الصفحة 51 من 130

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين،

أما بعد:-

فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام) -يعني أيام العشر-

قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟

قال: (ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يَرجِع من ذلك بشيء)

فاغتنموا -أحبابي الكرام- هذه الأيام بالطاعة والإحسان، وكثرة النوافل من صلاة وصيام وصدقة وأمر بمعروف ونهيٍ عن منكر وذكرٍ لله تعالى وتلاوة للقرآن وصِلَة للأرحام، وغيرها من أبواب الخير الكثيرة، فأنتم تتَعرّضون لنَفَحات الله وبركاته، فلا تُضيعّوا أوقاتكم بالقيل والقال والفاسدِ من الأعمال، فكُلٌّ يغدو ويروح، فبائعٌ نفسه فمُعْتقُها أو موبِقُها.

هذا وصلوا وسلموا -رحمكم الله- على حبيبكم صلى الله وسلم وبارك عليه، فقد أمركم ربكم بذلك في كتابه الكريم، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم اهدنا فيمن هدَيْت، وعافنا فيمن عافَيْت، وتوَلَّنا فيمن توليت، وقِنَا اللهم واصرف عنا برحمتك شرَّ ما قضيت، فإنك سبحانك تقضي ولا يُقضى عليك.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وأهْلِك الكفرة أعداءك أعداء الدين.

اللهم إنا نسألك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم ارحم شهداءنا وشهداء المسلمين، وفكَّ اللهم قَيْد أسرانا وأسرى المسلمين، وأرجعهم إلى أهلهم سالمين غانمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

{سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ*وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت