الصفحة 65 من 130

[أثبتت] [1] الوقائع والأحداث بما لا يدع مجالًا للشك أثبتت أن العزيمة والإصرار والهمة العالية المدعومة بالقوة هي السبيل الوحيد لانتزاع الحق المسلوب، أثبتت أن حقًّا لا تسانده قوة حق ضائع، وأن أمةً لا تُعد نفسها لمواجهة أعدائها أمةٌ ذليلةٌ مستضعفة تعيش عيشة الأيتام على موائد اللئام، وأن شعوبًا لا تحسن إلا فن الكلام لنصرة قضياها لا تستحق أن تعيش بين شعوبٍ اتخذت لغة الرصاص فنًّا تخاطب به الآخرين وتستخدمه كوسيلة ضغط لتنفيذ خططها وتحقيق أهدافها.

سئم القصيدُ وجفت الأقلامُ *** ماعاد يجدي بالفصيح كلامُ

ما عاد يُجدي أن نريقَ دموعَنا *** أو أن تُذيبَ قلوبنا الآلامُ

ما عاد يُجدي أن نجمّع حسرةً *** وتبثها بجمودنا الأوهامُ

نبني من الأقوال قصرًا شامخًا *** والفعل دون الشامخات ركامُ!

نحكي الهوان على شواطيء لهونا *** وأمامنا يُتقاذفُ الإسلامُ

إن لم نخض بحر الصراع فعيشنا *** في شاطئ الذُّل السحيق حرامُ

أيها المسلمون يُقال هذا الكلام ومأساة إخواننا من الأقليات الإسلامية تتزايد وتتضاعف كل يوم بشكل خطير ينذر بأمر رهيب ينتظرهم، وما أحداث كوسوفا اليوم عنكم ببعيد ..

فما الحل؟ فما الحل؟ خاصةً إذا علمنا أن الصراع بين الكفر والإيمان مستمر إلى يوم القيامة، هل الحل في الوقوف على الأطلال؟

أم الحل في مناداة أبطال المسلمين كعمر وخالد بن الوليد والقعقاع وشُرَحبيل بن حسَنة والمثنى والعلاء بن الحضرمي وطارق بن زياد والمعتصم وصلاح الدين من الذين لا يملكون لأنفسهم بعد موتهم نفعًا ولا ضرًّا؟

(1) زيادة في النص ليستقيم المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت