الصفحة 5 من 130

تساءلت في الحلقة الماضية مستفهمًا؛ عن سبب الدهشة والاستغراب لما حصل بدولة الكفر وهبل العصر أمريكا، وبينت أن ما حدث هو أقل ما يمكن أن يحدث لهذه الدولة، مبررًا لذلك بمبررات عفوية وطبيعية، وأن أي طفل رأى تلك الأحداث لا يملك إلا أن يقول وبكل براءة:"وهل كانت أمريكا تتوقع أقل من هذا"؟!.

فتلك كانت مبررات - كما قلت - أنها عفوية لأي إنسان لا يعرف حقائق الأمور ولا يعلم ما تخفيه الستارة المخملية على مسرح الأحداث من أمور خلفها.

أما المبررات التي ننطلق منها نحن كتنظيم، ونبني عليها تحركاتنا ونرسم من خلالها منهجنا وأسلوبنا في التعامل؛ فهي مبررات عملية واقعية، تشهد بها الوقائع وقراءات الأحداث.

وهي أيضًا مبررات علمية شرعية، تضفي علينا شعورًا من الاطمئنان واليقين بما نقوم به نصرة لديننا وأمتنا.

وليس قصدي من تسطير وتحبير هذه المبررات هو تبرير ما حدث، وإنما أضعها بين أيديكم تأكيدًا لاستمرارنا في العمل على ضرب الأمريكان واليهود واستهدافهم - بشرًا كانوا أو منشآت - وأن ما سيأتي للأمريكان لن يكون - بإذن الله تعالى - بأقل مما جاءها فلتتربص أمريكا ولتستعد ولتأخذ أهبة الاستعداد ولتربط أحزمة الأمان، فسنأتيهم بإذن الله وحوله من حيث لا يحتسبون، {ونحن نتربصُ بكم أن يصيبكم الله بعذابٍ من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} .

أما عن مبرراتنا العملية الواقعية:

فهي كثيرةٌ تفوق الحصر، وأكتفي هنا بالإشارة إلى بعضٍ منها، تاركًا للقارئ الكريم حرية التفكير في غيرها من الأمور التي لن يتعب كثيرًا في اصطيادها.

فأمريكا هي رأس الكفر في عالمنا المعاصر، وهي زعيمة النظام الديمقراطي الكافر الذي يقوم على أساس فصل الدين عن الدولة وأن يحكم الشعب بالشعب من خلال تقنين القوانين المصادمة لمنهج الله عز وجل والتي تبيح ما حرم الله عز وجل، وهي بذلك ترغم الدول الأخرى على التحاكم إلى هذه القوانين وتلك المناهج، وتعتبر أي دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت