سلسلة"تحت ظلال الرماح":
رسائل توعوية .. دعوية .. تربوية .. سياسية .. عسكرية .. يصدرها تنظيم القاعدة.
الحلقة الثامنة
إبتلاءات على طريق الجهاد
بقلم الشيخ؛ سليمان أبو غيث
حفظه الله
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقدوة الناس أجمعين نبينا محمد النبي الأمي الأمين، القائل: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) [البخاري ومسلم] .
وبعد:
لقد حذّر الله تعالى عباده المؤمنين من التأثر بعقيدة الكفار الفاسدة في القدر وما يصيب الإنسان من مصائب وابتلاءات وأكدار في هذه الحياة الفانية، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
أيها المسلمون والمسلمات:
لقد اقتضت حكمت الله عزوجل أن يبتلى عباده المؤمنين ويمحصهم، ويمحق الكافرين ويهلكهم، {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} .
وما يمر بالعبد المؤمن من مصائب وكروب وأكدار إنما هي من الابتلاءات التي يريد الله عزوجل من ورائها أمرًا يجهله كثير من الناس الذين لا يتدبرون ماوراءها من رفع للدرجات،