الصفحة 68 من 130

وإخلاص في سبيل نصرة باطلهم، وهاهو الله -سبحانه وتعالى- يبين لنا ديدن الكفار، وصبر الكفار، وعزيمة الكفار وهم على باطل فيقول الله -سبحانه وتعالى- على لسانهم: {أن امشوا واصبروا على آلهتكم} (ص: 6)

آلهة الباطل والزيغ، آلهة الضلال، آلهة الطواغيت أن امشوا واصبروا على آلهتكم ويقول الله -سبحانه وتعالى-: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} (النساء: 104)

لا تظن أن الكافر لا ينفق في سبيل قضيته، ولا يسهر في سبيل قضيته، ولا يتعب في سبيل قضيته، ولا يسجن في سبيل قضيته، ولا يقتل في سبيل قضيته، كلا .. !

إنهم يصبرون وينفقون ويسهرون {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} كما تعلم بالضبط ولكنكم ترجون من الله مالا يرجون، أقول لو كان عندنا عشر ما عند نساء الكفار لا أقول رجالهم لحققنا الكثير الكثير فهل جاءكم نبأ إيزابيل بنت الملك إخوان الثاني ملكة قشتالة وأسبانيا، هذه المرأة أعجوبة من أعاجيب الزمان في تاريخ الكفار، إيزابيل التي أثنت من عمرها أكثر من ثلاثين سنة في سبيل نصرة دينها النصراني ومذهبها الكاثوليكي وموطنها أسبانيا، إيزابيل التي نست أنها امرأة فأقسمت وقطعت على نفسها عهدًا بعدم استبدال قميصها حتى تسقط غرناطة بيدها، إيزابيل التي وحدت جهود ملوك النصارى ضد المسلمين، إيزابيل التي رهنت مجوهراتها وهي امرأة -تحب الحلي- رهنت مجوهراتها لدفع مرتبات الجنود وكانت تشرف على المعارك ضد المسلمين بنفسها، إيزابيل التي أسقطت ملك المسلمين لغرناطة والأندلس نهائيًا، إيزابيل التي أرغمت أبا عبد الله الصغير آخر ملك بغرناطة أن يدفع جزية سنوية قدرها اثنتا عشرة ألف قطعة ذهبية، نعم كما ندفع نحن الجزية اليوم للكفار في سبيل حمايتنا والدفاع عنا وأن يكون تابعًا وفيًا للكاثوليك يمثل أمام البلاط في قشتالة متى استدعي لذلك، وأن يسلم ابنه الصغير رهينة حتى يسلم لهم غرناطة، وأن يقوم بتسليم أربع مئة أسير حالًا ومن بعدها ستين أسيرًا سنويًّا، إيزابيل التي وقعت معاهدة التسليم لتدخل إلى غرناطة في الثاني من يناير عام 1492 م إعلانًا أن الأمة التي لا تحترم ذاتها لا تستحق الهزيمة على أيدي الرجال وإنما على أيدي النساء!

هذه امرأة أسقطت ملك المسلمين فماذا فعل حكام المسلمين لنصرة إخواننا المستضعفين، وهذه اليهودية جولدا مائير العجوز عجوز النار جمعت في حملتها في أمريكا عند بدأ قيام دولة إسرائيل خمسين مليون دولار! خمسين مليون دولار في حملة واحدة لإقامة دولة إسرائيل فقال عنها بلقورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت