(سيقال عنها عند كتابة التاريخ أن امرأة يهودية أحضرت المال وهي التي صنعت الدولة) ، وقال عنها في مرة ثانية: (إنها الرجل الوحيد في الدولة) وقالت هذه اليهودية: (لقد كانت مسألة العمل في حركة العمل الصهيوني تجبرني على الإخلاص لها ونسيان الهموم كلها وأعتقد أن هذا الوضع لن يتغير طيلة مجرى حياتي) ، وتقول: (لم يقدم لنا الإستغلال على طبق من فضة بل حصلنا عليه بعد سنين من النزاع والمعارك ويجب أن ندرك بأنفسنا ومن أخطائنا الثمن الغالي للتصميم والعزيمة) ، هذه امرأة تقول هذا الكلام وتفعل هذا الفعل، هذان نموذجان لامرأتين إحداهما من اليهود والأخرى من النصارى، وكلتاهما أقامتا دولة على أعقاب دولة أخرى، فماذا فعل رجال المسلمين في زماننا؟
اسمحوا لي يا أخوة أن أتكلم بهذا الشعور والله إنني احترق من الداخل ولا أريد أن أحملكم مالا تطيقون، ولكن ماذا نقول إذا كانت النساء تفعل هذا الفعل ونحن لا نملك من أمرنا شيء!
ماذا فعل شباب المسلمين في زماننا؟ فلا وألف لا للشباب الذي يجعل نفسه في موقف بلادة فلا يخطو إلى الرجولة، فيبقى خوارًا لا يستطيع أن يحمل أثقالًا مع أثقاله ويستوطئ العجز والخمول، فلا يكون إلا قاعد الهمة رخو العزيمة، ضبعة لا يمشي، بومة لا ينتهض، مستريحًا لا يعمل، فأين همة هؤلاء من همة هاتين! شتان بين الهمتين، شتان بين من همه إقامة دولة ومن همه الوصول إلى نهائيات كأس العالم!.
حتى أصبحت الأمة اليوم تجاهد وتناضل وتقيم معسكرات وتنفق المليارات لأجل تطوير كرة القدم حتى أصبح المعيار الحقيقي للانتصار وتحقيق الأمجاد هو الفوز بكرة القدم