الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وسيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
بداية نشكر"مؤسسة سحاب"على جهدها وعلى تواصلها وعلى نشرها للخير ومتابعتها لأحوال المجاهدين، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعًا لنصرة هذا الدين، وإبراز قضايا المسلمين ونصرتها في كل مكان.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقنا للقيام بهذه"الفريضة الغائبة"- وأعني بها فريضة الجهاد في سبيل الله عز وجل - كما أحمده سبحانه وتعالى أن أعاننا على إحيائها، خاصة ونحن نعيش في زمن ماتت فيه روح المقاومة والتصدي للباطل، وتمكن أعداء الله سبحانه وتعالى من قتل روح الرجولة وقتل معاني الرجولة في أبناء هذه الأمة، وعمدوا إلى إخضاعها وتركيعها.
وذلك من خلال طمس العقيدة الإسلامية الحقيقية، تلك العقيدة التي لا تعتمد على جانب من الجوانب، وإنما هي عقيدة متكاملة تعمل في النهاية على تحقيق إعداد دين الله سبحانه وتعالى وتمكين سلطان الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض.
أما عن حربنا مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ فلم تنتهي ولن تنتهي، لأن المعركة بيننا وبين الأمريكان ليست معركة مصلحية أو معركة شخصية، بل هي معركة بين الحق والباطل، وهو صراع بين الخير والشر، وأمريكا إنما تمثل رأس هذا الباطل وجسد ذلك الشر، فالصراع بين الحق والباطل هو صراع ماضٍ وباقٍ ما بقي الجهاد في سبيل الله عز وجل، وكلنا يعلم أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة، فإن كانت أمريكا اليوم هي في رأس هذا التحالف وهي رأس الكفر العالمي فما يدرينا من يكون في المستقبل.
نحن نحارب من أجل أن تكون كلمة الله سبحانه وتعالى هي العليا، نحن نعمل ونجاهد ونقاتل من أجل تحقيق قوله تعالى: {ويكون الدين كله لله} ، ولا شك أن الدنيا اليوم تحكم بغير شرع الله سبحانه وتعالى، فليس لشرع الله سبحانه وتعالى سلطان على هذه الأرض، وما جهادنا وما قتالنا إلا لتحقيق هذا المعنى العظيم الذي مستعدون أن نبذل الأرواح من أجل تحقيقه بإذن الله سبحانه وتعالى.
أما عن تقييمنا - كما تفضلتم في سؤالكم- للحملة الأمريكية ضدنا وهل حققت أهدافها؟ أنا أود قبل الإجابة على هذه الجزئية أن أبين نقطة مهمة جدًا يجب أن يفهمها كل مسلم على هذه الأرض وخاصة المجاهدون في سبيل الله عز وجل؛ يجب على المسلمين وعلى غير المسلمين أن يعلموا أن الحرب سجال، يوم لنا ويوم علينا، وأن الأيام دول، يوم يدال فيها المسلمين على الكفار، ويوم يدال للكفار فيها على المسلمين، وهذه هي سنة الله