نتائج البحث عن (زيد بن معاوية) 46 نتيجة

أخبار يزيد بن معاوية
لأبي عبد الله بن العباس اليزيدي.
المتوفى: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
ولأبي منصور: محمد بن أحمد الأزهري، اللغوي.
المتوفى: سنة سبعين وثلاثمائة.

أبو عبد الله بريدة بن الحصيب الأسلمي سمعت هارون بن عبد الله يقول: بريدة بن الحصيب أبو عبد الله الأسلمي كان بخراسان ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية.

معجم الصحابة للبغوي

25 - أبو عبد الله بريدة بن الحصيب الأسلمي
سمعت هارون بن عبد الله يقول: بريدة بن الحصيب أبو عبد الله الأسلمي كان بخراسان ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية.
وقال محمد بن سعد: بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى قال: يكنى بريدة أبا عبد الله وأسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى

1405- خالد بن يزيد بن معاوية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1405- خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة.
روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شراد البعير عَلَى أهله ".
أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة
1875- زيد بن معاوية
د ع: زيد بْن معاوية النميري عم قرة بْن دعموص، ذكر إسلامة في حديث قرة بْن دعموص، رواه عبد ربه بْن خَالِد، عن أبيه، عن عائذ بْن ربيعة بْن قيس، عن عباد بْن زيد، عن قرة بْن دعموص، قال: لما جاء الإسلام أرادت بنو نمير أن تسلم، فانطلق زيد بْن معاوية، وابن أخيه قرة، والحجاج بْن نبيرة، حتى أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ذكر القصة بطولها.
أخرجه هكذا ابن منده، وَأَبُو نعيم.
5608- يزيد بن معاوية
س: يزيد بن معاوية البكائي لَهُ صحبة، أخرجه أبو موسى مختصرا.

خلّاد بن يزيد بن معاوية

الإصابة في تمييز الصحابة

قال إسحاق «3» في مسندة أخبرنا بقية عن مسلم بن زياد، عن خلاد بن يزيد بن معاوية، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فذكر حديثا، قال البخاري في تاريخه: هو مرسل.

زيد بن معاوية النميريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: عم قرة «4» بن دعموص.
له ذكر في حديث قرّة، وذكر في حديث علي بن فلان النميريّ.
وقال ابن أبي حاتم: روى الشاذكوني، عن يزيد بن عبد الملك النميريّ، عن عائذ بن
ربيعة، عن زيد بن معاوية. عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في الماعون، قال: تفرد به الشاذكوني.
وقد أخرجه الباوردي من طريق ليس فيها الشاذكوني.

خلّاد بن يزيد بن معاوية

الإصابة في تمييز الصحابة

قال إسحاق «3» في مسندة أخبرنا بقية عن مسلم بن زياد، عن خلاد بن يزيد بن معاوية، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فذكر حديثا، قال البخاري في تاريخه: هو مرسل.

زيد بن معاوية النميريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: عم قرة «4» بن دعموص.
له ذكر في حديث قرّة، وذكر في حديث علي بن فلان النميريّ.
وقال ابن أبي حاتم: روى الشاذكوني، عن يزيد بن عبد الملك النميريّ، عن عائذ بن
ربيعة، عن زيد بن معاوية. عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في الماعون، قال: تفرد به الشاذكوني.
وقد أخرجه الباوردي من طريق ليس فيها الشاذكوني.

يزيد بن معاوية البكائيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة. واستدركه أبو موسى، وغفل ابن حبّان، فأعاد في التّابعين.
بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الرؤاسي، أبو داود الشاعر. ذكره المرزباني وقال مخضرم، وأنشد له من أبيات:
تواصل أحيانا وتصرم تارة ... وشرّ الأخلّاء الخليل الممزّج
[الطويل] وذكره ابن الكلبي فلم يزد على وصفه بالشاعر.
بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ، أبو حنظلة.
هذه رواية أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، ورواه عن حجاج بن محمد عن شعبة، فقال: صلّى على أبي الدّحداح أو ابن الدّحداح، وهكذا هو عند مسلم، وأبي داود، والترمذيّ، من طرق عن شعبة. ووقع عند مسلم عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر بالشّك، عن أبي الدّحداح أو ابن الدّحداح.

يزيد بن معاوية

سير أعلام النبلاء

المجلد الخامس
تابع شهداء أجندين واليرموك

بسم الله الرحمن الرحيم
376 - يزيد بن معاوية 1:
ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية، الخليفة، أبو خالد القرشي، الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. قَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَهُوَ فِي "تَارِيْخِي الكَبِيْرِ"2
لَهُ عَلَى هَنَاتِهِ حَسَنَةٌ وَهِيَ غَزْوُ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ، وَكَانَ أَمِيْرَ ذَلِكَ الجَيْشِ، وَفِيْهِم مِثْلُ أَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ.
عَقَدَ لَهُ أَبُوْهُ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ، فَتَسَلَّمَ المُلْكَ عِنْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِيْنَ وَلَمْ يُمْهِلْهُ اللهُ عَلَى فِعْلِهِ بِأَهْلِ المَدِيْنَةِ لَمَّا خَلَعُوْهُ فَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً, وَمَاتَ وَهُوَ أَبُو لَيْلَى مُعَاوِيَةُ عَاشَ: عِشْرِيْنَ سَنَةً وَكَانَ خَيْراً مِنْ أَبِيْهِ, وَبُوْيِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالحِجَازِ, وَالعِرَاقِ وَالمَشْرِقِ.
وَيَزِيْدُ مِمَّنْ لاَ نَسُبُّهُ وَلاَ نُحِبُّهُ, وَلَهُ نُظَرَاءُ مِنْ خُلَفَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ, وَكَذَلِكَ فِي مُلُوْكِ النَّوَاحِي, بَلْ فِيْهِم مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَإِنَّمَا عَظُمَ الخَطْبُ لِكَوْنِهِ وَلِيَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً وَالعَهْدُ قَرِيْبٌ وَالصَّحَابَةُ مَوْجُوْدُوْنَ كَابْنِ عُمَرَ الَّذِي كَانَ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ.
قِيْلَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ تَزَوَّجَ مَيْسُوْنَ بِنْتَ بَحْدَلٍ الكَلْبِيَّةَ, فَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِيَزِيْدَ فَرَأَتْ كَأَنَّ قَمَراً خَرَجَ مِنْهَا فَقِيْلَ تَلِدِيْنَ خَلِيْفَةً.
وَكَانَ يَزِيْدُ لَمَّا هَلَكَ أَبُوْهُ بِنَاحِيَةِ حِمْصَ فَتَلَقَّوْهُ إِلَى الثَّنِيَّةِ3، وَهُوَ بَيْنَ أَخْوَالِهِ عَلَى بُخْتِيٍّ4 لَيْسَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَلاَ سيف وكان ضخمًا كثير الشَّعْرِ شَدِيْدَ الأُدْمَةِ بِوَجْهِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ فَقَالَ النَّاسُ هَذَا الأَعْرَابِيُّ الَّذِي وَلِيَ أَمْرَ الأُمَّةِ فَدَخَلَ عَلَى بَابِ تُوْمَا وَسَارَ إِلَى بَابِ الصَّغِيْرِ فَنَزَلَ إِلَى قَبْرِ مُعَاوِيَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعاً، ثُمَّ أُتِيَ بِبَغْلَةٍ،
__________
1 ترجمته في البداية والنهاية "8/ 226"، تهذيب التهذيب "11/ 360"، ميزان الاعتدال "4/ ترجمة 9754"، لسان الميزان "6/ ترجمة 1050"، شذرات الذهب "1/ 71".
2 في تاريخ الإسلام: "3/ 91".
3 هي ثنية العقاب بالضم: مشرفة على غوطة دمشق، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص كما في معجم البلدان لياقوت. "وتعرف اليوم بطلوع الثنايا".
4 البختي: جمل طويل العنق.

خالد بن يزيد بن معاوية

سير أعلام النبلاء

وَفِي العُلَمَاءِ جَمَاعَةٌ بِاسْمِهِ، فَمِنْهُمْ:
1447- خَالِدُ بنُ يزيد بن معاوية 1:
ابن أَبِي سُفْيَانَ الأَمِيْرُ أَبُو هَاشِمٍ الأُمَوِيُّ.
رَوَى عَنْ: دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وَأَبِيْهِ.
وَعَنْهُ: رَجَاءُ بنُ حيوة الزهري.
وَدَارُهُ هِيَ الَّتِي صَارَتِ اليَوْمَ قَيْسَارِيَّةَ مُدِّ الذهب، وكانت من قبل تُعْرَفُ بِدَارِ الحِجَارَةِ شَرْقِيَّ الجَامِعِ.
وَكَانَ مِنْ نُبَلاَءِ الرِّجَالِ، ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ، وَصَوْمٍ، وَسُؤْدُدٍ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ فِي تَرْجَمَتِهِ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ قُرَيْشٍ بِفُنُوْنِ العِلْمِ. قَالَ: وَكَانَ بَصِيْراً بِهَذَيْنِ العِلْمَيْنِ: الطِّبِّ، وَالكِيْمِيَاءِ وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ.
__________
1 ترجمته في التاريخ "3/ ترجمة 613"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 571"، "2/ 8، 365"، "3/ 205، 331"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 1615"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 224"، والعبر "1/ 105"، والكاشف "1/ ترجمة 1376"، وتهذيب التهذيب "3/ 128"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1815"، وشذرات الذهب "1/ 96".

‏<br> أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري المعاوي، وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني جديلة، وهى أمهم، ينسبون إليها، وهي جديلة بنت مالك بن زيد الله بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وأبوهم معاوية بن عمرو ، وهي أم معاوية بن عمرو، وأمه صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة الأنصاري.

وزعم ابن سيرين أن النجار إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقال غيره: بل ضرب وجه رجل بقدوم فنجره فقيل له النجار، يكنى أبي بن كعب أبا الطفيل بابنه ، وأبا المنذر.

في أ، م: والنجار هو تيم اللات.

في ى: بن زيد بن حبيب، والمثبت من أ، س، م.

هكذا في ى، س، م. وفي أ: بن عبد بن حارثة.

في هامش م: غضب بالغين المعجمة. كذا ضبطه طاهر بن عبد العزيز وهو الصواب، وكذا ذكره محمد بن حبيب.

ليس في م.

في م: بل فجر وجه رجل بقدوم.

من م.



روى وكيع عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري، قَالَ: جاء أبي بن كعب إلى عمر رضى الله عنه فقال: يا بن الخطاب فقال له عمر: يا أبا الطفيل، في حديث ذكره.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أبىّ ابن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مَعَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هو الحىّ القيّوم. قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: لَيُهَنِّئَكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ. وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.

قَالَ أبو عمر: شهد أبي بن كعب العقبة الثانية، وبايع النبيّ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ فيها، ثم شهد بدرًا، وكان أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب الله. روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قَالَ: أقرأ أمتي أبي، وروي عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ له: أمرت أن أقرأ عليك القرآن، أو أعرض عليك القرآن. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ ابن مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الأَجْلَحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ابزى عن أبيه عن

في س: أبدى، وهو تحريف.



أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمَّانِي لَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

فَقَرَأَ عَلَيَّ :؟ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هو خير مما يجمعون : ؟. بِالتَّاءِ جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِي عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا جَمِيعًا بِالْيَاءِ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَا أُبَيًّا فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَيْكَ، قَالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ أَنَسٌ: وَنُبِّيتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا : . قَالَ عَفَّانُ: وَأَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَيَّةَ الأَنْصَارِيَّ الْبَدْرِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ :... إِلَى آخِرِهَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ:

إِنَّ رَبَّكَ يِأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأُبَيٍّ:

إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَرَنِي أَنْ أقرئك هذه السورة. قال أبىّ: أو ذكرت ثَمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى أُبَيٌّ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أنس، ومنهم من يرويه مرسلا، وهو

سورة البينة آية

في ى: قال حدثنا همام، قال حدثنا عفان عن قتادة.

في ى: وثبت.

ليس في م.



الأَكْثَرُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَلِكُلِّ أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بْنُ الْجَرَّاحِ. وقد ذكرنا لهذا الحديث طرقًا فيما تقدم من هذا الكتاب. وقد روى من حديث أبي محجن الثقفي مثله سواء مسندًا. وروى أيضًا من وجه ثالث. وروينا عن عمر من وجوه أنه قَالَ: أقضانا علي، وأقرؤنا أبي، وإنا لنترك أشياء من قراءة أبي.

وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول الله ﷺ الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضًا، وكان زيد ألزم الصحابة لكتابه الوحي، وكان يكتب كثيرًا من الرسائل. وذكر مُحَمَّد بن سعد عن الواقدي عن أشياخه قَالَ: أول من كتب لرسول الله ﷺ الوحي مقدمه المدينة أبي بن كعب، وهو أول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان. قَالَ:

وكان أبي إذا لم يحضر دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن ثابت، فيكتب. وكان أبي وزيد بن ثابت يكتبان الوحي بين يديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ويكتبان كتبه إلى الناس وما يقطع وغير ذلك.

قَالَ الواقدي: وأول من كتب له من قريش عَبْد الله بن سعد أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة، وفيه نزلت : وَمن أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى الله كَذِباً : ،

سورة الأنعام آية .



أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ... : الآية. وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكاتب لعهوده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذا عهد، وصلحه إذا صالح، عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه. وممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق، وذكر ذلك عمر بن شبّة وغيره في كتاب الكتاب. وفيه زيادات على هؤلاء أيضًا عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص، وحنظلة الأسيدي، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعبد الله رواحة، ومحمد ابن مسلمة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعبد الله بن أبىّ بن سلول، والمغيرة بن شعبة، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وجهيم بن الصلت، ومعيقيب بن أبي فاطمة، وشرحبيل ابن حسنة رضي الله عنهم.

قَالَ الواقدي: فلما كان عام الفتح وأسلم معاوية كتب له أيضًا. قَالَ أبو عمر: مات أبي بن كعب في خلافة عمر بن الخطاب، وقيل سنة تسع عشرة. وقيل: سنة اثنتين وعشرين. وقد قيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. وقال علي بن المديني: مات العباس وأبو سفيان ابن حرب وأبي بن كعب قريبًا بعضهم من بعض في صدر خلافة عثمان رضى الله عنه، والأكثر على أنه مات في خلافة عمر رحمهما الله، يعدّ

في ى: وسعيد. والصواب من س، م. وفي أ: وأبان سعيد بن العاص.

في ى: جهم، وهو تحريف. والصواب من أ، س، م.



في أهل المدينة. روى عنه عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله ابن خباب، وابنه الطفيل بن أبي رضى الله عنهم.

‏<br> أبي بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


شهد مع أخيه أنس بن معاذ بدرًا واحدًا، وقتلا يوم بئر معونة شهيدين.

‏<br> أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


شهد بدرًا، واختلف في اسمه، فأما ابن إسحاق فقال: قتل يوم بئر معونة، إلا أنه قَالَ فيه أوس بن معاذ، وقال عَبْد الله ابن مُحَمَّد بن عمارة: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا وقال: شهد أنس بن معاذ بدرًا وأحدًا، أو قتل يوم بئر معونة، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرنا أيضا، وقال: شهد أنس بن معاذ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ومات في خلافة عثمان رضى الله عنه.

‏<br> عبد العزيز بْن بدر بْن زَيْد بْن مُعَاوِيَة بْن خشان بْن سعد ابن وديعة بْن مبذول بْن عدي بْن عثم بْن الربعة الربعي القضاعي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وفد على النَّبِيّ ﷺ فقال له: ما اسمك؟ قَالَ: عبد العزى، فغير عَلَيْهِ السلام اسمه، وسماه عَبْد الْعَزِيزِ، وذكره ابْن الكلبي فِي نسب قضاعة.

) عبد عَمْرو بْن كَعْب بْن عبادة،

يعرف بالأصم، ذكره ابْن الكلبي فيمن وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ من بني البكاء مع مُعَاوِيَة بْن ثور وابنه بشر.
2 - يزيد بن معاوية (60 - 64 هـ): هو «يزيد بن معاوية بن أبى سفيان» وأمه «ميسون بنت مخول الكلبية».
ولد فى «دمشق» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، حين كان أبوه واليًا على الشام، فنشأ فى بيت إمارة وجاه، وقد عُنى أبوه بتربيته تربية عربية إسلامية، فأرسله وهو طفل إلى البادية عند أخواله من «بنى كلب»، فشب شجاعًا كريمًا، أبى النفس، عالى الهمة، شاعرًا فصيحًا، وأديبًا لبيبًا، حاضر البديهة، حسن التصرف فى المواقف.
ويعده العلماء من الطبقة الأولى من التابعين، ولبعضهم رأى حسن فيه مع أخذهم عليه ميله إلى حياة اللهو فى صدر شبابه، فلقبه «الليث بن سعد» فقيه «مصر» الكبير بلقب «أمير المؤمنين»، وقال عنه «ابن كثير»: «وقد كان فى يزيد خصال محمودة من الكرم والفصاحة والشعر والشجاعة، وحسن الرأى فى الملك، وكان ذا جمال، حسن المعاشرة».
ومنذ أن عزم أبوه على توليته الخلافة بعده أخذ يحمله على الجد والحزم، وترك حياة اللهو والترف، استعدادًا لتولى هذا المنصب الجليل، وعهد إليه بالقيام بالمهام الصعبة، فأرسله على رأس الحملة العسكرية التى وجهها فى سنتى (49 - 50 هـ) لحصار القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية، وكان تحت قيادته بعض كبار الصحابة.
توليته الخلافة: كان «يزيد» غائبًا عن «دمشق» عند وفاة أبيه فى رجب سنة (60هـ)، فأخذ البيعة له «الضحاك بن قيس»، ولما حضر جاءته الوفود وأمراء الأجناد، لتعزيته فى أبيه وتهنئته بالخلافة وتجديد البيعة له.
وقد ترسَّم «يزيد» خطى أبيه، واستوعب وصيته له التى توضِّح له معالم طريقه السياسى، وتبيِّن له كيفية التعامل مع المشكلات وأحوال الرعية، وهذه الوصية تُعدُّ من أهم الوثائق السياسية فى فن الحكم وإدارة الدول.
حافظ «يزيد» على سلامة الدولة وهيبتها، وحمى حدودها، واستمرت حركة الفتوحات فى عهده، فوصل «عقبة بن نافع» إلى شواطئ «المحيط الأطلسى»، مخترقًا الشمال الإفريقى كله، وعبرت طلائع
*يزيد بن معاوية هو «يزيد بن معاوية بن أبى سفيان» وأمه «ميسون بنت مخول الكلبية».
ولد فى «دمشق» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، حين كان أبوه واليًا على الشام، فنشأ فى بيت إمارة وجاه، وقد عُنى أبوه بتربيته تربية عربية إسلامية، فأرسله وهو طفل إلى البادية عند أخواله من «بنى كلب»، فشب شجاعًا كريمًا، أبى النفس، عالى الهمة، شاعرًا فصيحًا، وأديبًا لبيبًا، حاضر البديهة، حسن التصرف فى المواقف.
ويعده العلماء من الطبقة الأولى من التابعين، ولبعضهم رأى حسن فيه مع أخذهم عليه ميله إلى حياة اللهو فى صدر شبابه، فلقبه «الليث بن سعد» فقيه «مصر» الكبير بلقب «أمير المؤمنين»، وقال عنه «ابن كثير»: «وقد كان فى يزيد خصال محمودة من الكرم والفصاحة والشعر والشجاعة، وحسن الرأى فى الملك، وكان ذا جمال، حسن المعاشرة».
ومنذ أن عزم أبوه على توليته الخلافة بعده أخذ يحمله على الجد والحزم، وترك حياة اللهو والترف، استعدادًا لتولى هذا المنصب الجليل، وعهد إليه بالقيام بالمهام الصعبة، فأرسله على رأس الحملة العسكرية التى وجهها فى سنتى (49 - 50 هـ) لحصار القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ، وكان تحت قيادته بعض كبار الصحابة.
كان «يزيد» غائبًا عن «دمشق» عند وفاة أبيه فى رجب سنة (60هـ)، فأخذ البيعة له «الضحاك بن قيس»، ولما حضر جاءته الوفود وأمراء الأجناد، لتعزيته فى أبيه وتهنئته بالخلافة وتجديد البيعة له.
وقد ترسَّم «يزيد» خطى أبيه، واستوعب وصيته له التى توضِّح له معالم طريقه السياسى، وتبيِّن له كيفية التعامل مع المشكلات وأحوال الرعية، وهذه الوصية تُعدُّ من أهم الوثائق السياسية فى فن الحكم وإدارة الدول.
حافظ «يزيد» على سلامة الدولة وهيبتها، وحمى حدودها، واستمرت حركة الفتوحات فى عهده، فوصل «عقبة بن نافع» إلى شواطئ «المحيط الأطلسى»، مخترقًا الشمال الإفريقى كله، وعبرت طلائع الفتح نهر «جيحون» لفتح

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان 60هـ ـ 64هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان 60هـ ـ 64ه

يزيد بن معاوية : أبو خالد الأموي ولد سنة خمس أو ست و عشرين كان ضخما كثير اللحم كثير الشعر و أمه ميسون بنت بحدل الكليبة

روى عن أبيه و عنه : ابنه خالد و عبد الملك بن مروان جعله أبوه ولي عهده و أكره الناس على ذلك كما تقدم قال الحسن البصري : أفسد أمر الناس اثنان : عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحملت و نال من القراء فحكم الخوارج فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة

و المغيرة بن شعبة : فإنه كان عامل معاوية على الكوفة فكتب إليه معاوية : إذا قرأت كتابي فأقبل معزولا فأبطأ عنه فلما ورد عليه قال : ما أبطأ بك ؟ قال أمر كنت أوطئه و أهيئه قال : و ما هو ؟ قال : البيعة ليزيد من بعدك ! قال : أو قد فعلت ؟ قال نعم قال : ارجع إلى عملك فلما خرج قال له أصحابه : ما وراءك ؟ قال : وضعت رجل معاوية في غرزغي لا يزال فيه إلى يوم القيامة

قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم و لولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة و قال ابن سيرين : وفد عمرو بن حزم على معاوية فقال له : أذكرك الله في أمة محمد صلى الله عليه و سلم بمن تستخلف عليها فقال : نصحت و قلت برأيك و إنه لم يبق إلا ابني و أبناؤهم و ابني أحق و قال عطية بن قيس : خطب معاوية فقال : اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله فبلغه ما أملت و أعنه و إن كنت إنما حملني حب الوالد لولده و أنه ليس لما صنعت به أهلا فأقبضه قبل أن يبلغ ذلك فلما مات معاوية بايعه أهل الشام ثم بعث إلى أهل المدينة من يأخذ له البيعة فأبى الحسين و ابن الزبير أن يبايعاه و خرجا من ليلتهما إلى مكة

فأما ابن الزبير فلم يبايع و لا دعا إلى نفسه و أما الحسين فكان أهل الكوفة يكتبون إليه يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية و هو يأبى فلما بويع يزيد أقام على ما هو مهموما يجمع الإقامة مرة و يريد المسيرة إليهم أخرى فأشار عليه ابن الزبير بالخروج و كان ابن عباس يقول له : لا تفعل و قال له ابن عمر : لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم خيره الله بين الدنيا و الآخرة فاختار الآخرة و إنك بضعة منه و لا تنالها ـ يعني الدنيا ـ و اعتنقه و بكى و ودعه فكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج و لعمري لقد رأى في أبيه و أخيه عبرة و كلمة في ذلك أيضا جابر بن عبد الله و أبو سعيد و أبو واقد الليثي و غيرهم فلم يطع أحد منهم و صمم على المسير إلى العراق فقال له ابن عباس : و الله إني لأظنك ستقتل بين نسائك و بناتك كما قتل عثمان فلم يقبل منه فبكى ابن عباس و قال : أقررت عين ابن الزبير و لما رأى ابن عباس عبد الله بن الزبير قال له : قد أتى ما أحببت هذا الحسين يخرج و يتركك و الحجاز ثم تمثل :

( يا لك من قنبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي و اصفري )

( و نقري ما شئت أن تنقري )

و بعث أهل العراق إلى الحسين الرسل و الكتب يدعونه إليهم فخرج من مكة إلى العراق في عشر ذي الحجة و معه طائفة من آل بيته رجالا و نساء و صبيانا فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله فوجه إليه جيشا أربعة آلاف عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم مع أبيه من قبله فلما رهقه السلاح عرض عليه الاستسلام و الرجوع و المضي إلى يزيد فيضع يده في يده فأبوا إلا قتله فقتل و جيء برأسه في طست حتى وضع بين يدي ابن زياد لعن الله قاتله و ابن زياد معه و يزيد أيضا

و كان قتله بكربلاء و في قتله قصة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها فإنا لله و إنا إليه راجعون و قتل معه ستة عشر رجلا من أهل بيته

و لما قتل الحسين مكثت الدنيا سبعة أيام و الشمس على الحيطان كالملاحف المعصفرة و الكواكب يضرب بعضها بعضا و كان قتله يوم عاشوراء و كسفت الشمس ذلك اليوم و احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ثم لا زالت الحمره ترى فيها بعد ذلك و لم تكن ترى فيها قبله

و قيل : إنه لم يقلب حجر بيت المقدس يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط و صار الورس الذي في عسكرهم رمادا و نحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل النيران و طبخوها فصارت مثل العلقم و تكلم رجل بالحسين بكلمة فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره قال الثعالبي : روت الرواة من غير وجه عن عبد الملك بن عمير الليثي قال : رأيت قي هذا القصر ـ و أشار إلى قصر الإمارة بالكوفة ـ رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد على ترس ثم رأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك فحدثت بهذا الحديث عبد الملك فتطير منه و فارق مكانه

و أخرج الترمذي [ عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة و هي تبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام ـ و على رأسه و لحيته التراب ـ فقلت ما لك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا ]

و أخرج البيهقي في الدلائل [ عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بنصف النهار أشعث أغبر ـ و بيده قارورة فيها دم ـ فقلت : بأبي و أمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين و أصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم ] فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ

و أخرج أبو نعيم في الدلائل عن أم سلمة قالت : سمعت الجن تبكي على حسين و تنوح عليه

و أخرج ثعلب في أماليه عن أبي خباب الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب : أخبرني بما بلغني أنكم تسمعون نوح الجن فقال : ما تلقى أحد إلا أخبرك أنه سمع ذلك قلت : فأخبرني بما سمعت أنت قال : سمعتهم يقولون :

( مسح الرسول جبينه ... فله بريق في الخدود )

( أبواه من عليا قري ... ش وجده خير الجدود )

و لما قتل الحسين و بنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك و أبغضه الناس و حق لهم أن يبغضوه

و أخرج أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف [ عن أبي عبيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يزال أمر أمتي بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له : يزيد ]

و قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية فقال : تقول أمير المؤمنين ؟ و أمر به فضرب عشرين سوطا

و في سنة ثلاث و ستين بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه و خلعوه فأرسل إليهم جيشا كثيفا و أمرهم بقتالهم ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير فجاؤوا و كانت وقعة الحرة على باب طيبة و ما أدراك ما وقعة الحرة ؟ ذكرها الحسن مرة فقال : و الله ما كاد ينجوا منهم أحد قتل فيها خلق من الصحابة رضي الله عنهم و من غيرهم و نهبت المدينة و افتض فيه ألف عذراء فإنا لله و إنا إليه راجعون ! قال صلى الله عليه و سلم : [ من أخاف أهل المدينة أخافه الله و عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين ] رواه مسلم

و كان سبب خلع أهل المدينة له أن يزيد أسرف في المعاصي و أخرج الواقدي من طرق أن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل قال : و الله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن يرمى بالحجارة من السماء ! إنه رجل ينكح أمهات الأولاد و البنات و الأخوات و يشرب الخمر و يدع الصلاة

قال الذهبي : و لما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ـ مع شربه الخمر و إتيانه المنكرات ـ اشتد عليه الناس و خرج عليه غير واحد و لم يبارك الله في عمره و سار جيش الحرة إلى مكة لقتال ابن الزبير فمات أمير الجيش بالطريق فاستخلف عليهم أميرا و أتوا مكة فحاصروا ابن الزبير و قاتلوه و رموه بالمنجنيق و ذلك في صفر سنة أربع و ستين و احترقت من شرارة نيرانهم أستار الكعبة و سقفها و قرنا الكبش الذي فدى الله به إسماعيل و كان في السقف و أهلك الله يزيد في نصف شهر ربيع الأول من هذا العام فجاء الخبر بوفاته و القتال مستمر فنادى ابن الزبير : يا أهل الشام إن طاغيتكم قد هلك فانقلوا و ذلوا و تخطفهم الناس و دعا ابن الزبير إلى بيعة نفسه و تسمى بالخلافة و أما أهل الشام فبايعوا معاوية بن يزيد و لم تطل مدته كما سيأتي

ومن شعر يزيد :

( آب هذا الهم فاكتنعا ... و أمر النوم فامتنعا )

( راعيا للنجم أرقبه ... فإذا ما كوكب طلعا )

( حام حتى إنني لأرى ... أنه بالغور قد وقعا )

( و لها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا )

( نزهة حتى إذا بلغت ... نزلت من جلق بيعا )

( في قباب وسط دسكرة ... حولها الزيتون قد ينعا )

و أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن عمر قال : أبو بكر الصديق أصبتم اسمه عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ابن عفان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة معاوية و ابنه ملكا الأرض المقدسة و السفاح و سلام المنصور و جابر و الأمين و أمير الغضب كلهم من بني كعب بن لؤي كلهم صالح لا يوجد مثله قال الذهبي : له طرق عن ابن عمر و لم يرفعه أحد

و أخرج الواقدي عن أبي جعفر الباقر قال : أول من كسا الكعبة الديباج يزيد بن معاوية

مات في أيام يزيد من الأعلام سوى الذين قتلوا مع الحسين و في وقعة الحرة : أم سلمة أم المؤمنين و خالد بن عرفطة و جرهد الأسلمي و جابر بن عتيك و بريدة بن الحصيب و مسلمة بن مخلد و علقمة بن قيس النخعي الفقيه و مسروق و المسور بن مخرمة و غيرهم رضي الله عنهم

و عدة المقتولين بالحرة من قريش و الأنصار ثلاثمائة و ستة رجال

حصار يزيد بن معاوية للقسطنطينية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار يزيد بن معاوية للقسطنطينية.
55 - 674 م
أعد معاوية الحملة لهذا الغرض، وزودها بالعَدد والعُدد، وجعل على رأسها ابنه ولم يتخلف صحابة رسول الله عن الجهاد في سبيل الله، فانضموا إلى هذه الحملة متمثلين أمام أعينهم، قول الرسول لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش آملين أن يتحقق فيهم قول الرسول فقد ثبت عن رسول الله (: أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم [رواه البخاري]. واتجهت هذه الجيوش إلى القسطنطينية حتى فتحوا بلادًا عديدة في آسيا الصغرى وضَربوا الحصار على العاصمة الحصينة. وعزز معاوية هذه الغزوة بأسطول سار تحت قيادة فضالة بن عبيد الأنصاري، وسار هذا الأسطول إلى مياه العاصمة البيزنطية. وأثناء الحصار، مرض أبو أيوب الأنصاري ولم يلبث أن توفي، ودفن قرب أسوار القسطنطينية، وأظهر الجنود المسلمون ضروبًا من الشجاعة أذهلت الروم، ثم انسحبت الجيوش الإسلامية بعد ذلك تأهبًا لكرّة أخرى من الجهاد. ثم بعث معاوية حملة أخرى ضد القسطنطينية؛ لقد دام الحصار للقسطنطينية سبع سنوات (54 - 60 هـ / 674 - 680م)، وكان التعاون قائمًا بين القوات البحرية والأسطول الإسلامي، فقد اتخذ الأسطول مقرّا له في جزيرة أرواد قرب مياه القسطنطينية، وبمطلع الربيع، تم إحكام الحصار، فانتقلت القوات البرية لإلقاء الحصار على أسوار العاصمة، على حين تولت سفن الأسطول حصار الأسوار البحرية. وباقتراب فصل الشتاء نقل الأسطول قوات المسلمين إلى جزيرة أرواد حماية لها من برد تلك الجهات القارص، ثم عاد فنقلها لمتابعة الحصار بمطلع الربيع. ولم تستطع هذه الحملة الثانية اقتحام القسطنطينية بسبب مناعة أسوارها، وما كان يطلقه البيزنطيون على سفن الأسطول الإسلامي من نيران، فانتهى الأمر بعقد صلح بين المسلمين والبيزنطيين مدته ثلاثون عامًا، عام 56هـ / 676م.

يزيد بن معاوية يتولى الخلافة الأموية بعد وفاة والده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

يزيد بن معاوية يتولى الخلافة الأموية بعد وفاة والده.
60 رجب - 680 م
كان معاوية في عام 50 هـ قد عهد إليه بالخلافة من بعده وأخذ ذلك على الناس ولكن البعض لم يرض مثل ابن عمر وابن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر والحسين بن علي ثم لما حضرت معاوية الوفاة كان يزيد غائبا فأوصى إليه ثم لما توفي بايعت الأمصار ليزيد إلا من ذكر آنفا وبذلك تمت له الخلافة ثم بايع له ابن عمر وابن عباس أما ابن الزبير فهرب إلى مكة وحصل منه ما حصل وأما الحسين فلحقه أيضا إلى مكة حتى خرج إلى الكوفة وكان فيها ما كان.

وفاة الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.
64 ربيع الأول - 683 م
توفي يزيد بن معاوية أثناء حصار الجيش لمكة وكان هو في الشام وقد كان عهد لابنه معاوية بن يزيد بالخلافة من بعده.

ع: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، أبو المنذر الأنصاري وقيل: يكنى أيضا أبا الطفيل، سيد القراء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: أبي بن كعب بن قيس بْن عُبَيْد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو المنذر الأنصاري، وقيل: يُكنى أيضًا أبا الطُّفيل، سيد القراء. [المتوفى: 19 ه]
شهِدَ العقبة وبدرًا.
رَوَى عَنْهُ: بنوه محمد والطُّفيل وعبد الله، وابن عباس، وأنس، وسُوَيْد بْن غفلة، وأبو عثمان النَّهْدِيّ، وزر بْن حبيش، وخلق سواهم.
عَنْ عيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد الله قَالَ: كان أبي دحداحًا، ليس بالقصير ولا بالطويل.
وعن عباس بْن سهل قَالَ: كان أبيض الرأس واللحية.
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أقرأ عليك {{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا}}، قال: وسماني لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَبَكَى.
وَقَالَ أَنْس: جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي.
وَقَالَ ابن عباس: قَالَ أُبيّ لعمر: إنيّ تلقَّيْتُ القرآن ممّن تلقاه من جبريل وهو رطب.
وَقَالَ ابن عباس: قَالَ عُمَر: أقْرؤُنا أُبَيّ، وأقضانا عليّ، وإنا لندع من قول أُبَيّ، وهو يَقُولُ: لَا أدع شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد قال الله تعالى: {{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنسِهَا}}. -[108]-
وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
أقْرأ أمَّتي أُبيّ بْن كعب ".
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: "
تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمًّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، فَلَمْ يُمْسِ أُبَيٌّ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ حُمَّى.
قُلْتُ: وَلِهَذَا يَقُولُ زِرٌّ: كَانَ أُبَيٌّ فِيهِ شَرَاسَةٌ.
وَقَالَ أَبُو نَضْرة العَبْدي: قَالَ رجلٌ منا يقال له: جابر أو جُوَيْبر: طلبت حاجةً إلى عُمَر وإلى جنبه رجلٌ أبيض الثياب والشعر، فَقَالَ: إنَّ الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة، فَقُلْتُ: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قَالَ: هذا سيد المُسْلِمين أُبيّ بْن كعب.
وَقَالَ مَعْمَر: عامة علم ابن عباس من ثلاثة: عُمَر، وعليّ، وأُبَيّ.
قَالَ الهَيْثم بْن عدي: تُوُفيّ أُبيّ سنة تسع عشرة.
وَقَالَ ابن معين: تُوُفيّ سنة عشرين أو تسع عشرة.
وَقَالَ أَبُو عُمَر الضرير، وأبو عُبَيْد، ومحمد بْن عبد الله بْن نُمَيْر، ورواه الواقِديّ عَنْ غير واحدٍ أنه تُوُفيّ سنة اثنتين وعشرين.
وَقَالَ خليفة والفلَّاس: في خلافة عثمان.
وَقَالَ ابن سعد: قد سمعت من يَقُولُ: مات في خلافة عثمان سنه ثلاثين، قَالَ: وهو أثبت الأقاويل عندنا. -[109]-
وفيها مات بالمدينة خباب مولى عُتْبَة بْن غزوان.
له صحبة وسابقة، صلى عليه عُمَر.
لم يذكره ابن أبي حاتم، وذكره الواقِديّ فيمن شهِدَ بدرًا، وكناه أبا يحيى.
وَقَالَ أَبُو أحمد الحاكم: شهِد بدْرًا، ومات سنة تسع عشرة وله خمسون سنة.

107 - معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو يزيد، ويقال: أبو ليلى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - معاوية بْنِ يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو يَزِيدَ، وَيُقَالُ: أَبُو لَيْلَى. [الوفاة: 61 - 70 ه]
استُخْلِفَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا لَمْ تَطُلْ خِلافَتُهُ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ هَاشِمٍ بِنْتُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ. -[722]-
قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ: رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي كِتَابٍ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ شَدِيدًا، كَثِيرَ الشَّعْرِ، كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ، أَقْنَى الأَنْفِ، جَمِيلَ الْوَجْهِ، مُدَوَّرَ الرَّأْسِ.
وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا، وَالضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ اسْتَخْلَفَهُ أَبُوهُ، فَوَلِيَ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قِيلَ: لَوِ استَخْلفْتَ، فَقَالَ: كَفَلْتُهَا حَيَاتِي، فَأَتَضَمَّنُهَا بَعْدَ مَوْتِي؟ وَأَبَى أَنْ يَسْتَخْلِفَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسِ: مَلَكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ.
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ، وَغَيْرُهُ: عَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً. تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ.

123 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو خالد الأموي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْب بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَبُو خَالِدٍ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
وَأُمُّهُ ميسون بنت بحدل الكلبية.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ خَالِدٌ، وَعَبْدُ الملك بن مروان. بويع بعد أَبِيهِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ: كَانَ يَزِيدُ كَثِيرَ اللَّحْمِ، ضَخْمًا، كَثِيرَ الشِّعْرِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهَرٍ: حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: تَزَوَّجَ مُعَاوِيَةُ مَيْسَونَ بِنْتَ بَحْدَلٍ، وَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِيَزِيدَ، فَرَأَتْ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَمَرًا خَرَجَ مِنْ قِبَلِهَا، فَقَصَّتْ رُؤْيَاهَا عَلَى أُمِّهَا، فَقَالَتْ: لَئِنْ صَدَقَتْ رؤياك لتلدين من يبايع له بالخلافة.
قال خليفة: وَفِي سَنَةِ خَمْسِينَ غَزَا يَزِيدُ أَرْضَ الرُّومِ وَمَعَهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: حَجَّ بِالنَّاسِ يَزِيدُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَسَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَسَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عقبة بن أوس السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ، ابْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ قُتِلَ مَظْلُومًا يُؤْتَى كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ مَلَكَا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، وَالسَّفَّاحُ، وَسَلامٌ، وَمَنْصُورٌ، وَجَابِرٌ، وَالْمَهْدِيُّ، وَالأَمِينُ، وَأَمِيرُ الْعُصَبِ، كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ، لا يُوجَدُ مِثْلُهُ.
رَوَى نَحْوَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بن حسان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ. وَقَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ -[732]- ابْنِ عَمْرٍو حِينَ بَعَثَهُ يَزِيدُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لابْنِ الزُّبَيْرِ: تَعْلَمُ: إِنِّي أَجِدُ في الكتاب أنك ستعنى ونعنى وَتَدَّعِي الْخِلافَةَ وَلَسْتَ بِخَلِيفَةَ، وَإِنِّي أَجِدُ الْخَلِيفَةَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: زُرْتُ الحسن بن أبي الحسن، فَخَلَوْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ؟ فَقَالَ لِي: أَفْسَدَ أَمْرَ النَّاسِ اثْنَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ أَشَارَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ، فَحُمِلَتْ، وَقَالَ: أَيْنَ الْقُرَّاءُ، فَحَكَمَ الْخَوَارِجُ، فَلا يَزَالُ هَذَا التَّحْكِيمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَإِنَّهُ كَانَ عَامِلَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِذَا قَرَأْتَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ مَعْزُولا، فَأَبْطَأَ عَنْهُ، فلما وَرَدَ عَلَيْهِ قَالَ: مَا أَبْطَأَ بِكَ؟ قَالَ: أَمْرٌ كُنْتُ أُوَطِّئُهُ وَأُهَيِّئُهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: الْبَيْعَةُ لِيَزِيدَ من بعدك، قال: أوفعلت؟ قال: نعم، قال: ارجع إلى عَمَلِكَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: وَضَعْتُ رِجْلَ مُعَاوِيَةَ فِي غَرْزِ غَيٍّ لا يَزَالُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَايَعَ هَؤُلاءِ لِأَبْنَائِهِمْ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَكَانَتْ شُورَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَرَوَى هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِمَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: نَصَحْتَ وَقُلْتُ بِرَأْيِكَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَابْنِي أَحَقُّ.
وقال أبو بكر بن أبي مريم، عن عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ إِنَّمَا عَهِدْتُ لِيَزِيدَ لَمَّا رأيت من فضله، فبلغه ما أملت وأعنه، وَإِنْ كُنْتُ إِنَّمَا حَمَلَنِي حُبُّ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، وَأنَّهُ لَيْسَ لِمَا صَنَعْتُ بِهِ أَهْلا، فَاقْبِضْهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مروان السعيدي: أخبرنا محمد بن أحمد بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يُعْطِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ كُلَّ عَامٍ أَلْفَ أَلْفٍ، فَلَمَّا وَفَدَ على يزيد -[733]- أَعْطَاهُ أَلْفَ أَلْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِأَبِي أنت وأمي، فأمر له بألف ألف أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لا أَجْمَعُهُمَا لِأَحَدٍ بَعْدَكَ.
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عوف الأعرابي، قال: حدثنا مهاجر أبو مخلد، قال: حدثني أبو العالية، قال: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ ". أَخْرَجَهُ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِه، عَنْ بُنْدَارٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَوْفٍ وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو مُسْلِمٍ.
وَفِي " مسند أبي يعلى ": حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَثْلَمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالَ لَهُ يَزِيدُ ". وَرَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَحْوَهُ.
لَمْ يَلْقَ مَكْحُولٌ أَبَا ثَعْلَبَةَ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَصَدَّقَةُ السَّمِينُ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ جُوَيْرِيَةَ تَلْعَبُ وَتُغَنِّي فِي يَزِيدَ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ:
لَسْتَ مِنَّا وَلَيْسَ خَالُكَ مِنَّا ... يا مضيع الصلاة للشهوات
فدعاها وَقَالَ: لا تَقُولِي: لَسْتَ مِنَّا، قُولِي: أَنْتَ مِنَّا.
وَقَالَ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ - -[734]- أَلا أَنْ يَكُونَ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ - أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثُ " فَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ.
وَزَادَ فِيهِ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ: فَمَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى مُحَمَّدِ ابن الْحَنَفِيَّةِ، فَأَرَادُوهُ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ، فَأَبَى، وَقَالَ ابْنُ مُطِيعٍ: إِنَّ يَزِيدَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَتْرُكُ الصَّلاةَ، وَيَتَعَدَّى حُكْمَ الْكِتَابِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا تَذْكُرُونَ، وَقَدْ أَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَرَأَيْتُهُ مُوَاظِبًا لِلصَّلاةِ، مُتَحَرِيًّا لِلْخَيْرِ، يَسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ، قَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ تَصَنُّعًا لَكَ وَرِيَاءً.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنْشَدَنِي عَمِّي لِيَزِيدَ:
آبَ هَذَا الْهَمُّ فَاكْتَنَعَا ... وَأَمَرَ النَّوْمَ فَامْتَنَعَا
رَاعِيًا لِلنَّجْمِ أَرْقُبُهُ ... فَإِذَا مَا كَوْكَبٌ طَلَعَا
حَامَ حَتَّى إِنَّنِي لأَرَى ... أَنَّهُ بِالْغَوْرِ قَدْ وَقَعَا
وَلَهَا بِالْمَاطِرُونَ إِذَا ... أَكَلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا
نَزْهَةٌ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ... نَزَلَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيَعَا
فِي قِبَابٍ وَسْطَ دَسْكَرةٍ ... حَوْلَهَا الزَّيْتُونُ قَدْ يَنَعَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السري: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غُنْيَةٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ يَزِيدَ، فَقَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: تَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عِشْرِينَ سَوْطًا.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ يَزِيدُ فِي نِصْفِ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.

23 - د: خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، أبو هاشم الأموي الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - د: خَالِد بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَبُو هَاشمٍ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ.
وَعَنْهُ: رجاء بن حيوة، وعلي بن رباح، والزهري، وأبو الأعيس الخولاني. -[931]-
قال الزبير: كان خالد بن يزيد موصوفا بالعلم وقول الشعر.
وقال ابن سميع: داره هي دار الحجارة بدمشق.
وقال أبو زرعة: كان هو وأخواه من صالحي القوم.
وقال عقيل، عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَصُومُ الْأَعْيَادَ كُلَّهَا: الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالأَحَدَ.
وَيُرْوَى أن شاعرا وفد عليه فقال:
سالت الندى وَالْجُودَ حُرَّانِ أَنْتُمَا؟ ... فَقَالا جَمِيعًا: إِنَّنَا لعبيد
فَقُلْتُ: فَمَنْ مَوْلاكُمَا؟ فَتَطَاوَلا ... عَلَيَّ وَقَالا: خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ
فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
وَقَدْ كَانَ ذُكِرَ خَالِدٌ لِلْخِلافَةِ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ بُويِعَ مروان على أَنَّ خَالِدًا وَلِيُّ عَهْدِهِ، فَلَمْ يَتِمَّ ذلك.
وقال الأصمعي: حدثنا عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَهَدَّدَ عَبْدُ الْمَلِكِ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بِالْحِرْمَانِ وَالسَّطْوَةِ، فَقَالَ: أَتَهُدِّدْنِي وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ، وَعَطَاؤُهُ دُونَكَ مَبْذُولٌ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الأَجَلُ، قِيلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الأَمَلُ، قِيلَ: فَمَا أَرْجَى شَيْءٍ؟ قَالَ: الْعَمَلُ.
وَعَنْهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ الرّجِلُ لَجُوجًا مُمَارِيًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، فَقَدَ تمت خسارته.
توفي سنة تسعين، وقيل: أربعٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ.
وَلَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ ".
وَنَقَلَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْكِيمْيَاءَ، وَأَنَّهُ صَنَّفَ فِيهَا ثَلاثَ رَسَائِلَ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ.
وَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ يُوصَفُ بِالْحِلْمِ، وَيَقُولُ -[932]- الشِّعْرَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ حَدِيثَ السُّفْيَانِيِّ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ فِيهِ طَمَعٌ حِينَ غَلَبَ مَرْوَانُ عَلَى الأَمْرِ.
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا وهمٌ مِنْ مُصْعَبٍ، أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ قَدْ تَتَابَعَتْ فِيهِ رِوَايَاتٌ.

89 - ت: سيار مولى يزيد بن معاوية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - ت: سَيَّارٌ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
نَزَلَ الْبَصْرَةَ،
وَرَوَى عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ،
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بجير، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. -[60]-
وما علمت أحداً تكلّم فيه.

150 - ن ق: عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

150 - ن ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَةَ بْن أَبِي سُفْيان الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
كَانَ مِنْ خِيَارِ بَنِي أُمَيَّةَ وَصُلَحَائِهِمْ،
سَمِعَ: ثَوْبَانَ.
وَعَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
رَوَى رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرِقُّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ، فَرَفَعَ دَيْنًا عَلَيْهِ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ وَقَالَ: وَكِّلْ أَخَاكَ الْوَلِيدَ، فَوَكَّلَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لِلْوَلِيدِ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْضِيَ عَنْ رجلٍ واحدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، وَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَنْفَقَهَا فِي حَقٍّ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، -[91]- يُقَالُ: مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْجِزَ مَا وَعَدَ، قَالَ: وَيْحُكَ، وَضَعْتَنِي هَذَا الْمَوْضِعَ، فَلَمْ يَقْضِ عَنْهُ شَيْئًا.
قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: جَمَاعَةٌ كلُّهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكُلُّهُمْ عَابِدٌ قُرَشِيٌّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: اجْتَهَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ فِي الْعِبَادَةِ حَتَّى صَارَ كالشن.
فلت: لعل هذا الرجل أفضل عند اللَّهِ مِنْ آبَائِهِ.

226 - 4: القاسم أبو عبد الرحمن الدمشقي، مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بن أبي القاسم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

226 - 4: القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي، مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن يزيد بْن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بْن أَبِي القاسم [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وأَبِي أُمَامة، ومعاوية بْن أَبِي سُفْيان، وأرسل عَنْ عليّ، وابن مسعود، وتميم الدّاري، وغيره.
وَعَنْهُ: يحيى بن الحارث الذماري، وثور بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون.
قال ابن سعد: هو مولى أمّ المؤمنين أمّ حبيبة بنت أَبِي سُفْيان، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي بعض حديث الشاميّين أَنَّهُ أدرك أربعين بَدْريًا.
وذكر البُخَاري فِي تاريخه: أَنَّهُ سَمِعَ عليًّا وابن مسعود، فَوَهِم.
وقَالَ ابن مَعِين: ثقة.
وقَالَ ابن شابور. عَنْ يحيى الذِّماري: سَمِعْتُ القاسم أَبَا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: لقيت مائةً مِنَ الصّحابة.
وقَالَ يحيى بْن حمزة. عَنْ عُرْوَة بْن رُوَيْم. عَنِ القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: قدِم علينا سَلْمان الفارسيّ دمشق. أنكر أَحْمَد بْن حنبل هذا وقَالَ: كيف يكون لَهُ هذا الّلقاء، وهو مولى لخَالِد بْن يزيد بْن معاوية!
وقَالَ عَبْد اللَّه بن صالح: حدثنا معاوية بْن صالح. عَنْ سُلَيْمَان أَبِي الربيع. عَنِ القاسم قَالَ: رأيت النَّاسَ مجتمعين عَلَى شيخٍ، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: سهل بْن الحنظليّة.
وقَالَ دُحَيْم: كَانَ القاسم مولى جُوَيْرية بنت أَبِي سُفْيان فوُرِثَتْ. -[300]-
وقال صدقة بن خالد: حدثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: ما رأيت أحداً أفضل من القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، كنّا بالقُسْطنطينية، وكان النَّاسَ يُرْزَقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدّق برغيف، ويصوم ويُفْطِر عَلَى رغيف.
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي حديث القاسم مناكير ممّا يرويه الثِّقات.
وقَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: القاسم أَبُو عَبْد الرحمن منهم من يضعفه.
وقال أحمد بن حنبل: حديث القاسم عَنْ أَبِي أُمَامة: " الدِّباغ طَهُور" مُنْكر.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة ومائة.

64 - حرب بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، بن أبي سفيان. يلقب بأبي جهل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

64 - حَرْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. يُلَقَّبُ بِأَبِي جَهْلٍ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
كَانَ أَحَدُ مَنْ سَارَ فِي جُنْدِ حِمْصَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَقُتِلَ بِنَوَاحِي دِمَشْقَ فِي الْوَقْعَةِ.

162 - عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
كَانَ لَهَا قَصْرٌ بِظَاهِرِ بَابِ الْجَابِيَةِ؛ وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ أَرْضُ عَاتِكَةَ وَهُنَاكَ قَبْرُهَا. وَهِيَ أُمُّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
كَانَ لَهَا مِنَ الْمَحَارِمِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً. وَبَقِيَتْ إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ ابْنَهَا الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ.

303 - هاشم بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - هاشم بن يزيد بن خَالِد بْنِ يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَةَ بْن أَبِي سُفْيَان الأمويُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
قد ذكر فِي الحوادث أنه خرج بدمشق.

152 - زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب الأموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
سَجَنَهُ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِقِيَامِهِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مَرْوَانَ أَطْلَقَهُ، ثُمَّ حَبَسَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَقَدْ خَرَجَ بِقُنَّسْرَيْنِ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَتَبِعَهُ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، وَقَالُوا: هُوَ السُّفْيَانِيُّ. ثُمَّ إِنَّهُ عَسْكَرَ وَحَارَبَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَّلِ دَوْلَتِهِمْ، فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَهَزَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَسَحَّبَ وَاخْتَفَى بِالْمَدِينَةِ مُدَّةً، ثُمَّ قُتِلَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ.

322 - يزيد بن معاوية، أبو شيبة الخراساني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَبُو شَيْبَةَ الْخُرَاسَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ،
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ.

374 - أبو العميطر، هو الأمير علي بن عبد الله بن خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي السفياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

374 - أبو العُمَيْطر، هُوَ الأمير عليّ بْن عبد الله بن خَالِد ابْن الخليفة يزيد بْن معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأمويُّ السُّفيانيّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
وأُمُّه هِيَ نفيسة بِنْت عُبَيْد الله بْن عَبَّاس ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ولذلك كَانَ يفتخر حيث يقول: أَنَا ابن شَيْخَيْ صِفّين، أَنَا ابن العِير والنَّفير.
وكان يسكن قرية المِزّة، وداره بدمشق غربي الرحبة، خرج بالمزة طالبا للملك، وقد كبُر وشاخ، فبُويع بالخلافة، وغلب عَلَى دمشق في دولة الأمين، وتخلخلها في سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
وكان خيّرًا في نفسه دينا، محمود الطريقة، معتزلا للدولة، قد كتب -[1266]- العلم، فأفسدوا، وما زالوا به حتّى خرج. وكان الَّذِي نهض بأعباء دولته خَطَّاب بْن وَجْه الفَلْس الدّمشقيّ، والقُرَشيّون والعرب اليَمَانية، وكاد أن يتم لَهُ الأَمر. وبقي مُديدة، فانتُدب لحربه محمد بْن صالح بْن بَيْهس الكلابيّ الأمير في المُضَريّة، وحاصروا دمشق في آخر سنة سبْعٍ وتسعين ومائة، ثمّ تسوّروا البلد وهجموه، وتخاذل الناسُ عَنْ نصر أَبِي العُميطر السُّفيانيّ، فبادر ولبس زيّ امرَأَة، وخرج بين الحُرمُ مِن الخضراء وذهب إلى المِزّة.
ثمّ جرت بينه وبين ابن بَيْهس حروب، وقام معه المِزّيّون وغيرهم، ومات في حدود المائتين، وقد جاوز الثمانين.
قَالَ موسى بْن عامر: سَمِعْتُ الوليد بْن مُسْلِم غير مرّة يَقُولُ: لو لم يبق مِن سنة خمسٍ وتسعين ومائة إلا يوم لخرج السُّفيانيّ. قَالَ موسى: فخرج أبو العُميطر فيها. ورواه هشام بْن عمّار عَنِ الوليد، وكان الوليد رأسا في الملاحم ومعرفتها فلعله ظفر بأثر في ذَلِكَ.
وعن أحمد بْن حنبل أنّه قَالَ للهيثم بْن خارجة: كيف كَانَ مُخَرَّج السُّفيانيّ؟ فوصفه بهيئة جميلة واعتزالٍ للشرّ، ثمّ وصفه حين خرج بالظُّلم، وقال: أرادوه عَلَى الخروج مِرارًا ويأبى، فحفرَ لَهُ خَطَّاب سَرَبًا تحت الأرض إلى تحت بيته، ثمّ دخلوا ونادوه في اللَّيْلِ: أخرج، فقد آن لك. فقال: هذا شيطان. ثمّ أتوه ثاني ليلة فوقع في نفسه، وأتوا ثالث ليلة فخرج، فقال الإمام أحمد: أفسدوه.
قَالَ أحمد بْن تبوك بْن خَالِد السُّلَميّ: حدثنا أَبِي قَالَ: خرج أبو العُميطر إلى قرية الحرجلة لما ظهر فأحرقها، وقتل في بني سُلَيْم. ثمّ كَانَ القُرَشيّون في أصحابه واليَمانية يمرّون بالدّار مِن دور دمشق فتقول: ريح قيسي تشم من ههنا، فيضربونها بالنّار.

196 - الحسن بن يزيد بن معاوية، أبو علي الجصاص الحنظلي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - الحسن بن يزيد بن معاوية، أبو علي الجصاص الحنظلي البَغْداديُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: علي بن عاصم، وشبابة، وعبد الوهاب بن عطاء.
وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الأثرم.
وثقه الخطيب.
2 - يزيد بن معاوية (60 - 64 هـ): هو «يزيد بن معاوية بن أبى سفيان» وأمه «ميسون بنت مخول الكلبية».
ولد فى «دمشق» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، حين كان أبوه واليًا على الشام، فنشأ فى بيت إمارة وجاه، وقد عُنى أبوه بتربيته تربية عربية إسلامية، فأرسله وهو طفل إلى البادية عند أخواله من «بنى كلب»، فشب شجاعًا كريمًا، أبى النفس، عالى الهمة، شاعرًا فصيحًا، وأديبًا لبيبًا، حاضر البديهة، حسن التصرف فى المواقف.
ويعده العلماء من الطبقة الأولى من التابعين، ولبعضهم رأى حسن فيه مع أخذهم عليه ميله إلى حياة اللهو فى صدر شبابه، فلقبه «الليث بن سعد» فقيه «مصر» الكبير بلقب «أمير المؤمنين»، وقال عنه «ابن كثير»: «وقد كان فى يزيد خصال محمودة من الكرم والفصاحة والشعر والشجاعة، وحسن الرأى فى الملك، وكان ذا جمال، حسن المعاشرة».
ومنذ أن عزم أبوه على توليته الخلافة بعده أخذ يحمله على الجد والحزم، وترك حياة اللهو والترف، استعدادًا لتولى هذا المنصب الجليل، وعهد إليه بالقيام بالمهام الصعبة، فأرسله على رأس الحملة العسكرية التى وجهها فى سنتى (49 - 50 هـ) لحصار القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية، وكان تحت قيادته بعض كبار الصحابة.
توليته الخلافة: كان «يزيد» غائبًا عن «دمشق» عند وفاة أبيه فى رجب سنة (60هـ)، فأخذ البيعة له «الضحاك بن قيس»، ولما حضر جاءته الوفود وأمراء الأجناد، لتعزيته فى أبيه وتهنئته بالخلافة وتجديد البيعة له.
وقد ترسَّم «يزيد» خطى أبيه، واستوعب وصيته له التى توضِّح له معالم طريقه السياسى، وتبيِّن له كيفية التعامل مع المشكلات وأحوال الرعية، وهذه الوصية تُعدُّ من أهم الوثائق السياسية فى فن الحكم وإدارة الدول.
حافظ «يزيد» على سلامة الدولة وهيبتها، وحمى حدودها، واستمرت حركة الفتوحات فى عهده، فوصل «عقبة بن نافع» إلى شواطئ «المحيط الأطلسى»، مخترقًا الشمال الإفريقى كله، وعبرت طلائع
*يزيد بن معاوية هو «يزيد بن معاوية بن أبى سفيان» وأمه «ميسون بنت مخول الكلبية».
ولد فى «دمشق» سنة (26هـ) فى خلافة «عثمان بن عفان»، حين كان أبوه واليًا على الشام، فنشأ فى بيت إمارة وجاه، وقد عُنى أبوه بتربيته تربية عربية إسلامية، فأرسله وهو طفل إلى البادية عند أخواله من «بنى كلب»، فشب شجاعًا كريمًا، أبى النفس، عالى الهمة، شاعرًا فصيحًا، وأديبًا لبيبًا، حاضر البديهة، حسن التصرف فى المواقف.
ويعده العلماء من الطبقة الأولى من التابعين، ولبعضهم رأى حسن فيه مع أخذهم عليه ميله إلى حياة اللهو فى صدر شبابه، فلقبه «الليث بن سعد» فقيه «مصر» الكبير بلقب «أمير المؤمنين»، وقال عنه «ابن كثير»: «وقد كان فى يزيد خصال محمودة من الكرم والفصاحة والشعر والشجاعة، وحسن الرأى فى الملك، وكان ذا جمال، حسن المعاشرة».
ومنذ أن عزم أبوه على توليته الخلافة بعده أخذ يحمله على الجد والحزم، وترك حياة اللهو والترف، استعدادًا لتولى هذا المنصب الجليل، وعهد إليه بالقيام بالمهام الصعبة، فأرسله على رأس الحملة العسكرية التى وجهها فى سنتى (49 - 50 هـ) لحصار القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ، وكان تحت قيادته بعض كبار الصحابة.
كان «يزيد» غائبًا عن «دمشق» عند وفاة أبيه فى رجب سنة (60هـ)، فأخذ البيعة له «الضحاك بن قيس»، ولما حضر جاءته الوفود وأمراء الأجناد، لتعزيته فى أبيه وتهنئته بالخلافة وتجديد البيعة له.
وقد ترسَّم «يزيد» خطى أبيه، واستوعب وصيته له التى توضِّح له معالم طريقه السياسى، وتبيِّن له كيفية التعامل مع المشكلات وأحوال الرعية، وهذه الوصية تُعدُّ من أهم الوثائق السياسية فى فن الحكم وإدارة الدول.
حافظ «يزيد» على سلامة الدولة وهيبتها، وحمى حدودها، واستمرت حركة الفتوحات فى عهده، فوصل «عقبة بن نافع» إلى شواطئ «المحيط الأطلسى»، مخترقًا الشمال الإفريقى كله، وعبرت طلائع الفتح نهر «جيحون» لفتح
أخبار يزيد بن معاوية
لأبي عبد الله بن العباس اليزيدي.
المتوفى: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
ولأبي منصور: محمد بن أحمد الأزهري، اللغوي.
المتوفى: سنة سبعين وثلاثمائة.
ديوان يزيد بن معاوية
المتوفى: سنة 73، ثلاث وسبعين.
قال: أول من جمعه:
أبو عبد الله: محمد بن عمران المرزباني، البغدادي.
وهو: صغير الحجم في ثلاث كراريس.
وقد جمعه من بعده جماعة، وزادوا فيه أشياء ليست له.
وشعر يزيد مع قلته في نهاية الحسن.
وقال أيضا: حفظته في شدة غرامي، وميزت الأبيات التي له من الأبيات التي ليست له.
وظفرت لكل صاحب البيت.

يزيد بن معاوية أبو شيبة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عطاء.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة: صالح.
[حدث عنه سعيد بن منصور] () .

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن أبيه.
وعنه ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان.
مقدوح في عدالته.
ليس بأهل أن يروى عنه.
وقال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أن يروي عنه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت