أما بعد استشارات بعض الإخوة في دخول هذه العملية والترتيب بدخولها كان يعني بعض التشكك من الدخول في هذه العملية والزجّ في بعض الشباب في هذا المكان، وكانوا متخوِّفين لعدَّة أغراض؛ لأن -يا إخوة- لا يخفى عليكم المنافقين في كل عهد حتى في جيش الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان لهم دورٌ عظيم ولا زالوا، وكانت آثارهم حتى في أفغانستان وكل مكان، لكن الإخوة تداركوا هذا الأمر وتشاوروا في هذا الموضوع وتمَّت الاستطلاعات والخروج والذهاب إلى مكان الصِرْب عدَّة أيام وعدَّة أسابيع، بالسابق كانوا تأتيهم الأوامر غدًا أو بعد غد عملية يبلِّغون الإخوة قبلها بيومين، يقول لهم: بكرا سندخل إلى المكان الفلاني.
ويضعون بعض الأخوة بفوّهة السَبطَان وتسمعون من قتلى المجاهدين العرب الكثير الكثير!
كنَّا تلك الأيام أو فيما سبق من ذيك الأيام نسمع أن كثير من الإخوة كل تقريبًا أسبوعين أو شهر يأتي خبر قُتل المجاهد الفلاني، قتل المجاهد الفلاني، سمعت بخبر فلان، سمعت بخبر فلان؛ لأنه ما كان تنظيم للإخوة هناك، كان كل من يعمل على شاكلته، وكان يعني في كل تقريبًا مدينة أو قرية تجد بعض الشباب المجاهد مُلتمِّين حول بعضهم ويعملون العمليات ويدخلون مع الجيش من غير ترتيب.
فهُنا استطاع الإخوة بلَمِّ الشباب وتوحيد الكلمة ومبايعة الأمير والرجوع إلى الشيخ بن عثيمين في هذه المسائل حتى اجتمعوا وكوَّنوا ... -يعني إخوة من الإخوة الصالحين نحسبهم والله حسيبهم-
بعد الاستشارة على هذه العملية تم التخطيط لها -بفضل الله عز وجل- وتعلمون من إمكانيات المجاهدين هُناك، يعني ما يمتلكون إلا الأسلحة الخفيفة وأثقل سلاح عندهم تقريبًا الهاون، هذا يعني مُتفاخرين فيه هُناك أننا نملك هاون، يقولك هذا خلاص! وعندهم شلكة، قسَّموا الشلكة إلى ثلاث أقسام، -يعني شيء يضحك ويدمي القلب- الشلكة عندهم ثلاث سبطانات، اللي هي مضاد طيران ... -اللي شافه هني يعني أيام الغزو شافه عند العراقيين، قسَّموها إلى ثلاث أقسام، كل مكان تمسك وحدة، يعني تجد الأسلحة يعني الله المستعان ما هي متوفرة-