المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
القارُ.
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
جَيْلكَة: صدرية (برجون).
(بالتركية يَلَك: صدرة، صدار، |
|
كيلكان: كيلكان: نوع من الكراث (ابن البيطار الجزء الرابع ص63) وفي مخطوطة AB يحمل اسم كليكان.
|
|
يِلك:
يلِك: (تركية): في (محيط المحيط): (اليِلك الكمّ الطويل. تركية استعملتها العامة). يلِك: في (المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب) (اليلك مشدّ corset، أو صدرية للمماليك، وهو واسع، قصير وله كمان غاية في الطول والفضفضة. ويفسر الونت دي شابرول اليلك في معرض حديثه عن أزياء النساء بأنه (ثوب يُلبس وق القميص، وهو مفتوح من الأمام وله كمّان ضيقان) (انظر ص 348) والجمع يلكات (ألف ليلة برسل 209:9، وماكني 424:3، وبولاق: 194:2، حيث وضع كلمة جميع الثياب موضع اليلكات. يلك: لقب ملك الخزر وفقاً لبعض المخطوطات، إلا أن بعضها الآخر وضع كلمة بك أو باك (معجم الجغرافيا). |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الفَيْلَكُونُ: البَرْدِيُّ، والقارُ أو الزِّفْتُ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رباح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن حلان بن غنم بن غني بن أعصر الغنوي.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأهدى له فرسا وصحبه. قلت: فرق الطّبري وغيره بين هذا وبين مرداس بن مالك، وجعلهما ابن الأثير واحدا، والراجح التفرقة. 7909 مرداس بن نهيك الضّمري: وقيل ابن عمرو. وقيل إنه أسلمي. وقيل غطفاني، والأول أرجح. ذكره ابن عبد البرّ وغيره، وقال أبو عمر: في تفسير السّدّى، وفي تفسير ابن جريج، عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وقال غيرهم أيضا: لم يختلفوا في أنّ المقتول في قصّة نهيك الّذي ألقى السّلام، وقال: إني مؤمن- أنه رجل يسمى مرداسا، واختلفوا في قاتله في أمير تلك السريّة اختلافا كثيرا. قلت: سيأتي في حرف النّون أنه سمّي في سير الواقديّ نهيك بن مرداس، ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط، وقد تقدم في ترجمة محلّم بن جثامة. وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغداديّ في ترجمة محمد بن أسامة، من المتفق من مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار ... الحديث. قال الخطيب: المدرك نهيك بن سنان، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والّذي في رواية غيره من المغازي: حدّثني شيخ من أسلّم، عن رجال من قومه، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غالب بن عبد اللَّه الكلبيّ، كلب ليث، في سريّة إلى أرض بني ضمرة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة، فقتله أسامة، فحدّثني ابن لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فلم ننزع عنه السلاح حتى قتلناه ... فذكر الحديث. وفي تفسير الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: نزل في مرداس الأسلمي قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [النساء: 94] ، كذا قال الأسلميّ. ورواه مقاتل بن حيّان في «تفسيره» ، عن الضّحاك: عن ابن عباس نحوه. وروى أبو نعيم من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد إلى أناس من بني ضمرة، فلقوا رجلا يقال له مرداس، ومعه غنيمة. وأخرج عبد بن حميد، من طريق قتادة، قال: نزلت هذه الآية، فيما ذكر لنا- في مرداس لرجل من غطفان بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جيشا عليهم غالب الليثي، ففرّ أهل مرداس في الجبل، وصحبته الخيل، وكان قال لأهله: إني مسلّم، ولا أتبعكم، فلقيه المسلمون فقتلوه، وأخذوا ما كان معه، فنزلت، وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدّد القصة. 7910 مرداس أو ابن مرداس. شهد بيعة الرضوان. ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق شعبة، عن سليمان بن عبد الرّحمن، عن راشد بن سيّار، قال: أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشّجرة، منهم: مرداس أو ابن مرداس- أنهم كانوا يصلّون قبل المغرب، رجاله إلى راشد ثقات، وراشد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: إنه مولى عبد اللَّه بن أبي أوفى. وكذا ترجم له الخطيب في المؤتلف فيمن اسمه سيار، بتقديم السّين وتشديد المثناة من تحت، فقال: راشد بن سيار مملوك عبد اللَّه بن أبي أوفى. 7911 مرداس بن مالك الأسلميّ. شهد بيعة الرضوان أيضا. وقال ابن قانع: اسم أبيه عبد الرّحمن، قال مسلّم والأوزاعيّ، وغيرهما: تفرد بالرواية عنه قيس بن أبي حازم، وزعم آخرون منهم المزي أنّ زياد بن علاقة روى أيضا عنه، وليس كذلك، فإن شيخ زياد بن علاقة غيره، وهو مرداس بن عروة المتقدم، وحديث مرداس الأسلميّ في صحيح البخاريّ، وهو حديث: «يذهب الصّالحون ... » الحديث. وقال ابن السّكن: زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة هو الأسلميّ، اختلف في اسم أبيه، قال: والصّحيح أنه غيره. 7912 مرداس الضّمري: تقدم في ابن نهيك. 7913 مرداس المعلم. ذكره أبو زيد الدّوسي في كتاب الأسرار بغير سند، فقال: مرّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بمرداس المعلم، فقال: «إيّاك والخبز المرقّق، والشّرط على كتاب اللَّه تعالى» ، وهذا لم أقف له على إسناد إلى الآن. 7914 مرزبان: بن النعمان «1» بن امرئ القيس بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مع الأشعث بن قيس، وكذا ذكره الطبريّ. 7915 مرزوق الثقفي: مولاهم ذكره الواقديّ في جملة العبيد الذين نزلوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من الطائف، فأسلموا فأعتقهم وعدتهم بضعة عشر رجلا، فكان مرزوق هذا مولى عثمان. 7916 مرزوق الصّيقل «2» . قال العسكريّ وغيره: له صحبة. وقال ابن حبّان: يقال إن له صحبة. وقال ابن عبد البرّ: في إسناد حديثه لين. وأخرج البغويّ، والطبرانيّ، من طريق محمد بن حمير، قال: حدّثنا أبو الحكم، حدّثني مرزوق الصيقل أنه صقل سيف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة وحلق في قيده، وبكرة في وسطه من فضة. قلت: وليس في هذا ما يدل على صحبته، وإنما ذكرته لاحتمال أن يكون عند من جزم بصحبته مستند آخر. 7917 مرضي بن مقرّن المزني، أحد الإخوة. ذكره ابن فتحون، ونقل عن الطّبريّ، قال: كتب سراقة بن عمرو عهدا لأهل الباب، شهد فيه عبد الرحمن بن ربيعة، وسلمان بن ربيعة، وبكر بن عبد اللَّه، وكتب مرضي بن مقرن. 7918 مرّة بن الحارث: بن عدي بن الجدّ بن العجلان البلويّ، حليف آل عمرو بن عوف من الأنصار. قال الطّبريّ: شهد أحدا، وزعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا. 7919 مرة بن حبيب الفهريّ «1» : هو ابن عمرو بن حبيب. يأتي. 7920 مرة بن سراقة الأنصاريّ «2» . ذكر أبو عمر أنه استشهد بحنين، وتعقبه ابن الأثير بأن الّذي ذكروا أنه شهد حنينا عروة بن مرة. قلت: ولا مانع من الجمع. 7921 مرة بن شراحيل: في شراحيل بن مرة. 7922 مرة بن عمرو: بن حبيب بن وائلة بن عمرو بن شيبان «3» بن محارب بن فهر، القرشي الفهري «4» . من مسلمة الفتح. أخرج البخاريّ حديثه في الأدب المفرد، والبغويّ من رواية أبي عيينة، عن صفوان بن سليم، عن أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهرية، عن أبيها أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: «أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنّة كهاتين» . وأخرجه أبو يعلى، من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن عمرو، عن صفوان، ولم تذكر أنيسة، وقال: عن أم سعيد بنت مرة بن عمرو الجمحية، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو مثله، لكن قال: عن أم سعيد بنت عمرو بن مرة الجميحة قدّم عمرا على مرة. وأخرجه مطيّن، عن هارون بن إسحاق، عن المحاربي، عن محمد بن عمرو مثله، لكن لم يذكر مرة، وقال: قالت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وأخرجه الباورديّ عن مطيّن، وابن مندة عنه. وسيأتي في أسماء النّساء ذكر اختلاف آخر على محمد بن عمرو، وكلام ابن السّكن على ذلك في أسيرة. وله ذكر في ترجمة مرة الهمدانيّ في القسم الرابع. وقال أبو عمر في ترجمة أم سعيد: من كنى النّساء أم سعيد بنت عمرو، ويقال عمير الجمحيّة. روى عنها صفوان بن سليم في كافل اليتيم، واختلف على صفوان في إسناده. قلت: ولولا اتحاد المخرج لجوّزت أن تكون أم سعيد بنت مرة الفهرية غير أم سعيد بنت عمرو أو عمير الجمحية. 7923 مرة بن عمرو العقيليّ «1» . ذكره الإسماعيليّ، وأخرج من طريق عليّ بن قرين عن خشرم بن الحسن العقيلي. سمعت عقيل بن طريق العقيلي، يحدّث عن مرّة بن عمرو العقيلي، قال: صلّيت خلف النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقرأ «بالحمد للَّه ربّ العالمين» . 7924 مرة بن كعب البهزيّ «2» . يقال: هو كعب بن مرّة الماضي في الكاف. روى أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث، أن خطباء قاموا بالشام فيهم رجال من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقام آخرهم رجل يقال له مرّة بن كعب. فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ما قمت، سمعته يقول وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنّع بثوب فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت فأخذت بمنكبيه، فإذا هو عثمان. هذه رواية عبد الوهاب الثقفيّ، عن أيوب، وكذا قال سليمان بن حرب، عن حماد عن أيوب. رواه أبو الرّبيع، عن حماد بن زيد، فقال: عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن رجل، ولم يسمه. وقال إسحاق بن أبي إسرائيل، عن حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة: أظنه عن أبي الأشعث. رواه أبو هلال الراسبيّ عن قتادة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن مرّة البهزي أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: «ستكون فتن كصياصي البقر» . فمرّ بنا رجل مقنّع، فقال: «هذا وأصحابه على الحقّ» ، فإذا هو عثمان. رواه كهمس، عن عبد اللَّه بن شقيق، فأدخل بينه وبين مرة هرم بن الحارث، وأسامة بن خريم، أخرجها كلها البغويّ. ورواية عبد الوهاب الثقفيّ أخرجها الترمذيّ، وقال: حسن صحيح. وأخرج أحمد، عن ابن عليّة، عن أيوب مثله، ورواية أبي هلال وكهمس أخرجها أحمد، فلم يختلف على أبي قلابة أنه مرة بن كعب. وأخرج أصل الحديث أحمد أيضا من طريق جبير بن نفير، قال: كنّا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان فقام كعب بن مرة، فقال: بينا نحن مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم جلوس إذ مر عثمان مرجلا، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «لتخرجنّ فتن من تحت قدمي هذا يومئذ ومن اتّبعه على الهدى» . وقد تقدم في ترجمة كعب بن مرة حديث آخر قيل فيه كعب بن مرة، أو مرة بن كعب، فقيل هما واحد، واختلف فيه بالتقديم والتأخير، وقيل هما اثنان، والعلم عند اللَّه تعالى. 7925 مرّة بن مالك: تقدم في أخيه عبد الرحمن بن مالك. 7926 مرة بن أبي مرة: ذكره ابن مندة، وهو الّذي بعده. 7927 مرّة بن وهب: بن جابر بن عتّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ، والد يعلى. ذكره البغويّ وغيره، وأخرجوا من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أم يحيى بنت يعلى، عن أبيها، قالت: جئت بأبي يوم الفتح فقلت: يا رسول اللَّه، هذا أبي يبايعك على الهجرة، قال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة» . وله في ابن ماجة حديث آخر اختلف في إسناده على الأعمش. 7928 مرة بن أبي عزة: بن عمرو بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ. قتل أبوه بحمراء الأسد بعد أحد، ولمرّة هذا عقب بالمدينة، ذكره الزّبير. 7929 مرة: غير منسوب مضى في حرب، ويأتي في يعيش. 7930 مروان بن الجذع «1» . تقدم نسبه في والده مرداس، قال ابن الكلبيّ: أسلّم وهو شيخ كبير هو وابنه، وشهد الحديبيّة. وكان مروان أمين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على سهمان خيبر. 7931 مروان بن الحكم «1» : بن أبي العاص الأموي، ابن عم عثمان رضي اللَّه عنه. يأتي في القسم الثاني. 7932 مروان بن قيس: الأسديّ «2» . ويقال: السلميّ. قال البخاريّ: له صحبة، روى عنه ابنه، وأخرج هو والبغويّ والطّبرانّي من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ، حدّثنا عمران بن يحيى الأسد، سمعت عمي وكان قد أخر الرعية عن أهله في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه، إن أبي قد توفّي، وجعل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بدنة، فمات ولم يترك مالا، فهل يقضي عنه أن يمشى عنه وأن أنحر عنه من مالي؟ قال: «نعم» ، اقض عنه، وانحر عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك، أليس يرجع الرّجل راضيا، فاللَّه أحقّ أن يرضى» . قال البغويّ: ولا أعلم بهذا الإسناد إلا هذا. 7933 مروان بن قيس الأسلميّ. قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة، وزعم أبو نعيم وابن عبد البرّ أنه الّذي قبله، والّذي يظهر لي أنه غيره. وأخرج ابن مندة، من طريق أبي «3» عبد الرحيم «4» : حدّثني رجل من ثقيف، عن جشم بن مروان، عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مرّ برجل سكران يقال له نعيمان، فأمر به فضرب، فأتى به مرة أخرى سكران، فأمر به فضرب، ثم أتى به الثالثة فأمر به فضرب، ثم أتى به الرابعة وعنده عمر، فقال عمر: ما تنتظر به يا رسول اللَّه؟ هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «كيف وقد شهد بدرا» . 7934 مروان بن قيس الدوسيّ: آخر. له ذكر ووفادة، وذكر أبو بكر بن دريد في كتاب الأخبار المنثورة من طريق محمد بن عباد، عن ابن الكلبيّ، عن أبيه، قال: كان مروان بن قيس الدّوسي خرج يريد الهجرة، فمرّ بإبل لثقيف، فأطردها واتبعوه فأدركوه فأخذوا له امرأتين والإبل التي أخذها، وأخذوا إبلا له، فلما أقبل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من حنين إلى الطائف شكا إليه مروان، فقال له: خذ أوّل غلامين تلقاهما من هوازن» ، فأغار مروان فأخذ فتيين من بني عامر، أحدهما أبيّ بن مالك بن معاوية بن سلمة بن قشير القشيريّ، والآخر حيدة الجرشيّ، فأتى بهما النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فانتسبهما، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «أمّا هذا فإنّ أخاه يزعم أنّه فتى أهل المشرق، كيف قال يا أبا بكر» ؟ فقال: يا رسول اللَّه، قال:. ما إن يعود امرؤ عن خليقته ... حتى تعود جبال الحرّة السود «وأمّا هذا فإنّه من صليب عودهم، اشدد يدك بهما حتّى تؤدّي إليك ثقيف» يعني مالك. فقال أبيّ: يا محمد، ألست تزعم أنك خرجت تضرب رقاب الناس على الحقّ؟ قال: «بلى» . قال: فأنت أولى بثقيف مني، شاركتهم في الدار والمال والنّساء، فقال: «بل أنت أحدهم في العصب، وحليفهم باللَّه ما دام الطّائف مكانه، حتّى تزول الجبال، ولن تزول الجبال ما دامت السّماوات والأرض» . فانصرف مروان، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «أحسن إليهما» فقصّر في أمرهما، فشكيا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأمر بلالا أن يقوم بنفقتهما، فجاءه الضّحاك بن سفيان أحد بني بكر بن كلاب، فقال: يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أدخل الطائف، فأذن له، فكلّمهم في أهل مروان وماله فوهبوا ذلك له، فخرج به إلى مروان، فأطلق مروان الغلامين. ثم إن الضّحاك عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك، فقال يعاتبه: أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله ... ذليلا كما قيد الرّفيع المخيّس [الطويل] ذكر هذه القصّة عمر بن شبة في أخبار المدينة أيضا بطولها. قلت: وأخو أبيّ بن مالك الّذي أشير إليه بأنه يقول: إنه فتى أهل المشرق اسمه نهيك بن مالك، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: إنه جاهلي وكان يلقب منهب الرزق، قال: وكان قد قدم مكّة بطعام ومتاع للتجارة، فرآهم مجهودين، فأنهب العير بما عليها، قال: وعاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ، فقال: يا خال ذرني وما لي ما فعلت به ... وما يصيبك منه إنّني مودي إنّ نهيكا أبى إنّ خلائقه ... حتّى تبيد جبال الحرّة السّود فلن أطيعك إلّا أن تخلّدني ... فانظر بكيدك هل تستطيع تخليدي الحمد لا يشترى إلّا له ثمن ... ولن أعيش بمال غير محمود [البسيط] |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد أبو اللكيلك كان محمد أبو اللكيلك قائد الفرسان فى جيش بادى الرابع أبو شلوخ سلطان الفونج فى سلطنة سنار بالسودان، كما كان هذا القائد زعيم جماعة سودانية تُعرف باسم الهمق (الهمج)، كانت السلطنة تستعين بها فى حروبها، وأصبح لها نفوذ كبير فى هذه السلطنة السودانية الإسلامية بعد عزل السلطان بادى الرابع فى عام (1762م).
وكان هذا العزل على يد هذا القائد الذى زاد نفوذه واشتد سلطانه منذ أن حققت السلطنة نصرًا مؤزرًا على ملك الحبشة فى (أبريل سنة 1744م). وكان هذا الملك قد هاجم السلطنة وقام جيشها بمدافعته والانتصار عليه، واشترك فى هذه المدافعة وساهم فى هذا النصر الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى علا نجمه منذ ذلك الحين، وقد توطد نفوذه بعد اشتراكه فى جيش سنار الذى هاجم سلطنة كردفان فى عام (1747م)، وأنقذ هذا الجيش من هزيمة منكرة وأحرز نصرًا مؤزرًا على سلطان كردفان؛ فعهد إليه بادى الرابع سلطان الفونج فى سنار بحكم هذه السلطنة بعد طرد الأسرة الحاكمة منها. وكان الجند يحبونه لعزمه وقيادته الرشيدة، فألفته النفوس، وانقادت إليه القلوب، فى الوقت الذى سار السلطان بادى الرابع على سياسة الظلم وقهر الرعية والتعسف فى جباية الضرائب؛ مما جعل زعماء سنار بل وبعض أبناء الأسرة الحاكمة فيها يطلبون من محمد أبو اللكيلك سرعة التدخل والزحف على سنار وعزل هذا السلطان الظالم. فسار محمد بالجيش من كردفان إلى سنار، حيث قابله ناصر ابن السلطان نفسه وانضمَّ إلى جيش محمد، وحاصر هذا الجيش سنار فاستسلم السلطان وخلعه محمد أبو اللكيلك وولى ابنه ناصرًا مكانه فى عام (1762م). وبذلك انتقلت السلطة الفعلية من الأسرة الفونجية الحاكمة إلى الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى تولى الوزارة وصار هو الذى يُعين ويعزل السلاطين، وأخذ يطارد منافسيه ويتخلص منهم، فكان أن قتل كبار أمراء الأسرة الحاكمة الشرعية، وامتدت يده إلى السلطان |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود الغزنوي يهزم إيلك خان ويستولي على البنجاب ولاهور وينتشر الدين الإسلامي.
397 - 1006 م لما أخرج يمين الدولة محمود بن سبكتكين عساكر إيلك الخان من خراسان، راسل إيلك الخان قدر خان بن بغراخان ملك الختل لقرابة بينهما، وذكر له حاله، واستعان به، واستنصره، واستنفر الترك من أقاصي بلادها، وسار نحو خراسان، واجتمع هو وإيلك الخان، فعبرا النهر، وبلغ الخبر يمين الدولة، وهو بطخارستان، فسار وسبقهما إلى بلخ، واستعد للحرب، وجمع الترك الغزية، والخلج، والهند، والأفغانية، والغزنوية، وخرج عن بلخ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب، وتقدم إيلك الخان، وقدرخان في عساكرهما، فنزلوا بإزائه، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل، فلما كان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب، ونزل عن دابته وعفر وجهه على الصعيد تواضعاً لله تعالى، وسأله النصر والظفر، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب إيلك الخان، فأزاله عن مكانه، ووقعت الهزيمة فيهم، وتبعهم أصحاب يمين الدولة يقتلون، ويأسرون، ويغنمون إلى أن عبروا بهم النهر، ومن المعلوم أن إيلك خان التركي طمع في بلاد يمين الدولة الغزنوي لما كان الأخير يغزو بلاد الهند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة إيلك خان ملك الترك.
403 - 1012 م توفي إيلك الخان التركي وهو يتجهز للعود إلى خراسان، ليأخذ بثأره من يمين الدولة الغزنوي، وكاتب قدرخان وطغان خان ليساعداه على ذلك، فلما توفي ولي بعده أخوه طغان، فراسل يمين الدولة وصالحه، وقال له: المصلحة للإسلام والمسلمين أن تشتغل أنت بغزو الهند، وأشتغل أنا بغزو الترك، وأن يترك بعضنا بعضاً؛ فوافق ذلك هواه، فأجابه إليه، وزال الخلاف، واشتغلا بغزو الكفار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان الأشرف برسباي يجبر قرا يلك صاحب آمد على الصلح والدخول في الطاعة.
836 ذو القعدة - 1433 م كان السلطان الأشرف برسباي قد تجهز للسفر إلى جهة آمد من هذه السنة وسبب ذلك أن قرا يلك ملك آمد أظهر أولا أنه يريد الطاعة لما كان ابنه هابيل في قبضة السلطان من أيام تملك الرها ثم لما مات هابيل بالطاعون لم يعد قرا يلك يلقي بالا للسلطان بل عدا على ملطية وغيرها من البلاد وأحرق وأفسد، وكان السلطان في السنوات الماضية يشيع أنه يريد السفر لقتاله لعل قرا يلك يرعب منه فيطلب الصلح ولكنه لا يفعل فعزم في هذه السنة على السفر فسافر إلى آمد ثم وصل كتاب السلطان من الرها، مؤرخ بثامن عشر ذي القعدة، يتضمن أنه رحل عن آمد بعد ما أقام على حصارها خمسة وثلاثين يوماً، حتى طلب قرا يلك الصلح، فصولح، ورحل العسكر في ثالث عشر ذي القعدة، وكان من خبرهم أن سار السلطان بعساكره من الرها وعليهم الأسلحة وآلة الحرب، إلى أن نزل إلى آمد في يوم الخميس ثامن شوال، وقبل نزول السلطان عليها صف عساكره عدة صفوف، ووراءهم الثقل والخدم، حتى ملؤوا الفضاء طولاً وعرضاً، وقد هال أهل آمد ما رأوه من كثرة العساكر وتلك الهيئة المزعجة لكثرة ما اجتمع على السلطان من العساكر المصرية والنواب بالبلاد الشامية وأمراء التركمان والعربان، وكان قرايلك قبل أن يخرج من مدينة آمد، أمر أن يطلق الماء على أراضي آمد من خارج البلد من دجلة، ففعلوا ذلك فارتطمت خيول كثير من العسكر بالماء والطين، فلم يكترث أحد بذلك، ومشى العسكر صفاً واحداً، ولم يكن لآمد المذكورة قلعة بل سور المدينة لاغير، إلا أنه في غاية الحسن من إحكام بنيانه، فلهذا يصعب حصارها ويبعد أخذها عنوة، فوقف العسكر حول آمد ساعة، ثم مال السلطان بفرسه إلى جهة بالقرب من مدينة آمد، ونزل به في مخيمه، وأمر الناس بالنزول في منازلهم، وأمرهم بعدم قتال أهل آمد، ونزل الجميع بالقرب من آمد، كالحلقة عليها، غير أنهم على بعد منها، بحيث إنه لا يلحقهم الرمي من السور، ونزل السلطان بمخيمه وقد ثبت عنده رحيل قرايلك من آمد، وأنه ترك أحد أولاده بها، فأقام بمخيمه إلى صبيحة يوم السبت عاشر شوال، فركب وزحف بعساكره على مدينة آمد بعد أن كلمهم السلطان في تسليمها قبل ذلك، وترددت الرسل بينه وبينهم، فأبى من بها من الإذعان لطاعة السلطان وتسليم المدينة إلا بإذن قرايلك، ولما زحف السلطان على المدينة اقتحمت عساكر السلطان خندق آمد، وقاتلوا من بها قتالاً شديداً، حتى أشرف القوم على الظفر وأخذ المدينة، وردم غالب خندق مدينة آمد بالحجارة والأخشاب، وبينما الناس في أشد ما هم فيه من القتال، أخذ السلطان في مقت المماليك وتوبيخهم، وصار كلما جرح واحد من عساكره وأتي له به يزدريه ويهزأ به، وينسب القوم للتراخي في القتال، ثم لبس هو سلاحه بالكامل، وأراد أن يقتحم المدينة بنفسه حتى أعاقه عن ذلك أعيان أمرائه، وهو يتكلم بكلام معناه أن عساكره تتهاون في قتال أهل آمدة فلا زالت الأمراء به، حتى خلع عن رأسه خوذته ولبس تخفيفة على العادة، واستمر القرقل عليه، إلى أن ترضاه الأمراء، وخلع قرقله، وسئمت الناس من القتال، هذا مع ما بلغهم من غضب السلطان، بعد أن لم يبقوا ممكناً في القتال، وقد أثخنت جراحات الأمراء والمماليك من عظم القتال، كل ذلك والسلطان ساخط عليهم بغير حق، فعند ذلك فتر عزم القوم عن القتال من يومئذ، ولما انقضى القتال، وتوجه كل واحد إلى مخيمه، وهو غير راض في الباطن، وجد أهل آمد راحة كبيرة بعودة القوم عنهم، وأخذوا في تقوية أبراج المدينة وسورها، بعد أن كان أمرهم قد تلاشى، مما دهمهم من شدة قتال من لا قبل لهم بقتاله، ونزل السلطان بمخيمه، وندب الأمراء والعساكر للزحف، على هيئة ركوبهم يوم السبت، في يوم الثلاثاء، وهو أيضاً في حال غضبه، وقد اجتهد مماليك السلطان وأمراؤه في القتال، وجرح الغالب منهم، فكان آخر كلام السلطان للأمراء: إن العساكر تركب صحبة الأمراء في يوم الثلاثاء، وتزحف على المدينة، ويكون الذي يركب مع الأمراء للزحف، المماليك القرانيص، وأنا ومماليكي الأجلاب نكون خلفهم، وقامت قيامة القوم، وتنكرت القلوب على السلطان في الباطن، وتطاولت أعناق أمرائه إلى الوثوب عليه، وبلغ السلطان عن الأمراء والمماليك نوع من الممالأة على الفتك به فاضطرب أمره وصار يحاور المدينة وهو في الحقيقة محصور من احتراسه من أمرائه ومماليكه، وأخذ في الندم على سفره، وفتر عزمه عن أخذ المدينة في الباطن، وضعف عن تدبير القتال، هذا والقتال مستمر في كل يوم، بل في كل ساعة، بين العسكر السلطاني وبين أهل آمد، وقتل خلائق من الطائفتين كثيرة، وصار السلطان يضايق أهل آمد بكل ما وصلت قدرته إليه، هذا وقد قوي أمرهم واشتد بأسهم لما بلغهم من اختلاف عساكر السلطان، وبينما السلطان فيما هو فيه، قدم عليه الأمير دولات شاه الكردي صاحب أكل من ديار بكر، فأكرمه السلطان وخلع عليه، ثم لما بلغ الأشرف أحمد ابن الملك العادل سليمان صاحب حصن كيفا، قدوم السلطان الملك الأشرف إلى آمد، خرج من الحصن في قليل من عسكره في أوائل في القعدة، يريد القدوم على السلطان، فاعترضه في مسيره جماعة من أعوان قرايلك على حين غفلة، وقاتلوه إلى أن قتل الملك الأشرف المذكور من سهم أصابه، وانهزم بقية من كان معه وانتهبوا، فقدم جماعة منهم على الملك الأشرف، وعرفوه بقتل الملك الأشرف صاحب الحصن، فعظم عليه ذلك إلى الغاية، ومن هذا اليوم أخذ السلطان في أسباب الرحيل عن آمد، غير أنه صار، يترقب حركة يرحل بها لتكون لرحيله مندوحة، ثم ندب السلطان جماعة كبيرة من التركمان والحربان من عسكره لتتبع قتلة الملك الأشرف صاحب الحصن، ولما ندب السلطان الجماعة المذكورة لتتبع قتلة الملك الأشرف وغيره، خرجوا إلى جهة من الجهات فوافوا جماعة كبيرة من أمراء قرايلك وقاتلوهم حتى هزموهم، وأسروا منهم جماعة كبيرة من أمراء قرايلك وفرسانه وأتوا بهم إلى السلطان، وهم نيف على عشرين نفساً، فأمر السلطان بقيدهم فقيدوا، توجهوا ثانياً فوافقوا جماعة أخر، فقاتلوهم أيضاً وأسروا منهم نحو الثلاثين، ومن جملتهم قرا محمد أحد أعيان أمراء قرايلك، فأحضر السلطان قرا محمد وهدده بالتوسيط إن لم يسلم له آمد، فأخذوا قرا محمد المذكور ومروا إلى تحت سور المدينة، فكلمهم قرا محمد المذكور في تسليم المدينة، فلم يلتفتوا إليه، فأخذوه وعادوا، وأصبح السلطان فوسط منهم تحت سور آمد عشرين رجلاً، من جملتهم قرا محمد المذكور، ثم بلغ السلطان أن قرايلك نزل من قلعة أرقنين بجماعة من عساكره، يريد أن يكبس على السلطان في الليل أو يتوجه بهم إلى حلب، فندب السلطان جماعة من الأمراء والمماليك في عمل اليزك بالنوبة، في كل ليلة لحفظ العساكر، ثم رسم السلطان للأمير جارقطلو نائب الشام بالتوجه لقرايلك بقلعة أرقنين، وندب معه جماعة من النواب والأمراء والعساكر المصرية، فخرجوا من الوطاق السلطاني في الليل بجموع كثيرة، وجددوا في السير حتى وافوا قرايلك وهو بمخيمه تحت قلعة أرقنين بين الظهر والعصر، وكان غالب العسكر قد تخلف فتقدم بعض العسكر السلطاني من التركمان والعربان، واقتتلوا مع القرايلكية قتالاً جيداً إلى أن كانت الكسرة في العسكر السلطاني وقتل جماعة كثيرة من التركمان والعربان وأمراء دمشق وغيرهم، كل ذلك وسنجق السلطان إلى الآن لم يصل وأما جارقطلو، فإنه لما قوي الحر عليه نزل على نهر بالقرب من أرقنين ليروي خيوله منه، وصار الرائد يرد عليه بأن القوم قد التقوا مع عساكر قرايلك، وهم في قلة وقد عزموا على القتال،،فلم يلتفت إلى ذلك وسار على هينته، فتركه بعض عساكره وساروا حتى لحقوا بمن تقدمهم وقاتلوا القرايلكية، ثم تراجع القوم وكروا القرايلكية وهزموهم أقبح هزيمة، وتعلق قرايلك بقلعة أرقنين وتحصن بها، ونهبت عساكره وتمزقوا كل ممزق، هذا والسلطان مجتهد في عماره قلعة من الخشب تجاه أبراج ومكاحل النفط ترمي في كل يوم بالمدافع، والمناجنيق منصوبة، يرمى بها، وأيضاً على الأبراج، وأهل آمد في أسوأ ما يكون من الحال، هذا مع عدم التفات السلطان لحصار آمد الالتفات الكلي، لشغل خاطره من جهة اختلاف عساكره، وهو بتلك البلاد بين يدي عدوه، وقد تورط في الإقامة على حصار آمد، والشروع ملزم، وطالت إقامته على آمد بعساكره نحو خمسة وثلاثين يوماً، وقد ضاق الحال أيضاً على أهل آمد، فعند ذلك ترددت الرسل بين السلطان وبين قرايلك في الصلح، وكان قرايلك هو البادىء في ذلك، حتى تم وانتظم الصلح بينهما على أن قرايلك يقبل الأرض للسلطان، ويخطب باسمه في بلاده ويضرب السكة على الدينار والدرهم باسمه، فأجاب إلى ذلك، فأرسل إليه السلطان القاضي شرف الدين الأشقر نائب كاتب السر، فتوجه إليه القاضي شرف الدين المذكور بالخلع والفرس الذي جهزه السلطان إليه بقماش ذهب، ونحو ثلاثين قطعة من القماش السكندري، ولما بلغ قرايلك مجيء القاضي شرف الدين، نزل من قلعة أرقنين بمخيمه، ولقي القاضي شرف الدين المذكور، وسلم عليه، ثم قام وقبل الأرض فألبسه القاضي شرف الدين الخلعة، ثم قدم له الفرس صحبة الأوجاقي، فقام إليه، فأمره القاضي شرف الدين بتقبيل حافر الفرس، فامتنع من ذلك قليلاً، ثم أجاب بعد أن قال: والله إن هذه عادة تعيسة، أو معنى ذلك, ثم أخذ في الكلام مع القاضي شرف الدين، فأخذ القاضي شرف الدين يعظه ويحذره مخالفة السلطان وسوء عاقبة ذلك، وعاد القاضي شرف الدين إلى السلطان، وفي الحال أخذ السلطان في أسباب الرحيل، ورحل في ليلة الخميس ثالث عشر ذي القعدة في النصف الثاني من الليل من غير ترتيب ولا تطليب، ولا تعبية، ورحلت العساكر من آمد كالمنهزمين لا يلوي أحد على أحد، بل صار كل واحد يسير على رأيه، وعند رحيل القوم أطلق الغلمان النيران في الزروع المحصودة برسم عليق خيول الأجناد، فإنه كان كل جندي من الأجناد صار أمام خيمته جرن كبير مما يحصده غلامه ويأتيه به من زروع آمد، فلما انطلق النار في هذه الأجران، انطبق الوطاق بالدخان إلى الجو، حتى صار الرجل لا ينظر إلى الرجل الذي بجانبه، ورحل الناس على هذه الهيئة مسرعين، مخافة أن يسير السلطان ويتركهم غنيمة لأهل آمد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الكردية الأيوبية على حصن كيفا واستيلاء ابن قرايلك عليها.
866 ذو القعدة - 1462 م أخذ حسن بك بن علي بك بن قرايلك مدينة حصن كيفا، ثم أخذ قلعتها في ذي القعدة بعد ما حاصرها سبعة أشهر، وانقطع من الحصن ملك الأكراد الأيوبية، بعدما ملكوها أكثر من مائتي سنة، وذلك بعد قتل صاحبها الملك خلف بيد بعض أقاربه، فاختلف الأكراد فيما بينهم، فوجد حسن بك بذلك فرصة في أخذها، فحاصرها حتى أخذها، وقوي أمر حسن بأخذها، فإنه أخذ بعد ذلك عدة قلاع وممن من أعمال ديار بكر من تعلقات الحصن وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - إيلك الخان، [المتوفى: 403 هـ]
أخو الخان الكبير طُغان. تجهَّز أيلك في جيش من قبل أخيه طُغان ملك بلاد التُّرْك، فاستولى عَلَى بُخارى وسَمَرْقَنْد، وأزال الدّولة السّامانيّة، وتوطَّد مُلكه. وكان قد قصد بلخ ليأخذها، فعجز عَنْ حرب ابن سُبكتكين، ووقع بينه وبين أخيه، فلمّا مات في هذه السنّة استولى أخوه طُغان عَلَى ما وراء النهر واتّسعت ممالكه. فقصده ملك الصّين في مائة ألف خِرْكاه، فجمع طُغان وحشد، وتزلزل المسلمون، واشتد الخطب، ونفرَ للجهاد خَلْقٌ من المطَّوعة حتّى اجتمع لطُغان نحوٌ من مائة ألف مقاتل، وكثُر الابتهال والتّضرُّع إلى الله تعالى، والْتقى الْجَمْعان، والتطم البحران، وصبر الفريقان، ودامت الحرب أيّامًا عَلَى مَلاحم لم يُدْرّ مِن فَتْق العُروق، -[56]- وضَرْب الحُلوق واصْطدام الخيول، أصَوْات أنْواء أم صَب دِماء، ولَمْع بُرُوق أو وقع سُيوف، وظُلمة ليل أمْ نَقْع خيْل، فيا لها ملحمة من ملاحم الإسلام لم يُعهد مثلها في هذه الأعوام، وفي كلّ ذَلِكَ يتولّى الله الإسلام بِنَصْرِهِ، حتى وثقَ المؤمنون بالتّأييد، وتلاقوا ليومٍ عَلَى فَيْصل الحرب وثبتوا، ولذّ لهم الموتُ، حتّى قَالَ أَبُو النّصر مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار في تاريخه: فغادورا من جماهير الكُفّار قريبًا من مائة ألف عنان صَرْعى عَلَى وجه البسيطة، عَنْ نفوس موقوذة، ورؤوس منبوذة، وأيد عن السواعد مجذوذة، بدعوة جفلا للسباع والطيور. وأفاء الله على المجاهدين مائة ألف غلام كالبدور وجواري كالحُور، وخيل ملأت الفضاء وضاقت عنها الغَبْراء، فعمَّ السُّرور وزّينت المدائن والثُّغور. ولم ينشب طُغانُ بعد أن رجع من هذه الوقعة الميمونة أن تَوَّفاه الله سعيدًا شهيدًا، وتملّك بعده أخوه، فزوَّج السّلطان محمود ابنه بكريمة هذا الملك وعمل عرسه عليها ببلخ وزينت بلخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - الحُرَّة بنت يلك التُّرْكِيّ. [المتوفى: 612 هـ]
حدَّثت عن أَبِي الوَقْت السِّجْزي. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد أبو اللكيلك كان محمد أبو اللكيلك قائد الفرسان فى جيش بادى الرابع أبو شلوخ سلطان الفونج فى سلطنة سنار بالسودان، كما كان هذا القائد زعيم جماعة سودانية تُعرف باسم الهمق (الهمج)، كانت السلطنة تستعين بها فى حروبها، وأصبح لها نفوذ كبير فى هذه السلطنة السودانية الإسلامية بعد عزل السلطان بادى الرابع فى عام (1762م).
وكان هذا العزل على يد هذا القائد الذى زاد نفوذه واشتد سلطانه منذ أن حققت السلطنة نصرًا مؤزرًا على ملك الحبشة فى (أبريل سنة 1744م). وكان هذا الملك قد هاجم السلطنة وقام جيشها بمدافعته والانتصار عليه، واشترك فى هذه المدافعة وساهم فى هذا النصر الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى علا نجمه منذ ذلك الحين، وقد توطد نفوذه بعد اشتراكه فى جيش سنار الذى هاجم سلطنة كردفان فى عام (1747م)، وأنقذ هذا الجيش من هزيمة منكرة وأحرز نصرًا مؤزرًا على سلطان كردفان؛ فعهد إليه بادى الرابع سلطان الفونج فى سنار بحكم هذه السلطنة بعد طرد الأسرة الحاكمة منها. وكان الجند يحبونه لعزمه وقيادته الرشيدة، فألفته النفوس، وانقادت إليه القلوب، فى الوقت الذى سار السلطان بادى الرابع على سياسة الظلم وقهر الرعية والتعسف فى جباية الضرائب؛ مما جعل زعماء سنار بل وبعض أبناء الأسرة الحاكمة فيها يطلبون من محمد أبو اللكيلك سرعة التدخل والزحف على سنار وعزل هذا السلطان الظالم. فسار محمد بالجيش من كردفان إلى سنار، حيث قابله ناصر ابن السلطان نفسه وانضمَّ إلى جيش محمد، وحاصر هذا الجيش سنار فاستسلم السلطان وخلعه محمد أبو اللكيلك وولى ابنه ناصرًا مكانه فى عام (1762م). وبذلك انتقلت السلطة الفعلية من الأسرة الفونجية الحاكمة إلى الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى تولى الوزارة وصار هو الذى يُعين ويعزل السلاطين، وأخذ يطارد منافسيه ويتخلص منهم، فكان أن قتل كبار أمراء الأسرة الحاكمة الشرعية، وامتدت يده إلى السلطان |