نتائج البحث عن (مُبَالَغَةٌ) 30 نتيجة

المبالغة:[في الانكليزية] Exaggeration ،overstatement ،hyperbole [ في الفرنسية] exageration ،prolixite hyperbole عند أهل العربية هي أن يدّعي المتكلّم بلوغ وصف في الشدّة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا ليدلّ على أنّ الموصوف بالغ في ذلك الوصف إلى النهاية، وهو ضربان: أحدهما المبالغة بالصيغة. وصيغ المبالغة فعلان وفعيل وفعّال كرحمان ورحيم وتواب ونحو ذلك مما ذكر في كتب الصرف. قال الزركشي في البرهان: إنّ التحقيق أنّ صيغ المبالغة قسمان:أحدهما ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب تعدّد المفعولات، ولا شكّ أنّ تعدّدها لا يوجب للفعل زيادة، إذ الفعل قد يقع على جماعة متعدّدين، وعلى هذا تنزّل صفاته تعالى وإلّا فلا تتصوّر المبالغة فيها لتناهيها في الكمال في نفس الأمر لا بحسب ادّعاء المتكلّم. ولهذا قال بعضهم في حكيم: معنى المبالغة فيه تكرار حكمة بالنسبة إلى الشرائع. قال في الكشاف المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه من عباده. وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله تعالى: وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وهو أنّ قديرا من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى قادر، والزيادة على معنى قادر محال، إذ الايجاد من واحد لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كلّ فرد فرد. وأجيب بأنّ المبالغة لمّا تعذّر حملها على كلّ فرد فرد وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دلّ السّياق عليها، فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلّق لا الوصف. وذكر البرهان الرشيدي أنّ صفات الله تعالى التي على صيغ المبالغة كلّها مجاز لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها، واستحسنه الشيخ تقي الدين [السبكي]. والضرب الثاني المبالغة بالوصف ومنه قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ووَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ كذا في الإتقان. وفي المطول المبالغة تنحصر في ثلاثة أقسام لأنّ المدّعى إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ كقول امرئ القيس:فعادى عداء بين ثور ونعجة دراكا ولم ينضح بماء فيغسل ادّعى أنّ هذا الفرس أدرك ثورا أي ذكرا من بقر الوحش ونعجة أي أنثى منها في مضمار واحد ولم يعرق وهذا ممكن عقلا وعادة. وإن كان ممكنا عقلا لا عادة فإغراق كقول الشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي.ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث مالا الألف للإشباع ادّعى أنّ جاره لا يميل عنه إلى جانب إلّا وهو يرسل الكرامة والعطاء على إثره، وهذا ممكن عقلا ممتنع عادة، بل في زماننا يكاد يلحق بالممتنع عقلا. وإن لم يكن ممكنا لا عقلا ولا عادة فغلوّ، ويمتنع أن يكون ممكنا عادة ممتنعا عقلا.فائدة:اختلفوا في المبالغة. فقيل إنّها مردودة مطلقا لأنّ خير الكلام ما خرج مخرج الحقّ.وقيل إنّها مقبولة مطلقا بل الفضل مقصور عليها لأنّ أحسن الشعر أكذبه وخير الكلام ما بولغ فيه. وقيل منها مقبولة ومنها مردودة وهو الراجح. فالمقبولة منها التبليغ والإغراق وبعض أصناف الغلوّ وما سواها مردودة. والأصناف المقبولة من الغلوّ ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظ يكاد في قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ الآية. ومنها ما تضمّن نوعا حسنا من التخييل كقول أبي الطّيّب:عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغي عنقا عليه أمكنا ادّعى أنّ الغبار المرتفع من سنابك الخيل قد اجتمع فوق رءوسها متراكما متكاثفا بحيث صار أرضا يمكن أن تسير عليها تلك الجياد، وهذا ممتنع عقلا وعادة لكنّه تخييل حسن.ومنها ما أخرج مخرج الهزل والخداعة كقولك:أسكر بالأمس إن عزمت على الشّر ب غدا إنّ ذا من العجب ويقول في جامع الصّنائع: المردود من الغلوّ هو المحال الذي لا يتضمّن حسنا ولا لطفا ومثاله: البيت التالي ترجمته:حين أجريت فرس دولتك وصل قبلك بمنزلتين ويقول في مجمع الصّنائع: من عيوب المدح المبالغة والإفراط في تجاوز حدود الممدوح أو التفريط.

ومثال الأول:يا من تفتخر الكائنات بوجودك يا من أنت أكبر من المخلوقات وأقلّ من الخالق.لأنّ مثل هذا المدح لا يليق إلّا بنبيّنا صلى الله عليه وسلم.وكلّ من قيل في حقّه مثل هذا الكلام فهو تجاوز لحقه. وهو ملحق بمن ترك التأدّب بحكم الشرع. كما قال الشاعر الحكيم الأنوري: الذي قال وترجمته:إنّ عظمتك في كمال قدرتك ليست كقدرة الله لأنّه تعالى لا شريك له.

ومثال القسم الثاني البيت التالي وترجمته:الخواجا محمد ملك أخلاقه كالملاك ملك وحيد دهره في كرم الكفّ في العالم.وذلك لأنّ طبقة الملوك لا يمدحون بأنّهم علماء ووحيد الدهر ففي ذلك قصور.
الْمُبَالغَة: فِي الشَّيْء زِيَادَته بِحَسب الْكَيْفِيَّة دون الكمية بِخِلَاف التكثير فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي الشَّيْء بِاعْتِبَار الكمية فبينهما فرق بَين كالفرق بَين الْفرق والقدم. فاتضح من هَا هُنَا قَول أَصْحَاب التصريف أَن بَاب التفعيل قد يَجِيء للْمُبَالَغَة مثل صرح وَعلم. وَتارَة للتكثير مثل حرك وطوف - وَفِي فن البديع أَن الْمُبَالغَة نَوْعَانِ مَقْبُول ومردود وَهِي مُطلقًا أَن يَدعِي بِوَصْف بُلُوغه فِي الشدَّة أَو الضعْف حدا مستحيلا أَو مستبعدا وَإِنَّمَا يَدعِي ذَلِك لِئَلَّا يظنّ أَن ذَلِك الْوَصْف غير متناه فِي الشدَّة والضعف. وينحصر الْمُبَالغَة فِي التَّبْلِيغ والإغراق والغلو لِأَن الْمُدَّعِي إِن كَانَ مُمكنا عقلا وَعَادَة فتبليغ. وَإِن كَانَ مُمكنا عقلا لَا عَادَة فإغراق. وَإِن لم يكن مُمكنا لَا عقلا وَلَا عَادَة فغلو - والتبليغ والإغراق مقبولان مُطلقًا - وَالْأَكْثَر من الغلو مَرْدُود وَبَعضه مَقْبُول. وَالتَّفْصِيل فِي كتب البديع.

اسْتِعْمَال «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

مثال: بَدَّعَ فلانٌ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل «بَدَّع» في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية اشتقاق «فَعَّلَ» للتكثير والمبالغة).

اشْتِقَاق «فَعَّل» للمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اشْتِقَاق «فَعَّل» للمبالغة

مثال: بَدَّع فلانٌ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل «بَدَّع» في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغة).

حذف التاء الدالة على المبالغة من صيغة «فعَّال»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حذف التاء الدالة على المبالغة من صيغة «فعَّال»

مثال: فُلان ذَوَّاقالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف تاء المبالغة.

الصواب والرتبة: -فلانٌ ذَوَّاق [فصيحة]-فلانٌ ذَوَّاقَة [فصيحة] التعليق: هناك بعض الصفات التي تشتمل على شكلين من المبالغة: وزن «فعَّال»، وزيادة التاء، ويجوز الاقتصار على وزن «فعّال» في هذه الصفات دون أن تفقد هذه الصفات معنى المبالغة، وهو كثير في لغة العرب، كما في «ذَوَّاقة».

صوغ «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صوغ «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

مثال: بَدَّعَ فلانٌ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل «بَدَّع» في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية اشتقاق «فَعَّلَ» للتكثير والمبالغة).
صوغ «فِعِّيل» للمبالغة

مثال: رَجُل إِكِّيلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها أتت على غير صيغ المبالغة المشهورة.

الصواب والرتبة: -رجل إِكِّيل [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية «فِعِّيل» للمبالغة).

فَعَّل للتكثير والمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

فَعَّل للتكثير والمبالغة

مثال: بَدَّعَ فلانٌ في عملهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود الفعل «بَدَّع» في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية اشتقاق «فَعَّلَ» للتكثير والمبالغة).
فِعِّيل للمبالغة

مثال: رَجُل إِكِّيلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها أتت على غير صيغ المبالغة المشهورة.

الصواب والرتبة: -رجل إِكِّيل [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية «فِعِّيل» للمبالغة).
فعلل للمبالغةالأمثلة: 1 - جَرْجَرَه في الكلام 2 - حَتْحَتَ الشيءَ 3 - خَصْخَصَة القطاع العام 4 - دَكْدَك العمال الأرض 5 - دَلْدَل رجليه في الماء 6 - رَجْرَج الشيءَالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها مما شاع على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة:1 - جَرَّه في الكلام [فصيحة]-جَرْجَرَه في الكلام [صحيحة]2 - حَتَّ الشيءَ [فصيحة]-حَتْحَتَ الشيءَ [صحيحة]3 - تخصيص القطاع العام [فصيحة]-خَصْخَصَة القطاع العام [صحيحة]4 - دَكّ العمال الأرض [فصيحة]-دَكْدَك العمال الأرض [صحيحة] 5 - دَلْدَل رجليه في الماء [فصيحة]-دَلّى رجليه في الماء [فصيحة]6 - رَجّ الشيءَ [فصيحة]-رَجْرَج الشيءَ [صحيحة] التعليق: يكثر التبادل في لغة العرب بين مضعَّف الثلاثي ومضعَّف الرباعي؛ وقد وردت لذلك أمثلة كثيرة في لغة العرب عند قصد المبالغة، كقولهم: دبَّ ودبدب، خرَّ وخرخر، حمَّ وحمحم، حصَّ وحصحص، فتّ وفتفت، كبَّ وكبكب، وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة هذا الوزن بناء على كثرة الأمثلة التي رصدها له. وقد وردت بعض الأفعال المرفوضة في المعاجم القديمة، مثل: «رجرج، دلدل»، وبعضها في المعاجم الحديثة مثل: «حتحت»، وخصّ مجمع اللغة المصري «الخصخصة» ببحث خاص.

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعَّل» للتكثير والمبالغةالأمثلة: 1 - اتَّجَهَت الدولة إلى تَصْنيع بعض المناطق الزراعية 2 - بَدَّع فلانٌ في عمله 3 - تَيَّس فُلان 4 - حَتَّمَ عليه السَّفر 5 - حَزَّر المتسابق الإجابة 6 - حَصَّبَ الطفلُ 7 - حَلَّلَ الدَّمَ 8 - حَلَّى القهوة 9 - خَدَّرَ الطبيبُ المريضَ 10 - زَنَّخ السَّمْنُ 11 - سَرَّع خطواتِه 12 - شَرَابٌ مُثَلَّج 13 - ضَخَّمَ المشروع 14 - نَمَّلت رجلي 15 - هَذَا الأمر مُحتَّمالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود معظم هذه الأفعال في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة:1 - اتَّجهت الدولة إلى تَصْنيع بعض المناطق الزراعية [صحيحة]2 - بَدَّعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]-بَدُعَ فلانٌ في عمله [فصيحة]3 - تَيَّس فُلانٌ [فصيحة]4 - حَتَّمَ عليه السَّفر [فصيحة]-حَتَمَ عليه السَّفر [فصيحة]5 - حَزَرَ المتسابق الإجابة [فصيحة]-حَزَّرَ المتسابق الإجابة [فصيحة]6 - حَصِبَ الطفلُ [فصيحة]-حُصِبَ الطفلُ [فصيحة]-حُصِّبَ الطفلُ [فصيحة]-حَصَّبَ الطفلُ [صحيحة]7 - حَلَّلَ الدَّمَ [فصيحة]8 - حلَّى القهوةَ [فصيحة]9 - خَدَّرَ الطبيبُ المريضَ [فصيحة]10 - زَنِخَ السَّمْنُ [فصيحة]-زَنَّخ السَّمْنُ [فصيحة]11 - سَرُع في خطواتِه [فصيحة]-سَرَّع خطواتِه [صحيحة]12 - شرابٌ مُثَلَّج [فصيحة]-شرابٌ مَثْلُوج [فصيحة مهملة]13 - ضَخَّمَ المشروعَ [فصيحة]14 - نَمِلَت رجلي [فصيحة]-نَمَّلت رجلي [صحيحة]15 - هذا الأمر مُحَتَّم [فصيحة]-هذا الأمر محتوم [فصيحة] التعليق: الانتقال من الفعل الثلاثي المجرد إلى الفعل المزيد بالتضعيف كثير في لغة العرب؛ وذلك إما للتكثير والمبالغة، أو للتعدية، كما في قوله تعالى: {{وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ}} يوسف/23، وقد جعل مجمع اللغة المصري ذلك قياسًا، وبناء على ذلك يمكن تصويب الاستعمالات المرفوضة.

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعْلَل» من مضعف الثلاثي للدلالة على المبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة اشتقاق «فَعْلَل» من مضعف الثلاثي للدلالة على المبالغة

مثال: حَتْحَتَ الشيءَالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها مما شاع على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -حَتَّ الشيءَ [فصيحة]-حَتْحَتَ الشيءَ [صحيحة] التعليق: (انظر: فعلل للمبالغة).

قِياسِيَّة «فِعِّيل» للمبالغة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة «فِعِّيل» للمبالغة

مثال: رَجُل إكِّيلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّها أتت على غير صيغ المبالغة المشهورة.

الصواب والرتبة: -رجل إِكِّيل [صحيحة] التعليق: في اللغة ألفاظ كثيرة على صيغة «فِعِّيل» من الفعل الثلاثي اللاّزم والمتعدّي، وجاء في أدب الكاتب لابن قتيبة في باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد لاختلاف المعاني: «ما كان على فِعِّيل فهو مكسور الأول، لا يفتح منه شيء، وهو لمن دام منه الفعل؛ نحو: رجل سِكِّير: كثير السّكر - وخِمِّير: كثير الشرب للخمر .. »، وقد أجاز مجمع اللغة المصري أن يصاغ من الفعل الثلاثي - لازما أو متعديًا - لفظ على صيغة «فِعِّيل» - بكسر الفاء وتشديد العين - لإفادة المبالغة.

المُبَالغة في الأمر

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المُبَالغة في الأمر: الاجتهادُ وعدمُ التقصير فيه.
المبالَغةُ: أَن يدعى لوصف بُلُوغه فِي الشدَّة والضعف بلوغا مستحيلا، أَو مستبعدا لِئَلَّا يظنّ أَنه غير متناه فِيهِ.

بِرُّ الْيَمين وكذبها وَالْمُبَالغَة فِيهَا

المخصص

أَبُو زيد: الْيَمين الحَذَّاء: التّي يُقتطع بهَا الْحق، وَأنْشد: تَزَوَّدَها حَذَّاءَ يعلم أَنه هُوَ الآثم الْآتِي الأُمور ألب جَارِيا صَاحب الْعين: حَنِث فِي يَمِينه يحنَث حِنْثاً وحَنثاً: إِذا لم يبرّ فِيهَا، والغَموس: الْيَمين التّي تُقطع بهَا الْحُقُوق، وَقيل هَب التّي لَا اسْتثِْنَاء فِيهَا.
ابْن قُتَيْبَة: هِيَ التّي تغمس صَاحبهَا فِي النّار.
صَاحب الْعين: يَمِين الصَّبْر: التّي يُمسك الْحَاكِم عَلَيْهَا حَتَّى تُحلف وَقد حَلَفَ صبرا وَحلف حَلْفةً غير ذَات مَثْنَوِيَّة: أَي غير مُحلَّلة.

يطلق على:

1 - المد في كلمة التوحيد لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [الصافات: 35]، على جهة التعظيم لله وإفراده سبحانه بالألوهية.

ويمد هذا المد بمقدار ألفين أي بأربع حركات، عند من كان مذهبه قصر المنفصل.

وسمي مد المبالغة، للمبالغة في نفي الشريك لله سبحانه المتفرد بالألوهية.

وهذا المد هو ذاته مد التعظيم.

(راجع: مد التعظيم).

المد في لا النافية للجنس، نحو:

لا رَيْبَ [البقرة: 2]، لا طاقَةَ [البقرة: 249].

وهذا المد مروي عن حمزة بن حبيب الزيات، وهو يمده بمقدار أربع حركات.

وسمي مد المبالغة للمبالغة في نفي ما بعد (لا) النافية للجنس، مما يزيد الاستغراق والشمول.

وهذا المد هو ذاته مد التبرئة.

(راجع: مد التبرئة).

تاءُ المُبالَغَة

معجم القواعد العربية

هي التي توكِّد أحْياناً وَزْنَ الفاعل كـ "رَاوِية" و "نابِغَة" وقد تَأْتي لتوكيدِ المُبالغة كـ "عَلاَّمة" و "نسَّابَة".

مبالغة اسم الفاعل وصيغها العاملة

معجم القواعد العربية


-1 تَعْريفها ومَعْناها:
أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة.
-2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها:
يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال:
أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا ... وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
(أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت).
ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ".
وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول:
ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ
ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة:
هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها ... مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ
ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي:
قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها ... على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ
وكقول عبدِ اللهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل":
فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا
(قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف).
ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ الله.
وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل":
أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي ... جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ
(عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء).
ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه:
حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ ... مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ
-3 عَملُ تثنيتها جمعها:
لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد:
ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم ... غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر
فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت:
شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا ... مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ
فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع.
وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي".
-4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي:
(1) فَاعُول كـ "فارُوق".
(2) فِعِّيل كـ "صِدّيق".
(3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة".
(4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة".
(5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك.

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُبَالَغَةُ فِي اللُّغَةِ:
مَصْدَرُ بَالَغَ يُقَال: بَالَغَ يُبَالِغُ مُبَالَغَةً وَبَلاَغًا: إِذَا اجْتَهَدَ فِي الأَْمْرِ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَالْمُبَالَغَةُ: الْمُغَالاَةُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُبَالَغَةِ:
الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الْوُضُوءِ
2 - الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ إِدَارَةُ الْمَاءِ فِي أَعْمَاقِ الْفَمِ وَأَقَاصِيهِ وَأَشْدَاقِهِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الاِسْتِنْشَاقِ اجْتِذَابُ الْمَاءِ بِالنَّفَسِ إِلَى أَقْصَى الأَْنْفِ. وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ سُنَّةٌ لِغَيْرِ الصَّائِمِ. أَمَّا لِلصَّائِمِ فَالْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا مَكْرُوهَةٌ بِالنِّسْبَةِ
لَهُ لِحَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبُرَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا (3) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ، صَوْمٌ ف 83) .
الْمُبَالَغَةُ فِي غَسْل أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ
3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَيْ غَسْل مَا فَوْقَ الْوَاجِبِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ مَسْحُهُ لِمَا رَوَى نُعَيْمٌ الْمُجَمِّرُ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ فَغَسَل وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ غَسَل رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ ثُمَّ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل (4) ، وَالْغُرَّةُ: بَيَاضٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ وَالتَّحْجِيل فِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ
وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: يَأْتُونَ بِيضَ الْوُجُوهِ وَالأَْيْدِي وَالأَْرْجُل.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْمُبَالَغَةُ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْمُبَالَغَةُ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ هِيَ دَلْكُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ أَيْ لاَ يَطْمَئِنُّ عَلَيْهَا وَعَرْكُهَا بِالْمَاءِ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ دَلْكُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالدَّلْكُ - فِي الرَّاجِحِ - عِنْدَهُمْ: هُوَ إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ (5) . كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ تُنْدَبُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الزِّيَادَةُ فِي مَغْسُول الْوُضُوءِ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ (6) .
الْمُبَالَغَةُ فِي دَلْكِ الْعَقِبِ فِي الْوُضُوءِ
4 - صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِاسْتِحْبَابِ دَلْكِ الْعَقِبِ فِي الْوُضُوءِ. قَال مَالِكٌ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَاهَدَ عَقِبَيْهِ (7) .
وَقَال الْبَغَوِيُّ: وَيَجْتَهِدُ فِي دَلْكِ الْعَقِبِ لاَ سِيَّمَا فِي الشِّتَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْهَا (8) .
وَصَرَّحَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْلُكَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ وَيُبَالِغَ فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ فَقَدْ وَرَدَ: وَيْلٌ
لِلأَْعْقَابِ مِنَ النَّارِ (9) . وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَطَّابُ وَابْنُ قُدَامَةَ (10) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
الْمُبَالَغَةُ فِي الْغُسْل
5 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الإِْسْرَافِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْغُسْل فَمَا زَادَ عَلَى الْكِفَايَةِ أَوْ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْوَاجِبِ فَهُوَ سَرَفٌ مَكْرُوهٌ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مَوْقُوفًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْكِفَايَةِ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهَا (11) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِسْرَافٌ ف 8 غُسْلٌ ف 40) .
الْمُبَالَغَةُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالأَْذَانِ
6 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالأَْذَانِ بِلاَ إِجْهَادٍ لِنَفْسِهِ لِئَلاَّ يَضُرَّ بِهَا لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لأَِبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ
مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (12) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُسَنُّ الْجَهْرُ بِالأَْذَانِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ لأَِنَّهُ يَخَافُ حُدُوثَ بَعْضِ الْعِلَل. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالأَْذَانِ رُكْنٌ وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ صَوْتِهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ فَوْقَ طَاقَتِهِ خَشْيَةَ الضَّرَرِ (13) .
وَالتَّفْصِيل فِي (أَذَانٌ ف 24 - 25) .
الْمُبَالَغَةُ فِي الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ
7 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ وَفِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ (14) .
وَذَكَرَ الزُّرْقَانِيُّ أَنَّ مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ يَحْتَمِل أَمْرَيْنِ: إِمَّا الإِْطَالَةَ فِي الدُّعَاءِ وَإِمَّا الإِْتْيَانَ بِأَجْوَدِهِ وَأَحْسَنِهِ أَوْ يَحْتَمِلُهُمَا مَعًا وَذَكَرَ - أَيْضًا - أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الدُّعَاءِ تَكُونُ مِنَ
الإِْمَامِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْحَاضِرِينَ (15) .
(ر: اسْتِسْقَاءٌ ف 19 دُعَاءٌ ف 8) .
الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَدْحِ
8 - قَال النَّوَوِيُّ: وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَدْحِ وَأَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِالْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ.
قَال الْعُلَمَاءُ: وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهَا أَنَّ النَّهْيَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُجَازَفَةِ فِي الْمَدْحِ وَالزِّيَادَةِ فِي الأَْوْصَافِ أَوْ عَلَى مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ مِنْ إِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ إِذَا سَمِعَ الْمَدْحَ أَمَّا مَنْ لاَ يُخَافُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِكَمَال تَقْوَاهُ وَرُسُوخِ عَقْلِهِ وَمَعْرِفَتِهِ فَلاَ نَهْيَ فِي مَدْحِهِ فِي وَجْهِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَةٌ بَل إِنْ كَانَ يَحْصُل بِذَلِكَ مَصْلَحَةٌ كَنَشْطِهِ لِلْخَيْرِ وَالاِزْدِيَادِ مَعَهُ أَوِ الدَّوَامِ عَلَيْهِ أَوِ الاِقْتِدَاءِ بِهِ كَانَ مُسْتَحَبًّا (16) .
وَلِلتَّفْصِيل: (ر: مَدْحٌ) .
__________
(1) لسان العرب، وتاج العروس، والمعجم الوسيط، وتهذيب اللغة.
(2) قواعد الفقه للبركتي.
(3) فتح القدير 1 / 16، وحاشية ابن عابدين 1 / 79، وشرح الزرقاني على خليل 1 / 67، والذخيرة 272، وشرح المحلي 1 / 53، والمجموع 1 / 356 - 357، والمغني 1 / 356، والإنصاف 1 / 132 - 133. وحديث: " بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ". أخرجه الترمذي (3 / 146) وقال: حديث صحيح.
(4) حديث: نعيم المجمر: " أنه رأى أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ. . ". أخرجه مسلم (1 / 216) .
(5) حاشية ابن عابدين 1 / 88، والفتاوى الهندية 1 / 9، والمجموع 1 / 427 - 428، والزرقاني 1 / 61، وكشاف القناع 1 / 94.
(6) حاشية الزرقاني 1 / 73.
(7) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 1 / 261.
(8) المجموع 1 / 426.
(9) الإقناع 1 / 47. وحديث: " ويل للأعقاب من النار ". أخرجه البخاري 1 / 143) ومسلم (1 / 214) من حديث عبد الله بن عمرو.
(10) مواهب الجليل 1 / 262، والمغني 1 / 134.
(11) حاشية ابن عابدين 1 / 90، 107، ومواهب الجليل 1 / 256، وحاشية الدسوقي 1 / 101، ونهاية المحتاج 1 / 173، والمجموع 2 / 190، والمغني 1 / 139، 224.
(12) حديث: " إني أراك تحب الغنم والبادية. . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 87 - 88) .
(13) مواهب الجليل 1 / 437، ومغني المحتاج 1 / 137، وأسنى المطالب 1 / 127، وبدائع الصنائع 1 / 149، كشاف القناع 1 / 241، والإنصاف 1 / 418 - 419.
(14) حديث: " أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء. . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 517) .
(15) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص301، والشرح الصغير 1 / 539، والزرقاني على خليل 2 / 82، والمجموع 5 / 84، والقليوبي 1 / 316، والكافي 1 / 242 - 243، وفتح الباري 2 / 517.
(16) شرح صحيح مسلم للنووي 18 / 126، فتح الباري 10 / 477، وإحياء علوم الدين 3 / 234.

المطلب الأول المبالغة في المضمضة والاستنشاق

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: المبالغة في المضمضة والاستنشاق
تكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم (¬1) (¬2)، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬3).
الدليل:
عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: ((قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)) (¬4).
¬_________
(¬1) قال ابن عثيمين: (المبالغة في المضمضة: أن تحرك الماء بقوة وتجعله يصل كل الفم، والمبالغة في الاستنشاق: أن يجذبه بنفس قوي) ((الشرح الممتع)) (1/ 171).
(¬2) وذلك لأنها قد تؤدي إلى ابتلاع الماء ونزوله من الأنف إلى المعدة. قال ابن قدامة: (معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا، وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا) ((المغني)) (1/ 74).
(¬3) قال ابن قدامة: (معنى المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا، وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائما فلا يستحب لا نعلم في ذلك خلافا) ((المغني)) (1/ 74).
(¬4) رواه أحمد (4/ 32) (16427)، وأبو داود (2366)، والترمذي (788)، والنسائي (1/ 66)، وابن ماجه (333)، وابن حبان (3/ 368) (1087)، والحاكم (1/ 248). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: له شاهد، وصححه ابن قدامة في ((المغني)) (4/ 356)، والنووي في ((شرح صحيح مسلم)) (3/ 105) وابن القطان قي ((الوهم والإيهام)) (5/ 592) وابن حجر في ((الإصابة)) (3/ 329) وغيرهم.

انظر: صيغ المبالغة.


راجع: صيغ المبالغة.


هي ألفاظ تدلّ على ما يدلّ عليه اسم الفاعل بزيادة في المعنى. فهي، في الحقيقة، أسماء فاعل تحوّلت إلى صيغ المبالغة بهدف المبالغة والتكثير، فاسم الفاعل «عالم» يعني الذي يعلم؛ أمّا صيغة المبالغة «علّامة» فتعني الكثير العلم.

وأوزان صيغ المبالغة القياسيّة خمسة، وهي: «فعّال»، نحو: سبّاح؛ و «مفعال»، نحو: مفضال؛ و «فعول»، نحو: ضروب؛ و «فعيل»، نحو: عليم؛ و «فعل»، نحو: «حذر». أمّا صيغه غير القياسيّة أي المقصورة على السّماع، فمنها: «فعّيل»، نحو: سكّير؛ و «مفعل»، نحو: مسعر (مسعر الحرب: من يكثر إشعالها) ؛ و «فعّول»، نحو: قدّوس، و «فعّالة»، نحو: علّامة؛ و «مفعيل»، نحو: معطير؛ و «فيعول»، نحو: قيّوم؛ و «فعّال»، نحو: «كبّار»، و «فاعول»، نحو: فاروق.

وهذه الأوزان لا تبنى من غير الثلاثيّ إلّا نادرا، نحو: «درّاك»، و «معطاء»، و «نذير»، و «زهوق» المشتقّة من «أدرك»، و «أعطى»، و «أنذر»، و «أزهق».

ولصيغ المبالغة القياسيّة أحكام منها:

١ ـ أنّها لا تصاغ إلّا من فعل ثلاثيّ متصرّف متعدّ، ما عدا صيغة «فعّال» التي تصاغ من الفعل الثلاثيّ اللازم والمتعدّي، نحو الآية: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ، هَمَّازٍ، مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ، مُعْتَدٍ أَثِيمٍ) (القلم: ١٠ ـ ١٢) .

٢ ـ أنّها لا تجري على حركات مضارعها وسكناته، بالرغم من اشتمالها على حروفه الأصليّة.

٣ ـ أنّها، في غير الأمرين السابقين، وفي غير أمر الدّلالة، خاضعة لجميع أحكام اسم الفاعل بنوعيه: المجرّد من «أل» والمقرون بها، فانظر: اسم الفاعل.


ـ هي، في النحو، هي الزّيادة في المعنى، وهي من معاني: أفعل، افتعل، افعلّ، افعوعل، افعولّ، افعالّ، افعللّ، افعنلل، وصيغ المبالغة.

انظر كلّا في مادّته.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت