معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الأَوْطَاس:يجوز أن يكون منقولا من جمع وطيس وهو التّنّور نحو يمين وأيمان، وقيل: الوطيس نقرة في حجر يوقد تحتها النار فيطبخ فيه اللحم، ويقال: وطست الشيء وطسا إذا كددته وأثرت فيه، وأوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي، صلى الله عليه وسلم، ببني هوازن، ويومئذ قال النبي، صلى الله عليه وسلم: حمي الوطيس وذلك حين استعرت الحرب وهو، صلى الله عليه وسلم، أول من قاله، وقال ابن شبيب:الغور من ذات عرق إلى أوطاس، وأوطاس على نفس الطريق، ونجد من حدّ أوطاس إلى القريتين، ولما نزل المشركون بأوطاس قال دريد بن الصّمّة وكان مع هوازن شيخا كبيرا: بأي واد أنتم؟ قالوا:بأوطاس، قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس، وقال أبو الحسين أحمد ابن فارس اللّغوي في أماليه: أنشدني أبي رحمه الله:يا دار أقوت بأوطاس، وغيرها،...من بعد مأهولها، الأمطار والموركم ذا لأهلك من دهر ومن حجج،...وأين حلّ الدّمى والكنّس الحور؟ردّي الجواب على حرّان مكتئب،...سهاده مطلق والنوم مأسورفلم تبيّن لنا الأطلال من خبر،...وقد تجلّي العمايات الأخابيروقال أبو وجزة السعدي:يا صاحبيّ انظرا! هل تؤنسان لنا...بين العقيق وأوطاس بأحداج؟
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
سير أعلام النبلاء
|
غزوة أوطاس:
وقال شيخنا الدمياطي في "السيرة" له: كان سيما الملائكة يوم حنين عمائم حمرا قد أرخوها بين أكتافهم. وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه". وأمر بطلب العدو، فانتهى بعضهم إلى الطائف، وبعضهم نحو نخلة، ووجه قوم منهم إلى أوطاس. فعقد النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عامر الأشعري لواء ووجهه في طلبهم، وكان معه سلمة بن الأكوع، فانتهى إلى عسكرهم، فإذا هم ممتنعون، فقتل أبو عامر منهم تسعة مبارزة، ثم برز له العاشر معلما بعمامة صفراء فضرب أبا عامر فقتله. واستخلف أبو عامر أبا موسى الأشعري، فقاتلهم. حتى فتح الله عليه. وقال أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه، ورمي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار إلي أن ذاك قاتلي تراه. فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته. فلما رآني ولى عني ذاهبا، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيا، ألا تثبت؟ فكف، فالتقينا، فاختلفنا ضربتين، أنا وهو، فَقَتَلْتُهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: قد قتل |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يحيى الوطاسى هو يحيى بن يحيى بن زيان بن عمر الوطاسى.
وزير السلطان عبد الحق المرينى بفاس. وقد نجح فى أن يستبدَّ بالأمر، ويجعل أمور الدولة كلها فى يده وأيدى أقاربه. ولما أحسَّ السلطان أن الوطاسيين يشاركونه فى الأمر، وكادوا يغلبونه على سلطانه. انقلب عليهم جميعًا، فقتلهم ولم ينجُ منهم إلا قليل. وكان الوزير يحيى بن يحيى ممن قُتِل، وذلك عام (866 هـ = 1461 م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بنو وطاس (دولة) بنو وطاس» فخذ من قبيلة «بنى مرين»، ولكنهم ليسوا من فرع الأسرة المرينية الحاكمة، وقد قامت علاقة حذرة بين أسرتى «بنى وطاس» و «بنى مرين»، ثم تعدى «بنو وطاس» هذا الحذر، واتخذوا موقفًا عدائيا من دولة «بنى مرين» منذ قيامها، وساندوا الموحدين فى صراعهم معهم، ومن ثم عمد المرينيون- بعد قيام دولتهم واستقرار الأوضاع لهم - إلى إحكام قبضتهم على حصن «تازوطا» الذى كان مقر «بنى وطاس» فى ذلك العهد، ولكن الوطاسيين قاموا بثورة فى سنة (691هـ= 1292م) للاحتفاظ بنفوذهم فى هذا الحصن، وامتدت ثورتهم فشملت منطقة الريف، ثم طردوا الوالى المرينى وحاشيته، وسيطروا على الحصن، مما دفع السلطان «يوسف بن يعقوب المرينى» إلى تجهيز جيش كبير، وجعل عليه «عمر بن المسعود بن خرباش» أحد قادته المخلصين، وأمره بالتوجه إلى حصن «تازوطا»، ثم خرج السلطان بنفسه على رأس جيش آخر، وحاصر الجيشان الحصن مدة عشرة أشهر، وتمكن «عمر» و «عامر» ابنا «يحيى بن الوزير الوطاسى» زعيما الوطاسيين من الفرار بأموالهما إلى «تلمسان»، ودخل السلطان الحصن، وأنزل العقاب بالوطاسيين ثم عاد إلى عاصمته «فاس» فى آخر جمادى الأولى سنة (692هـ= أبريل1693م).
وقد تآمر «زيان بن عمر الوطاسى» مع الأمير «أبى عبدالرحمن المرينى» ضد والده السلطان «أبى الحسن»، فى محاولة للاستيلاء على السلطة، ولكن محاولتهما باءت بالفشل، وسُجن الأمير، وفر «الوطاسى» إلى «تونس». وعلى الرغم من كل ما سبق فإن الوطاسيين نالوا حظا وافرًا من المراكز العامة بالدولة المرينية، وتغلغل نفوذهم داخل مراكز الحكم المدنى، وكذا العسكرى، ووصل بعضهم إلى منصب الوزارة، مثل: «رحو بن يعقوب الوطاسى» الذى ولى الوزارة فى عهد السلطان «عامر بن عبدالله المرينى»، واستمر إلى عهد «سليمان بن عبدالله»، وتولى «عمر بن على الوطاسى» الإمارة فى مدينة «بجاية» فى عهد «أبى عنان المرينى» فى سنة |
|
أوطاس.
8 - 629 م في صحيح البخاري عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَقَالَ ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلاَ تَسْتَحِي أَلاَ تَثْبُتُ فَكَفَّ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لأَبِي عَامِرٍ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَقْرِئِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ وَقَالَ قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيمًا قَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِحْدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة بني وطاس بالمغرب خلفا لدولة بني مرين.
875 - 1470 م إن الوزير محمد بن أبي زكريا يحيى الوطاسي كان بيده الحل والعقد، وفي هذه السنة أصبح حاكما أصيلا حيث توجه على رأس جيش إلى فاس واحتلها وأعلن نفسه ملكا عليها وبه قامت دولة بني وطاس، خلفا لدولة بني مرين التي كانت في فاس، والتي كان يتزعمها يومها الشريف محمد بن علي الإدريسي، الذي بايعه أهل فاس بعد قتل جده بسبب وزرائه اليهود، فخلع في هذه السنة على يد الوطاسي هذا ورحل إلى تونس وتوفي فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان محمد الشيخ الوطاسي.
910 - 1504 م توفي السلطان محمد الشيخ الوطاسي، وكان له بخت عظيم في الجهاد، وقد تولى بعده ابنه محمد المعروف بالبرتغالي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد الأول الوطاسي وتولي أخيه وخلعه.
931 - 1524 م توفي أبو عبدالله محمد الأول الوطاسي المعروف بالرتغالي وتولى أخوه أبو الحسن علي بن محمد الثاني الملقب أبو حسون، فقام أبو العباس أحمد بن أبي عبدالله محمد بخلع عمه أبي حسون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث وقعة آنماي بين الوطاسيين والسعديين.
935 ذو القعدة - 1529 م لم يعد لبني وطاس وصول إلى مراكش ولا إلى أحوازها فكان أبو العباس الأعرج يتلاقى مع أبي العباس الوطاسي بتادلا وأحوازها ووقعت بينهما معركة بموضع يقال له: آنماي، وهو قرب مراكش، وبه زاوية الشيخ أبي العزم رحال الكوش، وكانا قد افترقا على اصطلاح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصراع بين الوطاسيين والسعديين بالمغرب ووقعة بير عقبة في وادي العبيد.
943 - 1536 م كانت الأسرة الوطاسية هي الحاكمة على فاس بزعامة أبي العباس أحمد بن أبي عبدالله محمد، وكانت الأسرة السعدية التي أخذت بالتوسع بزعامة أبي العباس أحمد الأعرج وانتقلت من مراكش وهددت سلطنة الوطاسيين، فقامت بين الأسرتين حروب دامت أياما، في بير عقبة الواقع في وادي العبيد، أفنى الطرفان بعضهم بعضا وانتهت بصلح جرى في مدينة تادلا الذي قضى بتقسيم البلاد بين الأسرتين وبموجبه انسحب الوطاسيون إلى فاس وبقيت تادلا بيد الشريف السعدي أبو العباس أحمد الأعرج، وأظهرت هذه المعركة قوة السعديين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوطاسيون بعد هزيمتهم أمام السعديين يشعرون بالضعف فيوقعون معاهدة مع البرتغال.
943 - 1536 م إثر الهزيمة التي تلقتها أسرة الوطاسيين أمام السعديين في وقعة بير عقبة تقرب أحمد الوطاسي من البرتغال وذلك نتيجة شعوره بانشغال العثمانيين في حروبهم ضد الأسبان ووقع معهم معاهدة لمدة أحد عشر عاما تقضي بوضع المغاربة المقيمين في ضواحي أصيلا وطنجة والقصر الصغير تحت السلطة القضائية لملك فاس، كما يجوز لرعايا الملك الوطاسي المتاجرة بحرية داخل تلك المناطق باستثناء تجارة الأسلحة والبضائع المحظورة وإذا وصلت مراكب عثمانية أو فرنسية أو تابعة لمسيحيين من غير الأسبان ولا البرتغاليين إلى أراضي برتغالية، محملة بغنائم أخذت من المغاربة فلن يشتري منها شيء، وكذلك الحال بالنسبة للمغاربة لن يشتروا من العثمانيين ويتم الاسيتلاء على الغنائم وترد من طرف لآخر مالم يسمح قوات العدو في مهاجمتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة أبي عقبة بوادي العبيد بين الوطاسيين والسعديين وهزيمة الوطاسيين.
943 صفر - 1536 م وهذه الوقعة من أعظم الوقعات التي كانت بين الوطاسيين والسعديين وتحدث بها العامة في أنديتهم كثيرا وبالغوا في وصفها والإخبار عنها وقد ذكرها شعراؤهم في أزجالهم الملحونة وهي محفوظة فيما بينهم وذلك أنه لما طمى عباب السعديين على بلاد الحوز وكادوا يلجون على الوطاسيين دار ملكهم من فاس نهض إليهم السلطان أبو العباس الوطاسي أواخر سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة يجر الشوك والمدر في جمع كثيف من الجند وقبائل العرب في حللها وظعنها وجاء أبو العباس السعدي في قبائل الحوز بحللها وظعنها كذلك. فكان اللقاء بمشروع أبي عقبة -أحد مشارع وادي العبيد- من تادلا فنشبت الحرب وتقاتل الناس وبرز أهل الحفائظ منهم والتراث وقاتل الناس على حرمهم وأحسابهم وعزهم فأفنى بعضهم بعضا إلا قليلا ودامت الحرب أياما على ما قيل إلى أن كانت الهزيمة على الوطاسيين عشية يوم الجمعة ثامن صفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة وادي درنة بتادلا وأسر الأمير أبي زكرياء الوطاسي ومهلكه.
952 رجب - 1545 م كانت هذه الوقعة بين الشرفاء السعديين والوطاسيين، وقد أسر فيها الأمير أبو زكرياء الوطاسي، ومات في تلك الليالي القريبة غما وأسفا وكان سلطان السعديين يومئذ محمد الشيخ الملقب بالمهدي فإنه تغلب على أخيه الأعرج وانتزع منه الملك وسجنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء السلطان محمد الشيخ السعدي على فاس وقبضه على بني وطاس ومهلك سلطانهم أبي العباس الأعرج.
956 محرم - 1549 م لما غلب السلطان محمد الشيخ السعدي على أخيه أبي العباس الأعرج واستولى على مراكش طمحت نفسه للتوغل في بلاد الغرب وقراه فتفرغ لحرب بني وطاس ونكث ما كان بينه وبينهم من الصلح وردد إليهم البعوث والسرايا وأكثر فيهم من شن الغارات وصار يستلبهم البلاد شيئا فشيئا إلى أن استولى عليها وكان أول ما ملك من أمصار الغرب مكناسة الزيتون افتتحها عقب سنة خمس وخمسين وتسعمائة بعد حصار ومقاتلة ثم تقدم إلى فاس فألح عليها بالقتال وضايقها بالحصار مدة قريبة من السنة ثم استولى عليها بعد أن أسر سلطانها أبا العباس الوطاسي وصار في قبضته، ولما دخلها قبض على الوطاسيين أجمع وبعث بهم مصفدين إلى مراكش عدا أبا حسون المخلوع فإنه فر إلى الجزائر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الثانية للسلطان أبي حسون الوطاسي.
961 صفر - 1554 م لما دخل السلطان أبو عبدالله محمد الشيخ السعدي إلى فاس سنة ست وخمسين وتسعمائة وقبض على بني وطاس بها فر أبو حسون هذا إلى ثغر الجزائر حقنا لدمه ومستجيشا لتركها ومستجيشا على السعدي وكان الترك قد استولوا على المغرب الأوسط وانتزعوه من يد بني زيان فلم يزل أبو حسون عندهم يفتل لهم في الغارات والسنام ويحسن لهم بلاد المغرب الأقصى ويعظمها في أعينهم ويقول: "إن المتغلب عليها قد سلبني ملكي وملك آبائي وغلبني على تراث أجدادي فلو ذهبتم معي لقتاله لكنا نرجو الله تعالى أن يتيح لنا النصر عليه ويرزقنا الظفر به ولا تعدمون أنتم مع ذلك منفعة من ملء أيديكم غنائم وذخائر". ووعدهم بمال جزيل فأجابوه إلى ما طلب وأقبلوا معه في جيش كثيف تحت راية باشاهم صالح التركماني المعروف بصالح رئيس إلى أن اقتحموا حضرة فاس بعد حروب عظيمة ومعارك شديدة وفر عنها محمد الشيخ السعدي إلى منجاته وكان دخول السلطان أبي حسون إلى فاس ثالث صفر من هذه السنة (961) ولما دخلها فرح به أهلها فرحا شديدا وترجل هو عن فرسه وصار يعانق الناس كبيرا وصغيرا شريفا ووضيعا ويبكي على ما دهمه وأهل بيته من أمر السعديين واستبشر الناس بمقدمه وتيمنوا بطلعته وقبض على كبير فاس يومئذ القائد أبي عبدالله محمد بن راشد الشريف الإدريسي واطمأنت به الدار ثم لم يلبث السلطان أبو حسون إلا يسيرا حتى كثرت شكاية الناس إليه بالترك وأنهم مدوا أيديهم إلى الحريم وعاثوا في البلاد فبادر بدفع ما اتفق معهم عليه من المال وأخرجهم عن فاس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَدَقَ، فَأَعْطِه إِيَّاهُ ". فَأَعْطَانِيهِ.
فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ. فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبيِّ وَمُسْلِمٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ سَلَبُهُ ". فَقَتَلَ يَوْمَئِذٍ أَبُو طَلْحَةَ عِشْرِينَ رَجُلا وَأَخَذَ أَسْلابَهُمْ. صَحِيحٌ. وَبِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُهُمْ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ. فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. -غزوَة أوطَاس وقال شيخنا الدِّمْيَاطي فِي السِّيرة لَهُ: كَانَ سِيمَا الملائكة يوم حُنَين عمائم حُمْرًا قد أَرْخَوها بين أكتافهم. وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنَ قتل قتيلًا لَهُ عَلَيْهِ بيِّنة فله سلَبه "، وأمر بطلب العدوّ، فانتهى بعضهم إلى الطّائف، وبعضهم نحو نَخلة. وَوَجَّه قوم منهم إلى أَوْطاس. فعقد النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي عامر الأَشْعَري لواءً، ووجّهه فِي طلبهم، وكان معه سَلَمَةُ بْن الأَكْوَع. فانتهى إلى عَسْكرهم، فإذا هم |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يحيى الوطاسى هو يحيى بن يحيى بن زيان بن عمر الوطاسى.
وزير السلطان عبد الحق المرينى بفاس. وقد نجح فى أن يستبدَّ بالأمر، ويجعل أمور الدولة كلها فى يده وأيدى أقاربه. ولما أحسَّ السلطان أن الوطاسيين يشاركونه فى الأمر، وكادوا يغلبونه على سلطانه. انقلب عليهم جميعًا، فقتلهم ولم ينجُ منهم إلا قليل. وكان الوزير يحيى بن يحيى ممن قُتِل، وذلك عام (866 هـ = 1461 م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بنو وطاس (دولة) بنو وطاس» فخذ من قبيلة «بنى مرين»، ولكنهم ليسوا من فرع الأسرة المرينية الحاكمة، وقد قامت علاقة حذرة بين أسرتى «بنى وطاس» و «بنى مرين»، ثم تعدى «بنو وطاس» هذا الحذر، واتخذوا موقفًا عدائيا من دولة «بنى مرين» منذ قيامها، وساندوا الموحدين فى صراعهم معهم، ومن ثم عمد المرينيون- بعد قيام دولتهم واستقرار الأوضاع لهم - إلى إحكام قبضتهم على حصن «تازوطا» الذى كان مقر «بنى وطاس» فى ذلك العهد، ولكن الوطاسيين قاموا بثورة فى سنة (691هـ= 1292م) للاحتفاظ بنفوذهم فى هذا الحصن، وامتدت ثورتهم فشملت منطقة الريف، ثم طردوا الوالى المرينى وحاشيته، وسيطروا على الحصن، مما دفع السلطان «يوسف بن يعقوب المرينى» إلى تجهيز جيش كبير، وجعل عليه «عمر بن المسعود بن خرباش» أحد قادته المخلصين، وأمره بالتوجه إلى حصن «تازوطا»، ثم خرج السلطان بنفسه على رأس جيش آخر، وحاصر الجيشان الحصن مدة عشرة أشهر، وتمكن «عمر» و «عامر» ابنا «يحيى بن الوزير الوطاسى» زعيما الوطاسيين من الفرار بأموالهما إلى «تلمسان»، ودخل السلطان الحصن، وأنزل العقاب بالوطاسيين ثم عاد إلى عاصمته «فاس» فى آخر جمادى الأولى سنة (692هـ= أبريل1693م).
وقد تآمر «زيان بن عمر الوطاسى» مع الأمير «أبى عبدالرحمن المرينى» ضد والده السلطان «أبى الحسن»، فى محاولة للاستيلاء على السلطة، ولكن محاولتهما باءت بالفشل، وسُجن الأمير، وفر «الوطاسى» إلى «تونس». وعلى الرغم من كل ما سبق فإن الوطاسيين نالوا حظا وافرًا من المراكز العامة بالدولة المرينية، وتغلغل نفوذهم داخل مراكز الحكم المدنى، وكذا العسكرى، ووصل بعضهم إلى منصب الوزارة، مثل: «رحو بن يعقوب الوطاسى» الذى ولى الوزارة فى عهد السلطان «عامر بن عبدالله المرينى»، واستمر إلى عهد «سليمان بن عبدالله»، وتولى «عمر بن على الوطاسى» الإمارة فى مدينة «بجاية» فى عهد «أبى عنان المرينى» فى سنة |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب الأسفوطاس
لهرمس. |