الصفحة 36 من 130

فحملتم السلاح ومضيتم صامتين، حاول غيركم أن يأخذ طريقه إلى العمل وحاول أن يبدأ بالتدريب أما أنتم فكنتم وحدكم عدة الإسلام العظيمة وذخيرته المخبأة ووقوده الذي يعتمد عليه.

قد أعددتم أنفسكم للجهاد ولبيتم منذ اليوم الأول داعيه. عقيدتكم العظيمة جعلتكم تكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع، إنكم اليوم وحدكم في الميدان لأنكم وحدكم أصحاب أضخم عقيدةٍ تدفع أصحابها دفعًا إلى الميدان.

أحبابي:

إن طريق المبادئ والدعوات محفوف بالمكاره والمعوقات مليءٌ بالمخاطر والملمات ... سجونٌ وقتلٌ وتشريدٌ ونفيٌ. فمن أراد أن يحمل مبدًأ أو يبلغ دعوة فليضع في حسابه هذه الأمور، وليتهيأ لها وليتوقعها بل ليتيقن أنه سيصاب بشيءٍ منها، أما من أرادها كلمة طيبةً وسفرًا قاصدًا، ونزهةً جميلةً، ومهرجانًا حافلا، وخطبة منمقةً، وحفاوةً به بالغةً فليراجع سجل الرسل والدعاةِ من أتباعهم منذ أن جاء هذا الدين بل منذ أن بعث الله الرسل عليهم السلام إلى يومنا هذا.

إن من يريد إيصال المبادئ وتبليغ الدعوة والتمكين لهذا الدين فلا بد أن يعرف علامات الطريق و بأي شيء فرش؟! وما الذي ينتظره خلاله؟!

إن الإسلام يريد منا أن نبذل ونقدم وأن نعطي ونضحي وأن نعمل نسعى {وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم} .

وبيعُ نفسي بما ليست له ثمنا ... بغضُ الحياةِ وخوف الله أخرجني

ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا ... إني وزنت الذي يبقى ليعد له

أحبابي:

لقد شرفكم مولاكم وخالقكم ... لقد اصطفاكم وأختاركم ... لقد هيأكم وارتضاكم لتكونوا جنده في هذه المعركة الفاصلة، هذه المعركة الخالدة التي سجلها التاريخ بحروف النور وماء الذهب.

في يومِ ذي قارٍ ما فاته الشرف ... ولو كل معدٍ كان شاركنا

فأي شرف ذاك، وأي عزة تلك أن يذكر التاريخ أنكم كنتم من جند الله الذي حاربوا هبل العصر"أمريكا"وكنتم ممن أرغم أنفها، وهز كيانها؟!

أي سعادةٍ تلك وأنتم ترون دولة الكفر تتحطم ويبدأ انهيارها على يد عصبةٍ مؤمنةٍ وفئة مجاهدة؟!

لقد منّ الله علينا وعليكم أن أرانا دولة الكفر تتهاوى وتتهادى على أيدي المجاهدين ليشف بذلك صدور قومٍ مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم.

أحبابي:

إن الأيام دول فيومٌ يدال للمؤمنين على الكافرين ويوم يدال للكافرين على المؤمنين ولن يكون النصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت