بسم الله الرحمن الرحيم
إن المبررات الشرعية التي ننطلق منها في جهادنا ضد الأمريكان والتي تملؤنا يقينًا واطمئنانًا في نصرة ديننا وعقيدتنا وأمتنا؛ كثيرةٌ، ليس المجال مجال سردٍ لها، وهي مبسوطة في مواضعها في كتب أهل العلم.
وهذه المبررات لا يجادل فيها ولا يردها إلا ذلك الذي يعيش في دائرة الخوف، محوره فيها؛ {نخشى أن تصيبنا دائرة} ، أو ذلك المتسلل لواذًا يحسب أنه يدفع شرًا أو يجلب مصلحة، أو ذلك الذي يتقن فن التربص؛ {فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين} ، ظنًا منه أنه يتمتع بأعلى درجات الذكاء والمناورة السياسية! أو ذلك الراكع أمام عتبات أبواب الطواغيت طمعًا بمنصب أو ترقيةً أو هبةً أو عطية!.
وهؤلاء - ولله الحمد - ما أثنونا يومًا واحدًا عن مواصلة طريقنا وجهادنا وهمنا ومهمتنا، ولن يثنونا بإذن الله عز وجل.
وفي هذه المقالة؛ سأعرض لمبررٍ واحدٍ يكفينا للجهاد ضد الأمريكان واليهود ومن سار على منوالهم إلى أن يمنعوا من تحقق ذلك المبرر الشرعي على أفعالهم، ألا وهو المعاملة بالمثل.
قال تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ، وقال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} ، وقال تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} .
وكلام العلماء واضحٌ في هذه الآيات، كابن تيمية رحمه الله في"الاختيارات"و"الفتاوى"وابن القيم في"أعلام الموقعين"وفي"الحاشية"والقرطبي في"تفسيره"والنووي في"المهذب"والشوكاني في"نيل الأوطار"وغيرهم رحمهم الله.
ومن يرجع إلى تلك المراجع يصل إلى نتيجة، ألا وهي أنهم اتفقوا على أن العقوبة بالمثل الواردة في الآيات ليست خاصة بالمثلة التي كانت سببًا لنزول أحدها، بل هي