قال: (أقول لك: خذها سيفًا)
فأخذها عكاشة فهزها وإذا به سيفٌ أملحٌ يقطع رؤوس الأعداء!
حتى أن عكاشة أخذ يقاتل بهذا السيف إلى حروب الردة وهو معه! حتى قُتل، وكان يسمى هذا السيف"العَوْن".
نعم، إنه العون من الله -سبحانه وتعالى- إذا رأى أمةً صادقة لا تدسُّ رأسها بالتراب، إذا رأى أمةً صادقةً تعرف كيف تدافع عن دين الله -سبحانه وتعالى- {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
أحبابي الكرام، بعد هذا يجبُ علينا أن نأخذ هذه الدروس بعين الاعتبار، وأن لا نَسكُت على أعداء الله، وإنني أطالب وزارة الأوقاف وهيئة الفتوى في وزارة الأوقاف أن تُفتينا بأمثال هؤلاء المرتدين، الذين يُنكرون شرع الله ودين الله!؛ حتى تعرف الأمة كيف تتعامل مع هؤلاء، ويجبُ علينا أن نتعاون ونتّحد وننبِذ الفرقة والخصام؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
عباد الله، أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله، يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حقّ تُقاتِه ولا تُموتنّ إلا وأنتم مسلمون.
أحبابي الكرام، سبحان الحيّ الذي لا يموت، سبحان الله الواحد الأحد كل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه.
في الأسبوع الماضي وفي يوم الخميس الماضي فَقَدَت منطقة الرُميثيّة رجلًا من خيرة رجالها، رجلٌ من الصالحين الساجدين الراكعين القائمين القانتين -نحسبه كذلك والله حسيبه-، هذا الرجل وافتهُ المنية وهو صائم، فبشرى له وأهله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا أحب الله عبدا استعمله، قالوا: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يُهيّئ له عملًا صالحًا فيقبضُه عليه)
وأرى أنه من حقّ هذا الرجل علينا من روّاد المساجد أن ندعو له في هذا اليوم المبارك، وفي هذا الجَمْع المبارك، فإني داعٍ أيها الإخوة الأحباب، فَأمِّنُوا -بارك الله فيكم-
اللهم ارحمهُ برحمتك الواسعة، اللهم أسكنهُ فسيح جناتك، اللهم أكرم نُزُله ووسّع مُدْخله واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونَقّهِ من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيضُ من الدنس.
اللهم واجعل قبرهُ روضة من رياض الجنان، ولا تجعلها حفرةً من حفر النيران، برحمتك يا أرحم الراحمين.
هذا الرجل الكريم هو العم الفاضل الحاج/ يوسف رجب الشَطّي.