أحسبهم كذلك والله حسيبهم ولا أزكي على الله أحدًا.
هم الفرار بدينهم، وهم النزاع من القبائل، وهم أقرب من يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الذين يصلحون إذا فسد الناس) .
هم أهل الهداية والرأي الراشد، قال ابن تيمية رحمه الله: (ولهذا كان الجهاد موجبًا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} ، فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى) .
هم الذين قال عنهم الإمام أحمد وابن المبارك فيما ينقل عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية قائلًا: (ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم، لأن الله يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} ) [الفتاوى: 28/ 442] .
فأين من يقول؛ لا تربية لهم، ولا راية ولا منهج لهم، لا يستشيرون، قد تسرب إليهم الغلو، يفتاتون على الأمة ويجرون عليها الويلات، صغار لا يفهمون؟!
الذي أدين الله تعالى به أن هذا القول هو الذي سيجر على الأمة الويلات والمصائب والذل والعار فالله المستعان!"أهـ"
أحبابي:
يا أحفاد محمد صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي يا أبناء سعد وخالد والقعقاع ... يا تلاميذ سيد قطب وعبد الله عزام ويحيى عياش ... يا رفاق أنور شعبان ومعتز وحسام ووحي الدين وأبو معاذ الكويتي وحمزة القطري والشريف أبو محجن الطائفي وأبو خلود اليمني وجمعه باي القائد الأوزبكي وسيف الله منصور القائد الأفغاني وأمجد الباكستاني ومحمود التركستاني - أول شهيد في تورا بورا:
اثبتوا على هذا الطريق فمن وهب النفس لا يعود في هبته ... ومن اعتز بدينه لا يعطي الدنية فيه ... ومن استعلى على عدوه لا يترك له مجالًا ليشمت به.
واعلموا أن المشكلة ليست فيكم، وإنما المشكلة أنكم جئتم في زمن أصبح فيه الحق باطلًا والباطل حقًا، والخائن مؤتمن والمؤتمن خائنا، في زمن نطق فيه الرويبضة، وساد الناس شرارهم، ووسد الأمر إلى غير أهله.
وأخيرًا:
أسأل الله عز وجل أن يتقبل مني ومنكم وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم وأن لا يجعل حظنا منها السمعة والصيت، كما أسأله جلت قدرته أن يعز الإسلام وينصر المسلمين وأن يذل الشرك والمشركين وأن يعلي بفضله كلمتي الحق والدين وأن يمحق الكفار والمنافقين والمرتدين وان يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهله طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويأمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر هو ولي ذلك والقادر عليه.