لغة كثير من الناس، ويقول: سبحان الله إن هذه لغة لا يمكن أن تصدر إلا من جبان خوار خنوع، كل هدفه في الحياة الشهوة في أضلاعه الثلاثة البطن والعين والفراش، إنها لغة من لا يعرف الحكمة من خلقه ومن كان هذا شأنه اسمحوا لي أن أقول أنه أشد بلادة من البقر -أجلكم الله- فالبقرة يضرب المثل ببلادتها ومع ذلك فهي ترفض أن تستخدم لغير الهدف الذي خلقت من أجله وهذا ما أثبته النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه البخاري قال -عليه الصلاة والسلام-: (بيننا رجلٌ يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث) بقرة تستنكر الواقع الذي أراد الراعي أن يجعلها تعيش فيه فترفض! وأمة الإسلام إلا من رحم الله تستخدم اليوم لغير الهدف الذي أخرجها الله من أجله، فهاهو الغرب الكافر اليوم يركبنا ويضربنا وينتعلنا، فما قام أحدٌ من العرب والمسلمين -أعني حكام العرب والمسلمين- ليقول إنا لم نخلق لهذا! لم نخلق للضرب، لم نخلق للهوان، لم نخلق للذل، لم نخلق للخنوع والخضوع، لم نخلق للاستبداد؛ وإنما خلقنا للعزة خلقنا للكرامة، خلقنا لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، خلقنا لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، خلقنا لنصرة الله ورسوله والمستضعفين
كن كالنسور على الذرى *** تصغي لوشوشة القمر
إياك أن تكن الغراب *** يرمم الجيف الحقيرة في الحفر
ماذا عسانا أن نفعل؟ أهذه كلمة تصدر عن مؤمن؟
إننا اليوم قادرون على تقديم الكثير، وعلى عمل الشيء الكبير خاصة ونحن نملك مثلث النصر، نملك الجانب الروحي والبشري والاقتصادي، ولكننا نحتاج إلى شيء واحد فقط، نحتاج إلى العزيمة، نحتاج إلى الإصرار، نحتاج إلى الحماس، نحتاج إلى الاعتقاد أننا على الحق وأن غيرنا على الباطل، نحتاج إلى إيمان راسخ بأننا أصحاب قضية يجب أن ندافع عنها.
إننا اليوم لو كان عندنا من الحماس ومن الصبر ومن العزيمة والصدق والإخلاص عشر ما عند أعدائنا من اليهود والنصارى والمشركين لحققنا الكثير الكثير، نعم فإنهم على رغم ما هم عليه من باطل إلا أنهم يعملون بحماس ورجولة وصدق