أما موقف أمريكا من نصارى العالم ضد المسلمين؛ فأمطِ اللثام وحدث ولا حرج، ففي السودان والفليبين وإندونيسيا وكشمير ومقدونيا والبوسنة وغيرها من المآسي ما يندى له الجبين.
أما ما تفرضه أمريكا من حصار على الدول الإسلامية عقابًا لها على تمردها على قوانينها؛ فقد طفح الكيل بها وتحمل المسلمون بسببها الخسائر الاقتصادية ما يفوق الخيال.
فبعد هذا كله ألا يحق للفريسةِ وهي تربط وتجر إلى منحرها أن تتفلت؟! ألا يحق لها وهي تذبح أن ترفس برجلها؟! ألا يحق لها بعد ذبحها أن تصيب ناحرها بدمها؟!
أبعد هذا كله يذرف البعض دموع التماسيح لما حل بدولة الكفر ويحاولون تبرئة الإسلام كـ"البله"مما يجري لها، ويطلبون عطفها ولطفها في التعامل مع المسلمين، ويرسلون الرسل والمراسيل للمجاهدين برجاء الكف عن مناطحة"هبل"، وهل يظنون منا ذلك؟!
فلا والله، فإننا قد نبذنا إلى الأمريكان وهم نبذوا إلينا، فلا نجونا إن نجوا، ولا خير فينا إن تراءت نيراننا، ولا عزة ولا كرامة إن لم نثأر لإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان وفي كل مكان.
بل نحن نحمد الله عز وجل أن جعل رأس هذا التحالف هم الأمريكان، حتى يميز الله الخبيث من الطيب، {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} .
ونحمد الله ثانيًا؛ أن أعلنوها صريحةً أنها حرب صليبية، فقد اتضحت الراية، فما ثمَّ إلا خندق الإيمان أو خندق الكفر.
ونحمد الله ثالثًا؛ أن جعل العالم الكافر ومن معه من المرتدين يتميزون، حتى تتجلى للأمة الحقيقة وتتضح الصورة ويرتفع الملام.