نتائج البحث عن (مُنَاك) 18 نتيجة

(المناكب) أَربع ريشات تكون فِي مناكب الطَّائِر بعد القوادم يُقَال راش سَهْمه بمناكب النسْر (لَا وَاحِد لَهُ)
هذه العبارة يوصف بها من روى المناكيرَ وأكثرَ منها ، ولم تثبت براءتُه منها ؛ وأغلب ما يقولونها في حق من هو متهم ومن يتجه أن يكون الحمل في تلك المناكير عليه.
إذن هذه العبارة ليست صريحة في الاتهام بالوضع ولكنها تحتمله ؛ فهي على كل حال من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً.
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ، لأنه صاحب أحاديث منكرة ، فهو كمن يقال له: (منكر الحديث).
هذه من الألفاظ الدالة على أن الراوي متروكٌ ؛ وانظر (ذو مناكير).
أي روى - في جملة ما رواه - أحاديثَ منكرةً، ويظهر ابتداءً أن الحمل فيها عليه ؛ وقارن بكلمة (روى مناكير) أو (روى أحاديث منكرة) و(ذو مناكير) و(صاحب مناكير).
لو كان هذا الحديث عند زيد من هذا الوجه لم يحدث به من ذلك الوجه الآخر:
يستدل علماء العلل على علة الحديث بأن تأتي رواية أخرى عن أحد رواة الرواية الأولى ولكنها أنقص منها أو أدون ، مثل أن تكون - أعني الثانية - موقوفة ، أو مرسلة ، أو فيها راو ضعيف أو مجهول ، أو مبهم ، أو نازلة ، أو عن شيخ آخر غير من يلازمه من الثقات ولا سيما إن كان ذلك الشيخ من أقاربه أو جيرانه أو أهل بلده ، بخلاف الأولى السالمة من تلك العلة أو ذلك النقص.
وهذه الطريقة في التعليل إنما تليق أكثر بالمتقدمين من الرواة من الصحابة وتابعيهم وأتباع التابعين ، وبغيرهم من علماء المحدثين ومن كبار ثقات الرواة ؛ وذلك بخلاف حال المتأخرين فإنهم يروون أحياناً للإغراب وإبراز الفوائد ، وأحياناً لاستيفاء رواية ما عندهم من مسموعاتهم ، وأحياناً أخرى لغير ذلك ؛ وأما المتقدمون فلم يكن عندهم فاصل واسع بين الحديث والفقه ، ولا بين العلم والعمل ، فما كان أحدهم ليترك - مثلاً - حديثاً مرفوعاً صحيحاً عنده ، ويشتغل برواية حديث موقوف ؛ وهذه أمثلة لما تقدمت الإشارة إليه:
قال ابن أبي حاتم في (العلل) (1): (وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ رواهُ زُهيرُ بنُ عبّادٍ عن حفصِ بنِ ميسرة عنِ ابنِ عَجْلان عن أبِيهِ عن أبِي هُريرة عنِ النّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ الّذِي يرفعُ رأسهُ ويخفِضُهُ قبل الإِمامِ كأنّما ناصِيتُهُ بِيدِ شيطانٍ".
قال أبِي: هذا خطأٌ ، كُنّا نظُنُّ أنّهُ غرِيبٌ ، ثُمّ تبيّن لنا عِلّتُهُ.
قُلتُ: وما عِلّتُهُ؟
قال: حدّثنا العبّاسُ بنُ يزِيد العبدِيُّ وإِيّاك عنِ ابنِ عُيينة ، عنِ ابنِ عَجْلان ، قال: حدّثنا مُحمّدُ بنُ عَمرٍو ، عن ملِيحِ بنِ عَبدِ اللهِ ، عن أبِي هُريرة موقُوفا.
قال ابنُ عُيينة: فقدِم علينا مُحمّدُ بنُ عَمرٍو ، فأتيتُهُ فسألتُهُ فحدّثنِي عن ملِيحِ بنِ عَبدِ اللهِ ، عن أبِي هُريرة موقوفاً.
وقال أبُو زُرعة: هذا خطأٌ ، إنما هو عنِ ابنِ عَجْلان عن مُحمّدِ بنِ عَمرٍو عن ملِيحٍ عن أبِي هُريرة ، موقُوفاً.
قال أبِي: فلو كان عِند ابنِ عَجْلان عن أبِيهِ عن أبِي هُريرة لم يُحدِّث عن مُحمّدِ بنِ عَمرٍو ، عن ملِيحٍ ، عن أبِي هُريرة)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (2): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ صدقةُ بنُ عَبدِ اللهِ السّمِينُ أبُو مُعاوِية عن مُحمّدِ بنِ المُنكدِرِ ، قال: قُلتُ: أنت أحللت لِلولِيدِ بنِ يزِيد امرأتهُ أُمّ سلمة ؟ قُلتُ: أنا ، لكِن حدّثنِي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: لا طلاق قبل نِكاحٍ.
قال أبِي: هذا خطأٌ ، والصّحِيحُ ما رواهُ الثّورِيُّ ، عن مُحمّدِ بنِ المُنكدِرِ ، قال: حدّثنِي من سمِع طاوُساً.
قال أبِي: فلو كان سمِع مِن جابِرٍ لم يُحدِّث عن رجُلٍ ، عن طاوُسٍ مُرسلاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (3): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ إِسحاقُ الأزرقِ عن شرِيكٍ عن بيانٍ عن قيسٍ عنِ المُغِيرةِ بنِ شُعبة عنِ النّبِيِّ [ﷺ ]، أنّهُ قال: أبرِدُوا بِالظُّهرِ.
قال أبُو مُحمّدٍ: ورواهُ أبو عوانة عن طارِقٍ عن قيسٍ قال: سمِعتُ عُمر بن الخطّابِ ، قولهُ: أبرِدُوا بالصلاة.
قال أبِي: أخافُ أن يكُون هذا الحديث يدفعُ ذاك الحديث.
قُلتُ: فأيُّهُما أشبهُ ؟ قال: كأنّهُ هذا ، يعنِي حديث عُمر.
قال أبي في موضِعٍ آخر: لو كان عِند قيسٍ: عنِ المُغِيرة عنِ النّبِيِّ ﷺ ، لم يحتج أن يفتقِر إِلى أن يُحدِّث عن عُمر موقُوفاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (4): (وسألتُ أبِي وأبا زُرعة عَن حدِيثٍ رواهُ عبدُ الرّزّاقِ عن مَعْمَرٍ عن زيدِ بنِ أسلم عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبِي سعِيدٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: " لا تحِلُّ الصّدقةُ إِلاَّ لِخمسةٍ: رجُلٍ اشتراها بِمالِهِ ، أو رجُلٍ عامِلٍ عليها ، أو غارِمٍ ، أو غازٍ فِي سبِيلِ اللهِ تعالى ، أو رجُلٍ لهُ جارٌ فيتصدّقُ عليهِ فيُهدِي لهُ ".
فقالا: هذا خطأٌ ، رواهُ الثّورِيُّ عن زيدِ بنِ أسلم قال: حدّثنِي الثّبتُ ، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ ؛ وهُو أشبهُ.
وقال أبِي: فإِن قال قائِلٌ: الثّبتُ من هُو ؟ أليس هُو عطاءُ بنُ يسارٍ ؟ قِيل لهُ: لو كان عطاء بن يسارٍ لِم يُكنِّ عنهُ.
قُلتُ لأبِي زُرعة: أليس الثّبتُ هُو عطاء ؟ قال: لا ، لو كان عطاءً ما كان يُكنِّي عنهُ ، وقد رواهُ ابنُ عُيينة عن زيدٍ عن عطاءٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ ، مُرسلا.
قال أبِي: والثّورِيُّ أحفظُ )
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (5): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ عطاءُ بنُ السّائِبِ عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ عنِ ابنِ عُمر عنِ النّبِيِّ ﷺ: إِيّاكُم والظُّلم ، فإِنّها ظُلُماتٌ يوم القِيامةِ.
قال أبِي: رواهُ جرِيرٌ ، عن أبِي إِسحاق الشّيبانِيِّ عن مُحارِبٍ عن أبِي الصِّدِّيقِ النّاجِيِّ ، قال: قال رسُولُ اللهِ ﷺ ... مُرسلاً.
قال أبِي: هذا بيَّنَ عوارَ حدِيثِ عطاءٍ ، وهذا أشبهُ ، لو كان عنِ ابنِ عُمر كان أسهلَ عليهِ(6)
حِفظاً مِن أبِي الصِّدِّيقِ ، وكان عطاءُ بنُ السّائِبِ ساء حِفظُهُ).
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (7): (وسألتُ أبي عَن حديثٍ رواهُ عُثمانُ بنُ حكِيمٍ عن خارِجة بنِ زيدٍ عن عمِّهِ يزِيد بنِ ثابِتٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ فِي الصّلاةِ على القُبُورِ.
رواهُ مخرمةُ عن أبِيهِ عن عُبيدِ اللهِ بنِ مِقسمٍ عن خارِجة بنِ زيدٍ عن أبِيهِ زيدِ بنِ ثابِتٍ عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: حدِيثُ عُثمان بنِ حكِيمٍ أشبهُ ، لأنّ حِفظ "زيدِ بنِ ثابِتٍ" أسهلُ مِن "يزِيد بنِ ثابِتٍ" ، لو كان كذلِك ؛ وهذا يزِيدُ بنُ ثابِتٍ أخُو زيدِ بنِ ثابِتٍ )
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (8): (وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ أَلا تَكُونَ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا ".
ورواه يحيى بن معين عن السكن بن إِسماعيل الأصم عن هشام بن حسان عن هشام بن عُروة ، عَن يحيى بن سعيد عن عائشة قالت: ما ضر امرأة كانت بين حيين من الأنصار أن لا تكون بين أَبَوَيْهَا.
قال أبي: هذا الحديث أفسد حديثَ روح بن عبادة وبيَّن علته ، وهذا الصحيح ، ولا يحتمل أن يكون "عن أَبيه عن عائشة عن النبي ﷺ" ، فيُروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة ، أشبه ؛ ولو كان عن أَبيه كان أسهل عليه حفظاً)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (9): (وسألتُ أبي عَن حدِيثٍ رواهُ حسنٌ الحُلوانِيُّ عن عَبدِ الصّمدِ بنِ عَبدِ الوارِثِ عن أبِيهِ عن حُسينٍ المُعلِّمِ عن يحيى بنِ أبِي كثِيرٍ عنِ المُهاجِرِ بنِ عِكرِمة عنِ الزُّهرِيِّ عن عُروة عن عائِشة عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: "من مسّ ذكرهُ فليتوضّأ ".
ورواهُ شُعيبُ بنُ إِسحاق ، عن هِشامٍ ، عن يحيى ، عن عُروة ، عن عائِشة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ: "من مسّ ذكرهُ فِي الصّلاةِ فليتوضّأ ".
قال أبِي: هذا حديثٌ ضعيفٌ ، لم يسمعهُ يحيى مِن الزُّهرِيِّ ، وأدخل بينهُم رجُلاً ليس بِالمشهُورِ ، ولا أعلمُ أحدًا روى عنهُ إِلاَّ يحيى ، وإِنّما يروِيهِ الزُّهرِيُّ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ أبِي بكرٍ ، عن عُروة ، عن مروان ، عن بُسرة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ؛ ولو أنَّ عُروة سمِع مِن عائِشة لم يُدخل بينهُم أحداً ؛ وهذا يدُلُّ على وهنِ الحدِيثِ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (10): (وسألتُ أبي عَن حديثٍ ؛ رواهُ النُّعمانُ بنُ المُنذِرِ ، عن مكحُولٍ ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: "من حافظ على ثِنتي عشرة ركعةً فِي يومٍ وليلةٍ بُنِي لهُ بيتٌ فِي الجنّةِ ".
فقال أبِي: لِهذا الحدِيثِ عِلّةٌ: روى ابنُ لهِيعة ، عن سُليمان بنِ مُوسى ، عن مكحُولٍ ، عن مولى لِعنبسة بنِ أبِي سُفيان ، عن عنبسة ، عن أُمِّ حبِيبة ، عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: هذا دلِيلٌ أنَّ مكحُولاً لم يلق عنبسة ، وقد أفسدهُ رِوايةُ ابنِ لهِيعة.
قُلتُ لأبِي: لِم حكمتَ بِرِوايةِ ابنِ لهِيعة وقد عرفت ابن لهيعة وكثرة أوهامه.
قال أبي: فِي رِوايةِ ابنِ لهِيعة زِيادةُ رجُلٍ ، ولو كان نُقصانُ رجُلٍ كان أسهل على ابنِ لهِيعة حِفظُهُ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (11): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ سُليمانُ بنُ كثير ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ: أنّهُ كان يخطب إِلى جذع ، فلما وضع المنبر وصعد عليهِ حنّ الجذع.
ورواهُ أيضاً سُليمان بن كثير ، عن يحيى بنِ سعِيد الأنصارِيّ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ ﷺ.
قال أبِي: جميعاً عِندِي خطأ ، أما حدِيث الزُّهرِيّ ، فإنه يُروى عنِ الزُّهرِيِّ ، عمن سمِع جابِراً ، عنِ النّبِيِّ ﷺ ، ولا يُسمّي أحدًا ، ولو كان سمِع من سعِيد لبادر إِلى تسميته ولم يُكنِّ عنهُ)
.
وقال ابن أبي حاتم في (العلل) (12): (وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ رواهُ بقِيّةُ ، عن هِشامِ بنِ حسّانٍ ، عنِ الحسنِ ، عن أنسٍ ، قال: خرج علينا رسُولُ اللهِ ﷺ ، ونحنُ شبابٌ كُلُّنا ، فقال: عليكُم بِالباءةِ ، فإِنّهُ أغضُّ لِلبصرِ ، وأحصنُ لِلفرجِ ، ومن لم يستطِع مِنكُم ، فعليهِ بِالصّومِ ، فإِنّهُ لهُ وِجاءٌ.
قال أبِي: روى هذا الحدِيث يزِيدُ بنُ هارُون ، عن هِشامٍ ، عن رجُلٍ مِن أصحابِ النّبِيِّ ﷺ ، قال: خرج علينا رسُولُ اللهِ ﷺ.
قال أبِي: ولو كان أنسٌ لم يكُنِّ عنهُ)
.
وقال عبدالله بن الإمام أحمد في (العلل) (720-721):
(حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن طارق قال: سألت الشعبي عن امرأة خرجت عاصية لزوجها ؟ قال: لو مكثت عشرين سنة لم تكن لها نفقة.
حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى الجهني عن الشعبي نحوه.
قال أبي: قيل ليحيى: إن الناس يروونه عن موسى الجهني ؛ فقال: لو كان عن موسى كان أحب إليَّ ، أنا كيف أقع على طارق ؟! وكان موسى أعجب إلى يحيى من طارق ، طارق في حديثه بعض الضعف.
قلت لأبي: فإن أبا خيثمة حدثناه ، سمعه من الأشجعي عن سفيان عن طارق وموسى الجهني عن الشعبي ؛ قال: أصاب يحيى ، وأصاب وكيع)
(13).
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص3): (حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، ويقول: هو بمنزلة الريح ، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه).
وقال الذهبي في (السير) (5/338): (قال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ وكل ما قدر أن يسمي سمى ؛ وإنما يترك من لا يحب(14) أن يسميه ).
وقال ابن أبي حاتم في (المراسيل) (ص5) (15): (حدثنا صالح بن أحمد نا علي يعني ابن المديني يقول: سمعت يحيى يقول: سفيان عن إبراهيم شبه لا شيء ، لأنه لو كان فيه إسناد صاح به).
وجاء في ترجمة سفيان الثوري من (تهذيب التهذيب) (4/101): (وقال ابن معين: مرسلاته شبه الريح ؛ وكذا قال أبو داود ؛ قال: ولو كان عنده شيء(16) لصاح به).
وقال بعض الفضلاء المعاصرين في ثنايا ذكره قرائن دالة على نكارة بعض الروايات:
(القرينة الثانية: أن الحديث مشهور من رواية أبي عبيد مولى ابن أزهر عن عمر أخرجه الأئمة من طريقه، ولو كان الحديث عند ابن عباس عن عمر لما تخلف أحد عن إخراجه لجلالة ابن عباس)(17).
__________
(1) يعني محارباً بن دثار.
(2) وراجع (العلل ومعرفة الرجال) (3).
هي بمعنى (له مناكير) ، مع أن الظاهر أن الحمل في تلك المناكير عليه.

ليس به بأس ولكنه روى أحاديث مناكير

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

هذه العبارة ترد على ألسنة النقاد ، أحياناً ، بلفظها أو بمعناها ؛ وقد قالها ابن معين في عائذ بن نسير فشرحها المعلمي في حاشية (الفوائد المجموعة) (ص110) قال: (وهذا يحتمل وجهين:
الأول: أنه كان صالحاً في نفسه ولكنه مغفل يقع منه الكذب بدون تعمد.
الثاني: أنه كان يدلس ما سمعه من الهلكى )
.

رسالة في ذبائح المشركين ومناكحتهم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في ذبائح المشركين، ومناكحتهم
لأبي الفضل: محمد بن عبد الله بن قاضي عجلون، الشافعي.
المتوفى: سنة 876، ست وسبعين وثمانمائة.
أولها: (الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على من لا نبي بعده ... الخ) .
المفاتحة، والمناكحة
في أنواع الجماع.
لعز الملك: عبد الملك المسبحي، الحراني.
المتوفى: سنة 423، ثلاث وعشرين وأربعمائة.

إبراهيم بن أبي الفياض المصري قال أبو سعيد بن يونس روى عن أشهب مناكير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- إبراهيم بن قدامة الجمحي، مدني.
لا يعرف.
عن الأغر، عن أبي هريرة مرفوعاً: كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه قبل أن يخرج إلى الجمعة.
رواه البزار من رواية عتيق بن يعقوب عنه.
وهو خبر منكر.
قال البزار: إبراهيم ليس بحجة.

أحمد بن حفص السعدي شيخ ابن عدي صاحب مناكير قال حمزة السهمي لم يتعمد الكذب وكذا قال ابن عدي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له عن ابن معين وعلي بن الجعد، وهو جرجاني.

عبد الله بن صالح [خ د ت ق] بن محمد بن مسلم الجهني المصري أبو صالح كاتب الليث بن سعد على أمواله هو صاحب حديث وعلم مكثر وله مناكير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

حدث عن معاوية بن صالح، والليث، وموسى بن علي، وخلق.
وعنه شيخه الليث، وابن وهب، وابن معين، وأحمد بن الفرات، والناس.
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، سمع من جدى حديثه.
وقال أبو حاتم: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وسئل عن أبي صالح فقال: تسألني عن أقرب رجل إلى الليث، لزمه سفرا وحضرا، وكان يخلو معه كثيرا، لا ينكر لمثله أن يكون قد سمع منه كثرة ما أخرج عن الليث.
وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل أحواله أن يكون قرأ هذه الكتب على الليث وأجازها له.
ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه بهذا الدرج.
[] قال: وسمعت أحمد بن صالح يقول: لا أعلم أحدا / روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح.
وقال أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة.
يروي عن ليث، عن ابن أبي ذئب، ولم يسمع الليث من ابن أبي ذئب شيئا.
وقال أبو حاتم: هو صدوق أمين، ما علمته.
وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث.
وقال أبو حاتم: أخرج أحاديث في آخر عمره أنكروها عليه [نرى] () أنها مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، لم يكن وزن أبي صالح الكذب، كان رجلا صالحا.
( [وقال أحمد بن محمد الحجاج بن رشدين: سمعت أحمد بن صالح يقول: متهم ليس بشئ - يعنى الحمراوي عبد الله بن صالح.
وسمعت أحمد بن صالح يقول في عبد الله ابن صالح: فأجروا عليه كلمة أخرى]
)
.
وقال ابن عبد الحكم: سمعت أبي عبد الله يقول ما لا أحصى.
وقد قيل له: إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح شيئا، فقال: قل له: هل حدثك الليث قط / إلا [ / ] وأبو صالح عنده، وقد كان يخرج معه إلى الاسفار، وهو كاتبه فتنكر أن يكون عنده ما ليس عند غيره! وقال سعيد بن منصور: كلمني يحيى بن معين قال.
أحب أن تمسك عن عبد الله ابن صالح، فقلت: لا أمسك عنه، وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.
وقال أحمد: كتب إلى وأنا بحمص يسألنى الزيارة.
قال الفضيل () بن محمد الشعرانى: ما رأيت أبا صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.
قال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وهو عندي يكذب في الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة، ويحيى بن بكير أحب إلينا منه.
وقال ابن المديني: لا أروى عنه شيئا.
وقال ابن حبان.
كان في نفسه صدوقا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له، فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار كان بينه وبينه عداوة، كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد.
قلت: وقد روى عنه البخاري في الصحيح على الصحيح، ولكنه يدلسه، فيقول: حدثنا عبد الله ولا ينسبه وهو هو.
نعم علق البخاري حديثاً فقال فيه: قال الليث بن سعد، حدثني جعفر بن ربيعة، ثم قال في آخر الحديث: حدثني عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، فذكره.
ولكن هذا عند ابن حمويه السرخسي دون صاحبيه.
وفي الجملة ما هو بدون نعيم بن حماد، ولا إسماعيل بن أبي أويس، ولا سويد بن سعيد، وحديثهم في الصحيحين () ، ولكل منهم مناكير تغتفر في كثرة ما روى، وبعضها منكر واه، وبعضها غريب محتمل.
وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر - مرفوعاً: أن الله اختار أصحاب على العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابه أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا، فجعلهم خير أصحابي، وفي أصحابي كلهم خير.
قال سعيد بن عمرو، عن أبي زرعة، بلى أبو صالح بخالد بن نجيح في حديث زهرة بن معبد عن سعيد، وليس له أصل.
قلت: قد رواه أبو العباس محمد بن أحمد الاثرم - صدوق، حدثنا علي بن داود القنطرى - ثقة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، عن نافع، فذكره.
الحاكم، حدثنا طاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسين الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن رجاء، سمعت علان بن عبد الرحمن يقول: قدم علينا محمد بن يحيى، ومعه مائتا دينار، فرأيته يوما جاء إلى أبي صالح، ومعه أحمد بن صالح، فقال محمد بن يحيى: يا أبا صالح، والله ثم والله، ما كانت رحلتي إلا إليك، أخرج إلى حديث زهرة ابن معبد، عن ابن المسيب، عن جابر، فقال أبو صالح: والله لو كان في يدى ما فتحتها لك.
وقال أحمد بن محمد التسترى: سألت أبا زرعة عن حديث زهرة في الفضائل، فقال: باطل، وضعه خالد المصري، ودلسه في كتاب أبي صالح.
فقلت: فمن رواه عن
سعيد بن أبي مريم؟ قال: هذا كذاب، قد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد.
قلت: قد رواه ثقة عن الشيخين، فلعله مما أدخل على نافع، مع أن نافع بن يزيد صدوق يقظ، فالله أعلم.
قال النسائي: حدث أبو صالح بحديث: إن الله اختار أصحابي وهو موضوع.
الطبراني، حدثنا بكر بن سهل، ومطلب بن شعيب، قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن الحارث، عن مكحول - أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: الجهاد واجب عليكم مع كل بر وفاجر، وإن هو عمل الكبائر، والصلاة واجبة عليكم على () كل مسلم، وإن هو عمل الكبائر.
وهذا مع نكارته منقطع كما ترى.
وأنكر ما روى أبو صالح ما قرأت على أحمد بن إسحاق، أخبركم أحمد بن يوسف، وفتح بن عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عمر القاضي، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا السكرى، أخبرنا الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، قال: كنا عند شفى الأصبحي، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [ / ] وسلم يقول: [يكون] () خلفي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث خلفي إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا.
قالوا: ومن هو؟ قال: عمر.
ثم التفت إلى عثمان فقال: إن كساك الله قميصا فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه، فوالذي نفسي بيده لئن خلعته لا ترى الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط.
أنا أتعجب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه، وربيعة صاحب مناكير وعجائب.
قال ابن حبان: وقد روى أبو صالح، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - مرفوعاً: حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر في البر..الحديث.
حدثناه أبو عروبة.
حدثنا علي بن إبراهيم بن عزون، حدثنا عبد الله، وحدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن سلام، حدثنا أبو صالح، حدثني رشدين بن سعد، عن الحسن ابن ثوبان، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه - مرفوعاً: لا تسبوا الديك، فإنه صديقى وأنا صديقه، وعدوه عدوي، والذي بعثنى بالحق لو يعلم بنو آدم ما صوته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب، إنه ليطرد مدى صوته الجن.
قلت: لكن رشدين أضعف من أبي صالح، فالعهدة عليه.
وروى أبو صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة أن عطاء بن يسار أخبره أن رجلا من جهينة له صحبة أخبره أن النبي ﷺ بعث رجلا إلى الجن، فقال له: سر ثلاثا ملسا، حتى إذا لم تر شمسا، فاعلف بعيرا، وأشبع نفسا، ثم سر ثلاثا ملسا حتى تأتى فتيات قعسا، ورجالا طلسا، ونساء خنسا، فقل: يا بنى أشقع شوسا، إنى أرسلني إليكم حمسا، لا تخافون له بأسا.
حدثناه جماعة، عن محمد بن الصباح، عن أبي صالح.
وقال أبو صالح: حدثنا الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر - مرفوعاً: ألا أخبركم بالتيس المستعار، هو المحل.
ثم قال: لعن الله المحل والمحلل له.
قرأت على تاج الدين محمد بن عبد السلام الشافعي، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا
زاهر المستلمى، أخبرنا عبد الرحمن بن علي، أخبرنا يحيى بن إسماعيل، حدثنا مكي بن عبدان،
حدثنا موسى بن يزيد، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة: على ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الابل، ومحجة الطريق.
أخرجه ابن ماجة، عن شيخ له، عن كاتب الليث.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر الاعين، عن أبي صالح، عن الليث، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من مضر وتميم.
قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: أويس القرني: ليس هذا في أصل الليث.
قال الفسوي: حدثنا عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريح، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً.
من أذن ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب الله بتأذينه بكل مرة ستين حسنة.
وبكل إقامة ثلاثين حسنة.
توفى أبو صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
وآخر أصحابه موتا محمد بن عثمان بن أبي السوار المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين.

عبد الله بن موسى بن كريد أبو الحسن السلامى حدث بنيسابور عن يحيى بن صاعد وطبقته [بمناكير وأوابد]

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال الخطيب: حدث بخراسان، وسمرقند، وبخاري، في رواياته غرائب ومناكير وعجائب.
وقال الحاكم: صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين () ، ثم قال: وكان أبو عبد الله بن مندة سيئ الرأى فيه، ما أراه كان يتعمد الكذب
في نقله.
قال غنجار: مات سنة () .

عبد الواحد بن زياد أبو بشر العبدي البصري أحد المشاهير احتجا به الصحيحين وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه [فيحدث عن الأعمش بصيغة السماع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

أخرجه أبو داود] ) .
قال القطان: ما رأيته يطلب حديثاً بالبصرة ولا بالكوفة قط، وكنت أجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش لا يعرف منه حرفا.
وقال الفلاس: سمعت أبا داود قال: عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها بقول: حدثنا الأعمش، حدثنا مجاهد في كذا وكذا.
وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عن عبد الواحد بن زياد، فقال: ليس بشئ.
وقال أحمد وغيره: ثقة.
وحدث عنه مسدد، وقتيبة، وخلق.
وروى عثمان أيضا، عن يحيى: ثقة، وقال: ليس به بأس.
خطة يقوم عليها عدول لتسجيل عقود الأنكحة، وقد ولى هذه الخطة بمراكش أيام الموحدين أبو بكر محمد بن عبد السلام الحميلى المرادي سنة (608 هـ‍1215 م)، ثمَّ محمد بن الحسن التميمي المهدوي قاضى أغمات المتوفى بمراكش سنة (650 هـ‍1252 م).
«معلمة الفقه المالكي ص 206».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت