نتائج البحث عن (الفِيل) 45 نتيجة

(آذان الْفِيل) القلقاس من الفصيلة القلقاسية تسْتَعْمل كعوبه أَي سوقه الأرضية للْأَكْل
(الفيلسوف) الْعَالم الباحث فِي فروع الفلسفة (مَعَ)
(الفيلق) الكتيبة الْعَظِيمَة من الْجَيْش وَالْأَمر الْعجب
(الفيلم) من الرِّجَال الْعَظِيم الضخم الجثة وَمن الْأُمُور الْعَظِيم وَالْكثير من العكر والجمة الْعَظِيمَة والمشط الْكَبِير والبئر الواسعة الْفَم (ج) فيالم

(الفيلم) شريط تصويري أَو تسجيلي (مج)(ج) أفلام
(الْفِيل) حَيَوَان ضخم الْجِسْم من العواشب الثديية ذُو خرطوم طَوِيل يتَنَاوَل بِهِ الْأَشْيَاء كَالْيَدِ وَله نابان بارزان كبيران يتَّخذ مِنْهُمَا العاج (ج) أفيال وفيلة وَهِي فيلة وداء الْفِيل تضخم فِي الْجلد وَمَا تَحْتَهُ ينشأ عَن سد الأوعية اللمفاوية ويحدثه جنس من الديدان الخيطية (مج) وَأَصْحَاب الْفِيل جنود أَبْرَهَة الحبشي الَّذِي غزا مَكَّة قبيل الْإِسْلَام فَهَلَك جَيْشه بمعجزة
داء الفيل:[في الانكليزية] Elephantiasis [ في الفرنسية] Elephantiasis هو عندهم زيادة في القدم والساق لكثرة ما ينزل إليها من الدم السوداوي أو الدم الغليظ أو البلغم اللزج، وقد يتقرّح وقد لا يتقرّح، سمّي به لأنّ رجل صاحب هذا المرض يشبه رجل الفيل أو لأنّ هذا المرض يعرض للفيل غالبا. قال الأقسرائي: والفرق بينه وبين الدوالي وإن كانا من مادة واحدة أنّ الدوالي لم يغتذ فيه الرجل بالمادة الردئة بعد ولم يظهر العظم إلّا في العروق.
الفَيْلَمُ، كحَيْدَرٍ: الرَّجلُ العظيمُ، والجَبانُ، والعظيمُ الجُمَّة، والبئْرُ الواسِعةُ، والمُشْطُ، والنِّطَعُ، والكثيرُ من العَكَرِ.وافْتَلَمَ أنْفَه: جَدَعَه.وتَفَيْلَمَ الغُلامُ: سَمنَ، وضَخُمَ.
الفَيْلَكُونُ: البَرْدِيُّ، والقارُ أو الزِّفْتُ.
داء الفيل: عند الأطباء زيادة في القدم والساق حتى تشبه رجل الفيل، وذلك لكثرة السواد. وقد يكون معه تقرح وقد لا.
داءُ الفِيلِ: أَن تتورم السَّاق كلهَا وتغلظ.

الفِيَلة

المخصص

3 - يُقال فِيْل وأَفْيال وفُيُول وفِيَلَة الْأَصْمَعِي وصاحِبُها الفَيَّال وَأنْشد
(لَو يَقُوم الْفِيلُ أَو فَيَّالُه ...
زَلَّ عَن مِثْل مَقَامِي وزَحَلْ)


وكُلْثوم اسمُ لَهُ والعاجُ عَظْمه قَالَ أَبُو عَليّ ألفُه منقلبةُ عَن وَاو وَدَلِيل ذَلِك مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من أَنه يُقال لصَاحب العاج عَوَّاج ذكره فِي النسَّسَب صَاحب الْعين العاجُ أنْيابُ الفِيَلة وَلَا يُسَمَّى غيرُ النابِ عاجاً والفُرْطُوسة والفِرْطِيسة خَطْم الفِيل ابْن السّكيت الحَضَنُ العاجُ ابْن دُرَيْد الزَّنْدَبِيل الفِيل الأنْثَى
صَاحب الْعين هِيَ الطَّلْخام والعَيْثُوم وَأنْشد
(ومُلَحَّبِ خَضِلِ الثِّيابِ كأنَّما ...
وَطِئَتْ عَلَيْهِ برجلِها العَيْثُومُ)


وَقد يُقال للذكَر مِنْهَا عَيْثُوم أَيْضا والعَيْثُوم الضَّخْم الشديدُ من كلِّ شَيْء فقد يكونُ على هَذَا مَنْقُولاً صَاحب الْعين الدَّغْفَل ولدُ الفِيل
6169- أبو الفيل
ب د ع: أبو الفيل الخزاعي له صحبة ورواية.
حديثة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تسبوا ماعزا بعد أن رجم ".
روى عنه عبد الله بن جبير، وكلاهما له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
روى الطبراني في الأوسط من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السّبيعي، عن أبيه، عن جده، عن الفيل، قال: رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ضرب بيمينه على شماله في الصلاة،
ثم قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا يوسف، ولا عن يوسف إلا إبراهيم. تفرّد به شريح بن سلمة، ثم أعاد الحديث بهذا السند، لكن قال بدل قوله: عن الفيل- عن شداد بن شرحبيل، فلعل الفيل لقبه.
وفي «تاريخ البخاري» : قيل مولى زياد بن سمية، ثم أورده من طريق ابن الزبير الحنظليّ، عن فيل مولى زياد، قال: ملك زياد العراق خمس سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين، وما أظنّه إلا آخر غير هذا.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث
الفاء بعدها الألف
7027

أبو الفيل الخزاعي

الإصابة في تمييز الصحابة

: ذكره مطيّن، وابن السّكن وغيرهما،
وأوردوا من طريق سماك بن حرب: حدثني عبد اللَّه بن جبير الخزاعي، عن أبي الفيل، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: «لا تسبّوه» «4» -
يعني ماعز بن مالك حين رجم.
قال البغويّ: ليس له غيره، ولم يحدث به غير سماك بن حرب. ووقع في رواية ابن السكن: «لا تسبّوه» - يعني غريب بن مالك. وفي حاشية الكتاب عريب اسمه وماعز لقبه.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث

له صحبة ورواية، حديثه عَنِ النبي ﷺ لا تسبوا ما عزا بعد أن رجم، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن جبير. كوفي. قَالَ البخاري: لا تصح لأبي الفيل صحبة. ذكره البخاري فِي باب عبد الله.

من أ.



باب القاف

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 105 نوعها: مكية آيها: 5 ألفاظها: 23 ترتيب نزولها: 19 بعد الكافرين مدغمها الكبير: 2

المقرئ: أحمد بن محمد بن حُميد، أبو جعفر البغدادي يلقب بالفيل (¬1)، ويعرف بالفامي (¬2).
¬__________
* تاريخ بغداد (4/ 436)، معرفة القراء (1/ 259)، ميزان الاعتدال (1/ 280)، تاريخ الإِسلام (وفيات 286) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 112).
(¬1) لقب بالفيل لعظم خلقه أ. هـ. تاريخ الإِسلام.
(¬2) الفامي: نسبة إلى قرية فامية من عمل دمشق أ. هـ. غاية النهاية.

من مشايخه: يحيى بن هشام السمسار، وعمرو بن الصباح وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن عبد الرحمن الولي، وابن مجاهد، ومحمد بن خلف، ووكيع وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "ذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ليس بالقوي" أ. هـ.
• غاية النهاية: "مشهور حاذق" أ. هـ.
وفاته: سنة (289 هـ) تسع وثمانين ومائتين، كما قال الأهوازي والنقاش، وقيل سنة سبع وثمانين، وقيل ست وثمانين.

النحوي: عنبسة بن معدان الفيل (¬1) الميساني (¬2).
من مشايخه: أبو الأسود الدؤلي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "لم يكن في من أخذ عنه -أي أبو الأسود الدؤلي- النحو أبرع منه وروى الأشعار، وظرف وفصح وروى شعر جرير والفرزدق" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "قال المبرد قال عنبسة: اختلف الناس إلى أبي الأسود يتعلمون منه العربية فكان أبرع أصحابه عنبسة بن معدان المهري، واختلف النّاس إلى عنبسة فكان أبرع أصحابه ميمون الأقرن ... وقد اختلف الناس في تقديم ميمون على عنبسة وفي تقديم عنبسة على ميمون الأقرن في الفضل والعلم وسعة الرواية، وهو من الطبقة الثالثة فإنه يروي عن أبي الأسود. وأبو الأسود عن علي كرم الله وجهه" أ. هـ.

المفسر: مصطفى بن إسماعيل الفيلورنوي، ويعرف بالمنطقي.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "باحث من فضلاء الروم. من أهل فيلورنة بحوار مناستر يعرف بالمنطقي لكثرة اشتغاله بعلم المنطق .. " أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "تولى التدريس، وولي الإفتاء في مناستر" أ. هـ.
وفاته: (1244 هـ) أربع وأربعين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "حاشية على تفسير البيضاوي" من سورة النبأ إلى آخر القرآن، و"شرح الشمسية" في المنطق.

*الفيل (حادثة) بعد أن حكم «أبرهة» «اليمن» تملكته الغيرة من الكعبة المشرفة، وأراد أن يصرف العرب عن زيارتها، فبنى كنيسة ضخمة بالغة الروعة، تُسمَّى «القُلَّيس»، وساق أهل «اليمن» إلى التوجه إليها والتعبد فيها، لكنه لم يفلح فى ذلك، وزاد من غضبه أن أحد الأعراب عبث بالكنيسة وقذَّرها، فأقسم «أبرهة» ليهدمن الكعبة، ويطأن «مكة»، وجهَّز لذلك جيشًا جرارًا، تصاحبه الفيلة، وفى مقدمتها فيل عظيم، ذو شهرة خاصة عندهم.
وحينما علمت العرب بنية «أبرهة» تصدَّوا له، لكنهم لم يفلحوا فى وقف زحفه، حتى إذا بلغ جيش «أبرهة» «المغمَّس» - وهو مكان بين «الطائف» و «مكة» - ساق إليه أموال «تهامة» من «قريش» وغيرها، وكان فيها مائتا بعير لعبد المطلب بن هاشم، فهمَّت «قريش» وقبائل العرب بقتال «أبرهة»، ولكنهم وجدوا أنفسهم لا طاقة لهم بحربه، فتفرقوا عنه دون قتال.
أرسل «أبرهة» إلى «عبدالمطلب» يُبلغِه أنه لم يأتِ لحربهم، وإنما جاء لهدم البيت، فإن تركوه وما أراد فلا حاجة له فى دمائهم، فذهب «عبدالمطلب» إليه، فلما دخل نزل «أبرهة» من سريره، وجلس على البساط، وأجلس «عبدالمطلب» إلى جانبه، وأكرمه وأجلَّه، فطلب «عبدالمطلب» منه أن يرد عليه إبله التى أخذوها، فقال «أبرهة»: أعجبتنى حين رأيتك، وزهدتُ فيك حين كلمتنى، تترك بيتًا هو دينك ودين آبائك، جئتُ لأهدمه، وتكلمنى فى مائتى بعير أصبتها لك؟ فقال: «عبدالمطلب»: إنى رب الإبل (أى صاحبها) وإن للبيت ربًا سيحميه.
قال «أبرهة»: ما كان ليمتنع منى، فرد عليه «عبد المطلب»: أنت وذاك، ثم رد «أبرهة» الإبل لعبد المطلب.
أمر «عبدالمطلب» قريشًا بالخروج من «مكة»، والاحتماء فى شعاب الجبال، وتوجه هو إلى باب «الكعبة»، وتعلَّق به مع نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه، وانطلق جيش «أبرهة» نحو «مكة»، وحينما اقترب منها برك الفيل الأكبر الذى يتقدم الجيش رافضًا الدخول، وتعبوا فى إجباره على
في الفرنسية/ Philosophe
في الانكليزية/ Philosopher
في اللاتينية/ Philosophus
1 - الفيلسوف هو الذي يتعاطى الفلسفة، أو العالم بالفلسفة.
ويقال ان القدماء كانوا يسمونه حكيما ( Sophos)، فلما جاء (فيثاغورس) سمّى نفسه فيلسوفا أي محبا للحكمة، لأن صفة الحكيم في نظره لا تطلق الا على اللّه.
ويحكى انه كان يشبه الحياة بالمعارض التي يقيمها اليونانيون، ويقول:
ان الذين يحضرون هذه المعارض ثلاثة رجال: رجل يحضرها للاشتراك في ألعابها، ورجل يحضرها للبيع والشراء، ورجل يحضرها للاستمتاع برؤية مشاهدها. وهذا الرجل الأخير هو الفيلسوف. 2 - والفيلسوف هو الرجل الذي يؤمن بقيمة العقل، ويحاول التقيد به في علمه وعمله، بخلاف الرجل الذي يبني علمه وعمله على معطيات الوحي والالهام.
3 - والفيلسوف ايضا هو العالم الذي يبحث عن الأسباب القصوى والمبادي الأولى للأشياء، أو المفكر الذي يتفنّن في تفسير الحوادث تفسيرا عقليا، فيكون لفظ الفيلسوف بهذا المعنى صفة تطلق على صاحب الرأي أو المذهب، تقول: العامل الفيلسوف، والشاعر الفيلسوف.
4 - وقد يطلق الفيلسوف على من يمارس الفلسفة علما وتعليما.
5 - أو يطلق تهكما على من كان شاذ الرأي.
6 - وقد اطلق لفظ الفلاسفة (بالجمع) في القرون الوسطى على علماء الكيمياء الذين كانوا يحاولون استخراج الذهب من النحاس. ومنه قولهم: حجر الفلاسفة، ومصباح الفلاسفة.
7 - ثم اطلق لفظ الفلاسفة في القرن الثامن عشر على الكتاب الطبيعيين الذين وقفوا ازاء الدين موقفا سلبيا، ودعوا إلىالحكم على الأشياء باحكام العقل كفولتير، وروسو، وديدرو، ودالامبر.
8 - ولا يزال بعض أهل زماننا يطلقون اسم الفيلسوف على من يتنكر للدين، ويحرر نفسه من أوامره ونواهيه. وهذا خطأ لأنه لا يشترط في الفيلسوف ان يكون ملحدا، أو كافرا، أو جاحدا.

وفاة الراوندي الفيلسوف الملحد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الراوندي الفيلسوف الملحد.
298 - 910 م
هو أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي نسبة إلى راوند بلدة من أصبهان، فيلسوف مجاهر بالإلحاد، له مناظرات ومجالس مع علماء الكلام، انفرد بمذاهب نقلت عنه في كتبه كالقول بالحلولية وتناسخ روح الإله في الأئمة، قال ابن العماد إن أباه كان يهوديا فأظهر الإسلام، وقال ابن كثير أنه أحد مشاهير الزنادقة، طلبه السلطان فهرب إلى ابن لاوي اليهودي بالأهواز وصنف عنده مصنفات، منها الدامغ للقرآن، وكتابا في الرد على الشريعة سماه الزمردة، قال ابن حجر كان أولا من متكلمي المعتزلة ثم تزندق واشتهر بالإلحاد، واختلف في موته فقيل مات وهو عند اليهودي وقيل بل صلب، والله أعلم، فلا رحمه الله وجازاه بما يستحقه.

وفاة ابن سينا الطبيب الفيلسوف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن سينا الطبيب الفيلسوف.
428 رمضان - 1037 م
الحسين بن عبد الله بن سينا الرئيس، كان بارعا في الطب في زمانه، كان أبوه من أهل بلخ، وانتقل إلى بخارى، واشتغل بها فقرأ القرآن وأتقنه، وهو ابن عشر سنين، وأتقن الحساب والجبر والمقابلة وإقليدس والمجسطى، ثم اشتغل على أبي عبد الله الناتلي الحكيم، فبرع فيه وفاق أهل زمانه في ذلك، وتردد الناس إليه واشتغلوا عليه، وهو ابن ست عشرة سنة، وعالج بعض الملوك السامانية، وهو الأمير نوح بن نصر، فأعطاه جائزة سنية، وحكمه في خزانة كتبه، فرأى فيها من العجائب والمحاسن مالا يوجد في غيرها، فيقال إنه عزا بعض تلك الكتب إلى نفسه، وله في الإلهيات والطبيعيات كتب كثيرة، قال ابن خلكان: له نحو من مائة مصنف، صغار وكبار، منها القانون، والشفا، والنجاة، والإشارات، وسلامان، وإنسان، وحي بن يقظان، وغير ذلك، قال وكان من فلاسفة الإسلام وذكر أنه مات بالقولنج في همذان، وقيل بأصبهان، والأول أصح، يوم الجمعة في شهر رمضان منها، عن ثمان وخمسين سنة، وقد حصر الغزالي كلامه في مقاصد الفلاسفة، ثم رد عليه في تهافت الفلاسفة في عشرين مجلسا له، كفره في ثلاث منها، وهي قوله بقدم العالم، وعدم المعاد الجثماني، وأن الله لا يعلم الجزئيات، وبدعه في البواقي، ويقال إنه تاب عند الموت فالله أعلم.

وفاة ابن رشد الحفيد الفيلسوف الأندلسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن رشد الحفيد الفيلسوف الأندلسي.
595 صفر - 1198 م
هو محمد بن أحمد بن محمد بن رشد الأندلسي، أبو الوليد، حفيد ابن رشد المتوفى سنة 520هـ، درس الفقه والأصول والطب والرياضيات والفلسفة، نفي إلى بلاد المغرب بسبب اشتغاله بالفلسفة، وله كتب في الفقه والأصول واللغة، كان شديد الإعجاب بأرسطو وهو الذي ألف كتابا رد فيه على كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة مدافعا فيه عن آراء الفلاسفة، وله كتاب جوامع كتب أرسطوطاليس، وكان له أيضا اشتغال في الطب فله كتاب الكليات في وظائف الجسم ومنافعها وكتاب شرح أرجوزة ابن سينا في الطب، وله كتب أخرى في الفقه مثل التحصيل وله الكتاب المشهور بداية المجتهد ونهاية المقتصد، وله كتاب الكشف عن الأدلة في عقائد الملة الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية.

68 - أحمد بن محمد بن حميد البغدادي المقرئ المخضوب، أبو جعفر الملقب بالفيل لعظم خلقه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - أَحْمَد بن محمد بن حميد البَغْداديُّ المقرئ المخضوب، أبو جَعْفَر الملقب بالفيل لعظم خَلْقه. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قرأ على: عمرو بن الصباح؛ وعلى يحيى بن هاشم السمسار، عن حمزة.
أخذ عنه: ابن مجاهد، ومحمد بن خلف وكيع، وجماعة. وقد رَوَى عَنْ: عاصم بن عَليّ، وأبي بلال الأشعري، وغيرهما.
وَعَنْهُ: عبد الصمد الطستي، وابن قانع.
توفي سنة ست وثمانين.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقوي.

165 - ثابت بن قرة بن مروان بن ثابت بن زكريا الحراني، الصابئ الفيلسوف الحاسب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - ثابت بن قُرة بن مروان بن ثابت بن زكريا الحَرَّاني، الصابئ الفيلسوف الحاسب، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل بغداد.
كان إِلَيْهِ المُنتهى في علوم الأوائل، حقّها وباطِلِها. صنّف تصانيف كثيرة. وَكَانَ بارعًا في فنّ الهيئة والهندسة. وَلَهُ عقبٌ ببغداد عَلَى دِين الصابئة.
وَكَانَ ابنه إِبْرَاهِيم بن ثابت رأسًا في الطب، وأما حفيده صاحب التاريخ المشهور ثابت بن سِنان بن ثابت بن قُرّة فكان أيضا علامة في الطب ترْكنُ النَّفس إلى ما يؤرخه. مات عَلَى كُفره.
وأمّا ثابت بن قُرة فأول أمره أنه كَانَ صيرفيًا بحرَّان ثُمَّ استصحبه محمد بن موسى بن شاكر لَمَّا انصرف من بلد الروم، لِأَنَّهُ رآه فصيحًا ذكيًا.
وَيُقَال: إِنَّهُ قدم عَلَى محمد بن موسى، فتعلم عنده، فوصله إلى المُعْتَضِد، وأدخله في جملة المنجمين فكان أصل ما تجدد للصابئين من الرياسة والوجاهة ببغداد.
قَالَ ابن أبي أُصيبعة: لم يكن في زمان ثابت بن قُرة الحكيم من يُماثله في الطب، ولا في جميع أنواع الفلسفة. وتصانيفه موصوفة بالْجَودة. ونال رُتبة عالية إلى الغاية عند المُعْتَضِد، وأقطعه ضياعًا جليلة. وَكَانَ يجلس عنده -[727]- والوزير قائم. وله التّلامذة في الطب عيسى بن أَسيد النَّصراني المشهور.
قلت: توفي لا إلى رحمة الله سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين.

88 - أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل، أبو حامد الصرام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل، أبو حامد الصَّرَّام. [المتوفى: 333 هـ]
روى كُتب الفقه والتفسير ببلْخ أو بخاري.
وَسَمِعَ: يوسف بن بلال، وغيره. وجاوز ثمانين سنة.

393 - محمد بن الحسن بن الهيثم، أبو علي الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

393 - محمد بن الحسن بن الهيثم، أبو عليّ الفيلسوف. [الوفاة: 421 - 430 هـ]
صاحبُ المصنَّفات الكثيرة في علوم الأوائل لا رحمهم الله.
أصله بصْريّ، سكن الدّيار المصريّة إلى أن مات في حدود الثّلاثين وأربعمائة. كان من أذكياء بني آدم، عديم النَّظير في عصره في العلم الرّياضيّ، وكان متزهِّدًا زُهْدَ الفلاسفة. لخّص كثيرًا من كُتُب جالينوس، وكثيرا من كتب أرسطوطاليس، وكان رأسًا في أُصول الطِّبّ وكُلِّيّاته.
وكان قد وَزَرَ في أوّل أمره، ثمّ تزهّد وأظهر الجنون، وانْمَلَس إلى ديار مصر، وكان مليح الخط فينسخ في بعض السّنة ما يكفيه لعامه من إقليدس -[489]- والمَجِسّطيّ، وكان مقيمًا بالجامع الأزهر، وكان على اعتقاد الأوائل، صرّح بذلك نسأل الله العافية.
وقد سَرَدَ ابنُ أبي أُصَيْبَعَة مصنّفات هذا في نحو من كرّاس، وأكثرها في الرّياضيّ والهندسة، وباقيها في الإلهي، وعامّتها مقالاتٌ صِغَار.

158 - عبد الله بن محمد ابن الذهبي، الأزدي الأندلسي، الطبيب الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - عبد الله بن محمد ابن الذَّهبيّ، الَأَزْديّ الأندلُسيّ، الطّبيب الفيلسوف. [المتوفى: 456 هـ]
كان كلِفا بالكيمياء، مجتهدًا في طلبها، وصنَّفَ مقالةً في أن الماء لا يغذو.
تُوُفّي ببلْنِسية في جُمَادى الآخرة.

165 - محمد بن يحيى بن باجة، أبو بكر الأندلسي، السرقسطي، الشاعر، الفيلسوف، المعروف بابن الصائغ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - محمد بن يحيى بن بَاجَة، أبو بكر الأندلسيّ، السَّرَقُسْطيّ، الشّاعر، الفيلسوف، المعروف بابن الصّائغ. [المتوفى: 533 هـ]
منسوب إلى انحلال العقيدة وسوء المذْهب، وكان يعتقد أنّ الكواكب تدبّر العالم، وقد استولى الفرنج على سَرَقُسْطَة في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وباجَة: هي الفضَّة في لسان فرنج المغرب.
وكان آية في آراء الأوائل والفلاسفة، وهَمّ به المسلمون غير مرَّة، وَسَعَوْا في قتله.
وكان عارفًا بالعربية، والطّبّ، وعلم الموسيقى.
قال أبو الحَسَن عليّ بن عبد العزيز ابن الإمام: هذا مجموع من أقوال أبي بكر ابن الصّائغ في العلوم الفلسفيَّة.
قال: وكان في ثقابة الذُّهن، ولُطْف الغَوْص على المعاني الدّقيقة أعجوبة دهره، فإنّ هذه الكُتُب الفلسفية كانت متداولة بالأندلس من زمان الحَكَم جالبها، فما انتهج فيها الناظر قبله بسبيل كما تبدّد عن ابن حزْم، وكان من أجل نظّار زمانه، وكان أبو بكر أثقب منه نظرًا.
قال: ويشبه أنّ هذا لم يكن بعد أبي نصر الفارابيّ مثله في الفنون الّتي تكلم عليها، فإنه إذا قرنت أقاويله بأقاويل ابن سينا، والغزّاليّ، وهما اللّذان فُتح عليهما بعد الفارابيّ بالمشرق في فَهْم تلك العلوم، ودوَّنا فيها، بان لك الرَّجَحَان في أقاويله، وحُسْن فَهْمه، لأقاويل أَرِسطو. -[602]-
قلت: وكان ابن الإمام من تلامذة ابن باجَة، كان كاتبًا، أديبًا، وهو غَرْناطيٌّ أدركه الموت بقوص، ومن تلامذة ابن باجَة أبو الوليد بن رُشْد الحفيد.
تُوُفّي ابن باجَة بفاس، وقبره بقرب قبر القاضي أبي بكر بن العربيّ المَعَافِريّ، ومات قبل الكهولة؛ وله مصنّفات كثيرة.
ومن شِعره:
ضربوا القِبابَ على أقاحة روضةٍ ... خَطَر النَّسيمُ بها ففاح عبيرا
وتركتُ قلبي سار بين حمولهم ... دامي الكلوم يسوق تلك العيرا
لا والّذي جعل الغصون مَعَاطِفًا ... لهمُ وصَاغ الأقْحُوَانَ ثغورا
ما مرّ بي رِيحُ الصّبا من بعدهم ... إلّا شهقت له، فعاد سعيرا
وقد ذكر أبا بكر بن باجَة أيضًا الْيَسع بن حزْم في تأليفه فقال فيه: هو الوزير، الفاضل، الأديب، العالِم بالفنون، المعظَّم في القلوب والعيون، أبو بكر بن باجة، أرسَلَ قلمه في ميادين الخطابة فسبق، وحرَّك بعاصف ذهنه من العلوم ما لا يكاد يتحرّك.
إلى أنّ قال: ومن مِثل أبي بكر؟ جادَ به الزّمان على الخواطر والأذهان، كلامه في الهيئة والموسيقى كلام فاضل، تعقَب كلام الأوائل، وحلَّ عُقَد المسائل، وإني لأتحقّق من عقْله ما يشهد له بالتّقييد للشّريعة، ولا شكّ إنّه في صباه عَشِق، وصبا، وسبح في أنهار المجانة وحبا، وشعر ولحن، وامتحن نفسه في الغناء فمُحِن، فأنطق جماد الأوتار.

458 - أبو الفتوح ابن الصلاح الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

458 - أبو الفتوح ابن الصّلاح الفيلسوف. [المتوفى: 548 هـ]
ورَّخ موته فيها أبو يَعلى حمزة في تاريخه، وقال: كَانَ غايةً في الذّكاء، وصفاء الحسّ، والنّفاذ في العلوم الرياضية: الطب، والهندسة، والمنطق، والحساب، والنّجوم، والفقه، والتّواريخ، والآداب، بحيث وقع الإجماع عَلَيْهِ بأنّه لم يُر مثله في جميع العلوم، وكان لا يقبل من الوُلاة صِلَة، قدِم دمشقَ في أوائل العام من بغداد، ومات.

282 - يحيى بن حبش بن أميرك. الشهاب السهروردي، الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

282 - يَحْيَى بْن حَبَش بْن أميرك. الشهاب السَّهْرُوَرْديّ، الفيلسوف. [المتوفى: 587 هـ]
شابٌ فاضل، متكلّم، مُناظر، يتوقّد ذكاء.
ذكره ابن أَبِي أُصيبعة فَقَالَ: اسمه عُمَر. كان أوحد فِي العلوم الحكميَّة، جامعًا لفنون الفلسفة، بارعًا فِي أصول الفِقه، مُفْرط الذكاء، فصيح العبارة، لَمْ يناظر أحدًا إلا أرْبى عليه، وكان عِلمه أكثر من عقله.
قَالَ فخر الدّين المارْدِينيّ: ما أذكى هَذَا الشّابّ وأفصحه إلا أنّي أخشى عليه لكثرة تهوّره واستهتاره تلافَه.
ثُمَّ إن الشهاب السَّهْرُوَرْديّ قدِم الشامَ فناظر فُقهاء حلب، ولم يُجاره أحدٌ، فاستحضره الملك الظاهر، وعقد لَهُ مجلسًا، فبان فضله، وبهر علمه، وحَسُنَ موقعه عِنْد السّلطان، وقرّبه، واختصّ بِهِ، فشنّعوا عليه، وعملوا محاضر بكُفره، وسيّروها إلى السّلطان صلاح الدّين، وخوّفوه من أن يفسد اعتقاد ولده، وزادوا عليه أشياء كثيرة، فبعث إلى ولده الملك الظاهر بخط القاضي الفاضل يَقُولُ فِيهِ: لا بد من قتله، ولا سبيل إِلَى أن يُطلق ولا يُبقى بوجه. فَلَمَّا لَمْ يبْقَ إلا قتْله اختار هُوَ لنفسه أن يُتْرَك فِي بيتٍ حَتَّى يموت جوعًا، ففُعل بِهِ ذَلِكَ فِي أواخر سنة ست وثمانين بقلعة حلب. وعاش ستًّا وثلاثين سنة.
حكى ابن أَبِي أُصيبعة هَذَا الفصل عَنِ السديد محمود بْن زُقَيْقَة. ثُمَّ قَالَ: وحَدَّثَنِي الحكيم إِبْرَاهِيم بْن صَدَقَة أَنَّهُ اجتمع مَعَ الشهاب هُوَ وجماعة، وخرج من باب الفَرَج إلى الميادين، فجرى ذِكر السِّيمياء، فمشى قليلًا وقَالَ: ما أحسن دمشق وهذه المواضع. فنظرنا فإذا من ناحية الشرق جواسق مبيضة كبيرة مزخرفة، وفي طاقاتها نساء كالأقمار ومغاني، وغير ذَلِكَ فتعجبنا وانذهلنا فبقينا ساعةً، وعُدنا إلى ما كنّا نعرفه، إلا أني عِنْد رؤية ذَلِكَ بقيت -[845]- أحس من نفسي كَأَنِّي فِي سِنَّة خَفِيَّة، ولم يكن إدراكي كالحالة التي أتحقَّقها منّي.
وحَدَّثَنِي بعض فُقهاء العجم قَالَ: كُنَّا مَعَ شهاب الدين عند القابون، فقلنا: يا مولانا، نريد رأس غنم. فأعطانا عشرة دراهم، فاشترينا رأسًا، ثم تنازعنا نحن والتركماني، فَقَالَ الشَّيْخ: رُوحوا بالرأس وأنا أُرضيه، فتقدمنا، ثُمَّ تبِعَنا الشَّيْخ، فَقَالَ التُّرْكماني: أعطني رَحْلي وأرضني. وهو لا يرد فجاء التركماني، وجذب يد الشيخ وقَالَ: كيف تَرُوح وتُخلّيني؟ فإذا بيد الشَّيْخ قَدِ انخلعت من كتفه، وبقيت فِي يد التُّرْكمانيّ، ودمُها يَشْخَب. فتحيّر التُّرْكمانيّ، ورماها وهرب، فأخذ الشيخ تلك اليد بيده الأخرى، فَلَمَّا صار معنا رأينا فِي يده منديله لا غير.
وقَالَ الضياء صَقْر: فِي سنة تسعٍ وسبعين قدِم إلى حلب شهاب الدّين عُمَر السَّهْرُوَرْديّ، ونزل فِي مدرسة الحلاويَّة، ومدرسُها الافتخار الهاشميّ، فحَضَر وبحث وَهُوَ لابس دلق، وَلَهُ إبريق وعكّاز. فأخرج لَهُ افتخار الدّين ثوب عتابي، وبقيارًا، وغلالةً، ولباسًا، وبعثها مَعَ ولده إِلَيْهِ. فسكت عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ضَعْ هَذَا واقضِ لي حاجةً. وأخرج فَصّ بَلَخْش كالبيضة، ما ملك أحدٌ مثله وقَالَ: نادِ لي عليه وعرِّفْني. فجاب خمسة وعشرين ألفًا. فأخذه العريف وطلع إلى الملك الظاهر غازي، فدفع فِيهِ ثلاثين ألفًا. فنزل وشاور، فأتاه ابن الافتخار وعرفه، فتألَّم وصعُب عليه، وأخذ الفَصَّ جعله عَلَى حَجَر، وضربه بحجرٍ آخر فتّته، وقَالَ: يا ولدي، خُذ هَذِهِ الثياب، وقبلْ يدَ والدك، وقُل لَهُ: لو أردنا الملبوس ما غُلبنا عليه. فراح إلى أَبِيهِ، وعرّفه فبقي متحيرًا.
وأمّا السّلطان فطلب العريف وقَالَ: أريد الفَصّ. فَقَالَ: هُوَ لابن الشريف الافتخار. فركب السّلطان، ونزل إلى المدرسة، وقعد فِي الإيوان وكلمه، فَقَالَ السّلطان: إن صَدَق حدسي فهذا الشهاب السَّهْرُوَرْديّ. ثُمَّ قام واجتمع بِهِ، وأخذه معه إلى القلعة، وصار لَهُ شأنٌ عظيم، وبحث مَعَ الفقهاء وعجزهم، واستطال عَلَى أهل حلب، وصار يكلمهم كلام من هُوَ أعلى منهم قدْرًا، فتعصبوا عليه، وأفتوا فِي دمه حَتَّى قُتل.
وقيل: إن الملك الظاهر سير إِلَيْهِ من خنقه، ثُمَّ بعد مدةٍ نقم عَلَى الَّذِين أفتوا فِي دمه، وحبس جماعةً وأهانهم وصادرهم. -[846]-
حَدَّثَنِي السديد محمود بْن زُقَيْقَة قَالَ: كَانَ السَّهْرُوَرْديّ لا يلتفت إلى ما يلبسه، ولا يحتفل بأمور الدُّنْيَا. كنتُ أتمشى أَنَا وَهُوَ فِي جامع ميّافارقين وعليه جُبَّة قصيرة زرقاء، وعلى رأسه فُوطة، وَفِي رِجليه زرْبول، كأَنَّه خربنْدا.
وللشهاب شِعْر رائق حَسَن، وَلَهُ مصنفات منها كتاب " التّلويحات اللّوحيَّة والعرشيَّة "، وكتاب " اللَّمْحَة "، وكتاب " هياكل النور "، وكتاب " المعارج " وكتاب " المطارحات "، وكتاب " حكمة الإشراق ".
قُلْتُ: سائر كتبه فلسفة وإلحاد. نسأل اللَّه السلامة فِي الدّين.
قُتل سنة سبعٍ وثمانين.
وذكره في حرف الياء ابن خَلِّكان، فسماه كَمَا ذكرنا، وأنه قرأ الحكمة والأصول عَلَى مجد الدّين الْجِيليّ شيخ الفخر الرَّازيّ بَمَراغة، وقَالَ: كَانَ شافعيّ المذهب، وَلَهُ فِي النَّظْم والنَّثْر أشياء، ولقّبوه المؤيّد بالملكوت.
قَالَ: وكان يُتَّهم بانحلال العقيدة والتعطيل، ويعتمد مذهب الحكماء المتقدمين؛ اشتهر ذَلِكَ عَنْهُ، وأفتى علماء حلب بإباحة دمه. وكان أشدهم عليه زين الدّين، ومجد الدّين ابنّي جَهْبَل.
ابن خَلَّكان قَالَ: قَالَ السيفُ الآمِديّ: اجتمعت بالسَّهْرُوَرْديّ بحلب، فرأيته كثير العِلم، قليل العقل. قَالَ لي: لا بُد أن أمِلك الأرض. رأيتُ كَأَنِّي قَدْ شرِبتُ ماء البحر. فقلتُ: لعلّ هَذَا يكون اشتهار العِلم وما يناسب هَذَا، فرأيته لا يرجع. ولما أن تحقق هلاكه قَالَ:
أرّى قدمي أراقَ دمي ... وهانَ دمي فها نَدَمي
قَالَ ابن خَلِّكان: حَبَسه الملك الظاهر، ثُمَّ خنقه فِي خامس رجب سنة سبع.
وقال بهاء الدين ابن شدّاد: قُتِلَ ثُمَّ صُلب أيّامًا.
وقَالَ: أُخرج السَّهْرُوَرْديّ ميّتًا فِي سَلْخ سنة سبعٍ منَ الحبس، فتفرَّق عَنْهُ أصحابه.
وَقَدْ قرأتُ بخط كاتب ابن ودّاعة أن شيخنا محيي الدّين ابن النحاس -[847]- حدّثه قَالَ: حَدَّثَنِي جدي موفق الدّين يعيش النَّحْويّ، أن السَّهْرُوَرِديّ لمّا تكلّموا فِيهِ قَالَ لَهُ تلميذ: قَدْ كثروا القول بأنك تَقُولُ النُّبُوَّة مُكْتَسَبة، فانْزَحْ بنا.
فَقَالَ: اصبرْ عليَّ أيّامًا حَتَّى نأكل البِطّيخ ونروح، فَإِن بي طرفًا منَ السِّلّ، وَهُوَ يوافقه.
ثُمَّ خرج إلى قرية دوبران الخشاب، وبها مَحْفَرة تُراب الرّاس، وبها بِطيخٌ مليح، فأقام بها عشرة أيام، فجاء يومًا إلى المَحْفَرة، وحفر فِي أسفلها، فطلع لَهُ حَصًى، فأخذه ودهنه بدهنٍ معه، ولفّه فِي قطنٍ وتحمّله فِي وسطه ووسط أصحابه أيّامًا. ثُمَّ أحضَر بعض من يحك الجوهر، فحكه فظهر كلُّه ياقوتًا أحمر، فباع منه ووهب. ولما قُتل وُجد منه شيءٌ فِي وسطه.

522 - عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد، العلامة موفق الدين أبو محمد الموصلي الأصل البغدادي الفقيه الشافعي النحوي اللغوي المتكلم الطبيب، الفيلسوف المعروف قديما بابن اللباد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

522 - عبد اللطيف ابن الفقيه أبي العزّ يوسُف بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي سَعْد، العَلَّامة مُوفَّق الدِّين أبو مُحَمَّد المَوْصِليّ الأصل البَغْداديُّ الفقيه الشّافعيُّ النَّحْويُّ اللُّغَويُّ المُتَكلِّم الطّبيبُ، الفَيْلسوفُ المعروفُ قديمًا بابن اللّبّاد. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ ببغدادَ في أحد الربيعين سَنَة سبعٍ وخمسين وخمسمائة. وسَمَّعَهُ أبوه من ابن البَطِّي، وأبي زُرْعَة المقدسيّ، وأبي عليّ الحسن بن عليّ البَطَلْيُوسيّ، ويحيى بن ثابت، وشُهْدَةَ، وأبي الحُسَيْن عبد الحقّ، وجماعةٍ كثيرة.
روى عنه الزَّكيّان البِرْزَاليُّ والمُنذريّ، والضّياءُ، وابن النّجّار، والشهابُ القُّوصيّ، والتّاج عبد الوَهَّاب ابن زين الأُمناء، والكمالُ العَدِيميّ، وابنه أبو المجد الحاكم، والأمين أحمد ابن الأشتريّ، والكمال أحمد ابن النَّصِيبيّ، والجمالُ ابن الصَّابوني، والعزّ عُمَر بن محمد ابن الأستاذ، وخطلبا وسنقر القضائيان، وعليّ ابن السيف ابن تَيْمِيّة، ويعقوب بن فَضائل، وستّ الدّار بنت المجد ابن تَيْمِيّة، وخلقٌ سواهم.
وحَدَّث بدمشق، ومِصْرَ، والقُدس، وحَرَّان، وبغداد. وصَنَّف تصانيف كثيرة في اللّغة، والطبِّ، والتاريخ، وغير ذلك.
وكان أحدَ الأذكياء المُتَضَلّعين من الآداب والطبّ وعلم الأَوائل، إلّا أنّ دعاويه أكثر من علومه.
ذكره الوزيرُ جمال الدِّين عليّ القِفْطي في " تاريخ النُّحاة "، فقال: المُوفَّق النَّحْويّ الطَّبيبُ المُلَقَّب بالمَطْحن. كَانَ يَدَّعى معرفةَ النَّحْو واللّغة وعلم الكلام والعلوم القديمة والطبّ. ودخل مصر وادّعى ما ادّعاه فمشى إليه الطّلبة، فقصّر فيما ادّعاه فجفَوْهُ. ثمّ نفقَ على شَابَّيْن بعَيدِي الخاطر يُعرفان بولدي إسماعيل بن أبي الحَجّاج المَقْدِسيّ الكاتب، ونقلاه إليهما، وأخذا عنه. وكان دَميمَ الخِلْقَة نحيلها، قليل لحم الوجه. ولمّا رآه التّاجُ الكِنْديّ لقّبه بالمَطْحن. -[890]-
قلت: وبالغ القِفْطيّ في الحَطِّ عليه، ويظهر على كلامه فيه الهَوَى، حَتّى قال: ومن أسوأ أوصافه قلةُ الغَيْرةِ.
وقال الدُّبَيْثيّ: غلبَ عليه عِلْم الطبِّ والأدب وبرعَ فيهما.
وقال ابن نُقْطَة: كَانَ حسنَ الخُلُق، جميلَ الأمر، عالمًا بالنّحْو والغريبين، ولَهُ يدٌ في الطّبِّ. سمع " سنن ابن ماجه "، و" مسند الشّافعيّ " من أبي زُرْعَة. وسَمِعَ " صحيح الإسماعيلي " جميعه، و" المدخل " إليه من يحيى بن ثابت بسماعه من أبيه. وسَمِعَ الكثير من ابن البَطِّي، وأبي بكر بن النَّقُّور، وانتقل إلى الشّام ومصر. وكان يتنقّل من دمشق إلى حلب. ومرَّة سكنَ بأَرْزَنكان وغيرها.
وقال المُوفَّق: سَمِعْتُ الكثيرَ، وكنتُ في أثناء ذلك أتعلّم الخطَّ، وأتحفّظ القرآن، و" الفصيح " و" المقامات " و" ديوان المُتنبيّ "، ومختصرًا في الفقه، ومختصرًا في النَّحْو. فلمّا تَرَعْرَعْتُ حملني والدي إلى كمال الدِّين عبد الرحمن الأنباريّ وكان يومئذٍ شيخ بغداد، ولَهُ بوالدي صحبةٌ قديمة أيّام التَفقّه بالنِّظامية، فقرأت عليه خطبة " الفصيح "، فهذّ كلامًا كثيرًا لم أفهمه، لكنّ التلاميذَ حوله يُعجبون منه. ثمّ قال: أنا أجفو عن تَعْليم الصّبيان أحمله إلى تلميذي الوجيه الواسطيّ يقرأ عليه، فإذا تَوَسَّطَتْ حالُه قرأ عليَّ. وكان الوجيهُ عند بعض أولاد رئيس الرؤساء، وكان رَجُلًا أعمى من أهل الثَّروة والمُروءة، فأخذني بكلتا يديه، وجعل يُعَلّمني من أوّل النّهار إلى آخره بوجوهٍ كثيرة من التَّلَطّف. وكنتُ أحفَّظُه من كتبه، وأحفظ معه، وأَحضرُ معه حلقه كمال الدِّين إلى أن صِرتُ أسبِقُه في الحِفْظ والفَهْم، وأَصرفُ أكثرَ اللّيل في التّكرار، وأقمنا على ذلك برهة. وحفظت " اللُّمَع " في ثمانية أشهر، وكنت أطالع " شَرْحَ الثّمانينيّ "، و" شرح الشريف عمر بن حمزة "، و" شرح ابن بَرهان "، وأشرحُ لتلامذة يختصّون بي إلى أن صِرْتُ أَتَكَلَّمُ على كلّ باب كراريسَ، ولا ينفد ما عندي. ثمّ حَفِظْتُ " أدب الكاتب " لابن قُتَيْبة حفظًا مُتقنًا، ثمّ حفظتُ " مُشكِل القُرآن " له، و" غريب القرآن " لَهُ، وكلّ ذلك في مدّةٍ يسيرة. ثمّ انتقلتُ إلى -[891]- " الإِيضاح " لأبي عليّ الفارسي، فحفظته في شهورٍ كثيرة، ولازمت مُطالعة شروحه وتتبّعتُه التتبّع التّامّ حَتّى تبحّرتُ فيه. وأمّا " التَّكملة " فحفظتُها في أيامٍ يسيرة كُلَّ يوم كُرّاسًا. وطالعت الكتب المَبْسُوطة، وفي أثناء ذلك لا أُغْفِلُ سماع الحديث والتّفَقّه على شيخنا ابن فَضْلان.
ومن كلام المُوفَّق عبد اللطيف، وكان فصيحًا، مفوَّهًا: ينبغي أن تُحاسِبَ نفسك كُلَّ ليلة إذا أَوَيْتَ إلى منامك، وتَنْظُرَ ما اكتَسَبْتَ في يومِك من حَسَنة فتشكُرُ الله عليها، وما اكتسبتَ من سيئةٍ، فتستغفرَ الله منها، وتُقْلِعَ عنها. وتُرِّتب في نفسك ما تعمله في غدك من الحسنات، وتسأل الله الإعانة على ذلك.
وقال: ينبغي أنّ تكونَ سيرتُك سيرةَ الصَّدْر الأَوَّل، فاقرأ سيرةَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتَتَبَّعْ أفعالَهُ وأحوالَهُ، واقتفِ آثارَهُ، وتَشَبَّه به ما أمكنك، وإذا وقفتَ على سيرته في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ ومَلْبَسه ومَنامه ويَقظَتِه وتمرّضه وتطبّبه وتَمتّعه وتطيُّبه، ومعاملته مع ربّه، ومع أزواجه وأصحابه وأعدائِه، وفعلتَ اليَسيرَ من ذلك، فأنت السعيدُ كُلّ السعيد.
قال: ومن لم يَحْتَمِل أَلَمَ التَّعلُّم لم يَذْق لذّة العِلْم، ومن لم يَكْدَحْ لم يُفْلِحْ، وإذا خَلَوتَ من التَّعلّم والتَّفَكّر فَحرِّك لسانَكَ بذكر الله وتسبيحِه وخاصّة عند النوم. وإذا حَدَّثَ لك فرحٌ بالدنيا، فاذكُرِ الموتَ وسُرعةَ الزَّوال، وأصناف المُنَغِّصات، وإذا حَزَبَك أمرٌ فاسترجِعْ، وإذا اعترتكَ غفلةٌ فاستغفر، واجعل الموت نصب عينيك، والعِلْم والتُّقَى زَادكَ إلى الآخِرَة، وإذا أردت أنّ تعصيَ الله فاطلُبْ مكانًا لا يراك فيه، وعليك أنّ تجعلَ باطنَك خَيْرًا من ظاهرك فإنَّ النّاسَ عيونُ الله على العَبْد يُريهم خيره وإن أخفاه، وشَرَّهُ وإن سَتَرَهُ، فباطنُه مكشوفٌ لله، والله يكشِفُه لعباده. وأعلم أنّ للدّين عَبَقَةً وعَرفًا يُنادي على صاحبه ونورًا وضياءً يُشرق عليه ويَدُلُّ عليه، كتاجر المِسْكِ لا يخفى مكانُه.
ثمّ قال: اللهمّ أَعِذْنا من شموس الطبيعة، وجموح النفس الرديَّةِ، وسَلِّسْ لنا مقادَ التَّوفيق، وخُذ بنا في سواءِ الطّريق، يا هادِيَ العُمى يا مُرشِدَ الضُّلَّال يا محيي القلوب المَيِّتة بالإيمان خُذْ بأيدينا مِن مهواة الهَلَكَة، ونَجِّنا من رَدْغَةِ الطبيعةِ، وطَهِّرنا من دَرَنِ الدُّنيا الدنيَّة بالإِخلاص لك والتَّقوى إنَّكَ مالكُ الدُّنيا والآخرة. سبحان من عَمَّ بحكمته الوجود، واستحق بِكُلِّ وجه أن -[892]- يكونَ هُوَ المَعْبُود، تلألأت بنور جلالك الآفاقُ، وأشرقت شمسُ معرفتك على النفوس إشراقًا وأيَّ إشراق.
ومن تصانيفه: " غريب الحديث "، و" المجرّد " منه، " الواضحة في إعراب الفاتحة "، كتاب " رُبَّ "، كتاب " الألف واللّام "، " شرح بانت سعاد "، " ذَيْلِ الفصيح "، " خمس مسائل نحوية "، " شرح مقدّمة بابشاذ "، " شرح الخُطَب النُّبَاتِية "، " شرح سبعين حديثًا "، " شرح أربعين حديثًا طبيّة "، " الرّد على الفخر الرَازيّ في تفسير سورة الإِخلاص "، " شرح نَقْد الشعر " لقُدامة، كتاب " قوانين البَلاغة "، " الإنصاف بين ابن بَرِّيّ وابن الخَشَّاب في كلامهما على المقامات "، " مسألة أنت طالق في شهر قبل ما بعد قبله رَمَضان "، كتاب " قَبْسَة العَجْلان " في النَّحْو، " اختصار العُمدة " لابن رشيق، " مُقدّمة حساب "، " اختصار كتاب النَّبات "، كتاب " الفُصول " في الحكمة، " شرح فصول بُقراط "، " شرح التّقدمة " لَهُ، " اختصار كتاب الحيوان " لأرسطو طاليس. واختصر كتبًا كثيرة في الطّبّ. كتاب " أخبار مصر الكبير "، كتاب " الإِفادة في أخبار مصر "، كتاب تاريخ يتضمّن سيرته، " مقالة في الجوهر والعَرَض "، " مقالة في النَّفْس "، " مقالة في العَطَش "، " مقالة في السَّقَنْقُور "، " مقالة في الردّ على اليهود والنصارى "، كتاب " الحكمة في العِلْم الإلهي ". وأشياء أكثر ممّا ذكرنا.
قلت: سافر المُوفَّق من حلب ليحجّ من الدَّرب العراقيّ، فدخلَ حَرَّان وحدَّث بها، وسافر، فمرِضَ ودخل بغدادَ مريضًا، فتعوَّق عن الحجّ. ثمّ مات ببغداد في ثاني عشر المحرَّم وصَلَّى عليه شهاب الدِّين السُّهَرَوَرْدِيّ، ودُفِنَ بالوَرْدية.
وقد ذكره المُوفَّق أحمدُ بن أبي أُصيبعة فقال - بعد أنّ وَصَفَهُ -: كَانَ يتردَّد إليه جماعةٌ من التَّلاميذ وغيرهم من الأَطبّاء للقراءة عليه، وكان كثيرَ الاشتغال لا يُخلي وقتًا من أوقاته من النظر في الكتب والتَّصنيف. والّذي رأيتُه من خطه أشياءَ كثيرة جدًّا. وكان بينَه وبينَ جَدِّي صحبةٌ أكيدة بمصر. وكان أبي وعمّي يشتغلان عليه. واشتغل عليه عمّي بكتب أرسطو طاليس. وكان قلمه -[893]- أجودَ من لفظه. وكان يتنقَّص بالفضلاء الّذين في زمانه وكثيرٍ من المُتَقَدِّمين وخصوصًا الرئيس ابن سينا. ثمّ ساق من سيرته ما ذكرته أنا.
ثمّ قال: وقال موفق الدِّين: إنّ مِن مشايخه وُلِدَ أمين الدَّولة ابن التلميذ وبالغَ في وصفه وكَرَمِه. وهذا تعصُّب، وإلّا فولدُ أمين الدَّولة لم يكن بهذه المثابة، ولا قريبًا منها. ثمّ قال المُوفَّق: دخلت الموصل، فأقمت بها سَنَةً في اشتغال متواصلِ ليلًا ونهارًا، وزعم أهلُها أنّهم لم يروا من أحدٍ قبلي ما رأوا منّي من سِعَةِ المحفوظ، وسُرْعَة الخاطر، وسكون الطائر. وسمعت النّاس يهرجون في حديث السُّهَرَوَرْدِيّ المتفلسِف، ويعتقدون أنَّه قد فاقَ الأَوَّلِين والآخرين، فطلبت من الكمال ابن يونُس شيئًا من تصانيفه، وكان يعتقد فيها، فوقعتُ على " التلويحات " و" اللّمحة " و" المعارج " فصادفتُ فيها ما يدل على جَهْل أهل الزَّمان، ووجدت لي تعاليقَ لا أرتضيها هي خيرٌ من كلام هذا الأَنْوَك. وفي أثناءِ كلامه يُثبت حروفًا مقطّعة يُوهِمُ بها أنها أسرارٌ إلهية.
قال: وعَمِلتُ بدمشقَ تصانيف جمّة منها: " غريب الحديث الكبير " الّذي جمعت فيه " غريب أبي عبيد "، و" غريب ابن قتيبة "، و" غريب الخَطَّابي ". ثمّ عَمِلتُ لَهُ مختصرًا سمّيته " المُجَرَّد ". وأعربتُ الفاتحة في نحو عشرين كرّاسًا.
قلتُ: ولَهُ كتاب " الجامع الكبير " في المنطق والطّبيعي والإِلهي زُهَاءَ عشرة مجلّدات بقي يصنّف فيه مُدَّةً طويلة.

530 - الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي، الرافضي، المتكلم، الفيلسوف، العز الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

530 - الحَسَن بْن محمد بْن أحمد بْن نجا الإربلي، الرافضي، المتكلم، الفيلسوف، العِزّ الضرير. [المتوفى: 660 هـ]
كَانَ بارعًا فِي العربية والأدب، رأسًا فِي علوم الأوائل، كَانَ بدمشق منقطعًا فِي منزله يُقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة، وله حرُمة وافرة وهيْبة، وكان يهين الرُّؤساء وأولادهم بالقول: إلّا أَنَّهُ كَانَ مجرمًا، تاركًا للصلاة، فاسد العقيدة، يبدو منه ما يُشعِر بانحلاله؛ قَالَ شيخنا قُطْبُ الدين فيه مثل هذا، وقال: كَانَ قذرا، زريّ الشكل، قبيح المنظر، لَا يتوقى النجاسات، ابتُلى مَعَ العَمَى بقُرُوح وطُلُوعات، وكان ذكيًا، جيد الذهن، حَسَن المحاضرة، جيد النظم، وكان يصرح بتفضيل عَلِيّ عَلَى أبي بَكْر رَضِيَ اللهُ عنهما، ولما قِدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب إِليْهِ، فلم يحتفل بِهِ، فأهمله القاضي وتركه. -[931]-
قَالَ: وله قصيدةٌ فِي العز ابن معقِل الحمصي يمدحه، وله هجوٌ خبيث.
وذكر عزَّ الدّين ابن أبي الهيجا، قَالَ: لازَمْتُ العز الضرير يوم موته فقال: هذه البنية قد تحللت، وَمَا بقي يرجى بقاؤها، وأشتهي رزا بلَبَن، فعمل لَهُ وأكل منه، فلمّا أحس بشروع خروج الروح قَالَ: خرجت الروح من رجلي، ثم قال: قد وصلت إلى صدري، فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية: {{أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ}}، ثم قال: صدق الله العظيم، وكَذَبَ ابنُ سينا.
ثُمَّ مات فِي ربيع الآخر، ودُفِن بسفح قاسيون، وولد بنَصِيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة.
قلت: روى عَنْهُ من شِعْره وأدبه: الدمياطي، وابن أبي الهَيْجا، وشمس الدين محمد بْن عَبْد القوي الحَنْبليّ، وغيرهم، وحكى ابن عَبْد القوي أَنَّهُ سمعه يَقُولُ: أَنَا عَلَى عقيدة علماء الحنابلة.

89 - محمد بن محمد بن حسن، الشيخ نصير الدين، أبو عبد الله الطوسي، الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حسن، الشَّيْخ نصيرُ الدّين، أبو عَبْد اللّه الطُّوسيّ، الفَيْلَسُوف. [المتوفى: 672 هـ]
كان رأسًا فِي عِلم الأوائل، لا سيما معرفة الرّياضيّ وصَنْعة الأرصاد، فإنّه فاق بِذَلِك على الكبار، قرأ على المعين سالم بْن بدران الْمصريّ المعتزليّ، الرافضيّ وغيره، وكان ذا حُرْمةٍ وافره ومنزلةٍ عالية عند هولاكو. وكان يطيعه فيما يشير به والأموال في تصريفه. فابتنى بمدينة مَرَاغَة قُبّةً وَرَصَدًا عظيمًا واتّخذ فِي ذلك خزانةً عظيمةً عاليةً، فسيحةَ الأرجاء ومَلَأها بالكُتُب الّتي نُهِبَت من بغداد والشام والجزيرة، حتى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلد. وقرر بالرصد المنجّمين والفلاسفة والفُضَلاء وجعل لهم الجامكيّة.
وكان سمحا، كريما، حليمًا، حَسَن العِشْرة، غزير الفضائل، جليل القدْر، لكنّه على مذهب الأوائل فِي كثير من الُأصول، نسأل اللّه الهُدّى والسَّداد. -[253]-
تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة ببغداد وقد نيَّف على الثّمانين. ويُعرف بخواجا نصير.
قَالَ الظَّهير الكازرُونيّ: مات المخدوم خواجا نصير الدّين أبو جعفر الطوسي في سابع عشر ذي الحجّة، وشيّعه خلائقُ وصاحب الديوان والكُبَراء. ودُفِن بمشهد الكاظم. وكان مليح الصّورة، جميل الأفعال، مهيبا، عالما، متفننا، سهل الأخلاق، متواضعا، كريم الطباع، محتملا، يشغل إِلَى قريب الظُّهْر، ثُمَّ طوَّل الكازرُونيّ ترجمتَه وفيها تواضعه وحلمه وفنونه.
ثم رأيت في " تاريخ تاج الدّين الفَزَاريّ ": حَدَّثَنِي شمس الدّين الأيكيّ انّ النّصير تمكّن إِلَى الغاية والنّاس كلُّهم من تحت تصرّفه. وكان حسن الشّكْل، فصيحًا، خبيرًا بجميع العلوم، كان يقول: اتّفق المحقّقون على أن علم الكلام قليل الفائدة، وأجل المصنّفات فِيهِ فائدة كُتُب فخر الدّين، وأكثرها تخليطًا كتاب " المحصّل "، قَالَ: وأقمت مع شيخنا النصير سبع سنين. وصنف كتبا عدة، ولادة خواجا نصير الدين الطوسي بطُوس يوم الأحد حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
وتوفي ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة ودفن في مشهد موسى والجواد عليهما السلام.

239 - علي بن عمر بن علي، العلامة الفيلسوف نجم الدين القزويني، الكاتبي، الدبيراني المنطقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

239 - عليّ بن عمر بن علي، العلامة الفيلسوف نجم الدين القزويني، الكاتبي، الدبيراني المنطقي [المتوفى: 675 هـ]
صاحب التصانيف.
مولده في رجب سنة ستمائة، أرخه الكازروني. وكان على دين الحكماء يصرح بقدم العالم، وكان من الأذكياء، فلم يؤت هدى.
مات في شهر رمضان، وقيل في شوال.

268 - النجم الكاتبي، المتكلم، العلامة، أبو الحسن علي بن عمر بن علي الدبيراني، القزويني، المنطقي، الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

268 - النّجم الكاتبيّ، المتكلّم، العلّامة، أبو الْحَسَن عليّ بن عمر بن علي الدبيراني، القزوينيّ، المنطقيّ، الفيلسوف. [المتوفى: 675 هـ]
صاحب التّصانيف فِي مذهب الأوائل.
ومات وهو يقول بقِدَم العالم.
وله تصانيف عدّة، مات فِي رمضان وقيل فِي شوال وكان مولده في رجب سنة ستمائة. قَالَ ذلك الظّهير الكازرُونيّ وبعضه من قيلي.

476 - محمد بن محمد بن محمد، الشيخ برهان الدين النسفي، الحنفي، الفيلسوف، المتكلم، المنطيقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

476 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، الشّيْخ برهان الدّين النَّسفي، الحنفيّ، الفيلسوف، المتكلم، المنطيقيّ، [المتوفى: 687 هـ]
صاحب التّصانيف.
قَالَ ابن الفُوَطيّ: هُوَ شيخنا الحكيم المحقق، العلامة، المدقّق، لَهُ التّصانيف الشهيرة. وكان أوحد في الخلاف والفلسفة، مُتِّع بحواسّه. وكان زاهدًا وقد لخَّص " تفسير الفخر الرازي ". مولده تقريباً سنة ستمائة. ومات فِي الثاني والعشرين من ذي الحجّة ببغداد وكان قدِمها حاجًّا فِي سنة خمسٍ وسبعين فسكنها واشتغل عليه هارون ابن الصّاحب.
*الفيل (حادثة) بعد أن حكم «أبرهة» «اليمن» تملكته الغيرة من الكعبة المشرفة، وأراد أن يصرف العرب عن زيارتها، فبنى كنيسة ضخمة بالغة الروعة، تُسمَّى «القُلَّيس»، وساق أهل «اليمن» إلى التوجه إليها والتعبد فيها، لكنه لم يفلح فى ذلك، وزاد من غضبه أن أحد الأعراب عبث بالكنيسة وقذَّرها، فأقسم «أبرهة» ليهدمن الكعبة، ويطأن «مكة»، وجهَّز لذلك جيشًا جرارًا، تصاحبه الفيلة، وفى مقدمتها فيل عظيم، ذو شهرة خاصة عندهم.
وحينما علمت العرب بنية «أبرهة» تصدَّوا له، لكنهم لم يفلحوا فى وقف زحفه، حتى إذا بلغ جيش «أبرهة» «المغمَّس» - وهو مكان بين «الطائف» و «مكة» - ساق إليه أموال «تهامة» من «قريش» وغيرها، وكان فيها مائتا بعير لعبد المطلب بن هاشم، فهمَّت «قريش» وقبائل العرب بقتال «أبرهة»، ولكنهم وجدوا أنفسهم لا طاقة لهم بحربه، فتفرقوا عنه دون قتال.
أرسل «أبرهة» إلى «عبدالمطلب» يُبلغِه أنه لم يأتِ لحربهم، وإنما جاء لهدم البيت، فإن تركوه وما أراد فلا حاجة له فى دمائهم، فذهب «عبدالمطلب» إليه، فلما دخل نزل «أبرهة» من سريره، وجلس على البساط، وأجلس «عبدالمطلب» إلى جانبه، وأكرمه وأجلَّه، فطلب «عبدالمطلب» منه أن يرد عليه إبله التى أخذوها، فقال «أبرهة»: أعجبتنى حين رأيتك، وزهدتُ فيك حين كلمتنى، تترك بيتًا هو دينك ودين آبائك، جئتُ لأهدمه، وتكلمنى فى مائتى بعير أصبتها لك؟ فقال: «عبدالمطلب»: إنى رب الإبل (أى صاحبها) وإن للبيت ربًا سيحميه.
قال «أبرهة»: ما كان ليمتنع منى، فرد عليه «عبد المطلب»: أنت وذاك، ثم رد «أبرهة» الإبل لعبد المطلب.
أمر «عبدالمطلب» قريشًا بالخروج من «مكة»، والاحتماء فى شعاب الجبال، وتوجه هو إلى باب «الكعبة»، وتعلَّق به مع نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه، وانطلق جيش «أبرهة» نحو «مكة»، وحينما اقترب منها برك الفيل الأكبر الذى يتقدم الجيش رافضًا الدخول، وتعبوا فى إجباره على

أحمد بن محمد بن حميد المقرئ الملقب بالفيل لضخامته /

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قرأ على عمرو بن الصباح وغيره، وحدث عن يحيى بن هاشم السمسمار، وقرأ عليه.
قال الدارقطني: ليس بالقوي.
يروى عنه ابن مجاهد.

الشهاب السهروردى الفيلسوف صاحب السميا

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قتل لسوء معتقده، وكان أحد الاذكياء.
قتل شابا في سنة ست وثمانين وخمسمائة بحلب، ولم يرو شيئا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت