الصفحة 43 من 130

بقلم الشيخ؛ سليمان أبو غيث

سأم القصيد وجفت الأقلام ما عاد يجدى بالفصيح كلام

ما عاد يجدي ان نريق دموعنا ... أو ان تذيب قلوبنا الالام

ما عاد يجدي ان نجمع حسرتا ... ونبثها بجمودنا اوهام

نحكى الهون على شواطى لهونا ... وأمامنا ينزف الإسلام

إن لم نخض بحر الصراع فعيشنا ... حتى في شاطئ الذل حرام

إن المسلمين اليوم يعيشون في غيابٍ عن الساحة العالمية تحركًا وتوجيهًا وتأثيرًا، فهم في أكثر الأحيان يُحَرَّكون ولا يُحَرِّكون، ويُوَجَّهون ولا يُوَجِّهون، ويَتَأثَّرون ولا يُأثِّرون، ويأخذون من الحياة أكثر مما يعطونها، ويستهلكون منها أكثر مما ينتجون لها، وذلك كله راجع لسبب رئيسي ألا وهو ضعف إدارتهم لإمكاناتهم الشخصية والعامة.

ونحن كمسلمين قد رُسِمَتْ لنا أبجديات القيادة لهذا العالم وذلك من خلال آيات الاستخلاف وشروط التمكين، وأدبيات النجاح والفلاح التي نزل بها الوحي من عند الله تعالى، ولكن القليل من الذين يسألون أنفسهم عن دورهم ومساهماتهم الجادة في تحقيق ذلك كله.

ليس من المعقول أن تظل الأمة سادرةً في أحلامها في قيادة العالم دون أن تسأل نفسها عن آليات تحقيق ذلك ولا عن الإمكانات التي تساعد على السير في الطريق الصحيح ولا عن الأهداف التي ترسم المسار نحو الوصول للمقصود.

إن النهوض لتحقيق قيادة الأمة لهذا العالم تتطلب منا جميعًا أفرادًا وجماعات النهوض ونفض الغبار العالق في سمائنا وتحرير العقل من قيود التعصب والتحزب والنطاق الضيق في التفكير والإدراك والنظرة للمستقبل، وما لم نفعل ذلك فإن الغد لن يكون أفضل من اليوم.

قال تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت