|
مغنطَ يمغنط، مَغْنَطَةً، فهو مُمَغنِط، والمفعول مُمَغْنَط• مغنط المَعْدِنَ ونحوَه: زوَّده بالقوَّة المِغْناطيسيَّة "إبرة مُمَغْنَطَة".
تمغنطَ يتمغنط، تَمَغْنُطًا، فهو مُتمغنِط• تمغنط المعدِنُ: مُطاوع مغنطَ: تزوّد بالقوّة المغناطيسيّة "تمغنطتِ الإبرةُ بلمس المغناطيس لها". مِغْناطيس [مفرد]: (فز) مَعْدِن فيه قُوَّة تجذب الحديدَ وبعضَ المعادن لخاصَّة فيه "مِغْناطيس كهربائيّ". مِغْناطيسيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى مِغْناطيس.• الجنوب المغناطيسيّ: رأس البوصلة المقابل لجهة الشّمال والمتّجه 180 درجة مع عقارب السَّاعة.• القطب المغناطيسيّ: أحد اتجاهي المغناطيس الذي يشتدّ فيه المجال المغناطيسيّ، والذي تشير إليه الإبرة المغناطيسيّة في أيّ موضع على سطح الأرض.• التَّجاذب المغناطيسيّ: (فز) تقارب قطبين مغناطيسيَّين من نوعين مختلفين.• التَّنافر المغناطيسيّ: (فز) تباعد قطبين مغناطيسيَّين من نوع واحد.• مجال مغناطيسيّ: (فز) مجال يوجد حيث تتعرّض الشّحن الكهربائيّة إلى قوّة تتناسب مع سرعتها وتكون متعامدة معها.• التَّنويم المغناطيسيّ: (نف) الحالة المُصطنعة الشبيهة بالنَّوم التي يصبح فيها الشَّخصُ المنوَّم تحت تأثير المنوِّم فيوحى إليه ببعض الأعمال، أو التأثير بكلمات إيحائيَّة على شخص ما، تنقله إلى حالة شبيهة بالنَّوم ولا يفقد شعورَه، بل يستجيب لإيحاءات المنوِّم وأوامره. مِغْناطيسيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى مِغْناطيس.2 -مصدر صناعيّ من مِغْناطيس: جاذبيَّة خاصَّة عند بعضهم للتَّنويم.3 -علم الخصائص المغناطيسيّة المتعلِّقة بالظروف الجويّة.4 -(فز) قوَّة الجاذبيَّة في المغناطيس.• إبْرة مِغناطيسيَّة: (فز) قطعة صغيرة من الصلب رقيقة محدَّدة الطرفين ممغنطة تدور حول محور أفقيّ وتتّجه دائمًا إلى القطب الشماليّ، وتستخدم للتعرّف على الجهات، وتسمَّى كذلك إبْرة البوصلة. مغنطة [مفرد]:1 -مصدر مغنطَ.2 -عمليّة جعل مادّة ما مغنطيسيّة بشكل دائم أو مؤقّت، كما يحدث عند إدخال مادّة حديديّة في مجال مغنطيسيّ. مِغْنَطيس [مفرد]: مِغْناطيسٌ. مِغْنَطيسيّ [مفرد]: مِغناطيسيّ. مِغْنَطيسيَّة [مفرد]: مِغْناطيسيَّة. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الإبرة المغنيطيسية) قِطْعَة صَغِيرَة من الصلب رقيقَة محددة الطَّرفَيْنِ ممغنطة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
صَبِي مُغَنْثِرُ الرأس وهو أنْ تكونَ له شُعَيْفَة حافَّةٌ. والغَنْثَرَةُ ضفُوُّ الرَّأس وكثرةُ الشَعَرِ. وتَغنْثَرَ بالماء إذا شَرِبَه من غير شَهْوَةٍ.
|
|
مغنطيس: حجر مغناطيس أو مغنطيس: (يونانية) سواء مع أداة التعريف أو بدونها: هو حجر المغنطيس المعروف ويطلق أيضا على الفحمية (وهي جنس من الشجر البائد الذي يعثر عليه متحجرا وكان يبلغ ارتفاعه أحيانا 30 مترا واثر في تكوين الفحم الحجري كما ويطلق أيضا على الصلصال الأبيض وهو نوع من الصلصال يتميز ببياض لونه ودقة ذراته اللزجة يستعمل في صناعة الخزفيات -المترجم. اقتباسا من المنهل) (بوشر، قزويني ... الخ).
مغنطيسي: جاذب (بوشر). |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الشّكل المغني:[في الانكليزية] Right spherical triangle [ في الفرنسية] Triangle spheriqua droit بالغين المعجمة بعدها نون عندهم هو كلّ مثلّث من قسي دوائر عظام تكون فيه زاوية قائمة وأخرى أصغر من قائمة، فإنّ نسبة جيب وتر القائمة إلى جيب وتر الزاوية الأصغر كنسبة الجيب الأعظم إلى جيب الزاوية الأول.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مُغْنَانُ:
بالضم ثم السكون، ونونان: من قرى مرو. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مغنطس
مَغْنَطِيسٌ, (S, K,) or مَغْنِيطِسٌ, (as in some copies of the K and in the TA,) and مَغْنِيطِيسٌ (CK) and مَغْنَاطِيسٌ (K) [The magnet;] a certain stone that attracts iron: arabicized [from the Greek μαγνῆτις]. (S, K.) [Mentioned in S, L, K, in art. غطس; but, as observed in the TA, it should have a separate place.] |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَغْنُوج
من (غ ن ج) المتدلل بملاحة، والمليح العينين. |
|
مَغْنَم
من (غ ن م) ما يؤخذ من المحاربين في الحرب قهرا. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مِغَّناوِي
من (غ ن ي محترف الغناء والغني. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَغْنَاوِي
من (غ ن ي) نسبة إلى مَغْنَ بمعنى الشدو والغناء. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُغَنِّيَّةالجذر: غ ن ي
مثال: اسْتَمَع إلى مُغَنيَّة جديدةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتشديد الياء في اسم الفاعل المنقوص عند تأنيثه. المعنى: مطربة الصواب والرتبة: -استمع إلى مُغَنِّيَة جديدة [فصيحة] التعليق: كلمة «مُغَنِّيَة» اسم فاعل من الفعل «غنَّى»، وهي بياء مخففة. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الغَنِيمة والمغنم: اسمان لما يؤخذ من أموال الكَفَرة بقوّة الغزاة وقهر الكفرة على وجه يكون إعلاء كلمة الله، أما الفيءُ: فما نيل منهم بعد أن تضع الحربُ أوزارها، والنفلُ: ما يعطاه الغازي زائداً على سهمه. الغَيُّ: جهل من اعتقاد فاسد.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بيان المغنم، في الورد الأعظم
للشيخ، محيي الدين، أبي العباس: أحمد بن إبراهيم ابن النحاس. المتوفى: سنة 814. أوله: (لسبحات جلال وجهك التنزيه... الخ). وهو مختصر. على: مقدمة، وسبعة أبواب. في: الذكر، والقراءة، والتسبيح. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الغريب، في الكلام على: (مغني اللبيب)
يأتي في: الميم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3203- عبد الله بن مغنم
عَبْد اللَّه بْن مغنم قَالَ الأمير أَبُو نصر: وأمَّا مغنم بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وبعدها نون مفتوحة خفيفة، فهو عَبْد اللَّه بْن مغنم، لَهُ صحبة ورواية عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: سُلَيْمَان بْن شهاب العبسي، وحديثه فِي الدجال معروف، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وقيل فِيهِ: معتمر بالعين المهملة، والتاء فوقها نقطتها، وآخره راءٌ، كذا ضبطه أَبُو عُمَر، والله أعلم. |
تكملة معجم المؤلفين
|
أنه لم يشغل ذلك المنصب سوى 25 يوماً، حيث قتل في حادث الانفجار الذي وقع يوم 30 أغسطس (آب).
من مؤلفاته: - تعاليم القرآن المجيد. - طهران، 1364 هـ. ش (باللغة الفارسية) (¬1). محمد جواد مغنية (1322 - 1400 هـ) (1904 - 1979 م) من علماء الشيعة وكتابها البارزين. توفي في بيروت، ودفن بالنجف. له مؤلفات عديدة، منها: - الشيعة والتشيع. - بيروت: مكتبة المدرسة: دار الكتاب اللبناني، - 140 هـ. - معالم الفلسفة الإسلامية. - بيروت: دار ¬__________ (¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 69، أعلام في دانرة الاغتيال ص 149. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمعجمة، والنون، وزن جعفر، ضبطه ابن ماكولا، وقال له صحبة ورواية.
روى عنه سليمان بن شهاب العبسيّ في ذكر الدجال. وروى حديثه البخاريّ في تاريخه، وابن السكن، والحسن بن سفيان، والطبراني، من طريق حلّام بن صالح، عن سليمان بن شهاب العبسيّ، قال: نزل عليّ عبد اللَّه بن مغنم، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فحدثني عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «الدّجّال ليس به خفاء، وإنّما يأتي من قبل المشرق، فيدعو إلى حقّ فيتّبع، ويظهر على النّاس فلا يزال على ذلك حتّى يقول: إنّه نبيّ ... » الحديث [بطوله] «4» . قال البخاري: له صحبة، ولم يصح إسناده. وقال أبو حاتم وأبو أحمد العسكري وابن عبد البر في اسم أبيه المعتمر، بضمّ أوله والمهملة وفتح المثناة وآخره راء. ونسبه ابن عبد البر كنديا. ذكره الخطيب في المؤتلف، وأخرج حديثه من معجم الصحابة للإسماعيلي، وضبطه بالمعجمة والنون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمعجمة، والنون، وزن جعفر، ضبطه ابن ماكولا، وقال له صحبة ورواية.
روى عنه سليمان بن شهاب العبسيّ في ذكر الدجال. وروى حديثه البخاريّ في تاريخه، وابن السكن، والحسن بن سفيان، والطبراني، من طريق حلّام بن صالح، عن سليمان بن شهاب العبسيّ، قال: نزل عليّ عبد اللَّه بن مغنم، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فحدثني عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «الدّجّال ليس به خفاء، وإنّما يأتي من قبل المشرق، فيدعو إلى حقّ فيتّبع، ويظهر على النّاس فلا يزال على ذلك حتّى يقول: إنّه نبيّ ... » الحديث [بطوله] «4» . قال البخاري: له صحبة، ولم يصح إسناده. وقال أبو حاتم وأبو أحمد العسكري وابن عبد البر في اسم أبيه المعتمر، بضمّ أوله والمهملة وفتح المثناة وآخره راء. ونسبه ابن عبد البر كنديا. ذكره الخطيب في المؤتلف، وأخرج حديثه من معجم الصحابة للإسماعيلي، وضبطه بالمعجمة والنون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روينا في الجزء الثالث من أمالي المحامليّ رواية الأصبهانيين، من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الأصبع أن جميلة المغنية أخبرته أنها سألت جابر بن عبد اللَّه عن الغناء، فقال:
نكح بعض الأنصار بعض أهل عائشة فأهدتها إلى قباء، فقال لها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم «أهديت عروسك؟» قالت: نعم. قال: «فأرسلت معها بغناء، فإنّ الأنصار يحبّونه؟» قالت: لا. قال: «فأدركيها بأرنب» ، امرأة كانت تغنّي بالمدينة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
من جواري الأنصار.
ذكرت في حديث عائشة: لما دخل أبو بكر عليها في يوم عيد، وعندها جاريتان تغنيان سمى منهما حمامة. وفي رواية فليح لابن أبي الدنيا، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وأصل الحديث في الصحيحين من هذا الوجه، لكن لم تسمّ فيه واحدة منهما، وأوضحتها في فتح الباري. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال ابْن المعتمر: رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَان بْن شهاب العبسي، لَهُ حديث واحد فِي الدجال، لا أعرف لَهُ غيره. |
|
المقرئ: أحمد بن محمد، أبو المنتهى، شهاب الدين المغنيساوي، من أهل مغنيسيا بتركيا.
كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه حنفي عالم بالقراءات له كتب عربية" أ. هـ. • قلت: من مراجعة كتابه "شرح الفقه الأكبر"، وجدنا أنه يذهب في أكثر الكلام لمذهب الماتريدية، وهذا بائن في كلامه وإليك بعض ما قاله في كتابه هذا: "والقرآن أي كلام الله تعالى (غير مخلوق) والحروف والكاغد والكتابة كلها مخلوقة لأنها أفعال العباد، وكلام الله تعالى غير مخلوق، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات كلها آلة القرآن لحاجة العباد إليها وكلام الله تعالى قائم بذاته، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء، فمن قال بان كلام الله تعالى مخلوق فهو كافر بالله العظيم، ومن قال: القرآن مخلوق وأراد به الكلام اللفظي القائم بذات الله كما هو مذهب الكرامية يكون كافرًا، لأنه نفى الصفة الأزلية، وجعل الباري تعالى محلًا للحوادث ومحل الحوادث حادث، ومن قال القرآن مخلوق وأراد به نفي الكلام الأزلي يكون كافرا ومن قال: القرآن مخلوق وأراد به الكلام اللفظي الغير القائم بذات الله تعالى ولم يرد به نفي الكلام الأزلي لا يكون كافرًا لكن هذا الإطلاق خطأ لأنه يوهم الكفر وما ذكر الله تعالى في القرآن حكاية عن موسى وغيره من الأنبياء عليهم السلام وعن فرعون وعن إبليس فإن ذلك كله كلام الله تعالى إخبارًا عنهم، وكلام الله تعالى غير مخلوق وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق، والقرآن كلام الله تعالى فهو قديم لا كلامهم) يعني أن ما ذكره الله تعالى في القرآن إخبارًا عن موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وفرعون وإبليس، فإنما قال ذلك بكلامه القديم الذي كتب الكلمات الدالة عليه في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض لا بكلام حادث وعلم حادث حاصل بعد سمعه منهم، والإخبار نقل المعنى لا باللفظ لأن كلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق وكلام الله تعالى غير مخلوق، ويؤيده أن قدر ثلاث آيات من القرآن بالغ حد الإعجاز وليس ذلك من البشر، ومن المعلوم أن ما نقل عن المخلوقين، في القرآن يزيد على قدر ثلاث آيات، فيكون القرآن كلام الله تعالى لا كلامهم فإذا لا فرق بين القصص المذكورة في القرآن وبين آية الكرسي وسورة الإخلاص في كون كل واحدة منهما كلام الله تعالى". ثم قال في موضع آخر: "وقد كان الله تعالى متكلمًا ولم يكن كلم موسى - عليه السلام - بأن قال لموسى في الأزل بلا صوت ولا حرف: يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك، {{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيكَ}}، والله تعالى علم في الأزل أنه ينزل القرآن على محمد ¬__________ * الأعلام (1/ 234)، كشف الظنون (2/ 1287)، الكشاف لأطلس (117)، كتاب "شرح الفقه الأكبر لأبي حنيفة" -الطبعة الرابعة / 1400 هـ- دار المعارف من ضمن كتاب "العقائد السبع" "الماتريدية" لشمس الدين الأفغاني (1/ 315) وفيه: كان حيا (939 هـ) نقلا من كشف الظنون وذلك بعيد، والله أعلم. ويخبره بقصص الأنبياء وغيرهم ويأمرهم وينهاهم، ولما بين الإمام الأعظم الأمر في صفة الكلام من أنه لا يتوقف على حصول المخاطب أراد أن يبين الأمر سائر في الصفات كذلك دفعًا لتوهم اختصاص هذا الحكم بصفة الكلام فقال (وقد كان الله تعالى خالقًا، في الأزل ولم يخلق الخلق) واكتفى بالصفة الفعلية ولم يذكر غيرها من الصفات الذاتية، لأن توقف الصفة الفعلية على وجود المتعلق أظهر من الصفة الذاتية فيعلم حال الصفة الذاتية بالطريق الأولى واختار من الصفات الفعلية التخليق لأنه أعم لوجوده في ضمن كل صفة، ولما دفع الوهم عاد إلى تحقيق ما هو بصدده، فقال (فلما كلم الله موسى كلمه بكلامه الذي له صفة في الأزل) لأن كلامه أزلي أبدي لا يتغير ولا يتبدل، ولما لم تشبه صفاته تعالى صفات الخلق كما لا تشبه تعالى ذاته ذوات الخلق قال الإمام الأعظم (وصفاته كلها) ذاتية كانت أو فعلية (بخلاف صفات المخلوقين) وذلك لأنه تعالى (يعلم لا كعلمنا) لأن علمنا حادث لا يخلو عن معارضة الوهم عليه ... ". ثم قال: " (ولا نكفر مسلمًا بذنب من الذنوب إن كانت كبيرة إذا لم يستحلها) يعني ولا نكفر مسلمًا بذنب كما يكفر الخوارج مرتكب الكبيرة أما من استحل معصية وقد ثبتت بدليل قطعي فهو كافر بالله تعالى لأن استحلالها تكذيب بالله ورسوله (ولا نزيل عنه) أي عن المسلم الذي ارتكب كبيرة غير مستحل (اسم الإيمان ونسميه مؤمنًا حقيقة) أشار الإمام به إلى أن المسلم يسمى مؤمنًا حقيقة وهذا يدل على اتحاد الإملام والإيمان أي كالظهر والبطن (ويجوز أن يكون) مرتكب الكبيرة (مؤمنًا فاسقًا غير كافر) الفسق هو الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب الكبيرة قال صدر الشيعة: فالكبيرة كل ما يسمى فاحشة كاللواطة ونكاح منكوحة الأب أو ثبت لها بنص قاطع عقوبة في الدنيا والأخرة، وقالت المعتزلة: مرتكب الكبيرة فاسق لا يجوز أن يكون مؤمنًا ولا كافرًا وأثبتوا منزلة بين المنزلتين أي الكفر والإيمان (والمسح على الخفين سنة) أي ثبت جوازه بالسنة المشهورة فمن أنكره فإنه عليه الكفر لأنه قريب من الخبر المتواتر (والتراويح في ليالي شهر رمضان سنة) هذا رد على الروافض فإنهم أنكروا التراويح والمسح على الخفين ومسحوا على أرجلهم بلا خف". وقال أيضًا: " (ولكن على معنى الكرامة والهوان) يعني قرب العبد من الله تعالى هو كرامة العبد وكماله وبعد العبد من الله تعالى هوان العبد ونقصانه وإطلاق القرب على الكرامة والبعد على الهوان مجاز مرسل من قبيل إطلاق السبب على المسبب (والمطيع قريب منه بلا كيف) ليس قربه من الله تعالى من طريق قصر المسافة والجهة (والعاصي بعيد منه بلا كيف) أي ليس بعده من الله تعالى من طريق طول المسافة والجهة (والقرب والبعد والإقبال يقع على المناجي) أي يقع على العبد المتذلل لله تعالى المتضرع إليه لا على الله تعالى، ألا ترى أن القرب والبعد على معنى الكرامة والهوان وأن الله تعالى أقرب إلى العبد من حبل الوريد (وكذلك جواره) أي مجاورة المطيع لله تعالى (في الجنة والوقوف بين يديه) أي بين يدي الله تعالى (بلا كيفية) أي ليس هذا على معناه الظاهر بل من المتشابهات. قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: القرب من الله تعالى في البعد من صفات البهائم والسبع والتخلق بمكارم الأخلاق التي هي الأخلاق الإلهية فهو قرب بالصفة لا بالمكان ومن لم يكن قريبًا ثم صار قريبًا فقد تغير أي تبدل من الشقاوة إلى السعادة بسبب حسن أعماله (والقرآن منزل على رسول الله - ﷺ - وهو في المصاحف مكتوب، وآيات القرآن في معنى الكلام) أي في كونها كلام الله تعالى (كلها مستوية في الفضيلة والعظمة) قال رسول الله - ﷺ -: فضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وآيات القرآن كلها مستوية في هذه الفضيلة ففضل كل آية على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه (إلا أن لبعضها فضيلة الذكر وفضيلة المذكور مثل آية الكرسي لأن المذكور فيها جلال الله تعالى وعظمته وصفاته فاجتمعت فيها فضيلتان فضيلة الذكر وفضيلة المذكور) وهو قوله تعالى وصفاته وأسماؤه وكذلك الآيات التي يذكر فيها الأنبياء والأولياء فيها فضيلتان" أ. هـ. • الماتريدية: "له (شرح الفقه الأكبر) المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- وهو من أهم كتب الماتريدية، ووصفوه في حلب المنهج الدراسي في مدارس أفغانستان الحكومية، والأهلية، وهو مطبوع مرارا" أ. هـ. وفاته: سنة (1000 هـ) ألف. من مصنفاته: "إظهار المعاني في شرح حرز الأماني" في القراءات، و"شرح الفقه الأكبر لابن حنيفة" موجزًا له: "الحمد لله الذي هدانا إلى طريق السنة والجماعة بفضله العظيم ... " أ. هـ. |
|
المفسر خليل بن أحمد مسجي زاده المغنيساوي، (¬1) الملقب بنعيمي.
كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي فتكلم مفسر، ولي الإفتاء ببلدة مغنيسيا" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه حنفي، من أهل مغنيسيا (قاعدة بلاد ساروخان في الأناضول الغربية) ولي الإفتاء بها، له حواشي ... " أ. هـ. وفاته: سنة (1230 هـ) ثلاثين ومائتين وألف. من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي"، و"حاشية على التهذيب"، و"شرح العوامل" وغير ذلك. |
|
اللغوي، المفسر: عبد الرحمن بن عبد الله القدوسي المغنيساوي، الرومي، الخلوتي (¬1).
كلام العلماء فيه: • معجم المفسرين: "مفسر، لغوي، تركي الأصل من أهل مغنيسيا" أ. هـ. وفاته: سنة (1080 هـ) ثمانين وألف. من مصنفاته: "حاشية" على تفسير البيضاوي، و"تحفة الملوك في شرح منظومة الشاهدي" في اللغة، وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر محمّد جواد مغنية.
ولد: سنة (1904 م). من مشايخه: محمّد سعيد فضل الله والحمَّاني ¬__________ * الدرر الكامنة (4/ 36)، المقفى (5/ 508)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 118)، النجوم (10/ 50)، الوافي (2/ 310). (¬1) هذه الزيادة من المقفى لإتمام الفائدة. * التفسير الكاشف - محمّد جواد مغنية - ط (1) لسنة (1968 م) بيروت، دار العلم للملايين، تجارب محمّد جواد مغنية، بقلمه ... وأقلام الآخرين، ط (1) لسنة (1400 هـ - 1980 م) دار الجواد. وغيرهما. من تلامذته: ابنه عبد الحسين وغيره. كلام العلماء فيه: قلت: هو أحد علماء الشيعة المعاصرين الذين يدعون إلى مذهب الشيعة وأنه هو المذهب الحق مستخدمين لذلك طرق الإقناع العقلي - المغلف بالخداع - والدعوة إلى الموحدة وعدم التفريق، ففي تفسيره المسمى "التفسير الكاشف" نرى علامات تشيعه واضحة لا تخفى على من له بصيرة بمذهبهم. فهو يقول بعصمة آل البيت (¬1)، وينقل ذلك عن علماء أهل السنة ممثلين بابن عربي وما درى المسكين بأن علماء أهل السنة قد كفروا ابن عربي صاحب وحدة الوجود ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما من العلماء. وفعله هذا إنما هو مراوغة لكي يثبت بأن الذي قال بعصمة الأئمة عندهم ليس هم الشيعة فقط وإنما أهل السنة كذلك. وهذا الأسلوب قد طغى على تفسيره وخصوصًا في الآيات التي يدَّعي الشيعة أنها أدلة نصيّة (¬2) من الله سبحانه وتعالى على إمامة علي - رضي الله عنه -. وبما أنه من علماء الشيعة فهو ينتصر لهم في مواطن الخلاف - حسب زعمهم - كمسألة المتعة (¬3) ومسألة الخمس (¬4). وهو يقول كذلك بتقديم العقل على النقل عند التعارض: "وإذا تعارض ظاهر اللفظ مع حكم العقل وبداهته أوَّلت اللفظ بما يتفق مع العقل باعتباره الدليل والحجة على وجوب العمل بالنقل" أ. هـ. وكما نعلم فهو أحد أصول المعتزلة الذي تبنته الشيعة. أما في الأسماء والصفات فهو مؤول في أغلب المواضع فقد أوَّل الحياة بالعلم والقدرة والكرسي بالعلم أو أنه كناية عن عظمة الله وقدرته (¬5) واليد بالقدرة (¬6) والاستواء بالاستيلاء (¬7) عملًا بقول المعتزلة .. إلى غير ذلك من المواضع ومن كتاب "تجارب محمّد جواد مغنية" ننقل بعض المواضع التي تبين توغله في التشيع: ففي الصفحة رقم (6): "ورب قائل إن هذه الصفات لا يتحلَّى بها إلا نبي والجواب: أجل أو وصي نبي وقد جاء بالنص الصريح أنَّ عليًّا هو الوصي لمحمد - ﷺ - دون سواه ولا يتحدث النبي - ﷺ - بنور الفطرة والاجتهادات العقلية، بل يتحدث بلسان الله عن جبريل والوصي أيضًا يتحدث بلسان الله سبحانه، ولكن عن النبي عن جبريل". قلت: وهي آخر الكلمات التي كتبها قبل موته بساعات. وفي الصفحة (16): "أنا أدين بأن الإنسان مخيَّر لا مسيَّر، وأن الأئمة الاثني عشر معصومون". من أقواله: فمن شعره: الله والمصطفى خيرُ الخليقة لي ... وصنوه المرتض مولى الأنام علي ¬__________ (¬1) تفسير الكاشف (1/ 88). (¬2) نفس المصدر (3/ 113، 82، 96). (¬3) نفس المصدر (2/ 295). (¬4) نفس المصدر (3/ 482). (¬5) التفسير الكاشف (1/ 392، 395). (¬6) نفس المصدر (3/ 337). (¬7) نفس المصدر (3/ 92). من استغاث بهم في كل نائبة ... يمسك بحبل ولاء غير منفصل هم الصراط هم سفن النجاة هم الـ ... ولاة والأنجم الهادون للسبل وفاته: سنة (1400 هـ) أربعمائة وألف. من مصنفاته: "التفسير الكاشف" وغيره. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب هو كتاب فى النحو.
ألَّفه اللغوى المصرى ابن هشام أبو محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف المتوفَّى سنة (761هـ). وقد ألَّف ابن هشام هذا الكتاب لتذليل النحو وتقريبه إلى الأفهام؛ حيث جمع فيه شوارد النحو، ورتبها وَفق قواعد غير مسبوقة؛ حيث جدد وابتكر وأحاط بالموضوعات النحوية إحاطة شاملة، وأكثر فى هذا الكتاب من ذكر الشواهد القرآنية والنبوية والشعرية. وقد انتشر هذا الكتاب فى المشرق والمغرب وذاع صيته حتى إن ابن خلدون أشاد به. وشغل هذا الكتاب النحاة عدة قرون وألَّفوا عليه شروحًا مثل شرح الشيخ أبى بكر الدمامينى، واختصره البعض مثل الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم البيجورى المتوفَّى سنة (863هـ). وطبع هذا الكتاب مرارًا فى القاهرة وطهران ومعظم العواصم العربية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال عماد مغنية في دمشق.
1429 صفر - 2008 م لقي عماد مغنية أحد المسؤولين العسكريين في حزب الله حتفه في انفجار وقع في منطقة كفر سوسة في قلب دمشق، وقد قضى أكثر من عقدين من حياته متخفياً. ولد عماد مغنية في يوليو عام 1962 في مدينة صور بالجنوب اللبناني لأسرة شيعية، وقد بدأ نشاطه في صفوف قوات تابعة لحركة فتح الفلسطينية ومكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في أواخر السبعينيات، رغم أنه لبناني شيعي من الجنوب اللبناني. ثم تحول إلى حركة أمل ثم إلى حزب الله بعد خروج الفلسطينيين من لبنان عام 1982، ليتولى بعد ذلك سلسلة من العمليات والتفجيرات التي تُنسب إليه في دول عديدة قبل أن يتولى (وخلال توليه) مناصب أمنية وعسكرية خطيرة في حزب الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - طُوَيْسٌ، صَاحِبُ الْغِنَاءِ، اسْمُهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَدَنِيُّ، الْمُغَنِّي. [الوفاة: 91 - 100 ه]
كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِذْقِ بِالْغِنَاءِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: تَغَنَّى طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلا لِمَعْبَدِ وَكَانَ أَحْوَلَ، مُفْرِطًا فِي الطُّولِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: أَشْأَمَ مِنْ طُوَيْسٍ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قِيلَ، وَفُطِمَ فِي يَوْمِ وَفَاةِ الصِّدِّيقِ، وَبَلَغَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُمَرَ، وَتَزَوَّجَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَوُلِدَ لَهُ يَوْمَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ. تُوُفِّيَ بِالسُّوَيْدَاءِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي دَرْبِ الشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. -[1120]- وأصل اسمه طاوس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - مَعْبَدٌ الْمُغَنِّي - الَّذِي يُضَربُ بِهِ الْمَثَلُ فِي جَوْدَةِ الْغِنَاءِ - وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ وُهَيبٍ، وَيُقَالُ ابْنُ قَطَنِيٍّ، وَيُقَالُ: ابْنُ قَطَنٍ، أَبُو عَبَّادٍ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. وَيُقَالُ: مَوْلَى مُعَاوِيَةَ. وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ وَكَانَ أَدِيبًا فَصِيحًا لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ الْمَقْتُولِ. قَالَ كَرْدَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُغَنِّي مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ فِي عَسْكَرِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَأَنَا مَعَهُ فَنَظَرْتُ حِينَ أُخْرِجَ نَعْشُهُ إِلَى سَلامَةِ الْقَسِّ جَارِيَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أَضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ آخِذَةٌ بِعَمُودِ نَعْشِهِ تَنْدِبُهُ وَتَقُولُ: قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لَيْلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ وَنَجِيُّ الْهَمِّ مِنِّي ... بَاتَ أدْنَى مِنْ ضَجِيعِي كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي قَدْ خلا من سيد كا ... ن لَنَا غَيْرُ مُضِيعِ لا تَلُمْنَا إِنْ خَشَعْنَا ... أَوْ هَمَمْنَا بِخُشُوعِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمَرَ أَبِي أَنْ يُعَلِّمَهَا هَذَا الصَّوْتَ فَعَلَّمَهَا إِيَّاهُ فَرَثَتْهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
278 - عُرَيْب المغنيّة. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كانت بارعة الحُسْن، كاملة الظُّرْف، حاذقة بالغناء وَقَوْلِ الشِّعْر، معدومة المِثْل، اشتراها المعتصم بمائة ألف وأعتقها. ويقال: إنّ جعفرا البرمكيّ كان قد أحبَّ امرأة وهي أمّ عُرَيب، فتزوّجها وترددّ إليها سرًّا، وأسكنها في مكان لئلا يعلم أبوه، فولدت له عُرَيب، ثمّ ماتت. فاسترضع جعفر لعُرَيب المراضع، وسلّمها إلى امرأةٍ نصرانية، فلمّا قُتِل باعَتْها النّصرانيّة سرًّا، فاشتراها الأمين من النّخّاسين، ولم يعرف ثمنها، فلمّا هلك الأمين عادت إلى سِنْبِس النخاس، وصارت له، وشغف بها. وقدِم المأمون من طُوس، فاشتهر أمرها، واشتراها من سِنْبِس كرْهًا، فمات صَبَابَة بها، ثمّ صارت للمعتصم. ولها أصوات معروفة، وأشعار مُطْرِبة، وصيت بحُسْن الصَّوت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
432 - مُخَارِق المغنّي المشهور. [الوفاة: 231 - 240 ه]
غَنّى للرشيد والمأمون. وله أخبار مسطورة فِي كتاب " الأغاني "، تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين. وكان ذا تَجمُّلٍ وأموال وخَدَم. قَالَ ابن النّجّار: مُخَارق بْن يحيى بْن ناووس أَبُو الْمُهَنّا المغنّي، مولى عاتكة، ثُمَّ مولى الرشيد. نشأ بالمدينة، وكان أَبُوهُ لحّامًا، وكان مُخَارق ينادي وهو صبيّ عَلَى اللّحم. فلمّا بان طِيبُ صوته علّمته عاتكة المغنيّة الغناء، وقدِمَت بِهِ الكوفة، واشتراهُ إِبْرَاهِيم الْمَوْصِليّ منها بثلاثين ألف دِرهم، وأهداهُ للفضل، فأخذه منه الرشيد ثُمَّ أعتقه. قاله أَبُو الفرج الإصبهانيّ. قَالَ محمد بْن خَلَف وكيع: حدَّثَنِي هارون بْن مُخَارق قَالَ: كَانَ أَبِي إذا غَنَّى هذا الصّوت بكى: يا ربعَ سلمى لقد هيجت لي طربا -[939]- ويقول: غنيته الرشيد فأعتقني، وقال: أعِدْهُ، فلمّا أعَدْتُه قَالَ: سَلْ حَاجَتك، قلتُ: ضيعة يقيمني عليها. قَالَ: قد أمرتُ لك، فأعِدْهُ، فأعدتُه، فقال: حاجتُك؟ قلتُ: تأمر لي بِمنزل وفَرش وخادم. قَالَ: ذَلِكَ لك. أعِد الصَّوْت، فأعدْتُه، فبكى، وقال: سل حاجتك؟ فقبّلت الأرض، وقلتُ: أن يطيلَ اللَّه عُمُرك، ويجعلني من كل سوء فِداك. روى عَبد اللَّه بْن أَبِي سعد، عَنْ محمد بْن محمد قَالَ: كَانَ والله مُخارق مِمَّن لو تنفَّس لأَطْرَب من يسمعه بنَفَسه. وذكر صاحب الأغاني قَالَ: قَالَ محمد بْن الْحَسَن الكاتب: حدَّثني محمد بْن أَحْمَد بْن يحيى المكيّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خرج مُخَارق مَعَ بعض إخوانه متنّزهًا، فنظرَ إلى قوس فسأله إيّاها، فبَخِلَ بِهَا، وسنحت ظِبَاءٌ بالقرب منه، فقال لصاحب القَوْس: أرأيت إن تَغَنَّيت صَوْتًا فعَطَفت بِهِ خدودَ هذه الظِّبَاء، أتدفعُ لي القوس؟ قال: نعم. فاندفع يغني بأبيات، فانعطفت الظِّبَاءُ راجعةً إِلَيْهِ، حتّى وقفت بالقُربِ منه مُصْغِيةً. فعجِب من حضر، وناوله الرجل القَوْس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - عَرِيب المغنية. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قد مرت في حدود الثلاثين ومائتين، وأحسبها عاشت بعد ذلك، فإنها عجزت ورمت، فقد روى أبو علي التنوخي في " النشوار ": حدثنا أبو محمد، قال: حدثنا الفضل بن عبد الرحمن الكاتب، قال: أخبرني مَن أثق بِهِ أنّ إِبْرَاهِيم بْن المدبر الكاتب أخا أحمد ابن المدبّر قَالَ: كنتُ أتعشَّق عَرِيب دهرًا طويلَا، وأُنْفِقُ الأموال عليها. فلمّا قصدني الزّمان وبطلت ولزِمتُ البيت، كانت هِيَ أيضًا قد أسنَّت، وتابت مِن الغناء وزَمِنَتْ، فكنتُ جالسًا يومًا، إذ جاءني بوابي فقال: طيار عريب بالباب. فعجبت وارتحت إليها، فقمت حتى نزلت، فإذا بها، فقلت: يا ستّي، كيف كَانَ هذا؟ قَالَتْ: اشتقتُ إليك، وطال العهد. فأُصْعِدت فِي محفّة مَعَ خَدَمها، ثمّ أكلنا وتحدَّثنا وشرِبنا النَّبيذ، وأمرت جواريها بالغناء فَغَنيْن، فقلت: يا ستّي، قد عملت أبياتًا أشتهي أن تعملي لها لحنًا. فقالت: يا أَبَا إِسْحَاق مَعَ التَّوبة؟ قلت: فاحتالي. فقالت: حفّظ هاتين الصَّبِيَّتين الشِّعْر، وأشارت إلى بدْعة وتُحْفَة. ثمّ فكَرت ووقَعت بالمروحة عَلَى الأرض وزمزمت مَعَ نفسها، ثمّ قَالَتْ: أصلِحا الوَتَر الفُلَانيّ، عَلَى الطريق الفُلَانيّ وافعلَا كذا. فامتثلَا ذَلِكَ وغنَّتا فأجادتا؛ فطربتُ وقمت إلى جَوَاريّ، -[123]- وجمعت منهنّ ما بين خِلْخال وسِوَار ولؤلؤ ما قيمته ألف دينار، وقدَّمته لها برسم الجاريَتيْن: فتمنَّعت، فقلت: لَا بُدّ. فلمّا أرادت الذَّهاب قَالَتْ: قد ابتاعت فلَانة أمّ ولدك ضيعة ولي شفعتها فأريد أن تنزل عَنْها لي. فأخذتُ من أمّ ولدي العُهْدة بالضَّيْعة وجئت وقلت: قد وهبتها لك. فشكرتني ومضت. وكان شراء الضَّيْعة ألفَ دينار، فقام عَلِيّ يومها بألفيْ دينار. |