المبحث الثالث
اللجوء الى الاقتصاد الاسلامى
ذكرنا قبل ذلك في بداية البحث النظم الاقتصادية في عالم اليوم , ومن هذه النظم الاقتصاد الرأسمالى, وهو يعتمد على الملكية الخاصة, وحافز الربح, ووضعية المنافسة , واعتبارالفرد هو الذى تدور حوله الانشطة الاقتصادية, والاقتصاد الاشتراكى الذى يعتمد على ادوات وتنظيمات معاكسة من تخطيط وملكية عامة.
هذا هو الاقتصاد الوضعى ,وقد انطلق هذا الاقتصاد على زعم خاطئعندما زعم من ياخذون به بعدم محدودية الحاجات , وان الحاجة هى مجرد رغبة ,فكل ما هو مرغوب يعمل على اشباعه , وان سعادة المرء تتمثل في اشباعه لاكبر قدر ممكن من رغباته.
لقد حاول الاقتصاد الوضعى حل المشكلة الاقتصادية عن طريق حسن تخصيص واستخدام الموارد النادرة , ولكنه استخدم بعض هذه الموارد وما الكثير منها لم يستخدم بعد, والجزء الذى استخدمه منه لم يحسن استخدمه بل اساء.4
هذه بعض الملامح السريعة لموقف الاقتصاد الوضعى من المشكلة الاقتصادية , والواضح ان الاقتصد الوضعى قد اوقع نفسه في تناقض حيث انطلق من فرضية ندرة الموارد لكنه في سبيل معالجتها قد زاد من ندرتها من جهة , وتعامل معها وبشكل دائم على انها وفيرة من جهة اخرى.
ولذلك نرى ان حل الازمة الاقتصادية يكون باللجوءالى الاقتصاد الاسلامى , وقبل الدخول في هذه الوسائل نشير الى مميزات هذا الاقتصاد. وهوالوحيد الذى يمتلك من العناصر ما يؤهله لان يسود عالم اليوم ,ومن هذه المميزات:
1:الارتباط بالعقيدة:
, المسلم في كل تصرفاته ملتزم بعقيدته الاسلامية ,ولذلك فهو يعرف الحلال والحرامفى شريعته, فيقدم على الحلال بكل طمأنينة, ويجتنب الحرام الذى يمنعه دينه ويحظره عليه شرعه ,فلا يجرؤ على مخالفة حكم من احكام قرانه وسنة نبيه.
2:الاخذ بمبدأ الرحمة والتسامح واليسر:
ان مبدأ الاخاء الاسلامى يوجب الاخذ بيد المسلم لانقاذه من عسر او ضيق او ازمة المت به , فيكون التعامل بالقرض الحسن, ويمهل المدين الغريم عند العسر اخذا بنظرية الميسرة المقررة في القران الكريم في قوله تعالى: (وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة, وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون) .41