نحوي يطير الطيرُ |
أغمضُ |
لا يبالي الجفنُ منغلقٌ على الرفضِ أم الأحلامِ؟ .. |
يدخلني يخيط الحلم من أطرافه حولي |
يشاغبني قليلاً يستحمُّ بمقلتي. |
وفي صباح الحلم أنسى أن أمي سوف |
تسألني عن الريش الذي نسيتهُ أحلامي على الأهدابِ |
أمي وحده الطيرُ استباح الحلم وافترش الرموشْ |
********* |
-: |
وقرأتِ لي: |
إن المدينة تستحمُّ بذنبها، |
والقرية السمراء تقترف الصغائر وحدها دون الكبائرِ، |
تستعيرُ النيلَ مطفأةً وتغسل ذنبها في اليومِ مرّاتٍ، |
وأن نساء قريتنا - برغم سهولة الإبحار في اليوم المسطح- |
يغتسلنَ من ليالي الانتظار ظهيرةً في النيل يدنينَ |
البراءة لا يسِئنَ الظنَّ بالأشجار، لا عيناً تلصُّ غسلتُ ذنبي |
************* |
ما اجترحتُ سوى الكتابة في الرمالْ. |
وكتبتِ لي: |
إني برغم صعوبة الإبحار في طقس الهواجس اصطفيكَ |
ورغم آلاف النواقيس التي علّقْتَها في القلب أسئلة ترنّ إذا شهقتُ محبةً، |
كيف احتملتَ الوحشةَ الزرقاءَ |
وحدك تحت أشجار القصائد تجمع الأفكارَ؟ |
كيف دخلتني في الحلم أغنية بلون الأمنياتِ؟ |
بمن ملأتَ سلالك المتأنقاتِ؟ |
وما العصافيرُ التي علّْقتها فوق الدفاترِ؟ |
من عشقتَ سواي؟ |
ما الذنبُ الذي اقترفتْه أمي كي تعيد صياغة الأهدابِ |
تجمع ريشَكَ المنسيّ بين مدامعي؟ |
بللتني بالحزن والشجن المعتّقِ والظنون |