نتائج البحث عن (معز الدولة) 16 نتيجة

3334- معز الدولة 1:
السُّلْطَانُ أَبُو الحُسَيْنِ, أَحْمَدُ بنُ بُوَيْه بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ تَمَّامِ بنِ كُوْهِي الدَّيْلَمِيُّ الفَارِسِيُّ, قَدْ سَاقَ نسبَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ إِلَى كِسْرَى بَهْرَامَ جُور, فَاللهُ أَعلمُ.
كَانَ أَبُوْهُ سمَّاكًا, وَهَذَا رُبَّمَا احتَطَبَ. تملَّك العِرَاقَ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً, وَكَانَ الخَلِيْفَةَ مقهوراً مَعَهُ، وَمَاتَ مبطونًا, فعهد إلى ابنه عز الدولة بَخْتِيَارَ وَكَانَ يَتَشَيَّعُ, فَقِيْلَ: تَابَ فِي مَرَضِهِ وترضَّى عَنِ الصَّحَابَةِ, وتصدَّق، وَأَعْتَقَ, وَأَرَاقَ الخُمُورَ, وَنَدِمَ عَلَى مَا ظَلَمَ, ورَدَّ الموَاريثَ إِلَى ذَوِي الأَرحَامِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الأَقطعُ, طَارَتْ يَسَارُهُ فِي حَرْبٍ، وَطَارَتْ بَعْضُ اليُمْنَى, وَسَقَطَ بَيْنَ القَتْلَى ثُمَّ نَجَا, وتملَّك بَغْدَادَ بِلاَ كلفَةٍ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ, وَكَانَ فِي الاِبْتِدَاءِ تبعاً لأَخِيهِ الملكِ عمَادِ الدَّوْلَةِ.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخمسُوْنَ سَنَةً.
وَقَدْ أَنشَأَ دَاراً غَرِمَ عَلَيْهَا أَرْبَعينَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ, فَبَقِيَتْ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِ مائَةٍ وَنُقِضَتْ, فَاشتَرَوا جَردَ مَا فِي سُقُوفِهَا مِنَ الذَّهَبِ بِثَمَانيَةِ آلاَفِ دينار.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزيّ "7/ 38"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 72"، والعبر "2/ 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 14"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 18".
*معز الدولة البويهى هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة.
وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.

ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وديالي وعوده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وديالي وعوده.
332 ذو القعدة - 944 م
بلغ معز الدولة أبا الحسين بن بويه إصعاد توزون إلى الموصل، فسار هو إلى واسط لميعاد من البريديين، وكانوا قد وعدوه أن يمدوه بعسكر في الماء، فأخلفوه، وعاد توزون من الموصل إلى بغداد، وانحدر منها إلى لقاء معز الدولة، والتقوا سابق عشر ذي القعدة بقباب حميد، وطالت الحرب بينهما بضعة عشر يوماً، إلا أن أصحاب توزون يتأخرون، والديلم يتقدمون، إلى أن عبر توزون نهر ديالي، ووقف عليه، ومنع الديلم من العبور، وكان مع توزون مقابلة في الماء في دجلة، فكانوا يودون أن الديلم يستولون على أطرافهم، فرأى ابن بويه أن يصعد على ديالي ليبعد عن دجلة وقتال من بها، ويتمكن من الماء، فعلم توزون بذلك، فسير بعض أصحابه، وعبروا ديالي وكمنوا، فلما سار معز الدولة مصعداً وسار سواده في أثره خرج الكمين عليه، فحالوا بينهما، ووقعوا في العسكر وهو على غير تعبية، وسمع توزون الصياح، فتعجل، وعبر أكثر أصحابه سباحة، فوقعوا في عسكر ابن بويه يقتلون ويأسرون حتى ملوا، وانهزم ابن بويه ووزيره الصيمري إلى السوس رابع ذي الحجة ولحق به من سلم من عسكره، وكان قد أسر منهم أربعة عشر قائداً منهم ابن الداعي العلوي، واستأمن كثير من الديلم إلى توزون؛ ثم إن توزون عاوده ما كان يأخذه من الصرع، فشغل بنفسه عن معز الدولة وعاد إلى بغداد.

استعادة البصرة من البريدي فصارت بيد معز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استعادة البصرة من البريدي فصارت بيد معز الدولة البويهي.
336 - 947 م
سار معز الدولة من البصرة إلى الأهواز ليلقى أخاه عماد الدولة، وأقام الخليفة وأبو جعفر الصيمري بالبصرة، وخالف كوركير، وهو من أكابر القواد، على معز الدولة، فسير إليه الصيمري، فقاتله فانهزم كوركير وأخذ أسيراً، فحبسه معز الدولة بقلعة رامهرمز، ولقي معز الدولة أخاه عماد الدولة بأرجان في شعبان، وقبل الأرض بين يديه، وكان يقف قائماً عنده، فيأمره بالجلوس، فلا يفعل، ثم عاد إلى بغداد، وعاد المطيع أيضاً إليها، وأظهر معز الدولة أنه يريد أن يسير إلى الموصل، فترددت الرسل بينه وبين ناصر الدولة، واستقر الصلح وحمل المال إلى معز الدولة فسكت عنه.

خلاف بين ناصر الدولة ومعز الدولة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلاف بين ناصر الدولة ومعز الدولة.
337 - 948 م
سار معز الدولة من بغداد إلى الموصل قاصداً لناصر الدولة، فلما سمع ناصر الدولة بذلك سار عن الموصل إلى نصيبين، ووصل معز الدولة فملك الموصل في شهر رمضان، وظلم أهلها وعسفهم، وأخذ أموال الرعايا، فكثر الدعاء عليه، وأراد معز الدولة أن يملك جميع بلاد ناصر الدولة، فأتاه الخبر من أخيه ركن الدولة أن عساكر خراسان قد قصدت جرجان والري، ويستمده ويطلب منه العساكر، فاضطر إلى مصالحة ناصر الدولة، فترددت الرسل بينهما في ذلك، واستقر الصلح بينهما على أن يؤدي ناصر الدولة عن الموصل، وديار الجزيرة كلها، والشام، كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم، ويخطب في بلاده لعماد الدولة، وركن الدولة، ومعز الدولة بني بويه، فلما استقر الصلح عاد معز الدولة إلى بغداد فدخلها في ذي الحجة من السنة.

خروج روزبهان الديلمي على معز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج روزبهان الديلمي على معز الدولة البويهي.
345 - 956 م
عصى روزبهان الديلمي على معز الدولة وانحاز إلى الأهواز ولحق به عامة من كان مع المهلبي الذي كان يحاربه، فلما بلغ ذلك معز الدولة لم يصدقه لأنه كان قد أحسن إليه ورفع من قدره بعد الضعة والخمول، ثم تبين له أن ذلك حق، فخرج لقتاله وتبعه الخليفة المطيع لله خوفا من ناصر الدولة بن حمدان فإنه قد بلغه أنه جهز جيشا مع ولده أبي المرجا جابر إلى بغداد ليأخذها، فأرسل معز الدولة حاجبه سبكتكين إلى بغداد، وصمد معز الدولة إلى الروزبهان فاقتتلوا قتالا شديدا، وهزمه معز الدولة وفرق أصحابه وأخذه أسيرا إلى بغداد فسجنه، ثم أخرجه ليلا وغرقه، لأن الديلم أرادوا إخراجه من السجن قهرا وانطوى ذكر روزبهان وإخوته، وكان قد اشتعل اشتعال النار، وحظيت الأتراك عند معز الدولة وانحطت رتبة الديلم عنده، لأنه ظهر له خيانتهم في أمر الروزبهان وإخوته.

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلاف بين ناصر الدولة الحمداني ومعز الدولة البويهي.
347 - 958 م
ركب معز الدولة إلى الموصل فأخذها من يد ناصر الدولة وذلك أن الأخير امتنع من أداء الخراج الذي تعهد به لقاء إمارته الموصل، ثم هرب ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم إلى ميافارقين، فلحقه معز الدولة فصار إلى حلب عند أخيه سيف الدولة، ثم أرسل سيف الدولة إلى معز الدولة في المصالحة بينه وبين أخيه، فوقع الصلح على أن يحمل ناصر الدولة في كل سنة ألفي ألف وتسعمائة ألف، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح.
ملكُ معز الدولة الموصل.
353 رجب - 964 م
كان قد استقر الصلح بين ناصر الدولة وبين معز الدولة على ألف ألف درهم يحملها ناصر الدولة كل سنة، فلما حصلت الإجابة من معز الدولة بذل زيادة ليكون اليمين أيضاً لولده أبي تغلب فضل الله الغضنفر معه، وأن يحلف معز الدولة لهما، فلم يجب إلى ذلك، وتجهز معز الدولة وسار إلى الموصل في جمادى الآخرة، فلما قاربها سار ناصر الدولة إلى نصيبين، ووصل معز الدولة إلى الموصل وملكها في رجب، وسار يطلب ناصر الدولة حادي عشر شعبان، واستخلف على الموصل أبا العلاء صاعد بن ثابت ليحمل الغلات ويجبي الخراج، وخلف بكتوزون وسبكتكين العجمي في جيش ليحفظ البلد.

طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

طاعة أهل عمان لمعز الدولة البويهي.
354 - 965 م
سير معز الدولة عسكراً إلى عمان، فلقوا أميرها، وهو نافع مولى يوسف بن وجيه، وكان يوسف قد هلك، وملك نافع البلد بعده، وكان أسود، فدخل نافع في طاعة معز الدولة، وخطب له، وضرب له اسمه على الدينار والدرهم، فلما عاد العسكر عنه وثب به أهل عمان فأخرجوه عنهم، وأدخلوا القرامطة الهجريين إليهم وتسلموا البلد، فكانوا يقيمون فيه نهاراً ويخرجون ليلاً إلى معسكرهم، وكتبوا إلى أصحابهم بهجر يعرفونهم الخبر ليأمروهم بما يفعلون.

وفاة معز الدولة بن بويه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة معز الدولة بن بويه.
356 ربيع الأول - 967 م
لما كان ثالث عشر ربيع الأول توفي معز الدولة أبو الحسن بن بويه الديلمي بعلة الذرب، الذي أظهر الرفض فصار لا يثبت في معدته شئ بالكلية، فلما أحس بالموت أظهر التوبة وأناب إلى الله عز وجل، ورد كثيرا من المظالم، وتصدق بكثير من ماله، وأعتق طائفة كثيرة من مماليكه، وعهد بالأمر إلى ولده بختيار عز الدولة، وقد اجتمع ببعض العلماء فكلمه في السنة وأخبره أن عليا زوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب، فقال: والله ما سمعت بهذا قط، فقيل أنه رجع إلى السنة ومتابعتها، هو أول من أجرى السعاة بين يديه ليبعث بأخباره إلى أخيه ركن الدولة سريعا إلى شيراز، وحظي عنده أهل هذه الصناعة وكان عنده في بغداد ساعيان ماهران، وهما فضل، وبرغوش، يتعصب لهذا عوام أهل السنة، ولهذا عوام أهل الشيعة، وجرت لهما مناصف ومواقف، ولما مات معز الدولة دفن بباب التبن في مقابر قريش، وبعث ابنه عز الدولة إلى رؤوس الأمراء في هذه الأيام بمال جزيل لئلا تجتمع الدولة على مخالفته قبل استحكام مبايعته، وهذا من دهائه، وكانت مدة ولاية معز الدولة إحدى وعشرين سنة وإحدى عشر شهرا ويومين.

فساد حال الدزبري بالشام وتملك معز الدولة لها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فساد حال الدزبري بالشام وتملك معز الدولة لها.
433 - 1041 م
فسد أمر أنوشتكين الدزبري، نائب المستنصر بالله، صاحب مصر، بالشام، وكان الوزير أبو القاسم الجرجرائي يقصده ويحسده، إلا أنه لا يجد طريقاً إلى الوقيعة فيه، وأحس الدزبري بما يجري، فأظهر ما في نفسه، وأحضر نائب الجرجرائي عنده، وأمر بإهانته وضربه، ثم إنه أطلق لطائفة من العسكر يلزمون خدمته أرزاقهم، ومنع الباقين، فحرك ما في نفوسهم، وقوي طمعهم فيه، بما كوتبوا به من مصر، فأظهروا الشغب عليه، وقصدوا قصره، وهو بظاهر البلد، وتبعهم من العامة من يريد النهب، فاقتتلوا، فعلم الدزبري ضعفه وعجزه عنهم، ففارق مكانه، وسار إلى بعلبك، فمنعه مستحفظها، وأخذ ما أمكنه أخذه من مال الدزبري، وتبعه طائفة من الجند يقفون أثره، وينهبون ما يقدرون عليه، وسار إلى مدينة حماة، فمنع عنها، وقوتل، وكاتب المقلد الكناني الكفرطابي، واستدعاه، فأجابه، وحضر عنده في نحو ألفي رجل من كفرطاب وغيرها، فاحتمى به، وسار إلى حلب، ودخلها، وأقام بها مدة، وتوفي في منتصف جمادى الأولى من هذه السنة، فلما توفي فسد أمر بلاد الشام، وزال النظام، وطمعت العرب، وخرجوا في نواحيه، فخرج حسان بن المفرج الطائي بفلسطين، وخرج معز الدولة بن صالح الكلابي بحلب، وقصدها وحصرها، وملك المدينة، وامتنع أصحاب الدزبري بالقلعة، وكتبوا إلى مصر يطلبون النجدة، فلم يفعلوا، واشتغل عساكر دمشق ومقدمهم الحسين بن أحمد الذي ولي أمر دمشق، بعد الدزبري، بحرب حسان، ووقع الموت في الذين في القلعة، فسلموها إلى معز الدولة بالأمان.

173 - أحمد بن بويه بن فناخسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل بن شيركوه بن شيرزيل بن شيران بن شيرفنة بن شستان شاه بن سسن فرو بن شروزيل بن سسناد بن بهرام جور، [معز الدولة، أبو الحسين]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - أحمد بن بُوَيْه بن فَنَّاخسْرُو بن تمّام بن كوهي بن شيرزيل بن شيركوه بن شيرزيل بن شيران بن شيرفنة بن شستان شاه بن سَسَن فرو بن شروزيل بن سَسْناد بن بهْرامَ جُور، [مُعِزّ الدولة، أبو الحسين] [المتوفى: 356 هـ]
أحد ملوك بني ساسان.
كذا ساق نَسَبَه القاضي شمس الدين، وَعَدَّ ما بينه وبين بهْرام ثلاثة عشر أبًا، وقابلته على نسختين، الدَّيْلمي، السلطان مُعِزّ الدولة، أبو الحسين
كان بُوَيْه يصطاد ويحترف، وكان ولده أحمد هذا رُبَّما احتطب، فآل أمره إلى المُلْك، وكان قدومه إلى بغداد سنة أربعٍ وثلاثين، وكان موته بالبَطَن فَعَهِد إلى ولده عزّ الدولة أبي منصور بَخْتيار بن أحمد.
وقيل: إنّه لمّا احتضر استحضر بعض العلماء فتاب على يده، فلما حضر وقت الصلاة خرج العالم إلى مسجد، فقال معزّ الدولة: لم لا تُصلّي هنا؟ قال: إن الصلاة في هذه الدار لا تصحّ، وسأله عن الصحابة، فذكر له سوابقهم وأنّ عليًا زوّج بنته من فاطمة بعمر رضي الله عنه، فاستعظم وقال: ما -[93]- علمت بهذا، وتصدّق بأموال عظيمة، وأعتق غلمانه، وأراق الخمور، وردّ كثيراً من المظالم. وكان الرفض في أواخر أيامه ظاهراً ببغداد، وكان يقال: إنه بكى حتى غُشي عليه، ونَدِمَ على الظلم.
توفي في سابع عشر ربيع الآخر عن ثلاث وخمسين سنة، ومات بعلة الذرب.
وكانت دولته اثنتين وعشرين سنة. وكان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام.
ويقال: إنه من ذرية سابور ذي الأكتاف. وهو أخو ركن الدولة وعماد الدولة، وعم عضد الدولة.
وكان يقال لمعز الدولة: الأقطع؛ لأنه كان تبعاً لأخيه عماد الدولة، فتوجه إلى كِرمان بإشارة أخيه، فلما وردها سمع صاحبها به فرحل عنها وتركها، فملكها معز الدولة، وكان بتلك الجبال طائفةٌ من الأكراد يحملون لصاحب كرمان حملا بشرط ألا يطأوا بساطه، فلما ملك هذا هادنهم، ثم غَدَر بهم وَبَيَّتهم، فعلموا وقعدوا له على مضيق، فلما دَخَلَهُ أحاطوا به وبجيشه قتلاً وأسراً، ووقع في معز الدولة عدة ضربات، وطارت يده اليسرى، وبعض إصبع اليمنى، وسقط بين القتلى، ثم سَلِم بعد ذلك. وملك بغداد بغير كلفة.
ودفن بمشهد بُنِي له بمقابر قريش، وقام بالأمر بعده ابنه عز الدولة.

113 - سبكتكين الأمير، حاجب معز الدولة بن بويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - سُبُكْتِكِين الْأمير، حاجب مُعِزّ الدولة بْن بُوَيْه. [المتوفى: 364 هـ]-[228]-
خلع عَلَيْهِ الطائع لله وطوقه وسوره ولقبه " نصر الدولة "، فلم تَطُلْ أيّامه.
قال أبو الفرج ابن الْجَوْزِي: سقط من الفَرَس فانْكَسَرت ضِلْعُه، فاستُدْعي ابن الصَّلْت المُجَبِّر فردّ ضِلْعَه ولازمه حتى برا، فأعطاه يوم دخوله الحمّام ألف دينار وفرسا وخلعة، وبقي لا يمكنه الانحناء للرّكُوع، وكان يَقُولُ للمجبّر، إذا تذكرت عافيتي عَلَى يدك فرحتُ بك ولا أقدر عَلَى مكافأتك، وإذا ذكرتُ حصول رِجلك فوق ظَهْري اشتدّ غَيْظي منك.
تُوُفِّي في أواخر المحرَّم. وكانت مدّة إمارته شهرين ونصف، وخَلَّف ألف ألف دينار وعشرة آلاف ألف دِرْهَم، وصندوقين جواهر، وستين صُنْدُوقًا قماش، وفضيّات وتُحَف، ومائة وثلاثين سَرْجًا مُذهَّبة، منها خمسون في كلّ واحد ألف دينار حلية، وستّمائة سَرج فضّة، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش، وثلاثمائة عدْل فيها فَرْش وبُسُط، وثلاثة آلاف رأس من الدَّوابّ، وألف جمل، وثلاثمائة مملوك دارية، وأربعين خادمًا. وكان لَهُ دار هِيَ دار المملكة اليوم، يعني صارت دار السلطنة. وقد غَرِمَ عليها أموالا لا تُحْصَى.
وممّا رُوي عَلِيّ بْن المحسّن التَّنُوخيّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بلغت النفقة عَلَى عمل البستان، يعنى الَّذِي للدّار، وسوْقِ الماء إِلَيْهِ خمسة آلاف ألف دِرْهَم. قَالَ: ولعلّه قد أنفق عَلَى أبنية الدّار مثل ذَلِكَ فيما أظنّ.

224 - بختيار عز الدولة ابن معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي، أبو منصور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - بَخْتِيَار عز الدولة ابن مُعِز الدولة أحمد بن بُوَيْه الدَّيْلمي، أَبُو منصور. [المتوفى: 367 هـ]
ولي المُلْك بالعراق بعد أبيه، وتزوّج الخليفة الطائع بابنته شاه ناز على مائة ألف دينار، وخطب وقت العَقْد القاضي أبو بكر بن قُرَيْعَة، وذلك في سنة أربعٍ وستّين.
وكان عزّ الدولة ملكًا سَرِيًّا شديد القوى، قيل: إنّه كان يُمْسِك الثَّوْر العظيم بقَرْنَيْه فيَصْرَعه، وكان متوسّعًا في النَّفقات والكُلَف. حكى بِشْر الشمعي أنّ راتبه من الشمع كان في كلّ شهر ألف مَنٍّ.
وكان بين عزّ الدَّولة وبين ابن عمّه عَضُد الدَّوْله منافسات في المُلْك أدّت إلى التَّنازع، وأفضَتْ إلى القتال بينهما، فالتقيا في شوّال من السنة، فقُتل عزّ الدّولة في المعركة، وحُمِل رأسه إلى بين يَدَيْ عَضُد الدولة، فوضع المنديل على وجهه وبكى، وتملّك بعده، واستقلّ بالممالك. وعاش عزّ الدّولة سِتًّا وثلاثين سَنَةً.
وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ.

100 - ثمال بن صالح بن الزوقلية، الأمير معز الدولة أبو علوان الكلابي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - ثَمال بن صالح بن الزَّوْقَلِيّة، الَأمير مُعِزّ الدّولة أبو علوان الكِلابيّ [المتوفى: 454 هـ]
رئيس بني كِلاب.
تملَّك حلب وغيرها. وكان بطلًا شجاعًا حليمًا كريمًا، أغنى أهل حلب بماله وعَمَّهُم بأفضاله، وأحسن إلى العرب. عزله صاحب مصر المُسْتَنْصِر ثمّ ردّه. وكان الفُضلاء يقصدونه ويأخذون جوائِزَهُ.
تُوُفّي في ذي القعدة، وقبل ذلك بيسير كانت الوقعة المذكورة بينه وبين النصارى الروم، ونُصر عليهم، وقتل منهم خلقاً.
*معز الدولة البويهى هو أحمد بن بويه بن فنا خسرو بن تمام، أبو الحسن معز الدولة البويهى، من ملوك دولة بنى بويه بالعراق، فارسىّ الأصل، خلع عليه الخليفة العباسى لقب معز الدولة، وكان فى أول أمره يبيع الحطب على رأسه، ثم ملك هو وإخوته العراق، وكان أصغرهم، وكان يُقال له: الأقطع؛ لأن يده قُطِعَت فى حروب مع الأكراد.
تولى فى صباه كرمان وسجستان والأهواز فى ظل حكم أخيه عماد الدولة، وامتلك بغداد فى خلافة أخيه المستكفى سنة (334 هـ)، ثم امتلك العراق واستمر ملكه (22) سنة، وعندما حضرته الوفاة أحضر العلماء وتاب من مظالمه وأعتق مماليكه وتصدَّق بأموال كثيرة.
وتُوفِّى ابن بويه سنة (356 هـ = 967 م) ببغداد، وتولى المُلك بعده ابنه عز الدولة أبو المنصور بختيار.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت