المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
خنزيرقوله تعالى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ[المائدة/ 60] ، قيل: عنى الحيوان المخصوص، وقيل: عنى من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها، لا من خلقته خلقتها، والأمران مرادان بالآية، فقد روي «أنّ قوما مسخوا خلقة» ، وكذا أيضا في الناس قوم إذا اعتبرت أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير، وإن كانت صورهم صور الناس.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُرْقَةُ الخنزير:
وقد ذكرت في الدارات أيضا، وقال الأعشى: فالسّفح يجري فخنزير فبرقته، ... حتى تدافع منه السهل والجبل |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جَنْزيرالجذر: ج ن ز ر
مثال: اشْتَرَى فلان جنزيرًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم القديمة، وكذا لم يرد فعلها. المعنى: سلسلة من المعدن الصواب والرتبة: -اشترى فلان جنزيرًا [صحيحة] التعليق: وردت كلمة «جَنْزير» في "المعاجم الحديثة، ونص الوسيط على أنها مجمعية. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
خَنْزِيرالجذر: خ ن ز ر
مثال: لا يَأْكُل المسلمون لحم الخَنْزِيرالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا الضبط. الصواب والرتبة: -لا يأكل المسلمون لحم الخِنْزِيرِ [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم ضبط كلمة «خِنْزير» بكسر الخاء، ومنه قوله تعالى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}} المائدة/3. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْخِنْزِيرُ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ. قَال الدَّمِيرِيُّ. الْخِنْزِيرُ يَشْتَرِكُ بَيْنَ الْبَهِيمِيَّةِ وَالسَّبُعِيَّةِ، فَالَّذِي فِيهِ مِنَ السَّبُعِ النَّابُ وَأَكْل الْجِيَفِ، وَالَّذِي فِيهِ مِنَ الْبَهِيمِيَّةِ الظِّلْفُ وَأَكْل الْعُشْبِ وَالْعَلَفِ. أَحْكَامُ الْخِنْزِيرِ: 2 - تَدُورُ أَحْكَامُ الْخِنْزِيرِ عَلَى اعْتِبَارَاتٍ: الأَْوَّل: تَحْرِيمُ لَحْمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ. الثَّانِي: اعْتِبَارُ نَجَاسَةِ عَيْنِهِ. وَالثَّالِثُ: اعْتِبَارُ مَالِيَّتِهِ. وَتَرَتَّبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الاِعْتِبَارَاتِ أَوْ عَلَى جَمِيعِهَا جُمْلَةٌ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ. 3 - أَمَّا الاِعْتِبَارُ الأَْوَّل فَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى حُرْمَةِ أَكْل لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ. لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {{قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}} . (1) وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى تَقْدِيمِ أَكْل الْكَلْبِ عَلَى الْخِنْزِيرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَذَلِكَ لِقَوْل بَعْضِ الْفُقَهَاءِ بِعَدَمِ تَحْرِيمِ أَكْل الْكَلْبِ. كَمَا يُقَدَّمُ شَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَكُلْيَتُهُ وَكَبِدُهُ عَلَى لَحْمِهِ، لأَِنَّ اللَّحْمَ يَحْرُمُ تَنَاوُلُهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، فَلاَ خِلاَفَ فِيهِ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ مَيْتَةِ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ عَلَى الْخِنْزِيرِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا، لأَِنَّ الْخِنْزِيرَ حَرَامٌ لِذَاتِهِ، وَحُرْمَةَ الْمَيْتَةِ عَارِضَةٌ. (2) 4 - وَأَمَّا الاِعْتِبَارُ الثَّانِي: وَهُوَ اعْتِبَارُ نَجَاسَةِ عَيْنِهِ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى نَجَاسَةِ عَيْنِ الْخِنْزِيرِ، وَكَذَلِكَ نَجَاسَةُ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَمَا يَنْفَصِل عَنْهُ كَعَرَقِهِ وَلُعَابِهِ وَمَنِيِّهِ (3) وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قُل لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}} (4) . وَالضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى: {{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}} رَاجِعٌ إِلَى الْخِنْزِيرِ فَيَدُل عَلَى تَحْرِيمِ عَيْنِ الْخِنْزِيرِ وَجَمِيعِ أَجْزَائِهِ. وَذَلِكَ لأَِنَّ الضَّمِيرَ إِذَا صَلَحَ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْمُضَافِ وَهُوَ " اللَّحْمُ " وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ وَهُوَ " الْخِنْزِيرُ " جَازَ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِمَا. وَعَوْدُهُ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَوْلَى فِي هَذَا الْمَقَامِ لأَِنَّهُ مَقَامُ تَحْرِيمٍ، لأَِنَّهُ لَوْ عَادَ إِلَى الْمُضَافِ وَهُوَ اللَّحْمُ لَمْ يَحْرُمْ غَيْرُهُ، وَإِنْ عَادَ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ حَرُمَ اللَّحْمُ وَجَمِيعُ أَجْزَاءُ الْخِنْزِيرِ. فَغَيْرُ اللَّحْمِ دَائِرٌ بَيْنَ أَنْ يَحْرُمَ وَأَنْ لاَ يَحْرُمَ فَيَحْرُمُ احْتِيَاطًا وَذَلِكَ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ طَالَمَا أَنَّهُ صَالِحٌ لِذَلِكَ، وَيُقَوِّي إِرْجَاعَ الضَّمِيرِ إِلَى " الْخِنْزِيرِ " أَنَّ تَحْرِيمَ لَحْمِهِ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْخِنْزِيرَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّذْكِيَةِ فَيَنْجَسُ لَحْمُهُ بِالْمَوْتِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى طَهَارَةِ عَيْنِ الْخِنْزِيرِ حَال الْحَيَاةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الأَْصْل فِي كُل حَيٍّ الطَّهَارَةُ، وَالنَّجَاسَةُ عَارِضَةٌ، فَطَهَارَةُ عَيْنِهِ بِسَبَبِ الْحَيَاةِ، وَكَذَلِكَ طَهَارَةُ عَرَقِهِ وَلُعَابِهِ وَدَمْعِهِ وَمُخَاطِهِ (5) . وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحُكْمِ بِنَجَاسَةِ عَيْنِ الْخِنْزِيرِ:: أَوَّلاً: دِبَاغُ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ: 5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَطْهُرُ جِلْدُ الْخِنْزِيرِ بِالدِّبَاغِ وَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ، وَالدِّبَاغُ كَالْحَيَاةِ، فَكَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ لاَ تَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْهُ، فَكَذَا الدِّبَاغُ. وَوَجَّهَ الْمَالِكِيَّةُ قَوْلَهُمْ بِعَدَمِ طَهَارَةِ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ بِالدِّبَاغِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّذْكِيَةِ إِجْمَاعًا فَلاَ تَعْمَل فِيهِ فَكَانَ مَيْتَةً فَلاَ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ وَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ. وَيَتَّفِقُ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي أَنَّ جِلْدَ الْمَيْتَةِ مِنْ أَيِّ حَيَوَانٍ لاَ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ، وَلَكِنَّهُمْ يُجَوِّزُونَ الاِنْتِفَاعَ بِهِ بَعْدَ الدِّبَاغِ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي الْمَائِعَاتِ كَذَلِكَ مَعَ الْيَابِسَاتِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلاَّ الْخِنْزِيرَ فَلاَ تَتَنَاوَلُهُ الرُّخْصَةُ. ( x661 ;) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ. وَيُقَابِل الرِّوَايَةَ الْمَشْهُورَةَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا شَهَرَهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفَرَسِ مِنْ أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ كَجِلْدِ غَيْرِهِ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَابِسَاتِ وَالْمَاءِ إِذَا دُبِغَ سَوَاءٌ ذُكِّيَ أَمْ لاَ. ثَانِيًا: سُؤْرُ الْخِنْزِيرِ: 6 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى نَجَاسَةِ سُؤْرِ الْخِنْزِيرِ لِكَوْنِهِ نَجِسَ الْعَيْنِ، وَكَذَا لُعَابُهُ لأَِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ عَنْهُ. وَيَكُونُ تَطْهِيرُ الإِْنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ بِأَنْ يُغْسَل سَبْعًا إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفِي أُخْرَى: طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ. (6) قَالُوا: فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الْكَلْبِ فَالْخِنْزِيرُ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَسْوَأُ حَالاً مِنَ الْكَلْبِ وَتَحْرِيمُهُ أَشَدُّ، لأَِنَّ الْخِنْزِيرَ لاَ يُقْتَنَى بِحَالٍ، وَلأَِنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، وَلأَِنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}} (7) فَثَبَتَ وُجُوبُ غَسْل مَا وَلَغَ فِيهِ بِطَرِيقِ التَّنْبِيهِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكُونُ تَطْهِيرُ الإِْنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ خِنْزِيرٌ بِأَنْ يُغْسَل ثَلاَثًا. (8) وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ نَجَاسَةِ سُؤْرِ الْخِنْزِيرِ وَذَلِكَ لِطَهَارَةِ لُعَابِهِ عِنْدَهُمْ، وَقَدْ ثَبَتَ غَسْل الإِْنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ تَعَبُّدًا فَلاَ يَدْخُل فِيهِ الْخِنْزِيرُ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلْمَالِكِيَّةِ: يُنْدَبُ الْغَسْل (9) . ثَالِثًا: حُكْمُ شَعْرِهِ: 7 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى نَجَاسَةِ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ فَلاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لأَِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِلْعَيْنِ النَّجِسَةِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَوْ خُرِزَ خُفٌّ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ لَمْ يَطْهُرْ مَحَل الْخَرْزِ بِالْغَسْل أَوْ بِالتُّرَابِ لَكِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، فَيُصَلَّى فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالنَّوَافِل لِعُمُومِ الْبَلْوَى. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ غَسْل مَا خُرِزَ بِهِ رَطْبًا وَيُبَاحُ اسْتِعْمَال مُنْخُلٍ مِنَ الشَّعْرِ النَّجِسِ فِي يَابِسٍ لِعَدَمِ تَعَدِّي نَجَاسَتِهِ، وَلاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الرَّطْبِ لاِنْتِقَال النَّجَاسَةِ بِالرُّطُوبَةِ. وَأَبَاحَ الْحَنَفِيَّةُ اسْتِعْمَال شَعْرِهِ لِلْخَرَّازِينَ لِلضَّرُورَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى طَهَارَةِ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ فَإِذَا قُصَّ بِمِقَصٍّ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ وَقَعَ الْقَصُّ بَعْدَ الْمَوْتِ، لأَِنَّ الشَّعْرَ مِمَّا لاَ تَحِلُّهُ الْحَيَاةُ، وَمَا لاَ تَحِلُّهُ الْحَيَاةُ لاَ يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ لِلشَّكِّ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ. أَمَّا إِذَا نُتِفَ فَلاَ يَكُونُ طَاهِرًا (10) . رَابِعًا: حُكْمُ التَّدَاوِي بِأَجْزَائِهِ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ وَالْمُحَرَّمِ (فِي الْجُمْلَةِ) وَهُوَ شَامِلٌ لِلْخِنْزِيرِ. وَتَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ " تَدَاوِي " (11) . خَامِسًا: تَحَوُّل عَيْنِ الْخِنْزِيرِ: 9 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ نَجِسَ الْعَيْنِ يَطْهُرُ بِاسْتِحَالَتِهِ إِلَى عَيْنٍ أُخْرَى، فَإِذَا اسْتَحَالَتْ عَيْنُ الْخِنْزِيرِ إِلَى مِلْحٍ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ نَجِسَ الْعَيْنِ لاَ يَطْهُرُ بِالاِسْتِحَالَةِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ الْخَمْرَ وَجِلْدَ الْمَيْتَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَحَوُّلٌ ف 3 - 5) . الاِعْتِبَارُ الثَّالِثُ: اعْتِبَارُ مَالِيَّةِ الْخِنْزِيرِ: 10 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْخِنْزِيرِ مَالاً مُتَقَوِّمًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَال هُوَ مَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا فِي غَيْرِ الضَّرُورَاتِ، وَالْخِنْزِيرُ لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ وَلِنَهْيِ الشَّارِعِ عَنْ بَيْعِهِ كَمَا يَأْتِي. وَيَظْهَرُ أَثَرُ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْخِنْزِيرِ مَالاً فِي الآْتِي: أَوَّلاً: عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْخِنْزِيرِ وَشِرَائِهِ، وَلِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ، فَقِيل: يَا رَسُول اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ، فَقَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَل اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ (12) وَلأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ - سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَنًا أَمْ مُثَمَّنًا - أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ شَرْعًا ". وَالأَْصْل فِي حِل مَا يُبَاعُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ لأَِنَّ بَيْعَ غَيْرِ الْمُنْتَفَعِ بِهِ شَرْعًا لاَ يَتَحَقَّقُ بِهِ الرِّضَا، فَيَكُونُ مِنْ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِل، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}} . (13) وَالْخِنْزِيرُ إِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْمَنَافِعِ إِلاَّ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ شَرْعًا، وَالْمَعْدُومُ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا. وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فِي حُكْمِ بَيْعِ الْخِنْزِيرِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ إِذَا بِيعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، وَفَاسِدٌ إِذَا بِيعَ بِعَيْنٍ، عَلَى قَوْلِهِمْ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَبَيْنَ بَيْعِهِ بِعَيْنٍ، أَنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ بِإِهَانَةِ الْخِنْزِيرِ وَتَرْكِ إِعْزَازِهِ وَفِي شِرَائِهِ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ إِعْزَازٌ لَهُ، لأَِنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ فِي الْعَقْدِ لِكَوْنِهَا وَسِيلَةً لِلتَّمَلُّكِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْخِنْزِيرُ، وَلِذَا كَانَ بَيْعُهُ بِهِمَا بَاطِلاً وَيَسْقُطُ التَّقَوُّمُ. أَمَّا إِذَا بِيعَ بِعَيْنٍ كَالثِّيَابِ، فَقَدْ وُجِدَتْ حَقِيقَةُ الْبَيْعِ لأَِنَّهُ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ، وَالْخِنْزِيرُ يُعْتَبَرُ مَالاً فِي بَعْضِ الأَْحْوَال كَمَا هُوَ عِنْدَ أَهْل الْكِتَابِ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُعْتَبَرُ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَمَنًا وَمَبِيعًا. وَرُجِّحَ اعْتِبَارُ الثَّوْبِ مَبِيعًا تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِ الْعُقَلاَءِ الَّذِي يَقْضِي بِأَنْ يَكُونَ الإِْعْزَازُ لِلثَّوْبِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ لاَ الْخِنْزِيرُ. فَتَكُونُ تَسْمِيَةُ الْخِنْزِيرِ فِي الْعَقْدِ مُعْتَبَرَةً فِي تَمَلُّكِ الثَّوْبِ لاَ فِي نَفْسِ الْخِنْزِيرِ، فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ لِفَسَادِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَتَجِبُ قِيمَةُ الثَّوْبِ دُونَ الْخِنْزِيرِ (14) . إِقْرَارُ أَهْل الذِّمَّةِ عَلَى اقْتِنَاءِ الْخِنْزِيرِ: 11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ يُقَرُّونَ عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنْ خَنَازِيرَ إِلاَّ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ إِظْهَارِهَا، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إِطْعَامِهَا مُسْلِمًا، فَإِذَا أَظْهَرُوهَا أُتْلِفَتْ وَلاَ ضَمَانَ. وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ تَمْكِينِهِمْ مِنْ إِظْهَارِهَا بِأَنْ يَكُونُوا بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ مِنَ الْبَلَدِ، أَمَّا إِذَا انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ بِأَنْ لَمْ يُخَالِطْهُمْ مُسْلِمٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ. (15) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى إِجْبَارِ الزَّوْجَةِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى تَرْكِ أَكْل الْخِنْزِيرِ، لأَِنَّهُ مُنَفِّرٌ مِنْ كَمَال التَّمَتُّعِ، وَخَالَفَهُمْ فِي هَذَا الْمَالِكِيَّةُ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ عِنْدَهُمْ مَنْعُهَا مِنْهُ (16) . سَرِقَةُ الْخِنْزِيرِ أَوْ إِتْلاَفُهُ: 12 - (أ) اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ وَلاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَوْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ، وَلاَ مُتَقَوِّمٍ، لِعَدَمِ جَوَازِ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ وَاقْتِنَائِهِ. (17) (ب) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إِذَا سَرَقَهُ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: اتْرُكُوهُمْ وَمَا يَدِينُونَ (18) وَهُمْ يَدِينُونَ بِمَالِيَّةِ الْخِنْزِيرِ وَهُوَ مِنْ أَنْفَسِ الأَْمْوَال عِنْدَهُمْ لأَِنَّهُ كَالشَّاةِ عِنْدَنَا. وَقَال ﷺ: إِذَا قَبِلُوهَا يَعْنِي الْجِزْيَةَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ (19) وَلِلْمُسْلِمِينَ التَّضْمِينُ بِإِتْلاَفِ مَا يَعْتَقِدُونَهُ مَالاً فَكَذَا يَكُونُ الذِّمِّيُّ، بِخِلاَفِ الْمُسْلِمِ لأَِنَّهُ لَيْسَ مَالاً فِي حَقِّهِ أَصْلاً. (20) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا غَصَبَ مُسْلِمٌ لأَِهْل الذِّمَّةِ خِنْزِيرًا رُدَّ إِلَيْهِمْ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ (21) فَإِذَا أَتْلَفَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَلَيْسَ لَهُ عِوَضٌ شَرْعِيٌّ، سَوَاءٌ أَظْهَرُوهُ أَوْ لَمْ يُظْهِرُوهُ. إِلاَّ أَنَّهُ يَأْثَمُ إِذَا أَتْلَفَهُ فِي حَال عَدَمِ إِظْهَارِهِمْ لَهُ (22) . 13 - الْخِنْزِيرُ الْبَحْرِيُّ: سُئِل مَالِكٌ عَنْهُ فَقَال أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا يَعْنِي أَنَّ الْعَرَبَ لاَ تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ لأَِنَّهَا لاَ تَعْرِفُ فِي الْبَحْرِ خِنْزِيرًا وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ الدُّلْفِينُ. قَال الرَّبِيعُ سُئِل الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ خِنْزِيرِ الْمَاءِ فَقَال: يُؤْكَل وَرَوَى أَنَّهُ لَمَّا دَخَل الْعِرَاقَ قَال فِيهِ حَرَّمَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحَلَّهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَرَوَى هَذَا الْقَوْل عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ، وَامْتَنَعَ مَالِكٌ أَنْ يَقُول فِيهِ شَيْئًا وَأَبْقَاهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى جِهَةِ الْوَرَعِ وَحَكَى ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ ابْنِ خَيْرَانَ أَنَّ أَكَّارًا صَادَ لَهُ خِنْزِيرَ مَاءٍ وَحَمَلَهُ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ، وَقَال كَانَ طَعْمُهُ مُوَافِقًا لِطَعْمِ الْحُوتِ سَوَاءً، وَقَال ابْنُ وَهْبٍ سَأَلْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنْهُ فَقَال إِنْ سَمَّاهُ النَّاسُ خِنْزِيرًا لَمْ يُؤْكَل لأَِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخِنْزِيرَ (23) . __________ (1) سورة الأنعام / 145. (2) حاشية ابن عابدين 5 / 196، حاشية الدسوقي 2 / 116، 117، مطالب أولي النهى 6 / 321، المجموع 9 / 2، و 39. (3) فتح القدير 1 / 82، بدائع الصنائع 1 / 63، شرح العناية على الهداية 1 / 82 بهامش فتح القدير، ونهاية المحتاج 1 / 19، وكشاف القناع 1 / 181. (4) سورة الأنعام / 145. (5) الشرح الصغير 1 / 43. (6) حاشية ابن عابدين 1 / 136، 137، فتح القدير 1 / 81، بدائع الصنائع 1 / 74، حاشية الدسوقي 1 / 54، 55، مواهب الجليل 1 / 101، المجموع 1 / 217، كشاف القناع 1 / 54، 55، المغني 1 / 66. (7) حديث: " إذا شرب الكلب في أناء أحدكم فليغسله سبع مرات ". أخرجه مسلم (1 / 234 -. ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (8) سورة الأنعام / 145. (9) فتح القدير 1 / 75، 76، البحر الرائق 1 / 134، مراقي الفلاح ص5، والمجموع 1 / 173، نهاية المحتاج 1 / 236، وكشاف القناع 1 / 182. (10) الخرشي 1 / 119، والشرح الصغير 1 / 86. (11) بدائع الصنائع 1 / 63، حاشية الدسوقي 1 / 49، وأسنى المطالب 1 / 21، وكشاف القناع 1 / 56. (12) الموسوعة 11 / 118. (13) حديث: " إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 424 -. ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1207 -. ط الحلبي) . (14) سورة النساء / 29. (15) حاشية ابن عابدين 4 / 3، البحر الرائق 5 / 270، 277، 279، فتح القدير 5 / 186، 187، 188، والشرح الصغير 3 / 22، 4 / 724، مواهب الجليل 4 / 258، 263، وروضة الطالبين 3 / 348، حاشية القليوبي وعميرة 2 / 158، والمجموع 9 / 230، وكشاف القناع 3 / 152. (16) فتح القدير 5 / 300، ونهاية المحتاج 8 / 93، الشرقاوي على التحرير 2 / 413، 414، والجمل 5 / 226، 3 / 481، الزرقاني على خليل 3 / 146، التاج والإكليل للمواق 45 / 385، كشاف القناع 3 / 127. (17) الشرح الصغير 2 / 420، ونهاية المحتاج 6 / 287. (18) حاشية ابن عابدين 3 / 193، البحر الرائق 5 / 55، نهاية المحتاج 7 / 421، حاشية الدسوقي 4 / 336، الشرح الصغير 4 / 474، كشاف القناع 6 / 131. (19) حديث: " اتركوهم وما يدينون ". أورده صاحب فتح القدير (8 / 285 - نشر دار إحياء التراث العربي) ولم يعزه إلى أحد، ولم نهتد إليه في المصادر الحديثية الموجودة بين أيدينا. (20) حديث: " إذا قبلوها - يعني الجزية - فأعلمهم أنه لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ".، أورده الزيلعي في نصب الراية (3 / 55 -. ط المجلس العلمي) ، وقال: لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف، وقال ابن حجر في الدراية (2 / 162. ط الفجالة) " لم أجده هكذا ". (21) الاختيار 3 / 65، فتح القدير 8 / 285، 286، والشرح الصغير 4 / 474. (22) حديث: " على اليد ما أخذت حتى تؤديه. . . " أخرجه أبو داود (3 / 822 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث الحسن عن سمرة، وقال ابن حجر في التلخيص (3 / 53 -. ط شركة الطباعة الفنية) : (الحسن مختلف في سماعه من سمرة) . (23) أسنى المطالب 4 / 218، نهاية المحتاج 5 / 165، 166، وكشاف القناع 4 / 78. (24) حياة الحيوان للدميري 1 / 307. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
317 - محمد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن أَبِي طَالِب الوزير الكبير، الخنزير، المُدْبر، المُبِير، مؤيَّد الدين ابن العَلْقَمِيّ، البغداديّ، الشيعي، الرافضي، [المتوفى: 656 هـ]
وزير الخليفة الإمام المستعصم بالله. -[842]- وُلّي وزارة العراق أربع عشرة سنة، فأظهر الرَّفْض قليلًا. ذكره بهاء الدين ابن الفخْر عيسى الموقع يومًا، فقال: كَانَ وزيراً كافياً، قادراً على النَّظْم والنثر، خبيرًا بتدبير المُلك، ولم يزل ناصحًا لمخدومه حتى وقع بينه وبين حاشية الخليفة وخَوَاصه مُنازعة فيما يتعلق بالأموال والاستبداد بالأمر دونه، وقويتْ المنافسةُ بينه وبين الدُّويْدار الكبير، وضعُف جانبهُ حتى قَالَ عَنْ نفسه: وزير رضي مِنْ بأسه وانتقامه ... بطيّ رقاع حشْوُها النَّظمُ والنّثْر كما تسجعُ الورقاء وهي حمامة ... وليس لها نهي يُطاع ولا أمرُ فلمّا فعل ما فعل كَانَ كثيرًا ما يَقُولُ: وجرى القضاء بضدّ ما أمّلتُهُ. قلت: وكان فِي قلبه غلٌّ عَلَى الإسلام وأهله، فأخذ يكاتب التّتار، ويتخذ عندهم يدًا ليتمكن مِنْ أغراضه الملعونة. وهو الَّذِي جرأ هولاكو وقوى عزمه عَلَى المجيء، وقرر معه لنفسه أموراً انعكست عليه، وندم حيث لا ينفعه النّدم، وبقي يركب أكديشاً، فرأته امرأتُه فصاحب بِهِ: يا ابن العلْقميّ أهكذا كنتَ تركب فِي أيام أمير المؤمنين؟ وولي الوزارة للتتار عَلَى بغداد مشاركًا لغيره، ثُمَّ مرض ولم تطُلْ مدّتُه، ومات غمًا وغبنًا، فواغبْناه كونه مات موتًا حتْف أنفه، وَمَا ذاك إلّا ليدخر لَهُ النكال فِي الآخرة. وكان الَّذِي حمله عَلَى مكاتبة العدو عداوةُ الدّوَيْدار الصغير وأبي بَكْر ابن الخليفة، وَمَا اعتمداه مِنْ نهْب الكَرْخ، وأذِية الروافض، وفيهم أقارب الوزير وأصدقاؤه وجماعة علويين فكتب إلى نائب إربِل تاج الدين محمد بْن صَلايا العَلَويّ الرسالة الّتي يَقُولُ فيها: كتب بها الخادم مِن النيل إلى سامي مجدك الأثيل. ويقول فيها: نُهب الكرْخُ المكرَّم والعتْرة العلوية. وحسن التمثل بقول الشّاعر:. أمورٌ يضحكُ السفهاءُ منها ... ويبكي مِنْ عواقبها اللبيب فلهم أسوةٌ بالحسين حيث نُهب حُرَمُه وأُريق دمُه ولم يعثر فمه: أمرتهم أمري بمنعرج اللِّوى ... فلم يستبينوا النُّصح إلّا ضُحى الغد وقد عزموا- لَا أتم الله عزمهم، ولا أنفذ أمرهم- عَلَى نهْب الحِلّة -[843]- والنيل، بل سولت لهم أنفسُهم أمرًا، فصبرٌ جميل. وإن الخادم قد أسلف الإنذار، وعَجل لهمُ الأعذار. أرى تحت الرمادِ ومِيضَ نارٍ ٍ ويوشك أنْ يكون له ضرامُ ... وإنْ لَمْ يُطْفِها عقلاءُ قومٍ يَكُونُ وقُودُها جثَثٌ وهامُ ... فقلتُ مِن التّعجُّب: ليتَ شعرْي أيْقاظان أميةٌ أم نيامُ فكان جوابي بعد خطابي: لَا بُدّ مِن الشنيعة ومن قتْل جميع الشّيعة، ومن إحراق كتابّي " الوسيلة " و " الذّريعة "، فكنْ لِما نقول سميعًا، وإلا جرَعناك الحِمام تجريعًا، فكلامك كلام، وجوابك سَلَّام، ولتتركن فِي بغداد أخمل من الحناء عند الأصلع، والخاتم عند الأقطع، ولتُنْبذَن نبْذ الفلاسفة محظورات الشّرائع، وتلقى إلقاء أهل القرى أسرار الطّبائع، فلأفعلن بلبي كما قال المتنبّيّ: قومٌ إذا أخذّوا الأقلام مِنْ غضبٍ ... ثُمَّ استمدوا بها ماءَ المَنِيّات نالوا بها مِنْ أعاديهم وإنْ بعُدُوا ... ما لَا يُنال بحد المَشْرفيّات ولآتِينّهُمْ بجنُود لاَ قبل لهم بها ... ولأُخرجنّهم مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغرُون ووديعة مِنْ سر آلِ محمدٍ ... أودعتُها إذْ كنتُ مِنْ أمنَائها فإذا رأيت الكوكبين تقارنا ... في الجَدْي عند صاحبها ومسائها فهناك يؤخذ ثأرُ آلِ محمدٍ ... لطلابها بالتَّرْك مِنْ أعدائها فكُن لهذا الأمر بالمرصاد، وترقب أول النَّحْل وأخرَ صاد، والخير يكون إن شاء الله. ومات بعد ابن العلْقميّ بقليل ولدُه |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ضرورة التقدير، في تقويم الخمر والخنزير
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كيفية التدبير، في تقويم الخمر والخنزير
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. |
معجم المصطلحات الاسلامية
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Pork لحم الخنزير
|
|
حَيَوانٌ بَرِّيٌ خَبِيثٌ، قَبِيحُ الشَّكْلِ مِن الثَّدْيِياتِ.
Pig: An evil mammalian, terrestrial, ugly animal. |