تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا، هكذا جاؤوا ولهذا الغرض جاؤوا، فنسأل الله -سبحانه وتعالى- لهم الثبات.
هذه الكتيبة كتيبة دعوة وجهاد، دعوة وجهاد، فهم يهتمون بأمر الدعوة إلى الله، ويهتمُّون بأمر الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى-، كتيبة فيها من الإخوة العرب وفيها من الإخوة البوسنويين ولهم جهدٌ طَيِّب مع الإخوة البوسنويين.
البوسنوي -يا إخوة- يأتي وهو لا يعرف شيئا عن أمرِ دينه، وربُّما يأتي أيضًا لا يعرف لماذا يُقاتل، البوسنوي لا يدخل إلى ساحة الجهاد حتى يجتاز دورة شرعية يقوم عليها مجموعة من طلبة العلم، تُدرَّس فيها العقيدة السليمة ومبادئ الفقه الإسلامي والسِيَر وغيرها، حتى يخرج ويعرف لماذا هو يقاتل، يعرف أمور دينه حتى إذا مات يموت على المنهج الصحيح -بإذن الله سبحانه وتعالى- لا يمكن أن يدخل إلى ساحة الجهاد وإلى الجبهات حتى يَجْتاز مثل هذه الدورة الشرعية ويذهب إلى المعسكرات والتدريب ثم بعد ذلك ينطلق.
حتى الإخوة العرب إذا أراد أن يتفَقَّه في أمور دينه فإنه يُدخَل إلى دورة شرعية ثم بعد ذلك يذهب إلى الجهاد في سبيل الله -سبحانه وتعالى-، فهم مُهتمُّون بالعلم الشرعي ومُهتمُّون بالدعوة إلى الله -سبحانه وتعالى-.
ولقد رأينا من تأثير هذه الكتيبة على البوسنويين أنك ما تَجِدُ مجاهدًا بوسنويًا إلا وأُمَّه قد ارتدت النقاب وزوجته وأخته وابنته، حتى القرية التي يعيش فيها له فيها تأثير عظيم -ولله الحمد-.
وهؤلاء الإخوة عندهم عزمٌ أكيد -بإذن الله سبحانه وتعالى- إذا انتهت الحالة التي يمرُّون بها سوف ينطلقون دعاة إلى الله -سبحانه وتعالى- في أرض البوسنة والهرسك، ونبشركم أن الإسلام في أرض البوسنة والهرسك شرارةٌ قد اشتعلت ولن تنطفئ -بإذن الله- خاصةً إذا علمتم أن هؤلاء الدُّعاة البوسنويين ليس عندهم من التعصب كما عند غيرهم، بل