الصفحة 27 من 130

قال ابن النحاس رحمه الله معلقا على هذه القصة بعدما ذكرها: (فهكذا فليكن إعزاز الدين ومثل هذا ينبغي أن تكون أئمة المسلمين، اللهم لا تحرمه أجر هذه الهمة، وأثبه على ما كان عليه بكشف هذه الغمة) .

3)أن امرأة تلقت المنصور بن ابي عامر وهو عائد من غزوة منتصرا، فقالت: (أنت والناس تفرحون وأنا باكية حزينة!!) قال: (ولم؟) ، قالت: (ولدي أسر في بلد من بلاد الروم) ، فسير العساكر لوقته راجعة إلى البلاد حتى أحضروا ولدها.

وختاما:

فإننا نود التأكيد مرة أخرى على أن طريق الجهاد محفوف بالمخاطر والابتلاءات، وقد جرى ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كما جرى على التابعين من بعدهم وجرى على جيوش المسلمين الفاتحين وقادتهم الميامين فما فتّ ذلك من عضدهم، وما برر لهم القعود والخنوع والانكسار، بل والله لقد دفعهم وقوى عزيمتهم وشد من أزرهم، فهزموا بإذن الله عدوهم ونصروا دينهم وفكوا أسيرهم.

ونحن اليوم نفتح صفحة الجهاد التي طويت في كتاب زماننا هذا، زمان الذل والهوان والخنوع، وننفض عنها غبار الذل والصغار، ونكتب من جديد على صفحات غدنا المشرق وأسطر عزنا المنشود؛ (اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تم تنزيل هذه المادة من

منبر التوحيد والجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت