فاجعل يقينك بالإله حقيقة ... واصنع بكفك صارمًا لسداد
أخي الأسير"الحر":
أخيرًا؛ أبعث بكلمة للأمة الإسلامية لأقول لها - ولست بذلك مستجديًا أو متمنيًا بل طالبًا لحق شرعي تأثم الأمة كلها إن لم يقم منها من يحققه - ألا وهو الجهاد من أجل فك أسرى المسلمين، فإنه يجب الجهاد على الأمة ويتعين إذا وقع مسلم بأسر الكفار، فكيف ومئات من المؤمنين الصادقين والمجاهدين المحتسبين أسرى بيد الكفار؟!
كيف يهنأ مسلم بشراب أو يستلذ بطعام أو يغمض له جفن وإخوانه في العقيدة يسامون سوء العذاب ويلاقون ألوان الذل والهوان على أيدي الأنجاس وأراذل الخلق؟!.
أما سأل كل مسلم نفسه لماذا يلاقي هؤلاء ما يلاقون؟! ... أما استشعر كل مسلم أنه لو كان مكان أخيه الأسير بماذا سيفكر وماذا سيطلب؟
أنسينا قول الله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} ؟
أنسينا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ؟
أم أن الكفار نجحوا بتمزيقنا عقديًا كما نجحوا في تمزيقنا جغرافيًا؟!
أنسينا ما قام به المعتصم لما جاءته رسالة امرأة مسلمة أسرها الروم؟
أم هل لم ننتبه لما يفعله الكفار وما يقومون به من حركة دءوب وإخلاص كبير في سبيل إنقاذ أسراهم ورهائنهم؟ أيكون الكفار أرحم ببعضهم البعض منا نحن المسلمين ببعضنا البعض؟"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
فإلى كل مؤمن ومؤمنة، إلى كل من يؤمن بالله واليوم الآخر، إلى كل من يحسب حسابًا ليوم الحساب:
إن إخوانكم المجاهدين الأسرى أمانة بأعناقكم جميعًا وستسألون عنهم بين يدي الله عز وجل فماذا أنتم قائلون؟؟