وقبل أن نأتي بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع، قام الإخوة -وسوف أعطيكم مختصر عن هذه العملية وهذا الفتح الكبير ثم -إن شاء الله- بعد أن أنتهي من الموضوع يخبركم الأخ أبو آلاء عن المعركة بتفصيلها وبأكملها؛ لأنه هو أعلم بما حدث في هذه المعركة-، كان هناك جبلين، ولعلكم قرأتم النشرة التي أمامكم كان الجيش البوسنوي يحاول فتح هذين الجيلين مدة سنتين وهو يحاول أن يفتح هذين الجبلين ويفشل في كثير، يتقدَّم ويَصِل ثم يتراجع لكثرة القتلى أو لكثرة الإصابات أو لعدم إمكانية التَقدُّم؛ لأن هذين الجبلين -وقد رأيتهم- جبال وعرة جدًا جبال، يقول الإخوة: عندما ركبنا كنا نحبوا حبوًا؛ من أجل أن نَصِل إلى هذين الجبلين.
المهم بدَأَت العملية الساعة الثانية والنصف ليلًا، الساعة الرابعة والنصف الإخوة وصلوا عند المكان المحدد وكان بينهم وبين الصِرْب مئة متر، يقولوا: كنا نسمع كلامهم.
الجيش البوسنوي كان يدخل بالمئات؛ من أجل تحرير أو فتح هذين الجبلين، والإخوة ما دخلوا إلا بستِّين أخ مجاهد في سبيل الله -سبحانه وتعالى- بين عربي وبين بوسنوي، بل وأنه أثناء الطريق انفجر لُغْم فأصاب عشرة من المجاهدين في سبيل الله، وبقي العدد خمسين.
خمسين عندما بدَأَت العملية، جيش لا يستطيع أن يفتح جبلين لمدة سنتين وهو يحاول، وهؤلاء الإخوة والله خلال عشر دقائق فتحوا هذين الجبلين! بـ (الله أكبر، الله أكبر) عشر دقائق فقط وسيطروا على هذين الجبلين! حتى بعض الإخوة يقول: والله ما أطلقتُ رصاصة واحدة سِوى قولي: الله أكبر، الله أكبر، {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} عشر دقائق وسيطروا على الجبلين بأكملهما -ولله الفضل والمنة-.
وانتصارات المسلمين يا إخوة -ولله الحمد- انتصارات كبيرة، بل إن الأمم المتحدة الآن تضغط على الصِرْب من أجل القبول بخطة السلام، لا من أجل إيقاف المَدُّ الصربي تجاه أعراض المسلمين، لا والله، ولكن من أجل إيقاف انتصارات المسلمين، انتصارات الجيش البوسنوي، انتصارات المجاهدين، نحن لا نسمع هذه الأخبار؛ لأننا تحت