الصفحة 12 من 23

واما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات, قلنا وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله, وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق ,واكل الربا, واكل مال اليتيم , والتولى يوم الزحف, وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) .وروى ابم مسعود رضى الله عنه قال:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الربا, وموكله ,وشاهده, وكاتبه)وعنه ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (الربا ثلاثة وسبعون بابا ايسرها مثل ان ينكح الرجل امه, وان اربى الربا عرض الرجل المسلم) .35

واجمعت الامة على ان الربا محرم , قال الماورى: حتى قيل انه لم يحل في شريعة قط. لقوله تعالى: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه) .36 يعنى في الكتب السابقة.37

وما ذكر اعلاه هو الربا في البيع, ربا الفضل وربا النسيئة ,ويجرى ايضا في القرض: بأن يقرض شخص اخر مبلغا من المال على ان يرد له زيادة معينة ,او يجرى التعارف بالزيادة ,او يشترط عليه دفع فائدة شهرية او سنوية على مبلغ القرض ,وهذا يحدث الان مع بعض التجار والبنوك الربوية , وكل هذا حرام, لقوله تعالى: (واحل الله البيع وحرم الربا) .38 وقوله تعالى: (وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) .39 اى لا تظلمون بأخذ زيلدة على رأس المال ,ولا تظلمون بنقص شئ من رأس المال, بل لكم ما دفعتم من غير زيادة ولا نقصان.

واما من حيث الجماعة فيجب تحريم الفوائد الربوية التى تجنيها المصارف ,سواء كانت الفائدة بسيطة ام مركبة ,لان عمل البنوك الاصلى الاقراض والاقتراض, فتدفع للمقرض فائدة (5) فى المائة او (6) فى المائة, وتأخذ فائدة من المقترض (10) فى المائة او (13) فى المائة, ولا يصح القول بأن البنك مجرد وسيط بين المودع والمقترض, بأخذ عمولة مقابل وساطته , لان البنك ممنوع من القيام بنشاط استثمارى ,ولا يتقاسم المودع مع البنك الربح والخسارة ,ولايتقاسم البنك مع المقترض في مشوعه الارباح والخسائر , والنسبة مع الطرفين محددة مشروطة سلفا, سواء بالنسبة للمودع او المقترض, وان مضار الربا في فوائد البنوك متحققة ,وللذلك فهى حرام كالربا, واثمها كإ ثمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت