الصفحة 61 من 130

الحمد لله ربِّ العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وليُّ الصالحين، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين.

أما الدرس الرابع المستفاد من هذه الغزوة أيها الأحباب هو:-

(أن معية الله -سبحانه وتعالى- لا تتحقق إلا للصادقين من عباده)

فقد الْتقى المسلمون بالمشركين وهم أقلّة، والمشركون ضعفي عدد المسلمون ولكن ميزان الله -سبحانه وتعالى- لا يعرف القوة المادية.

الله يقول: {وَأَعِدُّوا} وسكت الله! {مَا اسْتَطَعْتُمْ}

ما طالبنا الله -سبحانه وتعالى- أن نفعل ما لا نطيق، {أَعِدُّوا}

ويكفي إيماننا وتوكلنا على الله -سبحانه وتعالى- أن يُنجينا ويُخلّصنا، فلما رأى الله -سبحانه وتعالى- منهم التوكل والإيمان أعانهم الله -سبحانه وتعالى-، فقال -جل ذكره-: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ* وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

في تلك اللحظات خرج محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا أبا بكر، أبشِر أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذٌ بعنان فَرسِه يقوده على ثناياه النقع) -أي الغبار-

ويأتي عكاشة بن محصن الأسدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد انكسر سيفه، فيقول: يا رسول الله، هذا سيفي انكسر أعطني يا رسول الله سيفًا آخر،

ومن أين يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيوف؟

النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست عنده مخازن للأسلحة! يتصدّأُ فيها السلاح ويأكل عليه الدهر ويشرب، وإذا خرج على المسلمين بعضهم البعض كما يحدث في مصر والجزائر وتونس الآن من تقتيل للمسلمين بسلاح اشتروه من عرق المسلمين وجهد المسلمين!

النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عنده مخازن أسلحة! وجدَ أمامه - صلى الله عليه وسلم - خشبة فقال: (يا عكاشة خذ هذه الخشبة سيفًا)

فقال: يا رسول الله، أقول سيفًا، كيف أقاتل بخشبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت