طبعًا جهَّزوا الشباب وتم الاختيار، طبعًا هناك يتم اختيار الشباب في العملية تضع الأسماء عند الأمير ويلتفُّون حول الإخوة القدامى هناك والذين يعني لهم خوض في المعارك فيختارون أول فرقة للاقتحام، وفرقة للميمنة وفرقة للميسرة وفرقة للإسناد وفرقة لنقل الجرحى والسوَّاق إلى آخره من هذه الأمور، ومَنَّ الله -عز وجل- بالاختيار من بعض الشباب، -ونسأل الله الإخلاص- كنت من بينهم وأتاني هذا الخبر ولم أصدّقه، يعني ما صار لي إلا كم يوم عندهم.
فاختاروا من الشباب ما اختاروا، فذهبنا أول يوم النزول من الجبل تقريبًا يستغرق ساعتين أو أقل من ساعتين تنزل من الجبهة إلى القرية، فتمَّ التجمع في القرية واختاروا جميع الإخوة الذين يشاركون في هذه العملية، فقالوا: في يوم السبت ستتم العملية الساعة الثانية ليلًا أو صباحًا.
انتشر الخبر في القرية، وتعلمون المنافقين يعني من أول ما يشوفون المجاهدين تجمَّعوا قالوا فيه عملية أو فيه كذا، ووصل الخبر إلى الصِرْب، فتمَّ الاقتراح من بعض الإخوة فسَوَّوا أمر شورى، وقالوا: تؤجَّل، حتى أن بعض الشباب اقترح أنها تؤجل إلى يوم الأحد؛ لأنه يتم السكر والحفلات لهم في عطلتهم -فالحمد لله- وُفِّق الإخوة في اختيار ذلك اليوم، وعُطِّل ذلك اليوم السبت فحوَّلوه إلى يوم الأحد، اصطَفُّوا الشباب في الليل الساعة الثانية ليلًا وركبوا السيارات، وركبوا الكارديو، كان هُناك ينقلهم كارديو سيارة كبيرة فانتقلت بهم حوالي ساعة ونصف تمشي في الطريق عبر الجبال خلف القوات المسلمة، فنزلوا وتمَّ السير إلى وادي ذلك الجبل للاقتحام على ذلك الجبل، وهناك يمتد نهر طويل جدًا والمكان وعر جدًا وكان يعني الليل، ومَنَّ الله- عز وجل- علينا في ذلك اليوم يعني تقريبًا فيه قمرة خفيفة يعني كان القمر طالع، فقبلها كان فيه مطر شديد والأرض كلها مُبتلَّة تقريبًا ما تمشي خطوتين أو ثلاثة إلا تسقُط، والإخوة يُنبِّهون: ما نريد نسمع صوت يا إخوة، ما نريد نسمع صوت من أي رجل من الإخوة، بعض الأمراء كانوا معانا، يقول: أنا أظن أن الصوت مو بس عندهم، حتى في القرية مَالَت الصِرْب عندهم واصل الصوت، قال لي: لا، اتَّكِل على الله، قلت: احنا مُتَّكلين على الله -إن شاء الله-
وتمَّ المسير، كل ما تمشي شوي -سبحان الله- تتعثّر وتسقط، ويعني شيء شاق جدًا، يعني الذهاب إلى العملية