وفي المقابل فإن من قاتلهم بما يستطيع فإنه من المؤمنين الناجين، ومن الموحدين الصادقين، وله من الأجر العظيم مما لا يخفى على أحد من العالمين.
قال تعالى: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
وقال سبحانه: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
1)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم بأن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله, والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحياثم أقتل) [رواه البخاري ومسلم] .
2)وعن أبي هريرة رضي الله عنه قيل: يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: (لا تستطيعونه) ، قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: (لا تستطيعونه) . ثم قال: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله, لا يفتر من صيام ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد) [الستة إلا أبو داود] .
3)وعن المقدامِ بنِ معدِ يكربَ قال: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم: (للشَّهيدُ عندَ اللهِ ستُ خصالٍ يغفرُ لهُ في أوَّلِ دُفعةٍ ويُرى مقعدهُ من الجنَّةِ ويجارُ من عذابِ القبرِ ويأمنُ من الفزعِ الأكبرِ ويوضعُ على رأسهِ تاجُ الوقارِ الياقُوتةُ منها خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ويزوَّجُ اثنتينِ وسبعينَ زوجةً من الحورِ العينِ ويشفَّعُ في سبعينَ من أقربائهِ) [رواه الترمذي وابن ماجه] .
فأقدموا لما فيه شرفكم و عزكم ونصركم في الدنيا والآخرة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين