كنا نلبس البساطير خشية الحجارة الحادة على هذا الجبل، وهو يلبس حذاء رياضة أبيض ذو سبعمائة وخمسين فلسًا، لأن عرجته لا تمكنه من لبس ذلك البسطار، وعندما وصلنا إلى قمة الجبل قال لأحد الإخوة: أسألك بالله أن لا تحرمني أجر المرابطة وأجر السهر والحراسة، أسألك بالله أن لا تشفق علي. وقام يحرس وبعد ليلتين جاءنا الخبر أن حنظلة أصابه قناص برصاصة في جبهته ففاضت روحه إلى الله، صدق الله فصدقه الله
أم هذا المجاهد لها أربعة من الأبناء، أقسمت في قضية البوسنة أنها في كل ستة أشهر تبعث بابن لها يتناوبون كل ستة أشهر، يذهب واحد ويعود الآخر.
بنينا حقبة في الأرض ملكا *** يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللوا سبل المعالي *** وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا *** كريما طاب في الدنيا غصونا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة *** يدكون المعاقل والحصونا
شباب لم تحطمه الليال *** ي ولم يسلم الى الخصم العرينا
وإن جن المساء فلا تراهم *** من الإشفاق إلا ساجدينا
كذلك أخرج الإسلام قومي *** شبابا مخلصا حرا أمينا
وعلمه الكرامة كيف تبنى *** فيأبى أن يقيد أو يهونا
فأينهم الآن؟ أين الشباب المجاهد؟
إنهم في السجون، عندما انتهت تلك القضية عادوا إلى بلادهم ومن المطار إلى السجن وإلى التحقيق وإلصاق التهم الكاذبة بهم.