س6) لو خرجنا عن الموضوع قليلًا عن الشأن الأفغاني ثم ذهبنا إلى الشأن الفلسطيني؛ أنتم تتحدثون دائمًا عن القضية الفلسطينية وعن ضرورة وقف أمريكا لدعمها إسرائيل أو للكيان المغتصب، فما هو تقييمكم للوضع الفلسطيني حاليًا، خاصة بعد المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في جنين وفي المدن الفلسطينية؟
ج) نحن نعتقد - والله المستعان -؛ أن القضية الفلسطينية ليست قضية شعب، وليست قضية فئة من الناس، وإنما هي قضية المسلمين كل من يشهد أن"لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"، بلسان عربي أو بلسان أعجمي، ما دام أنه مسلم؛ فالقضية الفلسطينية تعنيه.
والقضية الفلسطينية؛ هي ضحية خيانة ومؤامرة كبيرة جدًا يقودها حكام العرب والمسلمين الخونة، الذين ما استطاع الكيان الصهيوني أن يستمر ويستفحل ويقوى ويتمكن على أرض فلسطين لولا تلك المؤامرة الكبيرة من هؤلاء الحكام، الذين خانوا هذه القضية وخانوا هذا الشعب وتعمدوا طمس هوية الشعب المسلم في فلسطين، وحاولوا طمس هذه العقيدة في نفوس المسلمين، فجزءوا هذه القضية بعد أن كانت في يوم من الأيام قضية إسلامية؛ أصبحت بعد ذلك قضية عربية، ثم بعد ذلك أصبحت؛ قضية الشعب الفلسطيني، ثم بعد ذلك أصبحت قضية الأراضي المحتلة قبل أو بعد 67؛ فهذه التجزئة لا شك أنه يراد من ورائها أمر خطير.
ولكن يجب على المسلمين؛ أن يعلموا أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين كل المسلمين، كل من يقول"لا إله إلا الله"وهو مسلم؛ يجب أن يعلم أن هذه القضية هي قضيته، ويجب عليه أن يناصر هذا الشعب، ويناصر هذه الانتفاضة.
ونحن نقول - ولا نزايد في هذه القضايا -؛ أن كل العمليات التي نقوم بها هي نصرة لهذا الشعب المسلم المستضعف، نصرة للمستضعفين في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي كل مكان، ونحن نضرب هذا الوحش الأمريكي الكافر الذي يريد أن يهيمن على هذه الأرض بقوته، نضرب هذا العدو لأنه ينحاز لليهود وينحاز للنصارى في العالم ضد المسلمين.
وأمريكا ما دام أنها تقف في خندق اليهود وفي خندق النصارى ضد المسلمين فلن نتوقف - بإذن الله سبحانه وتعالى - عن ضربها، حتى تخرج من هذا الخندق، وتكون المواجهة بيننا وبين أعداء الله سبحانه وتعالى من اليهود.
ونحن عندنا عقيدة؛ أن القتال مع اليهود مستمر، ولن تقوم الساعة حتى نقاتل اليهود فيختبئ اليهودي وراء الشجر والحجر فيقول الشجر والحجر: (يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي خلفي تعال فاقتله) .