بقلم الشيخ المجاهد
سليمان أبو غيث
الحمد لله رب العالمين، القائل: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأ ون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوًا نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين * ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} .
والصلاة والسلام على إمام الصابرين والمبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد القائل: (إن أمر المؤمن كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن) ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد ...
بالأمل لا بالألم ... باليقين لا بالقنوط ... بالثقة لا باليأس ... بالعزيمة لا بالخور ... بالإصرار لا بالتراجع ... أبعثها صرخة حق مدوية ورسالة تشق جدار الصمت، وتنير دياجير الظلام، وتتحدى جموع الظلم رسالةً غريب في غربته ...
إلى الأسد الرابض في عرينه ... إلى البطل الثابت رغم العذاب ... إلى الصامد رغم قهر الجلاد ... إلى الأبي في زمن الخضوع ... إلى الشامخ في زمن الانبطاح ... إلى الرافض ذل العبيد ... إلى الحر وراء قضبان الحديد ... إلى من أبى الانحناء إلا للواحد المولى المجيد.
أخي الأسير"الحر":
أخي أنت حر وراء السدود أخي أنت حر بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصمًا ... فماذا يضيرك كيد العبيد؟!
نعم أخي ... ماذا يضيرك كيد العبيد؟ وأنت تعلم أن الحرية الحقيقية هي أن يعيش الإنسان لدينه وعقيدته ومبدئه، أن يعيش رافع الرأس، شامخ الجبين، عزيز النفس، يومه أفضل من أمسه، وغده أفضل من يومه ولو لاقى في سبيل ذلك ما لاقى.