الصفحة 99 من 130

طُبعت فيهم وفي أذهانهم وفي صدورهم وفي صفحاتهم البيضاء ذلك المنهج السليم الذي ندعوا به إلى الله -سبحانه وتعالى-، والله لو اجتمعت قُوى الكفر بأكملها لن يستطيعوا إطفاء هذه الشرارة التي اشتعلت {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ، يأبى الله، يأبى الله هذا وعدٌ من الله، وهذا نصرٌ من الله -سبحانه وتعالى بإذن الله-.

الإخوة لهم انتصارات عديدة، ولهم فتوحات عظيمة -بإذن الله سبحانه وتعالى-، بل أن الله -سبحانه وتعالى- معهم، وقد حدَّثنا أحد الإخوة الذي مضى عليه في الجهاد أكثر من سنتين والْتقَيْنا به وأخبَرَنا بحادثة ثم استحلفناه؛ لأننا حقيقة في البداية ما تصورنا مثل هذا الأمر حتى أقسمَ لنا بالله -سبحانه وتعالى- قال: لقد قوبِلَ أحد الجنود الكروات، فلما سألوه عن حالهم مع المجاهدين، قال: إننا نرى عجبًا! قال: نرى أشكالًا من العرب ونرى معهم رجالًا يركبون خيولًا بيضاء، ويرتدون ملابس بيضاء وبأيديهم السيوف!

والإخوة يقولون: نحن لا نرتدي ملابس بيضاء، ولا نركب خيولًا، ولا نحملُ سيوفًا!

فقلنا له: تَحلِفُ بالله قال هذا الكلام؟

قال: والله سمعناهُ في تلفازهم، وسمعناهُ بآذاننا.

هذا نصرٌ من الله وتمكين من الله -سبحانه وتعالى بإذن الله-، بل إن أحد القادة الكروات وهو من كبار قادة الكروات عندما سُئِل، قيل له: وماذا عن المرتزقة العرب أو المجاهدين العرب؟

قال: الحقيقة تُقال، نحن لا نحملُ لهم ذلك الهم. -طبعًا ما يريد أن يقول الحقيقة حتى لا تتحطم المعنويات-، قال: ولكن الحقيقة يجب أن تُقال، أننا نواجهُ أفرادًا على مستوى عالٍ من التقدم العسكري، وعلى مهارات عالية، والخبرة العسكرية العالية التي يمتلكونها حتى أن خبراتهم لا يمتكلها كبار المتدربين في جيوش العالم.

ثم قال أحد الإخوة: أمَّا أنا فأبيعُ التمر والبخور، وأمَّا أخي هذا فسَبَّاك، وأمَّا أخي هذا والله ليست له أي خبرة في القتال! ولكنه نصرٌ من الله -سبحانه وتعالى-، وتمكينٌ من الله -سبحانه وتعالى- إنها العقيدة وما تفعله في النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت