أم الحل في تذكر الأمجاد وقصص الأبطال من الأجداد دون أن يكون لها في واقع حياتنا أي تأثير؟
أم الحل في استجداء الشرق والغرب نطلب منهم النصرة وهم الخصم والحكم؟
لا، إن الحل لن يكون بهذا وذاك، ولا بهذه الأمور كلها إنما الحل إنما يكون بالجهاد في سبيل الله.
نعم، الجهاد في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله ماضٍ إلى يوم القيامة كما أخبر المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وعُرى الإسلام ستنقض عروةً عروة كما جاء في الحديث الصحيح: (لتُنقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروة، وكلما انتقضت عروة، تشبّث الناس بالتي تليها، فأوّلها نقضًا الحكم، وآخرها الصلاة) ، أما الجهاد فقال عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ماضٍ إلى يوم القيامة؛ لأن بالجهاد يُحارب من نقض حكم الله تعالى، وبالجهاد يُقاتل المرتدون عن الإسلام لتركهم الصلاة، وبالجهاد ترفع راية لا إله إلا الله، وبالجهاد يُرفع الظلم عن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} (النساء: 75)
ثم اسمع كيف جاء الله -سبحانه وتعالى- بالفئة التي تنصر الله، وبالفئة التي تنصر المستضعفين فقال الله -سبحانه وتعالى- مباشرةً: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} (النساء: 76)
أيها المسلمون إنني لأعلم أن من الناس من يستغرب مثل هذا الطرح، وينظر لقائله ومعتقده نظرة اشمئزاز وخوف وتوجس وشك وريبة، ومن الناس من لا ينظر هذه النظرة ولكنه يرى أنك تتكلم في عالم الخيال، وأن ما تطلبه صعب المنال ويقول لك: إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع! ماذا عسانا أن نفعل نحن مستضعفون نحن مغلوبون على أمرنا القيود بأيدينا والحبال حول رقابنا، يقول لك: يا أخي ربي أبناءك واجتهد في طاعتك وانتبه لوظيفتك ودعك من هذه الأفكار، نعم إن هذه