرح البخاري" وغير ذلك. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
وفي هذا يقول بولس في رومية (3/ 23): (إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدَّمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة). ويقول في رومية أيضاً في (5/ 6) (لأن المسيح إذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعين لأجل الفجار ... ولكن الله بيَّن محبته لنا؛ لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا).
وفي رسالته الثانية إلى كورنثوس (5/ 21) يقول (لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا؛ لنصير نحن بر الله فيه). فهذه الدعوى التي علَّل بها بولس حياة المسيح وموته هي التي قامت عليها النصرانية بعد، ولم يكن لها في الحقيقة شيء من الصدى في حياة المسيح ولا كلامه، بل ورد عن المسيح عليه السلام التصريح بأنه جاء ليدعو إلى التوبة والإنابة. وفي هذا ورد في إنجيل متى (9/ 13) قوله: (لأني لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة). وفي (إنجيل مرقص) (1/ 12) يقول: (وبعد ما أُسْلِم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله، ويقول: قد كمل الزمان، واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل). فهذا ظاهر منه أن المسيح عليه السلام قد صرَّح بأن الهدف من رسالته هو الدعوة إلى التوبة، إلا أن بولس اخترع من عند نفسه هدفاً آخر للمسيح لم يصرح به المسيح ولم يقله، وهو أنه إنما جاء ليصلب تكفيراً للخطايا. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ: 1 - مِنْ مَعَانِي التَّكْفِيرِ فِي اللُّغَةِ: التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ وَهُوَ أَصْل الْبَابِ.
تَقُول الْعَرَبُ لِلزَّرَّاعِ: كَافِرٌ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {{كَمَثَل غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ (1) }} وَأَيْضًا يُقَال: التَّكْفِيرُ فِي الْمُحَارِبِ: إِذَا تَكَفَّرَ فِي سِلاَحِهِ، وَالتَّكْفِيرُ أَيْضًا: هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ الإِْنْسَانُ وَيُطَأْطِئَ رَأْسَهُ قَرِيبًا مِنَ الرُّكُوعِ، كَمَا يَفْعَل مَنْ يُرِيدُ تَعْظِيمَ صَاحِبِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَعْشَرٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّكْفِيرَ فِي الصَّلاَةِ (2) أَيِ الاِنْحِنَاءَ الْكَثِيرَ فِي حَال الْقِيَامِ. وَالْكُفْرُ فِي الشَّرْعِ: نَقِيضُ الإِْيمَانِ، وَهُوَ الْجُحُودُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {{إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (3) }} أَيْ جَاحِدُونَ. وَهُوَ بِهَذَا لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ، لأَِنَّ الْكَافِرَ ذُو كُفْرٍ، أَيْ ذُو تَغْطِيَةٍ لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، قَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: الْكُفْرُ شَرْعًا: تَكْذِيبُهُ ﷺ فِي شَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً. وَالتَّكْفِيرُ: هُوَ نِسْبَةُ أَحَدٍ مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ إِلَى الْكُفْرِ. وَتَكْفِيرُ الذُّنُوبِ مَحْوُهَا بِفِعْل الْحَسَنَاتِ وَنَحْوِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (4) }} وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ. وَالتَّكْفِيرُ عَنِ الْيَمِينِ: هُوَ فِعْل مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا (5) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّشْرِيكُ: 2 - التَّشْرِيكُ: مَصْدَرُ شَرَّكَ، يُقَال: شَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَال تَشْرِيكًا، وَشَرَّكَ النَّعْل: جَعَل لَهَا شِرَاكًا. وَشَرْعًا: أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ شَرِيكًا فِي مُلْكِهِ أَوْ رُبُوبِيَّتِهِ. قَال تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ عَبْدِهِ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَال لاِبْنِهِ: {{يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاَللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (6) }} وَالْكُفْرُ أَعَمُّ مِنَ الشِّرْكِ فَهُوَ أَحَدُ أَفْرَادِهِ (7) . وَالتَّشْرِيكُ أَيْضًا: بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ، فَهُوَ التَّوْلِيَةُ بِجُزْءِ السِّلْعَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْبَحْثِ هُوَ الْمَعْنَى الأَْوَّل. ب - التَّفْسِيقُ: 3 - التَّفْسِيقُ: تَفْعِيلٌ مِنَ الْفِسْقِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْخُرُوجُ عَنِ الأَْمْرِ، وَيُقَال: أَصْلُهُ خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ الْفَسَادِ، يُقَال: فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ: إِذَا خَرَجَتْ مِنْ قِشْرِهَا، وَكَأَنَّ الْفَأْرَةَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ فُوَيْسِقَةً لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرِهَا عَلَى النَّاسِ. وَهُوَ شَرْعًا: الْعِصْيَانُ وَالتَّرْكُ لأَِمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل وَالْخُرُوجُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ {{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (8) }} أَيْ خَرَجَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ. وَقَدْ يَكُونُ الْفِسْقُ شِرْكًا، أَوْ كُفْرًا، أَوْ إِثْمًا (9) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّكْفِيرِ: (أَوَّلاً) تَكْفِيرُ الْمُسْلِمِ 4 - الأَْصْل بَقَاءُ الْمُسْلِمِ عَلَى إِسْلاَمِهِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيل عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ، لِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَل قِبْلَتَنَا، وَأَكَل ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا (10) . وَيَجِبُ قَبْل تَكْفِيرِ أَيِّ مُسْلِمٍ النَّظَرُ وَالتَّفَحُّصُ فِيمَا صَدَرَ مِنْهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَلَيْسَ كُل قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَاسِدٍ يُعْتَبَرُ مُكَفِّرًا. وَيَجِبُ كَذَلِكَ عَلَى النَّاسِ اجْتِنَابُ هَذَا الأَْمْرِ وَالْفِرَارُ مِنْهُ وَتَرْكُهُ لِعُلَمَائِهِمْ لِخَطَرِهِ الْعَظِيمِ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا قَال الرَّجُل لأَِخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَال، وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ (11) . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ، أَوْ قَال: عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ (12) . التَّحَرُّزُ مِنَ التَّكْفِيرِ: 5 - لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُكَفَّرَ مُسْلِمٌ أَمْكَنَ حَمْل كَلاَمِهِ عَلَى مَحْمَلٍ حَسَنٍ، أَوْ كَانَ فِي كُفْرِهِ خِلاَفٌ وَلَوْ كَانَ رِوَايَةً ضَعِيفَةً (13) . مَا يُشَكُّ فِي أَنَّهُ كُفْرٌ لاَ يُحْكَمُ بِهِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يُخْرِجُهُ مِنَ الإِْيمَانِ إِلاَّ جُحُودُ مَا أَدْخَلَهُ فِيهِ، إِذِ الإِْسْلاَمُ الثَّابِتُ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ مَعَ أَنَّ الإِْسْلاَمَ يَعْلُو، فَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ وُجُوهٌ تُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَوَجْهٌ وَاحِدٌ يَمْنَعُهُ فَعَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَمِيل إِلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَمْنَعُ التَّكْفِيرَ؛ لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَتَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ، وَلأَِنَّ الْكُفْرَ نِهَايَةٌ فِي الْعُقُوبَةِ فَيَسْتَدْعِي نِهَايَةً فِي الْجِنَايَةِ، وَمَعَ الشَّكِّ وَالاِحْتِمَال لاَ نِهَايَةَ (14) . مَتَى يُحْكَمُ بِالْكُفْرِ: 6 - يُشْتَرَطُ فِي تَكْفِيرِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عِنْدَ صُدُورِ مَا هُوَ مُكَفِّرٌ مِنْهُ، فَلاَ يَصِحُّ تَكْفِيرُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ، وَلاَ مَنْ زَال عَقْلُهُ بِنَوْمٍ أَوْ إِغْمَاءٍ، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ، فَلاَ اعْتِدَادَ بِقَوْلِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ. وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ تَكْفِيرُ مُكْرَهٍ عَلَى الْكُفْرِ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ، قَال تَعَالَى: {{إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ (15) }} . وَجَرَى الْخِلاَفُ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ تَكْفِيرِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَالسَّكْرَانِ إِذَا صَدَرَ مِنْهُمَا مَا هُوَ مُكَفِّرٌ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ تَكْفِيرِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إِذَا صَدَرَ مِنْهُ مَا هُوَ مُكَفِّرٌ. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ تَقْيِيدُهُ بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمُرَاهِقِ فَقَطْ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَكْفِيرِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَل بَل يُجْبَرُ عَلَى الإِْسْلاَمِ بِالضَّرْبِ وَالتَّهْدِيدِ وَالْحَبْسِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُنْتَظَرُ إِلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالاِسْتِتَابَةِ، فَإِنْ أَصَرَّ قُتِل (16) ، لِحَدِيثِ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبَرَ (17) . تَكْفِيرُ السَّكْرَانِ: 7 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ السَّكْرَانَ غَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ لاَ يُحْكَمُ بِرِدَّتِهِ إِذَا صَدَرَ مِنْهُ مَا هُوَ مُكَفِّرٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى تَكْفِيرِهِ إِذَا صَدَرَ مِنْهُ مَا هُوَ مُكَفِّرٌ. لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ (18) فَأَوْجَبُوا عَلَيْهِ حَدَّ الْفِرْيَةِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا فِي سُكْرِهِ وَاعْتَبَرُوا مَظِنَّتَهَا، وَلأَِنَّهُ يَصِحُّ طَلاَقُهُ وَسَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ فَتَصِحُّ رِدَّتُهُ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ تَكْفِيرِ السَّكْرَانِ مُطْلَقًا (19) . بِمَ يَكُونُ التَّكْفِيرُ: أ - التَّكْفِيرُ بِالاِعْتِقَادِ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنِ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ بَاطِنًا، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ بِهِ. وَمَنْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ فِي الْمُسْتَقْبَل، أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ حَالاً لاِنْتِفَاءِ التَّصْدِيقِ بِعَزْمِهِ عَلَى الْكُفْرِ فِي الْمُسْتَقْبَل، وَتَطَرَّقَ الشَّكُّ إِلَيْهِ بِالتَّرَدُّدِ فِي الْكُفْرِ. وَلاَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ إِلاَّ إِذَا صَرَّحَ بِالْكُفْرِ أَيْضًا (20) . ب - التَّكْفِيرُ بِالْقَوْل: 9 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ قَوْلٌ مُكَفِّرٌ، سَوَاءٌ أَقَالَهُ اسْتِهْزَاءً، أَمْ عِنَادًا، أَمِ اعْتِقَادًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (21) }} . وَهَذِهِ الأَْلْفَاظُ الْمُكَفِّرَةُ قَدْ تَكُونُ صَرِيحَةً كَقَوْلِهِ: أُشْرِكُ أَوْ أَكْفُرُ بِاَللَّهِ، أَوْ غَيْرَ صَرِيحَةٍ كَقَوْلِهِ: اللَّهُ جِسْمٌ مُتَحَيِّزٌ أَوْ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ، أَوْ جَحَدَ حُكْمًا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، كَوُجُوبِ الصَّلاَةِ وَحُرْمَةِ الزِّنَى. وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ إِلَى الْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِشِدَّةِ فَرَحٍ أَوْ دَهَشٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، كَقَوْل مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، فَقَال غَلَطًا: أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَال مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ (22) . أَوْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لاَ يَكْفُرُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ (23) }} وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ( x662 ;) . تَكْفِيرُ مَنْ سَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل: 10 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ الْعَلِيَّةَ أَوِ اسْتَخَفَّ بِهَا أَوِ اسْتَهْزَأَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (24) }} وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول تَوْبَتِهِ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى قَبُولِهَا. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ قَبُولِهَا، وَيُقْتَل بِكُل حَالٍ، وَذَلِكَ لأَِنَّ ذَنْبَهُ عَظِيمٌ جِدًّا يَدُل عَلَى فَسَادِ عَقِيدَتِهِ. وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلآْخِرَةِ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ بَاطِنًا وَنَفَعَهُ ذَلِكَ (25) . تَكْفِيرُ مَنْ سَبَّ الأَْنْبِيَاءَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: 11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا مِنَ الأَْنْبِيَاءِ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ، أَوْ تَنَقَّصَهُ، أَوْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ، كَعَدَمِ الصِّدْقِ وَالتَّبْلِيغِ، وَالسَّابُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ يَأْخُذُ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ فَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِل، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُقْتَل حَدًّا. وَإِنْ تَابَ. وَلاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ. وَسَبُّ الْمَلاَئِكَةِ كَسَبِّ الأَْنْبِيَاءِ، وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِالنَّبِيِّ أَوِ الْمَلَكِ الْمُجْمَعِ عَلَى كَوْنِهِ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا، فَإِنْ سَبَّ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى كَوْنِهِ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا كَالْخَضِرِ وَهَارُوتَ وَمَارُوتَ لَمْ يَكْفُرْ، وَأَدَّبَهُ الْحَاكِمُ اجْتِهَادًا (26) . تَكْفِيرُ مُكَفِّرِ الصَّحَابَةِ: 12 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَفَّرَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ؛ لأَِنَّهُ أَنْكَرَ مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَكَذَّبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ قَذَفَ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَا بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ، أَوْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ الصِّدِّيقِ كَفَرَ، لأَِنَّهُ مُكَذِّبٌ لِنَصِّ الْكِتَابِ. وَأَمَّا مَنْ كَفَّرَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ وَالإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَى عَدَمِ كُفْرِهِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ وَبَعْضُ أَهْل الْحَدِيثِ وَسَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ كَفَّرَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ وَتُطَبَّقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ. قَال الْمِرْدَاوِيُّ فِي الإِْنْصَافِ - وَهُوَ الصَّوَابُ - وَاَلَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ، وَنَصَّ صَاحِبُ الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي عَلَى أَنَّ مَنْ كَفَّرَ أَحَدَ الْخُلَفَاءِ الأَْرْبَعَةِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ (27) . تَكْفِيرُ مَنْ سَبَّ الشَّيْخَيْنِ: 13 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ أَحَدَ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَتَوَقَّفَ الإِْمَامُ أَحْمَدُ فِي كُفْرِهِ وَقَتْلِهِ، وَقَال: يُعَاقَبُ وَيُجْلَدُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَعَنْهُ: مَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا مُسْتَحِلًّا كَفَرَ، وَإِلاَّ فُسِّقَ. وَنَقَل ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ فِيمَنْ شَتَمَ صَحَابِيًّا قَوْلُهُ: الْقَتْل أَجْبُنُ عَنْهُ، وَيُضْرَبُ، مَا أَرَاهُ عَلَى الإِْسْلاَمِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ حَكَاهُ الْقَاضِي فِي تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَمِمَّنْ قَال بِتَكْفِيرِهِ كَذَلِكَ الدَّبُوسِيُّ، وَأَبُو اللَّيْثِ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الأَْشْبَاهِ. قَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيل عَلَيْهِ فِي الإِْفْتَاءِ وَالْقَضَاءِ، رِعَايَةً لِجَانِبِ حَضْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَهَذَا خِلاَفُ الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ عَابِدِينَ (28) . تَكْفِيرُ مُنْكِرِ الإِْجْمَاعِ: 14 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ جَحَدَ حُكْمًا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ مِمَّا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً، كَوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالزَّكَاةِ بِلاَ خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ. وَأَمَّا مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ وَلَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بِالضَّرُورَةِ، كَوُجُوبِ إِعْطَاءِ السُّدُسِ لِبِنْتِ الاِبْنِ مَعَ وُجُودِ الْبِنْتِ فَلاَ تَكْفِيرَ لِمُنْكِرِهِ. وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يَشْرِطُوا لِلتَّكْفِيرِ سِوَى قَطْعِيَّةِ الثُّبُوتِ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا بِتَكْفِيرِ مَنْ جَحَدَ اسْتِحْقَاقَ بِنْتِ الاِبْنِ السُّدُسَ مَعَ الْبِنْتِ فِي ظَاهِرِ كَلاَمِهِمْ (29) . ج - التَّكْفِيرُ بِالْعَمَل: 15 - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ لَوْ فَعَلَهَا الْمُكَلَّفُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِهَا، وَهِيَ كُل مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ أَوْ جُحُودًا لَهُ، كَالسُّجُودِ لِصَنَمٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الأَْفْعَال تَدُل عَلَى عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَكَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي قَاذُورَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ وَإِنْ كَانَ مُصَدِّقًا، لأَِنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ التَّكْذِيبِ، وَلأَِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الاِسْتِخْفَافِ بِكَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالاِسْتِخْفَافُ بِالْكَلاَمِ اسْتِخْفَافٌ بِالْمُتَكَلِّمِ. وَقَدْ أَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلْقَاءَ كُتُبِ الْحَدِيثِ بِهِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ الْكُفْرِ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ، وَشَدِّ زُنَّارٍ، وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ. وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِمَا إِذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلاً لأَِهْلِهِ، وَأَمَّا إِنْ لَبِسَهُ لَعِبًا فَحَرَامٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ (30) . تَكْفِيرُ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ: 16 - مَذْهَبُ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَدَمُ تَكْفِيرِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ، وَعَدَمُ تَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ إِذَا مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ (31) . فَلَوْ كَانَ مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ يَكْفُرُ بِكَبِيرَتِهِ لَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُؤْمِنًا (32) . تَكْفِيرُ السَّاحِرِ: 17 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَةَ السِّحْرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ مَنْ تَعَلَّمَهُ أَوْ عَمِلَهُ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ تَعَلُّمِ السِّحْرِ وَعَمَلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ اعْتِقَادٌ أَوْ عَمَل مَا هُوَ مُكَفِّرٌ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَكْفِيرِهِ مُطْلَقًا، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَنِسْبَةِ الْكَائِنَاتِ وَالْمَقَادِيرِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ قَتْلِهِ، وَلاَ يُسْتَتَابُ لِعَمَل السِّحْرِ، لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ فِي الأَْرْضِ، لاَ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اعْتِقَادِهِ مَا يُوجِبُ كُفْرَهُ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ (33) فَسَمَّاهُ حَدًّا، وَالْحَدُّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لاَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ. وَقَصَرَهُ الْحَنَابِلَةُ عَلَى السَّاحِرِ الَّذِي يَكْفُرُ بِسِحْرِهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُقْتَل إِنْ كَانَ مُتَجَاهِرًا بِهِ مَا لَمْ يَتُبْ، فَإِنْ كَانَ يَسُرُّهُ قُتِل مُطْلَقًا، وَلاَ تُقْبَل لَهُ تَوْبَةٌ (34) . آثَارُ التَّكْفِيرِ: 18 - يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّكْفِيرِ آثَارٌ عَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُكَفِّرِ وَالْمُكَفَّرِ فَآثَارُهُ عَلَى الْمُكَفَّرِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ هِيَ: أ - حُبُوطُ الْعَمَل: 19 - إِذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ وَاسْتَمَرَّ كَافِرًا حَتَّى مَوْتِهِ كَانَتْ رِدَّتُهُ مُحْبِطَةً لِلْعَمَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ (35) }} . فَإِنْ عَادَ إِلَى الإِْسْلاَمِ فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ وَمَا بَقِيَ سَبَبُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ لأَِنَّهُ بِالرِّدَّةِ صَارَ كَالْكَافِرِ الأَْصْلِيِّ فَإِذَا أَسْلَمَ وَهُوَ غَنِيٌّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ. وَلأَِنَّ وَقْتَهُ مُتَّسِعٌ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بِخِطَابٍ مُبْتَدَأٍ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ لِلأَْوْقَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَلأَِنَّ سَبَبَهُ الْبَيْتُ الْمُكَرَّمُ وَهُوَ بَاقٍ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَدَّاهَا، لِخُرُوجِ سَبَبِهَا. وَمَا بَقِيَ سَبَبُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلاً ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ تَابَ فِي الْوَقْتِ يُعِيدُ الظُّهْرَ لِبَقَاءِ السَّبَبِ وَهُوَ الْوَقْتُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ عِبَادَاتِهِ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إِسْلاَمِهِ مِنْ صَلاَةٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ فَعَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا فَلاَ تَعُودُ إِلَى ذِمَّتِهِ، كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ. وَالْمَنْصُوصُ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُبُوطُ ثَوَابِ الأَْعْمَال لاَ نَفْسُ الأَْعْمَال (36) . ب - الْقَتْل: 20 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَحَوَّل عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَل لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ (37) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّةٌ) . آثَارُ التَّكْفِيرِ عَلَى الْمُكَفِّرِ: 21 - لَمَّا كَانَ التَّكْفِيرُ مِنَ الأُْمُورِ الْخَطِيرَةِ فَقَدْ جَعَل الْفُقَهَاءُ فِيهِ التَّعْزِيرَ، فَمَنْ نَسَبَ أَحَدًا إِلَى الْكُفْرِ، أَوْ قَذَفَهُ بِوَصْفٍ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْكُفْرِ، كَيَا يَهُودِيُّ، وَيَا نَصْرَانِيُّ، وَيَا مَجُوسِيُّ عُزِّرَ (38) ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا قَال الرَّجُل لأَِخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ كَمَا قَال وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ (39) . (ثَانِيًا) تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ أ - الذُّنُوبُ الَّتِي شُرِعَتْ لَهَا كَفَّارَاتٌ مُحَدَّدَةٌ: 22 - أَوْجَبَ الشَّارِعُ عَلَى الإِْنْسَانِ كَفَّارَاتٍ مُحَدَّدَةً لِبَعْضِ الذُّنُوبِ بِمُلاَبَسَتِهِ إِيَّاهَا وَذَلِكَ لِعِظَمِ هَذِهِ الذُّنُوبِ وَخَطَرِهَا، وَالْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ مِنَ التَّقْصِيرِ وَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعُقُوبَةِ. وَهِيَ خَمْسُ كَفَّارَاتٍ: كَفَّارَةُ الْقَتْل، وَالْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، وَالظِّهَارِ، وَالْحِنْثِ فِي الأَْيْمَانِ، وَفِعْل مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ (40) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (كَفَّارَةٌ) . ب - الذُّنُوبُ الَّتِي لَمْ تُشَرَّعْ لَهَا كَفَّارَاتٌ مُحَدَّدَةٌ: 23 - لَمْ يَشْرَعِ الإِْسْلاَمُ كَفَّارَاتٍ مُحَدَّدَةً غَيْرَ الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى بَعْضِ الأَْعْمَال وَالْعِبَادَاتِ الَّتِي تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ عُمُومًا كَاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ، فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ الصَّغَائِرَ، قَال تَعَالَى: {{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (41) }} . وَقَال ﷺ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتُصَفِّقُ (42) وَلاَ يَنْحَصِرُ تَكْفِيرُ الصَّغَائِرِ فِي اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ بَل هُنَاكَ بَعْضُ الْعِبَادَاتِ تُكَفِّرُهَا أَيْضًا كَالْوُضُوءِ وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ الْمَبْرُورِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (43) . وَذَكَرَ الصَّلاَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلتَّرْغِيبِ فِي سُنَّةِ الْوُضُوءِ لِيَزِيدَ ثَوَابُهُ، وَإِلاَّ فَالتَّكْفِيرُ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّلاَةِ كَمَا أَخْرَجَ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلاَةُ نَافِلَةً (44) . وَقَال ﷺ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ (45) وَقَال ﷺ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ (46) . وَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا كَفَّرَ الْوُضُوءُ لَمْ يَجِدِ الصَّوْمُ مَا يُكَفِّرُهُ، وَهَكَذَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الذُّنُوبَ كَالأَْمْرَاضِ، وَالطَّاعَاتِ كَالأَْدْوِيَةِ، فَكَمَا أَنَّ لِكُل نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الأَْمْرَاضِ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الأَْدْوِيَةِ لاَ يَنْفَعُ فِيهِ غَيْرُهُ، كَذَلِكَ الطَّاعَاتُ مَعَ الذُّنُوبِ، وَيَدُل عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ: إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوبًا لاَ يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَلاَ الصِّيَامُ وَلاَ الْحَجُّ وَلاَ الْعُمْرَةُ، قَالُوا فَمَا يُكَفِّرُهَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ (47) . وَهَذَا كُلُّهُ فِي الذُّنُوبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ فَلاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ الْمُقَاصَّةِ (48) . __________ (1) سورة الحديد / 20. (2) حديث: " كان يكره التكفير في الصلاة " ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (4 / 188 ط الحلبي) ولم نعثر على من أخرجه. (3) سورة القصص / 48. (4) سورة هود / 114. (5) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: " كفر ". والكليات 4 / 74، وابن عابدين 3 / 284. (6) سورة لقمان / 13. (7) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب، مادة: " شرك ". (8) سورة الكهف / 50. (9) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب، مادة: " فسق "، والكليات 3 / 317. (10) حديث: " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 496 ط السلفية) من حديث أنس بن مالك. (11) حديث: " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر، فقد باء به أحدهما، فإن كان كما قال، وإلا رجعت عليه ". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 514 ط السلفية) ، ومسلم (1 / 79 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (12) حديث: " من دعا رجلا بالكفر - أو قال عدو الله. . . " أخرجه مسلم (1 / 80 ط الحلبي) من حديث أبي ذر ومعنى حار عليه: أي رجع عليه. (13) حاشية ابن عابدين 3 / 289. (14) حاشية ابن عابدين 3 / 285. (15) سورة النحل / 106. (16) ابن عابدين 3 / 285، 306، والدسوقي 4 / 308 - 310، ومغني المحتاج 4 / 137، وكشاف القناع 6 / 168، 174 وما بعدها. (17) حديث: " رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر ". أخرجه أبو داود (4 / 558 تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (2 / 59 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عائشة، واللفظ لأبي داود، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (18) حديث: " قول علي: إذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، وعلى المفتري ثمانون ". أخرجه مالك في الموطأ (2 / 842 ط الحلبي) وأعله ابن حجر بالانقطاع. (التلخيص الحبير 4 / 75 ط شركة الطباعة الفنية) . (19) حاشية ابن عابدين 3 / 285، 306، وحاشية الدسوقي 4 / 308، 310، ومغني المحتاج 4 / 137، وكشاف القناع 6 / 168، 174 وما بعدها. (20) حاشية ابن عابدين 3 / 283، وحاشية الدسوقي 4 / 301، ومغني المحتاج 4 / 134، 136، وكشاف القناع 6 / 167. (21) سورة التوبة / 66. (22) حديث: " لله أشد فرحا بتوبة عبده. . . " أخرجه مسلم (4 / 2104 - 2105 ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك (23) سورة النحل / 106. (24) حاشية ابن عابدين 3 / 284، وحاشية الدسوقي 4 / 301، ومغني المحتاج 4 / 134، وكشاف القناع 6 / 168، وشرح العقائد للتفتازاني ص 190. وحديث: " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان. . . " أخرجه ابن ماجه (1 / 659 ط الحلبي) من حديث ابن عباس. وأعل البوصيري إسناده بالانقطاع، ولكن قواه السخاوي لطرقه. كما في المقاصد الحسنة (ص 230 ط الخانجي) . (25) سورة التوبة / 66. (26) ابن عابدين 3 / 290، وحاشية الدسوقي 4 / 312، ومغني المحتاج 4 / 135، وروضة الطالبين 10 / 66، وكشاف القناع 6 / 177، 178، وشرح العقائد للتفتازاني 191. (27) حاشية ابن عابدين 3 / 290، وما بعدها، وحاشية الدسوقي 4 / 309، ومغني المحتاج 4 / 135، وروضة الطالبين 10 / 64، وكشاف القناع 6 / 168، 177، والإنصاف 10 / 332. (28) حاشية ابن عابدين 3 / 293، 294، وحاشية الدسوقي 4 / 312، والفواكه الدواني 2 / 278، ونهاية المحتاج 7 / 396، ومغني المحتاج 4 / 136، وروضة الطالبين 10 / 64، 70، وكشاف القناع 6 / 161، 170، 172، والإنصاف 10 / 323، وشرح العقائد للتفتازاني 190. (29) حاشية ابن عابدين 3 / 293، 294، حاشية الدسوقي 4 / 312، وحواشي تحفة المحتاج 9 / 89، وكشاف القناع 6 / 172، والإنصاف 10 / 324، والأشباه والنظائر لابن نجيم 189، 190 ط دار الهلال. (30) حاشية ابن عابدين 3 / 284، وحاشية الدسوقي 4 / 303، ومغني المحتاج 4 / 135، وقليوبي وعميرة 4 / 175، وروضة الطالبين 10 / 65، وكشاف القناع 6 / 172، 173. (31) حاشية ابن عابدين 3 / 284، حاشية الدسوقي 4 / 301، ومغني المحتاج 4 / 136، وحواشي تحفة المحتاج 9 / 90 وما بعدها، وروضة الطالبين 10 / 69، وكشاف القناع 6 / 169، وشرح العقائد للتفتازاني 142، 153. (32) حديث: " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان " أخرجه البخاري (الفتح 13 / 473، 474 ط السلفية) من حديث أنس بن مالك. (33) شرح العقيدة الطحاوية 355 وما بعدها، 416، وما بعدها، وشرح العقائد للتفتازاني 140 وما بعدها. (34) حديث: " حد الساحر ضربة بالسيف ". أخرجه الترمذي (4 / 60 ط الحلبي) من حديث جندب بن جنادة، ثم قال: " هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوفا. (35) حاشية ابن عابدين 3 / 295 وما بعدها، حاشية الدسوقي 4 / 302، وشرح روض الطالب 4 / 117، وكشاف القناع 6 / 177، والإنصاف 10 / 349 وما بعدها. (36) سورة البقرة / 217. (37) حاشية ابن عابدين 3 / 303، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 2 / 480، ومواهب الجليل 6 / 282 وما بعدها، ومغني المحتاج 4 / 133، وكشاف القناع 6 / 181. (38) حديث: " من بدل دينه فاقتلوه " أخرجه البخاري (الفتح 12 / 267 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس. (39) ابن عابدين 1 / 582 و 3 / 183، وحاشية العدوي 1 / 373، ومواهب الجليل 6 / 303، ومغني المحتاج 1 / 340، وكشاف القناع 2 / 117، 118 و 6 / 112. (40) حديث: " إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به. . . " سبق تخريجه ف 4. (41) ابن عابدين 5 / 340، حواشي تحفة المحتاج 9 / 45. (42) سورة النساء / 31. (43) حديث: " ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس. . . " أخرجه البيهقي في سننه (10 / 187 ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وفي إسناده جهالة أحد رواته، وهو صهيب العتواري (الميزان للذهبي 2 / 321 ط الحلبي) . (44) حديث: " من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 259 ط السلفية) ، ومسلم (1 / 205 ط الحلبي) من حديث عثمان عفان. (45) حديث: " الوضوء يكفر ما قبله ثم تصير الصلاة نافلة " أخرجه أحمد (5 / 251 ط الميمنية) من حديث أبي أمامة، وصححه المنذري في الترغيب والترهيب (1 / 130 ط مطبعة السعادة) . (46) حديث: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر ". أخرجه مسلم (1 / 209 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (47) حديث: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 597 ط السلفية) ، ومسلم (2 / 983 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (48) حديث: " إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة. قالوا: فما. . . " أخرجه الطبراني في الأوسط وحكم عليه الذهبي بالوضع وتبعه ابن حجر في لسان الميزان (5 / 183 ط دائرة المعارف العثمانية) . (49) شرح جوهرة التوحيد ص 174، 175. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
53 - التكفير
لغة: التغطية والستر، ومنه {{كمثل غيث أعجب الكفار نباته ... ) الحديد:20، أى الغراس، حيث إنهم يسترون الحبوب داخل التربة. والتكفير: مصدر كفر بالفاء المفتوحة المشددة أى دعا إلى الكفر. واصطلاحا: نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر. والكفر فى الشرع: نقيض الإيمان، وهو الجحود، ومنه قوله تعالى: {وقالوا إنا بكل كافرون ... }} القصص:48. أى جاحدون، وهو بهذا لا يخرج عن المعنى اللغوى، لأن الكافر يستر قلبه ويغطيه بكفره. قال ابن عابدين فى حاشيته: الكفر شرعا: تكذيبه صلى الله عليه وسلم فى شىء مما جاءبه مما هو معلوم من الدين بالضرورة. حكمه: نسبة أهل الكفر إلى كفرهم لا شىء فيه، أما نسبة المسلم إلى الكفر فإنه يدور بين حكمين: أحدهما: التحريم، وذلك إذا كان المسلم باقيا على إسلامه ولم يقم دليل على كفره لقوله تعالى: {يا أليها الذين آمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) النساء:94. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم، له ما لنا وعليه ما علينا) (1). وقوله: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال والا رجعتا عليه) (2). ثانيهما: الوجوب وذلك فى حق من صدر عنه ما يكفره ممن له صلاحية إصدار الحكم كالإفتاء والقضاء لمصلحة شرعية معتبرة تترتب على الحكم بتكفيره. وحتى تكون نسبة أحد إلى الكفر صحيحة لابد وأن يكون من حكم بكفره قد رجع عن الإسلام بأحد صور الرجوع كالقول أو الفعل أو الامتناع عن الفعل، بشرط كونه قاصدا، عالما، فلا يحكم -مثلا -بكفرمن جرى على لسانه الكفر دون قصد أو دراية لمعنى ما صدر عنه. جماعات التكفير: وقد ظهرت فى النصف الثانى من القرن الماض فى مصر وغيرها مجموعات من الناس تسمى نفسها "جماعة المسلمين" كان لها غلو شديد فى الدين تحكم بتكفير المجتمع، ودعت إلى الخروج منه والخروج عليه اعتمادا على اجتهاد شخصى ممن لا يملك أهلية للاجتهاد منهم، وأعطوا لأنفسهم حق الاتهام والعقوبة وتنفيذها بالقتل فيمن يرون أنه كافر، كما أعطوا لأنفسهم حق العدوان على أموال الآخرين وفق ما سموه نظرية الاستحلال. وقد عانى المسلمون كثيرا من آثار هذه الفتنة بما نشروا من الإرهاب وما قوبلوا به من الإرهاب المضاد الذى أزهقت به أرواح أبرياء وروعت به مئات الأسر حتى قيض الله لهذه الفتنة أن تنجلى فى نهاية هذا القرن (1). أ. د/عبد الصبور مرزوق __________ الهامش: 1 - أخرجه البخارى، فتح البارى 1/ 496. 2 - فتح البارى 1/ 514، صحيح مسلم 1/ 79. مراجع الاستزادة: 1 - مختار الصحاح ص574 المعجم الوسيط 2/ 712 ط السعودية حاشية ابن عابدين 3/ 284 ط الحلبى (1) ظاهرة الغلو فى التكفير للدكتور القرضاوى مكتبة وهبة، ط2 1985م (2) قضية التكفير فى الفقه الإسلامى للدكتور أحمد محمود كريمة، ط1 1996م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي القادر بالله يصدر منشورا يعلن فيه تكفير من قال أن القرآن مخلوق.
409 - 1018 م قرئ بدار الخلافة في الموكب كتاب في مذهب أهل السنة وفيه أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر حلال الدم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بشارة المحبوب، بتكفير الذنوب
للشيخ، الإمام، زين الدين: عبد الرحمن بن غرس الدين: خليل الأدرعي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تدمير المعارض، في تكفير ابن الفارض
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تسفيه الغبي، في تكفير ابن عربي
رسالة. للشيخ، إبراهيم بن محمد الحلبي. المتوفى: سنة 952، اثنتين وخمسين وتسعمائة (956) . رد فيه: على السيوطي. وجعله: ذيلا، على ما علقه على: (الفصوص) . أوله: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ... الخ) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
مصدر: كفّر يكفر، ومن معانيه:
1- التغطية والستر، وهو أصل الباب، تقول العرب للزارع: كافر، ومنه قوله تعالى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ. [سورة الحديد، الآية 20]. وأيضا يقال: «التكفير في المحارب» : إذا تكفر في سلاحه. 2- هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه، ومنه حديث أبى معشر: «أنه كان يكره التكفير في الصلاة» [النهاية 4/ 188]، أي: الانحناء الكثير في حال القيام. 3- النسبة إلى الكفر، والكفر لغة: التغطية والستر، يقال: «فلان كفر النعمة» : إذا سترها ولم يشكرها. وشرعا: نقيض الإيمان، وهو الجحود، ومنه قوله تعالى في حكاية قوم موسى- عليه السلام-: إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ [سورة القصص، الآية 48]، أي: جاحدون. - والكفر شرعا: تكذيبه- صلّى الله عليه وسلّم- في شيء مما جاء به من الدين ضرورة. - والفرق بين التفسيق والتكفير: أن التفسيق أعم من التكفير بهذا المعنى، والتكفير: هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر. - وتكفير الذنوب: محوها بفعل الحسنات ونحوه لقوله تعالى: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ. [سورة هود، الآية 114]- والتكفير عن اليمين: هو فعل ما يجب بالحنث فيها. «معجم المقاييس (كفر) ص 930، والمصباح المنير (كفر) ص 204، والكليات ص 742، 763، والموسوعة الفقهية 13/ 100، 227». |