عامة في القصاص والحدود والمعاملة مع الكفار ومع فساق المسلمين والظلمة، فإذا جاز الاقتصاص من المسلم بمثل جريمته فهي في حق الكافر الحربي بمثل معاملته للمسلم من باب أولى.
وعلى حسب ما ذكرته من أرقام في الحلقة السابقة لعدد الأرواح التي أزهقت من المسلمين على أيدي الأمريكان بشكل مباشر أو بالمساندة والمساعدة والتأييد - على حسب ذلك - فإننا ما زلنا في بداية الطريق ولم يذق الأمريكان منا حتى الآن ما ذقناه على أيديهم، فما قتل منهم في مبني التجارة العالمي والبنتاغون هو فقط مقابل ما قتل في ملجأ العامرية في العراق، وهو جزء يسير مقابل ما قتل في فلسطين والصومال والسودان والفليبين والبوسنة وكشمير والشيشان وأفغانستان.
ونحن لم نصل معهم إلى الإنصاف، وإلا فلنا الحق بقتل أربعة ملايين أمريكي، منهم مليون طفل، وتشريد ضعف هذا العدد، وجرح وإعاقة مئات الألوف، بل من حقنا أن نحاربهم بالأسلحة الكيماوية والجرثومية لتصيبهم الأمراض الفتاكة والغريبة والعجيبة التي أصابت المسلمين بسبب أسلحتهم الكيماوية والجرثومية.
إن أمريكا لا تعرف إلا لغة القوة وسيلة لإيقافها عند حدها ولترفع يدها عن المسلمين وقضاياهم، إن أمريكا لا تعرف لغة الحوار! ولا لغة التعايش السلمي! ولا النداءات! ولا الشجب والاستنكار! إن أمريكا لا يردها إلا الدم؛ {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين} .
نعم، ويشف صدور قومٍ مؤمنين، يشفي صدر أمٍ فقدت طفلها، ويشفي صدر زوجةٍ فقدت زوجها، ويشفي صدور الأطفال اليتامى والنساء الثكالى والشيوخ الحيارى، يشفي صدور المشردين الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق.
وأخيرًا ...
نقول لإخواننا المستضعفين في كل مكان:
إننا قد عاهدنا الله تعالى على نصرة دينه وعبادهِ المستضعفين، فلن نترككم في دياجي الظلم والطغيان والبطش والامتهان، بل سننصركم بإذن الله بكل ما نملك، لأننا نعرف جيدًا ما لا يعرفه المرجفون والمخذلون، نعرف جيدًا ما لا يعرفه علماء السلطان،