الصفحة 11 من 130

سلسلة"تحت ظلال الرماح":

رسائل توعوية .. دعوية .. تربوية .. سياسية .. عسكرية .. يصدرها تنظيم القاعدة.

الحلقة السابعة

أيها الناس:"إحذروا دعوة خبيب .. أو أدركوا غشية سعيد"..

بقلم الشيخ؛ سليمان أبو غيث

حفظه الله

المشهد الأول:

سعيد بن عامر الجمحي رضي الله عنه .. وحده - من بين الذين خرجوا إلى التنعيم - الذي نقل لنا دعاء خبيب بن عدي رضي الله عنه على الذين حضروا ليشهدوا مصرعه فلم يخلّصوه، أو ينصروه، أو حتى يحزنوا عليه!! وهم يرون قريشًا وقد بضّعت لحمه، وحملوه على جذعة.

(اللهم احصهم عدًا، واقتلهم بددا، ً ولا تغادر منهم أحدًا) ...

أسلم سعيد بن عامر رضي الله عنه وحسن إسلامه وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه جميع المشاهد والغزوات .. وتغيرت أمور كثيرة في حياته، وتبدلت أخرى .. وغابت صور متعددة عن ذاكرته ..

ولكن دعوة خبيب لم تغب يومًا عن سمعه .. ولا جسده المقطع عن بصره .. ولا ذلك اليوم عن كل مشاعره، وأحاسيسه، وذكرياته .. فكانت تصيبه غشية لا تتركه حتى عرف بها.

فلما جاء أهل حمص ليشكوه لعمر رضي الله عنه حيث كان واليًا عليهم، كان من بنود الشكوى التي بُرِّء منها؛"أن الغشية تأخذه بين الحين والحين"!!

فسأله عمر عن ذلك، فقال:

(لقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضّعت قريش لحمه، وحملوه على جذعة، وهم يقولون له: أتحب أن محمدا مكانك، وأنت سليم معافى؟ فيجيبهم قائلا:"والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة"!! فكلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت