تتمرد على هذه القوانين خارجة عن نظام المجتمع الدولي وقانونه، فتتخذ بذلك ذريعة لمعاقبتها ومحاصرتها ومن ثمّ مقاطعتها، وهي بذلك تريد أن يكون الدين لغير الله في هذه الأرض، والله يأبى إلا أن يكون الدين كله له.
وأمريكا - بشراكة اليهود - هي رأس الفساد والانحلال - سواءً كان ذلك الفساد أخلاقيًا أم فكريًا أم سياسيًا أم اقتصاديًا - وهي تتعمد نشر الرذيلة بين الناس وتشيع الفاحشة بينهم من خلال الإعلام الرخيص والمناهج التعليمية الساقطة.
وأمريكا هي سبب كل ظلم وحيف أو بطشٍ يقع على المسلمين، وهي وراء كل النكبات التي حلت وتحل بالمسلمين، فهي غارقة بدماء المسلمين، لا تستطيع أن تخفي ذلك أو تتستر عليه.
ففي فلسطين ومنذ خمسين سنة يمارس اليهود بمباركة الأمريكان ومعاونتهم ومساندتهم والوقوف وراءهم في المحافل الدولية، يمارسون أبشع صور القتل والبطش والتنكيل والتشريد - وأحداث جنين الأخيرة وما قبلها وما سيتبعها من الشواهد التاريخية التي لا تنسى أكبر شاهد على ذلك - فقد شرد اليهود ما يقارب (5.000.000) فلسطيني، وقتلوا ما يقارب (260.000) ، وجرحوا ما يقارب (180.000) ، وعوقوا ما يقارب (160.000) .
وفي العراق وبسبب القصف والحصار الأمريكي؛ يقتل أكثر من (1.200.000) مليون ومائتي ألف مسلم، وخلال العشر سنوات الأخيرة يقتل وبسبب الحصار أكثر من مليون طفل، أي ما يعادل (83.333) طفل في الشهر، أي ما يعادل (2.777) طفل يوميًا، وفي ملجأ العامرية وفي يومٍ واحد يقتل (5.000) عراقي، فهل هذه الأرقام لمنشئات عسكرية؟!
وفي أفغانستان قتلت أمريكا في حربها مع الطالبان والقاعدة (12.000) مدني أفغاني و (350) مجاهدًا عربي، بما فيهم النساء والأطفال، حيث قضت عوائل بأكملها من المجاهدين العرب في سيارتهم، بعد أن قصفهم الطيران الأمريكي بالمروحيات بصواريخ مضادة للدبابات، حتى أن البعض لم يوجد له أثر سوى أشلاء متناثرة هنا وهناك.
وفي الصومال قتلت أمريكا أكثر من (13.000) صومالي، وفعلوا أشكال الفاحشة بالصبيان والنساء.