عجبًا لآلاف الشباب ... *** ... وإنهم أهل الشيم
صرفوا إلى الكرة الحقيـ ... *** ـرة فاستبيح لهم غنم
دخل العدو بلادهم ... *** ... وضجيجها زرع الصمم
أيسجل التاريخ أنا ... *** ... أمة مستهترة؟!
شهدت سقوط بلادها ... *** ... وعيونها فوق الكرة
فأي ذلٌّ يراد للجباه؟ وأي انشغال عن القمم يراد لأهل الهمم؟
وليعلم الجميع أن التاريخ لن يذكر لاعب كرة، ولن يذكر المغني، ولن يذكر الممثل، وإنما سيكتب بأحرف من نور عُلاة الهمم من الشباب الذين غيروا وجه التاريخ المعاصر في نهاية القرن العشرين.
فمن آمالنا تبزغ آمالنا، ومن رحم المحنة تولد المنحة، وابتسامة الفجر الوليد تبزغ من أشد ظلمة في الدياجير، فإن كان في الأمة شباب لاهٍ ففي الأمة شبابٌ كماة قدوتهم شباب الصحابة كعلي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، والحسن والحسين، ومعاذ بن جبل، ومصعب بن عمير، شباب يطلبون الموت كما يطلب غيرهم الحياة، شباب يحملون أرواحهم على أكفهم في سبيل الله ويسيلون دمائهم لنصرة الإسلام والمسلمين، شباب أرهبوا اليهود في فلسطين، وهزموا الروس في أفغانستان، وأذلوهم في الشيشان، ولقّنوا الصرب أقسى الدروس في البوسنة والهرسك، حتى اضطر الغرب الكافر إلى التحرك السريع لحلِّ قضية البوسنة وذلك عندما رأوا انتصارات الشباب العربي المجاهد بقيادة كتيبة المجاهدين حتى كان من شرط الغرب أن تُحلّ الكتيبة ويطرد المجاهدون العرب، تلك الكتيبة إذا لم يأتكم نبؤها بسبب الإعلام العميل فاسمعوا نبأ هذه الكتيبة، كتيبة المجاهدين التي ضمت كوكبة من المجاهدين وكوكبة من الشهداء كالشيخ أنور شعبان (أسد الزمان) ، وعادل الغانم (أبي معاذ الكويتي) ، وكليب المطيري (أبو علي الكويتي) ، والبتار اليمني، والزبير المدني، وحسام المصري، ومعتز المصري القائد المحنك، والصعصاع الجداوي، وأبي همام الشرقي، وأبي زياد الذي ترجم العلم الشرعي إلى عمل، وأبي الحارث الليبي، وأبي الشهيد التونسي وغيرهم من الشهداء الذين فاق عددهم المئة، وحديث هذه الكتيبة حديث عجب وبطولة المجاهدين العرب ومن معهم من الجنسيات الأخرى بطولات أغرب من الخيال؛ فقد كتب الله على أيديهم من الفتوحات والانتصارات ما جعل القيادة العسكرية من